رواية اريدك لي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ريهام ابو المجد


 رواية اريدك لي الفصل الرابع والعشرون 

_ كامل!!!!!!
كامل: مي... معرفشي أنا وصلت هنا إزاي، كل اللي فاكره إني كنت في طريقي للمختبر.

_ متقلقشي يا كامل.
كامل: بس أنتي جيتي هنا إزاي؟!
هي وقتها ضحكت وقالت: غفلتها.
_ متأكدة؟! 

قلقت بسبب ثقتي، وهو دا سلاحي اللي بدمر بيه ثقة والثبات الإنفعالي بتاع اللي قدامي... فلقتها قالت: أنتي فاكرة نفسك مين؟! دا أنتي حشرة ولولا إنك متجوزة سليم البدري مكنتيش هتبقي حاجة... وعلى فكرة هاخده منك وهجنده.

ابتسمت ابتسامة استفزتها وقولت _ بجد؟! طب ممكن تقوليلي هتاخديه إزاي، أهو أخد منك خبرة.
تسنيم: مش هتحتاجيها لإني هخلص عليكي وأخد وسام الشرف والتفوق؛ عشان قدرت أخلص على الشبح.
صوت حد من ورا قال: مينفعشي تخلصي على الشبح؛ القيادة عايزاها حايه.

كنت ثابتة مرمشت حتى... أما هي قامت وقفت وأتخضت وقالت بإحترام: أهلًا يا فندم.
وقتها ظهر قدامي شاب ثلاثيني كدا، وشكله أمريكاني في نفسه كدا، شعره أصفر وطويل ومعندوش دقن، قرب ووقف قدامي وفضل يبص عليا شوية وبعدين قال: أهلًا بالمصرية الشبح اللي مدوخة القيادات كلها.
بصيت ليه شوية وبعدين أفتكرته فقولت بإبتسامة _ شوفتي الناس اللي بتفهم، بيرحب بيا إزاي.
_ بقولك إيه ابقى علمها ترحب بأسيادها إزاي.

الغضب وصل عندها لليڤيل عالي، فجات تقرب مني هو منعها بدراعه، فهي وقفت وهو ضحك وقال: طول عمرك ذكية يا شبح وبتعرفي تلعبي على أعصاب خصمك.
_ شكلك درستني كويس اووي.
چينيف: دا أكيد، أنا تريقتي واقفة عليكي.
_ طول عمرنا محيرينكم.
چينيف: كل المصريين متفاخرين وشايفين نفسكم.

_ عشان احنا أهل لكدا، مش زيكم لا ليكم دين ولا أصل ولا أرض وماشيين تسرقوا أصول وأراضي غيركم... ومش بتشبعوا عشان طول عمركم جعانين ومتسولين، ودا عقاب وغصب ربنا عليكم.
چينيف: كل الأراضي دي بتاعتنا احنا وحقنا احنا.
ضحكت وبعدين قولت _ مش عارفة جايبين الثقة دي منين بجد.
تسنيم: عشان على حق.
_ لا والله ضحكتيني... حق إيه هو أنتم تعرفوا يعني إيه حق... دا أنتم بتسلبوا حقوق الآخرين طول عمرك.

چينيف: أعتقد احنا مش جايبينك هنا عشان نتكلم في الحقوق... أعتقد إنك أذكى من كدا.
_ وأعتقد إنك أكيد مش غبي لدرجة إنك ممكن تتخيل إني أفيدك بحرف واحد.
چينيف: لا متقلقيش ذكي لدرجة إني عارف كويس اووي إيه الكارت اللي يخليني أخد منك اللي انا عايزه.
_ كروتك كلها محروقة... أنا ملييش كروت تقدر تلعب بيها عليا.
چينيف: طب واللي في بطنك؟!!!
من غير تردد قولت _ لو قدرت تطوله أعمل اللي أنت عايزه.
أتصدم من ثقتي وكلامي وإني مرمشي ليا جفن، فسكت ثواني وتسنيم بصتله شوية فهو قال: تسنيم تعالي ورايا.

وفعلًا سابونا واتحركوا خرجوا برا... وأول ما خرجوا أخدت نفس وقولت بهمس _ أهدى يا حبيبي متخافشي، كل حاجة هتبقى كويسة وأنا وبابا هنحميك، بس هو شوية وقت أستحمل.
كامل: مي أنتي وصلتي هنا إزاي؟!
بصيت له وقولت _ كنت راحة أطمن على البيبي في العيادة، بس حصل اللي حصل.
كامل: أنتي عارفة احنا فين؟!
_ اللي في دماغي؟!
كامل بأسف: بالظبط.
_ طالما احنا عالحدود يبقى خلال ساعات هنكون في إسرائيل.
كامل: طب وسليم مفيش أي طريقة توصله بينا.
ابتسمت وبصيت في كذا اتجاة معين وقولت _ ما نخليهم هم يحزروا يفزروا كدا.
وغمزت وقولت _ ولا إيه رأيكم؟!
وقتها چينيف وتسنيم وباقي الناس اللي معاهم في غرفة المراقبة والإتفاقات أندهشوا وچينيف قال: فعلًا خطيرة.

تسنيم بصدمة: دي كشفت كل الكاميرات السرية.
چينيف: دي الشبح... احنا اللي أطلقنا عليها الإسم دا بسبب إننا كل أما نفكر إننا مسكناها أو عرفنا طريقها نلاقيها أتبخرت ومبقاش في إيدينا غير السراب.
تسنيم بكره: بس هي في إيدنا دلوقتي، ونقدر نعمل فيها اللي احنا عايزينه.

چينيف سكت شوية وبعدين قال: محتاجين نفكر كويس قبل ما نعمل أي حاجة ومنستخفش بيها؛ عشان منبقاش احنا اللي ضيعنا العصفور اللي في إيدنا، اللي هيجيبلنا العصفور اللي على الشجرة.
تسنيم: بقيت تتكلم زي المصريين يا سيادة القائد.
چينيف بصلها بنظرة تحذيرية فسكتت...وأنا وقتها اللي ابتسمت من المكان اللي قاعدة فيه، لإني كنت سمعاهم بسبب إني مهكرة الفون بتاع تسنيم.

چينيف قال بغضب وهو بيبص على كف إيده اللي مبقاش ليه فائدة بسبب العروق والعصب اللي ادمروا وقالها: أنا نفسي أخلص عليها أكتر منك، ونفسي أقطع كل حتة في جسمها عالبطيء عشان أوجعها وأخد حقي منها.
تسنيم: وإيه اللي مانعك؟!

چينيف: اللي مصبرني إن القائدة هنا عايزين ياخدوا منها معلومات سرية ومهمة تفيدهم إنهم يدمروا مصر، أو على الأقل يقلبوا العالم كله عليها وهي تقف تتفرج من بعيد بكل استمتاع وهي بتاكل فشار بالكراميل.
تسنيم: بس دي مش سهلة، ومش من السهل إنها تتكلم بحرف واحد.
چينيف: عارف عشان كدا هنمسكها من إيدها اللي بتوجعها، ورقبتها تبقى تحت رجلينا.
تسنيم: ابنها صح؟
چينينف بإبتسامة: بالظبط.

عند سليم كان في العربية وبيتكلم في الفون مع شادي وبيقول = يا شادي أنا عايزك توصل قبلي وبأقصى سرعة، أي ثانية فيها تأخيري نخسر فيها مي.
شادي: حاضر يا سليم متقلقشي كل حاجة هامشي مظبوط والله.
= طب حاول متتأخرشي وأنا خلال نص ساعة هكون هناك.
قفل مع شادي وركز في السواقة وزميله قال: متقلقشي يا صاحبي هنوصل، وهنجيب ولاد الـ*** دول.
سليم قال وهو بيضرب الدركسيون بقوة = أنا مكنشي لازم أوافق على الخطة دي.... مكنشي لازم أوافق.

فلاش باك:ـ

كنت أنا وسليم قاعدين على السرير، وأنا ماسكة الفون وبكلم تسنيم، وبعد ما خلصت بصيت لسليم اللي كان مشغول في قراءة كتاب ومندمج فيه.
_ سليم في حاجة مش مظبوطة.
سليم بصلي وقال = تقصدي إيه؟!!
_ أقصد إن في خطة لخطفي قريب أووووي.
سليم قفل الكتاب وحطه على الكوميدينو جنبه والتفت ليا بكل جسمه وقال = إزاي؟! ومين دا اللي يقدر يقربلك وأنا على وش الدنيا ولسه فيا نفس؟!!

_ الماسو||د عن طريق تسنيم.
= عرفتي إزاي؟!
_ ما أنا مهكرة الفون بتاعها...وقدرت اسمعها وهي بتتفق مع القائد بتاعها اللي هو چينيف اللي كان حاول يختالني قبل كدا من أربع سنين لما كنا لسه في بداية قصة حبنا، في المؤتمر الدولي اللي كان في المالديف.
سليم سكت شوية ورجع بالزمن لأربع سنين ورا...

فلاش باك:_

كنت في مؤتمر دولي مع القائد لحماية وزير الداخلية... وصلنا المالديف وكنا في الأوتيل اللي نزلنا فيه وكنت في الغرفة بتاعتي بحصر نفسي بعد ما اتأكدت إن الوزير في الجناح بتاعه واتأكدنا من أمان الجناح.

دخلت الغرفة ووصلت عند السرير لكن حسيت بحركة غريبة في الغرفة وبحركة سريعة لفيت وكنت هضرب بالبوكس لكن قدر يمسك إيدي ويكتف إيديا ورا ضهري... واتفاجأت إنه سليم اللي قالي بكل انبهار = سريعة اوووي.
_ سليم !!!! أنت هنا إزاي؟!

قال وهو بيلمس خدي بخده = أنا مكاني في المكان اللي حبيبي فيه.
_ يعني بردو غيرت طقم الحراسة؛ عشان تكون معايا.
= بالظبط كدا.
بدأ يحرك شفايفه على خدي اليمين وبعدها على خدي الشمال...فأنا قولت _ سليم.
= وحشتيني.
بدأت أحرك إيدي، عشان يحررهم من بين إيديه، فهو قالي = مي أثبتي ثواني.
_ سليم متتهورشي.
قربني منه أكتر لدرجة مبقاش في فاصل بينا وقال بهمس = دا أنا أحد دلوقتي متهورتش.
سكت ثواني وبعدين قال = ما تيجي نتجوز بقى.
_ هيحصل بس كمان شوية.

باسني على خدي قريب من شفايفي وقال = بحبك اووي.
وبعدها دفن وشه في رقبتي وحرر إيدي، فأنا رفعت إيدي ولفيتها حوالين رقبته وحضنته وبدأت ألعب في شعره وأنا بقوله _ أنت كمان وحشتني اووي يا سليم.

فشد على وسطي أكتر وأنفاسه على رقبتي بتزيد... لكن فجأة صوت خبط على الباب خرجنا من الجو دا، فسليم خرج من حضني وقال = مستنية حد؟!
_ لا.
= طب روحي أفتحي وخلي بالك.

أتحركت ناحية الباب وهو واقف ورا الحيطة وماسك إيدي الشمال، لما فتحت لقيته زميلي فقولت _ نعم؟! حصل حاجة؟!
-- لا أنا كنت بس جاي أطمن عليكي.
سليم أتعصب والغيرة أتملكت منه وكان هيتحرك بس أنا منعته بحركة من إيدي فهو أتماسك، وأنا قولت لزميلي _ يا ريت تطمن على سيادة الوزير أفضل... بعد إذنك.

وقفلت الباب وكنت خايفة ألف بوشي واشوف سليم، لكن لقيت بالراحة لكن لقيته حاصرني بينه وبين الباب وقال بغضب وغيرة واضحين = ممكن أفهم إيه دا؟!
_ إيه؟!
مسك دراعي وقربني ليه وقال وهو بيضغط على سنانه =مي.

فأنا لمست خده بإيدي التانية وقولت بحنية _ سليم يا حبيبي مفيش حد بيلفت إنتباهي ولا بيخطف قلبي غيرك وأنت عارف... وبعدين أنا بعرف أتصرف مع الأشكال اللي زي دي، وأعرف كل واحد حدوده ومش بيعديها تاني.

بوسته من خده وقولت _ أنا عارفة ومتأكدة إنك بتثق فيا في غيابك قبل وجودك، وعارفة إنك مش مدايق مني أنا، أنت مدايق منه وإني مخلتكشي تكلمه أنت، بس أنت عارف إنه مكنشي هينفع؛ عشان وجودك هنا معايا واحنا لسه مش متجوزين هيبقى وحش ليا أنا... لأن محدش هيكون فاهم إنك بتخاف عليا أكتر من نفسك.
وقتها هو هدي وقال = حقك عليا أنتي عارفة إني بغير عليكي من الهوا.

_ عارفة يا حبيبي... بس ممكن تسيب إيدي عشان وجعتني.
سابها بسرعة وهو بيقول = أنا آسف.
ومسكها وباس باطن إيدي وبقى يطلع بوسه على دراعي وأنا جسمي أشعر وبقول بصوت بجاهد إنه يخرج _ سليم كفاية.
بس هو كما لحد ما وصل لكتفي وطبع كام بوسة عليه، فأنا حطيت إيدي على صدره وببعده بلطف وأنا بقول _ سليم كفاية كدا مينفعشي، هطردك من الغرفة كدا.

بصلي وقال = طب خلاص تعالي نقعد مع بعض جوا شوية.
أخدني من إيدي وقعد عالسرير وقعدني جنبه وفضل ماسك إيدي وقال = أنا مش عارف سيادة العميد مش راضي يوافق على الميعاد اللي اقترحته لكتب الكتاب ليه.

_ مش عارفه دماغ بابا فيها إيه يا سليم والله... بس أنا حساه الفترة دي فيه حاجة.
= طب وأنا مالي؟! أنا عايز أتجوزك بقى، حتى لو نعمل كتب كتاب مش لازم فرح دلوقتي، بس المهم تكوني على اسمي.

سندت راسي على كتفه فهو رفع دراعه وخلى راسي على صدره وحاوطني بدراعه وفضل يمشي إيده على دراعي بحنية وأنا مسكت كف إيديه وفضلت ألعب في صوابعه.

_ أنا نفسي نتجوز النهاردة قبل بكرا يا سليم، نفسي أنام في حضنك وانسى العالم كله من حواليا... كل ليلة أنام في حضنك، وأبقى طول الوقت جنبك ومعاك، يبقى الناس كلها ضيوف وأنت الأهل والقريب... نبقى تحت سقف بيت واحد مطمنين، مش شايلين هم خوف ولا فراق... ولا إشتياق.

= هيحصل يا حبيبتي، أنا هصبر على سيادة العميد شوية لكن لما صبري ينفد هخطفك وأتجوزك بعيد عن العالم كله.

ضحكت وأنا بحط إيدي على صدره وبقول _ يا ريت يا سليم... أنا موافقة.
ضحك وقال = طب متبقيش ترجعي في كلامك بقى وقت التنفيذ.
_ مش هرجع لا تقلق.
سكتنا شوية واحنا على الوضع دا، بس بعدها قولت _ أنت نازل غرفة كام؟!
= الغرفة اللي جنبك.
رفعت راسي وعيوني قابلت عيونه وقولت _ كمان وصلت لرقم غرفتي وحجزت اللي جنبها !!! دا أنت خطير والله.

ضحك وهو بيلاعب أنفه بأنفي وبيقول = أقدر أوصل لأي حاجة، المهم أكون جنبك وعيني متغفلشي عنك أبدًا.
_ طب روح أوضتك يلا عشان تنام شوية قبل المؤتمر.
= هنام على سريرك هنا.
_ نعم؟!!! لا طبًعا.

وطبعًا ولا كإني قولت حاجة وسابني ومدد على السرير وقال =أقفلي النور يا حبيبتي، ولما تنامي ابقي تعالي جنبي ومتخافيش مش هاكلك دلوقتي.
فضلت واقفة قدامه وربعت إيدي على صدري وقولت بغيظ _سليم قوم روح على أوضتك.
= سبيني بقى يا ميوش ومتبقيش رخمة.

قولت بصدمة _ أنا رخمة؟!! 
هز راسه وهو مغمض عيونه فأنا قولت بمكر _ طيب أنا هوريك الرخامة اللي على أصولها.
قربت منه ومسكت كوباية ماية ولسه هرميها عليه قال من غير ما يفتح عيونه حتى = قسمًا بالله لو نقطة مايه وقعت عليا، لهكون مكتفك في السرير لباقي اليوم.

أتصدمت إنه إزاي عرف إني هعمل كدا وإني ماسكة الكوباية بالفعل... لكن أنا افتكرته بيهزر وفعلًا وقعت شوية على وشه.. لقيته فتح عينه اللي بتطلع شرار وقام وقف وهو بيقول =يعني عملتي اللي في دماغك بردو ومسمعتيش كلامي.

خوفا منه فرجعت لورا وأنا بقوله _ ما أنت اللي مش بتسمع الكلام وتروح أوضتك؛ لأن وجودك هنا خطر.
= تمام اووي، أنتي عملتي اللي في دماغك ولازم تتعاقبي عليه.
بدأ يقرب مني وأنا برجع لورا وبقول _ سليم متتهورشي.
جريت في الأوضة وكنت راحة عشان أفتح الباب وأخرج لكن هو شالني من ورا ورجلي مبقتشي لامسة الأرض، فصرخت وأنا بقول _ سليم سيبني عشان خاطري.

= والله أبدًا أنا أقسمت وأنتي اللي مسمعتيش الكلام.
كان ضهري في صدره ومحاوط وسطي بإيديه، كنت بقاومه لكن هو أقوى مني... قرب من السرير وحطني عليه، وبدأ يخلع الكرفاته بتاعته عشان يربطني بيها.
_ سليم طب أنا آسفة، سيبني بقى.

= مش عايز أسمع صوتك، بدل ما أربطك على باب الحمام.
سكت فعلًا لإني عارفة إنه مش بيهدد وخلاص، هو بينفذ على طول... ربط إيديا الإتنين بالكرفاته ورفعهم لفوق راسي وربطهم في السرير.

قولت بعياط تمثيلي _ يا سليم متهزرشي.
جي يقرب مني عشان يشيلنا ويربطني في باب الحمام، عشان اتكلمت لكني قولت بسرعة _ خلاص خلاص والله هسكت.

فبعد تاني عني وقعد على الكرسي اللي قصادي، وحط رجل على رجل وفضل يبصلي، كان فرحان من حوله من شقاوتي دي، لكن كان راسم على ملامحه الوش الخشب.

= تعرفي شكلك كدا يجنن... دا أنا بعد الجواز هربطك في السرير كدا على طول.
ضغطت على شفايفي بغيظ وأنا بضرب السرير برجلي، بس من غير ما اتكلم عشان مينفذشي كلامه... فضلت كدا حوالي ربع ساعة فقولت لازم بقى أستخدم سلاحي الخاص؛ عشان أخليه يحررني.

_ سليم ممكن تيجي تشيل اللي على رجلي دا.
= مي متحاوليش.
_ يا سليم في حشرة على رجلي وهتقرصني.
= أحسن.
_ سليم متبقاش رخم بقى.
= هقوملك أتلمي.
قولت بدلع _ طب ما تقوم... قرب.

ضغط على شفايفه وقال وهو بيحاول يتماسك = لو قومتلك هفرمك... اتقي شري وإني ماسك نفسي عنك أنتي وأبوكي.
ضحكت وقولت _ شكلك محمل ومعبي اووي يا حياتي.
لقيته قام فجأة وفي خطوة واحدة كان وصلي ومعرفشي ازاي... وبقى وشه في وشي وقال = أنا مش محمل ومعبي بس، أنا صبري بيخلص يا مي.
مرر صباعه على خدي ببطء وهو بيكمل = ولمي نفسك بقى بدل ما ألمك أنا.

_ حاضر.
قرب ونام جنبي على السرير وفرد جسمه، فأنا قولت بغيظ وأنا بدبدب برجلي على السرير _ يعني أنت تمام وترتاح وأنا أفضل كدا!!!
مردش عليا فبعد شوية قولت _ على فكرة الكرفتة بتاعتك هتتقرمش خسارة.
نامي على دراعه اليمين وبقى وشه مقابلي وقال = متقلقيش هخليكي تكويها.
قولت بهمس _ ابو استفذاذك.

بعد شوية بدأت أحرك صابع رجلي الكبير على رجله وهو حاسس بس حاول يتماسك وميصدرشي أي ردة فعل؛ عشان أزهق وأبعد عنه... لكني كملت لحد ما وصلت لبطنه فلحد هنا ومسك رجلي وقال = مش عيب تمارسي الحركات دي على راجل لسه مبقاش جوزك... الإغراء دا وفريه لما تكوني في بيتي، عشان وقتها مش هتفلتي من تحت إيدي.

أتحرجت فقولت _ آسفة مكنتش أقصد... أنا بس عايزاك تفكني.

قرب مني وبعد خصلات شعري اللي بقت على وشي، وباسني من خدي ببطء وبإيده التانية بيفك إيديا... وأول ما فكهم حطيت إيدي على خده وحركت صابعي عليه... كان لسه بيبوس خدي فقولت _ سليم.

لقيته حاوط وسطي وأنا لفيت إيديا حوالين رقبته وعيونا اتلاقت في حديث كله حب وحنين وبعدها حضنته، فهو حضني جامد وقال بهمس مليان حنية واشتياق = أنا بحبك اوووي يا مي... ومتشوق لليوم اللي هتكوني فيه ملكي للأبد قولًا وفعلًا... تكوني معايا تحت سقف واحد.

_ وأنا بحبك اووي يا سليم ومستنية بفارغ الصبر إني أكون على اسمك... وابقى حرم المقدم سليم البدري.

ابتسم وهو بيضمني لصدره أكتر... كإنه بيأكدلي إن مفيش قوة في الدنيا هتقدر تبعدني عن الحضن دا.

بعد مدة كان سليم رجع أوضته وأنا دخلت أخدت شاور ونمت وأنا منتعشة، وبالليل صحيت وغيرت هدومي وخرجت عشان أنزل أتأكد من أمان قاعة المؤتمرات... لكن عديت على سليم خبطت خبطتين بس مفيش رد، قولت أكيد نايم ومش قادر يصحى... فمشيت خطوتين لقيت حد بيشدني من دراعي، كنت لسه هعمل حركة قتالية لكن هو ضغط على كف إيدي بحركة هو بس اللي بيعملهالي، عشان أطمن وأعرف إنه هو.

دخلني جو غرفته وحاصرني بين الحيطة وبينه وقال وهو وشه قريب من وشي = يعني عشان اتأخر عليكي دقيقة تمشي ومن غير ما تقوليلي؟!!!

_ قولت إنك نايم تعبان بقى مرضتشي أدايقك.
قال وهو بيزيح خصلات شعري اللي على وشي = أنتي تعملي اللي أنتي عايزاه أنا نسيت أديقي الكارت بتاع الأوضة أصلًا.

أتحرجت وحطيت إيدي على صدره عشان أبعده شوية عني وقولت _ طب ال space بتبكي في الزاوية على فكرة.
بعد عني وضحك من قلبه وقال = نفسي تبطلي لماضتك دي.
_ لما تبطل رخامتك دي الأول.

= ولما أظبطك بقلم بقى.
_ لو تقدر أعملها كدا.
باس جبيني وقال = لا مقدرشي أوجع حبيبة قلبي ولو وجع بسيط... وجعك هو وجعي أنا.

ابتسمت بحب وفخر إن هو دا الشخص اللي اختارته وحبيته، وروحي صادفت روحه... كان لابس قميصه الأسود وبنطلونه الأسود كان فاضل چاكيته البدله والكرافتة، فمسكت إيده ودخلت جوا ومسكت الكرافته وقربت منه وحطيتها حوالين رقبته وبدأت ألبسهاله وهو كان فرحان اووي وشعور بالألفة والسُكنة ودفء البيت أحاط بيه في اللحظة دي... حط إيده على وسطي وأنا بربطله الكرافته فأنا قولت _ شيل إيدك يا سليم بدل ما توحشك.

= طب بذمتك في بنت قمر كدا تقول لحبيبها شيل إيدك بدل ما توحشك؟!!!
_ مش أنا قولت؟
= امممممممم.
_ يبقى فيه، بسيطة أهي.

قال بصوت عالي خضني= ثابت يا حضرة النقيب.
وقفت ثابتة فعلًا من غير ما أخد بالي من حركاته دي وبعدها قولت وأنا بدبدب في الأرض _ على فكرة أنت رخم اووي.

بعدت عنه وقعدت على السرير وعطيته ضهري فهو ضحك وقرب مني ولمس كتافي فأنا نزلت أكتافي فهو ضحك أكتر وقال= شكل حبيبتي زعلانة مني.
_ اها زحلانة منك.
= طب خلاص حقك عليا، طب بذمتك في أحلى من تثبيت حبيبك ليكي يا جميل أنت.
قولت بصوت عالي _ ثابت يا سيادة المقدم.

ضحكت بعدها فهو ضحك ومسك إيدي وباس باطن إيدي بحب وفضل حاضن عيوني.. نظرات كان فيها كل كلام الحب والتقدير والعشق.. عيوني ردت عليه بكل العشق اللي جوايا ليه.
قومت ومسكت الچاكته ولبستهاله وقولت _ يلا ننزل نأمن المكان.
= يلا يا حبيبتي.

نزلنا وأمننا كل حاجة وتابعنا كل حاجة بنفسنا... وبعد كدا رجعنا وتاني يوم كنا في القاعة وبنشوف شغلنا؛ عشان خلاص الوزير على وصول... سليم أعلى مني رتبة فهو القائد بتاعنا كلنا.

كانت قاعة المؤتمرات الكبرى تعج بالدبلوماسيين والصحفيين، والأجواء مشحونة بهيبة الدولة، سليم كان واقف زي التمثال خلف وزير الداخلية، عيونه بتتحرك في القاعة كلها بمسح أمني دقيق، أما أنا كنت واقفه في الجهة المقابلة بالقرب من الممر الجانبي، كنت لابسة بدلة رسمية اللي ضافتلي صرامة وجمالاً، وفي ودني جهاز اللاسلكي.

فجأة شوفت حركة مريبة ورا الستاير، رجل بملامح باردة وعينين حادتين كالنصل وهو "چينيف"، لمحته وهو بيسحب السلاح بتاعه كاتم للصوت بلمحة بصر.

مكنشي في وقت للصراخ أو انتظار الأوامر، فبسرعة البرق جريت على "چينيف" قبل ما يضغط على الزناد، وبحركة قتالية مميزة، قفزت في الهواء ووجهت ركلة دائرية قوية في إيده، خلت السلاح ينحرف لتستقر الرصاصة في سقف القاعة بدلاً من صدر الوزير.

انتبهت القاعة كلها، وحصل عبث في المكان كله، بس دا ممنعنيش إني أكمل، اشتبكت مع چينيف في التحام جسدي عنيف؛ استخدمت ركبي في ضربات متتالية، ولفيت دراعي حولين رقبته بحركة الخنق الشهيرة عشان أشل حركته خالص، لكن هو كان ضخم اووي وقوي... قدر يدفعني بقوة لدرجة إنه أتخبطت في الحيطة، وسحب خنجرا صغير كان مخبيه في الحذاء بتاعه وقرب مني عشان يطعني بيه.

في نفس اللحظة كان سليم قفز فوق المنصة متجاهل كل حاجة  عشاني... وقبل ما الخنجر يوصل لجسمي، كان سليم حاوطني بدراعه وشدني ورا ظهره... وفي الأيد التانية وجه ضربة قاضية لإيد چينيف، خلت الخنجر يقع على الأرض... وبعدين ضربه بوكس في وشه بقوة لدرجة إنه وقع على الأرض دايخ.

اتحركت قوات الدعم بسرعة للقبض على چينيف، سليم كان واقف زي السد المنيع قدامي، بيلهث بشدة وعيونه بتشتغل من الغضب والخوف عليا في نفس الوقت.
بصلي وهو بيمسك كتافي بقوة، وبيقول بصوت منخفض ومبحوح من أثر الصدمة = أنتي اتجننتي يا مي؟! كنتي هتموتي!"

ابتسمت بضعف وانا بعدل ياقة القميص بتاعي، رغم مجهود القتال اللي بذلته وقولت بمشاكسة وسط ذهول الحرس _ أنا بسبع ترواح يا سيادة المقدم متقلقشي... وبعدين أموت وأنا بشوف شغلي أفضل من إني أموت وأنا خائفة ومش بعمل حاجة.
كملت وأنا بغمز _ وبعدين أنت موجود فمطمنة.

سليم رغم الموقف، ضغط على شفايفه بيحاول يكتم ابتسامته... إبتسامة إعجاب وفخر، وبعدها قال = دا وقته يعني... بس حقيقي أنا فخور بيكي.
_ سليم أتولى حماية الوزير، وحاول تخرجه حالًا بأي طريقة.
= مش هينفع اسيبك هنا لوحدك.

_ سيادة المقدم عملك بيناديك... سيادة الوزير مسؤوليتك أنت، واحنا هنا بنساعدك بس.
= بس أنتي كمان مسؤوليتي، والأهم عندي.

فضل ساكت ثواني وبص حواليه فأنا قولت _ أنا قدها بإذن الله... أمن الطريق لسيادة الوزير بسرعة وأنا هخلص هنا.
سليم مسك إيدي وضغط عليها وفضل باصص في عيوني ثواني... لكن كانوا كافيين بالنسبالي... وبعدها قال = مش هسيبك، رجلك على رجلي وإيدنا في إيد بعض... ونحمي الوزير سوا، ونخرج من هنا سوا.

فرحت من جوايا إنه متخلاش عني حتى تحت ضغطي عليه... وابتسمت وبدأنا نتحرك سوا عشان نوصل للوزير اللي شادي كان بيحاول يحميه، كنا في طريقنا للوزير وكان سليم بيشتبك مع اللي يهاجمونا في طريقنا... كان سليم بيقاتل مع اتنين، وفي لحظة لقيت في أربعة من الرجاله المحترفين من بين الناس، كانوا مدربين على القتال القريب ومسلحين بصواعق وعصى تلسكوبية... وفي لحظة لقيت نفسي في مركز الدايرة... القاعة انقلبت رأسًا على عقب، وكنت محاصرة من كل مكان.

بدأت في الاشتباك بكل ما أملك من قوة... ركلة خلفية أسقطت الأول، ولكمة خاطفة في حنجرة الثاني... كنت بتحرك بنفس خفة الفراشة لكن لدغتي زي التعبان... تموت في الحال.

فضلت أقاتل لوحدي لكن الكترة تغلب الشجاعة؛ لما كنت بصد هجوم واحد منهم، فجأة واحد ضربني على ضهري بعصاية حديد بقوة من قوتها أندفعت لقدام من شدتها... وفي نفس الثانية اللي قدامي ضربني بوكس في وشي شقت طرف شفتي السفلية، خلت الدم يسيل. 

في اللحظة دي سليم التفت لكن قبل ما يوصلني أشتبك مع اثنين من الضخام بيحاولوا يخلصوا عليه، لكن بمجرد إنه شافني وأنا بقعد والدم بيسيل على وشي، عيونه أتحولت للون الأحمر وصرخ صرخة هزت جدران القاعة =ميييييييييي!!!

في اللحظة دي سليم مبقاش المقدم، دا بقى إعصار مدمر، وبحركة فدائية، مسك راس واحد من اللي بيهاجموه وضربها في الحيطة بقوة خلته يفقد وعيه... ولف دراعه حوالين رقبة التاني وبحركة كسرها باحترافية، ووقعه على الأرض في ثواني. 

سليم قرب وبقى وسط الدايرة اللي محيطة بيا، وفي لحظة خلص على اتنين، وقرب من اللي ضربني بالحديدة في ضهري، مسكه من هدومه ورفعه بكل قوته من على الأرض بإيد واحده وهو بيقول بغضب وحش = أنت اتجرأت ولمستها؟!! وحياة أمي ما هسيب فيك حتة سليمة!

بدأ سليم يضرب فيه بكل قوة، ولكماته زي الكرباج، وبحركة سريعة مسك راسه وقال = ودا بقى عقاب إنك لمستها.

وفي لحظة كان كسر رقبته ومات في إيده، وبدأ يخلص على كل واحد يقرب منه، كان شرس اووي وكان جواه غضب العالم كله... كان زي وحش محبوس طول عمره وأطلقوه في اللحظة دي.. وحش جعان ما صدق يلاقي فريسته بتتحرك قدامه.

 كنت بحاول أقف وأنا بتسند على كرسي مقلوب، نزل لمستوايا على ركبه ومسك وشي بين إيديه اللي كانت بترتعش لأول مرة، وعيونه بتتحرك على كل إنش في وشي،  وبدأ يمسح الدم اللي غطى أجزاء في وشي واللي أثاره موجودة على بدلتي الرسمية.

قال بصوت مخنوق بالدموع والغضب = مي أنتي كويسة؟ ردي عليا يا مي.. أنا هحرق الدنيا كلها عشان الدم اللي نزل منك دا. وحط إبده على شفايفي فأنا اتألمت ومسكت إيده فهو قال = أنا أسف يا حبيبتي... آسف إني سيبتك لوحدك.

رغم الألم اللي محتل ضهري في اللحظة دي والكدمات التي ظهرت في جسمي حطيت إيدي على إيده وقولت وأنا بحاول أداري الألم اللي هيبان في صوتي المجهد _ أنا كويسة طول ما أنت جنبي يا سليم.. وبعدين أنا اللي طلبت منك كدا، كان لازم تشوف شغلك، الوزير أمانة في رقبتنا كلنا، واحنا أقسمنا قدام ربنا إننا نأدي واجبنا وشغلنا على أكمل وجه.. فمكنشي ينفع نتخاذل دلوقتي.

سليم مقدرشي يتمالك نفسه، شدني لصدره وحضني بقوة ودفن وشه في رقبتي، وهو بيشدني لحضنه أكتر.. بس أنا أتألمت بسبب ضهري فهو بعد عني بسرعة وقال = أسف آسف والله... قومي يلا عشان أخرجك من هنا عشان أوديكي المستشفى.

حطيت إيدي على خده وقولت بهدوء وأنا ببص في عيونه بعمق_ سليم أهدى.. أنا كويسة وكل حاجة هتبقى كويسة، المهم إنك تهدى تمام!!!!
فضل باصص في عيوني لثواني، كان بياخد منهم الأمل والهدوء فأنا قولت _ تمام؟!!!
= تمام يا حبيبتي.

بدأ يقومني وهو بيسندني، مأخدتش بالي من چينيف، اللي كان قلبه كل غل، استجمع كل قوته وسحب مسدس كان مرمي بعيد عنه شوية، وصوبه مباشرة تجاه قلب سليم اللي مكنشي واحد باله منه.. بس أنا لمحته وفي لحظة بحركة سريعة ومن غير تفكير رغم الألم اللي حاسه بيه زقيت سليم بكل قوتي وأخدت الرصاصة بداله... سليم لف بسرعة وأتصدم لما لقى كتفي بينزف والدم غرق القميص الأبيض بتاعي وبدأت أترنح في وقفتي.

صرخ بعلو صوته وهو بيقول = ميييييييي.
وقبل ما يقرب مني كنت مسكت المسدس وفي لحظة كان سليم لقطني بين إيديه وفي ثانية كنت سحبت المسدس بتاع سليم اللي في حزامه من ورا وأطلقت رصاصة في كف إيد چينيف قبل ما يصيب سليم وهو في حضني.

وفعلًا قدرت أصيب الهدف بالظبط... ومرتحتش غير وأنا بسمع صريخ چينيف من الوجع والتحسر على إيده وقتها قدرت أسيب نفسي أقع بين إيدين سليم.
= مي مي ليه عملتي كدا؟!! 
_ عشان بحبك.

قال بعصبية وخوف كبير = ليه كدا يا مي، ليه؟!!! أنا مش مهم لكن أنتي مهمة، مقدرشي أعيش لو حصلك حاجة.
حطيت إيدي على خده وقولت _ هشششش... متخافيش يا سليم أنا كويسة.

= لا مش كويسة ولازم أنقلك للمستشفى بسرعة.
_ لا لازم نخرج سيادة الوزير الأول وحالًا.
قال بغضب = ما يقوله الوزير المهم أنتي.
حطيت إيدي على شفايفه وأنا بقول بتعب _ سليم بس الوزير يسمعك... قولتلك دا واجبنا وبعدين أنا كويسة اهو.

= أنتي تسكتي خالص، قولتلك من الأول بلاش تطلع معايا المؤتمر دا مسمعتيش كلامي.
_ سليم مش وقته الكلام دا أربط دراعي بس ويلا عشان نتحرك، لو فضلنا هنا أكتر من كدا هيبقى خطر علينا.

فضلت أكح وسليم خلع چاكت البدلة ولفه حوالين كتفي وسندني وهو بيقرب بيا تجاه الوزير لأن الطلقات النارية بدأت تكتر وصوتها يرتفع... ضغطت على أسناني لدرجة إني حسيت إنهم هيتكسروا... وسليم رغم الرعب اللي سكن قلبه تجاهي إلا إنه أدرك أن كبريائي القتالي مش هيسمحلي بإني استسلم دلوقتي.

قربنا من الوزير وبقى وسطنا أنا وسليم وشادي وبحركة سريعة سحبنا مسدس البريتّا عيار 9 ملم... واتحركنا في تناغم مذهل، كإننا جسد واحد، وتشكلنا على هيئة درع بشري حوالين وزير الداخلية اللي كان خايف وبيحاول ينفد بجلده.

 بدأت بإطلاق الرصاص بدقة متناهية بإيدي اليمين، كل طلقة كانت بتستقر في جبين أو صدر واحد من رجالة چينيف اللي كانوا بيحاولوا يقربوا مننا.

قولت وأنا بطلق النار ببراعة ومن غير ما أبصله _ سيادة الوزير، انزل للأرض بسرعة.

في نفس الوقت، كان سليم بيغطي الجانب الآخر، وبيطلق النار وبيدفع الوزير تجاه باب الخروج الخلفي، وصرخ في اللاسلكي وهو بيقول = العمليات الخاصة، الدعم فورًا في المخرج الخلفي.. الوزير معانا.

وقدرنا فعلًا نوصل للباب، كانت عربية الوزير المصفحة منتظرانا وبحركة سريعة سليم فتح الباب ودفع الوزير جوا، وفي نفس اللحظة كان في رجلين من العصابة بيحاولوا يخترقونا ويقتلوا الوزير... مترددتش ثانية واحدة رغم إصابت كتفي، وقفزت قفزة لولبية بهلوانية فوق كرسي مكسور، وأطلقت رصاصتين في الهوا وقدرت أصيب الإتنين في رجليهم فوقعوا على الأرض فقدرنا نتحرك بالعربيات والوزير في أمان معانا.

باك:ـ

كنت لسه قاعدة وبحاول أفك الحبل اللي حوالين إيدي بالموس اللي معايا من غير ما الكاميرات تجيبني، وبالفعل قدرت أفك إيدي وقومت غطيت الكاميرات بسرعة، وفكيت كامل بسرعة ومسكت حديدة عشان أدافع بيها عن نفسي وعن كامل من اي هجوم... ضغطت على السلسلة اللي في رقبتي فساعة سليم نورت باللون الأحمر فقال = مي في خطر قريب.. سرع شوية.

جرينا أنا وكامل عشان نخرج وبعد صعوبة على ما فتحت الباب لقيت چينيف قدامي ووراه رجالته فقال بإبتسامة صفرة شبهه: مش عيب تلعبي لوحدك؟؟ طب كنتي قوليلي كنت جيت لعبت معاكي، دا حتى اللعب بالمشاركة ممتع جدًا.

_ معلشي بقى أصلي مبحبش ألعب مع حد.
بصيت على كف إيده وقولت _ أصلي بعور وبسيب علامة في اللي بيلعب معايا.
ضغط على شفايفه وبعدها قال: إيه رأيك أسيبلك علامة أنا كمان.
_ لو تقدر أعملها.

ضحك جينيف ضحكة باردة وهو بيشير لرجالته بالابتعاد شوية، وكإنه بيستعد لعرض ترفيهي وقال: الثقة اللي في عينيكي دي هي أكتر حاجة بتستفزني.. بس خليني أشوف هيفضل فيها أثر إيه لما تعرفي إن سليم والعمليات الخاصة بيلفوا حوالين نفسهم في المبنى الغلط.

ابتسمت بإستفزاز وقولت — سليم عمره ما تاه عني يا جينيف.. سليم مخترقك ومخترق جهازك كله وأنت واقف مكانك هنا بكل بساطة وسلاسة.

حسيته أتهز من جوا بسبب كلامي وبأن على ملامحه التوتر، وأنا ضغطت على الحديدة اللي في إيدي بقوة، وبرغم النزيف البسيط اللي في إيدي من أثر فك الحبال، إلا إني كنت واقفة ثابتة زي السد المنيع... وفي نفس اللحظة، حصل انفجار مكتوم برا، اهتزت على أثره الجدران، كل رجالة جينيف ارتبكوت وتراجعوا خطوة لورا حتى جينيف، اللي خرج المسدس بتاعه وهو بيقول: يبقى لازم نخلص اللعبة قبل ما الضيوف يوصلوا لحد هنا.

قرب مني بسرعة لكن أنا بخفة الفراشة قدرت أتفداه، وبالحديدة ضربته في بطنه لكل قوتي.. اتألم لكن حاول يقف تاني فضربته على ضهره، وكامل مسك هو كمان حديدة وبدأ يصد هجوما الرجالة... وفي اللحظة دي سليم اقتحم المكان وعيونه بتدور عليا، وصوت أنفاسه المتلاحقة ملى المكان..

 وأول ما شافني صرخ وهو بيطلق رصاصة تحذيرية في الهواء وقال وهو بيقرب عليا = مييييي.

لكن قبل ما يوصلني كان چينيف قرب مني ولف دراعه حوالين رقبتي وحط المسدس على بطني وهو بيقول بإنتصار: مراتك وابنك بين إيديا، لو أتحركت إنش واحد هخلصلك عليهم مرة واحدة في غمضة عين.

لكن چينيف حس بفواه مسدس في دماغه من ورا وحد بيقوله -- فكر بس تعملها ودماغك دي هتتفجر في نفس الثانية.

فأنا لما سمعت الصوت قولت بصدمة من غير ما أبص، لإني حافظة الصوت دا كويس اووي _ قاسم!!!!!


تعليقات