رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الخامس والعشرون
وصلنا البيت ركن العربيه وبعدين طلعنا الشقه ، والحقيقه مستنتش حاجه غير انى اهرب من ال حصل ف اليوم كله واروح أنام وانا فرحانه باخر كلمه منه
وال حصل ممنعنيش اني افضل مبتسمه
زي برضو م البلوك ال عملته لمصطفي ممنعوش انه يبعتلي ال هو عايزه
وال محي ابتسامتي نهائي
مصطفي باعتلي ع الواتساب فيديو ، فيديو متصور من مكتب بابا ، ال فيه نوح وبابا
وبيتفقو ، بيتفقو ع بيعه ، ال هي انا للأسف
هو ده بجد ؟ هو ال انا بسمعه ده بجد ؟ يعني..يعني فعلاً ابويا باعني
بس اي التمن الرخيص ده ، هههههههههه بجد 2 مليون فيا بس
رخيص اوي..اوي
بجد بابا يعمل فيا كده ، طب لي يرميني عليه ، م كان يديله الفلوس وخلاص
طب وهو ، لي وافق ، طب انا ذنبي اي ..طب..طب انا فين منهم الاثنين
طب انا لي قلبي بيوجعني بالشكل ده كله
طب اصرخ ؟ انا عايزه اصرح ، هو ينفع اصرخ
طب اروح لمين ، طب بعد ابويا وزوجي اروح لمين
يارب انا تعبت ، هو انا مفيش فرحه بتكملي ليه يارب ؟ هو انا مستاهلش افرح طيب ؟
يارب انا تعبت ، والله تعبت وانت اعلم بيا
طب اروح لمين ، الجا لمين ، اشكي لمين ال هما عملوه فيا ، طيب هو لي مقاليش
انا والله لو كان قالي كنت هطلب من بابا يوافق بدون م يدخلوني اللعبه دي
طب هو..هو شايفني ازاي ، اكيد شايفني رخيصه صح
بس بجد جامدين والله ، الاتنين طلعو ابطال قدام بعض
واحد بيضحي عشان مامته وواحد بيضحي عشان بنته وانا المغفله ال ف النص
لا شابوه بجد ، فتتو قلبي ، شابوه ليهم ع المجهود العظيم ده
_____________________________
اليوم كان لطيف ، ووجودها نفسه لطيف ، فرحتها وضحكتها وطفولتها لطيفه
لطيفه بشكل غير عادي
الحقيقه مش عارف لي عملت كل ده عشانها ، لي اوديها عند باباها ، ولي اغير منه
لي اوديها الملاهي عشان تتبسط ، اكيد مش عشان زعلانه بس
مهو لو عشان كده بس كنت هقولها اسف والموضوع يعدي ، او مكنتش هتعب نفسي كده ، او هو الحقيقه انا متعبتش ..متعبتش نهائي
اليوم كان لطيف ، لطيف عشان هي محلياه ، لطيف عشان اعترافها
يمكن اتصدمت لما اعترفت ، يمكن اتخدت من كلامها ، بس ده ممنعش اني افرح
فرحه مش عارفلها سبب ، بس يمكن عشان خاطر لمعه عنيها وهي بتتكلم
يمكن عشان وشها نفسه وهي بتعترف
او يمكن عشان خاطر قلبي ال دقاته اتلغبطت ع عكس العادي
يمكن عشان وجودها بقا يفرق بشكل كبير ؟!
يمكن ، بس اصلا عادي
لكن ال مكنش عادي وهو مصطفي ، مش غايب عني نظراته ليها
او حتي نظراته ليا ، كاني خطفت منه حاجه عزيزه عليه ، مش عارف الحقيقه نظرات الحسد دي عشان حوراء ولا تفكيره اني خلاص هاخد الشركه وكل الكلام العبيط ده
بس اليوم كان لطيف ، لطيف ببساطتها ف اختيار المكان ال عايزه تاكل منه ،
لطيف بطريقه اكلها للكبده ، لطيف زيها ف كل حاجه
بعد كل التفكير ده مقدرتش اعمل حاجه غير اني ابتسم وانا بفتكر مواقفنا ف اليوم كله ،
ابتسم وانا باخد بالي من دقات قلبي ال اختل توازنها بعد م كانت رتيبه
غيرت هدومي ودخلت الحمام عشان اتوضي عشان الحق اصلي القيام قبل الفجر م ياذن
اتوضيت وقبل م اتوجه للاوضه ال استبدلتها بأوضتنا عشان تقعد فيها
سمعت صوت ضحكها بهستريه ، قبل م ابتسم ع صوت ضحكها اخدت بالي ان ضحكها مش طبيعي
مش طبيعي خالص
خبطت ع الباب بسرعه عشان افهم ف اي
_ حوراء ؟ افتحي
فتحت وهي مبتسمه بطريقه غريبه وبتمسح الدموع ال نزلت من عينها ، ومش عارف ده بسبب الضحك ولا هي بتبكي
= احم ، نعم
اخدت بالي انها لسه مغيرتش هدومها ال كنا خارجين بيها
_ مالك ؟
ردت بنفس الابتسامه ال مش طبيعيه خالص
= مالي ؟ مانا كويسه اهو
اتكلمت وانا مش مصدق ولا مستوعب حاجه ولا فاهم اصلا
_ كويسه بجد
= اومال ، ده انا كويسه جدا
حاولت اغير الموضوع وانا بتكلم وانا بقرر اننا هنصلي وهتكلم معاها تاني
_ طب..طب يلا عشان نصلي القيام سوا
هديت ، فردت بهدوء وهي بتبعد
= تمام ، ثواني هغير واتوضي
خرجت استناها ف الصاله وانا بفكر ان فيه حاجه غريبه ، حقيقي ضحكها مش طبيعي ، مش من قلبها بجد ، كأنها..كأنها بتطلع ف الروح والله
بجد مش كويسه ، بجد حاسس انه فيها حاجه
خرجت بعد م اتوضت وهي بتبعد بعنيها عني
حاولت ابعد بتفكيري عنها واركز ع الصلاه عشان اقدر اخشع وهي ورايا
تركيزي ف الصلاه ممنعنيش اني اسمع صوت انفاسها ال مش منتظمه ، وبالتالي معرفتش اركز بالقدر الكافي
ف اسكتفيت بعدد الآيات ال قراتها قيام الليله دي وسلمت
سلمت ورايا وانا التفتلها عشان الاقيها بتقوم وتشد السجاده
شديت منها السجاده ومسكت ايدها عشان اقعدها قدامي تاني ،
سحبت ايديها مني بدون م تتكلم معايا
_ اقعدي ي حوراء عايزك
قعدت بدون م ترد ولا تبصلي ، لكن ضمت رجليها لصدرها وحطت راسها عليهم وهي بتبص بعيد عني
مسكت دماغها برفق ووجهته ليا وانا بتكلم معاها بحنيه
_ مالك ي حورا
فضلت شويه ساكته بتحاول تجمع كلام وانا ملاحظ شفايفها تفتحها عشان تتكلم وبعدين تسكت
اخدت نفس عميق وانا مازلت محتفظ بدماغها بين ايدي
= مفيش انا تما...
قبل م تخلص كلامها كانت بتنفجر ف بكاها بعنف ، بكي خضني عليها ، خلاني اقلق
طب اي ال حصل ، طب حاجه وجعاها ، احنا كنا كويسين من دقيقتين
تفكيري ف سبب بكاها ممنعنيش اني اضمها ، او بمعني اصح ، احتويها بالكامل
يمكن فرق الاحجام بينا هو ال ساعد ، او قلبي هو ال كان ملهوف انه يقرب
ضميتها ليا كلها بعد م سندت دماغها ع صدري وسندت دماغي عليها
_ شششش ... انا جمبك
عيطي براحتك انا معاكي
فكيتلها الطرحه بتاع الاسدال وانا ببوس جبهتها وبضمها ليا اكتر
_ انا اسف..متزعليش انا اسف
الحقيقه مكنتش عارف انا بتاسف ع اي ، بس بتاسف عشان جواها كل الوجع ال مخلسها تبكي بالشكل ده وانا مش عارف اعملها حاجه غير اني اضمها بس
فضلنا شويه وبكاها مهديش ، وانا فضلت شويه اتكلم معاها اهديها وشويه اقرالها قران عشان تهدي
مبطلتش بكا بس راحت ف النوم وهي بتعيط ، وانا مسبتهاش شيلتها ودخلت بيها الاوضه ال المفروض اوضتنا
اخدتها ف حضني وغطيتنا احنا ال اتنين ، وانا كل دقيقه بسمع شهقه منها نتيجه بكاها ، وكل م اسمعها اضمها لحضني اكتر
وجعها غارس سكينه ف قلبي بيشطره لنصين ، هو انا كده حبيتها ؟
قبل م اجاوب ع نفسي او اتناقش حتي سمعت المنبه المظبوط عشان اروح المسجد عشان ااذن واصلي بالناس
بعدت دماغها برفق وقومت عشان اصلي
الحقيقه مكنتش عارف اصحيها ولا اسيبها ، بحكم اني شايف حالتها ومصدقت انها نامت بعد ساعه تقريبا بكا هستيري
ولا اقومها تقف بين يدي ال هيهون عليها كل وجع
ف النهايه استسلمت للخاطر التاني وبدات اصحيها بعد م رنيت ع حد صاحبي يقيم بالناس النهارده
قامت باستسلام وهي مش مستوعبه اي حاجه من ال بتحصل ، صليت بيها وانا بقرا سور قصيره بحكم اني حاسس انها مش قادره تقف
خلصنا صلاه وهي قامت عشان تخرج تروح اوضتها بدون م تتكلم
قومت وراها وبكل هدوء شديتها ، وقفت..شيلتها وروحت الاوضه بدون م تبدي اي اعتراض
نيمتها ونمت جمبها ، اخدتها ف حضني وفضلت اقرا عليها قران لحد م نامت
وكل ده بدون م اعرف مالها ولا فيها اي
_____________________
صحيت الصبح ، ببص لقيتها نايمه زي مهي ، الفرق بس انها مفتحه وباصه للسقف بدون اي حركه
حاولت افتح اي كلام معاها وانا ببصلها بابتسامه
_ صباح الخير
مردتش ، وده ال كنت متوقعه
كملت كلام وانا بقربها مني
_ مش عايزه تقوليلي مالك ، احنا راجعين امبارح كويسين اي ال حصل
بدون م ترد بصيتلي وهي بتبتسم ببهوت
_ طيب انا زعلتك ؟ حد زعلك ؟
اتكلمت وهي بتبص ف عيني بشفافيه وهي بنفس الابتسامه الباهته
= رخيصه انا قوي صح ؟
انتفضت بعنف من كلمتها ، بس حاولت اهدي لان حالتها مش طبيعيه
_ أكيد لا ، وعمرك م كنتي ولا هتكوني
لي بتقولي كده ؟
ضحكت ، عشان تتكلم بال يصدمني ، او يفجعني بمعني اصح
= مهو لما تتجوز واحده وتاخد عليها 2 مليون بس ؛ تبقي الواحده دي رخيصه
رخيصه جدا
............
