رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السادس والعشرون 26 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السادس والعشرون 

اتكلمت وهي بتبص ف عيني بشفافيه وهي بنفس الابتسامه الباهته 
= رخيصه انا قوي صح ؟

انتفضت بعنف من كلمتها ، بس حاولت اهدي لان حالتها مش طبيعيه 
_ أكيد لا ، وعمرك م كنتي ولا هتكوني 
لي بتقولي كده ؟

ضحكت ، عشان تتكلم بال يصدمني ، او يفجعني بمعني اصح 
= مهو لما تتجوز واحده وتاخد عليها 2 مليون بس ؛ تبقي الواحده دي رخيصه 
رخيصه جدا 

________________________

صدمته كانت باينه ، واضحة ، وده ال اكدلي ان الفيديو حقيقي 
صدمتي انا ف الفيديو لما اتبعتلي ممنعتش ان كان فيه امل كداب انه الفيديو فيك وان كل ده مش حقيقي ، بس للأسف 

صدمته رجعته ورا بعيد عني ، بس ده ممنعوش انه يسندني عشان اقعد 
ضحكتله بهدوء وانا ببص قدامي بحسره 
_ انا بس عتبانه عليك ، كنت قولي..كنت هخليه يوافق والله من غير م تدبس فيا

= حوراء ، صدقيني انا مكنش..

قاطعته وانا بنهي الموضوع ككل 
_ انا مصدقاك ، ف النهايه انت كنت عايز تنقذ والدتك 
انا بس...انا بس صعبت عليا نفسي بس انا تمام اصلا...

قاطعني وهو بيشدني لحضنه بعنف 
= انا اسف ، انا اسف بجد انا اسف 

لو امبارح كان بيعتذر من غير م يعرف السبب ، فهو النهارده عرف السبب ، هو..

حضنه بكاني ، خلاني ارجع لنقطه الصفر تاني بعد م حاولت اقوي نفسي 
ضربته ع صدره بعنف عشان يسبني ، مش حابه يشوف دموعي 
_ ابعد عني ، بقولك ابعد عني 

ضمني ليه اكتر وهو بيشد عليا عشان اهدي 
= انا اسف ، حقك عليا 

استسلمت لحضنه وانا بزيد ف البكا اكتر 
_ كنت عرفني عشان متعلقش بيك ، عرفني عشان مقلش من نفسي وانا بقولك بكل غباء اني بحبك 
عرفني عشان محبش حنيتك  ، كنت عرفني عشان محبكش اكتر 

ضمني ليه وهو مازال بيبوس جبهتي 
_ مكنش قصدي ، والله مكنش قصدي 

هديت لما حسيت انه للحظه صوته اتخنق بالبكا ، بس ده مخلنيش اعمل حاجه غير اني امسح دموعي وابعد عن حضنه 
اتكلمت وانا ببعد بعيوني عنه وبتوجه للاوضه ال انا فيها
_ انا قايمه اجهز شنطتي عشان السفر 

رد وهو تقريبا مش مصدق اني مغيرتش رايي ف حوار السفر 
= هو انتي هتسافري معانا ؟

_ أكيد مش هسيب ماما ف يوم زي ده 

= انتي لو مش حابه تبقي موجوده بسبب ال بينا ف عاد..

قاطعته بحزم وانا بلتفتله بعنف 
_ ال بينا مُنتهي ، بس ده مالوش علاقه بحوار ماما 

اتكلم بدون استيعاب وهو بيبصلي 
= مُنتهي ازاي يعني ؟

رديت وانا بتحرك ف اتجاه الاوضه بعد م سيبته واقف مكانه بصدمه 
_ يعني مُنتهي 

بدأت اروق ف البيت ، حضرت الفطار كانه مفيش حاجه ، الحقيقه انا مش عارفه اخد رد فعل 
ف حاجه جوايا ملتمسه ليه العذر ، ي جوازه مني ي مامته متعملش العمليه 
مش عارفه لو مكانه هعمل اي ، بس انا لو حسبتها بعقلي فهو حقه 
المشكله ان الحسبه عمرها م كانت بالعقل ، عمرها أبداً م كانت بالعقل 

قلبي شايل منه ، متفتت بسببه ، متفتت بسبب انه محكاش ، انه سابني اتعلق 
متفتت بسبب احساس اني كنت مغفله 
انا مش مسامحاه ، ولا هقدر اسامحه ، ومش عارفه هعمل اي ، بس مش هفكر غير بعد م نرجع من السفر بماما 
كل ال هعمله دلوقتي اني هداوي جرحي بنفسي ، لوحدي ، من غير م حد يبقي جمبي 

خلصنا فطار والظهر اذن ، هو نزل يصلي وانا صليت ونزلت عشان اروح لماما بعد م كلمتني وبعد م استاذنت منه اني هنزل ووافق 
لبست الاسدال ونزلت عشان اخبط ع الباب واميره تفتحلي 
بصتلي من فوق لتحت بقرف كالعاده وسابتني ودخلت 
قلبت عيني بملل وانا بدخل ، الحقيقه ال انا فيه والحزن ال مالي قلبي مش مديلي فرصه اني احزن بسبب معاملتها  

_ ماما انا جيت 

= تعالي ي حورا عندنا ضيوف 

دخلت الاوضه عشان اتفاجيء بوجود آلاء بنت عم نوح واختها ، وال بالمناسبة بتبصلي بنفس نظرات اميرة 
حقيقي الاتنين شكل بعض ، ربنا يتوب عليا من العيشه دي 
اتكلمت ماما وهي بتبصلي بابتسامه حنينه ، كانها فهمت الوجع ال فيا بسبب ابنها 
_ تعالي ي حورا سلمي 

دخلت سلمت عليهم فعلاً ، آلاء كانت كويسه ، مخدتنيش بالاحضان يعني بس اتعاملت عادي ، بهدوء 
اما ملك اختها سلمت عليا من طرف مناخيرها ، يارب الصبر عشان انا خُلقي يدوبك 

قعدت جمب ماما بهدوء بعد م اخدتني ف حضنها بحنيه ، هو انا ينفع اعيطلها من ابنها 
اقولها ان ابنها كسرلي قلبي ، اقولها ان ابنها وجعني بالقوي 
انا والله عذراه ، ال يبقي عنده ماما زيها يضحي بالدنيا كلها لاجل حضن منها ، 
بس..بس وانا ، ذنبي اي ف ده كله ، انا عارفه ان بابا هو السبب ، 
بس هو كمان غلطان ، هو مصارحنيش ، هو كمان كذب عليا 

قبل م استرجع ال حصل ، وال هيخليني ابكي قدامهم بدون م اقدر اسيطر ع دموعي 
لقيت الباب بيخبط ، عشان اسمع صوت نوح وهو بيتوجه لمكان جلوسنا 
هو جاي ، الحلوه ال اسمها ملك دي مغطتش شعرها لي 

اتكلمت بسماجه وانا ببصلها ببرود 
_ انتي مسمعتيش ولا ايه يحبيبتي ، نوح جاي 

ردت وهي بتبتسم بتناحه مستفزه 
= طب واي المشكله ؟

_ المشكله شعرك يعسل ، ولا انتي حجابك ده اي نظامه معاكي 

= اه سوري ، مخدتش بالي 

سوري ؟! الله يرحم يمقشفه انتي ، استغفر الله العظيم 
بيخرجو اسوا م فيا وانا من جوايا ست مؤدبه 

دخل بهدوء وهي بيدور عليا بعنيه ، يمكن لاول مره من ساعه م عرفته 
سلم عليهم بهدوء بدون م يمد ايده 
بس السكر ال اسمها ملك مش هتعديها كده 
قامت وقفت وهي بتبصله ببجاحه 
_  ازيك ي نوح 

خلصت كلمتها وهي بتمد ايدها عشان تسلم عليه 
والحقيقه مشغلتش بالي عشان عارفه انه مش هيسلم ، بس ده ممنعش اني انتظر رده فعله 
 
اتكلم وهو غاضض بصره عنها
= مبسلمش ي ملك وانتي عارفه

رده ممنعهاش انها تبتسم وهي بتبصلي باستفزاز 
_ فكرتك اتغيرت وبقيت تسلم 

= لا متغيرتش ، وان شاء الله متغيرش

دخل قعد جمب ماما من الناحيه التانيه بعد م باس ايديها ودماغها
كملت القعده فعلاً لما اميره جت وهي شايله مشروبات عشان تقدمها 

قعدت جمب الاء وهي بتقدملها الكاس ، اخدته منها بهدوء وسكتت 
طبعاً أميره مش هتعدي الموقف كده 
اتكلمت وهي بتنغزها بالراحه 
_ انتي مكسوفه ولا ايه ، ده انتي متربيه معانا 
هههه فاكره لما كنا بنلعب انا وانتي ونوح واحنا صغيرين 

كملت كلامها وهي بتوجهه ليا باستفزاز ونظرات الكره بقت اوضح
_ انتي عارفه ي حوراء ، طول عمرنا بنقول نوح ل آلاء وآلاء لنوح 

ملك ابتسمت باستفزاز من كلامها ، والاء تقريباً مستوعبتش ، وماما صفاء بصيتلها بعتاب ممزوج بالغضب 
بس الريأكشن الصح ، كان ريأكشن نوح ، ال رد عليها بشكل خرصها
رد نوح وهي بيبصلها بغضب وصوته علي لدرجه اني اتخضيت 
= اميرة 

لسبب ما كلامها مستفزنيش ، يمكن عشان عارفه انها بتقول كده عشان تستفزني ، حتي لو كلامها حقيقي 
ويمكن عشان انا ف مكاني دلوقتي انا ال مراته مش هي 
ويمكن عشان زعقلها ف اداني القوه اني اتكلم 

رديت وانا ببصلها بهدوء وببتسملها ببرود 
_ بجد ؟ فكرتك هتقولي ملك من دلقتها عليه 
ال حتي محترمتش ان مراته قاعده جمبه

................

تعليقات