رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السادس والعشرون 26 بقلم عبير إدريس

 


رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السادس والعشرون بقلم عبير إدريس


يوسف كاعد بمكتبه يفكر بحل يطلعه من الورطة اللي هو بيها ، بعدها صفن وتذكر كلام شهم قبل كم يوم من صارحه وحجاله كلشي ...

شهم : يوسف حبيبي انت دكتور واكيد عرفت بحالتك كلش زين ماكو داعي ابقى انكر  اكذب عليك أكثر من هيج ، وضروري تعرف اللي صار وياك بالضبط ..

يوسف : اسمعك احجي ؟

كام من مكانه فتح المجر طلع تقرير التحليل الخاص بالسم الموجود بالمي والفيتامينات اللي تبدلت ، كعد كباله وحطهم بين ايديه ، آخذهم يوسف وبدأ يقرأ عكد حاجبه ، وسكت ما حجى شي ..

شهم : شنو رأيك ؟

يوسف : ما مستغرب انذال كلشي يطلع منهم ، جنت متوقع الأكثر من هيج..

شهم : وشنو ناوي تسوي ؟

يوسف : ما ادري 

شهم : ضروري نوكفهم عند حدهم حتى لا يتمادون أكثر من هيج 

يوسف : خليني افكر بيها 

شهم : نقدم شكوى ؟

يوسف : التقرير هذا مو دليل كافي نكدر ندينهم بيه ، اللي سوه هيج حاسبها صح ومو بعيدة تنقلب الأمور ضدنا 

شهم : شلون يعني ؟

يوسف : التقرير اللي قدمته ضدهم لحد اﻵن ماكو خبر عنه معناها اكو روس كبار متهمين بالفساد غير اللي نعرفهم ، وعدنان الكلب راشيهم رشوة زينة وكدر يسكتهم وإلا ليش لحد اﻵن يسرح ويمرح بالمستشفى ويداوم عادي بكل ثقة وفوك هذا ما وافق على الأجازة اللي قدمتها 

شهم : شغلة تدوخ وكبرت هواي والصراحة بعد اللي صار خايف عليك منهم 

يوسف : شوف من البداية انه اعرفها معركة والخاسر الأكبر بيها هو انه ، بس مو معناها اسكت لأن اذا سكتت بعت ضميري والف من ريحانة وتقى تتكرر نفس الحالة وياهم وحد تختفي فجأة والتحقيق بقضيتها يتطمطم وبعدها تظهر من جديد ، والثانية لاعبين بيها لعب يوم يتلاعبون بعلاجها ويوم يحاربوها نفسياً ويكصون شعرها اللي هو اغلى شي عندها ، وبعدين تعال كولي شلون عرفوا هي حاجيتلي عن  شعرها وشلون تحبه ﻷن امها جانت تهتم بيه ، اكو شي غلط دايصير واحتمال جبير جانوا يسجلون كلامنا ويعرفون كلشي جنا نحجيه 

شهم : اذا تربط الاحداث ببعضها راح توصل لهاي النتيجة ، تسجيل صوت تصوير كاميرات وغيرها ، زين انت تدري ليش جبتك هنا للبيت ؟

يوسف : صدك شعجب ؟ كل مرة اريد اسألك وانسى

شهم : الشخص اللي شفته واكف بالشباك تتذكره ؟ 

يوسف : لا ذكرني بلة 

شهم : شبيك اول يوم طلعت بيه من المستشفى وكلت افتحوا الشبابيك اختنكت وبعدها باوعت للشباك وكلت اكو واحد دايباوعلي 

يوسف : يمكن مو كلش متذكر 

شهم : المهم انت شفته فعلاً مو خيال منك 

يوسف : اي وشنو صار ؟ 

شهم : دزيت فارس وراه بالبداية مالكاه لا بالحديقة ولا بالكراج ، طلع يشتري من محل قريب من بيتك ومن رجع شاف واحد واكف كبال البيت وسيارة تنتظره بيها مسلحين مجرد تقرب حجى وياهم شهروا سلاح بوجهه ، والجان يراقب البيت صعد للسيارة مترهي وحركوا بسرعة ومن طلعناك من البيت خليت فارس ينتظرني كلتله ابتعد مسافة يلة تحرك وراها خابرني انتبه على سيارة تتبعه بس الحمد لله عدت سلامات ورجع الفجر للقرية 

يوسف : ما شفتوا كاميرات البيت ؟

شهم : بلي دزيت فارس ثاني يوم بالليل شافها وصورلي فيديو ، وهذا التصوير 

فتح موبايله طلع التصوير كامل من لحظة عبوره من السياج الى لحظة طلعته من الباب ، شاف الفيديو عكد حاجبه وشهم كمل كلامه 

شهم : ثاني يوم دزيت فارس على الجوارين اللي عندهم كاميرات مسلطة على الشارع وبيتك ، راحلهم محد قبل ينطيه تسجيلات كلوله جيبلنا أمر قاضي يلة ننطيك 

يوسف :حقها الناس تخاف 

شهم : زين انت تشك بأحد معين ؟

يوسف : هو انه ويامن عندي مشاكل غير وي عدنان وربعه ماكو غيرهم ، حطولي سم بالمي شافوني ما متت ، دزوا جماعتهم يخلصون علية ...

فز ورجع للواقع من دخل واحد من اللجنة رفع راسه باوعله وكال ...

_دكتور جاهز نسحب عينة منك ؟ الموظف اجى 

يوسف : انتظرني برا دقايق وانه اصيحك 

_بس لا تتأخر 

هز راسه يباوعله طلع وسد الباب وراه ، اتصل بشهم وحجاله الصار وياه اتخبل بقى يستغفر وما يعرف شنو يحجي ...

يوسف : كملت ؟ 

شهم : كلتلك لا تداوم ما سمعتني تعال هسه هاي شلون انحلها ؟

يوسف : وين توصل خل توصل 

شهم : شلون يعني وين توصل ؟ انت تعرف خطورة الموضوع لو لا ؟

يوسف : اي اعرف 

شهم : شلون تجازف ؟

يوسف : عندك حل ثاني ؟

شهم : خليني افكرلها واردلك خبر 

يوسف : يلة اروح انه 

شهم : حاول تأخرهم شوية بين ما اسأل 

يوسف : تمام انتظرك بس لا تتأخر علية 

شهم : ماشي 

سده منه وراح ورا ربع ساعة ، شهم رجع اتصل ، يوسف جاوبه بتعب 

يوسف : شنو صار ؟

شهم : سألت اذا نكدر نعرقل النتيجة ونكسب وقت 

يوسف : شلون يعني ؟

شهم : بعدين افهمك بس المهم هسه تركز وياي زين

يوسف : ركزت احجي 

شهم : حاول من ياخذون منك الدم تصور رقم العينة والختم اللي عليها واسم المختبر 

يوسف : واذا ماكو ؟

شهم : لا توافق تنطيهم عينة ضروري يكون اكو ختم رسمي واسم مختبر حكومي حصراً دير بالك..

يوسف : وبشنو يفيدنا اذا صورته ؟

شهم : اعرف مسارها وين يروح بالضبط 

يوسف : وتفيدنا بشي ؟

شهم : ان شاءالله 

يوسف : يلة اروح هسه 

شهم : بلغني شنو يصير وياك اول بأول تمام

يوسف : تمام 

شهم : ولا تنسى تصور وتتأكد من الختم عليها 

يوسف : اوك 

سد الموبايل وطلع صاح الموظف اللي يسحب الدم ، تأكد من اسم المختبر والختم الرسمي وجان كلشي اصولي ، مد ايده كف ردن القميص والموظف سحب منه دم ..

قبل لا يحط العينة بمكانها طلب يوسف يصورها الموظف رفض..

_ بس ممنوع دكتور 

يوسف : اريد اضمن حقي 

_  ممنوع ما اكدر صدكني

تجاهله وصور العينة برقم التسلسل والختم اللي عليها وصور اسم المختبر...

_ بس دكتور هاي مسؤولية واللي سويته اتحاسب عليه

يوسف : اذا سكتت وماحجيت لأحد محد يحاسبك ..

هز راسه ساكت ولم اغراضه وطلع ، دخل فارس باوعله مصدوم ، سد الباب تقرب من يوسف 

فارس : خليتهم يسحبون منك دم ؟

يوسف : اي 

فارس : ليش وافقت ؟ شلون سمحتلهم ؟

يوسف : مو بكيفي اجراء قانوني وغصب علية انفذه

فارس : وشغلك ؟ دوامك شلون ؟ هيج كلها تروح ببساطة ؟ 

يوسف : فارس كافي اسكت مابية احجي ولا حتى افكر 

فارس : يعني تستسلم وتخليهم يسوون اللي يردوه ؟

يوسف : ربك ما يعوف حق احد عوفها على الله 

انفتح الباب سكتوا ، دخل واحد من اللجنة شايل بيده سجل باوع ليوسف وكال 

_دكتور وقع هنا 

يوسف : على شنو اوقع ؟ 

_ على هاي الورقة 

قرا يوسف العنوان بصوت عالي 

_قرار بإيقاف احترازي عن العمل لحين استكمال التقييم 

يُسحب منه صلاحيات عدة منها 
جدول المناوبة +صلاحية دخول الحالات 
يسمح له بالبقاء (ادارياً فقط ) او يتم مغادرة المستشفى ..

_وقع دكتور اريد اطلع 

حط الورقة على الميز سحب قلم جاف  وقع الورقة وسلمها إله.. آخذها وطلع

دخل فارس  للغرفة و يوسف مشى لمكتبه كعد، رفع راسه ليفوك وغمض عيونه ، بهاي الاثناء دخلت فرح تبجي مخبوصة 

فرح : شنو صار ؟ يوسف شنو هذا اللي سمعته ؟

ساكت ما يرد ، باوعت لفارس ومشت ليوسف 

فرح : يوسف شنو صار ؟ ليش اجتي اللجنة ؟ فهمني ياعيني ليش ساكت ؟

يوسف : اطلعي برا 

فرح : بس

عاط بيها 

يوسف : كلت اطلعي ولا كلمة اسمع منج 

ظلت تباوعله كام فارس سحبها برا وكفوا باوعلها حك شعره غمض وحدة من عيونه وكال

فارس : اعتذر نيابة عن يوسف ، اعذريه شوية تعبان هالأيام 

فرح : ماكو داعي تعتذر اني بس خايفة عليه وردت اتطمن لا اكثر 

فارس : ماكو شي تتطمنين عليه الوضعية لايصة لوص...

صفنت عليه بعدين كالت..

فرح : تكدر تحجيلي شنو اللي صار ؟ و ليش اجتي اللجنة ؟

فارس : بعدين افهمج ، انتِ روحي هسه وخليني ارجع يم يوسف ..

فرح : تاخذ رقمي ؟ 

فارس : انه مداوم هنا كل يوم واحجيلج اللي تريديه شتسوين بالرقم ..

غمزلها وفتح الباب تركها ودخل للغرفة ..

يوسف كام وآخذ اغراضه وطلع خارج المستشفى تبعه فارس ، جان يمشي سريع ويوكف ياخذ نفس ويرجع يكمل ، خلصت طاقته لزم راسه دايخ..تقرب فارس منه وكال

فارس : خلينا نرجع للبيت 

يوسف : ما اريد اروح لأي مكان روحي محتصرة 

فارس : بس مبين عليك تعبت وموعد علاجك فات 

التفت عليه رفع ايده بعدم حيلة وصاح 

يوسف : عليش اكمل علاجي ؟ وليش ارجع اوكف على حيلي ؟ حتى اتعب اكثر حتى ينأخذ حقي كدام عيوني وانه واكف اتفرج على الظالم شلون ينتصر ؟ عليش اتعالج انطيني سبب واحد اروح اتعالج علموده 

فارس : احنا مو بعينك ؟ اخوانك ابوك امك اهلك ناسك اللي اتحبك المرضى اللي منتظريك تطيب وتوكف على حيلك من جديد وتعالجهم مو سبب كافي بالنسبة الك حتى تتعالج ؟ 

يوسف : عوفني فارس عوفني 

مشى وفارس يمشي وراه بعدين وكف كباله رفع اصبعه مهدد

يوسف : كلت ارجع للبيت اريد ابقى وحدي 

بقى يحجي فارس يحجي الى ان يوسف طلع موبايله واتصل ، حجى شوية وسده ، التفت لفارس وطلب منه للمرة الاخيرة يرجع للبيت 

فارس : ما اكدر اعوفك 

يوسف : محتاج ابقى وحدي شبيك انت ؟ 

فارس : وين رايح ؟

يوسف : فارس ارجع للبيت ولا تناقشني 

فارس : يوسف الله ايخليك حبيبي خيلني وياك والله ما احجي كلمة وحدة اعتبري مثل خيالك 

يوسف : حتى خيالي ما اريده وياي 

وكف تكسي وفارس يحاول يمنعه فتح باب السيارة وصعد تركه واكف مكتف ايديه ما يعرف شنو يسوي ..

مشت السيارة بيه وهو صافن يباوع على الشارع من الجامة ويفكر شلون ممكن تنقلب حياة الانسان بيوم وليلة وكلشي يتغير ويكوم يدور الاستقرار والراحة الجان عايش بيها قبل بدل ما يفكر شلون يكون نفسه ويجمع فلوسه حتى يسوي عائلة...

وكفت السيارة كبال عيادة الدكتورة النفسية ، حاسب ابو التكسي ونزل وكف كبال العيادة دقايق وبعدها توجه للداخل ، كتب اسمه وكعد ينتظر ، السكرتيرة دخلت على الدكتورة وبلغتها بوصوله ، طلعت الاخيرة رحبت بيه مبتسمة..

نرمين : اهلاً دكتور تفضل ليش كاعد هنا 

رفع عيونه باوعلها هز اكتافه بعدم حيلة ، بمعنى ما ادري 

نرمين : تفضل دكتور تفضل 

دخلت وتبعها للغرفة ، طلبت كوبين قهوة وكعدت كباله 

نرمين : والله ونورت العيادة صار زمان ما شفناك 

تنهد وكال 

يوسف : الدنيا تلاهي 

نرمين : فعلاً واحدنا ما يلحك يسويله شي من ورا هالدوام 

يوسف : الحمدلله

نرمين : دائماً وابداً ، يلة احجيلي شنو ذكرك بية ومريتلي؟ 

يوسف : دكتورة الصراحة انه تعبان كلش ومحتاج احجي لشخص يفهمني ويستوعبني بدون ما احتاج اشرح واتعب

نرمين : خير دكتور خوفتني عليك 

إيده متشابكة ببعضها ، وعيونه بالكاع همس بتعب 

يوسف : لأول مرة احس عقلي دا ينهار 
هزت راسها وماردت ، تركت له مساحة يحجي بيها 

يوسف : اللي دا احسه ممكن يكون استجابة طبيعية لصدمة نفسية ، مو ضعف اعرف هذا الشي ..

بعدها ضحك بخفة بس ضحكته جانت مكسورة 

يوسف : صدمة ؟ انه دكتور ، المفروض مني أكون مسيطر اكثر من هيج مو صح؟

نرمين : هذا اللي نسميه السيطرة المهنية ، لما الشخص يعتقد بإن معرفته تحميه من التأثر ، بس الحقيقة الدماغ ما يفرق بين طبيب ومريض لما يتعرض لتهديد او ضغط شديد 

رفع عينه عليها بضعف كال 

يوسف : لازم اقتنع اللي دايصير وياي طبيعي بس ما اكدر احس اكو حرب داخلية بين القبول والتسليم للواقع وبين الرفض 

نرمين : انت شنو صاير وياك بالضبط ؟

ابتسم بعدها تنهد وكال

يوسف : شنو احجيلج سالفة طويلة 

نرمين : اذا تحب تفضفض اسمعك واذا ما تحب نبقى نحجي بصورة عامة 

يوسف : لا انه جاي حتى احجي وتسمعيني 

نرمين : تفضل كلي آذان صاغية 

حجالها عن سالفة الادمان وعن المؤامرات اللي انحاكت ضده وضد المرضى داخل المستشفى ، انصدمت بالسمعته وكالت..

نرمين : معقولة ؟ كل هذا صاير وياك ؟

يوسف : هذا غيض من فيض 

نرمين : يعني الصاير شي اكبر 

هز راسه بأي ، حجت وياه بالموضوع بعدين دخلت بحوار نفسي حتى تطلعه من الحالة اللي بيها

نرمين : زين دكتور خلينا نفصلها علمياً انت مريت بحدث عالي التوتر ، اتهامات على تهديد وفقدان إحساس بالأمان ، هنا دماغك دخل بحالة فرط الاستثارة ..

هز راسه وكمل كلامها 

يوسف : لأن الجهاز العصبي دا يشتغل بأقصى طاقته 

ابتسمت وكالت 

نرمين : بالضبط هذا الدا يصير وياك 

بلع ريك وكال 

يوسف : تصدكين لو كلتلج دا أشوف أشياء ، واسمع اصوات مالها وجود 

مالت للأمام شوية وكالت 

نرمين : اني وانت نعرف اللي دا يصير وياك ممكن يكون هلوسات مرتبطة بالضغط اللي مريت بيه 

يوسف : يعني ما وصلت لمرض ذهاني ؟

نرمين : الفرق مهم بينهم ، انت مدرك بإنها اشياء غريبة لهذا دا تسأل عنها وهذا هو الاستبصار او اﻹدراك الداخلي يعني داتفهم نفسك من الداخل وفاهم افكارك +مشاعرك وتصرفاتك ليش داتصير ، معناها عندك وعي بحالتك ، و صح مريت بنوبة قلق بس تعرف انها قلق وموحقيقة ، ووجود هذا الشي مؤشر جيد ...

غمض عيونه  رجع راسه ليورا ، ارتاج على القنفة وهمس 

يوسف : أحس كل شي مو حقيقي ، كأني منفصل عن نفسي ، تعبت اريد ارجع طبيعي مدا اكدر 

نرمين : انت حالياً داتمر بشي اسمه تبدد الشخصية ، بموضع دفاع نفسي ، عقلك دا يحاول يحميك من شدة الألم ، فيفصل اﻹحساس عن التجربة وهذا طبيعي 

همس بصوت ناصي 

يوسف : دكتورة اكو شي دا يطاردني وتعبني حيل دا اهلك 

نرمين : مثل شنو ؟

يوسف : مثل شعور بالذنب حتى لو انه متأكد ما مسوي شي 

صفنت عليه مالت براسها بعدين كالت 

نرمين : الذنب الغير عقلاني ، غالباً ييجي بعد الصدمات يادكتور وانت تعرف 

قاطعها وكمل بتعب 

يوسف : اعرف يا نرمين الدماغ يحاول يلكى سبب او يحمل نفسه مسؤولية حتى يحس إنه مسيطر على الموقف ، اعرف الدا تحجيه كله وحجيته لنفسي ، واريد اقتنع انه مو مذنب بس الفكرة نايمة براسي وما تقبل تطلع منه

نرمين : بس يا يوسف انت تعرف مو كل شعور نحسه يعني حقيقي ، والاساس بالعلاج المعرفي هو الفكرة مو الدليل 

يوسف : بس الخوف يدك براسي وما قابل يسكت 

نرمين : الخوف دايشتغل عندك بنظام ال (Fight or Flight) 

ابتسم وكال 

يوسف : القتال أو الهروب 

نرمين : بهيج لازم نرجع ندرب جسمك يهدأ مو بس تفكيرك 

يوسف : شلون يا نرمين شلون راح اتخبل عقلي تعب ماضل بية حيل ارجع شي لوضعه الطبيعي وما اريد افكر ولا اربط نتيجة بسبب

نرمين : هسه أول خطوة تسويها تفصل وتركز على حواسك وثاني شي يايوسف لا تعزل نفسك ابقى قريب من اهلك اصدقاءك شخص تحبه ، لأن العزلة تغذي الأفكار المشوهة وتنميها بشكل مرعب ..

هز راسه يستمع 

نرمين : واهم شي عندي انت مو الحالة اللي تمر بيها ، خلي في بالك انت شخص دا يمر بتجربة ، يعني لازم تفصل بين هويتك وبين الدايصير وياك ، انت مو القلق ولا الخوف ولا الهلوسة انت يوسف 

همس بصوت تعبان 

يوسف : جنت احجيلهم للمرضى واكوللهم غلط اﻹنسان يصدك إن المشكلة هي هويته الحقيقة ، واعرف هاي مرحلة وممكن بلحظة تتغير وممكن اتعافى بصورة اسرع بس الدايصيرلي يمنع هذا الشي ، شغلة فوك شغلة ، ضربة ورا الثانية ، وصلت لنتيجة وانه واكف كبال باب العيادة قبل لا ادخل ما مصدك اوصلها ، عبارة عن شخص مكسور و منتهي 

نرمين : صدكني الدايصير وياك مو نهاية ابداً هذا مجرد جهازك النفسي دا يحاول ينجو وياخذك لبر الأمان 

يوسف : نرمين ساعديني اريد افصل ، كلامج منطقي جداً بس الإحساس البداخلي اقوى منه

نرمين : لأن احساسك هذا ييجي من الجهاز العاطفي مو من التفكير المنطقي ، والفصل ما يصير باﻹقناع يحتاجله تدريب وانت ابوه للتدريب ما يحتاج اكولك شنو لازم تسوي 

يوسف : لا احتاج تكوليلي شنو اسوي لو ما احتاج جان ما اجيتج وكاعد كبالج استمع 

كامت من مكانها بهدوء ،جابت ورقة وقلم ورجعت كعدت كباله 

نرمين : خلينا نشتغل بطريقة علاج معرفي سلوكي 

يوسف: ممممم يلة 

نرمين : اريدك تكتب جملة دا تتكرر براسك هسه او كل يوم تفكر بيها 

آخذ منها القلم بهدوء وإيده رجفت حاول يثبتها قدر الأمكان ، بعدها رفع عينه باوعلها وكال 

يوسف : هواي 

نرمين : اي جملة براسك اكتبها

يوسف : اي جملة لو أهم وحدة ؟ 

باوعتله ردت بهدوء 

نرمين : الأكثر إلحاحاً او اللي ما تفارقك يعني الاهم

صفن على الورقة يباوع بيها والقلم لازمه بين اصابعه وكأنه دايقاوم شي بداخله ، حجت بهدوء

نرمين : اكتبها مثل ما هي بدون فلترة 

سحب نفس وبدأ يكتب ببطء 

_ الشغلة اللي ابالي مو انه اختار أفكر بيها طول الوقت لدرجة سلبت عقلي مني بس اكو فكرة هي تفرض نفسها ، فكرة دايصيرلها شي او راح يصير و اكون اجيت متأخر ، كلما افكر اكثر كلما تتصاعد حالة القلق عندي ، أحاول اهدأ بس للأسف يرجعلي نفس الإحساس مجرد اتذكر هي بنفس المكان كأنها دا تضيع كدام عيني وانه دا اتفرج عليها بهدوء وبدم بارد رغم اعرف كلش زين هي مو بأمان نهائياً ..

قدملها الورقة آخذتها منه قرأتها ، باوعتله وهمست 

نرمين : تقصد مريضتك ؟

هز راسه بأي 

نرمين : طيب اللي قريته مو مجرد فكرة وانما قناعة مُلحة مسيطرة عليك

يوسف : لأنها حقيقة 

نرمين : وانت بشنو تفكر تساعدها ؟

يوسف : اهربها من المستشفى

نرمين : مممم خلينا نفصلها علمياً بعيداً عن عاطفتنا البشرية 

يوسف : تمام 

نرمين : اذا ما طلعتها بنفسك شنو أسوأ شي ممكن يصير ؟

جاوبها بسرعة وبدون تردد 

يوسف : راح تتأذى وممكن تضيع 

نرمين : راح وممكن ، يعني الكلام عبارة عن احتمالات مو حقيقة مؤكدة فليش نضيع راحتنا وحياتنا بأفكار هي مو صحيحة يمكن تكون عبارة عن وهم 

يوسف : حقج هيج تحجين لأن انتِ ما تعرفين شنو دايصير هناك من بلاوي 

نرمين : زين نغير السؤال ، هل انت الشخص الوحيد بالعالم القادر ينقذها ؟ 

سكت ، رجعت عادت عليه السؤال بصيغة ثانية ، سحب نفس وكال 

يوسف : لا مو الوحيد الكادر ينقذها بس تكدرين تكولين الوحيد اللي أهتم ﻷمرها 

نرمين : وهذا فرق مهم ، انت مهتم مو مسؤول عن كل شي يصير لهاي البنية داخل المستشفى 

شبك اصابع ايده وكام يطكطكهن ضغط على اسنانه وكال 

يوسف : اذا ما سويت شي أكون خذلتها 

دنكت على الورقة كتبت جملة حطتها كباله وطلبت منه يقراها ، باوع للورقة وحجى الجملة بصوت عالي 

يوسف : انه مسؤول عن محاولاتي مو على النتائج 

ابتسم وكال 

يوسف : دكتورة هاي نسميها إعادة هيكلة معرفية ، يعني نعدل الفكرة عند المريض حتى تصير واقعية اكثر وبالنتيجة يقل الضغط عنده ، بس اللي مدا تستوعبيه عذراً على الكلمة ، الواقع غير عن كل الكلام اللي حجيتيه ، عبارة عن سلسلة جرائم صارت وراح تصير ، عن سلب حقوق ابتزاز تهميش للمرضى غش تزوير ، اختفاء مرضى بدون سبب وما معروف وين ياحذوهم ولمنو يبيعوهم ، يعني بالمختصر بؤرة فساد 

ابتسمت وكالت

نرمين : دكتور تريد تهرب كل المرضى لو فقط هاي المريضة ؟

عكد حاجبه ، غمض عيونه ، حك لحيته ، حركاته كلها متوترة 

نرمين : سؤالي هلكد صعب ؟

يوسف : لا بس 

نرمين : تحبها ؟

فتح عيونه باوعلها مصدوم 

نرمين : خوفك هذا يبرر موقفك

زاح عيونه عن نظرها وكال 

يوسف : يعني شنو اللي دا اسويه الها بدافع الحب ؟ اكيد لا انه احب واهتم بكل المرضى وكلهم عندي سواسية 

نرمين : اﻹ هاي المريضة تختلف 

يوسف : ممكن بسبب حالتها يعني تعاطفت وياها لا أكثر 

نرمين : هو حب دكتور ، بس مخلوط بالخوف على شوية اهتمام ولعلمك الحب لما يختلط بالخوف يتحول لاندفاع ممكن يخليك تخسر كل شي وانت ما حاسس على نفسك مثل اللي دايصير وياك بالضبط ، خسرت صحتك وجازفت بمهنتك ولاسامح الله جان خسرت نفسك لولا لطف رب العالمين 

يوسف : ليش يعني مصرة على سالفة الحب انه وين احجي وانتِ وين !

نرمين : خليني اسألك اذا قررت هسه تساعدها ، شنو الفرق بين اﻹنقاذ عن الدعم ؟

يوسف : اﻹنقاذ يعني أطلعها مناك بأي طريقة 

نرمين : والدعم ؟

يوسف : أكون وياها بكل مراحلها الى ان تشفى 

نرمين : حلو بس لازم نساعد وندعم بدون ما نتهور ، لأن اﻹنقاذ غالباً مدفوع بقلق ، اما الدعم مدفوع بوعي واتمنى تفصل بينهم وتختار صح ، ضروري يكون اكو توازن بالموضوع يعني تمد إيدك بس ما تغرك ..

صفن على آخر كلمة ، طلع من العيادة وهي تتردد براسه ويفكر بيها ، ضروري تمد إيدك وتساعد الغريق بس مو لدرجة تغرك وياه ، صح يا نرمين اجيتي على الجرح ...

وكف تكسي لبيت شهم ، وصل لكاهم واكفين بالباب ، شهم صاح بصوت عالي..

شهم : وينك ما تكول هذا يظل باله القندرة ويخاف علية الكلب ابن الكلب ما تكول انطيه خبر بالمكان الاروحله حتى ما يدورني بالشوارع مثل المخبل ، اجاوب على اتصالاته وما اخلي باله يودي ويجيب ويتخيل اخوه متمدد على السدية كباله ويشرح بيه 

يوسف : اي وشنو طلع سبب الوفاة ؟

شهم : راح يجلطني تعال وين رحت ؟

عافه ودخل للبيت ، فات للغرفة مدد على السرير 

شهم : وين جنت ؟

يوسف : طلعت افتر تحاسبني ؟

شهم : لا ما احاسبك بس المفروض تنطيني خبر 

يوسف : جنت ضايج وماحبيت احجي وشافني فارس من آخذت تكسي يعني لا مخطوف ولا بية شي يخوفك 

شهم : وين رحت ؟

يوسف : حبيت ابقى وحدي و افصل شوية 

شهم : وشلونك هسه زين ؟

يوسف : الحمدلله 

شهم : متغدي ؟

يوسف : لا 

شهم : راح اصبلك اكل ، تاكل وتاخذ علاجك بدون حجي زايد 

يوسف : خليني اسبح اول 

شهم : يلة انتظرك 

سبح وتغدا آخذ علاجه وتمدد ، كعد شهم يمه باوعله وكال

شهم : صورت العينة مثل ما كلتلك ؟

يوسف : اي صورتها 

شهم : وينها ؟ غير تدزها شنو صورتها حتى تحتفظ بيها ؟

يوسف : بتليفوني على الميز حولها لرقمك 

آخذ موبايله ودز الصورة على رقمه 

يوسف : بشنو تفيدك الصورة ؟ 

شهم : هاي التفاصيل اللي بالصورة هي اللي راح تساعدنا 

يوسف : شلون ؟ 

شهم : كل عينة تنأخذ بشكل رسمي بمثل هيج حالات تمر بعدة مراحل ، تتسجل برقم بعدها تدخل على نظام المختبر بعدها تمر بمراحل الاستلام والفحص الأولي ، تحليل واعتماد النتيجة 

يوسف : زين 

شهم : انه احاول اوصل لمرحلة قبل الاعتماد الرسمي 

يوسف : وشنو راح نستفاد ؟

شهم : نلعب على التوقيت 

يوسف : وضحلي أكثر لأن راسي دايخ بشكل 

شهم : اغلب المستشفيات الحكومية بسبب الضغط الموجود بيها ، تطلع النتائج احياناً بدون تدقيق فوري ، او تعتمد من دكتور مختبر مناوب ، هنا راح ييجي دوري اشكك بالنتيجة ، واطلب إعادة فحص رسمي بحجة عدم اكتمال اﻹجراءات وبهيج كسبنا اسبوع كامل بهذا الاسبوع يكون دمك نظف من السموم والتحليل راح يطلع سلبي مو ايجابي 

يوسف : حسب التحليل اللي شفته للمادة اللي حاطيها الية بالعلاج ، تختفي من 3 اسابيع الى شهر تقريباً هاي من خلال الدم بس المشكلة اذا طلبوا عينة من الشعر 

فارس : ليش ياخذون عينة من الشعر ؟

يوسف : لان يعرفون الدم ينظف بسرعة عكس الشعر يبقى يبين بيه التعاطي من شهر الى 3 اشهر واحياناً اكثر من ٣ اشهر اذا الشعر طويل 

فارس : يعني حتى لو الدم نظف نتيجة الشعر تبقى ايجابية ؟

شهم : اي 

فارس : هاي شلون ؟

شهم : اشرحله شلون مالي خلك

يوسف : المواد او نواتجها تنتقل وي الدم لبصيلة الشعر تنحبس داخل الشعرة وتبقى فترة طويلة ، تخيل كل ١ سم من الشعر = شهر من التاريخ 

فارس : لهذا ممكن اللجنة تطلب تاخذ عينه من شعرك وتحلله ؟

يوسف : بالضبط

فارس : خلص زين شعرك سويه اكرع ما راح يبين صح ؟

يوسف : اي ما يبين لأن المختبر يحتاج طول معين تقريباً ٣ سم 

شهم : خلص صديقي نمشي بهاي الخطة وان شاءالله خير 

يوسف : عندك عرف بهاي المستشفى ؟

شهم : من مديرها لأصغر واحد بيها كلهم علاقتي طيبة بيهم

يوسف : حلو يعني تكدر تأثر عليهم وتخليهم يأخروها لمدة اسبوع ؟

شهم : انه راح افوتلهم فوتة قانونية حتى ما أثير الشك واذا السالفة آخذت يومين وطلع التقرير راح اشكك بيه واخليهم يطلبون عينة باليوم الثالث..

يوسف : ممكن احد يوصللهم النتيجة اشوف لو نأخرها افضل

شهم : اروح احجي وية المدير اطلب يمددها اسبوع بحجة انت مريض وهو يدزلهم خبر بالـتأخير يعني اللجنة راح تفتهم التأخير منهم مو منا 

يوسف : اذا تأخروا بفحص العينة ، راح تطلع نتيجة الدم الأولى 

شهم : شبيك يوسف صارلي ساعة احجي المهم عوفها علية انه باجر رايح وارتبها ييجيك الصافي ، وانت فارس تاخذ يوسف اليوم وتزينه صفر ما تبقيله ولا شعراية وحدة براسه

يوسف : انت هم زين لأن رجلك تعودت على دوامي رايح جاي ، شنو رأيك نبدل دوامات ؟ 

شهم : والله لو يصير ابدل جان بدلت عجبتني سالفة المؤامرات وكل شوية اكشن دنام نام الله يرضى عليك وخليني اروح اشوف دربي ..

طلع من الغرفة رن موبايله باوع طيبة جاوبها اجاه صوت سمر ، آخذ الموبايل وطلع برا بالحديقة يحجي وياها ..

شهم : الو 

سمر : هلو شهم شلونك ؟ 

شهم : الحمدلله انتِ شلونج ؟ فطومة شلونها ؟

سمر : زينين ، هم زين تذكرت عندك بنية اسمها فاطمة وتحتاج ابوها يسأل عليها ..

آخذ نفس وزفره ، تمشى بالحديقة ساكت 

سمر : الو وين رحت ؟ 

شهم : وياج 

سمر : وينك ؟ كل هاي الفترة مختفي حتى ما مريت للقرية 

شهم : شغل عندي وماكدرت امرلكم ان شاءالله تتعدل اموري واجيكم ، محتاجين شي ؟

سمر : يعني الإ نحتاج شي يلة نتصل عليك ؟ 

شهم : لان مو بالعادة تتفقديني وتسألين علية 

سمر : مثلك صرت ، جنت اسأل عليك وانه اللي اتصل بيك من عمي ومن فارس بس انت ما تسأل لهذا كمت اتصرف مثلك 

شهم : سمر تعبان وروحي بخشمي اتصلتي تسألين لو تنكدين علية ؟

سمر : لا هاي ولا هاي  

شهم : عليش متصلة محتاجة فلوس ؟ دزيتلج آخذي من ابوي اللي ايكفيكم 

ضحكت 

شهم : عليش الضحك ؟ 

سمر : هي الحياة بس فلوس بالنسبة ألك ؟ 

شهم : انتِ ردتي هاي الحياة وعاجبتج بعد عليش تتذمرين ؟ 

سمر : لا ما متذمرة بالعكس مرتاحة كلش 

شهم : الله يديم الراحة عليج بنت عمي 

سمر : خابرتك لأن عمي اجى وسألني عن البيت يكولي يا طابق تريدين تسكنين بيه 

شهم : اي اختاري اللي يعجبج 

سمر : وليش تريد تسوي بيتين منفصلات ؟ 

شهم : لان عندي زوجة ثانية غيرج أريد اسويلها بيت مثل بيتج اكو مشكلة عندج ؟ 

سمر : اي اكو 

شهم : وهي ؟ 

سمر : احنا متفقين ما تجي مرتك وتكعد هنا بالقرية 

شهم : شوكت اتفقنا ؟ 

سمر : قبل اذا تتذكر ؟ 

شهم : لا ما متذكر 

سمر : شهم ما اريدها تكابلني 

شهم : ما راح تكابلج كلمن وبيتها 

سمر : هي مو دوامها ابغداد عليش مسويلها بيت هنا حتى بس تحرك گلبي مو ؟ 

شهم : وعليش احرك گلبج انتِ مو ما رايدتني اكون زوج الج بعد شكو 

سمر : اي بس ما اريدها تكابلني 

شهم : سمر تعبان واريد انام اختاري الطابق اللي يناسبج وبلغيني او بلغي ابوي هو يمه الشغل كله 

سمر : يعني مصر تجيبها هنا ؟ 

شهم : هذا الموضوع بعد وقته من اقرر اجيبها ساعتها نحجي بيه 

سمر : اذا جبتها ما راح اعيش بهذا البيت ارجع لبيت ابوي قادر 

شهم : ماكو رجعة لهناك مادامج على ذمتي باقية 

سمر : يعني تلزمني من ايدي التوجعني ؟ 

شهم : سمر احتاريت وياج اكولج انه رايدج ورايد نفتح صفحة جديدة تكوليلي ما اريد اتركج براحتج تكومين تدورين وراية سوالف غيرة شنو اسوي ويعجبج فهميني 

سمر : مرتك ما تجيبها كبال عيني وافتت كل يوم 

شهم : خليها للزمن 

سمر : شهم انه تعبت 

حجتها وبجت ، سكت وكام يتأفأف 

سمر : والله مليت يعني شنو انه هنا مجرد خدامة اخدم اهلك وبس شعندي باقية خليني ارجع يم ابوي هناك ارتاح أكثر

صاح بصوت خرسها 

شهم : انتِ شنو تريدين بالضبط ؟ فهميني ؟ مو اتصلتي علية وتعال اعقد لا يزوجوني تعال انهي ما اريد غيرك ومن عقدت عليج كمتي تعززين بنفسج 

سمر : تعرف انت شنو سويت وليش هيج تغيرت عليك ماكو داعي نعيد بالكلام 

شهم : خلص سدي الموضوع ولا تناقشيني بأي شي يخصني ويخص ضحى 

سمر : تمام وهو هذا الراح يصير 

شهم : اذا ما محتاجة شي تصبحين على خير 

سمر : سلامتك ، وانت من اهله 

سده منها التفت شاف ضحى واكفة والنار تطلع من عيونها 

شهم : شكو شبيج ؟ 

ضحى : ويامن جنت تحجي ؟ 

شهم : وي سمر 

ضحى : وشنو تريد ؟ شكو تخابرك ؟ هاي شنو من نفسية عندها اريد افتهم ، ما ناوية تتركنا بحالنا ؟ 

شهم : اتصلت وجاوبتها شنو تريد وليش خابرت ما يخصج 

ضحى : يخصني ونص

شهم : صوتج منا الولد زحمة يسمعونا نتعارك 

ضحى : ليش ما يعرفون بوضعنا حتى عيب ، اصلاً العيب عليها حاطة خشمها بحياتنا 

شهم : محد حاط خشمه بحياتج اطمأني 

ضحى : ممنوع تحجي وياها وتتواصلون مرة ثانية 

شهم : واذا خالفت شنو تسوين ؟ تجرين أذني ؟ 

ضحى : دقيقة ما ابقالك هنا 

شهم : براحتج 

تركها وفات للبيت وراح ليوسف نام بغرفته ...

ثاني يوم كعد الصبح ريك يوسف ونطاه علاجه و راح لمدير المستشفى وحجاله سالفة يوسف كلها وشنو اللي صار وياه بالضبط ، المدير بحكم صداقته القوية بشهم وثقته بيه سايره ، وطلب من المختبر يأخرون النتيجة كم يوم ...

بعد خمس ايام بالضبط ، المدير طلب من المختبر يطلعون تنبيه بيد موظف ويبلغ بأن العينة وصلت بظروف غير مثالية +تأخير بالنقل وعدم وضوح السحب ، بمعنى العينة غير معتمدة بالكامل ، حولها المدير بطلب رسمي للجنة وكتبلهم بكتاب رسمي

(وردنا إشعار من المختبر بوجود خلل محتمل بسلسلة نقل العينة ، ونقترح إعادة السحب لضمان دقة النتيجة )

من وصل الكتاب للجنة تمت الموافقة عليه بسحب عينة دم جديدة من يوسف ، اتصلوا عليه من المستشفى وراحلهم ، أول ما دخل آخذوا منه عينه سألهم يوسف عن السبب اللي هو يعرف قصته من الاساس بس حب يلعب عليهم دور المتفاجئ ...

رجع للبيت ، ورا يومين طلعت النتيجة اتصلوا بيوسف و تم تبليغه من قبل موظف ....

_ دكتور اللجنة انهت تحليل الدم والنتيجة طلعت سلبية 

يوسف : يعني انتهى الموضوع ؟

_ مو بالكامل انتظر ، راح يصدر قرار بخصوص العودة التدريجية لدوامك

يوسف : تمام بالانتظار 

سده منه وتقرب شهم حظنه وباركله 

يوسف : لولا وجودك انه ضعت 

شهم : لا تكول هيج حبيبي انت 

يوسف : حرامات شعري راح وما طلبوا منه عينه 

حجاها بالضحك...

شهم : وشعري هم راحلك فدوة ، يومين ويطول المهم خلصنا من هاي السالفة جنت شايللها هم ، جان بالقليل اذا ما رادوا يخبثون وياك يسحبون منك رخصة المهنة وعلاج طبي تحت اشرافهم والفضيحة تصير على كل لسان 

يوسف : جنت متمني استلم النتيجة كبال عيون عدنان واشوف ردة فعله وشلون كل شي بناه انهد فوك راسه 

شهم : صدكني هسه هو متدمر من الداخل بس يبين كدامك مسيطر 

يوسف : ان شاءالله كل مخططاته تفشل 

شهم : لأن على باطل اكيد ما يتوفق بشي يريد أذيتك بيه 

ظلوا يسولفون لساعة متأخرة من الليل ، ثاني يوم بدلوا وشهم وصل يوسف لدوامه وبقى منتظره بالباب ، دخل يوسف لغرفة عدنان وجانوا اعضاء اللجنة كاعدين ، سلم عليهم وكعد ، أحد الأعضاء فتح الملف وكال 

_بناءً على نتائج الفحوصات بعدم ثبوت وجود أي مواد مؤثرة تقرر اللجنة رفع اﻹيقاف الاحترازي عن الطبيب المختص واعتبار حالته الطبية سليمة من الناحية السُمّية واسقاط الاشتباه الطبي بالكامل وإغلاق ملف التحقيق ...مبارك دكتور 

هز راسه يوسف وما جاوبه  ..

طلعوا تبعهم يوسف وسألهم عن الاجراء اللي ممكن ياخذوها بحق اللي كتب الشكوى ضده ، وجانت الاجابة مثل ما جان متوقع ، رجع لغرفته كعد شوية   اتصل شهم يباركله بعدها سأله شنو سووا وية المدير 

يوسف : ما سووا شي 

شهم : مو اعتباره بلاغ كاذب اقلها ملاحظة رسمية بملفه الوظيفي او مساءلة من وزارة الصحة 

يوسف : هاي الي والك مو لعدنان وربعه 

شهم : شنو كالك ابو اللجنة ؟

يوسف : يكول اكتفينا بتنبيه إداري لجهة اﻹدارة وتوجيه بعدم تكرار رفع بلاغات غير مدعومة ، وانغلق الملف وتم حفظ القضية 

شهم : مبارك ياعراق 

يوسف : الله يبارك بيك 

شهم : راح تكمل دوامك لو ترجع ؟

يوسف : اليوم ماعندي دوام بس اريد اشوف ريحانة المشكلة عدنان طلع حتى لا يواجهني الجبان وهسه اذا رحت لواحد واحد من الكادر ما راح يدلوني بمكانها 

شهم : خاف ناقيلها لمصح ثاني 

يوسف : كلشي وارد ، راح ادورها واللي علية اسويه والباقي على الله 

شهم : من تكمل خابرني اجيك انه طلعت لدوامي لان انت تأخرت علية 

يوسف : ان شاءالله مع السلامة

شهم : الله وياك 

سده منه وطلع يتمشى بالطابق الارضي يفتح الابواب يمد راسه يباوع ما يلكاها يروح لباب ثانية وهيج الى ان خلص الطابق الأول ، طلع موبايله ودز رسالة لعدنان كتبله بيها ...

يوسف : اليوم بالليل اريد ريحانة بغرفتها واذا ما لكيتها راح اوجعلك راسك هواي مو شوية وتعرفني كلش زين شنو اكدر اسوي ...

بعدها حس بتعب قوي ، دنك ولزم صدره ،اتصل على شهم وبلغه بحالته وطلب منه ييجي ياخذه 

شهم : صار شي وياك ؟ تعبت مو ؟

يوسف : ما اعرف دا احس بخنكة كلش قوية شي يكتم على صدري 

شهم : مدد وارتاح ارفع رجلك ليفوك بين ما اجي 

سده منه واتصل على فارس يسبقه للمستشفى لان هو اقرب عليه من شهم من ناحية المسافة 

فارس : بس انه مو ابغداد 

شهم : وين انت؟

فارس : راح اوصل القرية 

شهم : شنو تسوي بالقرية لخاطر الله ما تكولي ؟

فارس : جدتي تعبانة ونايمة مستشفى ليلتين واحنا ما ندري بيها

شهم : تحجي صدك ؟

فارس : اي حجيت وي طيبة وفلت لسانها من سألتها عليها ، وبعدين اتصلت على ابوي كال هسه تجي لهنا شعندك غاد يم اخوك ورحت تدري بيهم ما يدرون بسالفة يوسف عبالهم باقي ابغداد اسخت

شهم : لا اله اﻹ الله طمني عنها من توصل وانه رايح ليوسف وبأقرب فرصة اجيبه ونجي نشوفها 

فارس : ان شاءالله 

شهم : سلامي للكل 

فارس : يوصل 

شهم : بألف سلامة 

فارس : الله وياك 

سده منه وطلع من غرفته توجه لغرفة المدير حتى ياخذ زمنية ويطلع ، باوعله وكال

_دكتور شهم هذا تسيب اعتبره 

شهم : دكتور صدكني مضطر مو عبالك ماخذ الاجازة حتى ارتاح بيها لو اسافر والله ظرف خاص بالعائلة 

_وهذا الظرف يوم يومين ما خلص ؟

شهم : لا والله ما خلص والشغلة مو بيدي صدكني وانت تعرفني شكد ملتزم واحب عملي 

_وهذا اللي مخليني استغرب انت حتى بعرسك ما اخذت اجازة طويلة 

شهم : شفت دكتور ؟ معناها مضطر صدكني 

_ يلة روح وربي يفرج همكم 

ابتسم وراحله صافحة 

شهم : ممتن منك وما انسى فضلك ووكفتك وياية

_ المهم سالفتكم تنحل سهلة سهلة

شهم : ان شاءالله 

طلع من غرفة المدير ورجع لغرفته وبلغهم يرجع بعد ساعة يكمل دوامه ...

صعد سيارته واتصل على يوسف يرن وماكو رد ، رجع اتصل بيه من جديد و نفس الشي ، قلق بالزايد ، وصل للمستشفى ونزل من سيارته وكف كبالها حاير لا بيه يدخل يسأل عنه لأن راح ينكشف امرهم ، هو مخطط يرجع يداوم بمكان يوسف حتى يكشف لعبتهم ولا بيه يبقى واكف ينتظر ، رجع اتصل اكثر من مرة وماكو رد ..

شهم : يوسف يا يوسف وينك ؟ وينك ما تكولي ؟

رجع كعد بالسيارة وعيونه على باب المستشفى وعلى ساعته ، مر وقت وبداو بعض الموظفين يغادرون ، رجع باوع لساعته انتهى وقت الدوام وهو ماكو ، رجع اتصل بيه انفتح الخط واجاه صوت مو صوته يبقى يستمع للشخص اللي يصيح الو تسمعني الو 

شهم : منو وياي ؟

_ دكتور علي 

شهم : اهلاً دكتور شلونك انه شهم اخو يوسف

علي : هله بيك 

شهم : يوسف وينه ؟ ليش انت رديت ؟ شنو تعبان ؟ صاير وياه شي ؟

علي : على كيفك حتى اكدر احجي وياك وافهمك 

شهم : آسف آسف احجي 

علي : دكتور يوسف صار وياه حادث ونقلناه للمستشفى 

شهم : حادث شنو ؟ وانتم وين هسه بأي مستشفى ؟ احجي بسرعة 

علي : على كيفك هدأ اعصابك ماكو داعي للتوتر ، الأمور بخير ويوسف وضعه زين 

شهم : وين انتم احجي بسرعة 

بلغه بأسم المستشفى ، سد الخط منه وانطلق بكل سرعته قاصد المكان ، وصل ، قبل لا ينزل طلع كمامة لبسها ومناظر شمسية ونزل ، رجع اتصل على موبايل يوسف جاوبه دكتور علي وبلغه بمكانهم ، راحلهم بأتجاه غرفة الاشعة ، شاف دكتور علي كاعد بالاستراحة وصل يمه سلم عليه وسأله عن يوسف 

شهم : وينه ؟

علي : بغرفة الأشعة ياخذوله صورة حتى يتأكدون ماعنده كسور 

شهم : شلون صار الحادث ؟ 

علي : هو جان تعبان كلش مريت عنده للغرفة وكال اريد ارجع للبيت كلتله دكتور وضعك تعبان خليني اوصلك رفض اترك الدوام ، آخذ اغراضه وطلع ، اني رحت آخذ زمنية حتى اوصله و طلعت وراه جان واكف يأشر لتكسي وضربه ابو ماطور وانهزم 

شهم : يا ابن الكلب ، ويوسف شلونه خوما متأذي ؟

علي : جروح بسيطة بس احتمال عنده كسر بكف ايده ومشط رجله هسه نتأكد

سكت وبقى يفتر بالمكان بعدها رجع لعلي وكال

شهم : اذا تحب تروح ترتاح انه باقي عنده واطمنك على حالته..

علي : بس اتأكد هو بخير واطمأن على وضعه ارجع للمستشفى ﻷن عندي خفر اليوم جان بقيت وياه الى ان يطلع 

شهم : حبيبي ما تقصر دوامك اهم وانت ما قصرت سويت اللي عليك واكثر 

علي : دكتور يوسف يستاهل انطيه عيوني وحرامات الدايصير وياه شي فوك شي ما لحك يفرح اجاه هذا الحادث 

شهم : الله كريم سلهة ان شاءالله سهلة 

ورا شوية طلعوا يوسف على العربانة راحله شهم حضنه بقوة وآخذ العربانة من الممرض دفعه وصله للغرفة ، نزلوه على السرير ، والدكتور اجى طلب منهم يغادرون الغرفة ، طلعوا برا ينتظرون ورا ربع ساعة اجى اتصال لعلي من المستشفى باوع لشهم وكال 

علي : انه استأذن خابروني ضروري اروح لان عندنا حالات حرجة وصعب تنترك 

شهم : آخذ راحتك 

علي : طمني عنه لا تنسى

شهم : ان شاءالله 

علي : آسف بس مضطر 

شهم : حبيبي كلك خير وبركة لا يظل بالك بس اطمأن عليه اطمنك 

علي : سلامي لدكتور يوسف 

شهم : يوصل 

علي : مع السلامة 

شهم: الله وياك 

راح وشهم وكف كبال الباب مكتف ايده ينتظر ، ورا ربع ساعة طلع الدكتور وكف كبال شهم وكال 

_انت شنو تقربله ؟

شهم : اخوه 

_ تعرفون من السبب بالحادث ؟

شهم : لا ضربه وانهزم 

_اذا عندكم شك بشخص معين تكدرون تسوون تقرير يفيدكم اذا حبيتوا تشتكون عليه لاحقاً

شهم : اذا عرفناه اكيد راح نشتكي والتقرير اريده ينكتب .. 

_ تمام 

شهم : شنو وضعه ؟

_رضوض بالجسم ونزيف بسيط بالراس وايده بيها كسر تحتاج تجبير 

شهم : يعني حالته زينة ما بيها خطورة ؟

_لا ابداً وحمد لله على سلامته 

شهم : الله يسلمك 

دخلوا على يوسف ، شهم وكف فوك راسه وجبروا ايده ، الدكتور كتبله مسكنات وسمحوله بالخروج ، سنده شهم وصعده على العربانة مشى بيه للسيارة نزله بهدوء واجى ممرض ساعده صعدوه للسيارة ، آخذه للبيت ، دخلوا ومشى بيه سانده ، مدده على السرير و وكف كباله يباوعله بعدم حيلة ، آخذ نفس تنهد وكال 

شهم : هاي الثالثة والله يستر من رابعتها لا تاخذك للكبر 

رفع عيونه باوعله ورجع غمض 

شهم : شلون صار الحادث انطيني تفاصيل 

يوسف : بعدين تعبان 

طلع منه واتصل على دكتوره الجان مشرف على حالة الأدمان ، حجاله عن الحادث وعن المسكنات اللي كتبها الدكتور 

_شنو كتبله ؟

شهم : مورفين 

_ المورفين ومشتقاته خطرة جداً على حالته ابتعدوا عنها ، ممكن ترجعله الرغبة باﻹدمان ، او تحفز جسمه ويرجع يعتمد عليها ، وحتى ممكن تسببله انتكاسة نفسية 

شهم : شنو البديل ؟ لأن متوجع هواي

_انطيه مسكنات عادية 

شهم : شنو انطيه بندول ؟

_ اي او اﻹيبوبروفين ، هاي تعتبر آمنة نسبياً وتأثيرها يكون ضعيف 

شهم : ما اتوقع تفيده لأن الألم قوي و طول الطريق  يَئِنّ منه 

_ ما انصحك تجازف مشي الوضع بهاي المسكنات والحمد لله على سلامته 

شهم : الله يسلمك دكتور تعبتك ويانا 

_ لا تتدلل هذا واجبي 

سده منه ورجع ليوسف ، بعده يَئِنّ من الألم يفتح عيونه بصعوبة ويهمس 

يوسف : راسي ، راسي  يريد ينفجر 

راح جابله حبة بنادول وشربه ، شد على ايده السليمة وهمس 

شهم : راح تتألم شوية بس ان شاءالله يخف اتحمل شنو تسوي 

سكت ورا نصف ساعة رجع يصيح من الألم وطلب من شهم ينطيه مسكن اقوى رفض ، باوعله بنظرة ضعف وهمس

يوسف : يهون عليك تشوفني اتوجع ؟

تقرب شهم مسد على راسه وحجى بحنية

شهم : ما يهون والله بس مو زين عليك وانت اعرف بوضعك 

يوسف : بس مرة وحدة مو راح اموت من الوجع 

شهم : لو انه جنت ابدالك وتعرف هذا المسكن يزيد من حالتي ويرجعني لنقطة الصفر  تخليني آخذه ؟

هز راسه بلا وسكت يتجرع الألم بهدوء  ، لليل اتصل دكتور علي حتى يتطمن جاوبه شهم ..

شهم : وضعه زين مجرد رضوض 

_يعني مابيه كسور ؟

شهم : لا مابيه الحمد لله 

علي : الحمد على سلامته باجر امرله ان شاءالله 

شهم : اعتذر منك راح نطلع بعد شوية للقرية حتى يداروه هناك كم يوم وارجعه 

علي : يكون افضل حتى يغير جو اذا شاف الأهل 

شهم : اي ، بس دكتور ممكن تاخذله إجازة 

علي : هو بالاساس بعد يومين يلة يرجع يداوم نطوه مدة ٢٨ ساعة وبعدها يزاول عمله ، اذا جان بعده تعبان ناخذله إجازة 

شهم : اكون ممنون ياطيب 

علي : تدلل 

شهم : وكفتك ما ننساها انه ويوسف

علي : يمعود صدك جذب تكاطعت الدنيا ؟ 

شهم : لا والله بعدها بخير بوجود امثالك 

علي : رحم الله والديك في حاا احتاجيتوا شي اني موجود 

شهم : ما تقصر ممنون 

علي : مع السلامة 

شهم : الله وياك

سده منه ورجع ليوسف ، مرت اليومين ، وضعه تحسن شوية وخف الألم عنده ، جانوا كاعدين بالغرفة ، باوعله يوسف وكال 

يوسف : باجر لازم اداوم 

شهم : رجعنا ؟ 

يوسف : شلون يعني تريدني ابقى بالبيت ؟ 

شهم : لا تخبلني شلون تداوم وانت بهيج حالة ؟

يوسف : ضروري اداوم

شهم : بعد شنو يصير بيك اكثر من الصار وتريد ترجعلهم فهمني ؟ يعني اﻹ يخلصون عليك يلا ترتاح ؟

يوسف : واعوفلهم الساحة يلعبون بيها بكيفهم ويكملون اجرامهم والف مني اذا خالفهم  يسحكوه برجليهم ويمشون ما يبقى غير الفاسد والمرتشي والحرامي هذا الصح عندك ؟ 

شهم : وحدك ما تكدرلهم افهم ، ما ضلت مصيبة ما سووها وياك حتى بس يبعدوك عن شغلهم

دنك راسه ساكت ورا شوية باوعله وهمس

يوسف : ضروري اشوفها 

شهم : منو ؟

يوسف : ريحانة 

شهم : ياطلابة ريحانة اللي ما تخلص انت شنو فهمني ماعندك اهل تفكر بيهم ماعندك اللي يخاف عليك ؟ امك ما فكرت بحالها اذا صارلك شي شنو يصير بيها وهي كل يوم تتصل تحاجيك وتبجي حاسة صايرلك شي موزين وتحلفني وانه اكذب عليها ، اذا مو لخاطر نفسك لخاطرها 

يوسف : بس اعرف وين ودوها ؟ ليش ما يخلوني اشوفها وين عازليها ؟

شهم دنك راسه ، فرك وجهه بعصبية وما رد 

يوسف : ساعدني الله يخليك والله راح يضيعوها ، هم دايسوون بية هيج حتى ينفذون مخططهم اكو شي جبير براسهم صدكني 

شهم : اعرف يوسف اعرف بس انت مو زايد علينا حتى اجازف بيك 

يوسف : بس اشوفها وراها آخذ إجازة طويلة وعد 

بقى شهم يفكر بكلامه ويوسف يحجي ، رفع راسه باوعله وكال

شهم : اساعدك بشرط 

رفع عيونه متلهف يسمع 

يوسف : شنو ؟

شهم : انه اروح ابدالك 

يوسف : شنو تروح ابدالي ؟ انه اريد اشوفها 

شهم : لو اعرف احبسك واقفل عليك الباب عليك تدري بية اسويها والله 

يوسف : شهم انه تعبان لا تزيد تعبي اكثر 

شهم : ممنوع توصل لو تخليني اروح اشوف الوضع واطمنك لو ماكو طلعة منا 

يوسف : شهم 

شهم : اخابر اهلك واحجيلهم كلشي صار وياك واخليهم يتصرفون وياك انه تعبت ومليت ..

يوسف : اعرف تعبتك وياية هواي وآذيتك آسف بس والله ضميري مأذيني حاسس بذنب جبير وما ارتاح ولا راح يهدالي بال إلا واطمأن عليها 

شهم : اي انه اروح ابدالك وسالفة تعبتك هاي ما اقبل تحجيها انه تعبت ومليت من عنادك وكل مرة تذب نفسك بنص سالفة اكبر من القبلها وما تفكر بالنتائج ولا تهتم لأحد ولا محسب حسابنا...

يوسف : باجر تروح من الصبح 

شهم : اروح صار 

يوسف : اذا شفتها حاول وياها خليها تحجي او على الأقل تنطيك عنوان اهلها ضروري ييجون يستلموها من المصح

شهم : هي لو عندها اهل بيهم خير جان دوروها وسألوا عنها مو منتظريك انت توصللهم خبرها 

يوسف : تساعدني لو انه اروح ؟

شهم : اروح اروح ، وراح اسأل عن اهلها وامشي وراك اريد اشوف وين راح توصلنا بهاي الحرب اللي مبينة من بدايتها خسرانة ..

تركه وطلع من الغرفة ركع الباب وقفلها عليه ، ثاني يوم الصبح سواله ريوك وحطله العلاج وطلع  للمستشفى ، قدم إجازة مرضية وصار صد ورد بينه وبين المدير، شهم ختم كلامه وكال 

شهم : اذا ما توافق على الإجازة راح اضطر اغيب وراها افصلني 

_ وهذا حل برأيك ؟ 

شهم : شنو اسوي ؟ شرحتلك ظروفي وانت براحتك تقبلها او لا 

_ روح قدمها وحط سبب مقنع لأن إجازاتك المرضية كثرت بالفترة الأخيرة وراح تسببلي مشاكل وية باقي الكادر في حال طلبوا إجازة ورفضتها ..

هز راسه وطلع من غرفته اعصابه نار ، متمني يكسر اي شي يشوفه بطريقه ، وكف آخذ نفس تماسك اعصابه وقدم الإجازة رجع للمدير وقعها وطلع ، ترك سيارته بكراج المستشفى وآخذ تكسي لان تعبان لدرجة خايف يسوي حادث اذا ساق وهو بهاي الحالة ، دخل للبناية ووقع على السجل بدل البصمة وحجى وية الموظف بعصبية ...

شهم : شوكت تبدلون الجهاز ؟ ماعندي شغل وعمل كل مرة اجرب ابصم وما ياخذ بصمتي 

_ دكتور هذا الشي يصير بس وياك الجهاز مابيه شي 

شهم : خلص نغير البصمة الضاهر اصبعي البيه خلل مو الجهاز ماشاءالله المستشفى كلشي بيها جديد ..

تركه ومشى لغرفة يوسف فتحها ودخل كعد ورا المكتب حط راسه بين ايديه ، سب ولعن الساعة اللي اجت بيها ريحانة لهاي المستشفى و ورطت اخوه بهاي المصايب ....

ورا نصف ساعة طلع من غرفته وسأل عن دكتور علي وراحله لغرفته سلم عليه ..

علي : اهلاً دكتور حمد لله على سلامتك 

شهم : الله يسلمك 

علي : الحمد لله اصابتك خفيفة 

شهم : اي الحمد لله ، دكتور ، ريحانة وين اريد اشوفها 

علي : بالغرفة رقم 4 الطابق الثاني ، البارحة نقلوها هناك

شهم : جيد

علي : محتاج شي ؟

شهم : لا 

تركه ومشى بعصبية لغرفتها ، وكف كبال الباب كاره يدخل بس مجبور ، فتح مقبض الباب ودخل ارتاج بظهره على الباب ، رفعت عيونها باوعتله عكدت حاجبها ، همست بنبرة مليانة غضب 

ريحانة : هذا انت ؟

تماسك اعصابه ورد بجواب بارد 

شهم : للأسف 

كامت من مكانها وركضت هجمت عليه تريد تضربه

شهم : هلو شنو هاي ؟ ما اتفقنا هيج 

كامت تضرب بيه وتصيح 

ريحانة : اموتك اليوم والله اموتك

واكف يباوعلها ببرود مستفز ويتلكى ضرباتها على ايده وعلى صدره وهي تصيح اموتك 

شهم : عليش يابه تموتيني ؟ زايد على اهلي ؟

تخبلت بالأكثر ، بحركة سريعة منه وقبل لا تستوعب الراح يسويه ، لزم إيدها بقوة لفها ورا ظهرها ودفعها على الحايط ، تريد تفلت ايدها منه ما كدرت كل محاولاتها باءت بالفشل ، انفاسها تسارعت ، وكامت تغلط عليه ثبت راسها على الحايط بقوة وإيده الثانية مكتف بيها إيديها ، حجى بعصبية ضاغط على اسنانه..

شهم : اموتج وعلي لا عبالج هذا يوسف ويداري مشاعرج انه ما عندي بيها اسوي بيج المحد مسويه

هدأت انفاسها وهمست 

ريحانة : شنو كلت ؟ 

شهم : اللي سمعتيه 

ريحانة : يعني شلون انت مو يوسف ؟ لعد انت منو ؟

تركها وراح كعد على الكرسي يفرك براسه ، انتبهت على الضماد وتقربت منه وهمست 

ريحانة : ليش شاد راسك ؟

شهم : عجبني اعتبريه موديل 

ابتعدت عنه خطوتين ليورا واستمرت تباوعله بعدها همست بخوف 

ريحانة : شنو تقصد انت مو يوسف ؟ شلون يعني مو انت ؟

شهم : هسه جلبتني بهاي الحجاية عفتي كلشي وشنو تقصد انت مو يوسف 

ريحانة : منو انت ؟

شهم : يوسف 

ريحانة : بس انت كلت اني مو يوسف واداري مشاعرج 

شهم : عندي شخصيتين بالليل شكل وبالنهار شكل ثاني بعدج ما شايفة مني شي ، هاهي ارتاحيتي ؟ 

كامت من مكانها و هجمت عليه ، كام بسرعته قيدها بإيد واﻹيد الثانية لزم فكها بقوة وثبتها باوع بعيونها مخنزر وحجى من بين اسنانه..

شهم : شوفي لج ترة انه مسودن وعلي وعقلي ما باقي بيه غير نص ، ومخلص حياتي مكابل الموتى يعني منين ما تجيبيها وياي ما تكدريلي 

هزت راسها بخوف ودموعها نزلت بضعف ..

شهم : گلبي ميت من الأخير 

شد عليها أكثر لدرجة خلاها تتألم وتصيح ..

شهم : نحل الموضوع بكلمتين لو نبقى نتصارع مثل اثنين ديوجة على مزبلة شنو رأيج ؟ 

همست 

ريحانة : اني مــــــــا 

صاح بيها صوت خرسها 

شهم : لا تحجين 

انفاسها انكطعت ، كامت تخاف تتنفس 

دفعها ورجع كعد ، مشت بخوف وكعدت على السرير تباوعله من جوا ليجوا تتفحص ملامحه 

شهم : سوالفج هاي ما تعيديها وياي مرة ثانية والله اندمج 

عيونها تدمع خلسة بدون صوت ...

باوعلها وكال 

شهم : خايفة الصلفة قبل شوية تريدين تموتيني 

شبكت إيديها وتفرك بيها بقوة انتبه عليها ودار وجهه عنها ، همست بضعف وصوت مكسور 

ريحانة : انت آذيتني 

التفت عليها باوعلها بنظرة مليانة حقد وغضب هز راسه متحلف يسألها

شهم : شنو سويت ؟ 

لزمت شعرها بإيد ترجف ، همست والعبرة بصوتها 

ريحانة : حتى شعري ما بررتلي ليش كصيته ولا اهتميت لمشاعري و

قاطعها وكال 

شهم : هاهي بس شعرج ؟ هذا اللي هامج ؟  تدرين انه شنو صار بية من وراج ؟ دا تشوفين راسي شلون مضبر ؟ حاولوا يقتلوني للمرة الثالثة وانتِ كل همج شعرج اللي مو انه كاصه مو انه افتهمي

ريحانة : مو بس شعري 

شهم : شنو غيره ؟

ريحانة : ليش طلبت منهم يحجزوني بغرفة انفرادية ومنعت اي واحد يوصلني وانت تدري بية شكد اخاف من الظلمة 

شهم : لا والله ما جنت ادري لأن سمموني 

عكدت حاجبها مستغربة 

ريحانة : سمموك منو وليش ؟

شهم : نفسهم اللي حجزوج وكصوا شعرج حاولوا يقتلوني وانتِ باقية ساكتة وما تحجيلي شي حتى اكدر اساعدج واطلعج منا ونخلص من هاي السالفة كلها

ريحانة : اني اسفة 

شهم : على شنو تتأسفين على وضعج لو على اهلج لو على اللي صارلي لو على بلد تايه بإيد عدنان وربعه 

ريحانة : شنو تريد مني ؟ 

شهم : انطيني عنوان اهلج 

ريحانة : ماعندي اهل 

شهم : طالعة من زرف الحايط ؟ مو عندج اخوات وينهم ؟ ليش لحد الآن محد سأل عليج ؟ 

ريحانة : وحدة عايشة بلندن 

شهم : والثانية ؟ 

ريحانة : هنا ابغداد 

شهم : انطيني عنوانها 

ريحانة : ما راح تستفاد شي اذا رحتلها 

شهم : انه اقرر اذا استفاد او لا 

ريحانة : عبالك تجي وتاخذني بالأحضان 

شهم : شوفي اسلوب اللف والدوران وتجاوبين على سؤالي بسؤال بطليها انطيني عنوانها وانه اتصرف 

ريحانة : تمام 

نطته عنوان اختها الكامل آخذه وطلع من المستشفى متوجه الها .

تعليقات