رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية التاسع عشر بالطو الفصل الثاني 2 بقلم اية السحماوي



 القضية التاسع عشر بالطو الفصل الثاني بقلم اية السحماوي

_ _ آه.. آآآآآه


وقعت على وشي في الأرض، و معتش سامع غير صريخ البنت و صريخ رحمـــة، و العساكر اللي فتحت أسلحتها و أتلمت حواليا بسـرعة الـبرق...


عنيا راحت على مكان القناص، شاورت للعساكر بعنيا و بعدين سندت على رحمة و باقي العساكر و ركبت العربية، و رحمة بتعيط جامد همست لها بغيظ:-


_ لابس سترة ضد الرصاص.. أهدي


بصت عليا بسرعة و حضنتني جامد و بتكمل عياط.. خلعت الجاكت و خلعت سترة الرصاص، و لبست واحده اكبر و جديدة.. و اديت لرحمة واحدة تلبسها تحت الجاكت بتاعها.. لأن كده بقى في غــدر كبير. 


نزلنا تاني من العربيـة، لقيت العساكر ماسكين واحد في حدود تسعتـاشر سنة، بيحاول يفلت من بين ايديهم بغضب.. 


شاورت للعساكر يخدوه على البوكس.. و رجعت تاني وقفت قدام سجدة اللي متبته في هدوم ابوها.. سألتها بهدوء:-


_ كنت عايزة تقولي إيه قبل الشوشرة دي! 


ردت و هي بتبلع ريقها و قالت:-


_ انا فاكرة نمبرة العربية اللي نزلت المقابر بليل.. اول ما شوفت اللي حصل كتبت النمرة بسرعة، زي ما بسمع في التليفزيون. 


طلعت ورقة وقلم و حطيتهم في ايديها و قولتلها:


_اكتبي النمرة هنا


هزت راسها بسرعة و بدأت تكتب النمرة، و بعدين شاورت لابوها ياخدها و يمشي عشان المكان مش آمان خالص. 


حطيت الورقة في جيبي، و رجعت تاني وقفت عند الحُفرة. 

لقيت الحفُرة مليانه عظـام.. لكن العضم غريب.. لبست جلافز و ركزت على ركبتي و مسكت واحدة.. دي مش عضم بني أدمن!! 


كمية عظام غريبة، رحمة قعدت جنبي و مسكت واحدة هي كمان بتقلبها بين ايديها و قالت بستغراب:-


_ إيه كمية العظام دي!! دي اجساد متشفيه بحتراف، بس دي باين اوي مش عظام انسان!! 


و انا عنيا على العضم، في كمان حاجة مخفيه غيؤ العظام دي، و بما انهم بينزلو في الوقت ده و بالأطمئنان ده، يبقى دي مش اول مرة. 

لأن هما شافوا أنهي قرية سكانها بيناموا بدري جداً و بتبقى هُس هُس و بينزلوها.. حيث كده ان في اماكن تانية هنا مدفون فيها حاجة أو تكملة العضم ده. 


وقفت ببطء عنيا على المقابر نظرة سريعة، مفيش مكان فاضي ين المقابر غير اللي انا واقف فيه.. طُرقه طويلة فاضية. 


وقفت قدام الحفرة و عديت اربع خطوات و رجعت عديت كمان اربع خطوات، و اخدت ألة الحفؤ من العسكري بهدوء.. و بدأت أفحر مكاني، لأن هما مش هيدفنوا جنب المكان بالضبط، هما بيعدو الخطوات بين كل حفرة، بحيث لو حفرنا جنب المحفورة مش هنلاقي حاجة.. 


و برضه بيسيبو مسافة كبيرة بين كل حفرة، عشان يلاقوا مكان بعد كده. 


بدأت افحر بهدوء و العسكري بدأ معايا، و بعد وقت قليل لقيت قطع قُماش، كملت حفر اسرع و العساكر اتقدمت تساعد معايا اسرع.. 


و كانت الصدمة فعلاً، جُـــ.ـثث اربع حريم و اربع رجالة، مرميين فوق بعض و لسة متحللوش.. حيث كده إن الأسعاف لما نزلت هنا، كانت بتدفن دول مش العظام.. لكن البنت العربية وقفت على مكان العظام عشان كده البنت قالت على هناك. 


و العظام لأنسان فعلاً، و كانت لجُـ.ـثث تانية بس متحلله. 

لكن الجُـ.ثث دي مش عليها أي دم، ولا جروح امال ماتت ازاي! 


مفيش غير سبب واحد.. انهم كانو فــــران تجــــارب. 


كملنا حفر في باقي الأماكن، لكن بنلاقي عظام فقط. 

تم نقل الجثث للتشريح و العظام للمختبر و الفحص.. 


الأسعاف اتحركت مع الفريق الجنائي و معاهم رحمة. 

و انا ركبت العربية و اتجهت للقسم عشان التحقيق مع القناص الخايب. 


و في حراسة على بيت سجدة، و على المقابر من كل إتجـاه. 

بعد وقت وصلت للقسم، دخلت غرفة التحقيق و دخلي الشاب القناص، قعد قدامي و بيبتسم بسمة مستفزة.. 

ميلت على الترابيزة و قولتله بسخرية:-


_ مكنش هدفك القتل، كان هدفك الشوشرة لأن اللي هدفه القتل كان هيركز على الدماغ.. بس انت مركزتش غير على الكتف من ورا، مكان اللي بينضرب فيه مش بيموت.. مين وراك! 


لف وشه يبص وراه و قال ببراءة مزيفة:-


_الباب بس اللي ورايا. 


_يا ظريـف.. 


وقفت بغضب شديت شعره جامد و انا بهمسله:-


_ مش بحب اتصرف بهمجيه، هتقول اللي عندك بهدوء، غير كده هاخد اللي عندك بطريقتي.. بس انا قلبي حنين و عايز اخده بمزاجك.. ها مين وراك و إيه سر الجثث اللي مدفونه في المقابر!!  


ثبت عينه في عنيا نظرة قوية مش قابله للنقاش حتى و قال:-


_ اقتلنــي.. القتل أرحم من اللي هقوله. 


كشرت وشي بستفسار، و قعدت على طرف الترابيزة قدامه و عنيا عليه بتركيز.. مستعد يموت لأجل ميتكلمش!! 

ليـه!! هل السبب فلوس! ولا خضوع! ولا خوف على حد عزيز عليه!!  


خرجت مسدسي بكل برود أعصاب، طلما مستعد للموت، مفيش مشكلة، هتعب نفسي ليـه. 

خرجت المسـدس، لقيت فيه رصاصتين

شديت الزناد كويس، و ثبته على مقدمة راسـه و انا مبتسم ببراءة:-


_ طلما مستعد للموت، هتعب نفسي ليه، أنا بقدس روقان دماغي.. ليك أمنيه أخيرة ولا حاجة.؟ 


مثبت عينه عليا، حسيت بهزة عينه و الخوف، لكن لسة مبتسم بسخرية.. مفكرني بهـزر.. 


ضربت أول رصاصه، و بقى صريخه يهز المكان كله. 

لأن الرصاصه انضربت في كتفه، في مكان مش بيؤدي للموت.. 


رجعت قعدت مكاني و عنيا عليه و هو بيتلوى و بيصرخ بألم طفيف، و ايده متكلبشة في حديد الترابيزة.. 


_ عشان تعرف إن احمد علواني مش بيهزر، نظرة السخرية اللي في عينك مش بحبها.. الرصاصة التانية هتبقى بين عينك كده.. هسألك تاني، مين وراك! و إيه سر الجثث اللي مدفونه في المقابر؟ 


عينه حمرا زي الدم و مثبتها عليا بغضب و غيظ و قال بألم و هو بيضغط على سنانه:-


_ مش هقول حرف، لو فيها موتي.. كل اللي هقوله إن خلاص العالم دا بـح.. و الـ Ar بالطـو هيغطي على الكل.. 

دوم تك دوم تك... بُـــــوم. 


خلص كلامـه و بقى بيضحك بهيستريه، وطى على الترابيـزة و على إيـده خرج حاجة من تحت لسانه، دا مـــوس


لسة هقف اشيله، لقيته شق رقبتـه بسرعة البـرق. 

و أنا واقف مصـدوم، قتل نفسه لأجل ما يعترفش بحرف!!

دمه بقى يتصفى، راسـه ثابته على التـرابيزة و عينه مبـرقه. 


خرجت من الأوضة روحت مكتبي بعد ما شاورت للعساكر يخـدوه من جوه، و ينضفوا المكـان. 


دخلت المكتب، قلعت الجاكت و اخدت القلم و وقفت قدام اللوحة و السبـورة بتركيز و دقـة.. كتبت أسم بالطو Ar و عملت منه عدة فروع.. مـقـابر، جـثث، التـضحـيه بالنـفس، العـالـم. 

كتبت الأول و بدأت بالمقابر. 


مقابـر: أشمعنى المقابر تحديداً اللي بيدفنوا فيها الجثث، ليه مش بيتخلصوا منها بِطُرق تانية، عشان ميتكشفوش!! لا ودخلين بالأسعاف، طب ازاي؟ هل دا طُعـم!! 


الجثـ.ث: أكيد دول فران تجـارب، و العظام من زمان كده، يبقى المشروع دا من زمان برضه، طيب بما انه بقاله فترة طويلة كده، هل لسة منجحش!! ولا دي تجربة على شيئ تاني و الأولى نجحـت!! 


التضحية بالنفس: الشاب ده كان طُعم، و الهدف مكنش قتلي، كان شوشرة بس، لأن لو الهدف القتل فعلاً، كانت الرصاصه هتبقى في الدماغ، لأن هما عارفين و متأكدين إن الظابط بيكون محمي بسترة ضد الرصاص..! و إن الشاب يقتل نفسه و يكون محتفظ بموس تحت لسانه، فدا علامة إن في فران تجارب للتضحية بالنفس لأجل محدش فيهم يتكشف، و في فران تجارب لشيئ بيتنفذ بدقـة شديدة.. لكن إيه اللي ممكن يوصل إنسان إن هو يضحي بنفسه عشان اللي وراه ميتكشفش!! 


العـالم: القناص قال إن العالم بح! يعني خلاص في نهايته.. و مين بالطو Ar!! دا الكبير اللي وراهـم!! 


بالطو Ar: دا مش رمز لشيئ، دا اسم مختصـر لأسم عمرو و دا أكيد اسم جماعتـهم.. 


لكن الغريب و المريب، ليـه الاسعاف تحديداً اللي بينقلو بيها، حيث كده إن دول مش قليلين، و استخدام الأسعاف تحديداً عشان ميحصلش فيهم أي شك.. 


و النمرة اللي متركبة، دي نمـرة مزيفـه، لأن مستحيل يظهرو برقم العربية الحقيقي احتياطي.. 


دلوقتي في عدة نقـاط، اشمعنى الأسعاف؟ اشمعنى الشوشرة مش قتلي!؟ 


ثبت عنيا على اللوحة بدقـة، و أنا حيـران.. 

اللي وراهـم مش سهل، و خبيـث جداً، و يمكن بيعمل كل ده عشان يغطـي على شيئ أكبـر و أسـاسي!! يعني ممكن الهدف مكنش قتلي، و كان شوشرة عشان ينفذ حاجة تانية.. 


و دفن الجثـ.ث و نقلهم بالأسعاف، دي لفت نظر مش الشيئ الأساسي برضـه، إن البنت الصغيرة دي تشوفـهم، دا أكيد عندهم و لفت نظر برضه، و في شيئ أساسي و أكبـر.. 


سيبت القلم و مسكت فوني لما وصلني مسـج من رحمة. 

كانت صورة، فتحت الواتسـاب، لقيت صور لسة بتحمل.. 


عنيا وسعـت بصـدمة و أنا بسيب الفون تاني، و لفيت عنيا على السبورة ضربت الكرسي بالرجـل.. و لفيت تاني على رنة الفون و كانت رحمـة. 


الفصل الثالث من هنا



stories
stories
تعليقات