![]() |
القضية الواحد والعشرون خبر عاجل الفصل الثاني بقلم اية السحماوي
بقيت انا و هو زحفنا على بطننا بسرعة في خطوط الارض، لما حسينا بالحركة و صوت الشجر عالي، يعني دا يدل ان هـو جاي عليـــــــــنا.
زحفنا اكتر بسرعة طلعت قنبلة من اللي معايا شديد سنها و حدفت في وسط الأرض، و التانية و التالته و الرابعة لحد ما خرجنا من الأرض..
و مسمعناش أي صوت تاني، وقفنا أنا و كريم على البر التاني من الأرض، لقيته لسة ماسك دماغ الراجل في ايده بصيتله بستغراب:-
_ ناوي تحتفظ بيها.. ولا تعلقها على باب الدار للبركة.
بص على ايده و رمى الدماغ في جنب بسرعة، محسش أصلًا انها لسة في ايـده.. بصيتله تاني و قولتله:-
_ الذئب ده بيقتل مش بياكل.. هو بيفصل الدماغ عن الجسم انما مش بياكل حد.
كان ذئب أبيض كبير بحجم خمس ذئاب كمان..
بصيت على كريم لما قال بتفكير و بيتنفس بسرعة:-
_ الذئب دا اكيد كان عن تجربة فاشلة، و اتحول بالحجم ده و معدش حد عارف يسيطر عليه..
هزيت راسي بلأ، الموضوع أكبر من كده.. الذئب ده جاي قصد و طلع من مكانه قصد:-
_ معتقدش عن تجربة.. لأن هو عارف امته يهجم و امته لا يعني زي ما يكون عقله متبرمج على كده...
لسة مكملتش كلامي لقيت كريم بيشدني بسرعه لورا، لما الذئب طلع من ارض الموز وقف قدامنا، رجعت خطواتي لورا و بصيت في السما، ازاي الطيارات موصلتش.. ازاي! اتفقنا ان اول ما يوصل اتصال ليا الطيارات تظهر فوراً.. ياولاد الكلـ.ـب... من الأصل مينفعش نظهر انا و كريم فقط هنا، لكن احنا زي طُعم كده و الفريق كله في الطيارات..
و كانت خطه عايزة الحرق..
بقى يقرب مننا و عينه علينا، ثبت عنيا جوه عيـونه..
عينه حمرا زي الـدم، كل ما نرجع خطوة هو يقرب خطوه.
دا لو فعلاً ذئب مفترس مش مُبرمج، كان هجم علينا في الحال.
لكن دا زي ما يكون عارف هو بيعمل ايه كويس..
سحبت قنبلة من جيبي ببطء، لكن كريم ثبت إيدي و قالي لأ.
مفيش بينا غير خطوات بسيطة، يعني مش هنلحق نجري حتى، و يكون فصل راسنا عن جسمنا..
سمعت صوت كريم لما قال بصوت واطي :-
_ و قال إيه ملبسنا سترة ضد الرصاص.. هو بيبدأ من الدماغ، مفيش حاجة ضد الذبح..
_ مش وقت افهاتك يا سئيل
دلوقتي مفيش مهرب يا هنتاكل، هنتاكل مفيش حل تاني.
دلوقتي لازم ننسحب تكتيكي.. احنا اصلا لما جينا، جينا على اساس تتبع اقدامه و نشوف الجثث.. لأن أخر قرار وصل لينا إن هو برا الشرقية دلوقتي..
رفعت سماعة الفون و اتكلمت بصوت واطي جداً:-
_ شريف سامعني.. ادخلو أرض الموز من النحية التانية بدون صوت بدون كشافات اسحبو الجثث اللي هناك، على ما نلهيه شوية.. لما تطلعو وصلني رسالة.. نفـــذ.
و ليه مش بيهجم! ليه مفصلش راسنا عن جسمنا!
طب هو ليه بيفصل الراس، مش بياكل الجثث!!
طب هو ليه بالحجم ده!!
_ اقسم بالله الذئب دا متحول، أو واخد حقنه غلط.. أنا دكتور و عارف كويس.
_ لتكون دكتور بيطري و انا معرفش!!..
يخربيت الغباء، قولتلهم ممنوع كشافات.. و دخلو بيها.
برقت عنيا لما لقيت الذئب بيلف راسه.. ضربت كريم في كتفه و قولتله:-
_ معلش.. هنخس كمان عشرة كيلو.. اجري
رميت الذئب بحجر، و نورت الكشاف عليه بجذب النظر عن الفريق.
و هوب، لقيناه بيجري ورانـا تاني.. و أنا و كريم بنخرج اقوى سرعة جري فينا.. طب ما أنا حلو أهو، امال كنت بخسر في مسابقة الجري بتاعت المدرسة لية!!
بقيت أجري أنا و كريم، و نط من ترعة لترعة.. و يخربيت كده هو مش بيهبط!! رجليه اللي ورا بتحصل اللي قدام..
سحبت قنبلة رميتها عليه، عطلته شوية و كملنا احنا جري.
لفينا الأراضي كلها حرفياً.. نزلنا أرض موز تانية.. و عنيا عليه بيدور علينا بيشوف دخلنا فين..
قطعت صوبعين موز، مديت ايدي لكريم بواحد قولتله بسرعة و انا بقشرة و باكله:-
_ كُله بسرعة قبل ما يجي.. هيطفحهولك.
لقيته بيسند ايديه على رُكبـه و ميت ضحك، أهو الواحد في مواقف زي دي ميعرفش هو بيعمل ايه! و احنا في النهاية بني أدمين يعني، بنخاف برضه.. هو العُمر بعزقـه..
الواحد بيضحك من غُلبه والله، لكن كل الرعب اقسم بالله في قلبه.
سمعت صوت من السماعه:-
_ تم ينفدم سحب كل الجثث... البوكس على الجهة التانية ورا ارض الموز على طول..
رميت اللي في ايدي و كملت جري انا و كريم من وسط الشجر بتاع الموز، لحد ما خرجنا و لقينا البوكس مفتوح.. جرينا اسرع و نطينا في البوكس بسرعة.. و العربية اتحركت بسرعة لبرا البلد..
بصيت من الشباك لقيته نزل تاني ارض الموز!! هو مستخبي ليه!!
سندت ضهري على العربية و صوت نفسي عالي..
أول مره يقابلني قضية بالشكل ده، بجد هحلها ازاي!
و لازم يعني مش اختياري، لأن مهدد لكل الأهالي..
مفيش مخلوق برا بيـته.. و هو بالحجم ده يعني يقدر يقتحم أي بيت..
كشرت وشي بغضب، إن الطيارات تتأخر كده، ليا حساب معاهم..
لأن زي ما يكون، بعتوني طُعم..
بعد وقت مش طويل نزلنا قدام المعمل الجنائي و المشرحه.
نزلنا بسرعة و الفريق الطبي طلع اخد الجثث لجوه..
و كريم كمان دخل وراهم و هو بيلبس جلافز و البالطو.
مخدتش وقت يرتاح حتى.. لكن كل دقيقة راحة فيها ضحيه جديدة.
قولتله قبل ما امشي:-
_عايز تقرير بادق التفاصيل يا كريم.. هستنى مكالمة منك أو انت تجيلي..
هز راسه ليه و دخل لجوه، ركبت العربية و اتحركت من المكان.
كده هيتم تحليل لُعاب الذئب نفسه عشان نعرفه فصيلته أو إيه اللي حصل فيه كده.. و اشمعنى بقطع الراس مش بياكل الجثة..
هل هو مبعوث لينا قصد؟ ولا هو إيه بالظبط!
طب اللي زي ده هنتحكم فيه ازاي؟ القص نفسه ممكن يكسره عادي و يبقى خراب لكل البلد و القسم و المعمل نفسه.. القنابل نفسها مش مأثره فيه.. يبقى الرصاص هيأثر فيه..
وقفت العربية على جنب الطريق و سندت راسي على السواقة، و أنا حقيقي حيران و قلقان.. البدلة دي لازم أعمل بيها بجد، لازم أحمي البلد.. لكن المره دي بعترف انها صعبها، المره دي مش عارف هعملها ازاي؟
طب لو الذئب ده فعلاً اتبعت لينا قصد، هوصل للي عمل كده ازاي؟
افرض الذئب ده تحريض من دولة برا هعمل ايه!
اتحركت تاني بالعربية، خايف حتى ارجع البيت، حاسس لو رجعت يبقى بخون كل روح بريئة، بخون البدلة.. لازم افضل واقف على رجلي عشان امسك الخيط من اوله لأخره.
بعد وقت مش طويل وصلت قدام المركز.. نزلت و دخلت مكتبي.
وقفت أعمل فنجان قهوة عشان الصداع ده يخف شوية..
قعدت على الكنبة و فردت جسمي، حاسس جسمي متكسر من الجري و الموقف اللي كنا فيه.. ما احنا في النهاية بشر برضه، مش رجال خارقة يعني.. الخوف في البني ادم لازم..
بقيت باصص في السقف بفكر هعمل ايه، و خطه قوية عشان نمسك الذئب ده او نتحكم فيه.. و خايف ان لو مسكناه يكون في غيرو و غيرو! هلو هو قطيع كامل ولا مجرد ذئب واحد بس!
محستش بنفسي و بالوقت و نمت مكاني من الأرهاق..
لحد ما صحيت على رنة الموبايل، فتحت عنيا بكسل و مسحت على وشي بهدوء و بصيت في الساعة لقيتها خمسة الفجر.. ياااه أنا نمت كل ده.
لقيت كريم اللي بيرن، فتحت الخط و وصلي صوته اللي خلاني هبيت وقفت من مكاني:-
_ للأسف يا احمد.. لازم ناخد عينة دم من الذئب نفسه
_حد قالك أحيه قبل كده!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
