رواية عشقها ملاذي الفصل الثلاثون 30 بقلم حوريه مصطفي


 رواية عشقها ملاذي الفصل الثلاثون 

في قصر الجعيدي

" كان الجميع قد عاد من المقابر للتو بعد دفن غالية، حاولت كثيراً أن لكي يأكل القليل من

الطعام، ولكنه يرفض بشدة"

هتفت حبيبة» بوجه مبتسم

يلا يا حبيبي كل علشان خاطري مش عاوز تبقا قوي، وعندك عضلات في بابا.

أجابها بنبرة باكية:

انا عاوز ماما، هي فين دلوقت ؟

تركت الطعام جانباً وهي تجيب عليه بنبرة حزينة:

حبيبي إنت عارف إن النبات والحيوانات والحشرات بتموت صح ؟! وقتها معتش بيقدر ياكل أو

يتكلم أو يتنفس أو يحس بالوجع طبيعي كمان إن كل الناس بتموت، وبيندفن تحت

التراب.

رد عليها ببكاء:

يعنى ماما ماتت، ومعتش هشوفها خالص ؟!

ردت عليه هي معقبة:

أيوة إنت مش هتقدر تشوفها بس هي بتكون شايفك وحاسه بيك ديما يا حبيبي.

وتابعت حديثها بابتسامة هادئة:

لازم تأكل علشان ماما متزعلش منك.

اوماً لها وهو يفتح فمه، لتبدأ في إطعامه وهي تشجعه حتى يأكل وهي : تقول:

أشطر كتكوت د ولا ايه يا ناس.

أجابها لفيا:

بس أنا مش كتكوت.

ضحكت على حديثه تم قالت:

زي ما تحب يا سيدي، بلا إشرب العصير علشان تبقا بطل وتكبر بسرعة.

رد عليها هو ببراءة:

حاضر

دلفت نيرة إلى الجناح وهي تقول مردفة:

یزن رضا يأكل يا حبيبة ؟!

أجابتها بنبرة سعيدة:

أيوة يا حبيبتي وحالياً بيشرب العصير.

ابتسمت لها ثم قالت:

طيب أنا هنزل . علشان معاد العلاج لاج بتاع جدي

ردت عليها بكل هدوء:

تمام بس حدي صنيه الأكل معاكي بقا.

واضافت إلى حديثها بدهشة:

هو سيف لسه مجاش ؟!

ردت عليها بنبرة هادئة

لا لسه بيستقبل الناس هو عدنان في العزاء

قالت «حبيبة» بهداف:

تمام أنا هجيب يزن وننزل تحت تقعد معاكم.

اجابتها بوجه مبتسم:

هيكون أفضل ليه من القعدة هنا..

بعد فتره

كانت تشعر بصداع شديد في رأسها، تحاملت كثيراً على نفسها، وهي وهي تنزل ) الصغير من على

ساقها ثم قالت بتعب:

يزن خليك هنا لحد ما أغسل وشي يا حبيبي.

رد عليها بهدوء:

حاضر

تسألت «نيرة» بدهشة:

انت كويسه يا حبيبة ؟! شكلك تعبانة ؟!

ردت عليها بنبرة خافتة

أيوة كويسة يا حبيبتي، هغسل وشي بس علشان أفوق مش أكثر

استقامت من مكانها وهي تسير بخطي متعبه، ولكن ما لبنت حتى سقطت مغشي عليها

صاح «سيف» بخوف وهو يجري تحوها :

حبيبة !! مالك يا حبيبي ؟!

حملها بين يده وهو يصعد بيها إلى جناحهم وهو يقول بخوف عليها:

عدنان اطلب الدكتورة بسرعة.

أجابه بنبرة هادئة:

حاضر با سیف

في الجناح

كان يمسك كفه يدها بين يده يعلم جيداً أنه أهمل صحتها وصحه الجنين في الفترة الأخيرة

ثم قال مردفاً بنبرة نادمة:

أنا أسف يا حبيبي

استمع إلى صوت نيرة وهي تقول:

سيف الدكتورة مستنية برة أخليها تدخل ؟!

أجابها بنيرة حزينة:

خليها تتفضل يا نيرة.

دلفت الطبيبة بعد ثوان قليلة وهي تقول بعملية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رد عليها هو بهدوء

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قالت «الطبيبة» بهتاف

ممكن حضرتك تتفضل علشان أقدر أكشف عليها.

أجابها برفض:

لا أنا هفضل معاها هنا.

رد عليه «نيرة» معقبة:

متقلقش يا سيف أنا مفضل معاها هنا، وكمان علشان يزن بيعيط برة، وعدنان مش عارف

يتعامل معاه.

بدأت في فحصها بعد أن غادر التقول بعملية:

هي بتعاني من حاجة معينة ؟!

ردت عليها «تيرة» بتوتر: كان عندها صداع قوي قبل ما تدوخ.

بعد مرور نصف ساعة

تحدث «سيف» بلهفة بعد أن رأي الطبيبة تخرج هي كويسة ممكن أعرف ايه سبب الأغماء ؟!

ردت عليه بجدية

سوء تغذية لأن بقالها كذا يوم مش يتأكل كويس، د غير أن حالتها النفسية زيرو.

وتابعت حديثها بنبرة هادئة:

لو فضلت على النظام د هيحصل مضعافات وقت الولادة يا سيف بيه

قال «سيف» بهداف:

هي متفوق إمته ؟!

اجابته بعملية:

بالكتير ساعة أو اثنين لأنها واحدة مهدئ قوي.

رد عليها بهدوء:

تمام شكرا يا دكتورة.

ردت عليه هي بابتسامة:

العفو د واجبي، عن أذنك يا سيف.

دلف إلى الداخل بعد أن طلب من عدنان بتوصيلها، بينما نبرة هبطت إلى الأسفل لتري ان كان

جدها

قد استيقظ "

في منزل إيهاب الدسوقي

" كان يجلس يرتشف من كوب قهوته متجاهل تماماً حديثهم رغم اندهاشه به، ولكنه لم

يظهر ذلك، فحقا لقد فقدا جزء كبير من عقلهم"

اردفت «زمرد» بنبرة باكية:

أرجوك يا ايهاب أنا أول مرة أطلب منك مساعدة.

رد عليها بنبرة هادئة

مينفعش يا زمرد الموضوع ال بتتكلمي عنه د مر عليه سنين، وبخصوص أهلك لو كانوا

عايشين ليه مش دورا عليكي كل المدة دي ؟!

ردت عليه هي بيأس

بس أنا عاوزه يكون عندي أهل عايزه أجرب الشعور ..

رد عليها هو بحنان

التدخلت رئيل في الحديث قائله بنيرة خافتة:

"أن أهلك "

مش هيحصل حاجة لو اتأكدت من الموضوع ديا إيهاب كفايه سعادتها لما تجتمع بأهلها.

رد عليها هو يحنق:

هحاول يا رتيل بس أنا مش عاوزاها تحط أمل

على القاضي.

قالت «زمرد» بهداف

شكراً أوي يا إيهاب، عمري ما هنسي معروفك د.

أجابها بوجه مبتسم:

المهم دلوقت إمسحي دموعك لأنها غاليه عليا أوي.

ردت عليه رتيل بنبرة ضاحكة

عندنا ينقول كلام حلو من غير خجل أهو يا سي إيهاب باشا

ضحك عليها ثم قال: بقول طبعاً لـ الى يستاهل با رتيل هانم

نظرت إليه بإشمئزاز ثم قالت:

يوماً هفكرك بكلامك .. بس لما التي قرة عيني الأول.

تحدثت مزمرد» بصوت ضاحك طلعت ظالم أوى يا إيهاب

زفر بقوة ثم قال: انتوا مش خارجين ؟!

هنفت رتيل» بصراخ ايوة فعلاً كن خارجين راحين دار الأيتام، وانت عطلتنا بسب عنادك

تنفس بعمق ثم قال بدهشة:

بسب عنادي أنا ؟! انت متأكدة يا رتيل من كلامك ؟!

ردت عليه «زمرده بنبرة هادئة هتكدب عليك يعني ولا ايه يا إيهاب

صاح بغضب:

يلا برة انت وهي.

غادرت مسرعة هي وزمرد تنفس براحة وهو يحمد ربه إنها ذهبا حتى لا يتركب جريمة، ما

هي إلا ثوان قليلة وجد أخته تدلف إلى المنزل مجدداً"

هاتف «إيهاب» بحدة

انت ايه ال جابك ثاني يا بت؟!

ابتسمت بتوتر وهي تقول:

نسیت مفاتيح العربية يا حبيبي أنا ماضية حالاً أهو خليك إنت هادي مش محتاج تتعصب

علشان سبب تاقه زي د.

سالها بتيرة غاضبة:

خلصتي ؟!

ردت عليه هي بتوتر:

ايوة خلصت.

أجابها بكل هدوء:

برة !!

غادرت مسرعة حتى لا ينقض عليها، فهو كان كالثور الهائج حقاً بسب غضبه منهما"

في الحديقه العامه

"كانت تنظر إلى السماء وهي تتأملها، تشعر بسلام داخلي، وكأنها ولدت من جديد، رغم كل

ما تمر به تعلم جيداً أن الحياة ستبتسم لها قريباً"

هنفت داليا» بنبرة حزينة:

ياترا إنت فين يا زينب ؟!

فزعت بشدة عندما وجدت شخص يجلس بجوارها وهو يقول بإبتسامة:

ممكن أقعد هنا يا أنسة ؟!

ردت عليه هي بصوت ضاحك

ما انت قعدت خلاص يا سيادة الضابط.

إبتسم لها ثم قال:

لو مضايقك ممكن أمشي حالاً.

ردت عليه في بوجه مبتسم:

لا أبداً من مضايقة.

أجابها بنبرة هادئة:

طيب كويس، أنا أول مرة أشوفك هنا.

ردت عليه هي بابتسامة:

لأن أول مرة أجي هنا مكنتش متعودة على الأماكن ..

سألها بدهشة:

وإيه ال اتغير 

ردت عليه هي بإبتسامة:

أنا ال اتغيرت يا سيادة الضابط.

رد عليها هو معقب :

التغير الى حصل للأحسن ؟! وبلاش ألقاب أنا دلوقت خارج نطاق العمل، يعني قولي زين أفضل

ابتسمت له ثم قالت:

أيوة للأحسن، ود ال مخليني سعيدة.

رد عليها هو بنيرة هادئة:

يارب ديما تكوني سعيدة، تحيي نتمشي شوية ؟!

إبتسامة بسيطة زينت محياها وهي تضيف إلى حديثها:

بعد فتره

أحب جداً.

كانت تسير معه على الطرقات وهي تضحك من قلبها على حديثه، فتحدث هو بنبرة ضاحكة ويرغم كل بي قررت أدخل شرطة علشان أحقق حلم جدي، وأنا حالياً من أكفأ الضباط في الداخلية.

ردت عليه هي ممازحه

أري نبرة غرور في كلامك يا زين.

رد عليها هو بوجه مبتسم:

لا أبدأ بس و المصداقية مش أكثر يا سنيوريتا.

ردت عليه هي معقبة:

إذا كان كده ماشي.

سألها بفضول:

انت مرتبطة أو في حد في حياتك ؟!

أجابته بكل هدوه

كنت مرتبطة بطور من فترة، خسرت حاجات كتير بسيه، أو المصر مصداقيه ممكن منقول قولش ارتباط لأن علاقتنا كانت عبارة عن اتفاق.

تحدث «زين» بدهشة:

ممكن توضحي أكثر ؟!

أجابته بنبرة هادئة:

للأسف مش هقدر أنا بحاول أنسي الماضي.

رد عليها هو بثبات:

أسف جداً بس أنا لازم أمني، أشوفك في وقت تاني يا سنيوريتا.

اومات له بهدوء، وهي تسير باتجاه سيارتها بعد أن اختفي عن أنظارها، لتذهب إلى منزل

صديقتها لعل وعسى تجدها اليوم"

في المساء

"فتحت عيناها يضعف لتري سيف يجلس على يمينها، ويزن على يسارها، والأثنان يمسكان

كفه يدها بقوة "

هدفت «حبيبة» يتعب

في إيه ؟! ليه قاعدين كده، ومساكين ايديا.

رد عليها «سيف» بلهفة:

أخيراً صحيتي يا حبيبي متعرفيش خوفت عليكي قد ايه الدكتوره قالت ساعة وهتصحي وانت بقالك 5 ساعات نايمة.

سألته بدهشة:

ليه هي الساعة كام دلوقت ؟! مستحيل أكون نمت كل ديا سيف.

رد عليها هو بنبرة هادئة:

الساعة 7:45 دلوقت.

قال «يزن» ببراءة

انت تمت كتير أوي على فكرة، وأنا كنت خايف عليكي علشان بحبك زي ماما.

ردت عليه هي بحنان

وأنا كمان بحبك يا عمري.

قال «سيف» بهتاف:

أنا على كده أبداً أغير من يزن بقا.

ردت عليه هي بصوت ضاحك

متغير من طفل يا سيف.

أجابها بصوت هامس بعدما اقترب منها:

أيوة لأنك ملكي أنا ويس.

أبعدته عنها وهي تقول بخجل:

عيب كده الطفل قاعد.

ضحك عليها ثم قال بنبرة مشاغبة يزن حبيبي مش عايز تنام ؟!

اجابه برفض

ضحكت بملء صوتها وهي تقول:

يا كسفتك يا حازم

هب من مكانه عندما استمع إلى صوت صراخ شقيقته بالأسفل، وهو يقول يخوف واضح من

نبرة صوته:

خليكي هنا، هنزل أشوف في إيه.

أجابته برفض:

لا هنزا معاك يا سيف.

أعطت للطفل هاتفها ثم قالت بوجه مبتسم حبيبي خد العب على الفون لحد ما أجي.

رد عليها بطفولة:

حاضر

في الأسفل / غرفه الجعيدي

" كانت تبكي بقوة وهي تنظر إلى جدها الذي لا يتحرك أبداً، وعدنان الذي يقف بجوارها

يحاول تهدأتها "

هتف «عدنان» بمواساة:

خير إن شاء الله يا نيرة، أكيد نايم من مفعول العلاج.

حركت رأسها تنفي حديثه قائلة ببكاء:

لا مفعول العلاج إنتهي من ساعتين تقریباً یا عدنان

رفعت بصرها عندما رأت أخيها يهبط الدرج وهو يقول بخوف:

في ايه يا تيرة ؟!

أجابته بشيرة باكية:

جدو مش بيتحرك يا سيف.

نظر إلى جده بصدمة، فوجده ساكن لا يتحرك كما قالت، فقال هو بنبرة خائفة:

هو نايم من إمته ؟!

ردت عليه في ببكاء:

من 5 ساعات تقريباً، أنا طلبت منه يأخد العلاج ويرتاح شوية.

تحدثت وحبيبة بتلقائية تطمئنهم بقولها:

احتمال تكون غيبويه سكر؟!


تعليقات