رواية عشقها ملاذي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم حوريه مصطفي


 رواية عشقها ملاذي الفصل الواحد والثلاثون 

تحدثت «حبيبة» بتلقائية تطمئنهم بقولها:

احتمال تكون غيبوبة سكر ؟!

وتابعت حديثها بنبرة هادئة.

أكيد ماخدش الدوا علشان كده دخل في غيبوبة سكر يا حبيبتي.

ردت عليها «نيرة» ببكاء:

أنا خايفة عليه أوي يا حبيبة مقدرش أنخيل حياتي من غير وجوده فيها.

ضمتها إلى صدرها ثم قالت بحنان

شتش اهدي يا نيرو هيكون كويس والله المفروض تكوني أقوي من كده يا عمري.

انت طلبت الدكتور يا عدنان ؟!

تحدث «سيف بنبرة هادئة رغم الحزن الذي يشعر به بداخله:

تنفس بعمق ثم قال:

ايوة يا سيف زمانه على وصول.

الدكتور برة يا سيف بيه.

رد عليها هو معقب :

خليه يتفضل.

بمجرد ما أنهي حديثه، دلفت الخادمة وهي تردف بنبرة حزن

قالت «حبيبة» بهتاف:

ممكن تقعدي مع يزن فوق علشان ميكنش لوحده.

ردت عليها باحترام

حاضر با هانم.

غادرت لتفعل ما أمرت به و ماهي إلا ثوان قليلة، ودلف الطبيب» وهو يقول بنبرة جادة:

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رد عليه الجميع ببعض التوتر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قال «الطبيب» بهتاف:

ممكن الكل يخرج علشان أقدر أشوف شغلي.

غادر الجميع فور انتهاء حديثه، ليبدأ هو بفحصه لمده ما يقارب 20 دقيقة تقريباً"

بعد فترة

كان الطبيب يتحدث معهم بنبرة شبه غاضبة، بسب إهمالهم لصحه هذا المسن، فهو في وضع

الدماغية، والنوبات القلبية، نظراً لكبر سنه "

لا يسمح له بأي تأخير حتى لا يحدث مضاعفات مثل غيبوبة سكر، تصلب الشرايين، السكته

تسال «سيف» بنبرة هادئة:

هو كويس يا دكتور ؟ حالته الصحيه عامله ايه دلوقت ؟!

رد عليه بعملية:

الحمد لله هو كويس دلوقت يا سيف بيه بس أتمني يكون في اهتمام بصحته أكثر من

كده.

تنفس بعمق تم قال براحة:

هيفوق إمته 15

رد عليه فعقب:

المفروض يكون فاق دلوقت و حمد لله على سلامته، عن أذنك.

رد عليه بنيرة هادئة :

إتفضل !!

بعد عدة دقائق / في غرفة الجعيدي

كانت تبكي بقوة داخل أحضان جدها وهي تقول بنبرة باكية:

كنت خايفة عليك أوي يا جدي.

أجابها بحنان

أنا كويس أهو يا قلب جدك

تحدث «عدنان» ممازحا:

حمد الله على سلامتك يا حمايا العزيز.

رد عليه بنيرة غاضبة:

مش عارف نيرة هتستحمل نقل دمك كده إزاي ؟!

اجابه بصوت ضاحك:

يمكن مثلاً علشان بتحبني ؟! ولا إنت إيه رأيك ؟!

ردت عليه بحنق:

ما تحترم نفسك يا حيوان.

وأضاف إلى حديثه بدهشة:

هي فين حبيبة ؟!

ردت عليه هي بنيرة مرحة

أنا هنا يا جدي الحلو.

بحث عنها بعينه، فهو لا يستطيع رؤيتها بسب هذا الحائط الذي يجلس أمامه، استقامت من مكانها ثم قالت بنيرة ضاحكة:

وقفت أهو يا جدي علشان تقدر تشوفني من الحائط البشري بـ"

رد عليها هو بحنان

قاعدة بعيد ليه يا بنتي ؟!

أجابته بوجه مبتسم: لأن مفيش مكان عندك.

رد عليها سيف» بنيرة مشاغبة: تعال اقعدي على رجلي يا حبيبي

شهقت بصدمة من الخجل أثر حديثه ثم قالت:

انت قليل الأدب على فكرة.

أجابها بغمزة:

عارف

قال «عدنان» بسخرية

أحلى ما فيك صراحتك يا سيف.

بدأ الجميع يتبادلون أطراف الحديث في جو ميهج و مرح بسب عدنان أو كما يقول هو "حسة الفاكهي "

في قصر المهدي

دلفت إلى القصر يتعب وهي تشعر بحيرة كبيرة من إختفاء صديقتها، فهذة المرة الثانية التي

تذهب فيها إلى منزلها ولا تجدها هناك "

استمعت إلى حديث «محاسن» وهي تقول بنبرة خائفة:

كنت فين يا داليا ؟! قلقت عليكي، وبكلمك مش بتردي عليا.

ردت عليها بصوت مختلق من البكاء

كنت في الحديقة، وبعدين روحت علشان أشوف زينب، ولكن ملقتهاش هناك كالعادة.

ردت عليها بدهشة:

انت كنت بتعيطي ؟! وبعدين ما ممكن تكون مسافرة، أو عند ناس قرايبها.

أجابتها بنبرة باكية:

انا خايفة عليها أوي ليكون حصلها حاجة.

ردت عليها تطمئنها بقولها:

إن شاء الله خير يا حبيبتي، خليكي واثقة في ربنا.

أجابتها بنبرة خافتة

أنا واثقة في ربنا بس الخوف بـ غصب عني.

ابتسمت لها ثم قالت:

إنت مش جعانة ؟! أكيد جعانة، هسخن الأكل عقبال ما تصلي، وممنوع الرفض أو الاعتراض

على فكرة..

ردت عليها بحنق:

ي أمر ولا طلب الأول يا محاسن علشان أقدر أرد عليكي.

اجابتها بصوت ضاحك

طلب أكيد.

ردت عليها بوجه مبتسم:

طالما كده يبقا ماشي يا محاسن

أنهت حديثها وهي تصعد للأعلى لكي تصلي فرضها، تحت نظرات السعادة من محاسن وهي

تدعو لها براحة البال"

بعد مرور نصف ساعة

كانت تتحدث مع محاسن بعد إنتهاء تناول الطعام ماذا فعلت في يومها ؟! وعن هذا الضابط

بكل تأكيد والابتسامة لا تفارق وجهها، والأخري تجيب عليها بحماس مردفة بنبرة خافتة:

يأبوي بـ حتي إسمه حلو أوي.

أجابتها بغيرة:

مش من حقك تغازلية يا محاسن

ردت عليها بنبرة ضاحكة:

ردت عليها بصوت هامس :

بتغيري عليه يا داليا ؟! شكلك وقعتي يا بطه ؟!

أنا واقعة في غرامه من زمان يا محاسن

سألتها بدهشة:

من زمان ازاي ؟! انت تعرفيه من امته يا خلبوصه ؟!

ابتسمت بتهكم ثم أجابت:

من وقت ما بلغت على المهدي باشا، كان هو الضابط المسؤول.

ردت عليها بوجه مبتسم

ربنا يكتبلك ال فيه الخير لو من نصيبك يا حبيبتي.

أجابتها يتمني:

يارب يا محاسن مش عايزه حاجة تان غير انه يكون من نصيبي.

ردت عليها معقبة:

" إن شاء الله"

وتابعت حديثها بتعب

مقوم أنام، لأن أنا صاحبه من بدري، عايزه حاجه ؟!

ردت عليها بنبرة هادئة

لا شكرا يا حبيبتي.

ردت عليها بابتسامة:

تصبحي على جنه.

أجابتها بكل هدوء:

وأنت من أهلها.

"بدأت تفكر في الأحداث الماضية، وبدون إدراك منها ذهب تفكيرها إلى هذا الضابط، فهي

وقعت في عشقه لا محالاة، جمعت أغراضها ثم صعدت إلى غرفتها لعل وعسى ترتاح قليلا"

في منزل ايهاب الدسوقي

"كانت تشعر بالغضب الشديد. فمنذ شهر تقريباً لم يخبرها أي شئ بشأن عائلتها، وأيضاً يرفض

ذهابها إلى السجن لزيارة تلك السيدة والتحدث معها، حقاً

يا له من متسلط "

قالت «زمرد» بهتاف

اوف أنا زهقت من الانتظار من شهر وهو بيقول بدور وفي تتطورات، لكن مش بيعرفني

حاجه.

أجابتها بحكمة:

يا حبيبتي دول أكثر من 20 سنه عارفه يعني ايه ؟! متر في يوم وليلة يقدر يعرف أهلك مين.

وبعدين هو مش طمئنك وقالك إنهم عايشين.

ردت عليها معقبة:

أيوة بس أنا نفسي أشوفهم واترمي في حضنهم يا رتيل، أكيد شعور حلو ؟!

ردت عليها بنبرة حزن

" فعلاً هو شعور حلو، برغم كده مش كل الأهل

سند وفي ضهرك ديماً

وأضافت إلي حديثها بقهر:

في طعنات بتيجي من أقرب الناس ليكي.

ردت عليها بحيرة

ليه مش موافقه تحكيلي عن مامتك يا رتيل ؟!

أجابتها شات

لأنها متساهلش أتكلم عنها في وحش أو في حلو

تحدثت زمرد» بوجه مبتسم:

تمام هنحترم رغبتك.

ردت عليها بكل هدوء

شكراً أوي بجد على تفهمك.

صرخت بقوة عندما شاهدت هذا الشئ الذي تهابه يقف بجوار أحد المقاعد، استمعت إلى صوت

إيهاب الغاضب وهو يقول:

في إيه ؟! الواحد مش عارف يشتغل في هدوء.

أجابته بنبرة باكية:

بخاف منه إيهاب، بموته بالله عليك.

سألها بدهشة:

بتخافي من ايه ؟! مفيش حد هذا غيرنا.

ردت عليها هي بخوف:

لا في وواقف جمبك كمان على فكرة.

رد عليها هو بحنق بعدما نظر بجواره ولم يجد سنياً

كما قالت:

مين إنت كويسة عقلك كويس ؟!

أجابته ببكاء:

" سید صرصور يا إيهاب واقف جمبك أهو إزاي مش شايفه و شنبه بس واصل للأرض"

صاحت رتيل بديرة غاضبة

كتر خيرك والله يا ست زمرد لسه فاكرة تقولي دلوقت.

وتابعت حديثها بخوف بعدما وقفت على الأريكة

موته يا إيهاب، إنت مستني ايه ؟!

رد عليها هو ينيرة باردة هيكون في شروط الأول يا قلب أخوكي.

ردت عليه هي بسخرية على فكرة أنت أخ مش جدع.

تدخلت زمرده تقول بثقة: موافقه بكل شروطك بس خلصنا بلا علشان أنا على أعصابي.

ابتسم لهم بخبث وهو يدعسه بحذائه ثم قال: الشرط هو ممنوع أسمع صوتكم لمده يوم كامل.

ردت عليه «رتيل» يرفض د إزاي يعني ؟! أنا مبعرفش أقعد ساكنة.

أجابها بنبرة حادة:

أنا قولت إيه، ودلوقت بدأ العد التنازلي.

صمتت عندما رأت أنه يتحدث بجدية، بينما هو دلف إلى غرفته ليكمل باقي عمله، يتبادلن النظرات بقهر واضح على ملاحمهم، كيف يستطيع المرء الصمت لمدة يوم كامل ؟! فهذا بمتابه

عقاب شديد للغاية"

في قصر الجعيدي

دلفت إلى الجناح الخاص بهم، وهي تجر حامل الطعام، والابتسامة تزين ثغرها، لعل وعسي يقابلها بلطف في هذة المرة، فقد تغيرت معاملته كثيرا

هذا الشهر"

أردفت «حبيبة» يوجه مبتسم:

سيف أنا حبيت الأكل نأكل سوا طالما أنت رافض تأكل تحت بسب الشغل.

رد عليها هو برفض

لا كلي انت أنا مش جعان دلوقت.

ردت عليه هي بنبرة حزن

بس أنت رفضت تنعشا إمبارح، ود هيأثر على صحتك بالسلب يا حبيبي.

رد عليها هو بنبرة جامدة:

كلامي صعب في ايه لدرجه انك مش قادرة تستوعبية ؟!

اقتربت منه لعل وعسي يقتنع بحديثها رغم أنها حزنت بشدة بسب كلامه الجارح ثم قالت

بكل هدوه

أنا خايفة عليك مش أكثر على الأقل كل معايا لقمه بسيطة.

"أزاحها بقوة بعيداً عنه، مما جعلها تصطدم بحامل الطعام، وتنكسر جميع الأطباق، نظرت إليه بصدمة لما هذه المعاملة القاسية ؟! ماذا فعلت لكل هذا ؟! جرحت يدها بشدة أثر بقايا الزجاج

ولكنها لم تبكي أو تصرخ، فجرح قلبها أكبر، وصدمتها فيه أكبر بكثير"


تعليقات