رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثاني والثلاثون 

ابتسم وهو بيقرب عليا عشان ياخدني ف حضنه وهو بيهمسلي بحنيه 
= احنا هنتخطب ، هنعيش فتره الخطوبه ال انا بغبائي معرفتش اعيشهالك ، واهو بالمره نكون متجوزين ، عشان نظره كده ، لمسه كده ، بوسه كده ، حضن كده لا وكده مخدش عليهم ذنب ، 
ولحد م تقولي خلاص ي نوح انت اتمرمطت ببعدي بما فيها الكفايه وخلاص صعبت عليا وهتمنن عليك بقربي ، ساعتها هعرف انك اتصالحتي
اي رأيك ؟

ختم كلامه وهو بيغمزلي بمشاكسه مع كل كلمه كان بيقولها ويظهر تاثيرها عن طريق الخجل ال بينتشر ع خدودي 

هزيتله راسي بسرعه وانا ببصله بابتسامه دليل ع موافقتي 
_ موافقه ..انا موافقه 

بصلي بابتسامه وهو بيمشي ايده ع شعري بحنيته ال بتخطفني 
= بس متتقليش عليا ي حورا ، ماشي ؟

هزيتله كتفي بدلع وانا بسوق ف الدلال 
_ والله براحتي ، انت زعلتني براحتك وانا اتصالح براحتي 

= بس انا والله مكنتش مرتاح وانا مزعلك 

_ المهم اني هتصالح براحتي 

هزلى رأسه بابتسامه وهو بيخرج بعد م باس جبهتي 
قفلت الباب وراه وانا بسند ضهري ع الباب بحالميه ، هو اينعم انا كان نفسي اتقل عليه بس وانا ف بيته مبعدش عنه كده 
بس احسن يستاهل ، انا مبسوطه انه متعذب ببعدي كده 

فوقت من دوامه الرومانسيه ال ابتلعتني ع صوت ماما وهي بتتكلم بتهكم 
* يبت اتقلي مش كده 

اتفزعت وانا ببصلها عشان الاقيها واقفه وجمبها اميره بتضحك علينا 
اتكلمت وانا بحاول اخبي كسفتي منها 
_ مانا تقيله اهو ي ماما 

* تقيله اااه ، مهو باين يحبيبتي باين 

بصيتلهم بدون م ارد وانا من جوايا قلبي بيرفرف بفرحه 
* ورى مرات اخوكي اوضه جوزها عشان تقعد فيها لحد م الييه يتربي 

دخلت الاوضه بعد م اتطمنت ع ماما وبعدين فتحت الدولاب قعدت اقلب ف هدومه واشمها ، لحد م اخدت جاكيت لبسته عشان ادفي بريحته 

صليت القيام وقعدت ع السرير فتحت الفون عشان اقلب فيه شويه 
عشان توصلي مسدج ع الواتساب من نوح 
= صاحيه لي ؟

رديت وانا فعلاً بختبر جو المخطوبين لاول مره ، ومن الواضح انه فعلاً بيتكلم جد 
_ مش جايلي نوم 

= ولا انا ، انتي مش عارفه تنامي لي ؟

الحقيقه كان نفسي اقوله مش عارفه انام عشان هو مش ف نفس المكان ال انا فيه ، لكن ميحصش ، انا بتقل 
_ عادي يعني ، وانت ؟

رد بصراحه رسمت الضحكه ع شفايفي وطلعت قلوب من قلبي 
= عشان انتي مش ف البيت فمش مستريح فمش قادر انام 

ضحكت وانا بتكتبله بفرحه 
_ اتعود بقا عشان انا زعلي بياخد وقت 

= مش هقدر اتعود ع غيابك 

وبما ان ماما قالتالي اتقل فقفلت معاه كلام 
_ طب انا هنام تصبح ع خير 

مستنتش اشوف رده وقفلت الفون عشان انان فعلاً وانا بعيش جو اول مره اعيشه 
عدي أسبوع ، واسبوعين ، وشهر 
مبشوفش فيهم نوح ، وده مش عشان انا مش عايزه اشوفه ، انما عشان ماما مكنتش بتسمح انه يدخل البيت اصلا 

كل ليله نتكلم شويه ع الواتساب  ، مره اكلمه عادي ، ومره اتقل 
مره اضحك واهزر معاه ومره انكد واقلب الليله ، 
والحقيقه انه كان متقبل كل ال انا بعمله بصدر رحب 

لحد م صحينا ف يوم ع صوت الخبط المستمر ع الباب 

فتحت اوضتي ال كانت اوضته وخرجت بسرعه عشان  افتح الباب اشوف مين ، وقبل م اعمل كده فعلاً 
لقيت ماما بتنادي عليا وهي بتخرج مت اوضتها بسهوله 
* انتي راحه فين 

_ احم ، هفتح ي ماما 

*  ارجعي يحبيبتي ، ده اكيد الحيله بتاعي جاب اخره زي كل يوم من شهر 

_ احم ، طب اشوفه 

* مكانك من غير م تتحركي ، هطرده واجيلك 

هزيتلها راسي بسرعه وانا ببص للباب مستنيه المح طيفه ، عشان المح طيفه فعلاً 
وانبهر بشكله ال بيزيد وسامه يوم عن يوم ، دقنه طولت شويه اكتر ، زادته وسامه ع وسامته
عيونه ال بلون الغابات دايما دايما بتخطف قلبي ، خطفته النهارده كمان زياده عشان واحشني 
شعره وال هموت واغرس ايدي فيه امشيها ف شعره ف لحظه صفا بينا والحياه تكون طبيعيه 
شكل عضلاته ال بيخليني نفسي البسه شوال عشان ميحددش شكله ولا حد يبصله غيري 
نرجع تاني لعيونه وال كانت بتبصلي بلهفه كنت بحلم بيها طول عمري ، دلوقتي بتبصلي فعلاً بلهفه وهي بتدور عليا 

فوقنا احنا الاتنين من نظراتنا المتبادله ع صوت ماما وهي بتبصله بسخريه 
* خلصت بحلقه يحبيبي ، يلا اطلع برا بقا 

رد وهو بيبصلها برجاء كل ثواني ف حين ان نظراتها كلها متوجه ليا
= يماما بالله عليكي ، هو انا كل ده متعاقبتش ؟

* اطلع برا ينوح 

= طب اقعد معاها شويه حتي ، ده لو مخطوبين هقعد...

مستنتش تسمع منه وهي بتقفل الباب ف وشه ، وانا الحقيقه اسكتفيت من بعده عني وبعدي عنه ، عايزه يقرب 
ياخدني ف حضنه ، حضنه وحشني ، الدفا والامان ال فيه وحشوني 

دخلت اوضتي تاني وفضلت طول اليوم زعلانه ، انا عايزاه جمبي بقا ، حتي هو مكلمنيش 
طول النهار مكلمنيش ، لا رن عليا عرفني عمل اي زي العادي ، ولا بعتلي ع الواتساب عرفني بتحركته برضو زي العادي 

متكلمتش طول اليوم مع حد ف البيت ، يدوب رد ع كلامهم بس ، مش عشان زعلانه منهم 
لكن عشان زعلانه عشان هو محاولش اكتر من ال عمله ، انا عايزاه يتجنن ، يعمل حاجه special كده 

بعد م صليت القيام طلعت ع السرير وانا بمسك الفون بلهفه عشان اشوفه بعت حاجه ولا لا 
عشان لهفتي دي تتقلب لخيبة امل وانا بلاقي ان مفيش مسدج منه جاتلي 
عشان ف ثواني الاقي عيني بدات تفرز دموعها بدون اي سابق انذار 

ضميت رجلي لصدري ودفنت راسي بينهم وانا بعيط بعنف وبحاول معملش صوت عشان محدش ياخد باله 
هو معقول زهق مني بسرعه كده ، هو عشان اتدلعت عليه كده زهق مني ، طب ، طب محاوله اخيره طيب 
انا والله كنت بتدلع عليه عادي مش قصدي يزهق 

وانا متلهيه ف تفكيري محستش بيه وهو بيتسحب من البلكونه بهدوء عشان محدش يحس بيه 

وبدون م احس وبدون م اخد بالي لقيته اخدني ف حضنه بسرعة وهو بيتنهد براحه 
لفيت ايدي حوالين رقبته وانا بتمسك فيه 

عيطت وانا بدفن وشي ف تجويف رقبته 
_ متسبنيش تاني ، والنبي متسبنيش تاني 

اتخض من بكايا الشديد فرد وهو بيمشي ايده ع ضهري بدفء
= هششش ، اهدي انا جمبك اهو . اهدي 

اتكلمت وانا ببعد عنه عشان امسح دموعي عشان لو دموعي مزهقاه 
_ انا..انا أسفه والله ، مش هزعل تاني ، انا اصلا خلاص مش زعلانه وهقول لماما 

عيطت تاني وانا بدفن نفسي ف حضنه للمره التانيه بعنف اكبر
_ متسبنيش تاني والنبي 

شد ع حضني وهو بيبوس جبهتي 
= ممكن تهدي ، انا مسبتكيش اولاني عشان اسيبك تاني 

هديت شويه فرديت عليه بالراحه وانا لسه ف حضنه 
_ لا انا قصدي متسبنيش انام هنا 

اتكلم بابتسامة حسيتها ف صوته وهو بيمشي ايده ع شعري 
= مانا برضو مسبتكيش تنامي هنا 

زقيته ابعد عنه وانا بتكلم بنفاذ صبر 
_ خلاص ي نوح مدام انت مش فاهمني 

رد بغضب وهو بيبصلي بغيظ 
= والله العظيم انتي ال جموسه ولا فاهمه حاجه 

_ نوح متشتمش 

اتعصب ، فحاول يوطي صوته عشان محدش يصحي 
= مشتمش اي ده انتي هتشليني ، انا بنام معاكي هنا كل يوم ي عديمه البصر والبصيره انتي 

ده بجد ، يعني ريحته ال كنت بشمها ف الاوضه كل يوم م بسبب اني ف اوضته ، يعني عشان كنت بنام ف حضنه وانا غيبوبه مش حاسه بحاجه

اتكلمت بسخريه وانا ببصله بعدم تصديق 
_ لا ع فكره انت بتضحك عليا ، انا كنت بقوم ع اذان الفجر مش بلاقيك جمبي 

رد بمطنقيه وهو بيبصلي بحسره ع غبائي 
= مش يمكن عشان انا ال بأذن للفجر ده  

_ ولو كنت بتيجي ازاي ماما كانت بتسيبك تدخل 

= مش يمكن عشان مش بتحس بيا !!

اتكلمت بسخريه وانا ببصله بطرف عيني 
_ لي ي اخويا نمله ، هتدخل من الباب من غير م تحس بيك 

رد وهو بيضربي ع دماغي برفق 
= لا ي لمضه مش نمله ، لكن عشان كنت بتحسب من البكونه زي الحراميه لاجل عيونك 

سكتت شويه عشان استوعب فعلاً غبائي ، او عشان استوعب اني كنت بكون مقتوله مش نايمه عشان كل ده يحصل بدون م احس 

اتكلمت وانا ببصله بعصبيه من غير م اعلي صوته ، مش عشان محدش يصحي ، انما عشان لا يصح 
_ الله ، وانت سايبني ومقولتليش لي 

رد وهو بيتكلم بتريقه مع تقليده لحركاتي ال كنت بعملها 
= مش انا ال كل م اقول لماما خلاص ي ماما انا وهي اتصافينا تيجي قدامها واول م تسالك تقوليلها لا ي ماما لسه زعلانه ، لا ي ماما متصالحتش 
حصل ده ولا محصلش 

= احم ، حصل 

_ يبقي مترجعيش تعيطي بقا 

اتكلمت وانا بقرب عليه الف ايدي حوالين رقبته احضنه
= يوووه ، 
بقولك اي ، انت وحشتني 

ضحك وهو بيلف ايده حواليا يشد ع حضني 
_ بجد نفسي افهمك 

اتكلمت ف ودنه بهمس خرج ضعيف من حبي ليه ال زاد عن حده 
= متسبنيش ي نوح 

اتكلم بنفس الهمس وهو بيدفني ف حضنه اكتر 
_ مقدرش يعيون نوح ، حوراء انا ممكن مش عارف اوصلك انا بحبك قد اي ، بس بجد كل ال اقدر اقولهولك اني بحبك حب متخيلتش اني ممكن احبه لحد ف الدنيا دي كلها
انا مش هبقي ببالغ لو قولتلك ان انتي النفس ال بتنفسه ، واني م بصدق تنامي عشان اجي اخدك ف حضني واقدر انام انا كمان 

_ طب انت لي مقولتليش 

= عشان كنت عايز اثبتلك اني مغلوب ع امري ، واني قاعد رهن اشارتك ، اشارتك انتي بس ، وان ال انتي عايزاه هو ال هيحصل 
ومدام انتي مش عايزه ترجعي دلوقتي يبقي انتي لسه شايله ف قلبك حتي ولو جزء بسيط ، يبقي انتي لسه عايزاني احاول تاني وعاشر ومليون 
وانا قولتلك انا مستعد ارهن عمري كله ف سبيل انك تتراضي 

رديت وانا ببعد عنه وامسك ايده  عشان نستعد نقوم 
_ خلاص انا مش زعلانة ، يلا بقا نطلع شقتنا 

مسكني قعدني مكاني وهو بيتكلم بهدوء 
= أسبوع كمان بس ، أسبوع كمان ومش هتفارقي حضني أبداً ي حورا 

مردتش ، ف اتكلم تاني وهو بيقرب عليا عشان ياخدني ف حضنه 
= ممكن متزعليش ،  انا بس مشغول الفتره دي ف الشغل ، اول م الأسبوع ده يخلص هفضالك عمري كله 

بصيتله بزعل وانا بتكلم بدلع ، جوزي واتدلع عليه براحتي
_ يعني الشغل اهم مني ي نوح 

بصلي بحنيه وهو بيتكلم ، وانا الحقيقه مفيش حاجه تضعفني غير عيونه بدون حنيه ، تخيلو بتعمل فيا اي بقا وهو بيبصلي بلهفه كده 
​= ولا اي حاجه ف الدنيا دي كلها اهم منك يعيون نوح ، بس عشان خاطري 
ده اخر طلب هطلبه منك ، ممكن ؟ 

بصتله بامعتاض وانا بهز رأسي بدون رضا كعلامه الموافقه 
شد خدودي بمشاكسه عشان يضحكني وهو بيتكلم بابتسامه 
= ممكن ننام بقا يعيون نوح 

ضحكتله بفرحه وانا بهزله راسي بسرعه ، عشان بنفس السرعه ياخدني ف حضنه ، وبنفس السرعه انام بدون م افرك كتير 

وعدي الأسبوع ، زي م عدي الشهر ال فات ، بس الفرق ان مكنتش بكلم نوح ، ولا برد ع مسدجاته  ، مش هو ال مشغول ، براحته بقا 

ع الرغم من اني مكنتش بكلمه ع الرغم من محولاته المتكرره ، الا اني كنت بستناه يجي كل ليله ، وميكنش بيخليني استني كتير 
مكنش بيكلمني ولا انا بكلمه ، بيجي يلاقيني نايمه ، او عامله نفسي نايمه ، ياخدني ف حضنه بهدوء وننام 

عارف اني بستناه ، وانا عارفه انه عارف ، ومع ذلك مكناش بنتعاتب ،
ياخدني ف حضنه وانا اتمسك بيه وننام بدون م حد ينطق بكلمه 
كان احساسنا ف الوقت ده مفيش كلام ممكن يوصفه ، وهو ده الحقيقي فعلاً ، انا مش ممكن اوصف حضنه ، مش هقدر أصلاً 

صحيت تاني ع اميرة وهي بتصحيني ، بحكم اننا بقينا صحاب خلال الفتره ال قضيتها هنا 
" حور ، قومي يلا 

رديت بنوم وانا بشد البطانيه عليا اكتر 
_ مممم ، سبني شويه ي نوح 

ردت بضحك وهي بتسحب البطانيه تاني 
" لا انا مش نوح يعيون نوح ، انا اخت نوح 

الكسفه فوقتني ، فبصتلها وانا بحاول افتح عيني 
_ احم ، صباح الخير ي أميره 

" صباح النور يقلب اميره ، قومي يلا عشان ورانا مشاوير كتير النهارده 

اتكلمت باستغراب وانا ببصلها بعدم فهم 
_ مشاوير اي 

" بصي عندي فرح واحده صاحبتي وعايزاكي تيجي معانا ،  بس الأول عايزه اطلب منك طلب 

اتعدلت وانا برد عليها وانا بحاول الم شعري
_ اطلبي يحبيبتي 

" هي حصل مشاكل بينها وبين خطيبها ، ورافضه انها تتجوزه ، وهما مش هينفع ياجلو الفرح ، فممكن تيجي تقيسي الفستان بدالها ، هي ف نفس جسمك كده 

اتكلمت باستغراب وانا مش فاهمه نص كلامها 
_ ازاي فرحها ولسه مأجرتش الفستان 

" احنا هنشتري مش هنأجر 

_ طب والميكب بتاعها هتعمله ازاي 

" لا ده هنعملهولها احنا ف البيت 

_ خلاص ماشي ، هصلي الضحي واجيلك 

اتكلمت وهي بتقوم من ع السرير بعد م باستني من خدي بفرحه 
" ماشي ياقلبي وانا هحضر الفطار ع م تخلصي

قومت صليت وفطرنا ولبسنا واتوجهنا عشان نخرج ، عشان تقوم ماما تطلعنا لحد الباب وهي بتبصلي وعنيها مدمعه بدون م افهم السبب 

قبل م نخرج سالتها بدون م ابين لهفتي 
_ احم ، هو نوح مسالش عليا يماما 

ردت وهي بتبصلي بخبث بعد م مسحت عنيها 
* لا ، سلم عليا ونزل ع طول 

هزيتلها راسي ومشيت انا واميره بدون م اتكلم وانا بقرر مع نفسي اني مش هنام ف حضنه النهارده 
وهقول لماما لما نرجع ان كان بيتسحب يدخل اوضتي غصب عني ، 
مش هو مسالش عني يلبس بقا 

.........

تعليقات