رواية أسيرة قلبي الفصل الثالث والثلاثون
و بعد مرور شهر ...
...... شهر تغيرت فيه الكثير من الاحداث المهمة في قصتنا .............. قبالنسبة لأبطالنا فقد نجح أيان في كسب انجي صديقة له بعد أن تأكد من أنه وقع في عشقها منذ النظرة الأولي و لم يحاول أن ينكر ذلك بل كان يريد أن يعرف حقيقة شعوره فهو لا يريد تعب القليه بل يريد علاجاً لحالته اليس يقولون إن أول خطوة في العلاج هي الاعتراف بالمرض و هو قد اعترف لنفسه بعشقه لانجي و اتخذها صديقة تمهيداً لاتخاذ خطوة في علاقته معها أما الجي فبالرغم من ما تشعر به من آیان و لكن دائما تحدث نفسها وتقنعها أن هذه مجرد صداقه و لا تعطي لنفسها حتي فرصة بالتفكير في غير هذا دائما تعطي انجي السيطرة لعقلها على قلبها فهل سيستمر هذا الوضع أما سيعلن هذا القلب تمرده على العقل بعد أن لفي دوره كل تلك السنوات .......... أما
بالنسبة لأسر وميرنا فلقد قام بتأجل موعد الزفاف لشهر قادم بسبب اعتراض والدته المستمر على كل ما يحضرونه بجانب عصبية محمد وحزنه الشديد منها فهو يعرف انها تفعل ذلك خوفاً على ابنها و لكن من من من ابنة أخيه اليتيمة التي بمثابة ابنته .......... أما بالنسبة لمرام فهي بدأت تلاحظ التقرب الملحوظ بين انجي وأيان ومحاولات أيان الدائمة بوجودها بجانبه علي الرغم من ترجي مرام له طوال الشهر الماضي أن يعينها على الاقل سكرتيرة خاصة له و لكن جاء رده البارد اتجاهها أنه يكتفي ب انجي سكرتيرة له ولا يريد أحد غيرها متحججاً بأنها تفهم عليه و مازادها ذلك إلا غضباً وجنوناً لتلجأ لآخر أوراقها و هو التحدث مع صفية و إعلامها بالأمر و الذي اتي رد فعلها متوقعاً من أفعال ابنها فهي تشعر بالتغير الذي طرأ عليه ولكنها تقنع نفسها انها مجرد أوهام في رأسها أو من الممكن أن يكون قد أعجب بأسيل فهي لن تتوقع منه أكثر من ذلك في طالما عرفت ابنها على أنه بارد يمقت النساء بلا استثناء و لم يأتي ببالها مجرد إعجابه بفتاه لم يرها سوي أقل من شهرين وعقدت العزم على التدخل قبل أن يتحول هذا الإعجاب على قول مرام الى حب فهي تعلم أن أيان إذا أحب أسيل فلو اجتمع العالم بأسره لن يتركها بموته ........ أما بالنسبة ل ايهاب فهو سعيد جدا بالتغير الذي طرأ على ابنه و عينيه التي تبتسم قبل وجهه يتمني من أعماق قلبه أن تدوم فرحته وأن يعوضه الله عن كل الأعوام الماضية التي كان لا يعرف الحب طريقاً لقلب ابنه و من رؤيته ل أسيل فهي تبدو له فتاة مهذبة ومثقفة و هو لا يريد غير ذلك بجانب حبها لابنه لتكتمل فرحته فهو على عكس صفية تمام فهو تهمه الاخلاق و الادب ولا تهمه المظاهر الاجتماعية أو اختلاف الطبقات و يحمد الله كثيرا على عدم معرفة صفية لذلك حتى الآن فهو يعلم جنونها و لكن ما يطمئن قلبه أن أيان إذا كان يحب أسيل فهو لن يتركها أبداً وبجانب ذلك فحالة أسيل المادية تبدو مشابهه لهم أو أقل بقليل ليتنهد عازماً علي الوقوف بوجه صفية فإن كانت حبيبته في ابنه اهم منه هو شخصياً . أما بالنسبة الخديجة فهي دائمة القلق علي انجي بسبب ما تقدم على فعله حاولت جعلها تتقرب من حازم بدون انتقام و لكن و كان الانتقام اعمى عينيها و لم تعد تري شي غيره يحترق قلبها مراراً و تکر از كلما تذكرت وجود انجي بجانب قتلة والدتها وما زاد المها وجود انجي بجانب عمار فقد كان عمار هو عشق طفولتها وفارس أحلامها و بطلها المغوار ولكن تدمرت حياتها وكل أحلامها في غضون سنتين سنتين تجرعت بهم انجي جميع انواع الألم النفسية التي من الصعب علي طفلة في عمرها ذاك أن تتحملها و بالا العجب فهي لم تتحملها فقط بل و تفوقت عليها أيضاً التدعي لها بقلب ام ذاق طعم الأمومة على يدي انجي ولا تريد أن تحرم من هذا الشعور فقد كانت تحس بالوحدة والبرودة الشديدة في حياتها المتوحشه و لكن منذ أن تونت رعاية انجي فلم تحرمها انجي من الكلمة التي كانت مستعدة للموت من أجلها وهي كلمة أمي كلمة من ثلاثة حروف عنت لخديجة الدنيا وما فيها فكرلت حياتها لها ويعز عليها أن تري الوردة التي رعتها تموت ببطء فهي على يقين أن نهاية هذا الأمر أن يتوقف على خير ابداً فهو أمر شبه مستحيل ...... أما بالنسبة لحازم فهو امتثل للشفاء تماماً وأصبح يشعر بالانتماء الشديد الأسيل فهو حقاً يستغرب نفسه وبشدة يشعر أن هذه الفتاه لا يريد أن يتركها أبداً على الرغم من أنها أكبر منه و لكن يشعر أنه مسئول عنها ويريد أن يعرف عنها المزيد يشعر معها بشعور رائع فلقد وجد أحداً ما يهتم لادق التفاصيل و لديها استعداد تام أن تستمع لكل الترثرة التي يلقيها على مسامعها بدون كلل أو ملل منذ أن عرضت عليه أن يكون بمثابة اخ لها و قبل تلك المكانة المميزة بالنسبة له و هو يعتبرها اختاً له الى حين رجوع أخته الحقيقة و لا يعلم أن الاثنتين و أحداً ....... أمها بالنسبة لعمار فهو يكاد يجن من شدة الجذابه لصديقة ابنه وابنة أخيه و لكن لما يشعر أن هذه الفتاة قريبة من قلبه لهذه الدرجة لماذا يرى بعينيها حقداً موجها اتجاهه فهو يكاد يقسم أنه بري في عينيها مزيجاً من النفور والغضب والخذلان و الالم والاحزن لا يعرف ما سبب هذه النظرات التي توجهها له يجد في حديثها مع ابنه دف و حنان لا تستطيع زوجته أن تشعر به ابنه علي الرغم من معاملتها له على أنه ابنها طول تلك السنوات وعندما تتعامل معه شخصياً لا يلقى من اتجاهها سوي البرود حاول أن يتقرب منها ليرضي فضوله و لكن هيهات فهي لا تترك له فرصة أبدا ولا تريد الاجتماع به أبدا ........ و أما بالنسبة لي رغدة فهي تشعر بشعور سي اتجاه أسيل تري شئ لا تستطيع تجاهله فهي كلما ترضى اسيل امامها تشعر بانقباض شديد في قلبها لا تستطيع
تجاهله تريد أن تبعدها عن العائلة باي طريقة و لكن فريدة تقف لها بالمرصاد و هي لا تعلم أنها
تحمي جلادها بنفسها .
عند أبطالنا فيجلس كلاً منهم على مكتبه لتأخذ انجي الدفتر الخاص بها ثم تتوجه لمكتب أيان التطرق الباب مرتين ليسمح لها أيان بالدخول ...........
انجي بهدوء : صباح الخير يا باشمهندس.
ايان بابتسامة: صباح النور ... ليكمل بعتاب ... هو انا مش قولتلك تقوليلي يا أيان علي طول و الا انني مصرة تعملي حواجز بينا ...
انجي بإحراج : بس احنا في الشغل و انا بحب وقت الهزار حاجة و الشغل حاجة ثانيه ...
ایان و هو رافع حاجبه : و انا مديرك ويقولك قوليلي يا أيان بس من غير باشمهندس و لا غيره و الا هخصم منك الشهر دا .....
التضحك انجي على حديثه : تخصم شهر هو انا لسه قبضت ...
ايان بمرح خاص بها علي رأيك المهم كنت حابه تقولي اي ....
انجي و هي تضرب جبينها بخفة : أوبس نسيت ... انا كنت جايه اقول لحضرتك انك عندك اجتماع مجلس إدارة كمان خمس دقایق و لازم حضرتك تكون فيه ...
ايان بضيق : هو انا اقولك بلاش باشمهندس تقوليلي حضرتك امشي يا أصيل بدل ما اتشل ....
انجي بتوتر : خلاص ... قصدي يا آيان و بعدين انا متعودة علي كدا ...
أيان بأمر : لا بعد كدا اتعودي علي اللي اذا أقوله ...
انجي برفعة حاجب لا والله...
ایان بسخرية اه والله يلا اسيبك يا انسه اسيل و اروح احضر الاجتماع .... ليذهب يتركها تنظر في أثره باستغراب ........ ثم تتوجه للمكتب الخاص بها بجانب مكتبه و ماكانت تجلس لتجد الباب يفتح بعنف شديد لنظر الباب بخضة لتجد امرأة رأتها من قبل ولكن لا تتذكر اين لتنظر لتصرفها الهمجي باستغراب شديد لتجد تلك السيدة تتوجه بوقار للجلوس بالمقعد المقابل لمكتب انجي
إنجي باستغراب: ممكن اعرف مين حضرتك و ازاي تدخلي المكتب بالشكل دا ....
صفية بغرور و إهانة : انا اللي مشغلة اشكالك هنا ...
انجي بعدم استيعاب لكلامها وطريقتها : نعم أشكالي ...
صفية بسخرية : أي انتي ميتسمعيش انا مش عارفة إزاي يشغلوا واحدة زبك هنا في مكان زي دا.
انجي بسخرية مشابه : ليه حد قالك ان هنا وزارة الصحة
صفية بعصبية : انتي كمان بتردي عليا ....
انجي و هي تحاول أن تتمالك أعصابها : أنا لغاية دلوقتي محترمة أنك ست كبيرة في السن و مش عايزة ارد على حضرتك بس يا ريت متختبريس صبري .....
صفية بعصبية أشد : انتي كمان هيكون عندك عين وجراءة انك تردي عليا ....
انجي بسخرية و ميكونش عندي ليه مثلاً ... كاسرة عيني حضرتك ....
التتوجه صفية بسرعة الى باب المكتب لتقوم بفتحه تحت أنظار انجي التي لا تفهم حتى الآن من هذه المرأة و ما الذي تحاول أن تفعله أو تصل له لتجدها تقف علي عقب الباب و تتحدث بصوت عالي اجتمع على أثره كل من في الطابق ......
صفية بصوت عالي اختراق إذن أيان داخل غرفة الاجتماع هو ومن معه مع اختراق قلب انجي
صفية بصوت عالي قدر ما استطاعت و عصبية شديدة في انك واحدة مش متربية وملكيش اهل يلموكي و ماشيه على حل شعرك بقا التي يا بجحة يا زبالة عايزة تلفي على ابني بعد ما مرام صاحبتك قالتلك أنها يتحبه و هو كمان بيحبها تقومى انتى علشان طماعة وكلبة فلوس تدوري علي ابني و تضحكي عليه و توقعيه في شباكك علشان فلوسه و تطعني صاحبتك في ضهرها ...... لتقوم بالتوجه لانجي التي تتابع ما يحدث بصدمة شديدة فهي علمت الآن من تكون هذه المرأة ولكن تحاول فهم ما يدور حولها هذا الكلام يا الله لقد سمعته قبل هذا يا الله على هذا الألم لقد كان هذا الحديث موجه لوالدتها من قبل أيمكن أن يكون من نصيبها أن تسمعه ولكن هذه المرة الوضع يختلف قليلاً ففي المرة السابقة كان موجها لوالدتها و الان
موجه لها .
صفية و هي تمسك انجي من ذراعها بقوة لتنصاع لها انجي يصدمة كبيرة انا مش عايزة اشوف الاشكال الزيالة دي هنا تاني و بلغوا الأمن إن البت دي مش مسوح ليها أنها الدخل ............ لتصمت فور وقوع عينيها على أيان الذي يتطلع لها بغضب و وجه محمر من شدة الغضب ويديه ابيضت مفاصلها من شدة ضغطه عليها وعينيه و اه من عينيه فهي
تقسم أنها رأت من مكانها شعيرات حمراء تزين غاباته الزيتونيه بجانب عمرو و عمار و مرام التي تشاهد بسعادة ومروة التي حضرت لتتأكد من كلام ابنتها و فريدة بسبب اجتماع مجلس الإدارة فهو اجتمعت به عائلة السويفى باستثناء حازم و رغدة ليتوجه ايان لوالدته و انجي بغضب شديد.....
ايان و هو ينتزع انجي من والدته و ينظر بها بلهفة و خوف راه الجميع بمن فيهم صفية التي أحست إن الدنيا تدور من حولها .....
أيان بلهفة وخوف شديد فور رؤيته الدموعها: أسيل انتي كويسة أي اللي حصل ... ثم يوجه حديثه لوالدته : ممكن افهم يا ماما اي اللي حصل واي الكلام اللي انتي كنتي بتقوليه لأسيل دا
صفية بسخرية و تحدي : قولت اي يعني مقولتش غير الحقيقة اللي انا و انتي و الناس كلها عرفاها .....
لينظر أيان لانجي ليجدها تنظر أرضاً بألم .... لا معلشي انا حابب اسمع كنتي بتقولي اي الأسيل .
صفية بعناد لم تحسب عواقبه : كنت يقول أنها زيالة ووس *** وبتضحك عليك علشان هي
طماعة و كلبة فلوس و خائنة خانت صاحبتها اللي اعترفتلها بحبها ليك مش كدا يا مرام .....
مرام بسرعة و حيث أمام الموظفين فلقد اجتمع كل الموظفون بالشركة بالطابق ما بين شامت و حاقد و حاسد : ايوة طبعاً يا طنط من ساعة ما عرفت إن أنا و أيان بنحب بعض و هي بدأت تتقرب منه و حتى اشتغلت معاه سكرتيرة علشان تقدر تضحك عليه ...
ليصدح صوت همهمات الموظفين منهم من يسبها بافظع الشتائم ومنهم من ينظر لها باحتقار و منهم من ينظر لها يحزن فهي لا يبدو عليها انها من تلك الفتيات ليصدح صوت أيان العالي الذي جعل الجميع ينظر له بصدمة من صراحة .
ايان لمرام بصوت عالي استمع له كل من بالشركة : و مين قالك أن أنا يحبك ...
التصمت مرام من الصدمة بتوتر و اخراج و تنظر لوالدتها .....
ليكمل آيان حديثه بنفس نبرته المرتفعة : انا مبحبش مرام و الا عمري حبيتها و لا هحبها ولا عمري اعترفتلها بحاجة أو بينتلها بمجرد اعجاب من ناحيتي و ألا انتى عندك كلام عكس كلامي يا مرام لو عندك قوليه النصمت باحراج فماذا تقول له فهو بالحق لم يلمح لها مجرد تلميح و لكن ماذا تفعل فقد أصبح عشقه لعنه بالنسبة لها لا تستطيع التخلص منه بسهولة : أما بالنسبة لي أصيل فأنا مش يحبها ليلتقط الجميع أنفاسهم الهاربة بما فيهم انجي فلقد اثبت براءتها ليتحدث أيان بجراءة و عشق شديد تابع في عينيه و هي ينظر لوالدته : انا بعشقها و بموت فيها كمان ويحمد ربنا في اليوم مليون مرة إن حافظت على قلبي للانسانة اللي تستاهل بجد و انا و هي هنتخطب قريب بس كنت مستني فرح اسر صاحبي و نعمل انا و هي حفلة خطوبة في نفس يوم فرح اسر و ميرنا و انا بقولك أدام الكل أسيل عندي خطوط حمرا مش خط واحدة و اللي هيبصلها بس بصة مش حاببها ما بالك لو قالها كلمة هيشوف مني وش انا متمناش لعدوي يشوفه كلامي مفهوم ليقوم بسحب انجي معه إلى الأسفل و هو يحتضنها تحت صدمة انجي الشديدة مما يحدث ثم يقوموا بالدخول للسيارة و من ثم التوجه لمان ما أما بالشركة فمازال الجميع ينظر باترهم بصدمة لا احد يستطيع استيعاب جو الاكشن الذي خط علي الشركة فجاءة بدون سابق انذار ليقوم عمرو بسحب مرام بعصبية المكتبه ليلحقه كلا من مروة و عمار وفريدة و أول شئ حدث عند غلق بابا المكتب صوت صفعة و شهقات علا بالمكان .....
عمرو و هو ينظر يسحب مرام من شعرها عاجبك اللي حصل عاجبك لم اعترف بحبها ليها أو دامنا كلنا كسفتينا كلنا ارتحتي .....
عمار و هو يأخذ مرام من بين يديه : ابعد يا عمرو انت اتجننت .....
عمرو بعصبية شديدة بالعكس دا انا اعقلت .... ثم يوجه كلامه المروة التي تحتضن مرام : انتي السبب انتي اللي مليتي عقلها بالكلام الفارغ دا قسماً بالله لو ما احترمت نفسها لكون حابسها في البيت ...
فريدة بغضب : عجبك اللي انتي عملتيه دا صغرتينا أودام الموظفين بتوعدا الناس بتقول علينا اي دلوقتي و لا صاحبتك انتي شوفتي منها أي مش دي اللي انتي اتحايلتي عليا علشان اخليها تكتب كتاب عني دلوقتي بقت مش كويسة .
مرام بعصبية و جنون و هي تدور حول نفسها لانها اخدته مني عملت في شهرين اللي انا مقدرتش اعمله اخدت أيان مني انا بحبه ومستحيل اسيبه لو اي حصل .....
عمرو و هو يحاول أن يبعد نعمار : ابعد يا عمار خليني اربيها بنت ال " كلب دي ...
عمار موجه حديثه لمروة : خديها عالبيت دلوقتي .
التقوم مروة بسحب مرام والخروج بها من المكتب تحت أنظار الجميع ....
عند اسر و ميرنا .........
يدخل أسر للفيلا فيجد ميرنا تجلس يحزن على الأرجوحة الخاصة بها تنظر للافق بعيدين
حزينتان بسبب ما تمر به من ضغوطات في هذه الفترة و هو أكثر من يعلم ما هو سبب هذه الضغوطات و التي لم تكن إلا بسبب أمه و من غيرها ولكن ما عساه يفعل لا يستطيع أن يتدخل و يحرج والدته و لكن أيضاً لا يستطيع أن يصمت ويترك مالكة قلبي حزينة ليحاول أن يلطف
الجو بينهم ......
أمر بمرح لجذب انتباهها : يا صباح العسل على اللي غاب و لا اتصل .....
التنظر له ميرنا بابتسامة: صباح الخير...
اسر بمرح: مالك يا جميل سرحان في أي .
میرنا بنفي : و لا حاجة ...
آمر بهدوء : تمام همشیها بس بمزاجي خلي بالك ...
ميرنا بضحك : تمام هخلي بالي كويس ...
اسر : أي رأيك نخرج تتفسح شويه انا و انتي بس ...
ميرنا يفرح : تمام موافقة مطلع البس بسرعة وجابة مش هتأخر عليك ....
اسر بإبتسامة : تمام و انا هفضل مستنيكي ......
لتذهب ميرنا بسعادة غامرة للداخل في حين خروج والدة أسر ...
رقية بتوتر : أسر .....
آسر بابتسامة: نعم يا ماما .....
رقية بتوتر وخجل : بصراحة يا ابني انا عايزة اعتذر منك على اللي كنت بعمله فيك انت و ميرنا بس والله دا من حبي فيك لاني خفت تحبها وتعصيك عليا بس انت البتلي عكس اللي أنا خايفة منه وعلى الرغم إن أنا اللي يبقى غلطان بس مبتزعلنيش بحرف واحد و لما ميرنا تيجي انا
معتذر منها . ...
اسر يحب : انتي مهما عملتي يا ماما انا مستحيل ازعل منك لاني عارف انك قلبك ابيض و عارف كويس انك غيرانه عليا من ميرنا بس انتي اول حب في حياتي يا ماما و مستحيل أي حاجة تغير من مكانتك عندي انتي مش محتاجة تعملى اي حاجة علشان تتأكدي انا عمري ما
تجي عليكي يا امي لو علي حساب نفسه ..
رقية بدموع: سامحني يا ابني ربنا يبارك في عمرك ويحميك انت و ميرنا و يكملكم على خير
أمر بمرح لكي يغير حزنها فرح : لا طالما انتي هتتراجعي عن مخططاتك عندي استعداد اعمل الفرح النهارده....
رقبة بضحكة صافية للدرجادي انا كنت واقفة في وشك .....
اسر بمرح : ياه يا عبد الصمد .....
رقية باستغراب: عبد الصمد مين ....
آسر يمرح لا دا واحد صاحبي متأخديش في بالك انتي اهي ميرنا جت اهه .....
ميرنا بإبتسامة رقيقه صباح الخير يا طنط .....
رقية بخجل : صباح النور يا حبيبتي اذا كنت عايزة اعتذر منك على طريقتي معاكي يا بنتي و
أوعدك إن شاء الله طريقتي هتتغير تماما ....
ميرنا بإبتسامة ولا يهمك يا طنط انا مزعلتش من حضرتك لاني فاهمة وجهة نظرك ...
رقية باحراج للدرجادي انا مكشوفة للكل ..... ليجيبها تلك المرة محمد الذي كان يراقب كل ما
يحدث بهدوء
محمد بمرح : يا شيخة دا العيال شوية وكانوا هيموتوا بعض من اللي بتعمليه فيهم ...
رقية بلهفة ام : بعيد الشر عنهم انت بتقول أي ...
أسر يمرح و هو يمسك يد ميرنا و يتوجه للخارج : طيب نستأذن احنا علشان متتاخرش
ليتوجهوا للخارج تحت أنظار محمد ورقية المحبة ...
محمد يحب : أخيراً يا رقية ياه دا انتي تعبتيني معاكي ...
رقية باعتذار بإذن الله آخر مرة والله وانت هنشوف اودامك رقية ثانيه خالص ...
محمد يحب : انا مش عايزة اشوف ثانية ولا تالته انا أساساً بشوفك بقلبي مش بعيني و كنت متأكد انك هترجعي بطبيعتك بسرعة و الحمد لله مخيبتيش ظني فيكي أبدا .....
تم يدلفوا لداخل الفيلا و هم ينظرون لبعضهم البعض يحب لم تمحوه كل تلك السنين.
أسيرة قلبي للكاتبة انجي جمال
أما عند أبطالنا لتجلس الجي بجانب أيان بالسيارة و يرتسم على وجهها علامات نفاذ الصبر و
العصبية ....
انجي بغضب : ممكن اعرف احنا رايحين فين بقالنا ساعة بتلف انا عايزة اروح .
ليصمت ايان بدون اجابتها فهو فيه ما يكفيه لا يستطيع أن يمحوا سعادته بعد إعلانه حبه لها و لكن بقدر سعادته يوجد حزن و غضب حزن على ما قالته لها أمه أمام الجميع بالاشتراك مع مرام الكاذية و غضب من والدته و ما فعلته كيف لها أن تصل بتفكيرها الى هذه النقطة ليفيق على صوت الجي المرتفع .
انجي بعصبية: هو انا مش يكلمك يا بني آدم انت رد عليا و قولي احدا متنيلين رايحين فين .
ليقف أيان بالسيارة مرة واحدة لتكاد ترتطم رأس انجي بالزجاج الأمامي للسيارة و لكن وضع ایان بده أمامها مائعاً لها الاستطدام لتنظر له انجي بغضب شديد يخرج من عينيها .... ليشرد بهم
ایان قليلاً ثم يستعيد وعيه .....
ایان ببرود و هو يهبط من السيارة : وصلنا .
التنظر انجي من نافذة السيرة لتجد انهم في مكان معزول بعيداً عن الناس لتشعر بالرهبة تم
سرعان ما تمالكت نفسها و هبطت من السيارة وراءه ........
انجي بسخرية ممكن افهم حضرتك جايبني هنا ليه ....
ايان و هو يرفع كتفيه : علشان نتفاهم .....
انجي بعصبية: نتفاهم في أي في الكلام اللي مامتك قالته و ألا اللي انت قولته ....
أيان و هو ينظر لها بهدوء و الله اللي يريحك احنا هنا لغاية ما تقولي كل اللي انتي عايزاه و انا اقول اللي انا عايزه .....
انجي و هي تحاول أن تتمالك أعصابها : مفيش كلام ما بينا بعد اللي حصل النهاردة و كفاية اوي لحد كدا و يا ريت تبعد عني ومش عايزة اشوفك بعد كدا أودامي تمام ......
ليذهب أيان ليسند علي سيارته و يضع يديه في جيبه ثم ينظر لها بهدوء: للاسف مش هينفع ..
إنجي باستغراب هو اي دا اللي مش هينفع .
ایان بنفس نبرته الهادئة : مش هينفع اسيبك .....
انجي بسخرية ودا ليه إن شاء الله بيبي انا و بتخاف عليا ...
ايان بمرح و هو يغمز لها : طبعاً يخاف عليكي يا بيبي.....
انجي بغضب : أيان ....
أيان بإبتسامة: قلبه ...
انجي بضيق: يوه بقا مش هتعرف نتكلم كلمتين جدا في يومنا دا و ألا اي و بعدين انت ليه جايينا مكان زي دا دا تقريباً مفيش حد هنا غيرنا .
ایان بتأكيد : ايوه ما هو دا المطلوب و هو انا مش عارف اني لو اخدتك و انتي متعصبه كدا اي
کافيه هتقعدي هادية...
انجي بهدوء مزيف : تمام يا ريت تروحني و شكرا على وقوفك معايا النهارده پس مکانش ليه لزوم تكذب علي مامتك وتقول الكلام اللي انت قولته دا ....
ايان و هو ينظر في عينيها : و مين قالك إن أنا كدبت ....
انجي بتوتر و هي تبعد انظارها عنه : قصدك اي بالكلام دا ....
ليتوجه لها أيان ليقف أمامها مباشرة ثم يقوم برفع وجهها يكف يده لتنظر في عينيه .....
أيان بعشق يتوغل بداخله قصدي الي بحبك من اول يوم شوفتك فيه في الحفلة حبيت جراءتك مع ميرنا حبيت هدوءك حبيت عيونك الحزينة دي حبيبت ملامحك البريئة حبيت روحك انا عمري في حياتي ما اتخيلت اني احس الاحساس اللي انا بحسه و انا جنبك ليقوم با مساك يدها ووضعها على قلبه دون فصل التواصل بين نظراتهما أول مرة احسن إن جسمي مش سابع قلبي جوه اول مرة احسن أنه بيدق بسرعة كدا .. انا لما قولتك في الشركة كدا كنت اد كل كلمة انا قولتها انا بعشقك وبعشق تفاصيلك بكل ما فيها ومستحيل حاجة تبعدني عنك
حتى لو الحاجة دي انتي بذات نفسك
لتنتفض انجي مبعدة إياه بقوة استغرابها........
انجي بنفي : و انا مستحيل أوافق على كدا انت بالنسبة الى صديق مش اكثر و انا مبحبش و لا
با من بالحب و لا يعترف بيه ......
أيان بتساؤل: انتي في حد في حياتك ....
انجي بسخرية: لا حد ولا سيت .
أيان بابتسامة: يبقي خلاص اديني فرصة و انا اتأكد اذا كنتي تحبيني ولا لا ...
انجي بنفي : لا ...
ایان بابتسامة جذابة : اكيد خايفة تحييني زي ما انا بحبك .....
انجي بسخرية انا ميحبش و مش ممكن دا يحصل ....
أيان بسخرية مماثلة: ليه حضرتك تمثال قلبك حجر و بعدين زمان الخبر السرب للصحافة و البلد كلها عرفت ....
انجي بعصبية: ما كل دا حصل بسببك انت و مامتك مش انتوا اللي عملتولي فضيحة في الشركة ....
ايان بتنهيدة : أسيل والله العظيم انا بعشقك مش بحبك لو سمحتي اديني فرصة و لو محبتينيش أوعدك هبعد عن طريقك نهائي من غير ما تطلبي تمام ...
لينطق ليان الحي دون إرادتها : تمام.
ایان بفرح : انتي وافقني .......
التصمت انجي بخجل ليوجه لها أيان ويدفنها في أحضانه بقوة ليزداد حجل انجي فهي لم تكن تتوقع أن تعطي فرصة لأيان و لقلبها و لكن ما هي إلا تجربة .
أيان و هو يخرجها من حضنه : أي رأيك نقضي اليوم برا النهاردة أو نتصل بميرنا و اسر يقضوا اليوم معانا ..
انجي بابتسامة : تمام ...
ليتوجهوا بعد ذلك للسيارة وتمسك انجي بالهاتف للاتصال بميرنا وبعد أن أخذوا العنوان توجه أيان إلى حيث يوجدون و هو يبتسم بسعادة غامرة فحقا يوجد خير في كل شر.
