رواية أسيرة قلبي الفصل الرابع والثلاثون
مع بداية يوم جديد ملئ بالأمل والتفاؤل للبعض والغضب و الضيق للبعض
عند بطلنا يستيقظ مبكرا بنشاط وسعادة ظاهرة على وجهه ف على الرغم من غضبه و ضيفه من فعل والدته إلا أنها سهلت عليه الكثير من الأمور في محاولته للتقرب من أسيل و التودد لها للفوز بقلبها و لكن بفعلة والدته صار لديه حجة قوية للتقرب منها و بعد أن أنهي استحمامه قام بارتداء ملابسه و التي هي عبارة عن بنطال جينز ازرق و قميص باللون الزيتي الغامق المماثل للون عينيه وحذاء رياضي باللون الابيض وبعد ذلك خرج من غرفته لينظر باتجاه غرفة الطعام ليجد والديه هناك ليتجه لهم فهذا معاد تجمعهم على الفطار .......
ایان بابتسامة: صباح الخير....
إيهاب بإبتسامة مماثلة: صباح النور يا حبيبي...
صفية بسخرية و هيجي مئين الخير بعد عملتك السودا .....
ایان بهدوء مزيف : ماما لو سمحتي متضغطيش عليا أكثر من كدا انا مش حابب اتناقش مع حضرتك في موضوع انتي غلطانه فيه لانك مهما كان أمي .....
صفية بسخرية: لا فيك الخير والله انك لسه فاكر أننا مامتك .
ايان بضيق : يا صبر ايوب انا ماشي بعد اذنكم...
إيهاب بنفاذ صبر : في أي يا أيان و انتي يا صفية ...
صفية بعصبية: أيان زي عادته بيشوف أي اللي بيعصيني ويعمله وعملته سودا و مهيبه علي دماغه ...
إيهاب باستغراب : ليه هو عمل أي يعني .....
أيان بسخرية و عصبية : لا أبداً يا بابا كل الحكايه إن كان في اجتماع امبارح الرؤساء الأقسام في الشركة سيبت أسيل ربع ساعة ولقيت صوت ماما مسمع في الشركة كلها و هي بتهزاها و يتمسح بكرامتها الأرض والبنت بتعيط بعد ما الشركة كلها الفرجت عليها و قال اي انها خطفتني من مرام بعد ما عرفت أنها بتحبني و انا بحبها طب بتحبني و مش اسيل بس اللي عارفه دي الناس كلها عارفه انها يتحيلي و انا ميحبهاش تقوم ماما قابله أنها ضحكت عليا علشان هي كلية. فلوس انا أيان الجارحي شبح المخابرات ماما تقول في الشركة إن أسيل ضحكت عليا ......
صفية بغضب : تقوم انت قابل انك بتحبها ومتتخطيوا لبعض أدام كل اللي في الشركة و
الكذبني دي اخرة تربيتي ليك .
أيان و هو يغادر : والله حضرتك كنتي غلطانه ولازم تتحملي نتيجة غلطة و أظن دي تربيتك ليا و انا كان لازم انقذ الموقف سلام لاني عندي معاد مهم ......
ثم يتوجه للخارج ويصعد إلى سيارته ومن ثم التوجه للمكان المنشود .........
أما في الداخل ..... إيهاب ينظر لتصفية بذهول و عدم تصديق يا الله ما الذي تحاول أن تفعله هل وصلت بها الجرأة لتفعل شيء كهذا ماذا حل بها لتتحول لهذه الشخصية .....
إيهاب بصدمة : انا مش مستوعب انتي إزاي تعملي كدا ....
صفية بضيق : عملت أي يعني كنت خايفة على ابني و اهه راح وقال إنه هيخطبها علشان بغيظني.....
إيهاب بسخرية معاه حق بعد اللي انتي عملتيه في البنت يتصرف إزاي يعني كان لازم ينقذ سمعة البنت وكرامته اللي بهدلتيها علشان ترضي غرورك ...
صفية بنفاذ صبر: اهو اللي حصل حصل المهم انت اكيد هتمنعه و مهتخليهوش يخطبها زي ما هو عايز .....
إيهاب بعدم تصديق: انتي مش ممكن تكوني بتحسي هتضيعي الولد اللي حيلتنا بغياءك و تصرفاتك وبكرة تندمي في وقت مينفعش فيه الندم .......
ثم يتركها تستشيط غضباً شديداً لماذا دائما يعاندها و لا يشجعها على أي شيء في أمور ایان دائما يترك له مطلق الحرية في أمور حياته غير عابئة بأنه صار رجل و له مطلق الحرية في اختيار شريكة حياته بنفسه دون تدخل منها ........
أما في قصر عائلة السويفى فيجلس الجميع بدون استثناء على سفرة الطعام بدون التحدث في أي أمر بعد ما حدث في الشركة اليوم الماضي ليقطع هذا الصمت صوت رغدة ......
رغدة بسخرية المرام : مقولتكوش الي مش مرتاحة للي اسمها أسيل دي زي ما يكون قلبي كان حاسس .
حازم بسرعة : على فكرة يا ماما اسيل مش غلطانه طنط صفية اللي تصرفها كان غلط من الأول لو معملتش الحوار دا كان أیان متصرفش كدا .....
مرام بعصبية: قصدك اي يا حازم ......
فريدة بصرامة : حازم معاه حق لو مكنتيش الكلمتي و احرجتي نفسك و احرجتينا كلنا معاك مکانش يبقى دا حالنا .....
مروة بدفاع عن ابنتها : و هي كانت عملت أي يعني صفية اللي مفهمانا إن أيان بيحب مرام و متعرفش إن أسيل حطت عينها عليه ووقعته في حبها ذنب مرام أي بقا .....
عمرو بغضب و هي يطرق على طاولة الطعام : تعرفي تسكني انتي اللي مكبره الموضوع في رأسها لو سيبتيها متتعدل ......
التأتي مروة لتجيب عليه لتقاطعها صوت فريدة : خلاص اللي حصل حصل و لازم نبص الأدام بس يا ريت قلة القيمة اللي حصلت في الشركة دي متتكررش تاني مفهوم یا مرام و يا ريت تشيلي ایان دا من دماغه نهائي انتي فاهمة .
مرام بابتسامة مزيفة: حاضر يا تينا متقلقيش .....
فريدة برضي - شاطرة يا روح تينا ......
مرام في نفسها ( قال اشيله من دماغي قال .... ايان ليا و مستحيل يكون أحد غيري حتي لو أسيل هو اكيد عمل كدا بس علشان يعاندنی و علشان مامنه شتمتها بس اكيد هو هيسيبها و يرجعلي بعد ما يفهم غلطه ) يخربيتك يا شيخة حربونه خام له فيه
أما عند بطلتنا فهي لم يزورها النوم الليلة الماضية من شدة الحزن و لكن بنفس الوقت سعيدة جداً من موقف أيان ف لو كان والدها بنفس الموقف لتصرف بسلبية مع أنه لم يكن يوماً بخاضع لوالدته ألا في أمرها هي وامها و لتبتسم بسخرية على تفكيرها لتتوجه للمطبخ الصنع كوب من القهوة المشروب المفضل لديها ) و عندي انا كمان الاحم نرجع الموضوعنا ( ليقاطعها صوت طرق على الباب و رنين الجرس لتستغرب من الذي سيزورها .... لتتوجه لفتح الباب لتجد أيان يقف أمامها بإبتسامة لتنظر له بصدمة و استغراب ...
أيان بإبتسامة: أي مفيش ازيك اخبارك اتفضل اى حاجة ......
انجي بابتسامة مستغربه لا ازاي اتفضل اكيد...
ليدلف أيان للداخل في غرفة الريسيبشن بعد أن أشارت له انجي بمكانها و توجهت هي لجلب فنجانين من القهوة و مع العلم انها تعرف قهوته بحكم شغلها سكرتيره معه ثم أنت بالفناجين و جلست أمامه ليأخذ كلا منهم فنجانه
ایان بهدوء بعد أن اكتشف القليل من قهوته : انا كنت عارف انك مش هتنزلي الشركة النهاردة .....
انجي بسخرية : كويس انك عارف ......
آیان و هو يزفر بضيق: أسيل انا معترف إن اللي ماما عملته غلط و غلط كبير واظن إن أنا
اخدتلك حقك
انجي بعدم استيعاب : اخد تلي حقي ... اخدته بانك تكذب وتقول أننا ينحب بعض ... انت . معملتش حاجة غير الك صلحت غلط بكذب و بعدين هتفضل تكذب لغاية امتي .....
أيان بإبتسامة وليه تسميه كذب .....
انجي و هي ترتشف من قهوتها : أومال عايزني اسميه اي .....
ايان بإبتسامة دافئة وليه ميكونش حقيقة ....
التختنق انجي لتسعل بشدة لينا ولها أيان كأس الماء الموجود على الطاولة ......
أيان يضحكة صافية: أهدي و خدى نفسك ....
الجي و هي تأخذ شهيق عميق : كحكح حد يخض حد كدا هزارك تقبل على فكرة .....
ايان بهدوء بصي يا أسيل انا شخص صريح و مبحبش اللف والدوران انا حابب اتعرف عليكي عن قرب و اتعامل معاكي من غير رسميات لاني معجب بيكي علي الأقل دا لو مكنتش بحبك .
انجي بعدم فهم: مش فاهمة
أيان يضيق : لا التي فاهمة و بتستعيطي .....
انجي يتجهم : افندم يستعيط .....
ليزفر أيان بضيق ثم يتحدث بهدوء عله يلين قلبها وعقلها الغبيان بصى يا اسيل ملخص الموضوع إن أنا حابب اتعرف عليكي اكثر و انتي تتعرفي عليا لأننا لازم نعمل خطوبة فاي رأيك تديني فرصة ولو فشلت فيها أوعدك كلها كام شهر و هنفشكل الخطوبة ها أي رأيك ....
التنظر انجى له بحيرة فهى إن لم توافق على هذا العرض فلن يكون لها وجهه لتذهب الشركة السويقي أما إذا وافقت على عرض أيان فسوف تذهب بعد أن زد لها اعتبارها و لكن تخاف من الأمان الذي تشعر به معه أن تتعود عليه تخاف أن تخونها مشاعرها لا تعلم ما هو حل تلك. المعضلة الصعبة التي وقعت بها بسبب أيان و والدته و مرام لتلعن الظروف التي أجبرت علي خوض كل هذه الأشياء .
ايان و هو يشعر بالتخبط الذي تشعر به يري حيرتها في تعبيرات وجهها الجميلة فهي أمامة كالكتاب المفتوح
ایان بإبتسامة ها يا أسبل مستعده تديلي الفرصة دي .
التنظر له أسيل بتردد لتحسم أمرها على خوض تلك التجربة مؤكدة لنفسها أنه ليس هناك ما تخشي من خسارته غير مدركة أنها تجازف بأعز شيء تملكه وهو قلبها الذي سيعلن عصيانه و تمرده عليه فهل هي بتلك القوة لتستطيع إخضاعه أم أنه سيتغلب عليها ...
الجي بإبتسامة هادئة: خلاص تمام موافقة .
أيان و هو يقف من مكان : تمام يلا بينا .....
انجي بعدم فهم يلا بينا فين .....
أيان بإبتسامة منخرج مع اسر و ميرنا ....
انجي بسخرية: لا والله كتر خيرك و كنت عاملهالي مفاجأة و ألا أي .....
ایان بهدوء: مش مفاجاة ولا حاجة بس فكرتك هتحبي تخرجي مع ميرنا
أسيل : خلاص تمام هغير و اجي .....
لينظر ايان لنا ترتديه فيجدها ترتدي بنطال جينز من الاسود و سويت شيرت باللون الكاشمير قصير من الامام وطويل من الخلف وحذاء رياضي باللون الكاشمير أيضاً و سلسله رقيقة مع صغيرة فرنسية زادت من جمالها.
ليمسك ايان يدها : لا انتي كدا تمام و جاهزة ...
ليقوم بسحبها للخارج مع اعتراضها الدائم ليصعدوا للسيارة والتوجه للكافيه المراد التوجه له
ليجدوا ميرنا و اسر بانتظار همم ............
ميرنا بابتسامة و هي تحتضن انجي : ازيك يا أسيل عاملة أي .....
انجي بابتسامة مماثلة : انا الحمد لله تمام اخبارك انتي .....
ميرنا بسعادة غامرة انا الحمد لله تمام انا عندي ليكي خير حلو جدا ....
انجي بإبتسامة و استغراب : أي هو ...
أمر بمرح : اي يا أسيل مش هتسلمي عليا وألا أي ....
انجي يضحك و هي تصافحه : لا ازاي از يك يا أسر .....
أسر بابتسامة: انا الحمد لله و انتي .....
انجي بإيماءة : اذا الحمد لله ...
أبان بسخرية : وانا كمان الحمد لله لو خلصتوا فقرة التعارف والسلام ممكن تقعد بقا .....
أسر بمرح و هو يحتضنه ازيك يا راجل ليك وحشه ...
ايان بإبتسامة وانت كمان يلا نقعد علشان عايزكم في موضوع مهم .....
ميرنا بفرح: لا يا أيان احنا اللي هتقول مفاجأتنا الاول ....
انجي بفضول : خلاص با ایان استنا .....
أسر بابتسامة: احدا قررنا تقدم الفرح ......
انجي / أيان بصدمة : نعم .
اسر بإستغراب : أي مالكم منتجين كدا ليه دا تأثير الصدمة و الا اي .....
ميرنا بابتسامة واحتمال يكون بعد أسبوع .....
انجي / أيان بصدمة و هما ينظران لبعض : ايه
أسر بتعجب هو و ميرنا : هو في أي يا شباب التوا كويسين ....
ايان بهدوء: احم هو احنا هنأخر فرحكم شوية ...
أسر بضيق : اي ماما رجعت في كلامها تاني و ألا أي انا كنت حاسس و الله ....
الجي بإحراج: لا الموضوع ميخصش والدلك يخصنا احنا ....
ميرنا بعدم فهم انتوا مين ......
ايان بتأكيد : انا و أسيل . واخذ يقص عليهم ما حدث والمشكلة التي افتعلتها والدته ....
اسر بعدم تصديق مامتك مش معقولة يا أيان ...
میرنا بعتاب و حزن : كدا يا اسيل كل دا يحصل و متقوليش وألا انتي مش معتبراني صاحبتك
انجي بتبرير: لا والله الموضوع مش كدا بس انتي فرحك قريب و مكنتش حاياكي تزعلي ...
ایان بهدوء معلشي يا أسر هتضطر تأجل شوية علشان موضوع خطوبتنا و كدا ...
آسر يمرح يلا يا عم اهي كدا كدا خربانه مش هتيجي عليكوا لما تعطلونا أساساً حد باصصلنا
في الجوازة دي من الأول .....
ميرلا بابتسامة: لا عادي على الأقل أجهز الباقي براحتي بدل الاستعجال و كدا .......
لينتهي حديثهم عند هذا الحد و يقضوا ليلة مليئة بالسعادة والفرح بعيداً عن كل المخططات
الشريرة التي تكتب سطورها لتعلن عن وجودها .
