رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون
دخلت إلهام شفتها وعلا صوت غناءها. أنت سهام لها مسرعة وسألتها.
"طمنيني اخبار خالد ايه ؟"
جلست الهام وخلعت حجابها وأجابت أمها والإبتسامة تملأ وجهها.
كويس، هيطلع بكرة."
ابتسمت سهام السعادة ابنتها وجلست بجانبها وسألتها.
"أمال مبسوطة أوي كدة ليه ؟ أنا أفتكرت خالد رجع معكم"
خلعت الهام جواريها بعدما خلعت حذاءها وأجابت أمها.
"وما انبسطش ليه ؟ ده النهاردة أسعد يوم في حياتي "
تعجبت سهام من كلام ابنتها وقالت.
"أزاي بقى ؟ هو في واحدة جوزها يدخل المستشفى علشان جت له جلطة وتبقى مبسوطة كدة ؟"
"لا طبعا يا ماما، أنا زعلانة على خالد وربنا يشفيه يا رب، لكن أنا مبسوطة علشان حاجة تاني خالص "
خير يا حبيبتي. فرحيني معك "
" أخيراً خالد بقى لي أنا لوحدي أخيراً طلق بنت الشوارع خلاص مفيش حد هيشاركني في جوزي "
"أن طيب"
انتقدت الهام بجسدها كله وسألت أمها.
"أيه مش مبسوطة ليه ؟"
"أصل ده حاجة ما تبسطش، بالعكس ده حاجة تخوف"
ليه بقى ؟"
"علشان اللي يقدر يستغني عن مراته أم أولاده واللي عاش معها ١٤ سنة على الحلوة والمرة. يقدر يستغني عن أي حد ثاني، إذا كانت مراته أم أولاده الثلاثة اللي مالهاش حد طلقها بين يوم
وليلة. أنت بقى ممكن أوي يسيبك في لحظة."
"مستحيل، هو أنت فكراني هيئة زيها ولا أيه. أنا مستحيل أسيبه لغيري "
لما نشوف. قومي غيري هدومك علشان الأكل جاهز "
"حاضر يا قمر انت."
قبلت إلهام أمها وأسرعت لغرفتها، أبتسمت سهام ودخلت المطبخ التجهز الأكل لإبنتها.
دخل خالد منزله مع يوسف، ألقى السلام وجرى عمر عليه وأحتضنه الحنى خالد وحمله ومشى به لاقرب كنبة وجلس ووضع ابنه على حجره وقبل وجنته نظر له الطفل ببراءة وسأل أبيه
والدموع تنهمر من عينيه..
كنت فين يا بابا ماما عيت امبارح ووقعت وما رضيتش تقوم أتصلنا بأونكل يوسف جاب لها
الدكتور."
ضم خالد صغيره لحضنه ليبته بالأمان وقال.
عارف يا حبيبي. معلش أنا ما كنتش هذا ماما عاملة أيه دلوقت؟"
" بتقول كويسة، لكن نايمة برضه جوا ما طلعتش خالص، وعمالة تعبط "
طيب روح دلوقت ألعب وأنا هدخل لها وأشوفها. "
أنزل خالد عمر من على حجره ووقف. توجه لغرفة نومه ووقف أول الطرقة عندما وجد محمد
خارج من غرفة امه.
خطی محمد خطوتين وقال لأبيه...
حمد الله على السلامة يا بابا"
"الله يسلمك يا محمد ماما عاملة أيه دلوقت؟"
"الحمد لله أحسن خالو يوسف كلمك ؟"
"أيوة، قال لي كل حاجة."
"الحمد لله ".
"خد أخواتك وادخلوا جوا علشان عاوز أتكلم مع ماما "
حاضر، خد بالك منها يا بابا. أمبارح تعبت أوي"
"ما تقلقش "
فتح خالد الباب وخطى خطوة داخل غرفة نومه، وجد زوجته نائمة على السرير والغرفة غارقة
في الظلام. دخل وأغلق الباب وألقى السلام.
اجابته شهقات بكاء زوجته المكتومة خطى إتجاه الشرفة وفتح الستائر ليدخل الهواء وضوء النهار ليضيء الغرفة سحب كرسي من جانب الغرفة ووضعه أمام السرير وجلس عليه، ربت
على كتف مريم المهتز بسبب بكاءها وناداها.
"مريم"
علت شهقات مريم ودفنت رأسها في الغطاء، وقف خالد وأنحنى فوقها، رفع الغطاء عن رأسها ومسك بكتفيها ليساعدها على النهوض جلست مريم ولكنها لم يتوقف بكاؤها، جلس خالد على
السرير أمامها ومسح دموعها وقال.
"كفاية بقى مش كويس لصحتك."
اتسعت حدقتي مريم ونظرت له يتعجب فأجاب سؤالها الصامت.
يوسف حكى لي على كل حاجة ليه يا مريم حبيت على تعبك؟ ليه حبيت على أنك لاقيت اهلك ؟ ليه يا مريم حبيت علي وجعك من جوازي من إلهام؟ ليه ما أعرفش حاجة عنك؟ أزاي
اكون جوزك يا مريم وبعيد عنك أوي كدة؟"
صمتت مريم ولم تجيبه فسألها ثانيا.
برضه ساكنة أنت شوفت سكوتك وصلنا لفين يا مريم؟ وصلتيني أني أشك فيك، عجبك كدة ؟ عجبك الحال اللي وصلنا له؟ عجبك وضعنا كدة؟"
اشاحت مريم بوجهها بعيدا عنه ولم تحبه.
فهميني طيب ليه ؟ ليه عملت اللي عملتيه ؟ ليه دبحتيني بسكينة اللغة ؟"
نظرت له مريم وأجابته بحرقة والألم يتفجر في كلماتها.
"حبيت احسسك بالوجع اللي حسيت به لما خنتني وحبيت واحدة غيري "
"وما أنكلمتيش ليه ؟ ما قولت ليش ليه أنك موجوعة كدة أنا ما عملتش حاجة من وراك أنا
سألتك قبل كل خطوة وأنت كنت موافقة، سكت ليه؟
" وكمان أنا ما خنتكيش الخيانة يعني كذب وخداع، وأنا عمري ما كذبت عليك ولا خدعتك.
"أنا عمري ما خنتك أنت ما عرفتيش بالصدفة أني اتجوزت عليك، ولا جيت وقولت لك فرحي بكرة، أنا أول لما حسيت بمشكلة وعواطف أنا ما حسيتهاش قبل كدة جيت وحكيت لك.
حتى وانا عارف ان كلامي هيوجعك. لكن ما قدرتش أخبي عليك أي حاجة. لأنك أنت أقرب إنسانة لي في الدنيا ده كلها.
"أنت ما كنتيش مراتي وبس أنت كنت مراتي وصديقتي ورفيقتي، أنت أقرب حد لي في الدنيا ده كلها. عمري ما حبيت عليك أي حاجة"
نظرت له مريم بوجه غارق في الدموع وقالت.
" وأنا كنت أقدر اقول أيه وأنت خيرتني يا أوافق يا تطلقني "
اتسعت حدقتي خالد وقال لها على الفور.
"نعم" أنا عمري ما قولت كدة ولا فكرت في كدة أبداً."
انتشقت مريم وقالت.
يوم ما اعترفت لي بحبك لها. قولت لي لو عاوزة تطلقي برضه مش هسيبك وهبالي مسئول عنك، حسستني أني مجرد مسئولية وهم على قلبك مش أكثر."
هر خالد راست نافيا وقال.
"لا طبعاً أنا عمري ما قصدت كدة. أنا جددت عهدي معك اللي عهده لك قبل جوازنا، قولت لك نفس الكلام اللي قولته وقتها من أكثر من أنا قبل ما تتجوز قولت لك لو لا قدر الله أنفصلنا برضه مفضل مسئول عنك.
ده لما كنت غريبة علي دلوقت أنت مراتي وأم أولادي حبيت أوكد لك أني عمري ما ها تخلى عنك عمري ما هأسيبك، حتى لو أنت سيبتيني "
انت يومها جي تقول لي انك بتحب واحدة تاني ومش بتحبني، وعاوز تتجوزها ولو طلقتني مش هتتخلى عني معنى كدة ايه؟"
"مريم. هو أنت متخيلة أني ممكن أهد بيتي علشان عاوز أتجوز واحدة بحيها، أنا لو كنت أعرف. أنك هتتعبي للدرجة ده عمري ما كنت أتجوزتها، عمري ما كنت جرحتك كدة وأنا عارف أو قاصد. انا مش زيك يا مريم أنت اللي ريحتيني وأنت عارفة أنك بتديحيني "
"أنا ما كانش قصادي طريقة ثاني، أنت وجعتني اوي يا خالد أنا مش قادرة اتنفس، حاسة بوجع في قلبي مش قادرة أستحمله منك كان لازم أحسسك بنفس وجعي علشان تحس بي."
"يعني بدل ما تيجي وتصارحيني بوجعك وألمك تحبيه جواك وبعدين تدبحيني ؟ هي ده الطريقة التي تغيري بها عن ألمك لية ما أتكلمنيش ؟ ليه ما قولتيش حاجة؟
"أنا على طول كنت بسألك مالك يا مريم ما تقوليش حاجة. أعرف منين أنت مضايقة من أيه؟
أعرف منين مدى وجعك وألمك لما أنت بتخبيه على طول"
علشان ما كنتش يحب انكد عليك بهمومي كنت على طول بسكت علشان خاطرك، كنت حتى لما أتعب أو أتعور حتى كنت أخبي عليك وعمري ما قصرت معك في أي حاجة، على طول كل طلباتك أنت وأولادك بعملها مهما كنت تعبانة أو موجوعة. وأنت ما قدرتش كل ده. جي في الآخر
تقول لي انك مش بتحبني وحبيت غيري "
"هو أنا عمري طلبت منك أنك تخفي وجعك ؟ عمري تجاهلتك أو تجاهلت وجعك ومشاعرك يا مريم؟ طول عمري أقول لك كلميني، قولي لي فيك أيه. وانت على طول الساكنة، كنت أعرف منين أي حاجة من اللي بتمري بها؟"
"لا تجاهلتني، لما دورنا على أهلي بعد ما ولدت محمد و ما لاقينا همش قولت لي انسيهم. نسبت أني عايشة طول عمري وأنا مش عارفة حتى أهلي مش عارفة أسمي، مش عارفة لي هوية.
كنت بخاف أخرج معك في أي مكان وأي حد يسألني عن أهلي، فضلت أقعد في البيت بعيد عدك علشان محدش يعايرك ولا يعاير أولادي بأصلي، كنت بأنقطع كل مرة أرفض طلبك في الخروج معك ولا مقابلة الناس، وانت ولا حاسس بده كله بكل بساطة تقول لي أنسيهم "
"أيوة أنا قولت لك أنسيهم مش علشان تجاهلتهم ولا تجاهلت علشان كل ما كنا نلاقي حاجة الدينا أمل وبعدها يطلع على فاشوش كنت بتناثري فترة كبيرة وتكتتبي، فقولت لك أنسبهم. علشان ما تتعلقيش بأمال دائية.
وعلى فكرة أنا طول السنين اللي فاتت كنت بدور عليهم من غير ما أقول لك كلمت ناس كثير في الشرطة في أسكندرية لكن للأسف ما عرفتش ألاقي أي معلومة عنهم.
"ما حبيتش أخليك وتعلقي بأمل والله أعلم متلاقيهم ولا لا، وأظن أنت دلوقت عرفت ان لو كنا دورنا عمرنا بحاله ما كناش هتلاقيهم لأنهم عايشين في قارة ثانية خالص، ولولا أن أخوك به
بالصدقة مصر وقابلك عمرك ما كنت متعرفيه.
"أنت حتى أكبر فرحة في حياتك وأهم خير عندك حبتيه علي لما عرفت أهلك اللي كنت بدور لك عليهم طول السنين اللي فاتت ده أستخسرت تقولي لي وتفرحيني معك. أخترت أنك تكدبي على وتخدعيني وتفهميني أنك يتحبي رجل غريب. عملت كدة بس علشان توجعيلي
وتدبحيني "
انت مش متخيل احساسي يا خالد يوم ما حكيت لي على الهام، أنت طعنتني بسكينة في قلبي، أنت أحدث مني كل حاجة إحساسي بالامان معك وبحبك أخدته مني في لحظة.
ده حتى شقة ماما فريدة اللي سابتها لي للظروف أنت أخدتها مني المكان الوحيد اللي كنت أقعد فيه وأطلع كل همومي فيه المكان الوحيد اللي كنت بحس فيه بالراحة. جيت بكل بساطة وتقول لي أديها الإلهام."
یاااااد يا مريم يااااه او كنت تتكلمي عمرنا ما كنا وصلنا إلى احنا وصلنا له.
شقة طنط فريدة أنا كلمتك عليها لما لاقيتك كل يوم والثاني تروحي هناك وتفضلي تعيطي فيها لوحدك آخر مرة عييت وأنت هناك ومحدش معك. وكنت كل ما أسألك تقولي علشان ماما بتوحشني.
لاقيتها مكان بيفكرك بطنط فريدة ويحزنك. فلاقيتها فرصة أفتح الشقة وأغير عفتها اللي بيفكرك بطنط فريدة وبيحزنك العفش جديد ومكان جديد خالص وفي نفس الوقت تحل المشكلة بالنسبة لي ما كنتش عاوز أبعد عنك انت والأولاد وأنا مع الهام. فكانت الحل الأمثل وقتها."
الحل الأمثل بالنسبة لك لما تجيبها في شقني وتبقى قصاد عيني وأشوف حبك لها ؟ أشوف نظراتك لها اللي عمرك ما بصيت لي بالطريقة ده. أشوف الحب مالي عينيك أول لما تشوفها .
"أنت بتقتلني في الدقيقة ألف مرة يا خالد وأنت معها. لما أحس قد أيه بتحبها وأنا اللي عشت
عمري كله خدامة تحت رجليك عمرك ما حيتني زيها"
وضع خالد أصبعه تحت ذقتها وجعلها تنظر لعينيه وقال.
"أنا فعلا عمري ما حبيتك زيها، ولا هجبها زبك قولت لك قبل كدة يا مريم، أنا حبيتك وحبيت الهام. لكن كل واحدة فيكم حب مختلف كل واحدة فيكم لها مكانة في قلبي مختلفة عن
الثانية.
"أنا أسف لو كان كلامي بيوجعك لكن ده الحقيقة يا مريم أنا يحبك ويحب إلهام، أنتم الأثنين زوجاتي، وانتم الأثنين مسئوليتي "
" وأنا مش قادرة، مش قادرة أستمر في الوضع ده مش قادرة أعيش معك وهي كمان معك، مش قادرة أشوفك معها مش قادرة أقعد وأنا عارفة أنك معها، مش قادرة أشاركها فيك مش قادرة. وقبل ما تقول لي أستحملي مش ها ستحمل. أنا لما استحملت خسرت صحتي ولما غصبت على نفسي ورجعت ثاني خسرت أولادي أرجوك ما تطلبش مني استحمل.
"أن الوضع ده مش هاقدر عليه طول ما أنت معها أنا ما أقدرش أكون معك، وأديك طلقتني خلاص وارتحت من مسئوليتي لا تجرحني ولا أجر حلله"
جفل خالد عندما ذكرت كلمة الطلاق وكأنه نسي تماما أنه طلق زوجته. تزحزح على السرير
واقترب منها وقال.
" وأنا رجعتك أنا عمري ما أقدر أعيش من غيرك يا مريم. أنا لما ... طلقتك كان علشان كنت فاكر
أنك بتحبي غيري، لكن أنا مش شايف دلوقت غير حبك لي.
"أنا مش ممكن أسيبك ولا أستغنى عنك يا مريم أنا عشت سنة من غيرك كنت بأتعذب ليل ونهار كنت أجي هذا أنام على سريرك يمكن أقدر أشم ريحتك. كنت أحضن هدومك وأعيط. أنا مش ممكن استغنى عنك "
رفعت مريم حاجبها وقالت.
یعنی هنقدر تستغنى عن الهام ؟"
وقف خالد على الفور وقال.
"لا برضه، إلهام مراتي، أنت لو كنت قبل الجواز اتكلمت كان هيبقى الوضع مختلف، لكن مش بعد ما أتجوزتها وعشت معها سنة شالتني وقالت أولادي طول السنة اللي أنت كنت غايبة فيها.
أجي دلوقت وأقول لها شكرا خالص ارجعي بيتك أصل مراتي مش موافقة عليك.
مش من حقك تطلبي مني أظلمها وأطلقها ولا من حقها هي تطلب مني أطلقك "
وقفت مريم أمامه ونظرت له للأعلى وقالت بغيظ.
لكن من حقك تروح تقول لها على سري وتخليها تذلني به "
زر خالد عينيه وقال ..
سر آيه وذل أيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
صاحت فيه مريم بغضب وقالت.
"لما حضرتك روحت وقلت لها أني من الشارع وماليش حد وأنك معيشني السنين ده كلها علشان بتشفق علي والحاجة الوحيدة اللي متعتك تطلقني لما الهائم طلبت أن ماليش حد.
"ما تخافش دلوقت أنا لي أهل وأقدر أروح لهم. تقدر تطلقني وترتاح من حمل السنين اللي شايله على كتافك وضميرك مرتاح "
"أيه الكلام اللي انت بتقوليه ده ؟ أنا عمري ما قولت حاجة لإلهام عنك، أنا عمري ما قولت لحد أصلاً عن طريقة جوازنا، حتى جاسر أقرب أصحابي عمري ما حكيت له أي حاجة.
"أيه اللي خلاك تقولي كدة وأمتى إلهام قالت لك الكلام ده؟"
يوم فرحك عليها يا بيه لما روحت معها الحمام، قالت لي أنك بتشفق على علشان أنا من
الشارع وماليش حد وهددتني يا أما أختفي من حياتك أنت والأولاد يا أما هتفضحك في
الجرايد بأصلي ووقتها هتطلقني غصب عنك "
جلس خالد على السرير ومسكها من ذراعها وأجلسها بجانبه وقال ووجه شاحب.
"احكي لي ايه اللي حصل بالظبط"
قصت له مريم كل ما حدث ليلة زفافه بإلهام وكيف خرجت من الفندق وهي هائمة بأثر الصدمة.
صمت خالد للحظات ليستوعب ما سمع ثم سألها.
وانت ازاي تصدقي كلام زي ده؟ ازاي تصدقي اني ممكن أعمل كدة فيك؟ للدرجة ده انت مش عارفاني ؟ للدرجة ده مش واثقة في ؟"
فهمتي انت لو أنت ما قولت لهاش على الموضوع ده عرفته هي منين؟"
"ما أعرفش، لكن أكيد مش مني ولو كنت جبت و صارحتيني كنت أكيد هتعرفي أني مش ممكن أعمل كدة."
"أديني صارحتك دلوقت و عرفت كل حاجة هتعمل ايه ؟"
بعد أيه يا مريم. بعد ما عشت معها سنة إلهام عايشة معي سنة يا مريم. أنت فهماني، الهام
الحامل، إلهام شايلة إبني في رحمها.
"اعمل ايه دلوقت؟ جاية دلوقت تصارحيني، قولي لي أعمل أيه"
فرت الدموع من عيني مريم أقترب خالد ومد يده ليمسح دموعها من على وجهها. عادت مريم للوراء لتتجنب المسته وقالت..
"ما تلمسنيش، أنا مش طبقاك "
نظر لها خالد بعيون تتلألأ بالدمع وقال.
"مريم"
وقفت مريم ومسحت دموعها ونظرت له الأسفل وقالت.
"أسفة يا خالد، أنا مش هاقدر اقعد هنا معك سيبتي أروح مع يوسف سيبني أبعد شوية، يمكن أقدر أسيطر على غيرتي. يمكن أقدر أستوعب الموقف، لما أحس أني قادرة أرجع لك هارجع. لكن بحد دلوقت أنا مش قادرة"
وقف خالد وقال.
ماشي يا مريم مش هأضغط عليك روحي أقعدي مع أخوك شوية. لما أعصابك ترتاح وتقدري ترجعي ارجعي "
"أنا هأخد معي الأولاد. يمكن أقدر أصلح اللي بوظته الفترة اللي فاتت الأولاد وحشوني أوي وأنا كنت بعيدة عنهم فترة كبيرة "
"أكيد. وأنا مابقى أتصل بيك أطمن عليك وأجي أزوركم."
شاحت مريم بوجهها وقالت.
"أرجوك لان لو سمحت ما تضغطش علي، سيبني براحتي خالص "
نظر لها خالد بإنكسار وقال.
حاضر يا مريم. هسيبك براحتك
