رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل الثامن والثلاثون
بعدما أغلق خالد باب شقة إلهام ودخل شقة مريم ليواسي ابنه طرق باب غرفة ابنه ودخل.
وقف محمد على الفور وأقترب من أبيه وقال.
"بابا أرجوك تصدقني أنا رجعت لاقيتها في غرفتك أنت وماما، ولاقيتها.......
اختنقت الكلمات في حلق محمد فأقترب منه خالد وأخذه في حضنه، نفاجأ محمد من تصرف ابيه لاعتقاده أن أبيه غاضب منه توقف للحظات ثم خرج من حضن أبيه ونظر له بتعجب وسأله.
"حضرتك مش زعلان مني؟"
هر خالد رأسه نافياً ومد يده ورفع رأس إبنه للأعلى وقال.
"أياك في مرة تفتكر أنك محتاج تدافع عن نفسك قصادي، ولا توطي رأسك أبداً قصادي تاني "
بجد يا بابا؟"
أخذ خالد بيد ابنه وجلس على كرسي وأجلس ابنه أمامه على السرير وقال.
"محمد أنت تربيتي أنا وأمك، وأنا واثق في تربيتي "
زفر محمد بإرتياح واختفت علامات التوتر والقلق من على وجهه أستنشق خالد نفس طويل
وقال.
ممكن بقى تحكي لي بكل هدوء أيه اللي حصل بالظبط"
قص محمد ما حدث عندما سمع صوت في غرفة أبيه ودخل ووجد إلهام، استمع خالد لابنه وسيطر على غضبه المتصاعد مع كل كلمة يقولها محمد عن زوجة أبيه وما حدث منها. أنتظر
خالد حتى أنهى محمد حديثه ثم تركه ودخل غرفة نومه.
فتح خالد باب غرفته وفحص بعينه الغرفة. رأى ملابس زوجته الممزقة على الأرض وصناديق المجوهرات التي أهداها لها مفتوحة ومبعثر محتوياتها على الأرض والتسريحة.
انحنى خالد ولم بقايا ملابس زوجته، ورص المجوهرات في صناديقها ولاحظ إختفاء بعضها. أغلق الصناديق وتوجه لشقة إلهام.
فتح الباب بالمفاتيح ودخل الشقة ووجد الصالة خاوية، دخل الغرفة النوم ووجد إلهام تضع بعض ملابسها في أحدى حقائب السفر خطى خالد خطوتين داخل الغرفة وقال.
ممكن أعرف بتعملي أيه؟"
لم تلتفت له الهام واستمرت في عملها وأجابته.
زي ما أنت شايف ماشية من هنا "
اقترب منها خالد ومسكها من ذراعها ولفها لتواجهه وقال.
جاوبيني وأتكلمي معي عدل، يتعملي أيه دلوقت؟ وكنت في شقة مريم بتعملي أيه؟"
كنت بعمل أيه يعني؟ دخلت شقة جوزي وبنضفها من الكراكيب"
زر خالد عينيه وقال.
كراكيب؟ كراكيب أيه بقى إن شاء الله؟ هي هدوم مريم بقت كراكيب؟"
"ما مريم مشيت من أسبوعين وسابتهم ومش عاوزاهم خلاص يفضلوا هنا ليه؟ شايل حاجاتها ليه ومحتفظ بها ؟ مش خلاص طلقتها ؟ لازمتها أيه هدومها تفضل في غرفة نومك؟ لازمتها أيه
تنام وسط حاجتها؟"
وانت مالك ؟ ده شفتها وده حاجتها تاخد ايه وتسيب ايه ده مش شغلك "
"أنت كل ما تتكلم تقول شفتها شقتها. هي مش خلاص مشيت واحدة وأطلقت وسابت البيت.
نحافظ لها على حاجتها ليه؟ هي هترجع لها تاني ؟"
"أيوة هترجع تاني مريم ما سابتش البيت على طول، مريم راجعة ثاني إن شاء الله "
شحب وجه إلهام ونظرت لخالد بصدمة وقالت.
راجعة تاني فين؟ وترجع لمين؟"
هترجع لبيتها ولأولادها ولجوزها يا الهام "
جوزها؟ جوزها مین؟ هو مش أنت طلقتها ؟ "
ورديتها ثاني يوم يعني مريم مراتي وعلى ذمتي "
" نعم ! يعني أيه رديتها."
یعني رديتها، أيه مشكلتك مراتي ورجعتها لذمتي "
بتتجوز على يا خالد؟"
" اتجوز عليك أزاي ؟ ده مراتي وأم أولادي، كان بينا سوء تفاهم وأنتهى، أنت أيه مشكلتك"
"مشكلتي أنك جيبت لي ضرة "
"أنت فاهمة أنت بتقولي أيه ؟ ضرة أيه اللي جيبتها لك ؟ مريم ده مراتي وأم أولادي، وعمري ما ها تخلى عنها أبدا. وهموت وهي مراتي وأم أولادي أنا عمري ما هسيبها، وأنت عارفة كدة من
قبل ما أتجوزك أنت أتجوزتيني ومريم مراتي، وهتفضل مريم مراتي."
" يعني بعد ما سابتك وراحت عاشت مع رجل ما نعرفش جابته منين سنة ورجعت وجابته لك
صنعها خالد صفعة قوية الجمتها.
"أخرصي، أياك تقولي كلمة تاني عليها مريم مراتي وشرفي وأنا ما أسمحلكيش تتكلمي كلمة
واحدة عنها، مريم كانت عايشة مع أخوها أنت فاهمة ؟ "
وضعت إلهام يدها على خدها ونظرت لخالد يعيون متحجر فيها الدمع وقالت.
بتضربني يا خالد؟ بتضريني علشان بنت الشوارع ده؟"
نظر لها خالد بجانب وزر عينيه وقال.
معنى كدة أن كلام مريم صح أنك عايرتيها بأصلها ليلة الفرح وأنت اللي خلتيها تمشي ليلتها."
نظرت له إلهام بتحدي ونزلت يدها بجانبها وقالت.
"أيوة أنا عايرتها ليلتها. ما كانش ينفع أبدا أبدأ حياتي وهي معك. كان لازم تطلع من حياتك وتغور في ستين داهية. أنا ما أسمحش أبدا أني أشاركك معها أو مع أي حد ثاني.
"أنت بتاعي أنا ملكي أنا لوحدي، محدش يشاركني فيك. وبالذات مريم ده، ده أنا ما أقبلش حتى أني أشغلها عندي خدامة من تبقى مرات جوزي وراسها براسي.
"أنا ما شينتش همك وهم عيالك طول السنة اللي فاتت. ما أستحملتش مشاكلكم وتعبكم
وقرفكم طول السنة، علشان في الأخر ترجع للهائم وتقول لي مراتي.
كانت فين مراتك طول السنة اللي فاتت لما هلكت نفسي في بيتك ومع أولادك؟
كانت فين لما بدل ما أعيش حياتي مع عريسي أفضل أطبخ وأذاكر وأدلع وأودي دروس
وتحفيظ وتدريب ونادي ؟
كانت فين لما كنت ترجع لي كل مرة بعد ما تدور عليها وما تلاقيهاش وتبات طول الليل وأنت
مهموم تصلي وتدعى وتبكي وتسيبني نايمة على السرير لوحدي ؟
اه نسيت الهاتم كانت هناك عايشة حياتها مع سي يوسف مستمتعة وفرحانة ومفيش أي
مشاكل "
نظر لها خالد وكأنه يراها لأول مرة في حياته رأى حقيقة إنسانة ظن أنه يعرفها منذ عامان وتزوجها لعام كامل، صدم لما رأى وعلم عنها. وهو كان يظن تقانيها ورعايتها له ولأولاده نابعاً من
حبها له، ليس غيرة واستحواذ.
جلس خالد على كرسي ونظر لها للأعلى وقال.
"أنت عاوزة أيه دلوقت يا إلهام ؟"
هدات ثورة إلهام لما ظنت أنه لان لها وشعر بحبها جلست أمامه على الكرسي المواجه للمكتب وقالت.
"عاوزاك لي لوحدي يا خالد"
أجابها خالد بكل هدوه.
وده مش هيحصل أنا قولت لك زمان أنت متجوزاني وأنا متجوز ومخلف، ولو عاوزة تكسبيني لازم تكسبي مريم والأولاد قبلي. أنا مريم مش هتخلى عنها أبداً"
نظرت له إلهام يكسرة وحزن وقالت.
" يعني ده قرارك الأخير "
وقف خالد وقال.
"أيوة"
نظر خالد لها ورأى عقد مريم ملفوف على رقبتها قمد يده ونتش العقد من على رقبتها وقال.
" ونصيحة مني ما تليسيش حاجة مش بتاعتك ومش مقاسك علشان ممكن تخلفك "
خرج خالد من شقتها وتركها تشتغل ينار الفيظ والحقد.
جلست الهام بعدما تركها خالد وهي تملس على خدها والدموع تقر من عينيها بصمت.
بقى بعد كل اللي عملته علشانك وبرضه مش راضي تسيبها. أنا غيرت نفسي علشانك. بقيت بليس زيها وأتكلم زيها وأعمل زيها علشانك علشان تبص لي مرة بحنان زي ما بتبص لها. علشان
أحس برقتك ويخوفك علي زي ما بتخاف عليها.
"أنا الأول كنت بكرهك وعاوزة أذلك وأنتقم منك ومن قلة ذوقك. لكن في الليلة أياها لما جيبتني هنا على بيتك وشوفت معاملتك معها. لما شوفتك وأنت في بيتك معها ومع أولادك.
غرت منها. قعدت تحكي لي قد أيه أنت حنين وقد أيه أنت رقيق.
حبيتك وكرهتها. هي ما تستاهلكش ما تستاهلش تبقى مرات خالد قناوي، ما تستحقش تبقى أم لأولادك ما تستحقش تشيل أسمك وشرفك. ده واحدة من الشارع انت جايبها شفقة. ومع ذلك كنت بشوفك وأنت هنتجنن عليها وهتموت وتعرف هي فين.
فضلت سنة بتلف وتدور حوالين نفسك علشاتها، كنت بتموت في اليوم مية مرة كل ما يخطر على بالك انها ممكن تكون ضاعت منك أو مش هتشوفها تاني كنت بأنقطع وأنا شايفة قلقك عليها وحزنك وكسرتك علشان هي مش معك.
استحملت كل ده. استحملت خوفك وقلقك عليها وقولت بكرة أنسيها لك. بقيت كل يوم أدعي وأتمنى يجي لك خبر موتها. يوم ما عرفت انهم لاقوا جنة لابسة هدومها فرحت جدا، قولت اخيرا جوزي هيبقى لي أنا لوحدي.
ده أنت حتى وهي مش موجودة كنت بنبات معي يوم وتروح تبات في غرفتها وعلى سريرها يوم ثاني . تقول لي ده يوم مريم ما ينفعش أفضل معك. كانت كل حاجة عاوزها زي ما مريم بتعملها.
الاكل عاوزه زي ما مريم بتعمله هدومك أخترها لك زي ما كانت مريم بتختارها لك، حتى أولادك ما كانوش طايقيني ولا عاوزني ومع ذلك خدمتهم وأخدت بالى منهم واستحملت نظرات الكره اللي في عيونهم. ومع ذلك كنت برضه بالنسبة لهم مرات الأب ومش أمهم أبدا.
"أنا نسيت أني كنت عروسة ودخلت على بيت فيه رجل وثلاث أولاد أخد بالي منهم ومن أكلهم وليسهم ومذاكرتهم ومفيش حد فيهم بص لي بشكر حتى حتى انت نسبت الى عروسة وفضلت معيشني معك في الهم والنكد علشان الهانم مش لاقيها.
" وحتى بعد ما رجعت وعرفت انها عايشة مع رجل ثاني سنة ونسياكم خالص، كانت عايشة حياتها عادي ومفيش أي مشاكل راجعة وهي متزوقة ولا على بالها اللي سابتهم وراها بيموتوا من القلق عليها.
قولت أكيد هتطلقها لكن لا أستحملتها واستحملت دلعها. الهانم مش عاوزة تطبخ أطبخي أنت يا إلهام الهائم مش عاوزة تذاكر لأولادها ذاكري أنت يا إلهام الهائم مش عاوزة تعمل أي حاجة. وشيلي أنت الليلة يا الهام، ولا كان العيال دول عيالي أنا مش عيالها.
"كل ده استحملته علشان خاطرك علشان بحبك، على أمل أنك في يوم تزهق منها وتسيبها وتحبني أنا زي ما حبيتها.
يوم ما جيت وقولت لي أنك طلقتها أنا كنت هطير من الفرحة. أخيرا بقيت لي أنا لوحدي أخيرا بقيت أنا الوحيدة اللي لي حق فيك مفيش واحدة تانية شايلة أسمك. مفيش واحدة ثانية من حقها تلمسك. مفيش واحدة ثانية من حقها تسعدها وتمتعها.
"لكن لا. بعد ده كله وبعد كل اللي هي عملته فيك والتي أنا عملته لك طول السنة ده وبرضه رايح ترجعها وتقول لي مراتي
"لا يا خالد أنا مش مريم، أنا مش هسمح لك تخوني وتجيب لي ضرة. أنا مش هسيبك لها.
"أنت اللي هتخسر با خالد مش انا
أخرجت إلهام هاتفها وضغطت على زي الإتصال ووضعت الهاتف على أذنها وبعد أقل من دقيقة قالت.
"أيوة يا بابا. أنا ها عمل كل اللي انت عاوزه."
يعني يومين الأجازة اللي قاعدهم هتخرج فيهم تسيبني ؟"
زر جاسر أزرار قميصه واستدار لزوجته الجالسة على السرير ترضع طفلتها وقال.
أعمل ايه يا قمري ؟ صاحبي وأتصل وقال أنه عاوزني، ينفع أسيبه؟"
"لا ما ينفعش لكن ينفع تسيبني أنا وبنتك تتفلق هنا لوحدنا."
أنحنى جاسر وقبل جبهتها وقال.
" بعد الشر عليكم مش ها تأخر إن شاء الله"
يعني هتمشي وتسيبني وأنا زعلانة."
جلس جاسر بجانبها على السرير ولف بجسده إتجاهها بعدما لبس حذاءه وملس على ذراعيها
بيديه وقال.
" وأنا ما أقدرش على زعلك أبداً. قولي لي أعمل أيه علشان أشوف ابتسامتك الجميلة قبل ما أمشي "
نظرت له ندى بطرف عينيها وقالت.
عاوزني ابتسم لك قبل ما تمشي ؟"
أوماً جاسر براسه وقال.
مش معرف أمشي من غيرها."
لمعت عيني ندى بالإثارة وقالت.
تبقى تاخد سلمى معك. أنا ما نمتش بقالي يومين بسببها خدها معك علشان أنام شوية "
اتنقلت نظرات جاسر بين زوجته وابنته وهي تعبت بين يدي زوجته وقال.
يعني شرطك علشان أخرج أني أخد سلمى معي ؟"
اومات ندى برأسها.
طيب ينفع أروح لصاحبي اللي عاوز يتكلم معي وأخد معي بنتي الصغيرة؟"
" وفيها أيه؟ يعني هتقولوا قصادها حاجة عيب مثلا؟ وحتى لو حصل هي مش هتفهمكم. ده يا دوب ثلاث شهور."
"يا ندى "
مدت ندى شفتها السفلية وأشاحت بوجهها بعيداً عنه وقالت..
"قول بقى أن ما يهمكش زعلي "
وقف جاسر وتنهد وقال.
"لا طبعا يهمني جهزيها يا ستي وأخدها معي. لكن جهزي لها ببرونة علشان لو جاعت وهي معي "
وضعت ندى ابنتها على السرير ووقفت على الفور وقالت.
"عشر دقائق بالظبط وهتلاقيها جاهزة."
نظر جاسر في ساعته وجلس على السرير وفك أزرار القميص الأولى فهو يعلم كل العلم أن العشر
دقائق من حساب زوجته تعني ساعة كاملة.
فتح خالد الباب واستقبل صديقه وعائقه عناق حار وأخذ سلمى بين ذراعيه وقبلها دخل جاسر
ووضع حقيبة ابنته على الطاولة وجلس نظر له خالد للأسفل وسأله.
"ما تيجي تدخل البلكونة؟"
"ما ينفعش يا فالح علشان البت والجو يبقى ساقعة عليها. "
نظر خالد السلمى وقال
يرضيك كدة؟ يعني بسببك لا عرفنا نخرج برا ولا عارفين حتى تقعد في البلكونة"
وقف جاسر وقال بغضب مصطنع.
لو مش عاجبك أحد بنتي وأمشي "
" هو حد قال لك حاجة، تعالى جوا في المكتب"
تبع جاسر خالد الغرفة مكتبه وقال بعدما جلسوا معاً.
" في أيه يا سيدي ؟ مالك ؟ صوتك مش عاجبني خالص."
أسكت يا جاسر أنا في دوامة مش عارف أعمل أيه ولا عارف أتكلم مع حد، لما حاسس أني
ها تفجر."
" في أيه يا خالد؟ أحكي لي ؟ غلط اللي أنت بتعمله في نفسك ده مش كويس علشان صحتك "
والله يا جاسر مش عارف احكي أقول أيه وأحكي لمين أنا تعبان أوي ومش عارف أعمل ايه "
طيب أستهدى بالله كدة وقول لي أيه اللي حصل هي المشكلة اللي حصلت بينك وبين مريم لسة ما أتحلتش ؟ أصل من وقت ما أنت قولت أنك رجعتها لكن هي ما مش ظاهرة خالص "
تنهد خالد بضيق وقال.
"لا يا سيدي ما أتحليش ومش عارف أحلها أزاي من يوم ما رجعتها وهي قاعدة عند أخوها.
ومش راضية تكلمني خالص ولا تشوف وشي، حتى لما أروح أزور الأولاد بتبعتهم مع أخوها
وأقابلهم برا البيت "
"أخوها ؟ من أنت كنت بتقول أن مريم مالهاش حد؟"
"أخوها كان عايش في أمريكا من زمان ونزل مصر بقاله فترة "
"طيب هو أيه اللي حصل بينكم وصلكم للحالة ده؟"
اللي حصل كثير. لكن أهم حاجة عرفتها أن إلهام كانت السبب في اختفاء مريم سنة. قالت لها
" كلام في ليلة فرحنا جرحها جامد ومريم تعبت ليلتها جامد وكان ممكن يجرى لها أي حاجة.
الأجل ستر ربنا أخوها لاقها وقعدت عنده السنة دم "
طيب وإلهام تعمل كدة ليه ؟ وما قالت لكش أي حاجة عن اللي حصل بينها وبين مريم ليه ؟"
قالت كثير..... ده أنا اكتشفت أني كنت عايش مع كدبة طول السنة اللي فاتت "
"أزاي ؟ مش يمكن تكون ظالمها ؟"
"للأسف لا تخيل من أسبوع دخلت عليها لاقيتها كانت هتضرب محمد"
اتسعت عيني جاسر وقال على الفور.
"أيه؟ هي اتجننت ده ولا ايه ؟ وتضربه ليه ؟
أسف يا خالد لساني قلت لكن أنا دمي فار لما قولت لي أنها كانت هتضرب محمد"
سند خالد رأسه على كفه ومرر يده بين خصلات شعره وقال.
"أهه انت اتعصبت من مجرد سمعت الموقف تخيل أنا بقى لما أرجع البيت والاقيها رافعة أيديها
علشان تضربه، أذا دمي غلي في رأسي في لحظتها."
" وعملت ايه ؟"
"منعتها طبعاً وخرجتها من البيت ومنعتها تدخل الشقة ثاني"
وهي دخلت الشقة أزاي أصلا وأنت مش موجود؟"
" أنا سايب نسخة مفاتيح احتياطي في الشقة الثانية هي أخدتها ودخلت الشقة وأحنا مش موجودين "
" ودخلت ليه ؟"
"مش هتصدق "
قص خالد ما حدث في ذلك اليوم وكيف أخرجها من الشقة بالغصب وما حدث بينه وبينها بدون ذكر الأصل مريم أنها كانت بنت شوارع أستمع جاسر الصديقه باهتمام وقال.
یاااد یا خالد كل ده حصل بينكم وده عيشة يا ابني ؟ ما ينفعش تعيشوا كدة "
"عاوز الصراحة ؟ أنا خلاص مش طايق أشوفها."
معقول یا خالد بعد الحب ده كله ده انت كنت بتحبها أوي "
"أنا كنت يحب صورة مش موجودة يا جاسر، لكن لما شوفت حقيقتها لاقيت نفسي كان كان في غمامة على عيني وقلبي وأتشالت. أنا مش عارف كنت معمي عنها أزاي طول الفترة ده"
طيب معلش يا خالد مدام الحياة بقت مستحيل بينكم كدة، ليه ما طلقتهاش ؟"
تنهد خالد يضيق وقال.
"للأسف ما أقدرش، الهام حامل "
"لا حول ولا قوة إلا بالله، لكن يا خالد متربط نفسك بها طول عمرك علشان هي حامل ؟"
" ويرضيك يا جاسر أسيب ابني يتربى مع أم زيها؟ شخصية مليانة حقد وخداع زيها أطمن على ابني ازاي معها؟ ومفيش أي قاضي هيسمح لي أخد إبني منها وهو لسة صغير.
مش يقول لك أنا في دوامة. "
"سيبها على الله. ربنا هيحلها. لكن لو ما طلقتهاش هنسيبها كدة تعمل لك مشاكل مع أولادك
ومريم ؟ "
"لا. يإذن الله أول لما مريم ترجع أنا هأخدها في شقة ثانية بعيد عن الأولاد ومريم، لكن مش هينفع دلوقت علشان مش ها قدر اسیب محمد قاعد هنا لوحده"
ربنا معك. كان لك فين ده كله ..."
قاطعهما صوت بكاء سلمى رفعها جاسر من على الكنبة ووقف بها لعلها تصمت. استمرت سلمى في البكاء فأقترب خالد منه وسأله.
" يمكن جعانة ؟ "
"لا لسة مخلصة الببرونة بتاعتها من نص ساعة "
مد خالد يده ليأخذها من جاسر، حملها وشاح بوجهه بعيدا عنها وقال.
ده مش جهانة يا حلو ده عاوزة تغير "
قضب وجه جاسر وقال.
"يوووووه، خلاص الحق أروح أنا وأمها تغير لها "
أبتسم خالد وقال.
یا شیخ حرام عليك هتخليها تروح كدة؟ أدخل الحمام وغير لها. ولا مش معك بامبرز؟"
معى وكل حاجة، لكن يجد أنا بقرف"
ضحك خالد وقال.
تقرف. حد بيقرف من بنته. هات يا سيدي أغير لها أنا."
نظر جاسر بتعجب لخالد وقال.
"أنت بتعرف تغير للعيال ؟"
رفع خالد حاجيه وقال.
"أنت ناسي أن عندي ثلاث عيال ؟"
نظر خالد لسلمى وأبتسم لها وأستطرد.
" وكمان ده عروسة إبني ومش ممكن أقرف منها أبداً."
أه صح أنا نسيت روح يا عم غير العروسة ابنك "
