رواية كفن الأحياء الفصل الثالث 3 بقلم حبيبه الشاهد

 

 

رواية كفن الأحياء الفصل الثالث بقلم حبيبه الشاهد


مسكت شمعدان نحاس من على الترابيزه من غير تفكير و جت من وراه و اتكلمت 
: اه يا حقيـ ـر.. ابعد عن اختي 

قبل ما شريف يلف يبصلها كانت ضـ ـربته.. على دماغه مكان الجـ ـرح.. اللي سببهوله آدم الصبح مسك راسه بألم و هوا بيبصلها بتفاجئ من وجودها و وقع على الارض فاقد الوعي.. 

بصتله منه بزهول و جريت على رحيق  ، و اتكلمت بفزع
: عملك ايه ردي عليا مبتتحركيش ليه اتكلمي و صرخي

بصتلها رحيق بدموع و حاولة تتكلم بس مقدرتش  ، سندتها منه تقوم معاها بصعوبة وقعت منها على الارض بصيت جنبها على شريف اللي بينـ ـزف.. برعب
حاولة تقاوم و تقوم بس معرفتش فيه خلل في انحاء جسـ ـدها بصيت لـ اختها و عيطت... خدتها منه في وضع الحضن و هي صعبانه عليها رفعتها من على الارض بصعوبة و مشيت و هي بتدوس على نفسها عشان تقدر 
تتحرك و تفوقها او يخرجه من البيت و خرجت بس وقعت بيها من تقلها عليها 
قامت منه بسرعه و هي بتدور على اي حاجة تفوقها بيها عقلها واقف و منهاره من ابشع منظر شافته في حياتها جابت ازازة مايه و دلقتها كلها على وشها  ، شهقت رحيق و عيطت بصوت مسموع

حضنتها منه و شالتها بصعوبة و خدتها و نزلت وقعت بيها على السلم   ، جريت عليها منها بدوموع و لهفه
: انا اسفه حاجة وجعاكي حقك عليا سمحيني عشان خاطري وقعتي مني غصب عني اعصابي كلها بتترعش 
استني السواق السواق برا 

جريت خرجت من البيت كان سواق العربيه لسه موجود  ، راحت عليه منه و اتكلمت 
: اختي واقعه على الارض ارجوك تعالى ساعدني اركبها العربيه 

نزل معاها السواق اللي اتصدم بشكل رحيق اللي مبترمش حتى ساعدها معاها تركبها العربية و انطلق مكان ما طلبت

كارما كانت لسه قاعده مكانها في الشارع بصتلهم و استغربت ان شريف سابهم ينزله كدا عادي ، مشيت جنب الحيطة و هي سنده عليها اعصابها بتترعش  ،  دخلت من باب البيت 
و طلعت براحه و بخوف لاقت الباب مفتوح  ، بصيت وراها على السلم و دخلت الشقه بتردد لاقت نور اوضه مفتوح 
مشيت و هي سمعه صوت دقات قلبهل من فرط خوفها دخلت الاوضه و هيا سامعه صوت انين بسيط لاقت شريف مرمي على الارض و بيـ ـنزف.. 

رجعت للخلف بخضه و رعب  ، بصتله بصدمه كبيره و هي بتتلفت حوليها بخوف

بصلها  ، و اتكلم بالم و هوا ماسك دماغه
: كارما الحقيني 

كارما هزت راسها و خدت نفس و دخلت بتوتر مفرط و حبات العرق على وشها رغم برودت الجو وقفت قدامه و نزلت لمستواه تساعده
شدت ايديها بسرعه قبل ما تلمسه ريحته اللي بتكرهها دخلت رائتها بتكره ريحته صوته بتكرهه كل حاجة فيه
بصتله بكره و دموع و هي بتفتكر كل حاجة عمالها معاها عينيها جت على الشمعدان 
اللي مرمي على الارض  ، راحت عنده و مسكته و بصتله و بيتردد في دماغها نفس المشهد اللي عمرها ما هتنسها اللحظه اللي اتكسرت فيها
: هقتـ ـلك.. عشان ارتاح من القـ ـرف.. اللي عايشه فيه بسببك مـ ـوت.. مـ ـوت عشان السر يمـ ـوت معاك 

فضلت تضـ ـربه.. على دماغه لحد اما ايديها و وشها اتملى بـ ـدمه.. بصتله و جالها حالة ادراج استوعبت اللي عملته  ، بصيت على الشمعدان و رمته من ايديها بصدمه
من شكلوا المرعب و بعدت عنه و هي بتزحف على الارض  ، حطيت ايديها على بؤها لاقت سأل على وشها بصيت على ايديها لاقتها ماليانه بد.. مه 

اتكلمت مع نفسها بدون وعي
: لا لا انا قتـ ـلته.. قتـ ـلت.. شريف خلصت من الكبوس اللي عايشه فيه 

قامت برعب خرجت تدور على الحمام و غسلت وشها و ايديها برعشه و جريت بسرعه  ، افتكرت حاجه خلتها ترجع تاني تدخل الاوضه و انهارت اول ما شافت شكلوا.. 
دورة في لبسه بايد مرتعشه على التلفون و هي بتحاول متبصش على وشه عشان تتخلص من الفيديو بتاعها بس ملاقتهوش لطمت على وشها
: التلفون فين حرام عليك اعمل حاجه كويسه في حياتك و قولي التلفون فين انطق انا لازم امشي قبل ما حد يرجع ايوا اه امشي 

بعدت و خدت مفاتيح عربيتها و جريت خرجت من البيت ركبت عربيتها  ، و انطلقت و هيا مش قادره تتحكم في اعصابها و بتتفاده العربيات بصعوبه

في منزل أدهم 
خرج من غرفة ابنه  ، كانت والدته و والده موجودين برا في الصاله و وجد نايمه في حضن جدتها و على وشها أثر بكاء

أدهم بصلهم  ، و اتكلم بعصبيه خفيفه
: انتوا ليه بتتصرفه من دماغكم محدش رن عليا ليه اجي بتفهمه اللي على مزاجكم و بس قولولي سبب يديكوا الحق انكم تترده مراتي و انا موجود امال لما امـ ـوت.. هتعمله فيا ايه 

عبدالمنعم بحدا
: عايزنا نشوف الغلط و نسكت عليه اخوك كان هيروح في داهيه الصبح بسبب اختها ما هي لو كانت محترمه.. كانت حافظة على نفسها و محصلش كل دا 

ادهم 
: كداب انا روحت و شوفت بنفسي انا و مراتي و لو مش مصدقني كلمي ابن اختك عز اسأليه جبته امبارح يشوفها لما لاقنها في الحاله اللي كانت فيها شريف هوا اللي عمل كدا 
و التقرير معايا و كنت رايح اقدم فيه بلاغ لما رنيتي عليا قولتلي ابنك تعبان بسببكم ابني جتله حاله نفسيه و رافض يتكلم انتوا عرفته الحقيقه دلوقتي و لا هتكدبوني انا كمان 

سميه بتأنيب ضمير
: و احنا كنا هنعرف منين يابني شكل عديلك و هوا جاي يتكلم يقول انه صاحب حق

ادهم قطعها بغضب
: صاحب حق تقومه تسبه يمد ايده على مراتي و يضـ ـربها... لما اشوفه بس حق مراتي مش هسيبه و لا هيا و لا اختها 

عبدالمنعم
: يابني اخوك ضـ ـربه.. و فتحله دماغه و جاب حق مراتك اما حق اختها القانون هوا اللي هيجيبه

ادهم بصوت منخفض غاضب
: و حقها منكم على رميها في الشارع دا اجيبه ازاي قولي انت هتعمل ايه لو مكاني و جيت لاقيت عمي ترد مراتك في الشارع لا و كمان خدته ولادها منها رد عليا و قولي

قطع كلامه صوت رنت تلفونه لـ المره الالف  ، راح على شنطته و فتحها بضيق و كانت منه رد بلهفه و جاله صوتها الباكي
: ادهم الحقني شريف خـ ـدر.. رحيق و انا قتـ ـلته.. قتـ.. ـلت شريف يا ادهم 

ادهم حس بدقات قلبه بتتسارع بص لـ اهله و حاول يهدى  ، و اتكلم بهدوء منافي خوفه شديد عليها
: طب اهدي.. اهدي و بطلي عياط و قوليلي انتي فين و انا جيلك 

اتكلمت من بين بكائها بتوهان 
: في قسم الشرطه تعالى لي

التلفون فصل قبل ما تكمل كلامها بص على تلفونه  ، و بصلهم و هوا بيجري و اتكلم 
: خله بالكم من الولاد لحد ما اجي 

في قسم الشرطه 
كانت داخله و هيا شيله رحيق و اعصابها كلها بتترعش  ، وقعت من بين ايديها على الارض قرب عليها ظابط و ساعدها تقوم و تقوم رحيق و دخلوا مكتبه 

رحيق كانت عنيها على الظابط بتحاول تتكلم تدافع عن اختها بس لسانها تقيل 

الظابط بص على رحيق  ، و استغرب انها مسكه في اختها و حركتها تقيله 
: اهدي يا استاذه و بطلي عياط و فهميني انتي هنا بتعملي ايه 

بصتله منه ، و اتكلمت بضياع
: قضية قتـ ـل.. قتـ ـلت جوز اختي الكبيره و جايه اسلم نفسي 

الظابط هيثم قعد على مكتبه قدامها  ، و اتكلم 
: انا سمعك قوليلي قتـ ـلتي.. جوز اختك ليه من غير ما تخبي عليا اي حاجه شكلك مش بتاعت مشاكل

هزت راسها و بدات تحكيله كل حاجه و هيا حضنه رحيق اللي بتعيط و بتترعش.. في حضنها و هيا كمان كانت بتترعش و في حالة إلا وعي 

هيثم
: انا هفضل جنبك و اسعدك انتي و اختك بس للأسف مطر اخدك على الحجز و اختك هتروح المستشفى 

العسكري دخل منه بصيتلها و سحبت ايديها منها و حسيت أنها بتنزع روحها من مكانها  ، عيطيت اكتر و مشيت مع العسكري 

بعد فتره كانت رحيق قاعده في ممر المستشفى و في ايديها محاليل  ، و هيا منهاره من البكاء و واقف قدامها الظابط اللي قبض على منه و حطها في الحجز مستني تقرير الدكتور 

خرج الدكتور من المكتب بتاعه و وقف قدام الظابط  ، و اتكلم
: هيثم باشا كلامها صح و التقرير قدامك فيه كل حاجه و ياريت تكلم حد من أهلها يعرضها على دكتور نفسانيّ.. 
لان الحالات اللي زي دي بعد اللي بتتعرضله بتدخل في اكتئاب شديد و بتحبس نفسها في البيت و مبتقدرش تواجه الناس و هي طفله يعني مش مستقبلها بس اللي اضمر حتى و دراستها الحقوها قبل لا قدر الله تعمل حاجه
في نفسها و نفقدها لان معظم الحالات بعد ما بتدخل في الاكتئاب بتنـ ـتحر.. 

هيثم خد منه التقرير و بص عليها بحزن و راح عندها  ، و اتكلم بنبرة صوت حنونه
: استاذه رحيق اتفضلي معايا 

رحيق بصتله برعب حقيقي و رعشه
: انا عايزه منه هيا مكنتش تقصد التلفون صور كل حاجه 

هيثم بنتباه
: تلفون ايه اتكلمي و متخافيش انا جنبك و لو فيه اي دليل نطلع بيه اختك قولي عليه هيا مش هطول في الحجز لانه دفاع عن النفس بس قوليلي 

رحيق بشهقات
: ابيه شريف كان حاطط تلفون بيصور بيه فوق الدولاب 

هيثم 
: المحلول يخلص و هوصلك.. انتي معندكيش مكان تباتي فيه انهارده لحد اما المعمل الجنائي يخلص شغله و ترجعي البيت

رحيق
: معنديش حد اروحله و انا مش هرجع البيت تاني بعد اللي حصل فيه

هيثم
: مافيش قدامنا غير البيت اللي قعدين فيه اكيد فيه شقه تانيه في البيت غير اللي حصل فيها الجـ ـريمه

بصتله و هزت راسها بتردد و هي مش قادره ترفض  ، بعد اما المحلول خلص وصلها لحد البيت و قعدت في الشقه اللي في الدور الارضي 
و الظابط طلع الدور التاني اللي حصلت فيه الجـ ـريمه.. دخل كان المكان كلوا ظباط و دكاتره بص على الدولاب لاقه تلفون موجود فعلاً مكانه مسكه ولاقه لسه شغال و بيصور كل اللي بيحصل 

_اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🪷. 

عند كارما وقفت قدام بيتها و هيا حالتها صعبه جداً  ، نزلت من العربيه بصعوبه طلعت الشقه بتاعتهم و هي تايهه  دخلت و من حسن حظها مكنش فيه حد في البيت 

دخلت الاوضه و قعدت على السرير و هي مرعوبه  ، شكل شريف مش عايز يروح من بالها بصيت حوليها و عقلها مصورلها 
انه موجود شافته واقف قدامه اتنفضت من على السرير برعب  ، و اتكلمت بخوف و هي بترجع لورا
: انا.. انا مكنتش اقصد اقتـ ـلك.. انت اللي خلتني اعمل كدا ابتزازك بالفيديو مخلاش قدامي حل تاني انا اسفه سامحني 

فضلت ترجع بضهرها لحد اما لزقت في باب البلكونة فتحته بسرعه و دخلت ، فضلت ترجع لورا و قلبها بيدق برعب صرخت بنجده لحد اما سندت على السور و... 

في قسم الشرطه 
دخلت منه مكتب الظابط و في ايديها الكلبشات  ، لاقت أدهم قاعد مع الظابط اول ما شافته جريت عليه قبلها أدهم و خدها في حضنه و هوا بيتمنى يخبيها من عيون كل الناس

اتكلمت منه من بين شهقاتها
: أدهم 

مسحلها دموعها بعنيه  ، و اتكلم بصوت حنون 
: يا عيون أدهم اهدي انا فهمت حضرت الظابط على كل اللي حصل و هوا بيقول من حسن حظك ان كان فيه تلفون و صور كل اللي حصل انتي مقتـ ـلتيش.. شريف واحده غريبه دخلت بعد ما انتي مشيتي و هي اللي قتـ ـلته.. 

رفعت وشها بصتله بأمل 
: بجد يعني انا مقتـ ـلتش.. شريف و بريئه طب هخرج امتا

هيثم بهدوء
: مش هنقدر نخرجك غير لما نعرف مين البنت اللي دخلت البيت بعد ما خرجتي انتي و اختك و يتقبض عليها 

أدهم
: ليه يا حضرت الظابط مش ظهر دليل برائتها هتفضل محبوسه ليه

هيثم 
: دي اجراءات و لازم نمشي عليها و عشان نأمن سلامة المدام من اهل القتـ ـيل.. لحد اما نقبض على المتهمه

منه مسكت فيه بقوة  ، و اتكلمت 
: أدهم متسبنيش خليك معايا انا خايفه 

ضمها أدهم بحنان  ، و اتكلم 
: متخافيش انا معاكي اطمني 

منه 
: و رحيق هيا فين سبتها هنا في المكتب 

هيثم بهدوء 
: في بيت والدتك روحتها البيت بعد ما اتعرضت على الكشف الطبي و سايب امين شرطه هناك واقف قدام البيت 

في بيت والدت رحيق 
طلعت شقة والدتها و رجليها مش شايلها  ، و معندهاش الجرئه انها تدخل الشقه اللي اتقـ ـتل.. فيها شريف كان باب الشقه مفتح
حسيت ان قلبها اتقبض مره واحده و جسمها اترعش  ، دخلت بخطوات مرتعشه غرفة منه بعد تفكير كتير قبل ما تدخل 
خدت منها لبس تلبسه بدل الهدوم اللي اتبهدلت عليها و خرجت بسرعه نزلت تحت 
شغلت الشاشه اللي في الصاله على قرآن و علت الصوت  ، و دخلت الحمام خدت شاور أخيراً و لبست هدوم منه اللي نزلتها 
قعدت على السرير بتعب مفرط و ضمت رجليها و عيطت من وقت وفاة والدتها و دموعها مجفتش من عينيها 
غمضت عينيها و قبل ما تروح في النوم سمعت صوت احتكاك عربيه في الخارج و بعديها بثواني باب الشقه اتفتح و دخلت بسمله و هي زي الاعصار 

مسكتها من شعرها و انهالت عليها بالضـ ـرب.. و هي في حالة هيجان و انهيار
: قتـ ـلتي.. جوزي موتيه مش هسيبك يا رحيق مش هسيبك انتي و منه غير لما اجيب حق جوزي منكم 

زقتها رحيق و قامت جريت لحقتها بسمله و شدتها بقوة خرجتها من البيت رغمن عنها
كانت بتتحرك معاها و معندهاش قدره من الضـ ـرب.. اللي خدته انها تدافع عن نفسها  ، وقفها العسكري و هوا بيبعدها عنها 

: ابعدي يا مدام اللي بتعمليه دا غلط بدل ما اكلم حضرت الظابط يجي يتصرف معاكي 

اتكلمت رحيق من وسط بكائها بخوف عليها 
: لا متكلمش حد دي اختي 

العسكري بعد عنهم بصمت شدتها بسمله و خرجه من البيت  ، حاولة رحيق تفق ايديها منها بخوف
: ابعدي عني و سبيني انتي عايزه مني ايه حرام عليكي مش كفاية اللي عمله جوزك

بسمله وقفت و بصتله بعيون حمراء أثر بكائها
: هرميكي في الشارع و تتعاملي مع الناس اللي شبهك عشان تبقى واحده اتسجنت و التانيه اتشردد البيت ده لو رجعتيله تاني 
صدقيني مش هيكفيني روحك ابعدي عن هنا خالص و مشفش وشك عشان لو شوفتك هقتـ ـلك.. و اخد بحق جوزي اللي غدرته بيه
انتي و اختك اللي مخليني مش طيلها انها مسجونه و انتي طول ما انتي قدامي و عارفه مكانك انا مش عارفه انا ممكن اعمل فيكي ايه و بحذرك عشان تخافي على نفسك 
زي ما انا خايفه على ولادي اللي هيتشرده بعد ما ادخل السجن فيكي 

اتكلمت رحيق ببكاء 
: طب اروح فين انا معملتش حاجه صدقيني هوا

سحبتها على العربيه و هيا بتتكلم 
: بس اسكتي كفاية كدب لحد كدا انا هعرفك هتروحي فين امشي معايا 

فتحت الباب و ركبتها و هي بتبكي بخوف  ، و لفت ركبت و انطلقت 

اتكلمت رحيق بخوف 
: انتي هتوديني فين نزليني احنا مكناش نقصد نقتـ ـله.. ارجوكي متعمليش فيا حاجه 

زودت سرعتها و بصتلها و صرخت فيها
: اخرسي مش عاوزه اسمع صوتك فاهمه و لا لا 

رحيق مسكت في الكرسي بخوف من انفعالها لحد اما وقفت مره واحده في نص الطريق بعد حوالي تلت ساعات ماشين بالعربية 

بصتلها بسمله بعيون حمراء دم.. من فرط بكائها
: انزلي 

بصيت حوليها  ، و اتكلمت بدموع
: هنزل اروح فين رجعيني تاني عند ماما مش هعرف ارجع لواحدي 

بسمله نزلت من العربيه و فتحت الباب و مسكتها من ايديها بقوة و شدتها برا العربيه  ، و اتكلمت 
: لو رجعتي تاني انا هقتـ ـلك.. يا رحيق الاحسن ليا و ليكي تبعدي لان طول ما انا عارفه مكانك مش هقدر اهدى و انا شايفه اللي قتـ ـل.. جوزي قدامي و اسيبه عايش 

خلصت كلامها و ركبت العربيه و انطلقت من غير ما يتهزلها جفن  ، فضلت رحيق في مكانها و هي بصه لـ المكان اللي كانت واقفه فيه و هيا مصدومه.. 
مصدومه فيها ازاي قدرت ترميها في الشارع من غير تردد  ، فضلت تفكر هتتصرف 
حسيت بلسعت سقعه ضمت نفسها بخوف و هيا بتبص حوليها في الشارع الفاضي و الدنيا الضلمه
مافيش غير عربيات رايحه جايه على الطريق العمومي لان الساعه متجيش خمسه الصبح 

اتلفتت حوليها و هي بتبكي و مرعوبه خايفه يتكرر معاها نفس اللي عامله شريف
و هيا ملهاش بيت تروح فيه اختها محبوسه 
و اهل جوزها تردوها بسببها و مش هتخرج من السجن طول حياتها
و اختها التانيه رمتها.. في الشارع 
فضلت ماشيه لحد اما لاقت جامع مفتوح دخلت مصلى السيدات

عند أدهم بعد اما خرج من القسم  ، راح بيت حماته و اتصدم من العسكري لما قاله ان اختها جت خدتها و مشيت 
طلع على المستشفى اللي فيها جثـ ـمان.. شريف و اتصدم اكتر لما متلقاش بسمله  ، و بلغ الظابط بس عرفه انه ميقدرش يعمل بلاغ غير بعد اربعه و عشرين ساعه من اختفائها 
فضل يدور على بسمله لحد اما لاقها دخله المستشفى 

ادهم راح عندها  ، و اتكلم بحدا
: فين رحيق العسكري قال انك روحتي البيت خدتيها و مشيتي 

بسمله بصتله بكره شديد 
: معرفش فتحت العربيه و هربت مني بس و رحمة جوزي ما هسيب حقه و لا حق بناتي اللي اتيتمه من مراتك و من رحيق 

ادهم
: افهمي بقى اخواتك ملهمش ذنب في مـ ـوت.. جوزك الظاهر كان اعدائه كتير و واحده دخلت البيت و خلصت عليه
جوزك كان بيصور نفسه و القـ ـرف.. اللي كان بيعمله و جت منه ضـ ـربته.. و خدت اختك و مشيت بس كان لسه عايش دخلت واحده غريبه و كملت عليه و طلع ليها فيديو.. 
مصور هولها و هوا بيكرر نفس اللي عمله مع اختك و كان بيبتذها بيه طول الوقت عشان كدا استغلت الفرصه و قتـ ـلته.. من غير ما تاخد
بالها انه فاتح الكاميرا و بيصور كل حاجه و اللي فهمته من الظابط ان الموضوع اتكرر مع ازيد من بنت يعني مش واحده و لا اتنين
الموضوع اكبر من كدا و جوزك كان شيطان متجسد بهيئة بشر عرفتي حقيقة جوزك اللي واقفه قدامي بتهدديني عشانه كان بيعمل ايه في بنات الناس و لو مش مصدقاني تقدري تروحي للظابط و تسأليه 

قال كلامه و مشي سابها واقفه وسط صدمتها  ، قعدت على اقرب كرسي و هي في حالة ذهول... مش قادره تصدق كلامه 
على حب عمرها و جوزها و اختها.. اختها اللي ريمتها بايديها في الشارع بصيت لطيفه و هوا بيختفي من قدامها و عقلها رفض اي تفكير 

في الجامع
كانت قاعده ضمه نفسها و بصه قدامها و في حالة صدمه  ، دخلت الجامع سيدة و اتكلمت 
: انتي ايه حكايتك يابنتي من صبحية ربنا و انتي هنا شكلك جايه من بدري و مش لبسه طرحه و لا لبس ينفع تصلي بيه 

بصتلها رحيق بخوف و متكلمتش  ، قعدت قدامها سعاد لما شافت الخوف في عينيها و اتكلمت بحنان
: مالك يابنتي خايفه من ايه و ايه حكايتك شكلك غريب عن المنطقه 

رحيق اتكلمت بخوف 
: هوا احنا فين انا معرفش ايه المكان ده و لا اسمه

سعاد بستغرب 
: ازاي متعرفيش انتي في امبابه انتي تايهه ولا ايه 

رحيق دموعها نزلت بحزن
: انا عايشه في التجمع و اول مره اجي هنا 

سعاد بحزن
: و فين امك و لا ابوكي انتي كبيره تهتي منهم ازاي

رحيق خدت نفسها ، و اتكلمت بوجع
: بابا و ماما متوفين و اختي هيا اللي جبتني هنا و نزلتني في نص الطريق و سابتني و مشيت

سعاد بخضه
: يالهوي و هيا ترميكي ليه في الشارع حرام عليها

رحيق بصتلها بتردد  ، و اتكلمت بكذب
: عشان مورثش معاها و تاخد هيا الورث كلوا 

سعاد بصدمه ممزوجه بحزن
: يا حول الله بقى فيه ناس بالشكل دا معلش يابنتي طب انتي هتعملي ايه دلوقتي 

رحيق بشهقات
: مش عارفه معنديش مكان اروح فيه مكنش عندي غير اختي و رمتني... في الشارع و اهل بابا معرفش عنهم حاجة بس اهل ماما مسافرين و معرفهمش برضو معنديش فلوس و لا تلفون معيش اي حاجه خالص و مش عارفه هقعد فين 

سعاد صعبت عليها حالتها قعدت جنبها و ربطت على كتفها بحنيه 
: تعالي معايا بيتي انا قاعده لوحدي جوزي ميـ ـت.. و معايش غير زيزي بنتي يعني ستات في بعضينا اقعدي معانا و انتي مطمنه 
و رزقي و رزقك على الله ربنا مبينساش حد انا بقعد بشوية خضار في السوق و بنتي شغاله عند دكتور و بتاخد قبض كويس تعالي يا بنتي قومي معايا

رحيق بتردد
: بس

سعاد
: مبسش ربنا اللي يعلم انتي زي زيزي بنتي قومي من غير ما تفكري احنا ولايه زي بعض و عمري ما هسيبك في الشارع قومي يا بنتي معايا و متخافيش مني انا احميكي بعيني

مسكت ايديها بتردد و قامت معاها راحت بيتها اللي كان متهالك و سلمه مكسر.. كانت هتقع و هي طالعه مسكتها سعاد بقلق
: حسبي يابنتي معلش السلمه دي مكسوره إلا قوليلي اسمك ايه 

رحيق بصيتلها بارتباك و من جواها خوف من اي بني آدم حوليها 
: رحيق 

سعاد فتحت باب الشقه و دخلوا و قفلت الباب وراها  ، بصيت رحيق على الباب اللي اتقفل بخوف 

اتكلمت سعاد بصوت مرتفع
: زيزي يا زيزي تعالي سلمي 

خرجت بنت شابه من غرفتها و هيا لبسه جلبيه  ، و اتكلمت بستغرب 
: مين ياما 

سعاد 
: رحيق هتقعد معانا يومين روحي طلعي حاجه من الفريزر و اعملي الغداء و طلعي غيار تلبسه و خليها تنام شويه شكلها منمتش يا حبت عيني من امبارح 

زينب خدتها و دخلت اوضتها طلعتلها حاجه من عندها و سابتها تغير و خرجت  ، كانت امها قاعده على الكنبة راحت عليها بستغرب 
: مين دي ياما انا اول مره اشوفها 

سعاد بصتلها  ، و اتكلمت 
: هقولك كل حاجه بس اي حد يسالك مين دي قوليلهم بنت خالتك و جايه من البلد بعد اما اختي مـ ـاتت.. هي جوزها 

زينب بستغرب 
: بس خالتي مخلفتش ياما

سعاد 
: الناس متعرفش انها مش مخلفه هنقعدها معانا و ناخد فيها ثواب شكلها بنت ناس و محترمه و دي عيله مينفعش تقعد في الشارع وسط كـ ـلاب.. السكك

في الغرفة بصيت على المكان عمرها ما شافت اماكن زي دي غير على التلفون اتنهدت بتعبت و بدلت هدومها و قعدت على السرير  ، و هيا مستغربه كل حاجه حوليها و من تعبها نامت

في منزل عائلة كارما 
نزل الظابط من العربيه و شاور لـ العساكر انهم يقفوا مكانهم لما لاقه عزاء في البيت  ، و دخل وقف قدام شاب و سلم عليه
: البقاء لله وحده ممكن تقولي البشمهندسه كارما محمد فين

بصله الشاب بستغرب  ، و اتكلم 
: انا سيف اخوها حضرتك مين و بتسأل عليها ليه 

هيثم بص حوليه  ، و اتكلم 
: استاذنك تخرج معايا برا عايز اتكلم معاك خمس دقايق 

سيف بتعب
: اتفضل

خرج معاه وقفه قدام المنزل  ، و اتكلم هيثم بجديه
: انا الرائد هيثم و جاي في شغل مطلوب القبض على البشمهندسه كارما في تهمت قتـ ـل.. البشمهندس شريف الجمال 

سيف بصله بصدمه كبيره و لسانه عجز عن الكلام  ، بص حوليه و اتكلم من بين صدمته 
: كارما انتحـ ـرت.. 

تعليقات