رواية كفن الأحياء الفصل الرابع 4 بقلم حبيبه الشاهد

 

 

 

رواية كفن الأحياء الفصل الرابع بقلم حبيبه الشاهد


: مطلوب القبض على البشمهندسه كارما اختك 

سيف سكت لحظة يستوعب
: اختي انا ليه هي عملت ايه لكل دا

هيثم
: في قضية قتـ ـل.. البشمهندس شريف الجمال 

سيف بصله بصدمه كبيره و لسانه عجز عن الكلام  ، بص حوليه و اتكلم من بين صدمته 
: كارما انتحـ ـرت.. 

هيثم بتفاجئ
: انتحـ ـرت ازاي.. و امتا 

سيف اتكلم بتعب و جهد
: امبارح بليل يعني هي نهت حياتها عشان قتـ ـلت.. انا اختها عمرها ما تقتـ ـل.. حد دي بتخاف من خيالها

هيثم
: للأسف احنا شفناها بعنينى و هي بتخلص عليه انا كدا محتاجك في القسم احقك معاك و اعرف مـ ـاتت..
ازاي و كام معلومه تانين هستناك تاخد عذاء اختك و تجيلي على المكتب عشان اقفل التحقيق

هيثم سابه و مشي من قدامه و هوا واقف في ذهول ، و في دماغه مليون سؤال و سؤال 

في احد المطاعم اللي على النيل 
كان هيثم قاعد بيتفرج على البحر بيحاول يفضي ذهنه و يرخي اعصابه... 
و يستمتع بنسمات الهواء  ، حتى لو دقايق بعيد عن الشغل و الدوشه ، جت عليه الويتر و حطيت القهوة قدامه

هيثم بصلها بهدوء 
: الاستاذه رحمه علي مش كدا 

بصتله بستغراب انه عارف اسمها ، و اتكلمت 
: افندم 

هيثم اتعدل في قعدته  ، و اتكلم 
: مش انتي رحمه علي ساكنه في عزبة الصفيح 

رحمه بتفاجئ
: و انت عرفت عنوان بيتي منين انت بترقبني 

هيثم 
: نسيت اعرفك بنفسي انا الرائد هيثم و جيت هنا عشان اعرفك أنك مطلوبه في التحقيق تكوني في القسم بكرا الساعه عشره.. الصبح
عشره و خمسه متلاتقيش على مكتبي هاجي اخدك بشكل رسمي انا مردتش اتعامل معاكي برسميات عشان متخصريش 
شغلك اتفضلي روحي كملي شغلك و إن شاءلله نتقابل بكره على معادنا

مشيت من قدامه و هيا مرعوبه و مش على بعضها.. بتفكر هي عملت ايه يخلي الشرطة تستدعيها

في منزل سعاد 
صحيت رحيق على صوت خبط الباب قامت بخضه و وقفت ورا الباب بخوف ، خايفه تكون بسمله عرفت مكانها و جايه تنفذ تهديدها  ، سمعت صوت شاب برا بيتكلم بطريقه غريبه 
فتحت الباب شئ بسيط لاقت واحد واقف و لبس بطريقه اغرب مسقط البنطلون و لبس تشيرت كلوا خرز 

سعاد بابتسامة 
: ازيك يابني عامل ايه اتفضل 

اوكا 
: الحمدلله ياما انتي عامله ايه شوفتك مش قاعده في السوق جيت اطمن عليكي انتي بخير

سعاد بصيت لـ بنتها  ، و اتكلمت بابتسامة 
: الحمدلله يا اوكا اصل بنت اختي جتلنا انهارده الله يرحمها و حبيت اقعد معاها و اريح انهارده بالمره

اوكا حك في دقنه 
: ااه ياما حمدالله على سلامتها تيجي تنور المهم انكم كويسين الحمدلله 

سعاد
: روحي يا زينب هاتي شاي و لا حاجه سقعه لخطيبك عقبال ما انا اصلي المغرب قبل ما العشا تأذن

زيزي هزت راسها و دخلت المطبخ  ، و سعاد دخلت اوضتها.. خرجت زيزي حطيت الصنيه على الطبليه و بصتله 
: انت ايه اللي جابك انا مش قولتلك متجيش امي هتفكرني قولتلك حاجة 

شدها عليه و حصرها في الحيطه  ، و اتكلم 
: ايه يابت الحلوه دي انا كل ما اجيلك اتلاقيقي بتحلوي اكتر 

حاولة تبعد عنه بارتباك 
: ياخرب بيتك امي هتخرج 

اوكا 
: مش باعد غير لما اخد اللي عايزة يلا بسرعه قبل ما امك تخرج و تشوفنا

زيزي بخوف 
: يالهوي يالهوي ابعد ونبي و اعقل يلا مالك 

بعدته عنها بصعوبة  ، و اتكلمت 
: انت مش هتسكت غير لما يجي يوم و امي تقفشنا فيه و تفسخ خطوبتنا 

اوكا
: طب ما حلو لو شافتنا كدا هتعجل في جوازنا اكتر انا خلصت الشقه و العفش حتى فلوس الفرح موجوده مافضلش غيرك انتي تخلصي عزالك عشان نتجوز 

زيزي 
: إن شاءلله مافضلش غير حاجات بسيطه هجيب الفريزر و الطبليه و كام طقم كوبايات يعني هانت امي هتقبض الجمعيه بعد تلت شهور هتجبلي بيهم الجاجه دي و نتجوز 

اوكا بعد عنها و اتلفت حوليه  ، و اتكلم 
: امال فين البت اللي امك جبتها من الشارع 

حطيت ايديه على بؤه بتحذير  ، و اتكلمت 
: احمد انا مش قولتلك متقولش لحد و انها بنت خالتي

اوكا
: يابت افهمي بقا البت دي وراها مصيبه و حوار ان اختها رميتها في الشارع دا مش واكل معايا دي تتلاقيها حامل و او غلطت مع حد و هربانه من اهلها قبل ما يقتـ ـلوها.. 

زيزي بصتله بتفكير
: الفار بدا يلعب في عبي و دماغي بتجيب و تودي

اوكا بغمزه
: طب ما توريني عبك همـ ـوت.. و اشوف العبايه دي مداريه ايه 

زيزي ضربته.. في كتفه
: ما تتلم بقا انت دماغك على طول شمال كدا 

باب الغرفة اتفتح بعد عنها بسرعه و قعد و هي فضلت واقفه مكانها  ، خرجت سعاد و قعد معاه 

سعاد 
: ما تشرب يا أحمد ولا مش عجبك زيزي تجبلك حاجه تانيه 

اوكا قام وقف
: الله يخليكي و لا اي حاجه انا نازل ماشي عشان متاخرش على الشغل مع السلامه

سلم عليها و خرج من عندهم  ، زيزي اتهربت من قدام امها و مشيت.. اول ما شافتها رحيق جايه جريت قعدت على طرف السرير  ، فتحت الباب و دخلت 

زيزي بصتلها و لـ جمالها الهادي حتى رغم الكدمات اللي على وشها قموره  ، و اتكلمت 
: انتي صحيتي 

بصتلها رحيق بشرود و رجعت خصله شارده من شعرها ورا اذنها بهدوء 
: اه لسه صاحيه شكرا على كل حاجه عملتوها معايا انتي و طنط 

زيزي لوت بؤها 
: طنط اهاا لا يا حبيبتي متشكرنيش انا خلصت الاكل قومي اتغدي معانا 

رحيق بخجل 
: لا شكرا مش عايزه اكل 

زيزي شاورة بايديها عليها  ، و اتكلمت 
: إلا قوليلي مين اللي ضـ ـربك.. و مبوظ وشك كدا 

حطيت ايديها على كدمه في وشها وجعها و عيونها دمعت
سعاد دخلت عليهم الاوضه ، و اتكلمت 
: ايه يا زيزي مش هتخفي اسألتك دي و تروحي تلبسي عشان شغلك 

زيزي بصتلها و جريت على الدولاب
: ياختي دا انا اتاخرت اوي على الدكتور 

خدت لبسها و خرجت من الاوضه  ، رحيق اتكلمت بخجل شديد 
: شكرا يا طنط على كل اللي عملتيه معايا

قعدت جنبها سعاد بحنيه
: مافيش شكر يا حبيبتي انتي زي زيزي بنتي و انا متمناش بنتي يحصلها كدا فـ شايفه بنتي فيكي عشان كدا مش هقدر اسيبك 
وسط كـ ـلاب... السكك و الشارع وحش اوي يا بنتي الحمدلله اني دخلت الجامع و شوفتك الله واعلم لو مقبلتكيش كان ايه اللي هيحصلك 

رحيق 
: ممكن اطلب منك طلب وديني عند ابيه ادهم جوز اختي الصغيره هي طيبه و جوزها بيعملني زي اخته بالظبط 

زيزي قطعت كلامهم و دخلت الاوضه 
: انا نازله الشغل 

سعاد 
: مع السلامه خلي بالك من نفسك 

زيزي خرجت الشقه و قفلت الباب  ، سعاد بصتلها و اتكلمت بحنيه
: انا سبتك تنامي و ترتاحي و بعدين اتكلم معاكي انا عارفه انك بتكدبي عليا عنيكي فضحاكي احكيلي كل حاجه و متخافيش كأنك رميتي سرك في بير انا زي امك 

رحيق بصتلها و عيطت و هيا ميـ ـته.. من الرعب  ، و بدات ايديها تترعش و سنانها تخبط في بعض و هي بتحكيلها كل اللي مرت بيه
سعاد ربطيت على ايديها المتلجه بحنيه  ، و خلتها تقوم تغير و خدتها و راحه بيت ادهم 
كانوا واقفين قدام البيت و الشارع فاضي لان الدنيا ليلة عليهم بسبب بعد المسافه 

سعاد بحنيه 
: احنا بقالنا ساعه واقفين قدام البيت تعالي نخبط و لو حد كلمك وحش مترديش و انا هتكلم وارد انا متخافيش 

رحيق بصتلها برهبه
: انا خايفه ميبقاش أبيه ادهم موجود جوه و طنط سميه تزعقلي و تتردني تاني 

سعاد 
: خلاص خليكي واقفه على جنب و انا هروح اخبط و اسال عليه مش بتقولي انه دكتور اسنان كأني عايزه في كشف مستعجل 

وقفت رحيق على جنب و راحت سعاد على الباب و رنت الجرس 
جت عربيه وقفت قدامها فجأة ، و نزل من عربيته بعصبية ، خطواته سريعة و عنيفة كأنه بيهرب من حاجة جواه.. أو بيجري عليها عشان يواجهها

مسك دراعها بقسوة خلتها اتأوهت ، و بص في عينيها نظرة مليانة غضب مخلوط بوجع واضح
: انتي ايه اللي جابك هنا تاني.. 
مين اداكي الجرأة ترجعي تقفي قدامي كدا

رحيق بصتله بعيون مهزوزة ، و صوتها خرج بالعافية
: آدم.. 

قاطعها بعصبية و هو بيقرب وشه منها
: متقوليش اسمي
الاسم ده مبقاش يطلع من بوقك تاني فاهمة

دموعها نزلت من غير ما تحس ، و شفايفها بتترعش و هي بتحاول تتكلم ، بس الكلمات خانتها

آدم بعد خطوة مرر إيده في شعره بعصبية ، ولف ضهره لحظة كأنه بيحاول يلم نفسه بس فشل  ، 
رجعلها تاني و اتكلم بصوت أوطى بس أقسى
: أنا كنت شايفك حاجة نضيفة.. حاجة عمري ما شكيت فيها لحظة
كنت فاكر إني عرفت أختار صح لأول مرة في حياتي.

سكت لحظة و ضحك بسخرية مرة واحده
: طلعتي أكبر غلطة

رحيق هزت راسها بسرعة و قربت منه خطوة
: لا.. والله مش زي ما انت فاهم أنا

رفع إيده يوقفها و عينه لمعت بغضب
: كفاية.. 
مش عايز أسمع و لا كلمة و لا تبرير و لا كدبة جديدة

صوته على فجأة و انفجر
: انتي خنتي الثقة اللي بينا
كسرتيني.. فاهمة يعني ايه كسرتيني

اتجمدت مكانها و كأن كل كلمة بيقولها بتتغرس جواها
قرب منها تاني  ، و اتكلم بصوت مبحوح من كتر الكتمان
: أنا كنت ناوي أتجوزك أبني معاكي حياة و إنتي بكل سهوله هدمتي كل ده

دموعها نزلت أكتر ، و همست بصوت مكسور
: أنا بحبك

سكت لحظة و بصلها نظرة كانت أقسى من أي كلمة
: متقوليش الكلمة دي تاني الحب ده لو كان حقيقي مكنش هيبقى بالشكل ده

مد إيده وزقها بعيد عنه  ، وقعت على الأرض و هو واقف يبصلها كأنه بيحارب نفسه قبل ما يكمل
: امشي... 
امشي من هنا و مش عايز أشوفك تاني

لف ضهره بسرعة و مشي قبل ما ضعفه يبان و سابها وراه واقعة ، مكسورة.. و دموعها على خدها ساكتة بس جواها بتصرخ

جريت عليها سعاد قومتها من على الارض و هيا بصله بحرقه عليها
: منك لله حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم و مفتري

خدتها و مشيت من قدامه  ، و هي حاسه ان قلبها كل يوم بينكسر قطعه منه  ، مذهوله من كمية الكره و الخذلان اللي بتاخدهم من اقرب 
الناس ليها خرجه على الطريق العمومي و ركبه عربيه

في المستشفى 
كانت بسمله قاعده في ممر المستشفى قدام المشـ ـرحه.. مستنيه تسريح الدفن  ، بشرود بتفكر في كل كلمه قالها أدهم الصبح و دماغها هتنفجر من الصداع 
عقلها و قلبها عكس بعض اول مره تبقى في صراع داخلي شديد كدا و متوصلش لـ حل ، كل مره بتحسبها بالأدله و القوانين دلوقتي بتتعامل زي المجرمين
كل الفرق بينهم انهم جوه السجن اما هي برا  ، مسحت دموعها و قامت خرجت من المستشفى ركبت عربيتها و انطلقت  ، وصلت بعد فتره عند مركز الشرطه دخلت مكتب الظابط اللي ماسك القضيه 

بسمله وقفت قدام الظابط  ، و اتكلمت بتوهان
: انا عايزه اعرف مين اللي قتـ ـل.. جوزي يا حضرت الظابط

تعليقات