رواية هوس الريان الفصل الرابع 4 بقلم سارة الحلفاوي


 رواية هوس الريان الفصل الرابع 

عاد لعمله مقررا على عدم العودة سوى بعد منتصف الليل، وبالفعل أنهى كشفه مع النساء اللواتي حضون ليكشفن، وعاد فرهما في وجد القصر دامس الظلام عدا نور خافت يأتي من المطبخ.

ذهب ناحيته و كما توقع وجدها تقف أمام الثلاجة وتشرب كانت ترتدي منامية حريرية محتشمة و تلملم خصلاتها للخلف، لم تنتبه له و جلست على الطاولة تستند برأسها فوق ذراعيها عليها، لا يعلم لما نقرد قلبه و أشفق عليها، اقترب منها وقال بهدوء و هو يشرب و كأنه أني فقط

لذلك العرض:

إيه اللي مقعدك هنا دلوقتي ؟

نظرت له في إنقبض قلبه من شحوب وجهها وعيناها المتورمة و تلك الهالات السوداء التي تحاوط جفونها، لتقول و هي تنهض بإرهاق و تمر من جانبه

مطلع أهو

فيض فوق ذراعها وأعادها أمامه، يقول بضيق: - مكلتيش ليه من الصبح؟

من جعانة

قالت يتعب و هي تشعر بالأرض تميد بها، وبالفعل أستدها وقد ظهر القلق على محياه، مسحعلى خصلاتها يقول بتوجس :

تعالى اقعدي

تألم قلبها لتمسيده على خصلاتها مثلما كان يفعل منذ زمن أجلسها على المقعد، وأشعل البوتجاز على الطعام و عندما سخن وضع لها في أطباق، جلس جوارها و بدأ في إطعامها يقول بصرامة

دون نقاش:

- يلا افتحي بولدا

افرغت ما بين شفتيها بطاعة في هي تضور جوعه من ناحية و من ناحية أخرى إعتادت على أن تطيعه منذ الصغر كان هو الوحيد الذي يطعمها بيده و بالفعل أكلت منه حتى قالت برجاء:

- كفاية مش قادرة

لم يرد أن يضغط عليها في وضع الملعقة جانبا، مد كفه وتفقد حرارة وجهها في أغمضت عيناها تشعر بارتخاء رهيب أثر ملامسة كفه لـ بشرتها، ليقول مقطبا حاجبيه

- انت مثلجة !

تابع و هو ينظر لما ترتدي:

طبقام انت لابسة بيجامة ستان لازم تتلجي ...

قالت وهي تربت على ذراعيها تحرك كفيها عليهما علها تدفى، في نزع عنه جاكيت بذلته و وضعه حول كتفيها، ضمته هي لها مغمضة عيناها مستمتعة بـ رائحته التي ملنت رئتيها، في قال باستغراب و هو يظنها لازالت متعبة، ليقول برفق

- لسه دايخة

نفت براسها تقول و هي تنكس برأسها، لتنهض قاتلة بـ إرتجاف:

مطلع أنام

أو ما لها في نهض و هو يراقبها و هي تصعد ليصعد هو أيضا لجناحه الخاص، في قد رق قلبه لها. بدل ثيابه و جلس على الفراش متعبا يعبث بهاتفه استند بظهرها و قادته أنامله لـ تلك الصور التي بعثت بها إسراء من قبل، في غضب مجددا، كانت الصور لهما يضحكان معا و يض " ربان كفا على كف بعضهما البعض، ويهمس في أذلها في صورة أخرى، يعانقها .. نعم يعانقها، كيف تسمحله أن يقترب منها لتلك الدرجة .. كيف لهذا العناق الذي كان يظنه مخصص له هو وحده بات

متاح هكذا ؟!

ضرب بالهاتف على الفراش و لم يزور النوم جفونه، لم يدام بل ظل مستفيقا طيلة الليل حتى نهض مبكرا يتنوي الذهاب لعبادته لعله يتناسى ما رأه و لكن لم يحسب حساب أن يجد سيف يخرج من غرفتها ! لم يستطع هذا السيطرة على نفسه. انتفضت كل خلية بجسده و انقض على سيف يجذبه من ياقة قميص يدفعه على الفراش و يصرح به بعنف

إنت كنت في أوضتها بتعمل إيه يا زبالة إنت !!

انتقض سيف متفاجئا من وجوده الان توتر و لكن قال يحاول الملمة شتاته: في إيه يا ريان كنت يطمن عليها راحت جامعتها ولا لاء عشان من إمبارح و هي قافلة على نفسها ... و دخلت ملقتهاش فعلا

دفعه من كفيه بعنف يرمقه بأعين مخيفة، يذهب لغرفتها واقتحمها ليجدها بالفعل فارغة أغمض عيناه يزفر براحة، ليعود لسيف مجددا يمسك بـ فكه العريض يقول بقسوة: - إياك المحك معدي بس من جنب أوضتها يا سيف .. فاهم ؟ إياكا

دفعه و نظر لها بإشمئزاز ثم غادر، بينما مسح الأخير على وجهه بعنف

عادت ليل من جامعتها تبحث عنه بعيناها، لكن لم تجده في ينست و توجهت لغرفتها، استوقفتها

دليلة عندما غمفمت مبتسمة

- ليل حبيبتس .. أحنا رايحين البلد يا حبيبتي ... فرح راوية بنت عمك محمود النهاردة .. جهزي نفسك عشان تيجي معانا

قالت ليل بحدوء:

- معلش يا ماما مش هقدر .. عندي بكرة إمتحان صعب أوي و محتاجة أذاكر له كويس .. روحوا إنتوا و اتبسطوا

قالت دليلة بضيق:

- يخربيت الامتحانات و سنينها .. طيب يا حبيبتي بس كنت عايزاكي تيجي و تتبسطى معانا ... ریان بود و تالي عنده شغل كثير و مرضیش

أومأت لها ليل بهدوء تقول مبستمة:

تتعوض مرة ثانية يا قلبي ... أخلص إمتحاناتي بس و نخرج و نروح في كل حتة .. التوا

هتيجوا امتى ؟

هنبات الليلة عندهم و الصبح بدري إن شاء الله هنبقى هنا ... خدي بالك من نفسك يا حبيبتي و ذاكري كويس و زي م قولتي خلصي بس و أنا أوديكي المكان اللي انت عايزاها

- حاضر يا حبيبتي

و صعدت لغرفتها تستحم و تستذكر دروسها

حتى أنت دليلة و من خلفها إسراء وعمتها يودعونها قبل ذهابهم مر زبان من جوارهم يقف على أعتاب غرفة ليل يقول:

- خلاص هتمشوا ؟

هتفوا بالإيجاب، بينما توترت ليل عندما رأته، لكن بحثت بينهم عن سيف تسأل ببراءة و صفاء

هو سيف رابح معاكوا؟

لم تلاحظ تلك النظرات النارية التي وجهت لها، و لم تلاحظ قبضته التي اشتدت و ابيضت

قالت دليلة

في الجيم يا قلبي و هييجي يغير و ييجي ورانا .. هو عارف المكان

أومات لها الأخيرة بصمت، بينما ذهب هو خارج القصر بأكمله يقود سيارته بجنون، ذهب ليجلس في أحد الكافيهات التي كان يتواجد قبل سفره جلس ساعة كاملة لا يفعل شيء سوى شرب

القهوة و الشرود امامه ... قرر أنا يغلق صفحتها من قلبه تماما.

ان كانت لا تحيه لن يعيش في ذلك الوهم و أن كلفه الأمر انتزاع قلبه


تعليقات