رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السادس 6 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السادس 

رد باستغراب بعد م شاف وشي ال باين عليه البكا 
_ انتي بتعيطي؟ 

= احم  ،  لا مفيش حاجه 

_ اومال وشك عامل كده ليه 

= عيني بس بتوجعني شويه 

_ متاكده 

حاولت امسك نفسي ومبكيش تاني وانا بهزله راسي بهدوء تأكيد ع كلامه 
مسكت الدبله حطيتها قدامه بهدوء وبدون م ابصله عشان مبداش ف البكا تاني 
_ اتفضل 

= اي ده؟ 

_ دبلتك 

= مش فاهم 

بدات كلام بدون اي احساس مني بالدموع ال غرقت وشي بدون م احس  
_ حضرتك مش لازم تضغط ع نفسك وتخطبني،   الحقيقه مش عارفه اي ال جبرك يعني  ،  بس مش لازم  ،  دبلتك اهي  ،  مش لازم تيجي ع نفسك اكتر من كده  ،  كفايه عليك خمس ايام جاي ع نفسك فيهم و... 

قاطعني وهو بيتكلم بحنيه غريبه عليه معايا  ،  والاغرب أنه مازال باصصلي  ،  او بيحاول يتواصل معاياا بأنه يبصلي كل فتره 
_ حوراء 

قبل م اكمل كلامي كنت سكتت تاني بعد م سمعت اسمي بنبره صوته بالطريقه دي   ،  رديت بتوتر وانا بمسح عيني وببصله بأمل اتولد غصب عني 
= نن.. نعم

_ انا اسف  ،  انا عارف اني قصرت معاكي اليومين ال فاتوا  ،  بس غصب عني  ،  ماما حالتها مكانتش افضل حاجه فمكنتش مركز ف اي حاجه  حواليا ،  حقك عليا معلش انا اسف

هو انا المفروض افضل زعلانه  ،  المفروض افضل شايله منه  ،  مش عدل انه يمسح كل الزعل ال جوايا من ناحيته بكلمتين  ،  مش عدل اني معرفش اسيطر ع دقات قلبي ال عليت  ،  ولا ع اللمعه ال نورت عيني  ،  ولا ع النجوم ال خرجت مني وانا ببص لملامحه وهو باعد عينه عني 
فوقت ع صوته وهو بينادي ومازال باعد عينه عني 
= طب هي عامله اي دلوقتي 

_ الحمدلله يوم تعبانه ويوم كويسه 

= احم  ،  ممكن اجي اشوفها 

_ اه طبعاً  ،  دلوقتى لو تحبي 

= تمام  ،  يلا 

قومت وانا باخد فوني من ع المكتب وقبل م اتحرك لقيته بينادي عليا تاني  ،  هو صوته ف حنيه ولا عشان مش متعوده ع اسمي منه  ،  اصل اسمي منه له طعم مختلف جدا  ،  وممتع جدا جدا جدا 
_ حوراء

بصيت ليه وانا مستنياه يتكلم  ،  لقيته بيشاور ع الدبله ال مازالت ع الترابيزه
اتكلم وهو بيديني مساحتي من القبول او الرفض بكلمه واحده 
_ الدبله؟! 

وبدون م انتظر منه اي مبادره تانيه كنت شيلتها ولبستها  ،  بدون م ادي لنفسي اي مساحه للتفكير  ،  كان قلبي بكل غباء وبدون تفكير اخد القرار 
ابتسمت بأمل وانا ببصلها بعد م رجعت صابعي تاني  ،  هو انا هبقي بالغ لو قولت اني كنت حاسه اني مخنوقه من غيرها  ،  اصل انا مخدتش نفسي براحه إلا بعد م لبستها 
اخد حاجته هو كمان من الترابيزه  ،  حط نضارته ع غابات عيونه عشان يداريهم عني ويرحم قلبي ومشينا 
ركبت وهو ركب واتحرك بالعربيه عشان نروح البيت عنده  ،  وف وسط الطريق كلمت بابا عرفته اني هروح مع نوح عشان اشوف والدته  ،  وهو معارضش الحمدلله 
وصلنا البيت  ،  نزل وطلع وانا مشيت وراه  ،  وبحكم اننا لوحدنا مرضاش نركب الاسانسير  ،  وطلعنا ع السلم ابن النحله دهو  ،  بس مش مهم والله  ،  فداه فداه  ،  المهم اني معاه  ،  حتي لو ف صحرا والله 
دخلنا البيت وقعدني ف الصالون ع م يعرف مامته  ،  الحقيقه انه البيت راقي جداا  ،  تحس فيه بالراحه غصب عنك  ،  ف حاجه تشدك فيه  ،  تحس بأمان بيغلفك من كل جانب
ف وسط إحساس بالراحه ال كان غامرني ومخليني مش عارفه افكر ف اي حاجه تانيه لقيت نوح خارج من اوضه مامته وهو بيبتسم وبيطلب مني ادخلها 
بهدوء اتحركت فعلاً عشان ادخلها  ،  سلمت عليها بهدوء وهي شدتني قعدتي جمبها   ،  اتكلمت بهدوء وانا بحاول اهدي ضربات قلبي ال مش مستوعبه اني مع نوح ف بيته
_ ألف سلامه ع حضرتك ي طنط

= الله يسلمك ي حبيبتي  ،  وبعدين اي طنط دي 

_ اومال اقول لحضرتك اي؟ 

= انا ماما  ،  انتي زي نوح واميرة دلوقتي 

اتكلمت بعدم تصديق وانا عيني بتدمع غصب عني من حنيتها الغريبه بالنسبالي 
_ بجد  ،  اقولك ماما بجد 

ردت بهدوء وهي بتطبطب عليا بحنيه 
= اه ي حبيبتي  ،  انا ماما دلوقتي 

بدون م احس كنت بترمي ف حضنها بفرحه وانا بتمسك بيه بعنف،   مش بقول حاجه غير اني بردد كلمه شكراً  ،  
مش سهل انك تعيش عمرك كله محروم من حنيه الأم  ،  دفاها  ،  احتوائها  ،  مش سهل خااص 

خرجت من حضنها بهدوء  ، وبصيت لنوح بفرحه وانا بسمح لدموعي تنزل  ،  لقيته بيبصلنا وف ابتسامه هاديه مرسومه ع شفايفه  ،  حاولت اركز معاها وابعد تفكيري ع انها ابتسامه شفقه  ،  المهم انه ابتسم 
ابتسمت لماما صفاء وسكتت قبل م هي تتكلم وتوجه كلامها لنوح ال محي ابتسامته وبعد عينه عننا 
_ عرفت تختار والله ي واد ي نوح 

= اه ي ست الكل 

_ قومي ي حوراء روحي لاميره ساعديها 

= احم  ،  هي أميره بتعمل اي؟ 

_ المفروض انها بتعمل الغدا  ،  فقومي عشان نتغذي سوا 

= بس انا مش بعرف اطبخ 

_ ولا يهمك ي حبيبتي  ،  شوفيها بس واقفي معاها وخلاص 

= حاضر 

خرجت وانا عارفه انها بتوزعني  ،  بس اشطا يعني  ،  ابنها فمش هتكلم 
دورت ع المطبخ لحد م وصلتله ولقيت اميره فيه 
اتكلمت بالراحه وانا بعمل حسابي انها مش متقبلاني لسبب مش عارفاه 
_ ماما صفاء قالتلي اساعدك 

التفتتلي بسخريه وهي بترد باستهزاء 
= ماما!! طيب 

بصت قدامها تاني بدون م توجهلي اي كلام ولا حتي تبصلي تاني  ،  بدون تفكير مني لقيتني بسألها عن سبب معاملتها 
_ هو انتي لي بتعامليني كده؟ 

مردتش عليا وفضلت مستمره ف ال بتعمله فكملت 
_ هو أنتي خايفه اخطف منك نوح وكده  ،  ع فكره انا مش هعم.... 
قبل م اكمل كلامي لقيتها بتبصلي وبتضحك بصوت عالي 
بصيتلها بأستغراب وانا مش فاهمه بتضحك لي  ،  وقبل م اسألها عن قصدها لقيتها بترد 
= تصدقي الحاجه الوحيده ال مطمناني من ناحيتك انك مش هتعرفي تخطفي نوح 

قبل م اسألها عن قصدها وافهم هي تقصد اي  ،  لقيت صوت نوح ظهر وهو بيسالها خلصت الأكل ولا لا  ،  ومقدرتش اتغاضي عن نظراتها ليها وال كانت مليانه عتاب 
بس عتاب ع اي؟  معرفش 
........... 

تعليقات