رواية من انا الفصل السابع بقلم هاجر نور الدين
_خدي بالك أنا كل الحوارات اللي أنا فيها دي بسببك إنتِ.
ردت عليه مريم وقالت بغضب وصوت واطي:
= جايبها بإيدك لحد باب البيت وبتقولي بسببي أنا!
أنا بجد مش عارفة أعمل معاك إي.
رد عليها أدم وقال بعصبية:
_ إقفلي دلوقتي يا مريم خليني أروح للزفت اللي إسمهُ عمرو عشان إتقبض عليه وبيهددني يكشفنا ولازم أخرجهُ.
قفلت فعلًا المكالمة معاه وهو كمل سواقة بغضب وهو بيلعن اليوم اللي عرفها فيه.
بعد شوية كان أدم وصل للقسم اللي فيه عمرو،
طلب يقابلهُ في مكتبهُ والعسكري جابهولهُ وخرج.
إتكلم عمرو بغضب وقال بإستهزاء:
_ هي فين الثقة والوعود اللي قولت مستحيل تدخل القسم ومستحيل ومستحيل!
رد عليه أدم بعصبية وقال:
= لولا غبائك كان زمانك في بلد تانية مع الزفتة دي.
رد عليه عمرو وقال بغضب:
_ لأ لولا عدم تأمينك ليا، ولولا تحركاتك،
وبعدين لما إنت بتتحرك معاه معرفتنيش ليه؟
رد عليه أدم وهو بيبصلهُ بكراهية وقال:
= عرفتك بالطريقة بس إنت حمار،
في نفس الوقت اللي كلمتني فيه كنت معاه في العربية وجايين ليك وكنت بكلمك بالإشارات عشان تفهم وتعرف إني جاي معاه في الطريق بس البعيد مش بيفهم، أقولها صريحة إزاي وهو جنبي!؟
إتنهد عمرو بضيق وبعدين قال:
_ اللي حصل حصل والوقت عدا، شوف بقى هتتصرف إزاي يا أدم باشا اللي مفيش زيك في الداخلية.
بصلهُ أدم بضيق وتجاهل نبرة الإستهزاء اللي بيتكلم بيها وقال بتنهيدة:
= هحطلك خطة عشان تهرب بيها وهحاول أظبطلك الدنيا.
إتكلم عمرو وقال بإعتراض:
_ لأ أنا مش عايز أعيش هربان، أنا عايز أعيش طبيعي،
خرجني من اللي حطيتني فيه!
رد عليه أدم بضيق وقال بإنفعال:
= بطل تقول الجملة دي عشان ملبسكش قواضي بجد متطلعش منها وإنت عارف إني أقدر أعمل كدا، كلامك دا لو مكنتش قابض ومتعود على الشغل دا، قولتلك ههربك يبقى تسكت وتفضل متخفي لحد ما القضية تاخد وقتها وتتقفل وياما مجرمين عايشين وسطنا عادي!
إتنهد عمرو بضيق وقال:
_ طيب هتهربني إزاي؟
سكت أدم دقيقة يفكر وبعدين قال:
= هلاقيلها صِرفة، بس إنت إتقل عليا وههربك النهاردا.
________________________________
كنت أنا وماما وبابا قاعدين وقاعدين معانا سيف،
من وسط الدردشة بينهُ وبين بابا سألهُ بابا وقال:
_ وإنت يابني بلدك أصلًا إسكندرية؟
رد سيف وقال بإبتسامة:
= لأ الحقيقة، ولا ساكن هناك أنا بس كان عندي مهمة هناك وفي اليوم اللي شوفت فيه فاطمة كنت خلصت وهرجع بلدي في البحيرة.
حسيت إني إتصدمت وقولت بنبرة شكر:
_ حقيقي مش عارفة أقول لحضرتك إي،
يعني كمان قعدت أيام وعملت حاجة مش مطلوبة منك وتعبت نفسك في بلد مش بلدك.
إبتسم سيف وقال بإحراج:
= لأ عادي دا واجبي مفيهاش شكر خالص ولا تعب.
إتكلمت ماما وقالت وهي قايمة:
_ تعالى يا أبو فاطمة ثواني عايزاك تساعدني في حاجة في المطبخ.
قامت ماما مع بابا وأنا فاهمة حركتها وفاهمة إنها مش عايزة مساعدة ولا حاجة، إبتسمت وأنا بخبط جبيني بهدوء من حركات ماما.
ولكن إتعودت عليها فـ عملت نفسي مفهمتش وعادي،
إتكلمت وقولت بتساؤل لـ سيف:
_ أعملك شاي أو قهوة؟
رد عليا وقال بضحك:
= أنا شارب حوالي 8 كوبايات شاي وقهوة وعصير،
لأ كفاية والله ربنا يخليكي.
ضحكت وبعدين سكتت وأنا مش عارفة أقول إي تاني ومحرجة،
هو لاحظ إحراجي وقال بتساؤل عشان يشيل عني الحرج:
_ إنتِ لسة مفتكرتيش حاجة في اليوم اللي قبل الخطف؟
بصيت في الأرض وأنا بسرح وبحاول أفتكر ولكن مش عارفة أفتكر خالص ومش جاي في بالي آي أحداث.
رديت عليه بتنهيدة وقولت:
= لأ للأسف، كأنوا إتمسح من دماغي خالص،
هو إي سبب إني مش فاكرة يعني عندك خلفية؟
رد عليا وقال بهدوء وجدية:
_ في حالات قابلتني شبه كدا، بيبقى السبب المخدر القوي اللي خدتيه غالبًا لأنهُ بيبقى زي مباغت أو قوي ميحسسكيش بآي حاجة عيشتيها قبليه يمكن بساعة وكأنك مغشتيش الساعة دي وأغمى عليكِ فاجأة وبدون سبب، وساعات برضوا بيبقى من الثقة.
رديت عليه وقولت بتركيز:
= من الثقة إزاي يعني؟
جاوبني بكل عملية وقال:
_ مثلًا تبقي مع شخص بتثقي فيه وبتثقي في إنهُ أمان ويديكِ المخدر في الشرب أو الأكل ومن غير ما تحسي تفقدي الوعيّ فـ بالتالي مش هتفتكري إن في حاجة غلط أو مريبة حصلت لما تفوقي.
سرحت شوية بفتكر والحقيقة كلامهُ قلقني وجايز دا بان عليا لأنهُ بصلي بتفحُص وقال بتساؤل:
= في إي، إفتكرتي حاجة شبه كدا؟
إبتسمت ورديت عليه وأنا بحاول أداري توتري وقولت:
_ لأ أنا بس بفتكر أو بستوعب الكلام لأنهُ قوي يعني،
إزاي ممكن شخص تبقى واثق فيه يغدر بيك!
رد عليا وقال بأسف:
= فعلًا، ولكن للأسف موجود كتير،
يلا ربنا يبعدنا عنهم ويبعدهم عننا،
المهم إنك بخير وكويسة.
جه بعدها بابا وماما وقام سيف وقال بهدوء:
_ طيب الوقت اتأخر ولازم أسيبكم ترتاحوا.
مشي بابا معاه وطلعوا للشقة اللي فوق بتاعت الضيوف،
قومت ودخلت الأوضة بتاعتي أنا ومريم.
كانت قاعدة ماسكة الموبايل ومكشرة وشها، بس لما شافتني إبتسمت وسابت الموبايل.
قربت منها وقولت بإبتسامة وتساؤل:
_ قوليلي صح يا مريم، مش شيفاكي ملهوفة عليا كدا ليه؟
ردت عليا مريم بتوتر وقالت بإبتسامة:
= لأ عادي يا حبيبتي بالعكس إنتِ وحشاني جدًا ومبسوطة إنك رجعتي لينا بالسلامة.
إبتسمت وقولت بتساؤل خبيث شوية وأنا بصالها في عينيها:
_ طب ما تقوليلي كدا يا مريم إي اللي حصل بعد ما خرجنا نشوف ليكِ بلوزة كنتِ عايزاها وعدينا على بتاع العصير جبتيلي أنا وإنتِ عصير مانجا وطلعتي إديتهولي، بعدها إي اللي حصل مش فاكرة خالص، يعني في نفس اليوم بعدها حصل اللي حصل وإتخطفت، أنا دي أخر حاجة فاكراها لكن بعد كدا مش فاكرة خالص فكريني كدا؟
إتوترت مريم وعينيها بدأت تروح وتيجي كتير وقالت بنبرة مهزوزة وإبتسامة كمان مهزوزة:
= يابنتي إزاي مش فاكرة، إحنا رجعنا البيت بعدها ودخلت أنا أشوف البلوزة عليا وإنتِ قولتي إنك نازلة تشوفي واحدة صاحبتك ومن ساعتها مرجعتيش تاني.
إبتسمت وقولت بتعقيدة حواجب:
_ بجد؟
طب أتا مش فاكرة شكل البلوزة، قومي كدا وريهالي.
حاولت تتهرب من السؤال وقالت بنبرة فيها إنفعال:
= هو إي لازمة اسألتك دي يا فاطمة،
لتكوني شاكة فيا؟
إتكلمت بإنكار وقولت بنبرة إستهزاء:
_ لأ يا حبيبتي بعيد الشر يعني أشك في أختي!
أنا بس عايزة أشوف البلوزة مالك إتضايقتي ليه؟
ردت عليا وقالت بنفس النبرة المهزوزة:
= لأ بس يعني اسألتك غريبة يا فاطمة!
رديت عليها بإبتسامة ولسة عيني مركزة على عيونها اللي مش ثابتة وقولت:
_ لأ يا حبيبتي عادي، يلا قومي هاتي البلوزة فرجيني عليها.
ردت عليا وقالت بتكملة تحوير لأني عارفة كويس أوي طريقة أختي لما تحور أو تكدب:
= ما أنا مكملتلكيش يعني، بعد ما إنتِ نزلتي تشوفي صاحبتك اللي قولتي عليها أنا جربت البلوزة ومكانتش مظبوطة عليا فـ روحت رجعتها ورجعت وقولت هستناكي عشان ندور تاني بكرا.
هزيت راسي وقولت بهدوء:
_ بس غريبة يعني صاحبتي مين، أصل موبايلي مش عليه آي أرقام أو رسايل في يوم الحادثة!
جاوبتني بتردد وقالت وهي بترفع كتافها بعدم معرفة:
= لأ معرفش بقى دي، أكيد إنتِ كنتِ متتفقة مع واحدة من صحباتك ولا حاجة، إنتِ مقولتيليش تفاصيل.
هزيت راسي وقومت وأنا بتنهد وبقول بإبتسامة:
_ طيب، تشربي حاجة أعملك معايا؟
ردت عليا وقالت بإبتسامة:
= ياريت لو هتعملي نيسكافيه.
إبتسمتلها وخرجت برا الأوضة وقفلت الباب ورايا،
ولكن فضلت واقفة ورا الباب مستنية أسمع الإجابة اللي خايفة ورافضة أصدقها برغم إني فعلًا إفتكرت وعارفة إنها بتكدب عليا.
بعد حوالي دقيقتين سمعت صوتها بتتكلم في الموبايل.
*****
إتصلت مريم بـ أدم وهي متعصبة وغضبانة جدًا بعد ما اتأكدت إن فاطمة خرجت.
رد عليها أدم وقبل ما يتكلم إتكلمت بإنفعال وصوت واطي وقالت:
_ إنت مش قولتلي إن المخدر قوي لدرجة إنها مش هتفتكر اللي حصل معاها قبل الإغماء بساعة على الأقل!
رد عليها أدم وقال بتعب:
= أيوا، ليه في إي تاني خير؟
ردت عليه بعصبية وقالت:
_ فاطمة فاكرة كل حاجة حصلت قبل ما تشرب المخدر،
وكمان جات سألتني كذا سؤال بيدُل على إنها شاكة فيا، يعني خلاص ممكن تتأكد بقى وتبلغ عني.
رد عليها أدم بتعب وهو بيمسح وشهُ بإيديه:
= بقولك إي، أنا زهقت وقرفت من كل الحوارات اللي إنتِ دخلتيني فيها، أنا شوية كمان لو مبطلتيش تزني وتعترضي وكأن أنا السبب في كل اللي إحنا فيه مش إنتِ أنا هنفصل عنك تمام؟
خلص أدم كلامهُ وقفل السكة في وشها،
إتكلمت مريم وقالت بعصبية وهي بترمي الموبايل على السرير من الصدمة والغضب:
_ يا حيوان يا أدم، بتهددني تنفصل عني أنا وبتقفل السكة في وشي!
والله لأوريك إنت كمان.
كنت واقفة وسامعة كل حاجة هي بتقولها،
ولكن كنت متوقعة كدا كدا إن أختي هي السبب بسبب الذكريات والأحداث اللي إفتكرتها ولكن الصدمة الأكبر لما سمعت إسم أدم.
قعدت أفكر شوية ممكن يكون هو أدم الظابط؟
طيب لو هو إي مخليه متتفق مع أختي!
والإنفصال دا بيندرج تحتيه إرتباط ولا إي بالظبط؟
حسيت نفسي توهت في أسئلة كتير ولكن مشيت بسرعة دخلت المطبخ أعمل المشروبات عشان تفهم إني فعلًا روحت أعمل حاجة أشربها وأنا تحت صدمتي وبمنع نفسي بالعافية إني أعيط أو أنفعل دلوقتي.
روحت دخلت الأوضة من تاني وإديتها النيسكافيه وهي خدتهُ مني ومبتسمة، وأنا مسكت الموبايل والمشروب بتاعي وشربتهُ وبعدين نمت بهدوء.
*****
تاني يوم الصبح صحيت بدري وكنت بفكر هعمل إي،
إستنيت لحد ما بابا وماما صحيوا، ماما دخلت تحضر الفطار هي وأختي وبابا طلع يجيب سيف.
بعد الفطار طلبت من سيف ندخل البلكونة عشان عايزاه في موضوع ولكن دا مش قدام مريم خالص.
دخلنا البلكونة وهو ماسك كوباية الشاي،
إتكلمت بهدوء وقولت بتردد:
_ كنت عايزة أقولك معلومات عن اللي خاطفني.
بصلي سيف بصدمة وإنتباه وهو مستنيني أتكلم.
