رواية عشقها ملاذي الفصل السابع 7 بقلم حوريه مصطفي


 رواية عشقها ملاذي الفصل السابع 

هتفت «حبيبه يصدمه والدموع تمثلئ في عينها وفي ذهنها يتردد سؤال واحد

هل مات أبي ؟!

هفت «حبيبه " بصراخ

لا مستحيل بابا يسيبني هو عارف إني بحبه بابا عايش أنا متأكده من ..

كانت سهير في عالم آخر كانت تفكر هل مات زوجها وحبيبها ؟! كانت تعشقه ولم تظهر له ذلك...

هل مات دون معرفته كم كانت تحيه؟

دخلت «حبيبه إلى الغرقه ولكنها تجمدت مكانها فور رؤيه وجهه أبيها الذي تحول إلى اللون

الازرق القائم.

هتفت «حبیبه بهدوء الممرضة ممكن تفضل معاه شويه لو سمحتي.

أجابت عليها بإيماء:

أكيد، وغادرت المكان في هدوء.

إتجهت «حبيبه» إلى أبيها وهي تردف بدموع:

بابا انا بحبك قوم عشان خاطري ، ولكنه لا يستجيب.

ثم أضافت إلى حديثها:

هتوحشني اووي.

اردفت سهير» بدموع وهي تمسك يد سالم الباردة:

كنت خير الزوج والحبيب... ربنا يرحمك ويجعل مثواك الجنه يا حبيبي.

في شركة الجعيدي»

كان ينهي بعض الأعمال المتراكمه عليه هو وصديقه.

هتف «سيف» بحنق:

والبيه كان فين، وتارك الشغل متراكم بالنظام ..

رد عليه «عدنان» معقباً:

كنت بلعب.. ما إنت عارف ان الشغل كثير عليا لوحدي يا سيف.

لم يعقب «سيف» على حديثه بل نظر إلى الأوراق التي أمامه، وأكمل عمله في صمت.

قاطع اندماجهم رئين هاتف سيف الذي يعلن عن وصول مكالمه.

أمسك سيف هاتفه، وهو يضغط على زر الاستجابة مردفاً بجديه بعدما رأي رقم الطبيب

المختص بحال والد حبيبه

"أي الاخبار يا دكتور"

جاءه صوت «الطبيب المرادف بعمليه والد المدام الوفى يا سيف بيه ياريت حضرتك تيجي في

اسرع وقت عشان تتم إجراءات خروجه من المستشفى والدفن.

ثم أضاف إلى حديثه:

البقاء لله.

أغلق الهاتف: ثم استقام من مكانه وهو يهرول إلى الخارج وفي خاطره يتردد سؤال واحد فقط

كيف حال حبيبه الآن ؟!

نظر عدنان باستغراب و دهشه تم انجهه مسرعاً مغادراً المكان لكي يلحق بصديقه ولكنه قد اختفي.

في سياره سيف»

كان يتسابق مع الزمن من أجل الوصول إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن.

بعد مرور ربع ساعه من القيادة وصل أخيرا إلى وجهته... ركن سيارته بطريقه عشوائيه؛ ثم

إتجهه مسرعاً إلى الداخل.

صعد إلى الطابق العلوي الذي يوجد به والد حبيبه، فوجد حبيبه تجلس في الطرقه والدموع لم

تجف من عينيها بعد وبجواره سهير التي في عالم آخر.

إتجهه إليها «سيف» وهو يضمها إلى صدره بحنان فكأنها كانت تحتاج هذا الحضن الدافي، وبدأ

صوت شهقاتها يعلو في الأرجاء.

هتفت لحبيبه» بشقهاات وصوت متقطع من البكا:

بابا مات يا سيف.

زاد من ضمها وهو يردف:

ششش اهدي يا قلب يا سيف كفايه بكا والدك مش هيكون مبسوط وهو شايفك في الحالة دي.

ثم أضاف إلى حديثه:

دي سنه الحياة يا حبيبه

هتفت «حبيبه» بدموع:

مش قادره یا سیف د مش شخص غريب اللي اتوفي د سندي وضهري في الدنيا، والحزن قطره

في الإنسان.

تم أضافت إلى حديثها:

انا عارفه إلي مع الوقت هنا فلم علي عدم وجوده بس د والدي من حالي أحزن عليه.

"إحضتانها سيف لعل وعسى يخفف عن المها"

ادرفت «حبيبه» بدموع:

ممكن تنهي إجراءات الدفن وخروجه من المستشفى.

عقب سيف على حديثها قائلاً:

ممكن طبعاً.

ثم غادر المكان لكي ينهي الإجراءات المطلوبة.

في منزل إيهاب الدسوقي

كانت ترتعش من الخوف بسب صراحه العالي فهو في أسوأ حالات غضبه الآن.

هتف «إيهاب» بغضب:

اي حنيتي ليها بالسرعة دي نسيني اللي عملته المدرجادي طلعتي ساذجه بالشكل د انها تضحك

عليكي وتخليكي تحتي ليها تاني.

اردفت «رتيل» بخوف شدید

پس دي والدتي يا ايهاب وانا محتاجها في حياتي.

ثم أضافت إلى حديثها:

ارجوك يا إيهاب خليها تقعد الفتره دي هنا لحد ما تشوف بيت مناسب.

اقتراب منه وهي تمسك يده لعلها تستعطفه بحديثتها قائله:

عشان خاطري يا إيهاب وافق صدقتي اول ما تلاقي بيت مناسب هقولها تمشي.

نظر إليها إيهاب مطولاً وهو يردف بحزن طغي على ملامحه

اعملي اللي يريحك يا رتيل.

خرج وهو يصفع الباب خلفه بقوه مما جعل جسدها يرتعش من الخوف، فإيهاب يبغض والدته بشده

هوت على الأرضيه وهي تبكي يعنف ومازال نظرها معلق على الباب، فهي بين نارين من جهه

أخيها الذي ضحي من أجل سعادته ومن جهه اخر والدتها الذي تخلت عنها في طفولتها.

في مركز الشرطه

كان الجميع يحاول تجاهله وعدم الاختلاط به فهو ينطبق عليه مقوله إنفي شر الحليم إذا غضب

هدف «إيهاب» بهدوء للعسكري:

أحضر زمرد مختار من الحجز حالاً.

وجهه نظره إلى المحامي الجالس أمامه بغموض وتلك السيدة الأربعينه.

مرت عليهم دقائق قليله واحضرها العسكري.

هتف «العسكري» بإحترام:

زمره مختار یا باشا.

نظر إليه إيهاب بجديه وهو يشير له بالمغادرة ثم التفت إلى الواقفة أمامه قائلا:

اتفضلي يا أنسه امضي على أوراق خروجك من هنا.

تقدمت لتفعل ما أمرها به وبعد مرور ثواني انتهت وإتجهت إلى تلك الأريكة تجلس عليها بيرود

شدید.

هتفت «السيدة» بهدوء مزيف:

يلا يا زمرد نخرج من هنا.

اجابت عليها بابتسامه هادئه بس أنا هفضل هذا للأسف.

ادرفت «السيدة» بعصبيه شديده وهي توجهه نظرات جاده إلى زمرد يعني ايه كلامك ده.

كان «إيهاب» يستمع إلى حوارهم هذا ببرود شديد وكأنه يشاهد مسرحيه ارتشف من كوب

القهوة الموضوع أمامه وهو يقول:

اسف إني مقاطع حديثكم الممتع هذا، وأكمل بصوت جهوري ياريت تتفضلوا بره وإلا ورب

الكعبة هتشرفوني هذا النهاردة في الحجز.

هرول المحامي والسيدة إلى الخارج بخوف فور الانتهاء من حديثه عدا تلك التي تجلس وعلي وجهه ابتسامه هادئه.

هاتف «إيهاب» بغيظ

الكلام ينطبق عليكي انتي كمان.

ردت عليه «زمردة بابتسامة هادئة

بس أنا قولت هفضل هنا.

هتف «إيهاب» بحده وصرامه

أنا مش فاتحها حضاته هنا إتفضلي بره يا أنسه وإلا هيكون ليا تصرف ثاني.

عقبت على حديثه بابتسامه برئيه

مش هعمل صوت هكون طفله مؤديه حالت.

وجهه إيهاب نظره إلى الأوراق التي أمامه بعد ان يأس من مغادرتها.

في قصر المهدي»

أخذت تفكر كيف تحصل علي سيف الجعيدي وثورته هي بالطبع لم تنساه، او تنسي فكره

حصولها عليه، بل خافت ان يفضح أمرها وأنها من فعلت هذا في والد حبيبه.

ابتسمت بخبث وهي تفكر أن سيف يعتقد أن جده من فعل هذا.

قاطع وصله تفكيرها صوت أبيها الذي باتت تبغضه بسب تحكمته الزائده.

هتف «المهدي ببرود:

بالتأكيد نسيتي سيف في الفتره دي يا دانيا.

تم أضاف إلي حديثه:

صديقي المقرب زيدان طالب إيدك رسمي للزواج.

نظرت له بإشمئزاز وهي تردف:

بالطبع لم أنساه يا بابي فمن ينسي سيف الجعيدي وانا مستحيل اتجوز واحد من عمرك

أردف «المهدي » يطمع :

أول ما تكوني مراته وعلى اسمه هيكتبلك لم ثروته ليكي انتي فقط .. غير إنك هتكوني سيدة القصر الامرة الناهية.

هنفت دالیا» بهدوء شدید

لا أريد، فكل ما أريده هو الحصول على سيف الجعيدي فهو بالنسبة لـ ورقه رابحه.

رد عليها «المهدي " معقباً وصوت ضحكاته تعلو في المكان وهو يقول:

وإنتي مفكره إن سيف الجعيدي ممكن يكون مراته اللي بيحبها عشانك انتي يا داليا.

استقامت من مكانها وهي تردف بإبتسامه واثقه:

لا بالطبع لدي أساليب خاصه، فأنا داليا المهدي.

غادرت المكان تاركه والدها يشيط من الغضب.

في المستشفى»

كان سيف قد انتهي للتو من إجراءات الدفن وتوجهه إلى حبيبه لـ يخبرها أن العزا سيكون في

منزل والدها حتى يتمكن أقاربها من تقديم واجب العزا لها.

وقت العزاء

كان كلا من حبيبه» و «سهير» يتلقون العزا من معارفهم وأقاربهم السيدات، أما في الخارج كان

سيف يستقبل معارف والد حبيبه ويتلقي العزا منهم.

هنفت «سيدة» بمواساة:

البقاء لله ربنا يجعلها آخر الأحزان.

رد كل من «حبيبه» و «سهير»:

إنا لله وإنا إليه راجعون البقاء والدوام الله.

مرت أيام العزاء

بعد مرور أربع أيام قد عادت حبيبه إلى القصر بعد إصرار سهير، فهي قصت أيام العزا في منزل والدها مع زوجه أبيها حتى لا تتركها بمفردها.

داخل قصر الجعيدي»

هتف الجعيدي» بإبتسامة هادئة: القصر رجعهله نوره من جديد يا بنتي.

أجابت «حبيبه» بهدوء:

تسلم يا جدي القصر هيفضل منور بوجودك.

ها نفت «نیزه» بغیظ

قصدك إلى كنت مضلمه المكان يا سي جدو.

ضحك الجعيدي وهو يردف:

لا طبعاً يا قلب جدك

أردف سيف» بهدوء وهو ينظر إلى وجه حبيبه المتعب:

يلا يا حبيبه تطلع عشان ترتاحي.

هزت رأسها بالموافقه، وصعدت معه إلى الأعلى.

في جناح «سيف» و «حبيبه»

جلست حبيبه على الفراش تقرأ في مصحفها، حتى يخرج من سيف من المرحاض، فهو سيأخذ

شاور لبريج جسده وتعب الأيام الماضية.

قاطع اندماجها إصدار هاتفها إشعار بوصول رساله.

امسكت هاتفها لتعرف من المرسل ولكنها تتفاجاً بأنها من شخص مجهول الهوية على موقع التواصل الإجتماعي واتساب.

وكان مضمونها

السبب الرئيسي في تدمير حياتك وطلاقك من جوزك الأول هو سيف الجعيدي ودي بعض

الصور اللي تثبت صحه کلامی با مدام.

قام بإرسال عدد صور تحتوي على محادثات بين سيف وزوجها السابق أحمد عباره عن تهديدات سيف لـ احمد بعدم الاقتراب منها أو لمسها وصوره أخري بأن يطلقها مقابل مبلغ مالي ضخم.


تعليقات