رواية حواء الصغيرة الفصل السابع 7 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل السابع 

لائمه فوق فراشها دموعها تتساقط دمعه تلو الاخري بلا توقف ، تبكي بحرقه ، تبكي كما لو لم تبكي من قبل، جرحها وجرح كبريائها ، جرح انوقتها بطريقه قاسيه ، تعلم انها ارتكبت خطأ كبير.. ولكن من دون قصد، تشعر بأنها تحترق من كثرة كلامه الجارح لها اله حتى لم يهتم بشعورها او يحبها له!

فلاش باك لما حدث بينهم

سحبها من يديها بقسوه متجها نحو غرفتهم في الطابق الثاني...

دفعها داخل الغرفة بقوه حتى كادت تسقط ، نظرت له يخوف والدموع تتجمع بمقلتيها بينما هو

اردف بغضب عارم ايه اللي انتي لبساه ده؟

لم تجيب فقط تنظر الى الارضيه وهي تبكي وتشهق من شدة خوفها وتوترها ...

كان ينظر اليها بغضب وكأنه سيحرقها بنظراته ليردف " جبتي منين الفستان ده ؟

يعلم انها لا تملك مثل ذلك الثوب فهي لا ترتدي هذه الاشياء

لم تجيبه ايضا وظلت تبكي بصمت ، ظن انها تتجاهله فأعاد جملته هذه المره بحده اكبر

" يقولك جبتيه منين "

اردفت جميله بيكاء وهي تحاول تمالك حالها

"ك.. كان عندي."

نظر لها عمر بحده قائلا "كدابه.. قولي مين اداهولك

ظلت تبكي بحرقه اكبر وكأنها ليست امام من تحب ومن يجب أن تشعر بالاطمئنان بجانبه !!

اقترب منها وسحبها من معصمها يعنف وقال

اكيد مش طفله زيك هتجيب فستان زی ده ... ولا ايه؟"

لم تجيبه فراد من ضغطه على معصمها

دون اذني"

" انا عارف ان رنا اللي انتهولك.. بس اللي مجنني انك وافقتي تلبسيه وكنتي خارجه عادي من

نظرت له بحزن مدافعه "لا... مش رنا . "

شدد على معصمها في تاوهت و زادت من حدة بكائها لتقول " ابعد يا عمر كفايه "

اردف عمر بحده

لا مش كفايه انتي فاكره نفسك كبيره وتقدري تلبسي الليس ده . مع انك لسه عيله يا جميله " كانت مستمره في البكاء وهو بلا رحمه يكمل حديثه السام "عارفه .. انتي عمرك ما هتعجبيني يا جميله عشان انتي مش ستايلي ولا النوع اللي يلفت نظري ، فمتحاوليش تلبسي وتعملي عشان

انا مش هيصلك "

ثم تركها بلا رحمه فتأوهت وامسكت بمعصمها بتألم....

توجهت نحو فراشها بقهر و وجع ، ليس وجع جسدي بل نفسي فهو يقسو عليها وكانها لا تملك مشاعر يجب ان يراعيها عند حديثه !

اند

توجه عمر إلى الاسفل حيث يجلس كل من عمته و والده واخوته ورنا بالطبع ...

تقدم من رنا الواقفه بثقه وكأنها لم تتسبب في أي مشاكل

اردف بصوت حاد به بعض التهديد "مشوفكيش قاعده مع جميله ثاني.. ومش عايزك تدخلي بيني وبينها وخليكي في نفسك شويه.. لو حصل وعرفت انك قاعدتي معاها هبهدلك.. انتي سامعه ، واهو أوداد العيله كلها "

ثم خرج من القصر بأكمله بينما هي متسمره مكانها لم تتوقع أن جميله أخبرته بكل شي.. والان

هي تتوعد لها بكل شر لتهديده لها بسبب جميله..

نهض الوالد وهو ينادي على ابنه الذي ذهب مسرعا

تحدث احمد بضيق " عمر استني "

بينما وجهت العمه حديثها الى رنا قاتله بحده

"انا مش هسألك عملتي ايه ، اتفضلي حضري شنطتك عشان هترجع البيت. "

واتجهت نحو غرفتها بينما الوالد توجه الى اخته ليهدتها .. فالعمه تعرف بالاعيب ابنتها ورغبتها بالايقاع بين جميله وعمر ولكنها ظنت انها قد عادت الى صوابها برؤيتها هي وجميله يجلسون

مع بعضهم طوال الوقت...

توجهت رنا الى غرفتها بغضب بينما نظرت الفتيات إلى بعضهم البعض بلا استيعاب بحضور

لخديجة التي عادت من عملها

اردفت مریم بغيظ

تستاهل ... عشان تحرم تتدخل بينهم

تحدثت عائشة بجديه

ملناش دعوه یا مریم خلاص عمر الصرف"

اردفت خدیجه بتأثر

"يا عيني جميله صعباته عليا اوي "

نهضت عائشه بهدوء فانك بكرا نبقى تطلع نطمن عليها تكون هديت"

اردفت مریم " ابوا معاكي حق" صدع رنين هاتف مريم لتجده مصطفي من بهاتفها لتردف

سريعا

هروح اوضتي بقا تصبحوا على خير"

اجابت خدیجه و عائشه " وانتي من اهله "

ثم توجهت كل فتاه إلى غرفتها ...

مش هعرف اجي بكرا خالص عشان في مشاكل فالبيت" قالتها مريم المصطفي عبر الهاتف

تنهدت مریم واردفت هبقى احكيلك بعدين"

اردف مصطفى بلا مبالاه

طلب انا مقفل عشان هنام بقا"

مريم بحب " طيب تصبح على خير"

اجابها مصطفى ببرود "والتي من اهله"

تم اغلق الهاتف ليجد من تقدرش صدره بهدوء وهي تردف بدلع مين دي يا بيبي"

اردف مصطفي ببرود "ملكيش دعوه

نظرت له الفتاه بحزن مصطنع قائله

كده يا مصطفي ده انا لولو حبيبتك "

تجاهلها مصطفي ونهض متجها للمرحاض...

يجلس في اليخت الخاص به بينما هي تتلاعب بخصلات شعره يحب.....

امسك بالكأس يرتشف منه بهدوء ليسمعها تردف بدلع

"مالك يا حبيبي بس ايه اللي معصبك كده"

لم يجيبها لتبدأ نونا في فك ازرار قميصه وهي تقبل رقبته بحب ، نهض عمر بأشمئزاز وقال وهو

يعدل قميصه " انا ماشي"

ثم اخذ هاتفه و اشياءه وركب سيارته متجها نحو المنزل...

وصل امام القصر ليصف سيارته ويتجه للداخل حيث وجد الانوار مطفأه ليعلم أن الجميع نائم...

صعد الى الطابق الخاص به ودلف إلى الغرفه وجدها نائمه فوق الفراش تضم ساقيها إلى

صدرها بحزن، سمع صوت شهقات حقيقه تصدر منها فعلم انها مازالت تبكي ، شعر ببعض الندم

والحزن عليها ولكنه تذكر فعلتها فذهب الندم بثواني |||

احست بوجوده بالغرفه و برائحته الرجولية التي تعشقها ، شعرت بخطواته في الغرفة حيث

توجه الى الغرفة يبدل ليابه...

بعد قليل خرج من المرحاض وتوجه ليتسطح بجانبها على الفراش، نهضت فجاه و نظرت له

التجده يحدق بها بصمت وما كادت أن تنهض لتجده يجذبها من معصمها ويقول بحده "رايحه فين؟"

اردقت جميله بتوتر دون أن تنظر له وهو مازال ممسك بمعصمها "... هنام على على الكتبه "

شعر بتوترها ليحاول الحديث بنيره هادئه

"لا نامي على السرير"

نظرت له واردفت بتعجب "و... وانت"

اجابها عمر بسخريه "هدام على السرير"

ابعدت كفه القابض على معصمها بهدوء واردفت وهي مازالت تشهق من كثرة البكاء

" انا م... مش هنام ج جميك".

ثم توجهت لتجلس فوق الاريكه بينما هو نهض بغضب من تصرفها، هو لم يقصد مضايقتها

اقترب منها بغضب قائلا

ولكنه تعب من النوم على الاريكة ، ما المشكله اذا ناما سويا على الفراش

هو انتي ليه بتحبي تعصبيني.. ما قولتلك نامي علي السرير وانا مش هاجي جمبك "

اردفت جميله بغضب مماثل

وانا قولت هدام علي .. علي الكنيه"

تحدث عمر بحده مره اخرى.

نامي يا جميله على السرير خلاص هنديل انام على الكتبه"

جميله ويقول بهدوء ونفاذ صبر

" نامي على سريرك يا جميله "

زن هاتفه فتوجه لاخذه بينما هي تتابعه ، وجدها تونا فتأفف وترك الهاتف مره اخرى ليتجه الي

توجهت بصمت نحو الفراش فهي لا تريد اغضابه بعدما هدا...

لم تستطيع النوم بسبب تفكيرها به وقد قررت ان تتعامل معه بطريقه جيده وان لا تغضبه فهو

عندما يغضب يصبح من للغايه فلما لا تجرب المعامله الطبيبه ؟...

في الصباح

استيقظت جميله مبكرا بسبب اعتيادها على الذهاب إلى المدرسة والاستيقاظ قبل الجميع .

استتغيب هذه الايام الدراسة قامتحاناتها اقتربت...

ولكنه منعها نهائيا من الخروج، وعندما تسائل عمها عن سبب عدم ذهابها كذبت وقالت له انها

نهضت لتجد عمر مازال نائما فنظرت له وابتسمت وهي تتأمله كالعاده ، توجهت للمرحاض

واخذت حماما دافنا ثم توجهت للاسفل لتجد مريم تجلس بمفردها فتعجبت وتقدمت منها قائله

"صباح الخير"

تحدثت مريم بلهفه صباح النور عامله ايه دلوقتي"

اردفت جميله بابتسامه انا كويسه مفيش حاجه

بموتك ف ايده

نظرت لها مريم بخوف واردفت "اوعي يكون ضربك يلهوي ده انا اترعبت عليكي والله خوفت

ضحكت جميله على افكار هذه المجنونة وقالت

"لا مموتنيش هو العصب بس وخلاص"

اردفت مریم بطمانينه "الحمد لله "

اردفت جميله بتساؤل

" اومال عمتي ورنا ومراد فين ؟" ؟"

اجابت مريم بتوجه رجس

اه صح انتي معرفتيش ، ده عمتي من بعد اللي حصل خدته دتهم ومشيت"

اردفت فت جميله بقلق ليه ؟"

نظرت لها مریم بدهشه واردفت

علي رنا عملته معاكي" عشان اللي

شهات جميله وقالت مي عرفت منين !!"

اردفت مریم شارحه ثابت ما عمر نزل وبهدل رنا والدنيا انقلبت وبابا بقا . نا وعمتي.. انتي فاتك

كثير"

شعرت جميله بالحزن لتردف " يا عيني يا رنا حرام دي كانت بنساء اعدني معملتش حاجه غلط"

نظرت لها مريم بعدم استيعاب من هذه البلهاء لتردف

"

انتي غبيه يا جميله ولا سخته ولا مجنونه "

نظرت لها جميله بعدم فهم " في ايه "

اردفت مريم بغيظ هو ايه اللي في ايه.. ده بسببها عمر بهدلك ودي يتوقع بينكوا . ا مش يتصلح يا غبيه... هتفضلي هيله لحد امتي بس "

اردفت مريم وهي تنهض متجهه نحو غرفتها

نظرت لها جميله وقالت مبرره بس بردو حرام هي ملهاش ذنب.. انا اللى وافقت البس الفستان"

" الحقوني منها اا يلهوي هتشلني "

اوقفتها جميله قائله استني بس... هو انتي بتعملي ايه هنا مش وراكي جامعه

اردفت مريم وهي تقف عند أول السلم

الله بعد ساعه "

اومات جميله وقالت طب هي فين الداده انا جعانه "

اجابت مريم وهي تصعد غرفتها "اجازه ياختي اعملي لنفسك"

تأففت جميله و توجهت نحو المطبخ لتعد لها الطعام

استيقظ عمر ليتجه إلى المرحاض تم يرتدى ملابسه، نظر إلى ساعته ليجدها مازالت التاسعة صباحا... دقائق و وجد جميلة تدلف إلى الغرفة وهي تحمل في يدها صينيه موضوع عليها بعض التوست والجبن والمربى، وضعتها اعلى الطاوله وقالت بابتسامه هادئه "صباح الخير"

اجاب عمر وهو ينظر في المرأه ويعدل يافته

"صباح النور"

اردفت جميله وهي مازالت تنظر له وتبتسم

الداده اجازه في حضر تلك الفطار"

اردف عمر بلامبالاه وهو يلتقط مفاتيحه

شكرا بس هقطر برا"

عیست ملامح جميله واردفت "طب حتى."

قاطعها بقوله "قولتلك هاكل برا"

تنهدت لتردف بهدوء "طيب . "

توجه نحو باب الحجره ليخرج ولكنه توقف فجأه ليردف بسخريه دمرتها كليا

لو فاكره انك لما تتعاملي حلو هسيبك تخرجي من البيت تبقي غلطانه" ثم خرج من الغرفه بل من القصر باكمله، واترك خلفه فناه محطمة القلب تسعى لنيل قلبه ، ولكنها

لا تجد منه غير القسود والكلام السام.....

بشركة السيد احمد الهراوي وخاصة في مكتبه....

نجد من يجلس بانتظار .....

بعد دقائق يدلف السيد احمد ليتفاجأ بوجود..

شريف حبيبي حمد لله على السلامه يابني " قالها احمد بسعاده شديده وهو يحتضن هذا

الشخص

اردف شريف بابتسامه واسعه "الله يسلمك يا عمي"

اردف احمد يفرح "جيت امتی وازاي احكيلي

اجاب شريف بمشاكسه " يا اه دي حكايه طويله"

شريف محمد الهراوي

ابن اخو احمد الهراوي ، سافر بعد وفاة والده منذ خمس سنوات ليعمل في احدى الشركات ب كندا ، استمر الأمر بشكل جيد في البدايه ولكنه انقلب عليه، في نفس من عمر، شاب وسيم دو ملامح شرقيه اصیله ، اسمر البشره لديه نغزتين تعطيانه مظهر جذاب ، وهو طويل القامه

اردف شريف بتنهيده بعدها ارتشف القليل من قهوته بس يا عمي وبعدها قالولي اتكل على الله مش عايزين تشوف وشك".

بقا بذمتك قاللولك اتكل على الله" كان ذلك صوت عمر الساخر من كلام ابن عمه ، نهض شريف

اقترب منه عمر يسعاده حقيقيه "وحشتني والله"

احتضنا بعضهم البعض ثم تحدث شريف قائلا

" انت بقيت عامل كده ليه ياض ... بقيت راجل بالا "

"شوف مين اللي بيتكلم بدقتك اللي نبتت اخيرا دي"

جسده ریاضی وتحدث بسخريه " هي دي معاملة الضيوف بردو" ضحك عمر بسخريه قائلا نظر شریف واردف بتحذير مصطنع اردق الغم "سمعتكوا بكلاب"

اكمل شريف بمزاح "لسه واطي زي ما انت"

حمحم العم لينتبهوا لوجوده ويضحكون بشده لان من حظهم أنهم لم يتمادوا بالحديث...

اخذ يتحدثون في امور عديده حتى أردف العم بارتياح كويس اوي انت تيجي تمسك نك . معايا

الشركة بدل ما عمر وفارس مشغولين على وف شغلهم "

اردف عمر بأبتسامه "طب والله فكره واهو يتحرك شويه

يابني هبهدلك وابوك قاعد عيب"

اردف العم بنفاذ صبر "بااااااس . امشوا ایلا انتوا هتقرفوني ليه"

اقترب شريف من عمر وقال بصوت خافض

" هو ابوك ماله بقا عصبي حبتين ليه "

اردف عمر بصوت منخفض "ياعم قول حبتين ثلاثه"

ایتم شریف بلاهه و اردف "منور ياعمي "

طرقت الباب بهدوء ليسمح لها بالدخول...

التدلف وهي تحمل القهوه لتضعها يحذر فوق المكتب لتردف بضيق فهذا سابع فنجان قهوه

تقدمة له ويتركيز وبعدها تجيلي وتتكلم

" حاجه ثانيه ؟"

اجاب خالد وهو لم يرفع عينيه من عن الملف الذي بيده "لا تقدري تمشي"

تأففت من معاملته وكادت تذهب ولكنها سمعته يردف اه صح استني يا خديجه"

نظرت له ليتقدم منها ويعطيها احد الملفات ويردف بجديه "عايزك تقري الملف ده كويس

"دي قضيه ؟"

نظرت للملف في يده ووجهت نظرها له التقول

ابتسم لذكائها وقال "اكتشفي بنفسك "

ما هذا الرد الغبي !!

اخذت الملف من بين يديه وقالت "حاضر"

ثم ذهبت من امامه وهو مازال ينظر باتجاه خروجها ...

عشان خاطري هروح بيها وهاجي علطول هي كلها ساعه " كان ذلك صوت مريم التي تتوسل

اردفت عائشه بتعجب من اصرارها يابنتي انا خايفه عليكي لو حصل حاجه ولا وقفت بيكي هنتصر في ازاي "

اردفت مريم بإصرار ياستي اطمني مش هتقف.. بس عشان خاطري هاتي المفتاح هي كلها ساعه والله

اردفت عائشه يا مريم افهم...."

قاطعتها مريم قائله بحزم والله مش هتاخر وهجيهالك فله وسليمه وكل حاجه وتبييي"

تنهدت عائشه لتردف بنفاذ صبر "يووه بطلي زن"

ثم فتحت درج الكومود الذي بجانبها لتخرج مفاتيح سيارتها لتعطيها المريم....

التلتقطها مريم بسعاه وتقبلها ثم تذهب وهي تردد

بحبييبككك يا احلى اخت فالدنيا"

ركبت مريم سيارة عائشة متجهه نحو منزل مصطفى لا مفاجأه له....

بعد دقائق كانت امام المنزل، ضغطت على جرس المنزل مرتين وانتظرت حتى وجدت الباب

ينفتح وهو يظهر امامها عاري الصدر وشعره مشعث بعض الشئ التقول بسعاده "مفاجأة"

توتر مصطفي عندما وجدها تقف امامه لينظر خلفه بتوتر ويقول

ا... مريم... انتي .. انتي مش قولتي مش جايه "

اردقت مريم وهي تدلف بحب

ايوا واديني جيت عشان حبيبي ميز علش"

بيبي انت روحت فين كل ده بتفتح الباب"

كان ذلك صوت الفتاه التي كانت مع مصطفى ليلة امس ، شهقت مريم عند سماعها للصوت و

وجدت فتاه تخرج من الحجره ترتدي قميص قصير للغايه وشعرها لونه اصفر بشع وتمضغ احد

يردف مبررا

العلكات بطريقه مقرفه ، شعرت مریم بالاشمئزاز فنظرت له لنجده يبتلع ريقه بصعوبه وهو

" مريم خليني الفهمك ."

نظرت له مريم والدموع التجمع في عينيها

"تفهمني ايه بالظبط"

تم صرحت ببكاء في وجهه "تفهمني انك بتخوني "

شهقت الفتاه بطريقه بشعه وهي تقول

مين دي يا مصطفي"

وجهه مصطفى حديثه يغضب للقناة

غوري من هنا غوري "

توجهت الفناه للحجرة لتقوم بارتداء ملابسها بينما مصطفى يحاول تهدئه مريم التي كانت تنظر له بصدمه وحزن شديد

ابعد عني أوعى تلمسني يا خاین یا حیوان

حاول مصطفي تهدأتها ليردف يحنو

" اسمعيني بس يا مريم..."

توجهت مریم ناحية الباب وهي تبكي بشده فامسكها من معصمها قائلا "مريم اسمعيني "

نقضت يده بكراهيه و ذهبت مسرعه ، وصلت الى أسفل البناية وركبت السياره وهي تبكي بحرقه متجهه الى المنزل ، كان الطريق مزدحم وهي لا ترى جيدا من كثرة الدموع المتجمعة بعينيها في اقل من ثانيه كانت قد اصطدمت بشئ ما في اوقفت السياره بتوتر وهبطت منها سريعا لتجد شخص غير مألوف عليها يخرج من السياره فد فقت النظر لتتعرف عليه سريعا فهو فارس صديق اخيها...

هو من اصطدمت به !!

اقترب منها سريعا فهو تعرف عليها بالطبع ...

تحدث بقلق ظاهر "انتي كويسه يا مريم؟"

اقترب منها بهدوء ليردف بحنو

اردفت مريم وهي تمسح دموعها "كويسه".

بتعيطي ليه.. في حاجه بتوجعك ؟... انا اسف انا اللي غبي ومخدتش بالي "

اردفت مريم بنشوش لالا الغلط منى انا بس مكنتش مركزه

نظر نحو السيارة وقال باستغراب

مش دي عربية انسه عائشه "

اجابت مریم بتوتر اه هي.. انا لازم امشي"

اوقفها فارس بتسرع قائلا

استني مش هسيبك تروحي كده انتي شكلك تعبان تعالى هوصلك "

اردفت مريم بضباع " صدقني انا كويسه وهعر.."

"شارع " " عربيه "" لونها بترولي"

لم يستمع اليها وكان يرسل رساله صوتيه عبر اللاسلكي الخاص به يقول بها

جاء الرد من الطرف الآخر "امرك يا فندم"

نظر لها فارس بابتسامه هادئه واردف

متقاقيش على العربيه في حد هيجي ياخذها، اتفضلي عشان اوصلك"

اجابت مریم باستسلام فهي حقا ليس لديها القدرة على القيادة وهي بهذه الحالة

ماشي بس ثانيه هجيب شنطتي "

انجهت لتحضر حقيبتها وعادت بينما هو فتح لها باب السيارة الامامي لتجلس واتجه للجلوس

بمقعده ، نظر لها وابتسم فبادلته بابتسامه سخيفه

ثم انطلق ليتجه نحو منزلها...

كان يتابعها من حين لاخر غير مرايات السياره...

فتحت مريم هاتفها لتتلقى العديد من الاتصالات والرسايل منه ، لتفتح احد الرسايل لتجد بها صدقيني انا بحبك وبموت فيكي واستحاله اخونك او ابعد عنك ده انتي الهوا اللي يتنفسه ... مريم انتي متعرفيش انتي ايه بالنسبالي .. انتي او سبتيني ممكن اموت يا مريم... متسبنيش انا اسف)

اغمضت عينيها بأسى وحزن ودموعها تتساقط بهدوء ، لاحظ فارس انكماش ملامحها ودموعها

فنظر لها بقلق وقال " انتي كويسه ؟"

اوقف السياره لينظر لها بينما هي تبكي بشده وتحاول النقاط انفاسها بصعوبه

شعر فارس بالقلق والضيق من رؤيتها بهذه الحاله ليردف بحتو "مريم أهدي عشان خاطري "

نظرت له مريم بضعف وقالت "انا عايزه انزل "

اردف فارس برفض

الا.. لا مش هخليكي تنزلي والتي كده"

اردفت مريم يحزن وبلا وعي

"كانوا بيفضلوا يقولولي انه مش كويس وخاين بس انا كديتهم وقولت بيغيروا مني"

تم بكت اكثر بقهر وهو يتابعها بصدمه مما تقوك

اردفت مريم وسط بكائها "ربنا يا خدني على غبائي"

خرجت من غرفتها متجهه نحو بوابة القصر...

تريد الانفراد بحالها لتفكر كما تشاء بالامر

ما هو الامري.

فلاش باك

في الصباح جلس السيد احمد بعد الافطار مع مع ابنته ليتحدث معها بأمرا هام

مش عارفه يا بابا انا مبفكرش في حاجه دلوقتي كان هذا صوت عائشه التي تجلس امام

والدها يخجل

اردف والدها بهدوء

اومال هتفكري امتي يا حبيبتي ، و وبعدين الدكتور وليد. لید راجل محترم جدا وهو أول ما كلمني

شعرت عائشة بالخجل أكثر : لتردف بهدوء

مطمن " سألت عنه و قولت بالاس هو ده اللي الى اقدر اديله بنتي و انا من

"أيوا انا فاهمه حضرتك بس ."

اردف احمد بجديه بصي يا عائشه انا انا يحترم رأيك جدا. مدا. وانك مش مستعده تعده.. بس يا حبيبة بابا انتي لازم تتجوزي مش هتفضلي عالي عايشه طول عمرك الشغل وبس بس انا مت بكلامي ده قصدي انى هغصيك تتجوزي.. لا انا قصدي هسيبك تفکری يومين ثلاثه کده كده اسبوع يستي زي ما تحبي بس تفكري كويس عشان متجيش ش تندمي.. ماشي يا حبيبتي ؟"

النهدت عائشه واردفت بطاعه "ماشي يا بابا"

اند

اوقفت سيارة أجره بما أن مريم معها السياره، توجهت الى احدى المطاعم المطله على النيل .

التداف وتختار أحد المقاعد لتجلس عليها بهدو....

بعد قليل وجدت صوت طفله تقترب منها وتردف

" اسيك " (ازيك)

نظرت نحو الصوت لتجد طفل صغيره لم تتعدى الأربع سنوات وبالطبع عرفتها ، انها نور ابنة الوسيم ...

ابتسمت عائشه بسعاده حقيقيه قائله

نور... ازيك يا قمر عامله ايه"

اجابت نور بطفوله "الحمدلله "

اردفت عائشه وهي تنظر حولها

" انتي هنا لوحدك ازاي !!"

جاء صوت يوسف من بعيد يردف "نورا"

نظرت له نور في ذات الوقت الذي نظرت له عائشه لتردف نور بحماس "بابي يص مين"

نظر يوسف إلى عائشه وتذكرها على الفور...

الدكتورة عائشة ، تقدم منهم ليردف بهدوء

"احم.. مساء الخير"

اجابته عائشه بخجل "مساء النور"

اردفت نور مقاطعه نظراته نحو عائشه التي كادت تخترقها " بابي انا عايسه اقعد معاها "

نظر لها والدها وقال بإحراج ".. مش هينفع ي."

قاطعته نور قالله بعبوس

عابسه اكل معاها يا بابي"

اردفت عائشه بود لتزيل الخرج

ايه ده وانا كمان عايزه اكل معاكي "

نظرت لها نور بسعاده واردفت بجد هیییییییه .. يلا اقعد يا بابی"

جلس يوسف يتردد بينما تجلس امامه عائشه وبجانبها ابنته...

اردفت الطفلة يحب " انتي ايمك ايه؟ أنا معلفس حالت" انتي اسمك ايه انا معرفش خالص)

نظرت عائشه لها بسعاده واردفت "اسمی عائشه "

اردفت الطفلة ببراءه "الله .. جميل"

كان يتابع يوسف طريقة حديث عائشة مع ابنته و مزاحها حتى جاء الجارسون ليردف

تحبوا تاكلوا أو تشربوا حاجه ؟" "..نور"

نظر له يوسف ثم نظر لابنته قائلا

" تاكلي ايه يا نوره"

قالت نور بتفكير "اممممم بيتسا (بيتزا)"

اردف يوسف بجديه

واحده بيتزا صغيره و عصير و واحد قهوه ساده"

ثم نظر لعائشه ليردف "تاكلي ايه؟"

اجابت نور مكانها بلهفه

كلى بيتسا سني (بيتزا زبي)"

اردف يوسف يحده قليلا موجها حديثه لنور

نور سببها تختار براحتها زي ما اختارتي "

عیست ملامح نور لتردف عائشه يحب

انا كمان عايزه بيتزا وعصير"

نظر لها يوسف نظرات غريبه لم تفهمها واعطى للرجل الطلب ، ظل صامتا يتابع الحديث الدائر

احست بأنها تعلقت بها كثيراً !

بين ابنته وعائشه ، حديثهم عباره عن ضحك ومزاح حيث احبت نور عائشه بشده و عائشه

اردفت نور بطفوله " في الحتانه بكلا عندي بالتي " (في) الحضانه بكرا عندي بارتي )

ابتسمت عالمه وقالت بمزاح . بالتي. مره واحده

ابتسم يوسف على طريقة تقليد عائشه لنور

اومات نور عدة مرات وقالت بعفويه

"الميس قالت نجيب ب مامي عسان عيد الام

ثم اكملت بحزن ن طفولي يمزق القلب.

بس انا من عنتي . مامي "

صدح يوسف مما قالت قالته ابنته ، فهي لم تخبره بأمر كهذا! صدم

عائشه بهدوء و رقه موجهه حديثه هه حديثها لنور الطفله

طب خدي بابي معاكي اكي . ده حتي بابي بيفسحك وبيحبك اوي "

نظرت نور نحو والد والدها الذي يراقبهم بصمت وقلبه يتمزق من حديث ابنت ابنته ثم وجهت نظرها مره

قائله اخري إلى عائشه .

" بس انا ليه مس مس عنتي مامي سي ندى تاحبتي ؟"

عجزت عائله . عن الاجابة فهي نفسها لا تعلم این والدتها فماذا تقول ، نظرت رت عائشه ليوسف

التجده ينظر إلى ابنته وعلامات الضيق باديه عليه...

قاطع الموقف مجئ الجارسون باله بالطعام ليضعه أمامه اما مهم ليشرعا بالاكل...

وجهت عائشه نظرها نحو نور التي لا تأكل وقالت

" مش بتاكلي ليه ؟"

نظرت لها نور بحزن فأردفت عائشه بتعجب

اردفت الطفلة يحزن "ياكل .....

نظر يوسف الى إلى ابنته واردف وهو يبتس يتسم ليخرجها من حزنها

" لو خلصتي طبقك : كله هنروح الملاهي

عائشه نظرت له يحزن ولم تتحدث. فتعجب منها فقالت .

طب قوليلي زعلانه من ايه وهعملك ملك اللي انتي عايزاه

نور وهي تنظر إلى عائشه بحزن في شجعتها عائشه لتتحدث فنظرت الطفلة إلى والدها ثم نظرت

الى عائشه واردقت

عايزه عائشه تيجي معاها البارتي) نول عايزه عالسه تيكي معاها البالتي " (نور :

عائشه قائله بمرحكاد يوسف أن يتحدث ولكن قاطعه صوت .

" پس كده.. انني تؤمري"

تعجب يوسف من موافقتها ونظر لها وقال بجديه

لو مش عايزه تيجي خل..."

قاطعته عائشه بابتسامه هادته قائله

قاطع الموقف مجئ الجارسون بالطعام ليضعه أمامهم ليشرعا بالاكل...

وجهت عائشه نظرها نحو نور التي لا تأكل وقالت

نظرت لها نور يحزن فأر دقت عائشه يتعجب

"مش بتاكلي ليه ؟"

اردفت الطفلة يحزن "باكل ... نظر يوسف الى ابنته واردف وهو يبتسم ليخرجها من حزنها لو خلصتي طبقك كله هنروح الملاهي " نظرت له يحزن ولم تتحدث فتعجب منها فقالت عائشه

نور وهي تنظر إلى عائشه يحزن في شجعتها عائشه لتتحدث فنظرت الطفلة إلى والدها ثم نظرت الی عائشه واردفت

" ..نور " طب قوليلي زعلانه من ايه وهعملك اللي انتي عايزاه " كاد يوسف أن يتحدث ولكن قاطعه صوت عائشة قائله بمرح" بس كده.. انني تؤمري " لو مش عايزه تيجي خل.... قاطعته عائشه بابتسامه هادئه قائله "ومش معوز ليه " ثم نظرت إلى نور وقالت بمرحاهم حاجه نور متزعلش" ولرقة وجمال عائشه في تعاملها البسيط !

نول عايزه عالسه تيكي معاها البالتي "أنور عايزه عائشه تيجي معاها البارتي)

تعجب يوسف من موافقتها ونظر لها وقال بجديه

ضحكت نور و قبلت خد عائشه فابتسمت عائشه بسعاده بينما هو يجلس بيتسم السعادة ابنته


تعليقات