رواية رسائل من المستقبل الفصل السابع
جاءت بأوراق الرسائل و أمسكت بالورقة التالية المكتوب عليها " الرسالة السادسة "
فتحت الرسالة لتجحظ عينيها عن أخرجهما !!!
الرسالة عبارة عن جملة من كلمتين ...
" زوجك يخونك "
منال في حالة ذهول وتكذييب : عمرو !!! عمرو بيخوني أنا !!! مستحييل طبعاً !! ايه التخريف ده !!
الكلام ده كدب أكيد !!
لكن أزاي ؟؟
الرسايل دي من يوم ما وقعت في أيدي وكل كلمة فيها حقيقية وبتحصل !!
معقول كل الرسايل تبقي حقيقة والرسالة دي بالذات تكون كدب !!
ولا يكون عمرو ببخوني فعلاً !!!
نهضت من مكانها وأخفت تلك الرسائل ، ثم فتحت الباب وخرجت لتجد عمرو يجلس مبتسماً بأسترجاء علي الأريكة ، ويبدو منشغل بهاتفهه للغاية ، حتي إنه لم يلاحظ خروجها !!
منال : أنت بتعمل ايه ؟؟
عمرو : خلاص غيرتي رأيك ؟؟
منال : أنا بسألك بتعمل ايه ؟
يلتفت إليها عمرو و يضع هاتفهه جانباً ، ثم يقول : هكون بعمل ايه يا منال !! بلعب في الموبايل .
منال : واللي بيلعب في الموبايل بيبص عليه ويضحك كده ؟!!
عمرو : أصل أنا لحقت نفسي علي أخر لحظة قبل ما أخسر الجيم .
منال : يا سلام !! وهو ده اللي بيضحكك ؟!!
عمرو : وفيها ايه ؟!
منال : أنت أتأخرت ليه النهاردة ؟
عمرو : مالك ؟! عمالة بتسألي زي ما تكوني بتحققي معايا !!! أنتي عايزة ايه بالظبط ؟
منال : عايزة أعرف سبب تأخيرك كل يوم ؟
عمرو : هو أنتي كنتي أخدتي بالك إلا لما أنا قولتلك ؟!!
منال : عمرو .
عمرو : نعم .
منال : أنت مش مخبي عليا حاجة ؟
عمرو : حاجة زي ايه ؟
منال : أي حاجة من أي نوع .
عمرو : ما أنتي عارفة إني عمري ما بخبي عنك حاجة .
منال : ماشي يا عمرو ، لكن لو عرفت إنك مخبي عني حاجة يا عمرو ...
عمرو : خلينا في المهم دلوقتي ، فكرتي وغيرتي رأيك ؟
منال : لأ يا عمرو ، أنا لسه عند موقفي .
عمرو : أخر كلام عندي يا منال ، أما أنا أو الماجستير بتاعك ؟ قدامك يومين وتردي عليا ، وفي اليومين دول أنا هنام في أوضة تميم ابننا !!
تركها عمرو ودخل غرفة الطفل ليرقد بجانبه ويمسك هاتفهه .
تدخل منال أيضاً إلي غرفتها بعدما تحملت من المشاعر السلبية ما لا تستطيع تحمله !!
ما بين مشاعر الشك والغيرة التي تعيشها للمرة الأولي وبين مشاعر الخذلان والأحباط وضعت رأسها علي وسادتها !!
وسط هذا الظلام لا تري سوي شعاع بسيط من النور في كلمات وتحفيز أدم لها !!
لابد أن تجعل من تحفيزه لها طاقة إيجابية تدفعها للأمام ، حتي وإن أصر عمرو علي الرفض !!!
لكنها تفكر ... ما السر خلف أهتمام أدم بي وبشئوني ومستقبلي ؟! هل بسبب الزمالة الحالية ؟ أم بسبب المشاعر القديمة بيننا الذي يبدو أنه لم ينساها إلي الآن ؟!!
الآن والآن فقط آن الوقت أن تختبر جميع من حولها حتي تضع حدود ومسارات واضحة لعلاقاتها بمن حولها !!
صباح اليوم التالي
تستيقظ منال وتنزل إلي عملها مباشرة قبل عمرو !!
تجلس في سيارتها بعيداً تنتظر خروج عمرو من المنزل .
خرج عمرو من المنزل يتحدث في هاتفهه !! ثم ركب سيارته .
منال تفكر " هو بيتكلم مع مين في التليفون دلوقتي ؟؟؟ "
" عارف يا عمرو لو كنت بتخوني فعلاً ... "
ثم سارت خلفه بسيارتها عن بُعد !!
ظلت تراقبه حتي وصل إلي مكان عمله ، ثم أستكملت طريقها إلي عملها .
دخلت إلي عملها " بعدما وضعت خطتها " !!
أستلمت عملها ، لكنها ظلت تبحث بعينيها عن أدم يميناً ويساراً !!
هي لا تجده في أي مكان !!
يبدو أن خطتها ستفشل !!
هي كانت تريد أختبار أدم لتعرف سبب إهتمامه ، لكن يبدو أنها هي من صارت تهتم بوجوده !!
كان إهتمامها في البحث عنه واضحاً ، حتي وجدت نورهان تقول لها : هو في بنك الد,م وجاي بعد شوية .
نظرت إليها منال في دهشة " وكأنها قرأت ما تفكر فيه !! " وقالت : بتتكلمي عن مين ؟
نورهان : دكتور أدم ، مش أنتي بتدوري عليه ؟
منال : لأ ، ليه بتقولي كده ؟
نورهان : شايفاكي بتتلفتي يمين وشمال بتدوري علي حد ، وكل زمايلنا موجودين ، مفيش إلا دكتور أدم اللي راح بنك الد,م .
منال : أنا لو عايزة أسأل علي حد هسأل ومش هتكسف يعني .
نورهان : يمكن !!
منال : ده أكيد .
نورهان : ماشي يا دكتورة .
منال : زي ما هسألك دلوقتي كده ، دكتور أدم راح بنك الد,م ليه ؟
نورهان : فيه مريض من نفس فصيلته كان محتاج نقل د،م ومكنش فيه ، ادم راح يتبرع له .
فجأة يظهر أدم مبتسماً : أنا جييييت .. شكلكوا كنتوا جايبين في سيرتي !!
تبتسم نورهان : فعلاً يا دكتور ، مدام منال ، قصدي دكتورة منال كانت بتسأل عليك !!
تنظر لها منال بتعجب !!
أدم : خير يا دكتورة ؟ عملتي ايه في اللي أتكلمنا فيه البارح ؟؟
منال : مش هينفع يا أدم .
أدم : ليه ؟ حرام عليكي !! الموضوع ده مش لازم تتأخري فيه أكتر من كده .
منال تنظر لنورهان وتبتسم ، ثم تقول له : متنساش إني ست متجوزة وعندي مسئوليات كتيرة !!
تنظر لهما نورهان ثم تقول : طيب أستأذن أنا بقي .
