رواية هوس الريان الفصل السابع
انت ليه شايفني واحدة من الشارع ؟
أبعدها عنه و نزع عن كفيه كفوف الملاكمة، ثم هتف ساخرا:
طلب م دي حقيقة ... إنت فعلا أخلاقك أخلاق شوارع!
و كأنه أمسك بـ مشرط المتعرج يشرح به قلبها دون رحمة، في إبتعدت تقول بصوت قد علي قليلا: و لما أنا زبالة في نظرك كدا ... عايز تتجوزني ليه ؟
ضحك و قال و هو يقف أمام المرأة يلقو نظرة على عضلاته:
- أصلي فضحي .. هضحي بـ راحتي عشان وساختك متطولش عيلتي .. دي حاجة انت
مستحيل تفهميها ... عشان أبوكي و أمك ميتين من زمان
ارتجفت شفتيها من قسوة حديثه، لم تطيق المكوث معه في نفس الغرفة للحظة واحدة بعدما كانت تتمنى الوجود في محيطه و لو لحظات أمسكت به مقبض الباب و خرجت صافعة الباب خلفها، تضع كلها على قلبها الذي ينبض بعنف صدرها قد إهتاج في أسرعت بخطواتها لغرفتها و تدلف و ترتمي أرضا لا تستطيع التنفس فقط شهقات متتابعة زحفت لكي تصل لتلك البخاخة، و ضعتهت في فمها تضغط على ذاك الزر في تعود التنفس من جديد مسحت على وجهها الذي شعرت بالدم يغلي به حتى كادت تقسم أن رأسها شديد السخونة، دلفت المرحاض بعدما استطاعت الوقوف غسلت وجهها عدة مرات لعل ذلك الصداع وتلك الحرارة تهدأ قليلا، خرجت
من المرحاض وارتمت على الفراش تحاول أن تنام حتى نامت بالفعل بعد عناء !
استفاقت على الفنيه و أسرعت بخضة تأتيها كل امتحان تنهض وترتدي ثيابها و تأخذ الدرج
ركضا، قابلته في بهو القصر يقول يضيق و ينظرات شملت ثيابها
انت نازلة كدا؟
نظرت النيابها باستغراب، كانت ترتدي بنطال لكن لم يكن يصل إلا لما بعد ركبتيها، من خامة
الجينز و تعلوه كنزة سوداء بـ نصف أكمام عادت تناظره قائلة و هي تتجنب النظر لوجهه:
- ماله ليسي يعني ؟!
هتف بحدة و صوت عالي:
- سمانتك باينة هو إيه اللي ماله ليسك .. بسرعة إطلعي غيري
قالت وهي تنظر لهاتفها و القلق ينيش بقلبها:
- أنا متأخر كدا!!
هتف زبان بارده
خلاص خليك مافيش مرواح
شهقت و رکضت بأسرع ما لديها للغرفة ترتدي ما يخفي كامل قدميها و ذراعيها، ثم ذهبت له
تقول برجاء
- ممكن تمشي عشان اتأخرت بجد؟ مش هيدخلوني كدا
يلا
هتف باقتضاب في تقدمت هي تركض السيارة وقاد هو بسرعة كبيرة حتى وصل إلى مقر الكلية
غادرت السيارة دون أن تلقي كلمة عليه و داقت داخل المبني
وقت هو بالسيارة بعدما أتيه مكالمة من موظفاته في العيادة تخبره أنه عليه الحضور الحالة.
ولادة مستعجلة الآن، كان يقول:
ماشي يا رنا أنا جاي .. استني كدا
انته ليل منهارة في بكائها، في أسرع يترجل السيارة لترتمي هي بجسدها عليه ممسكة بكتفيه تقول ببكاء و هي تشهق:
أبيه ريان
قال ريان لتلك التي تنتظره على الهاتف:
- ودي الحالة لـ دكتور تاني انا مش فاضي
أغلق الهاتف ووضعه في جيب بنطاله، يقبض على كتفيها يقول و هو ينظر لها بقلق:
في إيه مالك ... حد عملك حاجة
هتفت و هي منهارة في البكاء ترتجف بشدة
يا أبيه ... مرضيوش يدخلوني اللجنة ... مش ... مش عارفة أعمل ... إيه .. هتجنن ... هيجرا .. لي حاجة
نظر في ساعة معصمه ليجد لازال ربع ساعة على ميعاد منتصف اللجنة، ليجار بحدة
مش عايزين يدخلوكي إزاي لسه فاضل ربع ساعة ده أنا أطريق على دماغهم الكلية .. تعالي
دلها للبوابة ليستوقفهما أحد أفراد الأمن يقول:
حضرتك رايح فين ...
صب غضبه عليه يقول:
رايح أطريق المخروبة دي على دماغ أهاليكم، وأحسنلك تبعد من وشي دلوقتي !
نادي عليه الأمن بعدما توقف للحظة يبتلع صدمته، لكنه جذب ليل المنهارة التي تشير له على المدرج ... دلما معا و هو يسير يتلك الهيئة التي لا يضاهيه أحد بها، وقف على الباب يقول و هو يدفع ليل يرفق من ظهرها
يلا يا ليل ادخلي امتحانك
سارت بخجل و إستوقفها مراقب اللجنة يقول بـ فجاجة:
تدخل فين هي تكية ... جاية متأخرة عن امتحانها إيه اللي هيدخلها
نظرت ليل إليه بـ بغض .. في هذا أحد معيدي الكلية الذي يدرس لها ودائما ما يستقصدها فقط لأنها تتجاهله، نظرت ليل إلى ريان الذي استحالت عبداه الإحمرار شرس يقول و هو يشير له
بسایته
قسما بـ ربي لو مدخلش امتحانها ليكون رافع عليك قضية بـ منع طالبة من دخول الجنة
الامتحان دون غذر مقبول
ثم تابع و هو يرى التوجس قد ظهر عليه
- لسه فاضل زيع ساعة على ميعاد نصر الوقت ... يعني مش من حقك تمنعها .. ادخلي يا ليل !!
دلفت ليل إلى اللجنة وهي لا تستطيع التحكم في ابتسامتها تأخذ الورق من إحدى المراقبات و
تجلس مكانها
تنظر له و هو يغادر به عرض كنفيه و ظهره العضلي وطوله الفارع ... و رغم كل ما حدث لازالت تهیم به لازالت تطالعه بنظرات عشق قد فضحتها، لتعي أخيرا أنها في لجنة امتحان و بدأت في الخل
خرجت من كليتها لتجد السائق ينتظرها بالسيارة، صعدت معه تفكر في موقف ريان الذي أعاد
الحب له إلى قلبها من جديد، كيف دافع عنها ... كيف وقف بظهرها و هي التي لطالما كرمت من وجود الأمان بحياتها، ورغم أن عمها لم يتركها لكنه أيضا كان مشغول بأعماله ومصالحه، تنهدت
و عيناها تبعث قلوب على وشك أن تفتت
داقت للقصر لتجدهم مجتمعين وعلى رأس الطاولة هو ... وعندما التفت با نظاره و وجدها قال: - تعالى يا ليل .....
مفت دليلة بابتسامة:
- تعالي يا حبيبتي و قوليلي عملتني إيه في الامتحان .. ده انت وحشتيني أوي
ركضت لها ليل و ارتمت بأحضانها، وبنت على ظهرها لتقول ليل بأعين ملتتها الدموع: وحشتيني يا ماما أوي
قال رياض يحب
- و إنت يا قلبي وحشتينا .. يلا أقعدي كليلك لقمة !
اومات لهم و دليلة تربت على وجنتيها تنظر لها بقلق، أجلستها جوازها لكن ارتفعت نظراتها إلى
ريان الذي نطق بهدوء و هو ينظر إلى طبقه:
تعالي يا ليل أفعدي جمبي ... زي زمان
طالعته إسراء، لكن إنتقلت في صمت إلى مقعد آخر تطالع بحدة ليل التي نهضت بنفس الصمت و انتقلت لتجلس جواره وسط هذا الصمت المهيب كانت عينان سيف تنظر لهما يحقد و ضيق بينما اكلت ليل بتوتر و رائحة عطره تداعب أنفها، وعندما انتهى هو وسط حديثهم، أمسك بـ
كفها يحتضنه بكفه و يقول بهدوء و هو يطالع الجميع بنظراته:
طبقا إنتوا عارفين أنا بحب ليل أد ايه من وهي صغيرة .. بحبها كانها بنتي بالظبط .. بس
خلاص چه الوقت اللي أحبها فيه كإنها مراتي، إحنا قررنا نتجوز ... و عارف إن خير زي ده هيفر حكوا
ابتسمت دليلة بعدم تصديق .. بينما طالعهما عصام بغموض، سيف وقف على قدميه مصدوفا ..
لا يصدق أن خطته فشلت وأن الفتاة الوحيدة التي أحبها من قلبه ستكون لغيره، بينمما عمته
شهير شهقت و نظرت إلى إسراء بصدمة ... تلك التي نهضت و قالت بعدما انفجر قلبها و لم
تستطع الكتمان مرة أخرى:
تتجوزها يعني إيه .. و أنا .. أنا ااا
هنا أمسكت والدتها بكفه تصمتها بقرصة ثقيلة في ذراعها تقول بابتسامة و هي تحاول جاهدة
أن توار ما فعلته إبنتها:
هي إسراء يعني قصدها إنكوا معرفتوهاش من قبل كدا و إتفاجئت .. أصل هي معتبرة ليل
صاحبتها و استغربت إن ليل مقالتش
اندهشت ليل من حديثها لكن أثرت الصمت، فهي بـ مصيبتها مع ذلك الذي تعشقه ولا تعشق
دونه قالت دليلة تغض النظر عن ردة فعل سهير وابنتها والسعادة تتقافز من عيناها :
ألف ألف مبروك يا حبايبي ... القرار ده والله كنت مستنياه من بدري الحمد لله طب هتعملوا
خطوبة إمتى ؟
قال زبان مبتسفا:
لاء خطوبة إيه بقى هو إحنا لسه هنتعرف ... منتجوز على طول، يعني على آخر الإسبوع كدا
تكون هي جاهزة نفسيا و كل حاجة
هتفت دليلة بحصة:
- آخر الاسبوع ده؟ ليه بسرعة كدا يا حبيبي ؟
بالراحة على بنت يا ريان
ثم تابعت و هي تنظر إلى ليل التي ظلت تناظر الأرض
ضحك ريان ... بينما طالع عصام صغيرته، يقول لها بهدوء
ايه يا ليل يا حبيبتي؟ ساكتة يعني و مش باين عليكي مبسوطة
شده ريان على كفها يواري غضبه منها، بينما قالت مسرعة و بلهفة و بإبتسامة غصيتها على شفتيها:
متعلقة بـ أبيه ريان أد ايه من زمان
أبدا يا عمو ... أنا بس امتحان النهاردة وترني شوية، لكن أنا مبسوطة أوي ... حضرتك عارف
ضحك عصام و قال بمكر:
أبيه إيه يقي .. ده هيبقي جوزك ... يعني تقوليله يا واد يا ريان !!
ضحك زبان يحاوط كقها و يقول و هو يغمر الأبيه
مش أوي كدا يا حاج از prestige بردو
قال عصام يمازحه
يا حبيبي الـ prestige مبيبقاش ليه وجود بعد الجواز إسألني أنا
قال ریان بنفس الروح الخفيف
ايه رأيك يا أمي في الكلام ده!
قالت دليلة بضحك:
بس بقى إنتوا الإثنين متكسفوش البنت ... تعالي يا قلبي عشان ورانا مشاوير أد كدا .. ده هو
يادوب اسبوع
أخذتها من يده وسط صمتها وخجلها، في قال الأخير بإهتمام:
واخداها و رابحة على فين طيب
بس یا زبان سپينا بقى دلوقتي
قالت دليلة تعطيه نظرة جانبية، ليصعدا ترتدى دليلة ثيابها وتبدل الأخرى ليايها أيضا و يخرجا من القصر
بعد مرور عدة ساعات ... و بعد عودة ريان من عمله وجلوسه في اليهو ينتظر مجيئهما، جانا
بالفعل محملين بأكياس كثيرة، نهض يحملهم عنهما يقول بدهشة:
ايه كل ده يا أمي ... إنت بتكسبها من جديد ولا إيه ؟
ضحكت دليلة تقول:
- يا حبيبي لبسها القديم كله خلاص مش هتلبسه ... جبتلها حاجات للجواز و حاجات جديدة
قال زبان بخبث و هو يطالع ليل الخجولة
أهم حاجة تكوني جبتيلها قمصان نوم اللي بـ دانتيل و مش مغطية حاجة دي .. انت عارفة
ابنك يموت في قلة الأدب
شهقت دليلة بينما سارت ليل تحمل أكبر كم من الأكياس استطاعت عليه و تغادرهم بصمت و
هي تكاد تبكي من فرط خجلها، كنم هو ضحكاته يصعوبة لتقترب منه دليلة تقول بلوم کدا با زبان تکسفها كدا؟ يا حبيبي راعي ان ليل لسه صغيرة وبريئة و لازم تبقي هادي و بالراحة عليها .. وبعدين ليل يتتكسف أوي مشر من البنات المدردحة يعني
النوى الغره بإبتسامة خبيثة يتمتم ساخرا:
- يتتكيف أه ...
ثم تابع بجدية:
حاضر يا أمي متخافيش عليها .. مش ها كلها يعني أنا مطلعلها الأكياس دي فوق
قالت دليلة بتوجس:
م تخليك إنت و أخلى واحدة من المطبخ تطلعهم
قال الأخير مدهوشا
مش واثقة فيا يا ست الكل ولا إيه؟ اخص .. زعلتيني |
زفرت بقلة حيلة و تركته يصعد لها محملا بالاكياس، فتح الباب دون أن يطرق و كانت هي تبدل ثيابها، كانت على وجك إرتداد كنزتها لكنه دلف و قبل أن يلمح جزعها العاري سوى حمالة الصدر
التي ترتديها كانت هي تخفي جسدها بالكنزة تصرخ به بفزع
استنى !! از الي تدخل كدا!!
وضع الأكياس ببرود و قال ببرود:
عادي يعني مكبرة الموضوع ليه ... كمان كام يوم و هشوفك من غير هدوم خالص!
ثبتت الكثرة على جسدها تقول بضيق:
طلب لو سمحت اطلع برا!!
نظر لها للحظات قبل أن يخرج فعليا تاركا إياها تحاول تهدئة نبضات قلبها و تمسح فوق
خصلاتها ملقية بالكنزة على الأرض
من الإسبوع مروزا سريعا، و دليلة تهتم بها أشد اهتمام ... من عناية بالجسد و الشعر و البسرة و كأنها إبنتها حقا، كما تخيرها عن أساسيات الزواج وعلاقتهما الزوجية التي لم تكن ليل نفقه عنها شيء، لطالما كانت من القصر للجامعة ... ليس لديها أصدقاء ولا تذهب لمكان سوى للبيت، لذا فهي عند سماعها كلمات دليلة التي كانت تعتبرها جريئة تخوفت و خجلت أكثر ... مجرد تخيلها مع ربا ان في عقلها الباطن أمر مدعاة للحرج بل و الموت خجلا
اتى يوم زواجهما، ومنذ الصباح وهي تتجهز على يد خبيرات بالشعر ومستحضرات التجميل و الجسم أيضا، كان توبها قد وصل بالفعل بعد أن صمم على أيدي مصمم أزياء عالمي ... الثوب خاص بها وحدها ضمم لأجلها هي يساوي الاف الدولارات، أخذت إسراء الفستان و إستلمته هي. تنظر له بالم و قد كانت تتمنى لو كان لها هي وضعته على الفراش و نظرت إلى ليل بحسرة تقول:
- الفستان وصل يا ليل
- ماشي يا إسراء ...
قالتها ليل بهدوء مسترخية على المقعد مغمضة عبداها تاركة لخبيرة الميكب تضع لمساتها الأخيرة على وجهها، بينما اخرجت إسراء بودرة بيضاء اللون من حقيبتها مسرعة، وبتوتر وضعت كمية كبيرة منها على الفستان من الداخل، وزعته في أنحاء الثوب و عادت تضع العلبة
بحقبيتها مسرعة
و عندما انتهت ليل نهض لكي ترتدي الثوب بعدما خرج الجميع، نظرت لنفسها بابتسامة شرعان ما إنمحت عندما علمت ما الذي هي مقدمة عليه، طوال ذلك الاسبوع لم يتحدث لها أبدا، بل كان صامنا لا تراه تقريبا، انتهت و وصعدت لها دليلة تقول بفرحة و أعين مدمعة
- يا روحي .. تجنني يا ليل .. يلا يا حبيبتي عشان عريسك واقف تحت ...
أومأت لها تقول و هي ترجوها:
متعيطيش با ماما عشان كدا هعيط معاكي و الميكب هيبوظ
أسرعت دليلة تمسح دمعاتها:
لاء يا قلبي خلاص مش محبط .. يلا تعالي
خرجا من الغرفة وأخذها عصام من معصمها يجعلها تتأبط ذراعه تترجل الدرج و وقف ريان في أسفل الدرج ... يطالعها بنظرات باردة ... لم نكن نظرات عريس يعشق عروسته، بل هو كاره عروسته، تبسمت بسخرية تنظر أسفلها ... في كم كانت تتمنى أن يكن يحبها و لو مقدار جزء صغير من حبها له، تنهدت و وصلت له من لها ذراعه في تأبطت تحيد بنظراتها عنه، ليقول عصام بابتسامة:
- لو زعلتها هر غلك يا ابن الشافعي
ابتسم له زيان يقول و هو يغمز له :
دي في عنيا !
اعتبرتها ليل توعد صريح لها، أخذها وخرجا لحديقة القصر التي زينت بشكل راق و هادئ في
تعالت الصفقات والزغاريد، جلسا على تلك الأريكة التي تخص العروسين، جلسا معا و احتفظ بـ
كفها في كفه على قدمه، يقول بهدوء وجدية و هو ينظر لها:
- أمي كلمتك عن اللي الفروض يحصل النهاردة؟
صمتت و احمزت وجنتيها بشكل كبير .. وقبل أن ترد قال لها ساخرا و كأنها تذكر:
- صحیح نسبت ... إنت مش محتاجة، خبرة ما شاء الله عليك!
طالعته بصدمة و أعين ملئتها الدموع، في إقترب من أذنها و همس لها بقسوة و رغم ذلك حافظ على إبتسامته
- إياك تعيطي ... الدمعة اللي هتنزل منك دلوقتي هخليهالك دموع و صويت أول م نطلع على
هتفت له و قد تجمدت عبداها في عيناه:
هو إحنا .. مش هتقعد هنا؟
قال و هو يفرد ظهره على ظهر الأريكة
ايه اللي هيقعدنا هنا يا قلبي ؟ ده إحنا حتى عرسان جداد والخصوصية مطلوبة في الوقت
التجاهلت تلميحانة و قالت و قد نبش القلق قلبها:
- هتقعد فين يعني ؟
رفع الامله و ضبط لها غرتها .. و من يراهم يظنهما عاشقين حد النخاع، لكن سمماتها كلماته و هو يقول:
- حاجة متختكيش يا بيبي ... المكان اللي جوزك يبقى فيه تبقي فيه و رجلك فوق رقبتك!
هنفت برجاء والحروف ترتجف على شفتيها:
أنا بس عايزة أعرف منروح فين....
قال بهدوء:
هنا قعد في شقة في مطروح ...
أومأت له يرد كفها بين كفه وشردت في الآتي تنهدت وأسبلت عيناها، حتى بدأت تشعر بحكة
في رسمها حيث كان الفستان بأكمام، سحبت كنها رغما عنها من كفه تحك رسلها، في نظر لها
الأخبر بضيق وطنها تتحجج التبتعد عنه، في جذب كفها بقسوة يقول بعنف:
- حسابنا في البيت
هفت و هي تنظر لجلدها الأحمر:
هو إحنا هنكتب امتى ؟
ابتسم و قال بمكر:
- إيه مستعجلة أوي كداا عنيا حاضر
نهض بها يذهبان الطاولة المأذون الذي للتوقد وصل، جلسا و جلس معهم عصام و بعض الشهود.
و تم كتب الكتاب ذهب لها و وقف أمامها ... جذبها من ذراعها وعانقها يهمس في أذنها:
- إحضنيني !!
أغمضت عيناها و سمعت لدمعاتها بالهبوط تستمتع بلحظات قليلة في أحضانه، عانقته بالفعل
رغم علمها أنها لحظة زائفة لكي يحبك فعلته أمام الجميع، سندت رأيها على كتفه تعلم أن ذلك العراق لن يتكرر البتة، حتى ابتعد هو عنها، في وقفت تحاول العلمة شتاتها، ليمسك هو بكفها يقول و هو يواجه الجميع :
بشكركم كلكم على الحضور ... إحنا هنمشي بقى عشان انتوا عارفين مطروح مشوار بردو ....
استقبلوا التهاني والمباركات و غادروا في سيارة كان يقودها السائق، جلست هي مبتعدة عنه و لم يعارض هذا ... مبتسفا بسخرية، في لتتمتع بمقدار قليل من المساحة الشخصية لأنه سيخترق
تلك المساحة ولن يجعلها تنعم بها لحظة واحدة
نامت في الطريق، نظر لها وجدها بالفعل نائمة يعمق، مسح على خصلاتها يقول ساخرا:
- ملاك و إنت نايمة ... محدش يصدق إن ورا وشك البريء ده ... شيطانة!
رن هاتفها، في أخذه من كفها لتحمز عيناه بقسوة عندما وجده سيف، فتح الهاتف بعنف يقسم أن شاشته کادت تتحطم من قوة إيهامه، ليصدح صوته من خلال مكبر الصوت يقول بصوت يشوبه البكاء:
ليه يا ليل ... ليه تضحي بخبنا بسهولة كدا؟ اللي حصل بينا مكنش قليل عشان تتجوزي غيري
يا ليل ... أنا كنت مستعد أتجوزك ليه تعملي كدا؟!
