رواية روح بلا مأوى الفصل الرابع والثمانون
الكل يعمل على قدم وساق الساحة تعج بالناس، وساهر يشرف بنفسه على الدبائح إحتفالًا بكتب الكتاب كان يرتدى جلباب ابيض يزيده هيبة طاغية مستقبلًا الضيوف، كان العدد يزداد والضيوف من مدن كثيرة، كان يصطحبهم ساهر إلى خيمة تم نصبها خصيصًا لإستقبال الضيوف
وعلى الجهة الأخرى خيمة أكبر مزكرشة باللون الأحمر
والذهبى نصبت خصيصًا للفقراء والمساكين، وقفت كيان تنظر حولها تشعر بسعادة تغمرها فهمست
-كدا كتير والله يا ساهر
كان ينظر لها بتفحص يطالع السعادة على وجهها فهمس
-مافيش حاجة تكتر عليكِ يا كيان دا أبسط حاجة
أنا تفهمت رفضك أن اجيب أى حاجة ليكِ
أجابته بارتباك وهى تعدل من وضعية حجابها:
-ليه مش مقتنع أن إحنا هنعيش عند كنان فى فيلتهم
ومفيش حاجة هاجبها، بس طلبت مطبخ بعيد عن الفيلا
كنان عملوا فى الجنينة بتاعة الفيلا بس وبقية حاجتى
الشخصية جيبتها من مرتبى مش أنا بشتغل، بس بردوا
كل دا كتير كل دي عجول
-مفيش كتير ولا حاجة، وبعدين أنا عازم كل اصحاب
محلات الدهب فرح بنت عاصم مش أى حد، وبصراحة
كل الأفكار دي بتاعة مايسة، أني أدبح ونأكل المحتاجين
بنية ربنا يرزقك الخير فى حياتك الجديدة، وكمان نعزم
كل الناس عشان يعرفوا أن عاصم عنده بنت تانية وبتتجوو
تلألأت الدموع بعيناها هاتفة:
-ربنا يباركلى فيك يا ساهر ويباركلك فى مايسة
إنتفضت على صوت بوق السيارة المرتفع فضحك ساهر
هاتفًا:
-واضح أن كنان بيغير ومعترض، يلا روحى ليه
وأنا والشباب هنكمل هنا
*****
فتحت كيان باب السيارة ولجت دون أن تقول كلمة
حينما نفرت عروق رقبته كاد أن يعنفها على إهمالها
تحتضن ساهر فى مكان عام مكشوف يعج بالرجال
همست هى بخفوت مغرى:
-كنان
ذابت صلابته بالكامل، لكنه أجابها بجدية وهو نيران الغيرة
تلتهمه:
-هو ينفع تقفى فى وسط كل الرجالة دي وتحضنى ساهر
كدا
بإبتسامة صغيرة أجابته:
-أخويا وكل الناس دي عارفة إنه أخويا وهو بيدبح
عشان كتابنا الكتاب يعنى عادى
رمقها بطرف عيناه ثم سألها بإنفعال:
-هو اخوكِ وأنا ماكنتش جوزك لما أمبارح بعد كتب الكتاب
معرفتش حتى أقرب منك أحضنك أو ابوسك
وجهها اصبح كحبات الكرز وهى تتذكر كتب الكتاب أمس عندما
وقف جميع الشباب بينها وبينه، فخرج تنفسها مضطرب
للغاية، لعقت شفتاها بإرتباك هاتفة:
-طب وأنا مالى هما مش أنا
رمقها بغيظ وبعد دقائق اوقف السيارة أمام عيادته
فسألته هى بإستنكار:
-أحنا جايين هنا ليه مش أنت أجازة
فرك وجهه بإنفعال هاتفًا:
-ايوة اجازة بس أنا محظوظ شوية زيادة، الاستاذ ضياء
قاعد فى البيت عندى بيتدخل فى كل كبيرة وصغيرة
عامل أم العروسة فطلبت البدلتين على العيادة
عشان تختارى منهم هو جابلى بدلة مش هلبسها مش
عاجبانى
هزت رأسها بالإيجاب وهى تقول:
-طب يلا بينا
*****
كانت تدور فى الغرفة بتوتر كبير وجودها معه فى العيادة
الخالية وبعد كتب كتابهما يصيبها بالإضطراب، تسمرت
فى مكانها فجأة ورائحته تضرب أنفها، بينما وقف هو
خلفها هو يبتسم بمكر هامسًا بصوته الأجش
-أيه رأيك؟!
تنفست بعمق محاولة أن تكون هادئة ثم أستدارت
وما أن وقعت عيناها عليه همست كالمغيبة وتناست
كل خوفها
-أنت حلو اوى، كل حاجة فيك حلوة
تأملها بعشق وهو يقترب منها نظرته جعلتها هائمة بعيناه
الزيتونية لكن ما قطع وصال نظرتهما، أنه خلع سترته
وألقها بأهمال على الأريكة وبدأ فى حل أزار قميصه
نظرت لها بفزع وسألته:
-كنان أنت بتعمل أيه؟!
ابتسم بتسلية وهو يكمل ما يفعله هاتفًا:
-أيه هاأقيس البدلة التانية عشان تختارى
كانت ترجع للخلف وجسدها يرتعد تفتح فمها وتغلقه
فى محاولة فاشلة لتجميع جملة واحدة بالاخير
همست بتلعثم من فرط خجلها:
-طب وهتغير هنا قدامى، أدخل جوه يا كنان بجد
أو همشى بجد بجد
تراجعت خطوة فكادت أن تقع فحاوط خصرها هاتفًا:
-قلبي أنا
رفعت عيناها تنظر فى زيتونته ووضعت يدها على صدره
بتلقائية:
-خلينا نروح هى البدلة دي حلوة أوى
نظر إلى يدها الموضعة على صدره ثم نظر إلى عيناها
قائلًا:
-حاسة بنبض قلبى يا كيان
سحبت يدها كالملسوعة فاأبتسم وأبتعد عنها وأخرج
تنهيدة حارقة لعاشق حد النخاع فخجلها الناعم يلوع
قلبه حبًا هامسًا لنفسه:
-هانت يا كنان اثبت
*****
فى اليوم التالى وقد أنتصف النهار وتجمع جميع الشباب
أسفل بيت هاجد فقد قررت هاجر أن تقيم حفلة حناء
لكيان فى منزلها، تعالت التهليلات والمباركات لكنان
أما فى الأعلى
تعالى الزمر والطبل وصوت الزغاريط، وكان جمع
البنات يلتف حول كيان يرقصوا بفرح حتى أقتربت
والدة هاجد وهى تحمل بيدها صينية بها حناء
حيث أن من المتعارف من تقوم بوضع الحنة
فتاة عزباء والديها على قيد الحياة وتقرب
العروس همست سوسن قائلة:
-مين اللى هيحنى العروسة يا بنات؟!
لازم متكونش متجوزة وباباها ومامتها يبقوا عايشين
وتبقى قريبة العروسة
اقتربت تارا وتناولت منها الصينية هاتفة:
-أنا وهتبقى فى قرابة مستقبلا
وما أن انتهت توالت الفقرات وارتدت كيان عدة ازياء
من بلدان وثقافات مختلفة بدوى، صعيدى،
هندى فى بدء الأمر كان الخجل يسيطر عليها لكن
فى نهاية حفل الحنة كانت قد تحررت من خجلها
كان الجميع يضحكون حتى هاجد إندمج معهم عدا
هو كان كلما علا صوت الطبول علت دقات قلبه
وجنون العشق أصبح اشد وطئًا وأنفاسه لا تحصى
فهو تائه عطشان فى صحرائها
أصبحت الساعة الثانية عشر، دقائق وكان جميع
البنات يهبطوا من الأعلى، وقفت أمامه والكحل
يزين عينيها بطريقة غجرية، كان ينظر كالغريق
وعيناها النجاة، خرجت همساتها ضعيفة أمام
نظراته
-كنان يلا بينا يادوب توصلنى الفندق
هز رأسه أستقل سيارته وهو ينظر ليدها المزينة
برسم الحنة حك مؤخرة رأسه هامسًا:
-اتبسطى
-أوى
-عملتى ايه إحكيلى وقوليلى رسمتِ حنة
هزت رأسها تسرد له بحماس:
-آه رسمت حنة وكان فيه فقرات كتير ولبست كذا
طقم وطنط سوسو كانت جميلة ولطيفة أنا إتبسطت
لو كنت روحت بيت عمى ماكنتش هاأتبسط كدا
ابتلع ريقه يسألها
-رسمتِ حنة فين ولبستِ ايه؟! هو مفيش صور
صدمت من سؤاله فاأنكمشت بخجل هاتفة:
-اللبس بتاع الحنة والصور مع هاجر وبس
-رسمت فين حنة قوليلى عرفينى طب لبستى إيه
ارتعش فكها وهى تجيبه هاتفة:
-وبعدين كنان أنت بقيت اليومين دول مش عارفة اتعامل
معاك لو سمحت بقى لازم تبطل كدا
اجابها بنبرة مبحوحة يشوبها الحسرة:
-ابطل كدا أيه؟! أنت عارفة أن أغلبية الشباب بيضحكوا
عليا وعلى وضعنا أننا لسه بنعمل فرح تانى أنا ليا الله
تبدلت ملامحها وغامت عيناها بأسى حقيقى:
-أنا عارفة يا كنان إنى أنا قصرت معاك وأن كان فى
مواقف كتير المفروض أنا اللى اقف جنبك لكن كنت
على طول فى ضهرى وسند ليا وعارفة أنك أتحملت
منى كتير وأنى كنت حمل تقيل عليك
أوقف سيارته وهو ينظر لها هاتفًا:
-عمرك ما كنتِ حمل وهتكونِ انتِ نجمة عاليا وأنا
وجودك فى حياتى دا أكبر نعمة من ربنا
ثم تابع بغمزة عين وهو يحرك السيارة ثانية
-كل دا عشان طلبت أعرف رسمت الحنة فين؟!
على العموم بكرة أعرف براحتى، عايزك تنامى
براحتك عشان بكرة يومنا طويل
******
يوم الزفاف
وقف أمام المرآة ينظر لنفسه بحلُته الردماية أغمض عيناه
يتذكر والده همسات حارقة خرجت من جوفه:
-الله يرحمك يا أبويا
ربتت نهلة على كتفه هاتفة:
-الله يرحمه، ويباركلى فيك
إستدار لها يقبل يدها ثم قبل رأسها هو يغمض عيناه
يجابه الألم بعزة وكبرياء، يود لو يبكى من قهره على
عدم وجود والده معه، فهمست هى:
-انا حاسة بيك يا قلب أمك بس عارفه أنك راجل
وهتكون أسعد حد فى الدنيا عشان قلبك الأبيض
-عشان انتِ أمى
ربتت على ظهره بحضن أموى هاتفة:
-أنا فخورة بيك وهافضل كدا طول عمرى وبتمنى ليك
السعادة مع البنى ادمه اللى أختارها قلبك
ضمها أكثر إليه وهو يهمس:
-السعادة وإنتى معانا ونجيبلك أحفاد كتير وأسمى بنوتى نهلة
-يا خاين يا غشاش يعنى مقولتش هأسمى ضياء
كانت هذه جملة ضياء الإعتراضيه أمتعضت ملامح كنان
فالتو ثغر ضياء هاتفًا:
-انت لسه هتتضايق انجز ياعم أحسن العروسة ترجع
فى كلامها
أبتسمت نهلة هاتفة:
-يلا يا حبايب قلبى
*****
وضعت كيان يدها على قلبها الذى يخفق بجنون لا تصدق
ما تعيشه تنظر حولها الفتيات جميعهم يستعدون للزفاف
كل منهما تضع اللمسات الأخيرة، وهى أيضًا أقتربت
خبيرة التجميل وشرعت فى تجهيزها وما أن أنتهت
هتفت بسعادة بالغة:
-خلصنا يا بنات سمعونا زعروطة للعروسة القمر دي
أنتبهت الأنظار لها مابين مبهورين ومأخوذين بجمالها
وجهها مزين بالقليل من مساحيق التجميل التى ابرزت
جمالها ولم تطمسه، كانت ترتدى فستانًا باللون الأبيض ناعم ورقيق ضيق من عند الصدر ومنفوش ذو طبقات كثيرة
ومن فوق حجابها طرحة من التل الأبيض المرصع
بنفس فصوص فستانها، واعلى رأسها تاج من الزهور
وكأنها أحدى الأميرات الهاربة من قصص الخيال
تشبه ملاك، همست بيلا بتأثر:
-جميلة أوى يا كيان
أبتسمت بيسان تؤكد على كلامها:
-والله أجمل عروسة أشوفها
تعالت الزعاريط بالغرفة فاأقتربت مايسة تضع يدها على
رأسها برفق كى ترقيها وما أن أنتهت همست
-ربنا يحفظك ويكملك على خير
رغمًا عنها هبطت دموعها فاأبتسمت هاتفة:
-لا كدا هنعيد من الأول تانى يا كيان
******
بعد برهة من الوقت
كان كنان يقف وبقية الشباب يرتدون كامل حُلالِهم
ينتظرون طلتها مرت عدة دقائق ولم تهبط دقائق
وكانت وظهرت هاجر ومن خلفها تارا بملامح حزينة
ابتلع كنان ريقه بصعوبة حالة من الرعب سيطرت
عليه، ذكريات سوداء تمر امام عينيه كشريط اسود
هزلى، فتحمحمت هاجر ثم نظرت لتارا التى شجعتها
-كيان فى أخر لحظة أنهارت من العياط ومعرفناش
نهديها وقلعت الفستان بصراحة الوضع صعب
غصة شديدة وقفت فى حلقه وشعر أن الأرض ستنهار تحت قدميه
لحظات وكانت تهبط بيسان ومن خلفها بيلا ينظروا
نحوهم بإستنكار ثوانٍ وكانت كيان تهبط من الأعلى
تتأبط يد أخيها، لم ينتظر ثانية واحدة وكان يطوى
درجات السلم ليقف أمامها يحوى وجهها بين كفيه
فجأة مال على شفتاها بقبلة قوية مجنونة
أبتعد عنها وعيونه تحتويها، تضمها، بعثر تركيزها تحاول أن تلتقط أنفاسها كادت أن يغمى عليها واضعة يدها على شفتاها الصدمة ألجمتها هى و الجميع، فاأسرع ضياء فى الأسفل يصفر ويصفق له، فتعالت التصفيقات من حولهم فمال طاهر على كرم هامسًا:
-رزعها بوسة جابلها إرتجاج فى الجمجمة أظن كيان
فقدت الذاكرة
مال كرم هو الآخر بادله الهمس:
-هو شكله تخصص بوس بس
كان ضياء يصتنت لحديثهما من الخلف بغيظ
أما بالأعلى أبعدت كيان عينيها عنه والخجل يعتريها
فنظر كنان نحو هاجر يود لو يقطعها أربًا أربًا فابتسمت
وهى تنظر لتارا بتسلية، اخذ كفها الصغير بين راحته وهبط الدرج سويًا وهى تذوب من الخجل بعد فعلته بينما بقى
ساهر فى الأعلى هامسًا:
-دا خدها منى كدا ولا قولت خلى بالك منها
دا غفلنى كنان واخدها
*****
ولجت كيان متأبطة يد كيان إلى قاعة الفندق التى سيقام بها الحفل وبدأت اشعال النيران وموسيقى الإستقبال
وتعالى الإيقاع والصفير وما أن إنتهى وبدأت رقصتهم
الأولى وكانت الأغنية اختيار كنان
الدنيا بترتب الصدف وكل قلب واحساسه
وفجأة الطريق بينا بيقف والحب بيجمع ناسه
واحنا أتقابلنا وجيه أوانا شفتك بقلبى اللى اتمني
ورتنى ايام الجنة ومليت بحبك اوقاتى
حلم حياتى
كان كنان يحتضن خصرها برقة أذابتها، كان يلم
شتاتها ويبعثره، أنفاسه أثملتها وأضعفت مقاومتها
وهى تنظر فى عيناه الزيتونية القاتمة وما أن
انتهت الأغنية تعالت صيحات الشباب الحماسية
وسحبوا كنان معاهم وبدأوا الرقص على الاغانى
الشعبية رقص كنان وضياء معاهم بحماس حتى
أن كرم حمله على اكتافه يرقص به، وفى الجهة
الأخرى كانت تارا ترقص مع كيان بسعادة وكلما
حاولت أن تعود إلى مقعدها تجذبها مرة اخرى
بعد مرور عدة ساعات جلسا كنان وكيان سويًا
توافدوا جميعًا للمباركة وأخذ الصور وقف طاهر
أمامها هاتفًا:
-مبروك يا كيان
-شكرًا يا طاهر على كل حاجة عملتها على عشانى
أنا إستحالة أنسى وقفتك معايا يا طاهر
-أنتِ اختى أوعى تقولى كدا
دقائق وصدحت اغنية
فحاوطها كنان من خصرها بيد يدور بها واليد الأخرى
بسطها فى الهواء يدندن مع الأغنية
بعيونه يضرب ميت مثل أول ما بيطلوا
دوقته من طعم الغزل دوقنى ميت مرة
وبحبه انا مهما حصل طب مين بقى يقوله
ما هو لوكان حبيبك عسل متخلصوش
كله، يالا ويالالا ويالالا ياللى
يالا ويالالا ويالالا ياللى
كانت نار تقيد من لمسة ومن حضن من ضمة
وأن راح بعيد نار بتقيد وأصرخ وأقول
وهنا تعالت صيحاته هاتفًا:
-وأصرخ واقول اه يامه يا كيان
الرقصة الثانية لهما كانت هادئة فهمس لها
- قولي يا كيان بحبك
اغمضت عيناها تهمس له:
-أنا مش مصدقة لكل اللى حصل دا منك
أبتسم وهو يريح جبهته على جبهتها فصلوات قلبه أخترقت
العوالم ليستجيب الله عز وجل لدعواته فهمس:
-قوليها يا كيان قوليها
همست بخجل واستيحاء:
-بحبك وبحبك أوى كمان
أغمض عيناه يستنشق عطرها وهمس بقرب أذنيها
-لأ لأ كدا كتير عليا كدا الفرح خلص
أشار بيده للشاب منسق الأغانى الذى يقوم بإنهاء الفرح
وبالفعل قام بإنهاء الفرح
*****
كان يسير بها فى الردهة التى بأخرها الجناح الذى
قام بحجزه لهما، لكنه استدار فوجد ضياء خلفهما ارتفع
حاجبها الأيسر وهو يقول له:
-أيه اللى جابك هنا
حك مؤخرة رأسه وهو ينظر لكيان هاتفًا:
-كيان عايز كنان شوية ممكن تسبقى
رمقه كنان بذهول بعد أن انصرفت يسأله:
-أنت اتجننت عايز أيه
صر ضياء اسنانه هاتفًا:
-جاى اقولك كلمتين عشان اقسم بالله يا كنان هزعلك
-تزعلنى؟!
-أيوة، أنت هتدخل كيان هتجلها تشنجات تخلفات الليلة
مفيهاش هزار، تنجز ليلتك وبعد كدا طبطب ودلع
تحولت ملامح كنان وهتف بشراسة:
-أنت مالك وبتدخل فى كلام دا ليه؟!
-شوف يكش تقلب تنين مجنح ولا هتز سمعتك بتضيع مش هفسر اكتر، أنا حجزت السويت اللى جنبك ساعتين
وتكون بتخبط عليا تطمنى
هز كنان رأسه بسخرية يسأله:
-ليه أم العروسة
-شوف اعتبرنى اختها والله يا كنان هتطلع بروحك اتفضل
وانجز
****
