رواية الدلوعة والجزار الفصل الثامن 8 بقلم مي محمد ابراهيم


 رواية الدلوعة والجزار الفصل الثامن 


بالليل

كانت اصوات الاغاني مالية البيت كان قاعد جنب جميلة اللي كانت لابسة فستان باللون الابيض وحاطة ميكاب كامل وكانت عمالة تتكلم معاه مكنش مركز في ولا كلمة هيا بتقولها بل كان بيبص ناحية السلم عاوز يشوفها أو يلمح طيفها بس لكن هيا منزلتش.... قربت منهم سماح وهيا ماسكة صدية الشبكة وقالت

يالا يا عاصم لبس جميلة الشبكة .....

حس بغصة في قلبه أنه هيلبس غيرها الدبلة ... مسك الدبلة وبص الجميلة عشان يلبسها لها لكن الدبلة وقعت من ايده أول لما شافها نازلة بكل هدوء وخطوات واثقة وهيا لابسة فستان باللون الاحمر الناري وكأنها يتتحداه ويتتحدي غروره في انه ليه كلمة عليها ... اتحولت انظار كل اللي موجودين عليها بالبهار كبير فكانت كتلة من الإثارة والأنوثة... احمرت عيونه بغضب شديد اول لما شافها لابسة الفستان اللي حذرها انها تلبسه لوحدها في اوضتها من غير ما أي حد يشوفها حتي لو بنت وهيا دلوقتي نازلة بيه بكل برود قدام الكل ..... قرب منها وسحبها من ايديها وهو بيصرح بغضب جحيمي وفكه بيتشنج

حذرتك قولت لك بلاش غضبي يطولك بس انتي اللي جبتيه لنفسك يا بنت ال ...

استني انت رايح فين وواحد بنتي

قال كده وسحبها من ايديها بعنف تحت صراخها..... اتكلم سامر وقال بقلق

كان هيطلع وراهم لكن صفوان وقفه وقال بحدة

اقعد یا سامر مكانك بنتك لازم تعرف أن اللبس ده مينفعش يتلبس هنا ... ومحدش هيحكمها

غير عاصم

جميلة بالفعال

وهو ماله بيها يا جدي هيا حرة تعمل اللي هيا عاوزاه وعندها أي يتكلم لكن يسبني في خطوبتنا كده وسط الناس والمعازيم عشان استهانم ولا عامل ليا أي اعتبار

صفوان بحدة

الخرسي مش عاوز كلام كثير ولو مش عاجبك نفضها احسن انا اصلا من البداية الخطوبة دي مش داخلة دماغي

سكنت جميلة يخوف فهيا عارفة جدها وان ممكن ينفذ تهديده ويخليه يسيبها .... أما الحضور فكانوا بيتكلموا بهمس عن اللي حصل

فتح باب اوضته وزقها جوا وعيونه بتطق شرار... قفل الباب وهو بيبص ليها بشر.... بلعت ريقها بخوف من نظراته المفترسة وقالت بتلعثم

التي يعمل اي لونا عاوز ينزل

سحب حزمة من البنطلون وهو بيقول من بين اسنانه وغضبه عاميه

لونا محتاجة تتربي من اول وجديدة... محتاجة تتعلم ازاي متكسرش كلامي ثاني ... انا قولت لك الفستان ميتلبسش غير بينك وبين نفسك حتى البنات ميشوفكيش وانتي نازلة لي بيه قدام الكل ... هعلمك ازاي تكسري كلامي تاني يا لونا عشان الظاهر أن انا دلعتك كثير

رجعت لونا لورا بصدمة وهيا شايفاه بيلف الحزام على ايده بشر وعلامات الإجرام على وشه..... لونا بخوف

انتي مش يهمل هاجة مش كده ها صم انت مش يضرب لونا صه (صح)

مردش عليها لكن ابتسامته الشيطانية كانت بتدل علي اللي ناوي يعمله..... صرخت بفزع لما نزل بالحزام على رجلها اللي باينة في ضربة قاسية خلت رجليها تحمر...... لكن رد فعلها الحقيقي صدمه هو فيدل من البكاء أو الركض قربت منه وحضنته بسرعة وهيا بتتحمي منه فيه لونا اسف مش تهمل كده ثاني والله.....

اتجمد من حضنها ليه وفي لحظة كل غضبه وجنونه اختفاء وساب الحزام وضمها بقوة وهو

بیشم ريحتها اللي مجنناه.... اتكلمت لونا بهدوء وقالت

انتي مش يضرب لونا صح

همس عاصم يصوت رجولي قوي

انت عاوزه تجننيني مش كده ما تسمعيش الكلام وتعندي معايا وتخلي الرجاله تشوفك بليس ما

ينفعش غيري يشوفك بيه ومش عاوزاني اتجنن صح

قال آخر كلامه بصراخ وغضب وهو بيشد شعرها.... اتا وهت يوجع وقالت بدموع التي يهطب جميلة وانا لا انت مش يهيني أيهدي عني

ساب شعرها لما شاف دموعها وقال بلهفة

هشش بطلي جنان انتي عارفة ان مفيش غيرك في قلبي... بس مكنش ينفع اني اسيبها كده دي

مهما كان بنت عمي والناس كانت هتتكلم عليها

لونا بدموع

اها ولونا مش بنت همك صه انتوا اصلا مش يحبونا من أول لما جينا وكنتي دايما يتريق عليا وعلي شكلي وان لونا تخينة

عض على شفايفه بقوة وقال

كنت بحاول أهرب من سحرك اللي بقي بيحاوطني من كل حتة يا متدلع .... عينيك اللي عاملين

زي البحر وانا غريق فيهم كنت في البداية رافض الغرق بس دلوقتي انا عاشق للفرق والبحر اللي

بغرق فيه.... خدودك عاملين في حتتين الملبن يا ربتها خدودك بس ده كل حاجة فيكي ملين يا

متدلع

تتجوزيني يا متدلع

احمرت خدودها بخجل وابتسمت بسعادة ... مشى ايده على خدها وقال بصوت اجش

فتحت عيونها بصدمة وقالت

ازاي .... طلب جميلة يهمل أي

حاوط وسطها بذراعه القوية وقال

ملعونهم كلهم اهم حاجة انت يا مدلع ومش عاوز اشوف دموعك دي تاني فاهمة

حاوطت لونا رقبته بدلع وقالت بهمس

بهيك اوي يا هصومی

ضغط على خصرها بخفة وقال

وانا بعشق امك يا مدلع

ضحكت بخفة وقالت

يندي

قرب منها بعشق وفجأة سمعوا صوت خبط جامد على الباب... خرج منه لفظ بذي خلاها تشهق

بصدمة ... بعد عنها وخلع جات البدلة وقال

حدي التيلي البسي ده

ليست الحاكت من غير ما تبادل معاه فهو في لحظة مينفعش تجادل فيها

راح عاصم فتح الباب ولاقي صفوان قدامه..... دخل صفوان بهيبته وقال

انا عاوز افهم أي اخرة اللي انتوا بتعملوه ده

لونا بتوتر

يهمل اي جدو

صفوان بحدة

فاكرين ان انا نايم على دماغي ومش واخد بالي من أي حاجة بتحصل في البيت ده تبقوا غلطانين انا مركز واوي كمان وعارف انكم بتحبوا بعض بس اخرة الحبه ايه وانت خاطب بنت

عمك ... وانت اللي طلبتها بنفسك يعني محدش اجبرك عليها

عاصم ببرود

خطوبتي من جميلة خلاص انا هقر كشها وحالا وهخطب لونا

صفوان بصدمة

انت اتجننت يا عاصم اي اللي انت بتقوله ده..... لا وكمان عاوز تخطب لونا يا بجاحتك يا اخي

عاصم ببرود.

هو ده اللي عندي انا مش هعيش على كيف حد انا خلاص مش عاوز جميلة يبقي اسيبها ولا اظلمها معايا وبدل ما تبقي خطوة تبقى مضطرة تعيش عمرها كله مع واحد مش شايفها ده احسن قرار ليا وليها وللونا بدل ما تتظلم احدا الثلاثة وبعدين بنت ابنك اصلا ما هتصدق

صفوان

يعني أي ما هتصدق تقصد ايه بالكلام ده

عاصم ببرود

ما اقصدش حاجه بس بنت اخوك عندك ولو هي رفضت اننا نسيب بعض انا مكتب عليها

دلوقتي حالا

صفوان يحده

ماشي يا عاصم لما نشوف اخرتها انا هروح هنديها لك بنفسي

قال كده وخرج من الاوضه وسابهم بصيت له لونا بعتاب وقالت

ايه اللي انت تقوليه يا هاصم انت اتجوز جميله

عاصم

مفيش واحده هتبقى على اسمي غيرك واهدي بقى واتفرجي على المسرحيه اللي هتحصل دي

بعد شويه رجع صفوان ومعاه جميله اللي كانت بتبص للونا بحقد وغل اتكلم عاصم بحده وقال

عينيك من عليها يا روح امك بدل ما افقعها لك

جميلة بغل

شايف يا جدي مش كفاية الناس كلت وشي تحت شوف هو دلوقتي بيعمل اي

صفوان بهدوء

عاصم عاوز يلغي الخطوبة دي يا جميلة وعاوز يخطب لونا

جميلة بصدمة

نعم .... لا طبعا اي الجنان ده مستحيل يا جدي هو انت هتوافق بحاجة زي كده......

يص صفوان العاصم وقال

شوفت

بصت جميله للونا يحجب وقربت منها ومسكنها من شعرها وهي بتقول بغل

يقى انت عاوزه تاخدي مني وتخليه يسيبني علشانك ده انا هقتلك

صرخ عاصم باسمها بحده وقرب منهم وسحبها بعنف ووقعها على الأرض وضم لونا ليه وهو

بيقول

جري اي يا روح امك هيا نفسك هنسوقك علينا وفاكرة اتي ممكن اسمح لك تقربي منها لونا

خط احمر واللي يقرب منها يبقي حفر قبره بايده

قال كده ونزل لمستواها وكمل بهمس محدش سمعه غيرها

همس لها ببعض الكلمات وبعد عنها ... ابتسم بانتصار لما شاف علامات الصدمة علي وشها

عاصم ببرود

هااا يا جميلة سمعيني كده انتي مش موافقة اننا نسبب بعض

جميلة بخوف

لا طبعا انا اصلا من البداية كنت موافقة عليك عشان انت ابن عمي مش اكثر لكن طالما انت

بتحب لونا انا معنديش مانع ربنا يوفقكم مع بعض

قالت كده و طلعت تجري من الاوضه

صفوان برفعة حاجب

قولت لها اي يا عاصم غير رأيها

عاصم ببرود

مقولتش لها حاجة واظن بقي تنزل تلبس الدبل يا لونا ولا اي يا متدلع

صفوان

مش معني أن جميلة وافقت يبقي تتخطبوا انهاردة الناس تأكل وشنا وبعدين متنساش لازم تاخد موافقة ابوها

عاصم

اولا كده بالنسبة للناس اللي تحت قطط فيهم انا مبيفرقش معايا حد وانت عارف ده کویس یا

جدي ثانيا بقي وده الاهم انا مش منتظر الموافقة من حد ... عشان هيا ليا ذوق أو عافية

دخل سامر وباقي العيلة في الوقت ده بغضب وقال

أي الكلام اللي انا يسمعه ده يا با..... انا فضلت قاعد عشان انت قولت لي استني خطوبة عاصم

وجميلة لكن هتغفلوني وعاوز تخطب له بنتي فده اللي مش هسمح بيه ابدا

ضم عاصم لونا ليه وهو بيقول ببرود.

رفضك وموافقتك تخليهم لنفسك لونا بتاعتي غصب عن أي حد

حورية بغل

انت اتجننت یا عاصم عاوز تتجوز بنت القاتلة

سمر بحدة

انا مش قاتلة يا حورية بس انتي عاوزة تعيشي نفسك في الوهم ده وده مش ذنبي

حورية

لا قاتلة وخلتيني اخسر ابني وهو لسه في بطني كنت في الشهر الثامن وانتي سممتيني عشان يموت ونجحتي في ده ومات ودفنته بايديا ولولا الكل وقف في وشي كنت محيسك بس انا رضيت انك تعشي انتي وجوزك وترتاح منكم لكن انتي راجعة دلوقتي محلية بنتك تلف على ابني عشان تقتله زي ما قتلتي ابني

عاصم بحدة

اميبي الكلام ده فات عليه سنين وانا مش هحاسب لونا على غلطة أمها عملتها

وبص الونا اللي عيونها كانت مليانة دموع وقال بحنان وهمس

متخافيش انا معاكي

ابتسمت لونا وسط دموعها فقال سامر بغضب

انا الكلام ده مش بياكل معايا وبعدين انت حاضن البت کده از ای اوعی کده

قال كده وحاول يسحب لونا منه لكن هو زق ایده ببرود و قال

ايدك دي ملكية خاصة ملك الشبراوي وبس

كان سامر هيرد عليه بغضب شديد لكن اتكلم صفوان بحدة وقال

خلاااص انتوا هتفضلوا تتخانقوا قدامي كده كثير... لونا وعاصم هيتخطبوا وخلص الكلام لحد

هنا

سامر بانفعال

لا بقي كده كتير انا مش فخلي بنتي تتخطب له وبعدين انا اصلا كنت واخدها وماشي من

البيت ده وانا عاوز تخليها هنا للابد.... وبص للونا بحدة وقال

وانتي هتفضلي كده كتير بالا هاتي شنطة هدومك هنمشي حالا

عاصم يغضب

انت حر في نفسك عاوز تمشي من هنا الباب يفوت جمل لكن تاخدها معاك ده في احلامك

صفوان بحدة

تعالي معايا يا سامر في المكتب عاوزك

سامر

انا مش هتكلم في أي حاجة أنا همشي وانتوا كملوا الخطوبة بتاعتكم وشوفوا هتتصرفوا في

الناس اللي تحت دي ازاي

سمير

انا مشيتهم اهدي بقي يا سامر وروح مع ابويا اتكلم معاه

خد سامر نفس عميق وقال

ماشي يا سمير بس ابعد ابنك عن بنتي انت مش شايف حضنها ازاي زي ما تكون الكتبت علي

اسمه و انا معرفش

هر عاصم راسه يبرود وقال

هتبقي مراتي

سامر بسخرية

ده لو وافقت اصلا

عاصم

وانا مطلبتش رايك اصلا

كان سامر هيرد لكن صفوان قال بحدة

بالا با سامر

مشي سامر معاه وخرجوا الكل من الأوضة ما عدا عاصم ولونا... حاوط وشها بين ايديه لما

حسن بارتجافها وقال

مالك يا متدلع

لونا بدموع محبوسة

مامي مش يقتل وانا مش يفهم هاجة قولي يا هاصم كل حاجة

اتنهد عاصم وسحبها من ايديها وقعدها على السرير وقال

زما ان قبل ما تسافروا كانت امي حامل وكنا عيلة زي اي عيلة ممكن تحصل خناقات بين السنات بس محدش كان بيحط في دماغه وفجأة امي وهيا في الشهر الثامن تعبت جامد

وحصل لها نزيف والعيل مات والدكتور قال إنها اخدت دوا يقتل العيل ......

اتنهد بضيق وكمل

كانت فترة صعبة على الكل وامي الحجزت في المستشفى أكثر من اسبوعين ولما رجعت البيت مرات عمي مصطفي قالت إنها شافت امك وهيا بتحط حاجة في العصير لامي... امك أنكرت

وقالت إنها مستحيل تعمل حاجة زي كده... بس مرات عمي كانت متأكدة من الكلام وقالت إنها

في البداية كانت فاكرة انها بتحط لها دوا عادي لكن بعد اللي حصل شكت فيها... وفي النهاية قررنا اننا نفتش أوضة امك وفعلا لقينا دوا محظور دوليا بيقتل الجنين وكان ممكن يقتل امي کمان

هزت لونا راسها بلا وقالت

لا يا عاصم مامي مش يعمل كده لونا متأكدة

عاصم بتنهيدة

لونا اللي حصل زمان انتي ملكيش دعوة بيه وانا بحبك انتي ومش فارق معايا أي حاجة

حضنته لونا بقوة واتشعلقت في رقبته وهيا بتقول

يهبك يا عاصم

لف ايده حوالين وسطها وهو بيقربها منه أكثر يتملك وعشق

وانا بعشقك يا متدلع مش بحبك بس

اتمسحت فيه لونا زي القطة ... مسح على شعرها بحنان وهو حاسس ان اللي قدامه دي بنته مش

مجرد حبيبته بس... اتاويت لونا بنعاس فشالها بين ايديه وقال

نامي انتي دلوقتي ومتفكريش في أي حاجة يا متدلع

لونا بنعاس

بس دي اوضتك

قرب منها وقال يهمس

انتي خدتي قلبي وعقلي مش هتاخدي اوضتي نامي يا متدلع بدل ما اكلك بخدودك اللي شبه

الفراولة دي

ضحكت بخفة وهمست بحب

بهيك يا هاصم

عاصم بعشق

وانا يعشقك يا قلب وروح وكل حياة عاصم

ابتسمت بسعادة وهو فضل قاعد جنبها لحد ما راحت في نوم عميق .... قرب منها وطبع بوسة

عاشقة على راسها وهو بيقول بتملك

محدش هيقدر يا خدا يا لونا انتي بتاعت الجزار وبس

تعليقات