رواية معتكف في محراب قلبي الفصل التاسع
_ معلش ي مصطفي قول تاني كده ، كنت بتقول نوح خطبني لي؟
* عشان شركه باباكي
_ اها ، وهو عشان انت كنت هتعمل كده مفكر كله زيك
* قصدك اي ي حوراء
_ قصدي انتَ عارفه كويس جدا ، فمش هنلف وندور ع بعض
* منكرش ان ده كان من ضمن الاسباب.، بس ده ميمنعش اني معجب بيكي ي حوراء
_اووو ، والمفروض اني اصدقك بقا، م بلاش نلعب ع بعض كتير، عشان الموضوع بيبقي ممل ، ولا انت اي رايك
اتكلمت نهي بعد صمتها طول كلامي مع مصطفي
_ اومال نوح خطبك لي ي ست حوراء ؟
= انتي مين ؟
_ انا مين ازاي يعني
= يعني انتي مين عشان تسالي سؤال ميخصكيش ، نوح ده قريبك ، اخوكي ، انا اختك ولا حاجه ، تقربي لحد فينا بحاجه عشان تسالي سؤال بجح زي ده
_ اها ، ده انتي شكلك عارفه بقا
= وانتي ما.لك برضه يخص.ك ف اي ؟
_ مسم ، صحيح ، مرايه الحب عاميه
= لا دي مكس.وره ، انتي مالك برضه ، يخصك ف اي
* بس ي نهي ، دول شكلهم اشتروه بفلوسه...
قاطعته بصوت عالي وانا بزعق بعصبيه بنفاذ صبر منهم ، او مستحملتش كلمه ع نوح ، كنت بعدي ف ال يخصني ، انما نوح معتقدش اني اقدر
_ اقسم بربي ، كلمه زياده ع نوح وم هخليكو تسووا تلاته مليم وسط الشركه كلها ، مش معني اني عديت طريقه الكلام دي انكو تنسو نفسكو وتتدخلو ف ال ملكوش فيه ، لا فوقو ، كل واحد يخليه ف حاله أحسن بدل م تشوفو مني وش هيزعلكو
= اااه ، مش عشان ابوكي صاحب الشركه ت..
_ مش انا ، وانتو الاثنين عارفين انه مش انا ، مش انا ال بتعامل بمبدا ابويا مين ، وعمري م عملتها ، ولا هعملها ، انا كفيله اجيب حقي بايدي ، وانتو برضه عارفين ، فبلاش لمصلحتكو انتو
* ماشي ي ست حوراء ، ماشي
_ مانتي قاعده شويه ي حبيبتي
* هووووف ، يلا بينا ي مصطفي ، خليلها المكتب تشبع بيه
_ لا انا شبعانه لوحدي ي حبيبتي ، الدور والباقي ع ال عمره لاشبع ولا هيشبع
* صدقيني مش هعدي كل ده ي حوراء ، والله م هعديه
_ ال بيقول مبيعملش ي عروسه ، ويلا شوفو كنتو رايحين فين
خرجوا بعصبيه وهما بيبصولي بغل وانا قعدت ع المكتب بسرحان
، والحقيقه اني مهتمتش بنظراتهم قد م اهتميت بكلامهم ، مش شاكه انه نوح طماع بس انا لسه لحد دلوقتي مش عارفه نوح خطبني لي
ممكن يكون مش كل كلامهم صح ، ممكن مش هدفه الشركه نفسها ، ممكن ف هدف تاني وراه ،حاجه تانيه غير الشركه
أصله بالعقل كده ، نوح لو خاطبني عشان يكسب الشركه فكان كسبني انا الأول ، كان مثلا يوهمني انه بيحبني ، يعاملني كويس حتي ، اي معامله غير معاملته دي
يعني انا بحبه ، وهو عايز الشركه ، فكان هيلف ويدور عشان يوصلها عن طريقي ، خصوصا انه حبي باين
أصله لي يختار الطريق الصعب مع ان الاسهل قدامه
مبدئياً كده انا مش هصدق كلامهم ، بس مش هنساه ، انا هحاول اتنساه لحد م اعدي الفتره ال مش عاوزه ازعل فيها ، او بمعني اصح ، لحد م افهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متفاجيء؟ ، اها جدا ، الحقيقه اني متفاجيء جدا من شراستها ، من حبها ، يعني صراحهً مكنتش متخيل انها هترد عني كده
مكنتش بتصنت بس كنت نازل اناديها عشان باباها طالبنا احنا الاتنين ف المكتب
وكاي اب حابب يطمن اني مش هاذي بنته طلب اني اجيبها واجي ، ع اساس انه الدنيا بينا تمام وخلاص انا رضيت بالامر الواقع ،
بس انا غصب عني مش قادر ارضي ، حتي بعد كل ال سمعته دلوقتي ، حتي بعد حبها ال كلامهم وضحه ، وال كان واضح جدا ف تصرفاتها قبل كلامهم
حتي بعد دفاعها عني بكل الشراسه ال كانت بتتكلم بيها ،
اوك حوراء كبرت ف نظري وانا صغرت ف نظر نفسي ، بس اعمل اي ، مش انا ال عملت كده فينا احنا الاتنين ، مش انا ال حطتها ف الموقف ده من البدايه
مش انا ال طلبت اني اخطبها ، انا يدوب نفذت شرط عشان انقذ أمي ، كنت هعمل اي بس
مكنش بايدي ابيع قلبي ، مش بمزاجي اني هبيع ال عشت ببني احلامي مع مواصفاتها ، مش راضي عن اني ابيع ال قلبي اختارها
انا مختارتش حوراء ، ولا ف يوم كنت هختارها ، ومش قابل وجودها حتي ، بس كنت أعمل اي ، ي اجي ع قلبي ي اجي ع امي
وانا مش هاذيها ، اعتقد..
عامه معدش فيه فرصه للرجوع تاني ، فاضل بس 4 ايام ع الفرح ، ومش انا ال هسيبها قبل فرحها ب 4 أيام
خبطت ع المكتب ودخلتلها ، بعد م قامت من ع الكرسي بفرحه اول م شافتني
_ سلام عليكم
= وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، اتفضل
_ لا مالوش داعي ، باباكي بس عايزنا
= بابا ؟! ف حاجه ولا ايه ؟
_ مش عارف
اتكلمت باستغراب تاني وهي بتفتح فونها تبص فيه
= طب مكلمنيش ع فون المكتب لي
رديت ببرود اعتقد انها اتعودت عليه وانا بسيبها واخرج
_ ابقي اساليه ، يلا
اتكلمت بصوت واطي وهي بتلم حاجتها بعصبيه
= ده يخربيت البرود والله
خرجت وهي فضلت تبرطم بالكلام وخرجت ورايا ، وبدون م احس لقيتني ببتسم ببطء ع كلامها ، قبل م الف ليها وانا بكلمها ببرود
_ بتقولي حاجه ي حوراء
= انا ؟! محصلش وغلاوتك ي اخويا
_ متأكده
= يعني ، شويه
_ امممم ، هعمل نفسي مصدقك ، يلا
= يلا ي اخويا وانا قولت حاجه
_ ورايا
برطمت تاني بصوت متخيله انه واطي
= قال ورايا قال ، العسكري بتاعه انا عشان امشي وراه
لفيت ليها تاني وانا بكلمها بدون م ابص عليها
_ عارفه المشكله فين ؟
ردت بتوتر وهي بترجع خطوه لورا
= هاا ، فين ؟
_ المشكله انه صوتك عالي ، جداا
ردت بطريقه مضحكه وهي بتخبط بايديها
= نوطيه ي اخويا ، نوطيه
_ طب م تمسكي لسانك أسهل
= نمسكه ، منمسكوش لي
_ يلا
خرجنا روحنا لوالدها ، وال اتكلم ف حجات عاديه لأي حد المفروض انه بيتجوز ، خلصت معاه كلام ببرود اعتقد مكنش هيبقي موجود لو العروسه واحده تانيه
وزي م كنا متفقين انه الفرح ع الضيق ، الأهل من العيلتين وخلاص
خرجنا انا وهي بعد م خلصنا كلام مع باباها ، سبتها ودخلت مكتبي بدون م اتكلم
فضلت قاعد فيه شويه مش عارف اعمل اي ، مش عارف اصلا المفروض اعمل اي ، الحاجه لو مش معموله بحب مبتبقاش حلوه ، مهما بذلت فيها من مجهود
وده ال بيحصل بالظبط ، مهما حاولت اصبر نفسي او اقول انه عادي مش عارف افرح ، او اشوف حتي الموضوع عادي
فضلت حوالي ساعه وبعدين قومت عشان اروح ، نزلت ركبت العربيه وانا ماشي لقيت حوراء واقفه ، فكرت اسيبها وامشي ولا كاني شوفتها
بس مرضتش لسببين ، اولا انه مينفعش اعمل كده ، عيب ف حقي حتي ، وانا عمري م قبلت العيب ف حقي
تاني سبب انها هتبقى مراتي ، مش معقول كل م شوفها ف مكان هسيبه وامشي ،عال والله ، باين اني بدأت اتعود اهو
نزلت قزاز العربيه وانا بميل ع الشباك ال جمبي عشان اكلمها
_ واقفه لي ؟
بدون تفكير لقيتها بتقرب ، والواضح انها تقريبا عرفت انه انا من العربيه
= مستنيه تاكسي ، انت جبتني فمش معايا العربيه
_ طب مستنتيش باباكي لي
= هيتاخر وانا تعبانه وعايزه انام
_ طب تعالي هروحك
= بجد ؟
_ يلا
ركبت العربيه بسرعه وفرحه وانا اتحركت عشان نمشي ، وكالعاده بدات هي الكلام
_ ماما صفاء عامله اي ؟
= الحمدلله ، بتسلم عليكي
_ الله يسلمك
= انتي حابه تروحي لكوافير ؟
_ هو انا لو حابه انت هتوافق ؟
= وانا هرفض لي مدام مش هيبقي ف رجاله هتشوفك
اتكلمت بتوتر وهي بتفرك ف ايديها وبتبصلي
_ احم ، انت بتغير عليا
اتصدمت من السؤال ، ف اخدت وقت ع م رديت بسؤال تاني
= مردتيش ع السؤال ، هتروحي ولا لا
سكتت وهي بتبصلي بحزن ، قبل م تحرك رأسها وتبص من الشباك وهي بترد بنفس الحزن
_ لا
= لي ، اعتقد اني مرفضتش
ردت بنفس النبره الحزينه وهي بتبلع ريقها بصعوبه
_ هبقي لوحدي وسط كل واحده مع امها او صاحبتها او أختها ، هبقي لوحدي كالعاده
خلصت كلام وسكتت بوجع بان عليها من كلامها ، ومع كم الوجع ال كان ف صوتها مقدرتش اتكلم ولا انطق بحرف ، وسكتنا احنا الاتنين
............
