رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع 9 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع 

يديه تعبث بقميصها الذي يحاول إزالته عنها وهي لم تجد طريقه اخرى غير الصراخ حتى يبتعد فهو ممسك بيديها الاثنان بقسوه ... اخذت تصرخ فيه وترقص بجسدها ليتركها فهي اخر ما

تريده هو اقترابه منها بهذه الطريقة وأيضاً وهو تحت تأثير الخمر !

اردقت جميله بخوف وصراخ

ابعد عني يا عمر حرام عليك "

لم يقدر على إخضاعها فهو متعب أيضا وهي لا تتوقف عن ضربه بقدميها فابتعد عنها بحنق

وغضب

أخذ مفاتيح سيارته متجها للاسفل بغضب

احتضنت جسدها بحزن وهي متمدده فوق الفراش بعدما ابتعد...

اهو غاصب !! من منا يجب أن يغضب !!

هو لا يحبني ولا يطيق التعامل معي بالمره فلما اسمح له بلمسي بكل سهوله ! ابتسمت بسخريه على حالها واردفت في نفسها

اكيد رايح لواحده ثانيه دلوقتي .

ما أن وضعت رأسها اعلى الوساده... بدأت في البكاء حتى ذهبت في سبات عميق...

في الصباح توجهت عائشه بسيارتها نحو احدى المطاعم لتقابل يوسف الذي اصر علي لقائها في

الصباح الباكر الامرا هاما ...

سعدت كثيراً بطلبه هذا واستيقظت مبكراً جداً لتنتقي ما سترتديه وها هي تصف سيارتها

"صباح الخير"

وتدلف داخل المطعم لتجده كالعاده يجلس بهدوء في انتظارها في ابتسمت وتوجهت نحود

قائله

نهض يوسف بأبتسامه واردف "صباح النور اتفضلي "

جلس كلاهما و أتى الجارسون ليأخذ طلباتهم

اردقت عائشه بابتسامه حقيقه "واحد لمون"

اردف يوسف بهدوء "بيقي التين لمون"

دون الرجل وذهب، نظرت عائشه ليوسف وابتسمت قائله

"ايه بقا الموضوع المهم اوي ؟"

هنروح تقابلهم فالقسم النهاردة " قالها خالد بجديه لخديجه الواقفه امامه بيدها الملف الخاص

بالقضية

التنظر له خديجه يتعجب وتردف

" القسم ... ليه هما مش اتجوزوا ! "

نظر لها بحاجب مرفوع على سؤالها الساذج واردف بجديه تفتكري القضيه مفتوحه ليه علامه اتجوزوا خلاص ؟"

جمجمت خديجه لتردف بجديه مماثله

عشان يدوروا على اللي اغتصبها "

نهض خالد و وقف امامها ليردف بهدوء

مش هقول ان العيب فيكي عشان مش كل التفاصيل مكتوبه .. بس هنروح وتكتشفي بنفسك

وتجمعي الاحداث ببعضها "

التقط مفاتيح سيارته من أعلى المكتب وتوجه اليها قائلا "بلا.. "

توجها نحو القسم بعدما أمرها بالجلوس بالمقعد الامامي، صعدوا إلى المكتب ليدلف خالد وهي

خلفه .. نهض الرجل الجالس خلف مكتبه وهو يقول بتحيه ويصافح خالد

اهلا بحضرتك يا استاذ خالد الفضل "

جلس كلاهما فوجه الظابط حديثه لكلاهما

"تشربوا ايه؟"

اردف خالد يجديه متشكرين يا باشا كلك ذوق ... احنا بس عايزين نشوف محمد احمد سالم"

لوما الظابط بجديه ونادى علي احد الرجال لياتي ب محمد بينما تنظر خديجه لخالد بتوتر وعدم

فهم ولكنه طمئنها بنظرات بأنها سوف تفهم كل شئ

دخل رجل في الخامسة والعشرون من عمره وجهه يدل على حسن خلقه وتعامله .. نظر الرجل

الخالد بحزن في نهض خالد بعدما خرج الظابط .. تقدم خالد منه وتحدث بجديه "عامل ايه".

تحدث محمد بسخريه زي مانت شايف اهو .. بقالي عشر ايام فالسجن ظلم ومش عارف

اشوفها "

كانت خديجه تتابع ما يحدث بكل تركيز

اردف خالد بجديه هتخرج وهتشوفها وكل حاجه هتتحل بس انت ساعدني "

نظر خالد نحو خدیجه واردف

دي خديجه المساعدة بتاعتي واللي ماسكه القضيه معايا"

اوما محمد بهدوء فقال خالد ممكن تقعد بقا عشان تتكلم بجد"

جلس ثلاثهما فبدأ خالد الحديث بجديه

انا درست القضيه كويس جداً .. بس انت عارف مش هقدر اتصرف أو احكم بحاجه غير لما

اسمع شهادتك وشهادتها .. وانا جاي النهارده عشان اسمعك .. خليك صريح معايا يا محمد وانا

مساعدك

نظر له محمد بجديه واردف

انا هحكي الحقيقة كلها يا استاذ خالد.. وربنا اللي عالم وشاهد ان اللي هقوله هو اللي حصل "

ثم اردف بشرود

" كان يوم اربع .. كان اليوم اللي قبل جوارنا بيومين بالظبط ... كلمتني وهي فرحانه وقعدت تقولي عايزه تشوف الشقه بعد ما خلصت عشان انا كنت عاملها مفاجأه."

فلاش باك

كان محمد يتحدث بالهاتف

يا حبيبتي كلها يومين وتشوفيها"

اردفت هند خطيبته بإصرار و سعاده

" ونبي يا محمد عشان خاطري عايزه اشوفها "

تنهد محمد واردف بحنو طيب يا حبيبتي البسي وهعدي عليكي اخدك تروح .. بس قولي

المامتك تيجي معانا "

اردفت هند بفرحه " بجد.. بس ماما عند خالتو با محمد"

زفر محمد بضيق وقال

ما مش هينفع نروح لوحدنا اهلك هيضايقوا وكمان كلام الناس... خلاص بقا يا هند هما يومين

اردفت هند بحزن "يوهه با محمد يا حبيبي احنا مخطوبين وهنكتب كتابنا خلاص.. عشان

خاطري وافق"

تنهد محمد واردف بنفاذ صبر "حاضر حاضر"

ثم انتهت المكالمه وذهب اليها... توقف امام باب العمارة ليهاتفها ولكنها لا تجيب فقرر الصعود

اليها ، صعد لمنزلها ليجد الباب مفتوح على اخره فأنقبض قلبه وتوجهه للداخل واحد ينادي

عليها بقلق

كان يصرخ محمد بقلق وهو يبحث عنها

" هند.. هند انتي فين"

حتى وصل الى غرفتها التتوسع عيناه بصدمه...

اند

هیطت دموعه الساخنة بقهر وصدمه وكأن المشهد يعرض امامه للمرة الثانية

اردف محمد يصدمه

"كان مغمى عليها على الارض... لبسها كله متقطع بشكل وحشي ، ودمها ...

اخذ يبكي بشده فوضع يديه على وجهه يقهر وحزن.. كان خالد جالس امامه يحاول السيطرة

الطريقة البشعة.

على اعصابه بينما خديجه التي هبطت دموعها لتخيلها مشهد رؤيته لحبيبته و زوجته بهذه

مسح محمد دموعه بحزن قائلا

" انا اسف يا استاذ خالد بس"

قاطعهم صوت الظابط الذي دلف ليقول بجديه

كفايه كده انهارده یا استاذ خالد

نظر خالد لمحمد بجديه واردف ليشجعه

"انا مش هسيبك . " ثم نظر للظابط وقال "تمام "

نظر محمد الخالد بخيبة امل قائلا

"شكراً لتعبك... بس شكلي مش هخرج من هنا أبداً".

اخذ الرجل محمد و وضع في يديه الاصداف ليتجه به نحو الزنزانه بينما ينظر خالد بحزن علي حاله .. الهذه الدرجه يصل الظلم !

استيقظت في الصباح لتشعر بأن رأسها سينفجر... بالطبع ستشعر بهذا الشعور فهي بكت كثيراً بالامس ، نهضت وعلامات الارهاق باديه على وجهها توجهت نحو المرحاض لتاخذ حماما دافئ يريح جسدها قليلاً ، فتحت المياه ليمتلئ حوض الاستحمام بالمياه الدافئه لتضيف له الصابون

ذو رائحة الورد وتتمدد به وترجع رأسها للخلف بهدوء .

ذلف الى الغرفة بارهاق هو الآخر بعدما سهر طوال الليل بالبحث الخاص به... توجه ليخرج ملابس مريحه و منشفه متجها بعدها نحو المرحاض، دلف للمرحاض بهدوء ولم تشعر به الساكنة بمكانها مغمضة عينيها ، خلع التيشرت الخاص به و توجه نحو الحوض الصغير ليغسل وجهه ببعض المياه ليلاحظها بانعكاس المرأة.. سكونها بحوض الاستحمام وهي مغمضة عينيها ولا تشعر به.. حدق بها لثواني يستوعب الموقف ولكنه ما ليت ان وجدها تفتح عينيها لتنظر له بصدمه من وجوده.

شهقت جميله يهلع وحمدت ربها لوجود الصابون الذي يستر جسدها، اخذ منشفته و توجهه

للخارج سريعاً بعد هذا الموقف المحرج ...

وضعت جميله يديها على وجهها تحاول تهدئه حالها فهي تكاد تموت خجلا من هذا

الموقف.. نهضت سريعا لتغتسل وتلف جسدها بالمنشقة وكادت تخرج من المرحاض ولكنها تذكرت انه بالخارج ففتحت باب الحمام قليلا لتنظر بالغرفة فلم تجده فرفرت براحه و خرجت لترتدي ثيابها سريعا...

عائشه انا قررت اتجوز" كانت هذه جملة يوسف لعائشة الجالسة امامه مبتسمه بهدوء .. شعرت بالخجل مما يقول وظنت انه سيطلب منها الزواج في قالت بهدوء وخجل "طب وفيها ايه ؟"

نظر لها نظرات لم تفهمها ثم اردف بجديه.

ماما عايزاني اتجوز عشان نور

صمتت عائشه منتظره باقي حديثه فأكمل وهو ينظر إلى عينيها " بتقولي لازم نور يبقي ليها ام "

نظرت له عائشه بجديه واردفت " وانت مش عايز؟"

نظر لها بحيره ليردف مش كده بس .."

صمت لمتابعة نظراتها المستفهمه ليقول بجديه

"المهم الي هتجوز وكنت عايز اقولك "

نظرت عائشه بتعجب قائله " انا مش فاهمه"

اردف يوسف وهو ينظر بعيداً

"ماما جيبالي عروسه يا عائشه و عايزاني اروح اتقدملها "

صعقت عائشه مما قاله.. هل تظنين أنه سيطلب الزواج منكي انتي !

بالطبع سيتزوج غيرك )

نظر املامحها يستشف ردة فعلها ولكنها حاولت السيطرة على حالها لتردف بابتسامه مزيفه " يجد ... الف مبروك "

يستطيع رؤيه الحزن في عينيها ولكنه لا يستطيع مواجهتها... فكيف يطلب منها الزواج به !! ... كيف يطلب منها وهو رجل أرمل ولديه ابنه !! .. فتاه مثلها كيف تتزوجه وكيف سيواجه أهلها اذا تقدم لخطبتها ... بالطبع سير فضوه !! .. انظن انه لم يفكر بالزواج بها ... بالطبع فكر الاف المرات

ولكنه يخشى ردة فعلها .. يخشى ان تجرحه ولا تقبل به...

هو يعشقها .. نعم يعشقها ويريدها اليه بشده ولكنه لا يستطيع مواجهتها بأمر هكذا... ليس جيداً ولكنه لا يستطيع فعلها !! سيتزوج وسيحاول نسيانها ... بخشی عدم نسيانها فيتعذب قلبه ... يخشي علي ابنته أن لا تتقبل فكرة عدم وجود عائشه لديها ... يخشي أن يغضب والدته في أمر الزواج وهي تتمنى له الخير...

ماذا هو بفاعل !!

ايرضي والدته ام ابنته ام يرضي نفسه ؟!

اردفت عائشه بتشتت وهي تحاول منع دموعها من السقوط "ان.. انا لازم امشي"

نهضت سريعاً ولكنه اوقفها وهو يردف بقلق "استني "

اردفت عائشه بجديه لازم امشي اتأخرت.. سلام "

توجهت نحو سيارتها سريعا لتصعد داخلها لتنطلق بسرعه متجه للمنزل ، سمحت الدموعها بالهطول وهي تتألم مما سمعته... لما انتي متألمه وحزينه ؟

احقا احسنه !!

احقا لا اتقبل أمر زواجه من اخري  كيف ؟ .. ومتي  الم يحبني كما احببته | الم يشعر تجاهي بما شعرت تجاهه ؟؟ ... ابهذه السهوله يخبرني بزواجه ! يا الله اني احببته بالفعل !!

مر أسبوع أخر حيث أصبحت معاملة جميله جافه مع عمر بعد ما فعله معها.. حاولت انت تقسو على قلبها قليلا.. ولكن يجب عليها فعل ذلك.. يجب عليها اخذ موقفاً منه ، أيضاً ساعدها ذلك في عدم التفكير والانشغال بالمذاكره فهي ستبدأ اختيارات الاسبوع المقبل وتشعر بالخوف والتوتر للغايه وكان كل من بالمنزل يحاول طمئنتها ، لم يتغير عمر بالمرد....

حيث اصبح يومه روتيني ... ولكن تعامل جميله الجاف شد انتباهه واشعره بالحبره من حال هذه الفتاه هل يسبب ما حدث ... ولكنه يرى انه لم يخطئ فهي زوجته ويحق له الاقتراب منها

وقتما يشاء .. هذا ما كان يفكر به.

لم بهاتف يوسف عائشه الا مكالمات معدوده ... فهو قرر عدم التقرب منها والانشغال بحاله وحال ابنته، لم تترك والدته سيرة الزواج ابدا وكانت تصر عليه كل يوم ليذهب الرؤية الفتاه التي اخبرته عنها .. ولكنه لا يقدر على الزواج بهذه السهوله.. احس انه استغلاليا فهو سيستغل احدى الفتيات التربية ابنته ولينسي عائشه !!

وافقت عائشه على الدكتور وليد الذي سعد كثيرا بالامر فرحت العائله باكملها من اجل عائشه وتم الاتفاق على عمل الخطبة بعد اختبارات جميله فوافق وليد على مضض فهو لا يريد الانتظار.. بينما عائشه لا تدرك كيف وافقت على الزواج من رجل غيره .. .. احست بالغرابة من نفسها وحالها فهي لم تحب احدا بهذه الطريقه من قبل.. حزنت لمكالماته القليلة والتي عباره عن حديثها مع نور اخذت عائشه قرارها بنسيانه وبدأ حياه جديده.. فهو سيتزوج بأخرى وهي ستتزوج بأخر ....

جالس أمام مكتب السيد أحمد بجديه بعدما فكر جيداً الاف المرات بهذه الخطوة ... كان يراقبه

عمر منتظرا حديثه فهو طلب رؤيته هو و والده للحديث بأمر هام....

تحدث اخيرا قائلا بجديه وهو ينظر للسيد احمد

"عمي انا يطلب منك ايد الانسه مريم"

لم يصدم عمر لان فارس قد اخبره بالامر بعد عودته ولكنه كان ينظر لوالده ليستشف ردة فعله تحدث الغم بجديه موجها حديثه له

"طبعاً انا مش هلاقي احسن منك يا فارس لينتي.. بس لازم اسمع رأيك يا عمر"

نظر فارس لعمر فوجده ينظر له بهدوء ... فأردف عمر بجديه " بابا فارس من احسن الناس اللي اعرفهم .. وده اعز اصحابي وانا بنق فيه جداً ومتأكد انه هيقدر يسعد مريم"

ابتسم الاب وقال وانا كمان متأكد من ده كويس.. بس برده لازم ناخد رأی مریم "

تحدث فارس بجديه " تمام يا عمي وانا مستني الرد"

صعقت مريم عندما اخبرها والدها بالامر فأردفت بدهشه "فارس !!"

ابتسم الوالد يحنو قاتلا

مريم يا حبيبتي انا مش هغصبك على حاجه.. بس يا ريت تفكري كويس.. فارس راجل وهيقدر يسعدك وانا واثق من ده. ده غير انه متربي مع اخوكي من صغرهم وعارفينه وعارفين تربيته ولا ايه

اردفت مریم بتوتر "ايوا يا بابا بس . "

قاطعها الوالد وهو يربت على راسها بحنو

"متقوليش قرارك دلوقتي.. فكري الأول كويس... انا قولتله يومين وهرد عليه "

تحدث عمر ممازحاً

والله وكبرت الاوزعه وبقا يجيلها عرسان"

حاولت مریم رسم ابتسامه خفيفه ولكن بدا عليها التوتر والقلق.. فكيف ستتزوجه !

والاهم من ذلك لما يريد الزواج منها !

استأذنت مريم ننتجه إلى غرفتها بحزن على حالها.. فهي لن تستطيع الزواج وهي ليست عذراء

خانها حبيبها بطريقه بشعه ليتركها وحيدة حزينه .. تدمرت حياتها بالكامل ... تكره الشعور بالضعف ... نعم في اصبحت ضعيفه للغايه.. تعرف انها ارتكبت خطأ كبير لا يغفر.. ولكن اليس

للمرء فرصه اخري؟

احست بالإعياء والرغبه بالتقيئ قدافت للمرحاض مسرعه لتخرج ما بمعدتها الفارغة لتعود للفراش تتمدد فوقه يتعب وإرهاق شديد ... بعد دقائق وجدت هاتفها بين فأخذته لنجد رقم غير مسجل في لم تجيب ولكنه أعاد الاتصال، فتحت الخط واردفت

ليه.. ليه عملتي كده فيا

تحدثت مریم بدهشه مین معایا؟"

جاءها صوت فارس العمل يردف

"عمرك ما هتحسي بيا وبوجع قلبي"

تحدثت مريم بغضب مين معايا لأمه مقفل"

تحدث فارس يغضب وهو لا يعني ما يقول

هدوا فقي يا مريم مش هسيبك تعذبيني أكثر من كده مش هسيب واحده زيك تسوء سمعة اهلها المحترمين... انا عرفت كل حاجه و با توافقی یا معمل حاجات مش هتعجبك ابدا" صدمت مريم لتردف "انت فارس"

اردق فارس بسخريه

طلب كويس انك عرفتي اوحدك.. بكرا تقولي لعمي احمد انك موافقه تتجوز و الك عايزه خطوبتنا تبقي مع عائشه "

صدمت مريم من حديثه لتردف بغضب

لا طبعا مش هوافق انت فاكر نفسك مين عشان تقولي وافقي أو متوافقيش

ضحك فارس بسخريه ثم اردف

اومال هتفضلي عايشه طول حياتك كده : مش هتتجوزي ؟؟"

ضحك بصوت مرتفع مما جعلها تصدم مما قاله

لیردف بسخريه و هو يحاول كتم ضحكاته

" ايوا افتكرت انك كنتي متجوزه يا .. يا مدام مريم ولا ايه "

صعقت مريم مما يقوله.. كيف علم بالأمر !!

اردف فارس بحده و تهدید

لو موافقنيش تتجوز هوري لياباكي ورق جوازك العرفي من السنيور بتاعك .. انا عارف كل

حاجه یا مریم متستهونيش بيا ... بكرا عايز الاقي عمي متصل بيقولي مريم وافقت .. فاهمه يا

ست مریم ؟؟"

اغلقت الهاتف في وجهه لا تتحمل سماع اي كلمه اخري يكفي يكفي ....

الفت يجسدها فوق الفراش وهي تبكي يقهر وندم ... تیکی بشده عما وضعت حالها به ... تیکی علي غبائها واستسلامها لشخص مثل مصطفي .. تبكي علي حديثه وتهديده لها وكأنه يخبرها انها ضعيفه ولا يوجد من يقف بجانبها ... اصبحت وحيده

وحيده بمعني الكلمه ... لن تقدر على مواجهة أهلها اذا اخبرهم فارس بالامر ... تبكي وتبكي و شهقاتها ترتفع ولا تتوقف ... دمرت حياتها ومستقبلها ... ليس امامها اي خيارات لتختار ما تريده

.. اصبحت مغصوبه على فعل هذا وهذا.

دلف عمر للغرفه بعدما ترك والده بالمكتب.. وجدها تجلس كالعادة اعلى الفراش تدرس ، توجه للمرحاض بينما هي لم تلتفت له حتي ... خرج من المرحاض ليجلس على الاريكه ليعبث بهاتفه

بمثل بينما هي مازالت مكانها لم تتحرك ... ترك هاتفه وقال بنفاذ صبر

"اعمليلي قهوه"

تحدثت وهي مازالت تنظر للكتاب امامها

الدادة تحت تقدر تطلب منها "

تحدث عمر يضيق من تجاهلها

"عايزك انتي اللي تعمليها"

رفعت نظرها له وتحدثت بيرود

"مش شايفتي بذاكرا"

نهض عمر يغضب من معاملتها وتحدث وهو ينظر لها بحده قائلا "يوووهه ايه هو مش من حقي

اطلب من مراتي فنجان قهوه

تعجبت جميله من طريقته انترك الكتاب من يدها وتنهض بهدوء متجهه للخارج فأردف

يستوقفها قائلا يتعجب "رايحه فين؟"

نظرت له لثواني ثم اردفت "هعملك القهود"

زفر يحنق وقال " بسرعه "

ذهبت جميله وعادت بعد قليل التجده يجلس على الاريكه فوضعت القهوه على الكومود لتردف

بهدوء

"حاجه تانيه ؟"

تحدث ببرود "لا.. "

كادت تذهب لتسمعه يردف بحنق "استني ."

نظرت له بنفاذ صبر ليقول بغضب مصطنع

" القهوه دي من غير وش"

نظرت للقهود يغياء واردفت "ما هي يوش اهوا!"

اردف عمر بتوتر خفيف وهو ينهض

ايوا بس الوش مش عاجبتي "

زفرت جميله بنفاذ صبر وهي تحمل الفنجان وتردف "هخلي الدادة تعملهالك "

اوقفها عمر بحده طقیقه "استنني هنا"

نظرت له يضيق لتردف "ايه تاني"

نظر لها عمر باستفهام واردف

" التي بتتعاملي كده ليه ؟؟"

اردفت جميله بحيره ره بتعامل بته ازاي؟"

اردف عمر بحنق وهو يقترب منها "بقالك ابقالك فتره مش بتتكلمي معايا ولا بتهتمي مي : بيا زي الاول"

اردف عمر بغباء "من قاضيه تهتمي بيا!!"

لاحظت تقدمه منها في ابتعدت بتوتر حاولت اخفاءه وهي تردف عندي مذاكره في مش فاضيه"

نظرت له جميله جميله . بغضب حقيقي وهي تنفجر بالبكاء

انت عايز مني ايه دلوقتي.. اتعامل وحش تضايق العامل حلو تضايق انا تعبت مبقتش فهمالك.... انت عايزني اتعامل معاك ازاي... انت مش بتطيق تكلمني ولا تبصلي ولا حتى يتطيق تبقي قاعد ف مكان انا موجوده فيه... وجاي تقولي مش بهتم بيك... انا تعبت منك بجد يا عمر"

سحبها في ثواني من خصرها ليقربها منه بينما اصبحت انفاسها غير منتظمه بسبب حديثها وغضبها وضع جبينه يلامس لجبينها فحاولت ابعاده بيدها ليردف بهدوء وهو يمسك يديها برقه "هشششش.. اهدي"

كانت تبكي بشده وهي تتحدث بصوت مختنق

انت عارف اني بحبك وبردو يتسبني وتسهر وتعرف بنات...

قاطع حديثها بقبله رقيقه فوق شفتيها الصغيره... تعمق بالقبله اكثر وهو يقربها إليه أكثر بينما

هي مستسلمه له ....

تعمق في تقبيلها وهو يتجه بها للخلف نحو فراشهم ليجعلها تتمدد وهو مازال يقبلها ...

الحياه ليست بهذه السهوله... توقف عن الاعطاء وانت لا تأخذ.. توقف عن الاعتذار وانت لا تخطأ.. توقف عن الاهتمام بغيرك وانت لا تنال منه سوى المعاملة القاسية.. تعلم الرفض تعلم

قول كلمة "لا"

لا تأتي على حالك وروحك من اجل غيرك.. لا تأتي على قلبك وتجعله يحب شخصاً قاسياً لا يقوم بشئ في حياته غير القسوه .. أخبر قلبك انك لن تستسلم مره اخري .. انهض من احلامك

وتخيلاتك.. فليس كل ما يريده المرء يا صديقي...

احست بأن الامور تخرج عن السيطره في حاولت ابعاده ولكنه لم يشعر بيديها التي تدفعه بخفه لتقم بدفعه مره اخرى يقود ليبتعد بدهشه لتنهض هي بخجل وتوتر لتسمعه يردف بحيره "في

ايه؟"

اردفت جميله وهي تغلق ازرار قميصها بخجل

"مش هينفع "

ثم توجهت المرحاض سريعا بينما هو ينادي عليها "جميله استني.. "

ياااا الله يشتاق كثيرا لبلده الحبييه...

يسير في الشوارع ليلاً حيث الهدووء والراحه...

سبع سنوات في الغربه القاتله...

حقاً أن الراحه النفسيه لا تأتي في أي مكان.

توقف قليلاً عندما لفت انتباهه احدى الكافيهات الصغيرة الموجودة في مدخل صغير يخفى عن

ولكنه شعر بالفضول ليتقدم نحو الكافيه...

الانظار.. كانت اللافته الخاصه به هي كن مختلفا" ضحك بسخريه على هذا العنوان الغريب

دلف ليصدر صوت الجرس الموضوع عند الباب ليعطي انذار بدخول شخصاً .. لتلتفت احدى الفتيات يبدو عليها في العشرينات ... قصيرة القامة وشعرها قصير لونه اشقر ترتدي بنطال اسود واسع فوقه تیشرت ابيض قصير وفوقهم مريال ازرق اللون شكله ظريف ويناسب قصر قامتها تحدثت الفتاه يأسف بعدما وضعت المقشه التي كانت بيدها "انا اسفه بس المكان قفل خلاص" ظل يحدق بها والى خصلاتها القصيرة وملامحها الطفوليه ، عينيها البنيه التي ترتدي فوقها

نظارات طبيه صغيره تناسبها ....

قاطع شروده صوتها الرقيق مره اخرى

بقول لحضرتك الكافيه خلاص بيقفل .. تقدر تشرفنا بكرا"

قالت الجملة الاخيره بابتسامه رقيقه تشبهها

ليتحدث شريف بأبتسامه هو الآخر قائلا

اد.. انا اسف مخدتش يالي"

ابتسمت وهي توما كانها تخبره "لا عليك"

كاد يذهب ولكنه التفت مره اخري ليقول متسائلا "احم... ممكن سؤال بس"

ابتسمت بهدوء واردفت "اكيد اتفضل "

اردف شريف بابتسامه "هو .. هو انا ممكن اعرف انتي مين.. قصدي يعني شغاله هنا؟"

كادت تجيب ولكن قاطع حديثهم دخول احد الرجال وكان يرتدي مثلها مريال ازرق يبدو انهم يعملان بالمكان ليردف الرجل بجديه بينما رمق شريف بنظره غريبه "شهد يلا خلصتي ؟" نظرت له شهد واردفت

ایوا بس هجيب حاجتي وجايه "

نظر الشاب إلى شريف يتعجب لتردف شهد بابتسامه شارحه الاستاذ كان فاكرنا فاتحين بس انا قولتله اننا للاسف يتقفل "

تفهم الشاب واوماً براست قائلا "تمام."

شعر شريف بالحرج من وقوفه بهذه الطريقه ليردف

"احم... عن اذنكوا "

تم ذهب سريعا وهو يسب حاله على سؤاله لها .. لما قمت بسؤالها عن شخصيتها !! .. ما دخلك انت ؟؟

توجه نحو سيارته ليجلس بها ليجدها بعد ثواني تخرج مع الشاب ولكنها خلعت المريال وارتدت

احدي الجواكت الثقيلة المناسبة لهذا الجو البارد....

تابع صعودها للسياره واتجهاها بعيدا يصحبه هذا الشاب...

من هذا الشاب ؟؟ .. ولما هي معه بهذا الوقت ؟؟

شعر بالحنق بدون سبب ليضع مفاتيحه بالسيارة لينطلق متجها نحو منزل.


تعليقات