رواية المصيدة الكاملة الفصل التاسع 9 بقلم عادل عبد الله


 رواية المصيدة الكاملة الفصل التاسع 


في الكافية ...
يظل سامح يمازح بلال وتنطلق ضحكاتهما وفجأة...... يدخل جلال وروان من الباب !!!
تجحظ عيون بلال حين يري جلال وروان وخاصة حين يري جلال يبتسم ويتوجه إليه !!!!!
جلال : أتأخرت عليكم ؟؟؟
بلال : اييييه ؟؟؟
جلال : أزيك يا بلال ؟ اخبارك ايه يا سامح ؟
بلال في ذهووووول تاااام !!!
سامح : كويس يا جلال بيه .
بلال " بدهشة " : أنتوا تعرفوا بعض ؟؟!
سامح : طبعاً أعرف جلال بيه و روان هانم من زمان .
جلال يضحك : أنا قولت أكشفلك كل الاوراق بقي يا بلال علشان نعرف نشتغل ومتقوليش تاني"دي أخر مرة" .
بلال : يعني ايه ؟
جلال : يعني أحنا مش بنلعب يا حبيبي ، ده شغل ، وشغل كبير أوي ، وخيوط متشابكة كلها مع بعضها ، و مادام دخلت وسطنا يبقي لازم تكمل للنهاية .
بلال : أنا مدخلتش بإرادتي !! أنتوا اللي دخلتوني .
سامح : مش مهم دخلت وسطنا أزاي ، المهم إنك دلوقتي دخلت وسطنا وعرف أسرارنا ، علشان كده لازم تكمل معانا .
بلال : معاكم ؟!!
يقاطعهم سامح : أيوه معانا يا بلال ، ونصيحة لك يا صحبي خليك معانا بدل ما تكون علينا ، علشان اللي بييجي علينا مبيكسبش .
بلال : ده تهديد ؟
سامح : لأ يا صحبي ، دي نصيحة .
ينظر له بلال بحسرة وألم قائلاً : ليه يا سامح ؟ ليه تعمل فيا كده ؟!!
سامح : كان لازم أعمل كده .
بلال " بغضب " : ليه ؟؟
سامح : علشان عارف إنك مكنتش هتوافق إلا بالشكل ده ، وعلشان مصلحتنا تمشي ولمصلحتك أنت كمان في نفس الوقت كنت لازم أعمل كده .
بلال : مصلحتي ؟
سامح : أيوه مصلحتك .
بلال : مصلحتي !! مصلحتي إنك توديني في داهية ؟!
سامح : أيوه لمصلحتك يا بلبل ، لما كل عملية تاخد مبلغ محترم بعد وقت بسيط هتلاقي حياتك أتغيرت وساعتها هتدعيلي ، متبصش لمظهري دلوقتي ، أنا قريب أوي هقدم أستقالتي من الشغل وهفتح شركة وأبقي بيه .
يضحك جلال : أنت ناوي تسيبنا ولا أيه يا سامح ؟
يضحك سامح : مش بالظبط يا جلال بيه ، تقدر تقول هشتغل معاكم لكن بطريقة تانية . 
ينظر بلال إلي روان بحسرة ، ثم ينظر إلي الأرض في صمت لثواني ، ثم يقول : موافق لكن بشرطين .
" تشير له روان بأنها مرغوبة و غير راضية عما يحدث " لكنه يتجاهلها تماماً !!
جلال : مفيش شروط .
سامح : أستتي يا جلال بيه ، قول شروطك يا بلال ؟
بلال : أولاً لازم تأمنوني كويس علشان متكشفش و أروح في داهية .
سامح : إذا كان علي كده سهلة ، أنا كده كده معاك في المكتب وهآمنك كويس جداً ، ومتنساش إن مصلحتنا واحدة دلوقتي .
بلال : تمام ، الشرط التاني إني أعرف كل عملية مين المستفيد منها وهيدفع كام ؟
جلال : لأ ، أنت ملكش عندنا إلا المبلغ اللي هتاخده وبس .
سامح : آجل الكلام ده دلوقتي يا بلبل ، واحدة واحدة لما شغلنا يكتر مع بعض هتعرف كل حاجة .
يسكت بلال في حيرة ، فيقول له سامح : بلاش تعقد الأمور !!
بلال : موافق .
يبتسم جلال قائلاً : ألف مبروك ، وبالمناسبة الحلوة دي أنا عازمكم علي العشا ونسهر مع بعض في مكان تحفة .
بلال : لأ بلاش أنا ، أنا مش متعود علي السهر .
سامح : متردش عزومة جلال بيه يا بلبل ، مجاتش من ليلة !
روان : أنا تعبانة ومش هقدر أسهر .
جلال : معلش يا حبيبتي ، تعالي علي نفسك شوية علشان نحتفل كلنا مع بعض .

في أحد الفنادق الكبري
يجلس بلال وسامح وفي مقابلهم جلال وروان .
تحاول روان أختلاس النظرات لبلال دون أن يلاحظ جلال وسامح ، إلا أنه يحاول تجاهلها تماماً !! يحاول أن يُشعرها بأنها أقل من أن يهتم بها !! يحاول أن يُشعرها بأنها غير موجودة .
يزداد حزن و غضب روان رويداً رويداً حتي تفف في مكانها غاضبة : أنا مش قادرة أقدر أكتر من كده ، لازم أمشي دلوقتي حالاً .
جلال : مالك ؟
روان : قولتلك إني تعبانة من الأول وأنت اللي غصبت عليا إجي معاكم !!
جلال : طيب خلاص يا جماعة ، مضطر أمشي للأسف ، خدوا راحتكم أنتوا ، أنا محاسب علي كل حاجة .

في اليوم التالي
في العمل ...
يظل بلال ساكتاً منشغلاً في عمله طيلة الوقت ، ينتهز سامح فرصة وجودهما وحدهما ويقترب منه سائلاً : مالك بقي ، ساكت ليه طول اليوم ؟
بلال : لأ أبداً ، مشغول بس في الشعل .
سامح : أوعي تكون لسه زعلان مني يا صحبي ؟
بلال : أنا اللي هيجنني بس أزاي قدرت تمثل عليا الفترة دي كلها وأنا مقدرش أفهم حاجة !!!
يضحك سامح : كنت لازم أحكم الدور عليك علشان متعرفش حاجة إلا في الوقت المناسب .
بلال : بصراحة برافو عليك ، أنا لو منك أروح أشتغل ممثل ، هتبقي ممثل شاطر أوي .
يضحك سامح : أنا المهم عندي دلوقتي إنك تكون مش زعلان متي ؟
بلال : خلاص يا سامح اللي حصل حصل .
يضحك سامح : بقولك ايه يا بلبل ، علفكرة روان شكلها بتحبك أوي .
بلال : دي لعبة جديدة بتلعبها عليا ولا بتوقعني في الكلام ؟؟
سامح : أنا بتكلم بجد ، البت كانت هتاكلكك بعينيها وأحنا قاعدين !!
بلال : مخدتش بالي .
سامح : لأ أنت كنت واخد بالك أوي بس تجاهلتها ، وهي لما لاقتك بتتجاهلها أتضايقت وقامت .
بلال : بقولك ايه يا سامح ، أنا ميهمنيش كل ده ، أنا دلوقتي نسيت كل حاجة ومش فاكر إلا مصلحة الشغل اللي بينا وبس .
سامح : علي مين يا بلبل ؟! عليا أنا ؟! ده أنت كنت بتحبها طول الوقت اللي فات ، والبت بصراحة حلوة وتستاهل .
بلال " بغضب " : أنت عايز أيه دلوقتي ؟ قولت أنا نسيت الموضوع ده !!
سامح : طيب بالراحة يا عم خلاص .
يسكت قليلاً ثم يقول : أنا لو منك أكمل معها .
بلال : يا ابني أنت أتجننت ؟!! دي واحدة متجوزة و كل اللي فات كان تمثيل في تمثيل علشان توقعني وتدخلني لعبتكم دي ، عايزني أحبها وأعلق نفسي بيها أزاي ؟؟
سامح : كانت لعبة بس تقريبا قلبت مع روان بجد ، وحبتك !!
بلال : ميخصنيش ، زي ما قولتلك ، أنا كل اللي يربطني بالناس دي دلوقتي الشغل ، وبعد أذنك بقي كفاية كلام في الموضوع ده ، علشان مش عايز أتكلم فيه تاني .


تعليقات