![]() |
رواية زواج ماما الفصل الاول بقلم شهيره عبد الحميد
ماما كل يوم بتقوم من نومها مفزوعة وبتصرخ صريخ مش طبيعي والموضوع تقريبًا بقاله اكتر من أربع شهور
ولما بتفوق من الحالة الـ بتتمكن منها دي بتقول حاجة غريبة أوي شككتنا أنها ممسوسة فعلًا مش مجرد كوابيس، وكل مرة مبتصدقش أنها بتدخل في نوبة صريخ ممكن تستمر خمس دقايق كاملين وبتقولنا "أنا مبصرخش.. أنا بشوف واحدة قصادي شبهي اوي ولابسة جلابية بيضا وعيونها مجوفة وبتفضل تصرخ في وشي.. بس انا من خوفي بفضل بصالها وساكتة لأني شبه اعتدت ظهورها خلاص"
وفعلًا ماما بترجع من النوبة دي في قمة الهدوء كأنها اتحولت في اقل من ثانية من واحدة بتصرخ وبتتشنج وعيونها قربت تخرج برا وشها، لواحدة هادية بتبصلنا بتعجب ومش فاهمة احنا متجمعين حواليها كده ليه!
اقترحت عليها في يوم نكشف عند شيخ موثوق فيه، بس كان ردها "يا حنان يابنتي سكة الشيوخ المعالجين دي تأذي متداويش، ده أغلبهم دلوقتي بيعتبروها سبوبة ومتفهميش مين الصادق من الكذاب"
الحقيقة عندها حق
ياما صحاب كتير ليا قالولي أنهم جربوا موضوع الشيوخ ده وطلبوا منهم فلوس كتير ومفيش جديد في حياتهم بل يمكن حالتهم ساءت اكتر.
بس مع الوقت مقدرتش أتحمل الـ بيحصل من ماما، لأن حالتها متوقفتش على شوية صريخ وخلاص، دي بدأت تتحرك بطريقة مرعبة وتدخل عليا اوضتي بليل تبصلي بنظرات مريبة وتقف ثابتة زي التمثال كأنها ناوية على شر.
حتى جوزها بدأ يمل من حياتها وحصل مشاكل كتير بينهم وبقا يخاف يقفل عليهم باب وخد اوضة لوحده وبيقفل على نفسه كويس علشان يضمن أنها مش هتجيله بليل.
نسيت أذكر أن "عمو رفعت" هو زوج ماما الجديد، بصراحة أنا الـ شجعتها على الجوازة دي خصوصًا أنها رفضت الجواز من زمان لما بابا توفى وانا لسه في تانية ابتدائي،
ماما رفضت كتير تتجوز لحد ما بقا عندي خمستاشر سنة دلوقتي وبدأت احس أن من حقها تعيش حياتها شوية وشجعتها تقبل الشخص الـ تحبه وترتاح له.
وده حصل لما عمو رفعت ظهر في حياتها عن طريق الشغل، وبقالهم دلوقتي خمس شهور سوا
بس خمس شهور مشوفتش ماما فيهم بخير
اتغيرت أوي
وشكلها بيدبل كل يوم كأنها بتموت بالبطيء
أنا من وجهة نظري شكيت في حاجتين
إما طليقة عمو رفعت عملتلهم عمل خصوصًا أنها جت زارتها في أول أسبوع من الزواج وكانت نظراتها غريبة ومش طبيعية
أو اتحسدت بدون قصد أكمن سنها كبير وجالها شخص تحلم بيه أي بنت اصغر منها كمان
كنت اتناقشت مع واحدة جارتي في موضوعها وقالتلي أن أكيد الموضوع مش هيخرج برا أنها مأذية وأن لو ظهر قصادها شيخ موثوق هترشحهولي
وبعد حوالي أسبوعين من كلامنا لقيتها بعتالي "بت أمك اتعالجت م اللي عليها ولا لسه؟ أنا لقيت شيخ كويس"
رديت عليها بصورة لماما تثبت أن حالتها بتسوء اكتر واني عايشة في كابوس يومي معاها ويعتبر بدأت اقتنع اني هموت في يوم على ايد ماما لو مش من الخوف فمن الأدوات الحادة الـ بتمسكها وتقف على باب اوضتي بليل
صحبتي بعد ما شافت صورة ماما اتخضت
وقالتلي "انتي ازاي عايشة معاها كده.. أنا هبعتلك شيخ عرفات بكرا.. لازم كل ده ينتهي يابنتي ربنا يسترها عليكي وعليها"
قفلت رسالتها وانا مش مهتمة بالأمر اوي
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت صريخ عمو رفعت في اوضته
رميت تليفوني ودخلت لقيت ماما ماسكة الـ***** 🙂.
