رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الحادي عشر
بالداخل نزل «إلياس» من الأعلى بعد أن استيقظ من نومه واتجه صوبهما قبل أن يقول بابتسامة:
- يوسف باشا وطيف باشا نورتوا البيت والله
ابتسم «طيف» وردد:
- منور بأهله
وتابع «يوسف» بهدوء:
- معلش قلقناك بدري في يوم فرحك يا عريس بس عندنا أوامر إننا نحميك
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتعجب:
- تحموني؟! من ايه؟
وضع يديه في جيب بنطاله وأجاب على سؤاله:
- أنت عارف كويس من ايه، بعد اللي عملته صعب يسكتوا وفعلا خدوا خطوة لكن متقلقش إحنا هنا علشان اليوم ده يعدي بخير وبعد كدا ليه خطة تانية
ظل صامتًا بعد أن سيطرت الصدمة على وجهه لكنه تحدث أخيرا بعد وقت ليقول:
- معقول اللي قالته إيلين ممكن يتحقق؟! توصل إنهم يصدروا أمر بإغتيالي؟
هنا تحدث «طيف» الذي ظهرت الجدية في نبرته:
- الموضوع أكبر وأوسع من تخيلك، فيه جهات تانية كتير وأطراف معروفة وأطراف مش معروفة
رسم ابتسامة على وجهه وتابع:
- بس ده ميخليش يومك يتعكر أو تفكر في حاجة خالص، إحنا هنا معاك لحمايتك وإن شاء الله ربنا يجعلنا سبب إن الدنيا تعدي واليوم ينتهي على خير، ركز أنت في فرحك ويومك يا عريس وسيب كل ده علينا إحنا
ارتفع الصوت من جهاز اللاسلكي الخاص بـ «يوسف» وكان «بارق» الذي قال:
- يوسف باشا فيه اتنين برا عايزين يدخلوا بيقولوا إنهم واحد ابن عمه وواحد صاحبه، كرم ومراد
هنا تحدث «إلياس» الذي قال على الفور:
- أيوة مراد وكرم دول أمان
رفع «يوسف» جهاز اللاسلكي الخاص به وردد بجدية:
- دخلهم
سمح لهما «بارق» بالدخول وتقدموا إلى الداخل معًا وما إن وصلا إلى «إلياس» حتى قال «مراد» بتعجب:
- ايه ياعم جو كود 36 اللي إحنا فيه ده، الواد اللي برا ده رخم
هنا تقدم «طيف» وفرد ذراعه ليصافحه وهو يقول:
- المقدم طيف أيمن أبقى أخو مرات الرائد بارق اللي بتقول عليه واد رخم
اتسعت حدقتاه بصدمة وشعر بالإحراج قبل أن يقول بابتسامة:
- مقدم ورائد؟! لا أنا مقصدش يا باشا وبعدين اقصد الواد دعبس حارس الفيلا اللي قصادنا مصبحش عليا وأنا داخل
لم يستطيع «إلياس» تمالك نفسه وضحك رغمًا عنه بينما نظر له «مراد» وهو يقول بعدم رضا:
- اضحك اضحك، هسيبك علشان النهاردة فرحك بس
في تلك اللحظة تحدث «كرم» وقال بجدية:
- هو بجد فيه ايه يا إلياس الوضع ميطمنش الصراحة
قص عليهما ما عرفه من الضباط وسيطرت الصدمة على وجههما قبل أن يقول «مراد» بضيق:
- يعني اللي كنت بتكابر وتقول مش ممكن يحصل حصل فعلا يا إلياس
وضع يديه في جيب بنطاله وقال بجدية:
- إحنا اشتغلنا بما يرضي الله يا مراد، عملنا كل حاجة بطريقة كويسة وأتقنا شغلنا لكن اللي حصل بعد كدا إحنا مش مسؤولين عنه، هم وصلوا الموضوع للحد ده لما لقونا حطناهم في وضع محرج
رفع «كرم» أحد حاجبيه وقال بتساؤل:
- بس الوضع ده مش هزار يا إلياس، ده وصل لإغتيال ومنظمات عالمية أنا مش عارف أنت جايب الهدوء ده منين ولنفترض إنهم حموك النهاردة منهم هتعمل ايه بعد كدا وهتفضل مهدد بالشكل ده إزاي
جلس «إلياس» على المقعد الموجود بالقرب منه ونظر إلى كلٍ منهما وهو يقول:
- الهدوء ده علشان مش بإيدي حاجة أعملها وكنت ماشي بما يرضي الله في شغلي، أي حاجة تانية فهي أقدار ربنا ومقدرش اتدخل فيها، ياريت نفضها سيرة في الموضوع ده ونكمل يومنا عادي جدا ومش عايز إيلين تحس بأي حاجة لأني هقولها إن سبب وجود الشرطة هنا هي إني أطمنها علشان متقلقش في يوم فرحها خصوصًا إنها قلقانة من ساعة آخر تهديد من
استيقظت «إيلين» من نومها وعلى وجهها ابتسامة هادئة فاليوم هو يوم زفافها فهي انتظرت هذا اليوم كثيرًا وها قد أتى. نهضت من مكانها واتجهت إلى شرفة غرفتها لتستنشق الهواء الطلق لكنها تفاجأت بالكثير من السيارات أسفل المنزل منهم سيارة لم تراها من قبل. رفعت أحد حاجبيها بتعجب وقررت النزول إلى الأسفل وبالفعل ارتدت ملابسها وحجابها وقبل أن تخرج من غرفتها استمعت لطرقات على الباب مما جعلها تفتح لتجد «سما» التي قالت بابتسامة:
- صباح الفل على أجمل عروسة
ابتسمت «إيلين» وصافحتها بحب قبل أن تقول:
- صباح النور على سمسمة حبيبتي
دلفت إلى الداخل وقالت بحماس شديد:
- ها جاهزة يا عروسة؟!
حركت رأسها بالإيجاب وقالت بابتسامة:
- جاهزة بس قوليلي من اللي تحت، أنا شايفة عربية غريبة راكنة تحت ده غير إن فيه ناس بتلف حوالين الفيلا
جلست على فراشها وأجابتها بهدوء:
- لا متقلقيش ده إلياس جايب حراسة من الشرطة علشان عارف إنك مقلقة من ساعة آخر مرة فحب يخليكي متطمنة في أهم يوم في حياتك
رفعت أحد حاجبيها وقالت بتعجب:
- علشان يخليني متطمنة يجيب حراسة؟! غريبة الصراحة
- يابنتي ولا غريبة ولا حاجة وبعدين معظم الظباط يعرفهم أصلا وصحابه ده اللي فهمته المهم أنا عاملالك مفاجأة وجايبالك أحسن ميكب ارتيست في اسكندرية كلها
ابتسمت بسعادة ونهضت من مكانها وهي تقول:
- تسلميلي يا سما يارب، استني أما اكلم دورا اشوفها فين
اخرجت «سما» هاتفها هي الأخرى ورددت:
- وأنا هكلم مريم اشوفها وصلت ولا لسة
***
تململت في فراشها بعد أن ارتفع صوت رنين هاتفها بالغرفة مما جعلها تفتح عينيها بصعوبة وهي تبحث بيدها عن الهاتف بيدها دون أن تنظر لمكان وجوده لتجده أخيرًا؛ هنا ضغطت على شاشته ووضعته على أُذنها وهي تقول بصوت نائم:
- ألو مين معايا؟
جاء رد «صادق» من الجهة الأخرى وهو يقول بابتسامة:
- صوتك وأنتي لسة صاحية من النوم قمر أوي
انتبهت لصوته واعتدلت على الفور وهي تقول بحدة:
- احترم نفسك يا صادق
رفع أحد حاجبيه وقال بدهشة:
- فيه ايه يا نيرة هو أنا قولت حاجة غلط وبعدين بتصل بيكي من امبارح مش بتردي ليه؟ هو اخوكي يهزقني ويرفضني وأنتي تكملي عليا ولا ايه مش فاهم
التقطت أنفاسها وقالت بنبرة تعبر عن عدم الرضا:
- ولولا إني كنت نايمة ومخدتش بالي مين بيتصل مكنتش رديت النهاردة كمان، بص يا صادق يوسف كان عنده حق في كل كلمة قالها وماافتراش عليك بالعكس ده أنت اللي صغرتني امبارح الصراحة
ضيق ما بين حاجبيها وقال بضيق:
- صغرتك يا نيرة؟! بقى ده جزائي علشان جيت ودخلت البيت من بابه وطلبت إيدك في النور وسمعت كلامك وفي الآخر تقولي كدا
اغلقت عينيها وقالت بنفاذ صبر:
- أنت أيوة جيت تتقدم ليا لكن كل اللي قولته في القعدة إن والدك هيساعدك وهيصرف عليك ومجبتش سيرة إنك حتى هتكون نفسك ولا أي حاجة بتحلم بيها وكان كل أملك في المستقبل متوقف على والدك على الرغم من إن أي حد بيخطب بيبدأ يشرح أحلامه في المستقبل وهيعمل ايه علشان يضمن للي هيتجوزها حياة سعيدة وميخليهاش محتاجة حاجة مش يقول والدي هيساعدني في كل حاجة؟!
- ما دي الحقيقة فعلا يا نيرة أكدب يعني؟! وبعدين أنا لسة طالب ومشتغلتش فأكيد والدي هيساعدني لغاية ما اشتغل وأقف على رجلي
نهضت من مكانها واتجهت إلى شرفتها وهي تقول:
- وأنا مش هقبل بالوضع ده يا صادق، لما تقف على رجلك وتبقى مسؤول من نفسك ومني فقط بعيدًا عن والدك ساعتها ابقى تعالى اطلب ايدي تاني والمرة دي هضمنلك موافقة يوسف غير كدا أنا مقتنعة بكل كلمة قالها يوسف وبعد اذنك متكلمنيش تاني لأن ده غلط وميصحش
أنهت المكالمة في الحال وأطلقت زفير طويل قبل أن تجلس على فراشها مرة أخرى. في تلك اللحظة استمعت لطرقات على باب غرفتها فرددت بصوت مسموع:
- ادخلي يا سهوة
دلفت شقيقتها الكبرى وهي تقول بابتسامة:
- ما شاء الله عرفتي مين بيخبط وصاحية بدري كمان، ده كدا تتحسدي يابنتي
ضحكت على ما قالته شقيقتها الكبرى ورددت:
- عيب عليكي أنا عارفة كل واحد هنا من طريقة تخبيطه على الباب
جلست إلى جوارها وهتفت بابتسامة:
- ايه اللي مصحيكي بدري كدا، ده أنا بغلب علشان اصحيكي تفطري معانا
رفعت كتفيها وأردفت بنبرة تحمل الهدوء:
- ولا حاجة موبايلي رن فرديت وأنا نايمة على نفسي لقيت صادق روحت مكملة على اللي عمله يوسف امبارح وقفلت في وشه
ابتسمت «سهوة» ومسحت على رأس شقيقتها وهي تقول:
- طول عمري عارفة إنك عاقلة وبتعرفي كويس أوي تتصرفي في أي موقف يقابلك مهما كان واللي عملتيه ده يثبت، أي بنت غيرك كانت هتصدر دماغها وتقول إنها هتقبل بيه بأي وضع حتى لو والده هو اللي بيصرف عليه لكن أنتي حكمتي عقلك وفهمتي الصح وبعدين مش عايزاكي تفكري في حاجة وتشغلي تفكيرك خالص، بكرا ربنا يرزقك بأفضل من اللي كنتي عايزاه وبتحلمي بيه
ابتسمت لحديث شقيقتها وأردفت:
- عارفة ده كويس أوي وعارفة إن ربنا شايلنا الأحسن والأفضل دايما، تعرفي أنا وقت ما كنت بسمع اللي بيقولوا يوسف امبارح كنت متعصبة ومش شايفة قصادي بس بعد ما هو كلمني وهديت وفكرت لقيت نفسي مستريحة، راحة فوق الوصف اللي هو سبحان الله بجد اتحول الضيق والزعل ده كله لراحة؟! زي ما يكون ربنا بيطمني ويعرفني إن ده الخير مش اللي كنتي عايزاه
حضنتها بحب وربتت على ظهرها وهي تقول:
- ربنا يرزقك بكل الخير اللي تتمنيه يا حبيبتي
ثم ابتعدت عنها قليلا وهي تقول:
- بما إنك صحيتي بدري يبقى هتستلمي مهمة صحيان جودي علشان نفطر
نهضت من مكانها وقالت بمرح:
- عُلم ويُنفذ يا فندم
***
خرج «إلياس» بعد أن قام بحلق شعره وتنظيم لحيته وفي تلك اللحظة نظر له «مراد» وهو يصفق بابتسامة:
- أيوة بقى يا عريس ده أنا معرفتكش يا راجل
رفع أحد حاجبيه وقال بعدم رضا:
- ياعم ايه العذاب ده، ساعتين الراجل بيحلقلي وبيساوي دقني وايه الماسكات دي كلها، فاكر عمك علي الحلاق بتاع القاهرة اللي كنا بنحلق عنده
حرك رأسه وقال باشتياق:
- يااه متفكرنيش، كان يحلق ويساوي الدقن في عشر دقايق وكنت تكرمش العشرين جنيه في جيبه ويعملك استشوار هدية
رفع «كرم» أحد حاجبيه بدهشة وردد بعدم تصديق:
- حلاقة وتسوية دقن واستشوار بعشرين جنيه؟! بتهزروا أكيد
وضع «مراد» يديه في جيب بنطاله وردد بجدية:
- والله ما بهزر يا جدع عشرين جنيه مش الأخ اللي جوا ده قافش 3000 جنيه ليه يعني، والله يا إلياس أنت لقطة
ضحك «كرم» ورفع كتفيه وهو يقول:
- والله لو هنقارن العشرين جنيه بالـ 3000 ففعلا إلياس لقطة
رفع «إلياس» أحد حاجبيه وقال بتساؤل:
- أومال أنت بتحلق بكام يا عم كرم طالما أنت بتتريق كدا
أجاب على سؤاله بسرعة:
- 300 جنيه بس يا باشا وبعدين أنت شايف معنديش دقن فيادوب حلاقة واستشوار بس، أنا كنت فاكر كدا رخيص لغاية ما عرفت حكاية العشرين جنيه الصراحة
هنا دخل «طيف» وسطهم وأدخل نفسه في الحديث ليقول:
- ايه يا جدعان الأرقام دي ده عم صبحي الله يباركله بيحلق ويسشور ويحط ماسكات ده كله بـ 50 جنيه بس، عمار يا قاهرة والله
ابتسم «كرم» وردد بحماس:
- لا لا أنتي حمستوني أعيش في القاهرة
وضع «طيف» يديه في جيب بنطاله وردد:
- اتقل بس نخلص من الحوار بتاع النهاردة ده وليك يا باشا عزومة في القاهرة هتحلف بيها
رفع «إلياس» أحد حاجبيه وقال باعتراض:
- وه وأنا ومراد ملناش نفس نتعزم ولا ايه وبعدين أنا حافظ القاهرة شبر شبر بردو متنساش إني عيشت فيها حياتي أصلا
في تلك اللحظة تدخل «هاني» الذي حضر في تلك اللحظة بعد أن عرف عنوانهم وقال بمرح:
- عزومة ايه اللي بتتكلموا عنها، أنا راشق فيها وش
ضحك «مراد» وأشار إلى «طيف» وهو يقول مازحًا:
- اتفضل يا حضرة الظابط شكلك هتلبس عزومة عنب، إحنا نقفل الموضوع ده دلوقتي بدل ما تلاقي نفسك عازم العيلة كلها
ارتفع صوت ضحكهم جميعًا في جو من المرح قبل أن يتدخل «يوسف» قائلًا:
- هو الهزار والضحك جميل وكل حاجة بس إحنا واقفين في الشارع وكدا مش أمان، يلا بينا نرجع الفيلا وهزروا براحتكم
***
امتلأت الفيلا بالزغاريد وتحركت «نيران» التي وقفت خلف «إيلين» ورددت بابتسامة:
- ايه رأيك بقى في الفكرة دي بذمتك مش حلوة
نهضت من مكانها وحركت رأسها بالإيجاب وهي تقول بحماس:
- دي تحفة، تسلمي أوي بجد يا نيران أنا مبسوطة أوي إني اتعرفت عليكي
ابتسمت وربتت على كتفها بحب:
- أنا اللي مبسوطة يا حبيبتي، الصراحة أنا كنت جاية تأمين معاهم وكنت مقلقة لكن لما دخلت البيت واتعرفت عليكم حسيت إني وسط عيلة، ربنا يسعدك يا عروسة يلا كملي علشان عريسك زمانه على وصول
في تلك اللحظة أطلقت «دورا» الزغاريد بصوت مرتفع وهتفت:
- ايه يا بنات فين الزغاريد مش سامعة
بدأ الجميع في إطلاق الزغاريد بشكل مستمر في جو من البهجة والفرح.
اقتربت إحداهن من «إيلين» وقامت بوضع الحجاب على رأسها ورددت بابتسامة:
- كدا هيبقى شكلك قمر أحسن من الحجاب الكامل
ضيقت ما بين حاجبيها بتعجب ورددت بضيق:
- ايه ده؟ ده نص شعري باين أحسن إزاي بقى
التفت ومالت عليها وهي تقول بحماس:
- يابنتي دي الموضة، شايفة زي القمر إزاي
حركت رأسها برفض وهي تقول:
- لا مش قمر ولا حاجة وبعدين أنا محجبة وبالشكل ده شعري هيبان
رفعت أحد حاجبيها وقالت باعتراض:
- وفيها ايه؟ دي ليلة في العمر مفيهاش حاجة ولا خايفة إلياس يعترض يعني؟
حركت رأسها بمعنى "لا" وهتفت بهدوء:
- خايفة من اللي خلقني وخلق إلياس، وبعدين ايه ليلة في العمر؟! أعصي ربنا في ليلة في العمر عادي يعني؟! يا بنتي ده مش صح ومش أي حاجة تبقى موضة نمشي عليها، إحنا مسلمين والحجاب الصحيح بيغطي الشعر بالكامل ومش بيظهر منه شعراية واحدة، الحجاب أصلا علشان يغطي الشعر وميظهرهوش أقوم أنا مبينة نصه أو ربعه يبقى كدا حجاب إزاي؟
اعتدلت تلك الفتاة ورفعت كتفيها وهي تقول:
- ما أنا مسلمة وعاملة كدا وبعدين طالما مغطية شعري يبقى خلاص
ابتسمت وحركت رأسها وهي تقول:
- مغطية شعرك يبقى بالكامل، تقدري تقوليلي لما تبيني جزء منه كدا أنتي محجبة إزاي؟ ما أنتي أصلا كشفتي جزء منه يبقى ملهوش لازمة الحجاب بقى في الحالة دي، أنا عارفة إن دي ليلة في العمر بس لما أرضي ربنا فيها ربنا هيكرمني في باقي العمر ويباركلنا في جوازنا
كانت تستمع لها «نيران» دون أن تتحدث وأثر فيها حديثها قبل أن تنظر إلى نفسها في المرآة لتحدث نفسها قائلة:
- وليه أنتي كمان يا نيران متلبسيش الحجاب؟ دي مش عايزة تبين جزء من شعرها ما بالك أنتي مبينة شعرك كله؟!
