رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الثاني عشر 12 بقلم عبدالرحمن أحمد


 رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الثاني عشر 


"لحظاتنا المُميزة تتحول أحيانا لأسوأ لحظات حياتنا"

ارتفع صوت الزغاريد مع قدوم «إلياس» الذي كان يرتدي بدلته السوداء التي بدى فيها أنيقًا بشكل كبير. سار بخطوات هادئة وهو يحمل باقة من الورود الحمراء بينما كانت تقف هي وتُعطيه ظهرها إلى أن اقترب منها وهنا التفت بهدوء لتتقابل نظراتهم التي كانت تعبر عن السعادة والبهجة.

أخذ أنفاسه بصوت مسموع وردد بنبرة هادئة:
- أخيرا جيه اليوم يا إيلي
رسمت ابتسامة على وجهها ورددت هي الأخرى بهدوء:
- جيه اليوم يا حبيبي، جيه اليوم
ارتفع في تلك اللحظة صوت التصفيق الحار من الجميع وردد «مراد» بصوت مرتفع:
- اوعدنا يارب
ثم نظر إلى «سما» التي نظرت إلى الأسفل بحرج بينما ارتسمت ابتسامة رضا على وجهه.

مر القليل من الوقت وانطلقت السيارات إلى قاعة الأفراح التي كان يقوم بتأمينها «رماح» و «بارق» مع العديد من رجال الشرطة الآخرين فمنهم من ظهر بصورة واضحة ومنهم من تخفى حتى لا يُلفت الأنظار إليه.

"قبل ثلاث ساعات"

توقفت سيارة وخرج منها عشرة أشخاص يرتدون زي المطبخ ووقفوا أمام الباب الخلفي للقاعة حتى حضر «بارق» الذي قال بهدوء:
- بعد اذنكم كل واحد هيطلع البطاقة الشخصية الخاصة بيه ويحطها قدامي هنا
ثم نظر إلى أحد العاملين بالقاعة وأردف بجدية:
- ياريت تبلغ مدير القاعة يجي بنفسه علشان يتعرف عليهم وهل هم دول المطلوبين فعلا ولا لا

نفذوا ما طلبه منهم وبدأ هو في فحص هويتهم جيدًا من خلال النظر إلى بطاقاتهم الشخصية ثم النظر إلى وجههم ليتأكد من صحتها وما إن تأكد حتى حضر مدير القاعة الذي قال بجدية:
- دي قايمة بأسماء الشيفات اللي جايين وصورهم وصور بطايقهم 
أخذ منه قائمة الأسماء وتفحصها جيدًا وما إن تأكد أن كل شيء على ما يرام حتى سمح لهم بالدخول ليباشروا عملهم. 
توجه «بارق» إلى «رماح» وأبلغه بما حدث ليقول الثاني بهدوء:
- اتأكدت من هويتهم كويس؟
حرك رأسه بالإيجاب وقال بجدية:
- متقلقش يا باشا كل حاجة مظبوطة واتأكدت من القايمة اللي مبعوتة للفندق علشان يبلغوهم بالشيفات اللي جايين 
- تمام خلي بالك كويس وعينك في وسط راسك مش عايزين غلطة واحدة

"الوقت الحالي"

وصلت العربات إلى مقر الفندق وسط تأمين مشدد من الشرطة لفت الأنظار بشكل ملحوظ. ترجل «إلياس» وتبعته «إيلين» التي اقتربت منه وهي تقول بنبرة مازحة:
- إلياس ايه كل الأمن ده، ده فيلم عريس من جهة أمنية مكانش فيه كل الشرطة دي
ضحك على ما قالته وأردف مازحًا:
- يا حبيبتي ما أنا من جهة أمنية بردو

دلفوا إلى الداخل بينما وقف «طيف» مع البقية ليتابع المدعوين وبالفعل تقدم أحدهم وردد بابتسامة:
- بعد اذنك ممكن اخش
رفع «طيف» أحد حاجبيه وردد بتعجب:
- مع حضرتك دعوة؟
حرك رأسه بمعنى "لا" وأردف بابتسامة:
- لا للأسف أنا جاي اتعشى وماشي
فغر فاهه بصدمة مما سمعه وردد بعدم رضا:
- جاي تتعشى؟ للأسف مش مسموح تخش والله بس لو على العشاء فمتشلش هم خليك هنا خمساية هخش أشوف المطبخ بيقول ايه واجبلك طبق واجيلك خلصانة؟
ابتسم الرجل وقال بسعادة:
- خلصانة يا باشا

دلف إلى المطبخ بالفعل وردد بابتسامة إلى أحدهم:
- ايه يا شيف عايزين وجبة جدا لحد برا محتاج وكدا
حرك رأسه برفض وأردف بجدية:
- ممنوع
رفع أحد حاجبيه وردد بتعجب:
- ممنوع ايه؟ أنا صاحب العريس على فكرة
نظر له بتحدي وقال على الفور:
- لو حضرتك العريس بنفسه هقولك ممنوع
ابتسم وأخرج البطاقة الخاصة به وهو يقول بجدية:
- تمام نسيبنا من العريس وصحابه، معاك المقدم طيف أيمن وهتنفذ اللي بقولك عليه ولا اخد بطاقتك اكشف عليها ونشوف أنت عليك كام مصيبة وايه دنيتك؟!
تراجع بخوف واضح وأردف على الفور بنبرة تحمل القلق:
- اتفضل يا باشا الوجبة اللي حضرتك عايزها أنا آسف
- ما كان من بدري يا شيف 

اتجه إلى الخارج بعد أن أخذ الطعام وأثناء تحركه تفاجأ بمن يضع يده على كتفه فالتفت ليجد زوجته التي قالت بحاجب مرفوع:
- الله الله، بقى أنت سايب تأمين الفرح ورايح تاكل؟ ايه همك على كرشك كدا ليه؟ فين التركيز في الشغل؟ فين الحماية؟ فين الوجبة بتاعتي!
ضحك على ما قالته وأردف مازحًا:
- ياستي مش ليا كفاية طفاسة، وبعدين الفرح لسة مبدأش ولا العرسان دخلوا أصلا ده واحد كان عايز يدخل يتعشى فقولتله الدخول ممنوع بس هجيبلك العشاء لغاية عندك خلينا ناخد ثواب ونكسب إلياس ثواب بالمرة
- اممم ظلمتك خلاص يا باشا طريقك اخضر 

اتجه إلى الخارج وقام بتسليم الطعام لهذا الشاب الذي شكره كثيرًا ثم تابع عمله ودلف إلى داخل الفندق ومنه اتجه إلى القاعة ليجد ثلاثة أشخاص يجلسون معًا وعلى وجههم التجهم مما أثار تعجبه وقرر التوجه إليهم. اقترب منهم وردد بنبرة تحمل الجدية:
- ممكن أشوف دعواتكم؟
نظر له أحدهم وردد بشيء من الحدة:
- ما شافوها على البوابة واتفتشنا ألف مرة هو حوار؟
حرك رأسه بالإيجاب وقال بجدية:
- أيوة حوار وأنا ليا الصلاحية اطلعكم كلكم برا الفندق حالا ومحدش هيقدر يمنعني فياريت كل واحد فيكم يطلع الدعوة بتاعته والبطايق وتتفضلوا معايا برا القاعة لغاية ما إلياس نفسه يتعرف عليكم غير كدا مش هتقعدوا هنا دقيقة واحدة

حضر «يوسف» في تلك اللحظة واستمع إلى الحوار الأخير فردد بهدوء:
- فيه ايه يا طيف
اقترب منه طيف وهمس في أذنه قبل أن يبتعد لينظر إليهم «يوسف» قائلًا:
- مستنيين ايه؟ نفذوا اللي قاله طيف باشا يلا
نهضوا من مكانهم وقاموا بتسليم دعواتهم وبطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بهم واتجهوا إلى الخارج مع «طيف» بينما ذهب «يوسف» ليستدعي «إلياس» الذي كان يستعد لدخول القاعة مع زوجته بعد قليل.

حضر «إلياس» ونظر إلى هؤلاء الأشخاص بتعجب قبل أن يوجه بصره إلى «طيف» قائلًا:
- هم دول الناس يا طيف باشا؟
حرك رأسه بالإيجاب وقال بابتسامة:
- بيقولوا إنهم تبع العريس بس واضح من النظرة الأولى إنك متعرفهمش
حرك رأسه بالإيجاب وقال بجدية وهو يفحصهم بنظراته:
- فعلا أول مرة اشوفهم
ظهرت علامات الخوف والقلق على وجوههم جميعًا بينما ابتسم «طيف» وردد:
- اللهم بارك، خلاص روح كمل فرحك يا عريس إحنا هنقوم بالواجب 
عاد «إلياس» من حيث أتى وتوجه «يوسف» إلى أحدهم وهو يقول بصوت مخيف:
- جبتوا الدعوات دي منين وهل فيه حد غيركم في الفرح؟
ابتسم رجل منهم وردد بنبرة تحمل الثقة الكبيرة:
- الدعوات بتتباع على النت، أو بمعنى أصح الدارك ويب دلوقتي أما إجابة أي سؤال تاني هجاوب عليه بعد ما المهمة تتنفذ
 هنا لم يتحمل «طيف» وأمسكه من ياقة قميصه وهو يقول بغضب:
- قصدك ايه يالا بإن المهمة تتنفذ هو فيه غيركم جوا؟
اتسعت ابتسامته تدريجيًا وردد بنبرة تحمل الغموض:
- أنتم هنا علشان تحموه بعد ما جالكم خبر إنه على قايمة الاغتيالات، لكن اللي متعرفهوش إنكم سهلتوا المهمة
في تلك اللحظة وضع شيء بفمه على الفور وتبعه الإثنان الآخران ليقعوا أرضًا بعد أن خرج سائل أبيض من فمهم. ابتعد «طيف» خطوة وهو ينظر لهم بصدمة فهو قد شاهد هذا من قبل والآن يتكرر أمام عينيه بينما صرخ «يوسف» بقوة:
- الفرح ده مش لازم يكمل، فيه اختراق أمني

في تلك اللحظة ارتفع صوت الموسيقى ليُعلن عن دخول العروسين القاعة وسط انتباه الحاضرين الذين زينت الابتسامة وجوههم. نظر «طيف» إليه وردد بنبرة تحمل القلق:
- إزاي مع كل التأمين ده؟ إزاي بس قـ...
اتسعت حدقتاه وتذكر قلق طاهي الطعام عندما قام بتهديده بالكشف عن هويته فردد «يوسف» بتعجب:
- سكت ليه؟ فيه ايه قول؟
ردد على الفور وهو يتحرك إلى الداخل بعجالة:
- الشيفات، الشيفات يا يوسف

سار «إلياس» مُجاورًا لحب حياته وكان سعيدا للغاية فهو الآن سيجتمع بحبيبته التي كانت نورًا له في ظلامه ودعمًا له في شدته وقوة له في ضعفه. التقط أنفاسه ونظر لها بحب أثناء سيره فهو لم يرى أحد إلا هي. هي فقط ولا أحد غيرها في هذه اللحظة التي انتظرها كثيرًا لكنه لم يُدرك أن تلك اللحظات الساحرة ستتحول إلى كابوس يتذكره طوال حياته فسرعان ما تبدل الحال ومع صراخ من حوله اتسعت حدقتاه واختفت ابتسامته التي تحولت إلى تعابير صدمة. 

ثوانٍ قليلة كانت كافية لقلب الوضع رأسًا على عقب فأثناء نظره لها لاحظت هي ما يدور ودفعته بقوة لتستلم هي الرصاصة التي لم تعرف مصدرها وسقطت أرضًا. مع جميع الأحداث التي تحدث الآن لم يرى إلا هي فقط حتى أنه لم يسمع صوت تبادل إطلاق النار من حوله وصرخات الحاضرين. انخفض بصدمة كبيرة ورفع رأسها بعدم تصديق ليقول بهدوء مخيف:
- إيلين؟ 
ارتسمت ابتسامة على وجهها ورددت بنبرة متقطعة وضعيفة:
- الحمدلله، أنـ..ت بخير الحمدلله
لم تُفارقه الصدمة قط وردد بضعف:
- ليه يا حبيبتي؟ ليه عملتي ده؟
لم تختفي ابتسامتها وهتفت بنبرة هادئة:
- كنت حاسة، لا أنا كنت عارفة، المهم إنك كويس
اغلقت عينيها وتابعت بضعف:
- الحمدلله إنك بخـ..ـير
وانقطعت أنفاسها في تلك اللحظة لتتسع حدقتاه وهو يصرخ بصوت هز المكان بأكمله:
- لاااااا، إيلين؟ إيلين لا يا إيلين، قومي يا حبيبتي؟! إيلييييييييين

"قبل خمس دقائق"

- إزاي مع كل التأمين ده؟ إزاي بس قـ...
اتسعت حدقتاه وتذكر قلق طاهي الطعام عندما قام بتهديده بالكشف عن هويته فردد «يوسف» بتعجب:
- سكت ليه؟ فيه ايه قول؟
ردد على الفور وهو يتحرك إلى الداخل بعجالة:
- الشيفات، الشيفات يا يوسف

ركض بسرعة إلى الداخل وقبل أن يفعل شيء وجد أحدهم يتحرك بهدوء شديد قبل أن يتوقف ويُخرج سلاح ناري صغير. وجه هذا المجرم فوهة سلاحه تجاه «إلياس» دون أن يراه أحد فجميع الأنظار موجهة صوب العروسين إلا «طيف» الذي رآه وركض صوبه وهو يقول بصوت مرتفع يشبه الصراخ:
- حاسب يا إلياااااس
وقبل أن يصل إليه كانت الرصاصة قد خرجت من سلاحه وفي تلك اللحظة توقف «طيف» وأخرج سلاحه وأطلق عليه الرصاص ليسقط قتيلا في الحال وخرج البقية من المطبخ إلا أن «يوسف» قد صرخ بصوت مرتفع:
- احموا إلياس، احموووه
ارتفع صوت الصراخ وركض الجميع إلى الخارج ومن رفض الخروج أخرجه بعض رجال الشرطة رغمًا عنه وانطلق الجميع وشكلوا دائرة حول «إلياس» وأطلقوا الرصاص على هؤلاء المجرمين وسقط اثنين من رجال الشرطة قبل أن يسقط جميع أفراد تلك العصابة قتلى في الحال.

انتهى كل شيء وتوقف إطلاق الرصاص بعد القضاء على العناصر المسلحة والتفت «طيف» لينظر إلى «إلياس» الذي سالت من عينيه الدموع وهو يقول بصوت باكي:
- إيلين ماتت يا طيف، حبيبتي ماتت يوم فرحنا
أغلق «طيف» عينيه بحزن وألقى سلاحه أرضًا بغضب بينما تقدم «رماح» وشاهد هذا الموقف الذي أعاد له تلك الذكرى السيئة مرة أخرى، ها هو هذا المشهد يتكرر من جديد، شاهد انهيار «إلياس» وبكائه الحاد فتقدم تجاهه ولم يعلم ماذا يفعل؟! إن تحدث فلن يُجدي حديثه نفعًا فهو قد عاش تلك اللحظات من قبل ولم يشعر بحديث من حوله فهو قد كان في عالم آخر واستمر في تلك الحالة لسنوات حتى إنه لم يتعافى من هذا الموقف حتى الآن.

"في صباح اليوم التالي"

خبط اللواء «ايمن» بقوة على المكتب المقابل له قبل أن يصرخ في وجوههم جميعًا وهو يقول:
- قايلكم دي أخطر مهمة وأهم مهمة هتعملوها في حياتكم ويحصل اللي حصل ده؟ غلط زي ده ميجيش من عيال صغيرة يجي منكم أنتم؟ مكنتش اتوقع إن ده يحصل وأنتم موجودين
هنا ردد أحدهم ليقول بهدوء:
- بس سعادتك إحنا مفشلناش، إلياس بخير وقدرنا نحميه
هنا لم يتحمل «أيمن» وصرخ بغضب شديد:
- اخرس متتكلمش؟! هو ايه اللي مفشلتوش؟ يدخلوا الفرح ويتمشوا جواه كمان ومش بس كدا قتلوا اتنين من رجالتنا وإيلين مرات إلياس وتقولي مفشلتش؟ بقى فرح فيه التأمين ده كله يحصل فيه غلطة زي دي، كلكم موقوفين ومتحولين للتحقيق، أنا غلطت لما وثقت في عيال 
هنا تقدم «بارق» خطوة وهو ينظر إلى الأسفل وقال بهدوء:
- هم ملهمش ذنب سعادتك، أنا اللي سمحت بدخول الشيفات دي، أينعم كل ورقهم كان سليم وبطايقهم كمان بس في الأول وفي الآخر أنا اللي سمحت بدخولهم وده غلطي، لو حد هيتحاسب فهو أنا مش هم

***

كان يجلس على أرضية الطرقة الخاصة بالمستشفى ويضم ركبتيه بينما كانت الدموع تسيل من عينيه بغزارة وصوت بكائه يكاد يكون مسموعًا. تذكر تلك اللحظات التي هاجمه فيها الأمل من جديد وسرعان ما سُحب منه بشدة وكأنه بساط سُحب من تحت أقدامه بقوة ليسقط هو أرضًا في الحال.

"قبل ساعات"

وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى وكان هو معها، تحرك المسعفين بها إلى الداخل وقام الطبيب بقياس نبضها قبل أن يقول:
- خدوها على أوضة العمليات بسرعة وبلغوا دكتور لؤي حالا
انقلب الوضع رأسًا على عقب في المستشفى وكان يقف «إلياس» بلا حيلة لكن الأمل تسرب إلى قلبه ورغم ذلك كان يبكي كالأطفال على حبيبته وحب حياته. في تلك اللحظة دلف إلى الداخل عائلته بأكملها والتف حوله أولاد عمه وصديقه الوحيد. 
وضع «كرم» يده على كتفه وردد بهدوء:
- اهدى يا إلياس، هتبقى بخير إن شاء الله
وقال «مراد» وهو يضم رأس صديقه بين كفيه:
- متعيطش يا إلياس، أنت قوي ومش ضعيف، إيلين هتقوم يا صاحبي، صدقني هتقوم 
نظر له وقال بنبرة باكية:
- أنا السبب في اللي حصلها يا مراد، أنا السبب
ليتحدث «هاني» الذي قال بصوت مسموع:
- أنت مش السبب يا إلياس، ده قدر ربنا، متحملش نفسك أكتر من طاقتها، بدل ما نعيط ونفكر مين السبب نستغل الوقت وندعيلها كلنا تقوم بالسلامة

مر الوقت وانشغل الجميع في الدعاء وقراءة القرآن حتى خرج الطبيب من غرفة العمليات وردد بأسف:
- أنا آسف، إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه لكن ...
صمت للحظات وتابع:
- البقاء لله

تعليقات