رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الثالث عشر
عادوا إلى المنزل في جو هادئ للغاية وكان «طيف» يقود السيارة وينظر من حين لآخر إلى والده ثم ينظر إلى «بارق» الذي كان يجلس بالخلف وعلى وجهه علامات الشرود.
وصلوا أخيرا إلى المنزل وترجل كلٍ منهما قبل أن يفتح «طيف» الباب ويتقدم إلى الداخل.
كانت «رنة» تتحرك عندما وجدت أخيها يلج إلى الداخل ومن خلفه والدها وزوج شقيقتها فرفعت أحد حاجبيها وهي تقول بتعجب:
- غريبة يعني طيف داخل من غير هيصة وصوت؟ أنت اتحسدت ولا ايه
رمقها بطرف عينه وردد بعدم رضا:
- اجري حضري الأكل يا ولية أنتي وحلي عن سمايا
رفعت أحد حاجبيها ورددت بصدمة:
- ولية؟
هنا تحدث «ايمن» الذي قال بصرامة:
- مش وقت مناهدة يا رنة، حضري الأكل علشان تعبانين
علمت أن هناك شيء غريب وانسحبت في الحال بينما خرجت «اسماء» من غرفتها ورددت بتساؤل:
- اتأخرتوا أوي كدا ليه؟
ثم رفعت صوتها:
- رنة حضري الأكل بسرعة
ارتفع صوتها من الداخل وهي تقول بعدم رضا:
- خلاص عرفت والله هو أنا مليش أهل يسألوا عليا ولا ايه
جلس «بارق» وردد بتساؤل:
- أومال فين تنة يا حماتي
جاء الرد على الفور من زوجته التي دلفت إلى الداخل وهي تقول بابتسامة:
- أنا هنا يا حبيبي، حمدالله على سلامتكم، هخش اساعد رنة ونحضر الأكل
ضيقت «اسماء» ما بين حاجبيها وقالت بتساؤل:
- أنتوا نسيتوا نيران ولا ايه
ابتسم «طيف» وردد على الفور:
- لا بتجيب حاجة من العربية وجاية حالا
في تلك اللحظة دلفت «نيران» وهي تقول:
- بتجيبوا سيرتي ولا ايه
هنا ابتسم «طيف» وقال:
- لما تجيب سيرة القط
تقدمت وسلمّت على «اسماء» وهي تقول:
- سامحيني يا حبيبتي الشغل واخدني منك
ربتت على كتفها ورددت بحب:
- ايه اللي بتقوليه ده يا حبيبتي لا طبعا متشغليش بالك وبعدين تنة ورنة معايا ومش مخليني محتاجة خالص، متشغليش بالك يا قمر ويلا علشان ناكل مع بعضنا كلنا، عايزين نتجمع كعادتنا بقى
- عنيا يا قمر
نهض «طيف» من مكانه وردد بابتسامة:
- هطلع أصحي العيال ياكلوا معانا
أوقفته «نيران» التي قالت بابتسامة:
- خليك هصحيهم أنا علطول وجاية
- اشطا وأنا هفتح الفريزر أقلب رزقي كدا يمكن ألاقي آيس كريم من بتاع رنة
تقدم صوب الثلاجة بالفعل وبحث عن المثلجات بداخلها لكنه لم يجد مما جعله يلوي ثغره وهو يقول بحزن:
- حاجة من اتنين يا إما البت رنة كرهت الآيس كريم ومبقتش تجيبه يا إما اشترت تلاجة ومخبية فيها الآيس كريم ومحدش يعرف مكانها
هنا حضرت «رنة» التي قالت بابتسامة واسعة:
- ولا ده ولا ده، بس شغلت دماغي شوية
ضيق ما بين حاجبيه ليقول بحيرة:
- رنة شغلت دماغها؟! ده نهاية العالم قربت على كدا
عاد ليجلس مرة أخرى وهو يتحدث بصوت مسموع ويضحك مع البقية إلى أن نظر له والده وهو يقول بضيق:
- ليك نفس تهز بعد اللي عملته؟
نظر له «طيف» بتعجب قبل أن يقول بعدم رضا:
- معقول أنت اللي بتقول كدا؟ مش أنت اللي علمتني أفرق بين الشغل والحياة الشخصية؟ تكديرة الشغل خلصت واحنا في حياتنا الشخصية دلوقتي يعني كل يومنا المهبب اللي حصل ده سيبناه قصاد البيت برا بمجرد ما وصلنا وهناخده تاني واحنا رايحين وبعدين ايه اللي عملته؟ لولا إني كشفت الدنيا بدري لثواني كان زمانا خسرنا إلياس وأنت عارف كدا كويس يا بابا، بعد اذنك انسى الشغل بقى وخلينا في حياتنا دلوقتي
***
عاد «يوسف» إلى المنزل ليجد عائلته مجتمعة في جو هادئ يتحدثون ويضحكون مما رسم الابتسامة على وجهه وهو يقول:
- ما شاء الله، ما شاء الله يارب دايما مبسوطين كدا
رحبوا جميعهم به ورددت «جودي» بابتسامة:
- بقولك ايه حماتك بتحبك
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتعجب:
- الله يرحمها بس ليه؟ يكونش اللي في بالي صح؟
حركت «سهوة» رأسها بالإيجاب وقالت على الفور:
- صح مية في المية، عاملة محشي ورق عنب من اللي بتحبه ومش بس كدا ده معاه مكرونة باشميل ومحمرة الفراخ مش شاوياها وشوية سلطة كدا من اللي قلبك يحبهم
أغلق عينيه وردد بنبرة تحمل السعادة:
- كفاية قلبي الصغير لا يتحمل كل هذا الجمال والدلال، أنا جوعت من الوصف بس
هنا تحدثت «نيرة» التي قالت بابتسامة:
- وبعد المدعكة دي كلها عاملة صينية كنافة بالمانجا إنما ايه تحفة فنية
نهض من مكانه وردد على الفور:
- لا أنا مش هستحمل كدا، هروح آكل من الحلل مش هستنى الأكل يتغرف
أمسكته «سهوة» وهي تقول ضاحكة:
- استنى بس العيال هيحضروا السفرة وناكل مع بعض
نظر لهما وهتف بنفاذ صبر:
- اتحركي أنتي وهي أنا مقتول جوع وفي نفس الوقت الوصف بهدلني أكتر ما أنا متبهدل
ضحكت والدته التي قالت بصوت مسموع:
- طول عمرك نقطة ضعفك هي الأكل
رفع إصبعه في الهواء وردد:
- لا معلش يا ماما مش أي أكل، ورق العنب والمكرونة الباشميل بس
ارتفع صوت ضحكهم جميعًا في جو من المرح.
***
كان يجلس وعلى وجهه الشرود، عبراته قد رسمت الخطوط على وجهه لكن منفوذ البكاء لديه قد نفذ. دلف «مراد» إلى الداخل ونظر إلى الخادمة التي فتحت له الباب قبل أن تقول هي بحزن واضح:
- مستر إلياس مش بيتحرك من مكانه، قاعد كدا من امبارح، فضل يصرخ ويعيط ويكسر في البيت امبارح وبعدها قعد القعدة دي ومتحركش من ساعتها
ضغط على شفتيه بتأثر وحرك رأسه قائلا:
- طيب أنا هحاول أتكلم معاه روحي أنتي
تحرك «مراد» إلى أن وصل إلى صديق طفولته وجلس أمامه قبل أن يقول:
- أنا عارف إن اللي حصل مش سهل تستوعبه وعارف إن إيلين مكانتش حد عادي بالنسبة ليك، عارف إن الصدمة صعبة وكلنا مصدومين بس اللي مش عارفه إن أخويا اللي اتربينا أنا وهو مع بعض ضهرنا في ضهر بعض وأي خناقة نسد مع أي حد يبقى ضعيف بالشكل ده، أنت أقوى من كدا يا إلياس، بجد عاجبك منظرك كدا؟ أنت بنفس هدومك اللي غرقانة دم من امبارح؟! مش بس كدا ومحضرتش الدفن كمان النهاردة؟! مالك يا صاحبي؟ متقلقنيش عليك أكتر ما أنا قلقان
نظر له «إلياس» نظرة لا تحمل الحياة، نظرة من شخص فقد أسباب الحياة ليقول بنبرة ضعيفة:
- المفروض أنا اللي أكون مكانها، مكانش المفروض تكون هي اللي تموت، أنا اللي المفروض أكون مكانها يا مراد، أنا مش هي
أغلق عينيه بتأثر وتنفس قبل أن يقترب ويضع يده على كتف صديقه وهو يقول:
- وحد الله يا إلياس، متقولش كلام غلط ومش مظبوط، ده قدر ربنا ولا يمكن نعترض عليه، مينفعش نقول المفروض ومش المفروض، ده حكم ربنا ملناش إننا نعترض أصلا، أنا معاك إنك تزعل وتعيط وتصرخ بأعلى صوتك كمان لكن منقفش في مكانا ونقول مفيش حياة خلاص؟!
نظر إلى الفراغ وردد بنبرة ساخرة:
- أومال اعمل ايه؟ اقوم أقف على رجلي وأكمل حياتي وشغلي وأكن مفيش حاجة حصلت؟ أصلا أنا كنت عايش علشانها، وجودها في حياتي كان الأمل اللي عايش علشانه، كنت بصحى كل يوم عندي أمل في بكرا لأنها موجودة جنبي ودلوقتي؟! تصدق إنها مش معايا؟! إلياس وإيلين اللي عمرهم ما افترقوا دلوقتي إلياس لوحده وإيلين مش موجودة؟! تخيل هصحى الصبح مش هلاقي حاجة أعملها ولا هلاقيها أصلا! أنا لغاية دلوقتي حاسس إني في كابوس طويل، أقسم بالله أنا لغاية دلوقتي مش مستوعب إني مش هشوفها تاني، والله ما مصدق إنها راحت مني، أنا لغاية دلوقتي حاسس إني في متاهة مش عارف أخرج منها، لو وصفتلك شعوري دلوقتي مش هتصدق أنا فين ولا بفكر في ايه، أنا جوايا نار تحرق بلاد
ربت على كتف صديقه وردد بنبرة هادئة:
- طب قوم معايا، يلا لازم تاخد دش وتغير الهدوم دي، معلش قوم معايا هساعدك يلا
نهض بعد أن جذبه «مراد» وتحرك معه إلى المرحاض قبل أن يقول:
- ها يلا خش روق على حالك وأنا هطلع أجيبلك هدوم من فوق، يلا يا إلياس علشان خاطر اخوك
استجاب له ودلف إلى الداخل بينما صعد «مراد» إلى الأعلى وجلب له الملابس قبل أن ينزل مرة أخرى ويطرق الباب قائلا:
- جيبتلك الهدوم يا حبيبي، افتح خدها
فتح الباب وأخذ منه الملابس وأغلقه مرة أخرى.
مر من الوقت نصف ساعة قبل أن يخرج «إلياس» من المرحاض بعد أن استحم وبدل ملابسه، هنا اقترب «مراد» وقال بابتسامة:
- أهو كدا أنت تمام، يلا بقى معايا
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتساؤل:
- هنروح فين؟
أجابه على الفور دون مقدمات:
- العزاء يا حبيبي، لازم تكون واقف في العزاء
عبثت تعابير وجهه وقال بعدم رضا:
- مش عايز يا مراد بالله عليك سيبني هنا، أنا سمعت كلامك وخدت دش وغيرت أهو، عزاء أنا مش هقدر بالله عليك
ضم كتفي صديقه وردد بنبرة تحمل الجدية:
- مينفعش يا إلياس، أنت راجل وقوي ودي الأصول متخليش الزعل يعمل فيك كدا يا حبيبي، يلا بقى الناس عايزة تعزيك
استسلم لطلب صديقه وتحرك معه إلى دار المناسبات التي يقام بها العزاء وما إن شاهده الجميع حتى بدأوا في مصافحته وتقديم واجب العزاء له.
***
ألقي جسده على فراشه وهو يقول بتعب:
- آآآه يا عضمي، أنا مش قادر حرفيا
جلست «نيران» على طرف الفراش وهي تقول:
- بقولك ايه يا طيف عندي ليك خبر مش عارفة هيبسطك ولا لا
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتعجب:
- ايه حامل؟
حركت رأسها بمعنى "لا" وأردفت بابتسامة:
- لا طبعا كفاية علينا كدا، حاجة تانية، أنا قررت ألبس الحجاب
اتسعت حدقتاه وقال بابتسامة واسعة:
- لا بتهزري؟! بجد والله؟
تفاجئت من رد فعله وقالت مازحة:
- كدا يبقى اتبسطت الحمدلله، آه طبعا بجد، بص هي الفكرة كانت في دماغي من زمان بس كنت مستنية الوقت المناسب أو الزقة اللي هتخليني أنفذ وها قد كان، لما كنت مع إيلين حصل موقف أثر فيا الصراحة، البنت كانت عايزاها تبين جزء من شعرها على الموضة وكدا وهي رفضت رفض تام وقالت إن طالما بينت حتة من شعري يبقى كدا مفيش حجاب أصلا، قولت في نفسي لما هي مش عايزة تبين جزء من شعرها ومتمسكة بأوامر الدين الإسلامي الصحيح أنا أعمل ايه بقى وأنا كاشفة شعري كله؟! حسيت براحة نفسية وقولت في نفسي الموقف ده مش صدفة يحصل قدامي، ربنا عارف إني بفكر في الحجاب من بدري فخلى الموقف ده يحصل قدامي علشان يديني دفعة، علشان آخد الخطوة اللي أجلتها كتير وحاسة إني مبسوطة أوي علشان هاخد الخطوة دي
ابتسم «طيف» واقترب منها وهو يقول:
- ده أحلى خبر سمعته من فترة كبيرة، أنا كنت عايز الصراحة أكلمك في الحوار ده بس قولت اسيبك على راحتك لأني عارف إن تفكيرك بيكون دايما في الصح وكنت واثق إنك هتاخدي الخطوة دي بكامل إرادتك وها قد كان، أنا من أكتر الداعمين والمشجعين ليكي على الخطوة دي وصدقيني ربنا هيباركلك وهتبقى خطوة كويسة جدا
مرت عدة أيام استمر «إلياس» على حالته تلك وباءت محاولات الجميع لإخراجه من حزنه بالفشل. استمر «يوسف» بمساندة زوجته في العمل وسط حقد الكثير فهم لم يتوقعوا عودته إلى الصورة من جديد كما لم يعجبهم طريقته الصارمة مع الجميع. ارتدت «نيران» الحجاب وسعد بها الجميع وقاموا بتهنئتها على تلك الخطوة الجدية.
في يوم من الأيام كان الجميع مجتمع بفيلا «إلياس» يحاولون إخراجه من البئر العميق الذي وقع به لكنه لم يكن مستجيبًا لهم وتركهم ثم اتجه إلى غرفته ودلف إلى داخلها وما إن جلس على فراشه حتى انفجر في البكاء.
لم يكن يتوقع حياته بدونها، لم يفكر في هذا الوضع من قبل بل وجد نفسه فيه رغمًا عنه. نظر حوله ليتفحص تلك الغرفة التي قام بتجديدها بالكامل من أجل حبيبته التي سيبدأ معها حياة جديدة لكنه لم يتوقع أن يعود إلى هنا بدونها.
أخرج هاتفه ونظر إلى صورتها بحزن شديد، ود لو يتحدث معها الآن لكنها لن تكون معه مرة أخرى. بعد أن اعتاد على وجودها في حياته وكانت كل حياته أصبحت الآن حياته فارغة وليس لها معنى. تذكر عندما كانت طفلة وكان يحميها من العالم بأكمله والآن بعد أن جاء الوقت لتكون زوجته لم يستطع حمايتها بل هي التي قامت بحمايته وضحت بحياتها من أجله.
دائما ما كانت تحذره من هذا العمل ومواجهة هؤلاء الذين يعيشون في الظلام لكنه لم يأخذ كلامها على محمل الجد وتابع عمله دون أن يأخذ احتياطه والآن قد تحققت مخاوفها وأصبحت هي ضحية كبره كما وصفه هو لنفسه.
انهمرت عبرة من عينيه وهو ينظر إلى صورتها قائلا:
- وحشتيني أوي يا إيلين، وحشتيني أوي، نفسي أشوفك حتى لو دقيقة وبعدين أمشي تاني، ليه سيبتيني لوحدي في العالم ده؟! ده أنتي اللي نورتي طريقي بعد ما كنت بصارع الحياة، أنتي السبب اللي كملت علشانه حياتي وفجأة كدا تختفي؟!
في تلك اللحظة استمع لطرقات على باب غرفته فردد بصوت مسموع:
- بعد اذنكم يا جدعان سيبوني لوحدي
هنا جاء صوت «كرم» الذي قال بجدية:
- المقدم طيف ايمن تحت يا إلياس وبيقول عايزك
التقط أنفاسه وردد بنبرة هادئة:
- حاضر يا كرم أنا نازله دلوقتي
أغلق شاشة هاتفه وجفف عبراته قبل أن يفتح باب غرفته ويتجه إلى الأسفل. اتجه إلى باب الفيلا وصافح «طيف» قبل أن يقول بتعجب:
- واقف كدا ليه يا طيف ما تخش
ابتسم وخبط على كتفه بقوة وهو يقول:
- علشان عاملك مفاجأة يا كبير
التفت وأشار بيده وهو يقول:
- اظهر وبان عليك الأمان
في تلك اللحظة خرجت «إيلين» من سيارته واتجهت صوب «إلياس» الذي اتسعت حدقتاه وقال بصدمة:
- طيف مين دي؟
رفع أحد حاجبيه وقال بصدمة:
- لحقت تنساها يا مفتري؟! أومال ليه اتقالي إنك قالبها مناحة من غيرها
حرك رأسه عدة مرات بعدم تصديق وقال:
- إيلين؟! لا لا أنا مش فا..
لم ينتظر وحضنها بقوة قبل أن تنهمر عبراته وهو يقول:
- وحشتيني اوي يا إيلين، وحشتيني اوي
ابتسمت «إيلين» ومالت على كتفه وهي تقول:
- وأنت أكتر، الحمدلله ربنا كتبلي عمر جديد
ابتعد عنها لينظر إلى وجهها بتفحص ثم عاود النظر إلى «طيف» مرة أخرى وهو يقول:
- إزاي؟!
ابتسم «طيف» وقال مازحًا:
- لا سحر ولا شعوذة
- لا بجد إزاي؟
التقط أنفاسه وبدأ في شرح ما حدث قائلًا:
- مبدأيًا الدكتور جاتله أوامر يقول كدا علشان يتعرف إنها بعد الشر ماتت واللي اتدفنت كانت واحدة بالفعل توفت وإيلين الحمدلله ربنا كتبلها عمر جديد والعملية نجحت وبكدا المنظمة دي تخف شوية الفترة دي علشان هيعرفوا إنك بكدا هتعلن الحرب عليهم وبعدين الفترة دي إيلين كملت علاجها في أحسن مستشفيات القاهرة والحمدلله بقت بخير زي ما أنت شايفها كدا ومش بس كدا، اللواء ايمن بيقولك سامحه إنه خبى عليك الفترة دي بس لو أنت صدقت والكل صدق يبقى العالم كله هيصدق وفرحك هيبقى بكرا في أفخم مكان في القاهرة وبحراسة مشددة مش زي اللي حصل هنا لأن هناك في أرضنا وملعبنا ووسط جمهورنا ومش بس كدا، فستان وبدلة بدل اللي باظوا وحاجة آخر روقان، بلغ قرايبك وعرفهم وطبعا الخبر مينتشرش، هتسافروا القاهرة على طيارة إن شاء الله الساعة 2 بليل، أنت فاتح بؤك كدا ليه؟
