رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الخامس عشر
عاد «رماح» إلى منزله بإرهاق شديد بعد يوم شاق. فتح الباب ودلف إلى الداخل ليتفاجئ بـ «سيزكا» لكنها ليست وحدها؛ كان هناك من يقف خلفها ويضع السكين على رقبتها وما إن رأته هي حتى قالت:
- الحقني يا رماح
استعت حدقتاه وأخرج سلاحه على الفور لكن هذا المُلثم تحدث وقال بتهديد:
- حيلك يا رماح باشا، مش كفاية أرضية الفيلا الجميلة دي غرقت بدم فاطمة؟! عايزها تغرق بدم سيزكا هي كمان ولا ايه؟ الصراحة أنا كنت عايز أكررها فيك وترجع تلاقيها زي فطوم لكن الصراحة حبيت أشوف رد فعلك وأنا بخلص عليها قصادك
ضيق ما بين حاجبيه وقال بصدمة كبيرة:
- أنت اللي قتلت فاطمة؟
ابتسم هذا الملثم وحرك رأسه بالإيجاب وهو يقول:
- أنا بشحمه ولحمه، ليك وحشة يا رماح باشا، معلش غيبتي طولت بسبب طيف بس ملحوقة، دوره جاي وساعتها هيندم إنه لعب معانا
شعر بغليان دمائه وتقدم خطوة إلى الأمام وهو يوجه سلاحه تجاهه ليقول:
- أنا مبحبش الكلام الكتير وأنت رغاي أوي، أوعى تكون فاكر إنك هتطلع من هنا عايش، النهاردة يا أنا يا أنت، مش عارف أنا الفيلا بتاعتي بقت سبيل كل اللي يخش ويخرج منها عادي كدا لكن معلش كل حاجة هتتظبط
ارتفع ضحك هذا المسلح وردد بسخرية:
- هو أنت فاكر إني لوحدي؟ أبقى كدا بنتحر وده غباء الصراحة
في تلك اللحظة وجد من يلصق فوهة سلاحه برأسه فرفع رماح كلتا يديه وهو يحمل سلاحه ليقول من خلفه:
- ارمي السلاح يا باشا
نظر له بطرف عينيه وحرك رأسه بالإيجاب قبل أن ينخفض بهدوء ويضع سلاحه أرضًا. ابتسم من يقيد «سيزكا» وقال بهدوء:
- أنت كدا تمام
اعتدل «رماح» ونظر إلى وجهه وهو يقول:
- أنت عايز ايه؟
- أنا مش عايز منك حاجة، كل الحكاية إن الدنيا اتصلحت ورجعت لسابق عدها بس عمرنا ما نسينا أعدائنا وأنت وكل زمايلك كنتوا السبب في كل اللي حصل وكل واحد هياخد نصيبه والبداية بيك وبيها
حرك «رماح» رأسه بالإيجاب وقال بهدوء:
- يعني هتموتنا يعني، ياعم تمام اشطا ما تقول كدا من بدري مش محتاج المقدمة دي كلها بس قبل ما أموت عايز بس أعرف مين اللي هينول الشرف ده ويموتني، أنت مين وشغال كلب لحساب مين
ابتسم وحرك رأسه وهو يقول:
- تمام هعديهالك، أنا مين؟ زي ما قولتلك أنا اللي قتلت حبيبتك وقلبت حياتك جحيم، مش هتعرفني شكليًا بس عارفني فعليًا، أما أنا شغال لحساب مين فعايز أقولك إنك غبي أوي الصراحة لأن مين هيكون ليه رغبة يخلص عليكم دلوقتي غير الريد لاين
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتعجب:
- الريد لاين انتهى على ايد التيم بتاعنا
ضحك على ما قاله بصوت مرتفع وأردف:
- انتهى؟! مشكلتكم إنكم مش عارفين إن من المستحيل إنك تقضي على منظمة ليها تفرعات في كل دول العالم، حرفيا ملهاش مقر ثابت ولا موحد، كل اللي عملتوه إنكم قضيتوا على المجلس وده طبعا بمساعدة الراس الكبيرة اللي أنا ماسكها دي لكن كمنظمة عمرها ما انتهت ولا هتنتهي، كل اللي احتجناه شوية وقت نقف على رجلينا ونختار مجلس جديد يكمل
ابتسم «رماح» وقال بسخرية:
- يا جدع مجلس جديد مرة واحدة؟ على الله نبقى نخلص عليهم واحد واحد هم كمان إحنا ورانا ايه يعني غيركم
ضحك المسلح وحرك رأسه وهو يقول:
- مشكلتكم الثقة الزيادة في النفس، متجمعش بس لأنك خلاص جيه وقتك
نظر إلى صديقه وردد:
- خلص عليه
في تلك اللحظة جاء «طيف» من الخلف وأطلق الرصاص على من كان يوجه سلاحه إلى رأس «رماح» وانخفض هو في نفس الوقت وحمل سلاحه الذي تركه وأطلق منه رصاصة اخترقت رأس هذا المُلثم الذي كان يضع السكين حول رقبة «سيزكا».
نهض «رماح» وحضن «سيزكا» وهو يقول بتساؤل:
- أنتي كويسة؟
حركت رأسها بالإيجاب فنظر هو إلى «طيف» وقال بابتسامة:
- اتأخرت كدا ليه ياعم ده دقيقة كمان وكنت هتيجي تلاقينا مسافرين
وضع «طيف» السلاح في مخمده وردد بابتسامة:
- احمد ربنا إني كنت قريب منك وقت ما سمعت الإنذار، أنا كنت لسة راجع من الاسكندرية ويادوب بيني وبينك خمس دقايق هوب لقيت الموبايل عامل إنذار ببص بسرعة من مين لقيتك أنت
قبل دقائق كان «طيف» عائدًا إلى المنزل بعد يوم طويل لكنه توقف عندما استمع إلى صوت إنذار من هاتفه. رفع الهاتف على الفور فوجد مصدر الإنذار من رماح وموقعه المنزل. استعت حدقتاه بصدمة وضغط على البنزين بقوة حتى يلحق به قبل وقوع كارثة أخرى. بالفعل وصل إليه في وقت قصير وترجل من سيارته بالخارج حتى لا يصل صوت السيارة إلى من بالداخل.
ركض بحذر حتى وصل إلى الداخل ليجد الباب الداخلي للفيلا مفتوح. انخفض وسار بهدوء قبل أن ينظر إلى الداخل ليجد هذا المسلح يوجه سلاحه إلى رأس «رماح» والآخر يضع السكين حول رقبة «سيزكا».
نظر إلى سلاحه وردد بصوت هادئ:
- هضرب على اللي وراه ويارب هو يكون سريع وياخد سلاحه ينشه رصاصة في دماغه، ده نشين التيم إن شاء الله مش هيجيبها في سيزكا، استر يارب
بالفعل اتخذ قراره وأطلق على الأول وأسرع «رماح» وقتل الآخر في أقل من ثانية.
في الوقت الحالي أخرج «رماح» الجهاز الصغير من جيب بنطاله وردد بابتسامة:
- حلو جهاز الإنذار اللي جابهولنا اللواء أيمن ده، أنا أول ما دخلت ولقيت المنظر ده طلعت سلاحي ودوست عليه وأنا بدعي حد يلحقنا، أنا فضلت ارغي معاه علشان اكسب وقت والحمدلله جيت في الوقت المناسب
أشار له «طيف» وردد مازحًا:
- كدا أنت مديون ليا برد الجميل ده، وبعدين بيع أم الفيلا النحس دي، أنا لو حد اتقتل في بيتي وربنا ما هبات فيه دقيقة واحدة
ضحك «رماح» وقال بهدوء:
- تصدق بفكر فعلا، دي مقبرة مش فيلا يا جدع
نظر «طيف» إلى جثثهم ثم عاود النظر إليهما ليقول:
- عايزين ايه وتبع مين؟
حركت «سيزكا» رأسها بأسف لتقول:
- الريد لاين، وقفوا على رجليهم تاني ومش هيسيبونا في حالنا
رفع أحد حاجبيه وقال مازحًا:
- يلاهوي يعني مش بس عفاريت الجثث هتطلع لرماح، لا ده عفاريت من الريد لاين كمان، بيع يابني بيع
ضيق «رماح» ما بين حاجبيه وقال بتعجب:
- غريبة يعني مشوفتكش متفاجئ برجوع الريد لاين تاني وبتهزر عادي
رفع كتفيه وأردف بجدية:
- لأني ببساطة عارف إن الريد لاين منتهاش
رفعت أحد حاجبيها وقالت بدهشة واضحة:
- عارف؟! إزاي؟
ابتسم ووضع يديه في جيب بنطاله وهو يقول:
- طبعًا سمعتوا عن قضية الظابط ليث بتاعة لأغوينهم أجمعين
ردد «رماح» على الفور بعد أن تذكر:
- مش ده بتاع قضية الشيطان؟ لما حقق في كذا قضية وكل ما يخش مسرح الجريمة يلاقي جملة "لأغوينهم أجمعين"
حرك «طيف» رأسه بالإيجاب وأكد قائلًا:
- الله ينور عليك، لما دخلت القضية علشان أساعده اضطريت أحضر محفل لعبدة الشياطين لزوم القضية والمفاجأة إن كلمة السر بتاعة الدخول هي "كن ملاكي"، أنا ساعتها قولت أقول كدا وخلاص واللي يحصل يحصل، ضربتها كدا واتصدمت لما لقيتهم دخلوني، في اللحظة دي عرفت إنهم منتهوش، إحنا يادوب وقعنا الروس الكبيرة بس
حرك رأسه بالإيجاب وقال بجدية:
- بكدا لازم الفترة الجاية نخلي بالنا من تحركاتنا، نبلغ بس اللواء أيمن ونشوف ايه اللي هيتم
- بالظبط، أنا همشي أنا علشان مش شايف قدامي وهبلغ علشان الإسعاف تيجي وقوة تمشط المنطقة وتحقق في حوار دخول الفيلا ده
رحل بالفعل بعدما أبلغ بما حدث بينما نظر «رماح» إلى «سيزكا» وردد بتساؤل:
- أنتي وصلتي لهنا إزاي؟ ايه اللي حصل
رفعت كتفيها وأجابت:
- كنت راجعة البيت عادي فجأة حسيت بشكة في دراعي ببص لقيتهم ضربوني بمسدس مُخدر وقبل ما آخد أي خطوة اسودت الدنيا في وشي واغم عليا، فقت لقيت نفسي هنا وواحد حاطط السكينة على رقبتي والتاني معاه سلاحه تحسبًا لأي حركة مني
ابتسم وقال مازحًا:
- كنت فاكر إنك جامدة ومتدربة أحسن تدريب وبتاع لكن اللي شوفته غير كدا خالص
رفعت أحد حاجبيها وعادت خطوة إلى الخلف وهي تقول بثقة:
- على فكرة أنا كنت قادرة أخلص نفسي منه واخلص من اللي وراك كمان لكن قولت أصبر أما أشوفك هتعمل ايه والصراحة عجبني رد فعلك، متقلقش حتى لو كان طيف مجاش مكنتش هسمح بحاجة تحصل، أنت معاك سيزكا يابني
ضحك على ما قالته وقلدها:
- أنت معاك سيزكا يبني، يعجبني ثقتك في نفسك
***
حضرت «دورا» إلى منزل «إلياس» بعد مهاتفته لها وإخبارها بالحضور لأمر هام. دلفت إلى الداخل بعد أن فتحت لها «سارة». تحرك «إلياس» وقال بابتسامة:
- دورا ازيك عاملة ايه
تعجبت حديثه بابتسامة فهي تعرف ما حل به بعد فقدان شقيقتها لكنها ردت بابتسامة هادئة:
- أنا كويسة الحمدلله، أنت أخبارك ايه
- أنا الحمدلله، بصي بدون مقدمات عاملك مفاجأة
انتبهت له ولم ينتظر تحدثها حيث أشار إلى الأعلى لتنظر هي حيث يشير وتجد شقيقتها تنزل الدرج. اتسعت حدقتاها بصدمة كبيرة ورددت بصوت غير مسموع:
- إيلين؟!
تحركت بسرعة كبيرة وحضنت شقيقتها وهي تقول بصوت باكي:
- إيلين حبيبتي، أنا مش مصدقة إنك قصاد عيني دلوقتي
ابتعدت قليلا عنها ومسحت عبراتها وهي تقول:
- خفت أوي لما أدركت إني خسرتك للأبد، يعني بعد الفراق العمر ده كله أخسرك كدا بسهولة، أنا مش مصدقة إنك معايا دلوقتي والله
ضمت «إيلين» كتفيها وقالت بابتسامة:
- أنا معاكي دايما يا حبيبتي وربنا أراد ليا عمر جديد، ربنا ما يفرقنا تاني أبدا، تعالي تعالي عندي ليكي خبر حلو وهحكيلك كل حاجة
***
عاد «طيف» إلى المنزل أخيرا بعد يوم طويل وما إن ترجل من سيارته واقترب من باب المنزل حتى وضع يده في جيب بنطاله لإخراج المفتاح لكنه تفاجأ بعدم وجوده فلوى ثغره بضيق وردد بصوت غير مسموع:
- يادي النيلة، دلوقتي لو خبطت هتطلع رنة تسمعني نفس الجملة بتاعة كل مرة، أنا لازم أكشف على ذاكرتي بسبب نسيان المفتاح ده، يلا على الله نستحمل رنة بقى وأمرنا لله
ضغط على زر الجرس أخيرًا وانتظر لثوانٍ حتى فتحت له شقيقته الباب دون أن تتحدث فرفع أحد حاجبيه وقال:
- فين رنة يا لصة؟ طلعيها بقولك
ابتسمت «رنة» رغما عنها وقالت بهدوء:
- خش يا طيف انجز
دلف إلى الداخل وضم شفتيه قبل أن يقول:
- امممم كدا الموضوع فيه خناقة مع زاخر
لوت ثغرها ودلفت إلى الداخل وتركته دون أن تتحدث مما أثار تعجبه. تقدم هو الآخر وصافح والدته قبل أن يسألها:
مال رنة؟
رفعت كتفيها وقالت بحزن واضح:
- معرفش والله يا طيف سألتها لكن مش عايزة تتكلم بس واضح يعني إنها متخانقة مع زاخر
لوى ثغره وهز رأسه ليقول بهدوء:
- تمام هخش اتكلم معاها
وقبل أن يتحرك سألته عن والده فأجاب بهدوء:
- شوية كدا وجاي وهينزل تاني قبل الفجر علشان يستقبل إلياس
ضيقت ما بين حاجبيها وقالت بتساؤل:
- مش ده اللي حبيبته ماتت في فرحهم بس هي مماتتش وكنتوا مخبيين عنه
رفع أحد حاجبيه بصدمة وردد:
- بقى بابا مخبي على الغلبان ومعرفك أنتي؟ امممم أما يرجع بس نشوف الحوار ده، المهم هخش لرنة أشوف مالها
تحرك إلى غرفتها ووجد بابها مفتوح فدلف إلى الداخل وهو يقول بابتسامة:
- شوفتي لما بقيتي تخبي الآيس كريم عني حالك بقى صعب إزاي؟!
ابتسمت فتقدم هو ليجلس على الفراش أمامها وهو يقول:
- مالك بقى؟ الواد زاخر مزعلك أروح أبيته في الحجز علشان يحرم؟!
حركت رأسها بمعني "لا" وأجابت:
- مش زاخر اللي مزعلني
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتساؤل:
- أومال مين؟
نظرت إلى عينيه وقالت بتردد:
- هتصدقني؟
تعجب من سؤالها وقال على الفور:
- لو مش هصدق أختي حبيبتي هصدق مين يعني؟
صمتت للحظات من أجل ترتيب ما ستقوله وأردفت أخيرا:
- فيه حاجة حصلت امبارح، واحد كلمني من ايميل معرفهوش ولقيته بعتلي صور ليا، مش صوري ولا أعرف عنها حاجة، هو يادوب جاب وشي وركبه على صور عريانة بالذكاء الاصطناعي، الصور أكنها حقيقية لكن مش حقيقية خالص
اتسعت عيناه وشعر أن دمائه تغلي وقال على الفور:
- بعت حاجة تاني؟
حركت رأسها بالإيجاب وقالت:
- أيوة بعت الصبح قالي لو مش عايزة حد من أهلك يشوف الصور دي يبقى تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد، طلب مني أقابله ومش بس كدا ده عايزني أجيبله 20 ألف جنيه معايا وإلا أي حد هيبقى معاه الصور دي
كور قبضة يده وضغط عليها بقوة وهو يقول بضيق:
- ومقولتيش ده ليا من امبارح ليه يا رنة؟
ظهر الحزن والخوف على وجهها ورددت بنبرة مهتزة:
- خوفت محدش يصدقني خصوصًا إن الصور أكنها حقيقية، قولت محدش هيقتنع إنها معمولة بالذكاء الاصطناعي اللي انتشر بشكل فظيع الفترة دي، مش بس خوفت من كدا لا خوفت من نظرتكم ليا رغم إني بريئة ومعملتش أي حاجة تخوفني
انهمرت عبرة من عينيها فضمها على الفور إلى صدره وهو يقول:
- ليه فكرتي في كدا يا رنة؟ إحنا كلنا واثقين فيكي وعارفين مين رنة وايه أخلاقها، يابنتي إحنا سندك اللي هنقف في ضهرك في وش أي حد وفي أي وقت، أقسم بالله ما أصدق أي حاجة زي دي عنك لأني عارف أختي كويس وعارف أخلاقها، يابت أنا اللي مربيكي
أبعدها قليلًا عنه ومسح عبراتها وهو يقول:
- عمر نظرتي ليكي ما هتتغير أبدا يا رنة، خليكي عارفة إني سندك وضهرك في كل الأوقات، أما اللي بعت الكلام ده أنا هعرف أتعامل معاه كويس، وربي ما هخليه يشوف يوم حلو بعد اللي عمله ده
نهض من مكانه على الفور وتحرك إلى الخارج بسرعة فتحدثت «اسماء» بتعجب:
- رايح فين يا طيف؟
أجابها دون أن ينظر لها:
- مشوار كدا يا ماما وجاي علطول متقلقيش
"في الوقت الحالي"
كان «طيف» نائم على كرسي طويل "الشيزلونج" وينظر إلى سقف تلك الغرفة بشرود وتابع سرد ما كان يقوله:
- اللي حصل لرنة ده كان بداية الحكاية، خرجت وأنا دمي بيغلي وجوايا طاقة غضب فظيعة، طاقة غضب محستش بيها قبل كدا غير في الوقت ده بس، كل اللي بفكر فيه الواد ده، بفكر أول ما أشوفه هعمل فيه ايه؟ مفيش غير حاجة واحدة بس في دماغي وهي إني هقتله، أيوة هقتله ...
