رواية بنت القلب الجزء الخامس (الاصفاد) الفصل السابع عشر 17 بقلم عبدالرحمن أحمد


 رواية بنت القلب الجزء الخامس (الاصفاد) الفصل السابع عشر 

حضر «زاخر» وما إن وقعت عيناه على «طيف» بين الواقفين، حتى تجمدت ملامحه لثوانٍ، قبل أن تتحول إلى نظرة حادة تحمل قدرًا واضحًا من الحقد والكراهية. تقدم خطوة للأمام، وقال بسخرية لاذعة:
- بتعمل ايه يه هنا يا شمام يا مدمن؟!

ابتسم «طيف» ابتسامة باردة، ومال برأسه نحوه وهمس في أذنه:
- معنديش مشكلة نخليهم اتنين عزاء.

اقترب «أيمن» سريعًا، وقال بنبرة حادة تنذر بغضبٍ مكتوم:
- أقسم بالله يا زاخر، لو ما احترمت نفسك وبطلت اللي بتعمله ده، أنا هزعلك مني جامد.

تبدلت ملامح «زاخر» وشعر بشيء من التوتر أمام نبرة «أيمن»، فقال محاولًا التماسك:
- آسف يا سيادة اللواء.

رمق «طيف» بنظرة أخيرة، ثم غادر المكان على الفور. في تلك اللحظة التفت «طيف» إلى والده وقال بجمود:
- ابعدوا الواد ده عني، بدل ما أخش فيه السجن.

ربت «أيمن» على كتفه بهدوء، وقال:
- متعملش عقلك بعقله، ده عيل متهور وأنا هوقفه عند حده.

***

أفاق «رماح» في اليوم التالي، وكان صامتًا تمامًا، لا يتحدث مع أحد حتى مع زوجته. أمسكت «سيزكا» يده، وقالت بنبرة يغلفها الحزن:
- ده قضاء ربنا يا رماح، وأنت أقوى من إنك تسيب نفسك للحالة دي.

نظر إليها بانكسار واضح، وقال:
- مش مصدق إن واحد زي ده يوصل تفكيره إنه يزرع العربية متفجرات، علشان لو فشل التسليم ينتقم من الشرطة! الرجالة اللي ماتوا دول، ماتوا في نهار رمضان وهم صايمين. فهد اللي كان معايا في فريق واحد لسنين، حاسس إني في كابوس. أنا فشلت إني أكتشف القنبلة بدري وكلهم ماتوا بسبب فشلي.

هزت رأسها نفيًا، وضغطت على يده برفق:
- لا يا رماح، هم ماتوا علشان ده قدرهم وعلشان فيه واحد مريض هو اللي قتلهم. أنت عمرك ما كنت هتكتشف القنبلة بدري خصوصًا إن احتمال وجودها في عملية زي دي كان شبه مستحيل.

في تلك اللحظة، طُرق الباب. نهضت «سيزكا» لتفتحه، لتتفاجأ بـ «فاطمة» تقف بالخارج وتحمل باقة من الورود. ترددت للحظة، ثم قالت:
- فاطمة، اتفضلي.

صافحتها «فاطمة» ودخلت بهدوء، ثم قالت:
- ألف سلامة عليك يا رماح.

تفاجأ «رماح» بحضورها في هذا التوقيت، وشعر بضيق خفي خاصة مع وجود زوجته. أخذ نفسًا عميقًا، وقال ببرود:
- الله يسلمك.

وضعت «فاطمة» باقة الورود بجواره، وقالت:
- لسه عارفة قبل ما أجي إني كنت المفروض أكون في المهمة دي، بس أنت ما قلتليش حاجة، ورفضت إني أشارك. استغربت الصراحة بس قولت أكيد عندك سبب.

أغمض عينيه بتعب، وقال:
- أظن دي حاجة تخصني كقائد للمجموعة. وبعدين احمدي ربنا إنك مجيتيش وإلا كان زمانك الشهيدة فاطمة وتموتي للمرة التانية.

فهمت سخريته، وشعرت بوخزة في صدرها، لكنها تماسكت وقالت بهدوء:
- عندك حق، ربنا يرحمهم ويرحم فهد. مش مصدقة إنه مات، كان أهدى واحد في الفريق وأعقلنا، ومكنش حد بيسمع له صوت ومع ذلك كان محبوب من الكل، ربنا يرحمه.

رفع «رماح» عينيه نحو السقف، وردد بصوت مكسور:
- ربنا يرحمه.

***

استيقظ «طيف» مبكرًا، وظل يتحرك في الغرفة ذهابًا وإيابًا تحت وطأة الألم الذي ينهش جسده ورغبته الملحة في تعاطي ذلك المخدر من جديد. فتحت «نيران» عينيها، فوجدته على تلك الحالة، فنهضت سريعًا وهي تقول بقلق:
- مالك يا طيف؟

اقترب منها وردد بانكسار واضح:
- نيران أنتِ مش هتسيبيني كده صح؟ بالله عليكِ اديني أي حاجة من اللي خدتيها مني، أنا مش قادر خالص.

وقفت أمامه بجمود، وقالت بنبرة ثابتة لم تتأثر:
- طيف إحنا اتفقنا على إيه؟ أنت أقوى من إن الزفت ده يتحكم فيك كده.

تركها وجلس على الفراش، بينما كان جسده ينتفض بقوة. أسرعت وأحضرت علبة سجائره التي بدأ في تدخينها مؤخرًا، وأخرجت واحدة منها وقدمتها له قائلة:
- خد اشرب دي، هتخفف عنك شوية.

نظر إليها سريعًا وقال:
- بس دي كده هتفطرني!

رفعت أحد حاجبيها بتعجب وقالت:
- يعني المخدرات هي اللي مش هتفطرك؟ وبعدين أنت تعبان، وده جزء من العلاج، ومباح ليك تفطر وتعوض الأيام دي بعد رمضان.

تنقلت نظراته بينها وبين السيجارة، وكأنه يحاول حسم قراره، لكنه نهض فجأة واتجه إلى شرفة الغرفة. لحقت به وقالت باستغراب:
- مالك بس يا طيف؟

حرك رأسه وكأنه اتخذ قراره أخيرًا:
- أنا مش هشرب السيجارة ومش هفطر، أنا مش ضعيف للدرجة دي.

أمسكت بيده وقالت بابتسامة هادئة:
- حبيبي لازم نسبة بسيطة من المادة تدخل جسمك علشان ميحصلش ضرر، ومع الوقت الجرعة بتقل تدريجيًا لحد ما تختفي خالص. ودي الحقنة اللي الدكتور كاتبهالك كل يومين، اللي حاسس بيه ده أعراض انسحاب.

نظر إليها بنظرات ضعف لم ترها فيه من قبل وقال:
- جسمي كله بيوجعني، حاسس كأن فيه شوك بيغرز في كل حتة في جسمي، وكل حركة عذاب. أنا حاسس إني هموت يا نيران، حاسس إن روحي بتتسحب.

ضمت وجهه بين كفيها وقالت بابتسامة مشجعة:
- على فكرة أنت قلتلي الجملة دي قبل كده لما كنا في مهمة بره مصر في أمريكا، وخدت رصاصة مكاني وبعدها قمت وبقيت زي الفل واتجوزنا. صدقني يا طيف دي فترة مؤقتة وهتعدي وهتقوم بالسلامة يا حبيبي.

***

دلف «أيمن» إلى غرفة «رماح» بالمستشفى، وصافحه قائلًا بابتسامة:
- عامل إيه دلوقتي يا رماح؟

نظر «رماح» إلى الأسفل بحزن وقال:
- الحمد لله يا فندم أحسن.

جلس «أيمن» على المقعد المقابل لفراشه، ثم نظر إلى «سيزكا» قائلًا:
- ممكن تسيبينا لوحدنا شوية يا سيزكا؟

أومأت برأسها فورًا:
- حاضر يا سيادة اللواء.

خرجت من الغرفة، فوجه «أيمن» بصره نحو «رماح» وقال بجدية:
- أنا كان كلامي واضح يا رماح. قلتلك تعرف كل أفراد الفريق إنهم هيطلعوا معاك المهمة، لكن أنت خالفت أوامري ومعرفتش فاطمة ولا خدتها معاك. ممكن أفهم السبب؟

التقط «رماح» أنفاسه وقال:
- فيه خاين وسطنا في الفريق.

قطّب «أيمن» جبينه بدهشة وقال:
- خاين؟! أنت عارف بتقول ايه يا رماح؟

أومأ برأسه وقال موضحًا:
- أيوة يا فندم. في البداية ماكانش عندي شك، لحد ما طيف وضح لفهد اللي حصل معاه وفهد الله يرحمه كلمني في الموضوع واقتنعت بكل اللي قاله.

صمت قليلًا، ثم سرد له ما حدث بالتفصيل، حتى أنهى حديثه قائلًا:
- ده كل اللي حصل يا سيادة اللواء. فكرت في الموضوع، ولقيت إن فاطمة كانت مع سيادتك لما رحتوا لتاليا مرات مرزوق، وهي الوحيدة اللي اختفت الفترة دي كلها، وكمان بقى صعب الثقة فيها بعد الغياب الطويل.

أكمل «أيمن» تحليله في هدوء:
- فقررت متعرفهاش بالمهمة لأنك شاكك فيها، وخفت تبلغ مرزوق وعلشان كده خرجت بالقوة من غير ما تاخدها معاك.

صمت لحظة، ثم قال بحدة:
لكن للأسف كل استنتاجاتك كانت غلط. فاطمة طلعت بريئة والدليل إن مرزوق عرف بالمهمة وفجر العربية.

نظر «رماح» للأسفل بعد أن فشل في إيجاد رد بينما وقف «أيمن» وقال بنبرة لم يتحدث بها معه منذ وقت طويل:
- واضح يا رماح إنك خبت ومبقتش قد المسؤولية اللي أنا كلفتك بيها، موضوع فاطمة مأثر عليك وخلاك تاخد قرارات كلها غلط. من امتى يا بيه بنخلط بين الحياة الشخصية والشغل؟ مش يمكن وجود فاطمة في المهمة دي كان سبب في كشف المتفجرات وإنقاذ كل الأرواح اللي ماتت؟

تحدث رماح سريعًا:
- بســ ...

قاطعه «أيمن» بحدة:
- مش عايز مبررات، خدت قرار من دماغك وخالفت أوامري يا رماح، أنا لولا اللي أنت فيه ده كان هيكون ليا تصرف تاني معاك مش هيعجبك.

هدأ قليلًا قبل أن يتابع:
- موضوع إن فيه خاين في الفريق ده انساه تمامًا لأني واثق في رجالتي واستحالة حد منهم يعمل اللي بتقول عليه ده مفهوم؟

أومأ برأسه إيجابًا وردد بخضوع:
- تمام سيادتك

***

احتارت «نيران» بين الذهاب إلى شقيقتها في ثاني أيام العزاء، والبقاء بجوار زوجها الذي بدأت معه المرحلة الأصعب. لم تعرف ماذا تفعل، لكنها حسمت أمرها أخيرًا، وأمسكت هاتفها لتتصل بوالدتها قائلة:
- ماما، طيف تعبان جدًا ولو سبته الوضع ممكن يسوء أكتر فمش هقدر أجي النهاردة العزاء. خليكي مع نيسان، وأنا هحاول أخطف ساعة لما اللواء أيمن ييجي.

جاءها صوت والدتها مطمئنًا على الفور:
- أنتِ بتوصيني على بنتي يا نيران؟ متقلقيش يا حبيبتي، خليكي جنب جوزك وأنا معاها ومش هسيبها خالص.

في تلك اللحظة، خرج «طيف» من المرحاض بعد أن تقيأ، وكان يسير بصعوبة شديدة. أسرعت إليه «نيران» وضمت كتفيه وهي تقول بقلق:
- حاسس بإيه يا حبيبي؟

أجابها بصوت متقطع، وجسده ينتفض:
- مش عارف، حاسس إني بموت.

ربتت على كتفه برفق، وقالت بنبرة هادئة:
- بعد الشر عنك يا حبيبي. تعالَ اقعد جنبي واسمعني وأنا بقرأ قرآن  وإن شاء الله تحس براحة.

استجاب لها كطفلٍ يتعلق بأمه، وجلس على الفراش، بينما ارتدت هي حجابها، وفتحت المصحف، وبدأت تقرأ بصوتٍ خاشع من سورة المؤمنون:
بسم الله الرحمن الرحيم 
  وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ (98) حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ (99) لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ (101) فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (102) وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ (103) تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ (104) أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ (106) رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ (107) قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (109) فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ

في البداية لم يتغير شيء، ظل جسده ينتفض بين الحين والآخر، وملامحه مشدودة من شدة الألم. لكنه مع تتابع الآيات، بدأ ذلك التوتر يتراخى شيئًا فشيئًا. أغمض عينيه ببطء، وكأن صوتهـا يأخذه بعيدًا عن هذا الصراع القاسي داخل جسده. 

ما هي إلا دقائق قليلة حتى نام «طيف» أخيرًا، وكأن ما سمعه كان كالمخدِّر الذي سكن آلامه وبث السكينة في روحه.

اختلست «نيران» نظرةً لتطمئن على حاله، فتفاجأت بأنه قد نام، فابتسمت وتوقفت عن القراءة، ثم نهضت من مكانها وقامت بتغطيته حتى لا يشعر بالبرد.

***

دلف «زاخر» إلى مكتب اللواء «أيمن» بعد أن أُذن له بالدخول. تقدم بخطوات مترددة حتى وصل إليه، فأشار له «أيمن» بالجلوس دون أن يرفع رأسه.

جلس «زاخر» وبدأ القلق يتسلل إليه، خاصة مع طول المدة التي قضاها «أيمن» في قراءة الملف الذي بين يديه دون أن يلتفت إليه. وأخيرًا رفع «أيمن» رأسه وقال بابتسامة خفيفة:
- من إمتى وأنت فيك الإجرام ده يا زاخر؟ الملف اللي قدامي مليان بلاوي كفيلة تخليك تتحول للتحقيق وتتوقف عن العمل وتتسجن كمان.

اتسعت حدقتا «زاخر» بخوف، لكن «أيمن» تابع بهدوء:
- بس متقلقش الملف ده عندنا إحنا مش الملف الرسمي بتاعك. ولو فاكر إني معرفش عنك كل صغيرة وكبيرة تبقى غلطان.

نهض من مكانه وبدأ يتحرك داخل المكتب، ثم التفت إليه قائلًا بحدة:
- بتسلط بلطجية علشان يقتلوا طيف؟! لا وكمان أختك وابن أختي كانوا معاه! واضح إنك لسه عيل ومتعرفش عواقب اللي بتعمله.

تقدم خطوة نحوه وتابع:
- مفكرتش لو نجحت وقتلته كان ممكن يحصل ايه؟ كنت هتتعدم زيك زي أي مجرم. متفتكرش إن اللي بتعمله محدش عارفه غيرك. أنت ناسي أنا شغال فين يا زاخر؟ أيوة زي ما جه في بالك، مخابرات. أنا أعرف عنك اللي أنت نفسك متعرفهوش. ده غير إنك اتسببت في موت واحد، وكمان أمرت السواق يحرق العربية.

نهض «زاخر» من مقعده وتقدم نحوه وهو يقول بنبرة يغلبها الخوف:
- بالله عليك يا سيادة اللواء، أنا غلطان وعارف غلطي. سامحني وكل اللي في الملف ده محدش يعرف بيه، والله ما هتتكرر تاني، أنــ...

رفع «أيمن» يده ليقاطعه قائلًا:
- مش بقولك إنك لسه عيل؟ الملف ده كفيل ينهي حياتك مش شغلك بس. بس أنا هديك فرصة تانية علشان إخواتك ملهمش ذنب يشوفوا أخوهم بالشكل ده.

اقترب «زاخر» أكثر وقال بسرعة:
- والله ما هتتكرر تاني يا سيادة اللواء، أنا مستعد أعمل أي حاجة بس تعديها ليا.

ابتسم «أيمن» وعاد إلى مقعده، ثم نظر إليه قائلًا:
- هديك فرصة يا زاخر، بس أقسم بالله لو خالفت أي أمر هدهولك، أو رجعت لحركات العيال دي، أنا هعرف أتعامل معاك كويس.

قال «زاخر» بنبرة مضطربة:
- والله هعمل كل اللي سعادتك تأمر بيه.

أسند «أيمن» ظهره إلى المقعد وقال:
- أول حاجة هتسيب الإدارة اللي أنت فيها، وهتبقى معايا في الفريق. أنا هعمل منك راجل بدل ما أنت كده مش باين عليك أي رجولة.

تعليقات