رواية تيم الغريم الفصل الثامن عشر
" هل يمكن للحب أن ينقذك أما أنني اغرق في عينيك بلا حول مني ولا قوة "
صوت خلخالها عبأ المكان وبرفانها ، مشيتها ودلعها خليت كل واحد فيهم يتلفت عشان يشوف دي مين خصوصا بعد ما ضحكت بصوت عالي كله انتبه عليه ؛ وفي نص القعدة كان زين اللي رفع رأسه زيهم بس خطف نظر ورجع نزل رأسه بينما الشباب لسه بيبصوا ناحيتها هو : " هو احنا مش هنطلب حاجة نأكلها يا جدعان ؟! "
سمع الجميع ولا احد رد .
هو نده على الجرسون وطلب عصير كوكتيل وبرغر عشان بيحبه .
اما البنت فبعدما كانت هتقعد في تربيزة ثانية بعيدة عنهم فجأة قامت واتجهت ناحيتهم وكملت لحد ما وصلت التربيزة بتاعت زين واول ما وصلت : " إيه هتعمل نفسك مش عارفني ؟! لا بس انا هبقي جدعة واسلم عليك ؟! "
هو ببرود : " اهلا وسهلا "
ضحكت ضحكة خفيفة ثم قالت : " ازيك وازي ابوك وامك يا زيزو " ثم سحبت الكرسي لتجلس
اخذ اصدقائه يتهامسون عن كيف يمكن لزين ان يعرف شخصيات كهذا لعلمهم بقلة صبره وتعليقاته الساخرة على هذا النوع .
اما هو فلم يرد .
هي ببجاحة : " قال يعني عشان فرح اخويا اتلقي من أختك مش هتعرفني ثاني ولا ايه ؟! "
التفت الجميع لبعضهم البعض ينظرون بنوع من المفاجأة ثم قال احدهم : " ايوة صح انتي اللي فتحتي البروجتكر بس مش بتشبهي نفسك يومها خالص "
زين وهو يحاول أن يجعلها تذهب : " احنا كويسين تسلمي علي السؤال ممكن تتفضلي عشان اقعد مع صحابي بنتكلم في حاجة مهمه "
هي بعد انا قامت ولم يأثر ذلك فيها : " طب ما تدفعش : الحساب عليا : يا بني الخولي انا بحفظ العشرة بردك مش زيك بترد السلام بعافية "
رجعت الكرسي إلى مكانه ثم ذهبت إلى تربيزة اخري واخذت تنتظر فدخلت مجموعة من البنات جميعهم بنفس الشكل ..
فارس صاحب زين ابتدا الكلام فارس شاب في نفس عمر زين بيحب المعاكسة والبنات عموما لديه قامة طويلة وبشرة بيضاء مع علامة مميزة في وجهه بلون الاحمر الفاتح على خده كالحسنة : " جرا ايه يا زين ما كنت تسيب البت تقعد يمكن تطلع برقمها دي البت مهرة ياعم وعندها جرأة معنديش انا الراجل "
" ايه شكرا حضرتك الأكل جه بسرعة محستش بيه ده نا واقع ومهبط من الجوع " ابتسم زين النادل وخد منه الأكل وتجاهل كلام فارس .
صحابه : " ايه يا عم ايه الغدر ده تطلب لنفسك واحنا نقعد نبصلك "
قطم قطمة ثم شرب من العصير : " يا جدعان انا قعدت اقولكو هتاكلوا ايه وانتو ولا هنا اهو هاجر مش هتشبع بطونكو وتحشيها "
فارس : " واو اسمها هاجر "
نظر إليه بحدة ثم قال :" ما خلاص يا فارس هي شغلانة بت وراحت ركز في بطنك ده انت حتي عندك اخوات نفس اعرف مش بتخاف عليهم ليه ؟! اللي بتعمله هيطلع في اخواتك "
فارس بزهق : " ايوة بقي المحاضرة بتاعت كل مرة وبعدين اخواتي كلهم متجوزين عشان متعملش عليا شيخ "
زين بنفس النبرة : " بكرة هيطلعلك في بناتك م هو كما تدين تدان ياعم "
فارس نظر لبقية اصحابه ثم قال بعصبية وغضب : " ما تطلبوا اكل انتو كمان الله هنفضل قاعدين كده كثير من غير اكل ""
طلب الشباب الأكل وبعدها اتفقوا على انهم يتقابلوا هنا في كل يوم ياكلوا وبعدها يروحوا عند
زين :" الحساب يا عم !! "
النادل : " الحساب الدفع حضرتك "
هو : " طب روح انت شكرا بس تاني مرة متاخدش فلوس حسابي انا شخصيا من حد غيري
هتخسر زبون "
فارس واصدقائه : " لا البت دي بجحة بجد "
فارس : " بس جامدة محدش مالي عينها "
قام زين من مكانه وانجهه ناحيتها ثم اخرج نقود من محفظته ما يقارب الألفين جنيه تم
وضعهم امامها من غير أن يتفوه بنص كلمة .
هي : " الاقي معاك سيجارة Lm اصله خلص من عندي "
التفت زين ناحيتها واخذ ينظر إليها بقرف : " لا معنديش وتاني مرة لو لقيتني في مكان معدتيش
عندك وتشحتي بعدها "
تسلمي حتى مش عايز اعرفك يا ستي وفلوسك هاتي بيها سجاير عشان متبقاش تخلص من
ثم أكمل مشيه واصدقائه واصدقائها ينظرون إليه .
" مين اللي دماغه متقفلة ده يا جوجو وشايف نفسه علي ايه كده ؟! "
" ملكيش دعوة بيه يا زينة " ردت عليها
نفس البيت: " ما قولنا متقوليش زينه دي قوليلي يا زيزي "
هي وتنظر ناحية زين واصدقائه يغادرون ايضاً : " زيزي زينة كلها اسامي يا بنتي " ثم قامت
بسرعة قائلة : " هرجع كمان دقيقتين " .
رن تلفون زين فتح الخط ثم اسرع في مشبه بعد أن ودع اصحابه : " انا رايح البيت با عیال ده
يوسف اتاخرت عليه هيعملني بوفتك .
ضحك الجميع ثم تفرقوا كل واحد في إتجاه.
" لو سمحت لو سمحت " صوت واحدة بتنهج
اتلفت ناحية الصوت ثم قال في في نفسه : " يا حلاوة الحظ بيبتسملي والسنارة بتغمز "
ثم قال : " براحة يا كيوته انتي انا وقفت اهو يا ست هاجر "
هي : " قولى جوجو : جوجو وخلاص انت اسمك ايه بقى .
هو : " قوليلي يا فارس او حتي راسو او حتي سوسو مقبولة منك "
هي بعد أن ضحكت وهو في سره : " اوعي بقي " " ضحكتك رشقت في قلبي ما تجيبها اعملها
الارم " منبه " اصحي بيه ويومي يبقى اخر حلاوة بعدها .
هاجر بعد انا هدأت من نوبة الضحك يسبب اسلوب فارس : بقولك ايه انا عايزة رقمك يا عم
هتديني ولا لا ؟! "
هو بعد أن ارتسمت على وجهه أسارير الفرح :" رقمي بس انتي تاخدي رقمي وباسوردي
واوكانتي من اقصي الفيس إلي ادني الانستا وعليهم قلبي " ثم فتح هاتفه : " بس نسيف رقم القمر بقي وابقي احسن من ناسا معايا القمر ورقم القمر ولا ايه "
هي بضحكة : " انت لسانك حلو اوي اوي وبكاش خد يا عم البكاش "
خدت رقمه وخد رقمها وراحو بعد كمية مغازلة رهيبة .
رجعت مكانها وقعدت
زينة بفضول : " ايه كان بيقولك في ايه خلاكي تضحكي كده "
هاجر وهي ماسكة بداية شعرها وبتلعب بيه : " قالي اللي محدش قاله وبعدين ادينا بنتسلي
لحد ما توصل "
زينة :" ايه ده ايه ده توصلي فين ؟!"
هاجر بخبث : " توصل ما كان ما توصل يا ستى المهم توصل " ثم حدث هاتفها وحقيبة يدها قائلة " الساعة ٧ جت الحق اوصل قبل مراد ما يجي واغير هدومي قبل ما ماما تصحي يلا يا بنات
"التحاليل طلعت يا باشا تحب اشوفها واقولك اللي فيها يا بيه ؟! "
هو بضحكة : " من كثر اللي بيجوا يتبلوا اتعلمت تقرأ تقاریر DNA یا عزت ؛ لا هات اشوف بنفسي
عزت :" بس لا ده قاعد ومطمن يا بيه ولا كأنه ابنك بصحيح بس انا عملت الواجب "
هو : " لا ماكلهم بيجوا يقعدوا نفس القعدة دي وعلي ايدك هات هات نشوف ده ناويله نية بنت ستين في سبعين "
ناوله التقرير ثم لبس نظارته ليقرأ .
هو بعد ما قرأ وفضل يجري ويفرك ويدور عليه في البيت وعزت وراه .
" في ايه يا بيه في ايه ما تقولي في ايه ؟! "
هو وصوته مبحوح :" هاتي الواد ده يا عزت هو راح فين انا بدور اهو ومش لاقيه "
عزت بناتا : " منا ببيصراااححة قولت قولت انه لا يمكن يكون ابنك واتصصرفت ورميتهم برة البيت "
سيد الجندي قرب ناحيته وادله بالقلم : " اذا كنت انا سمحتله انه يقعد انت مالك يا بجم "
عزت :" ما هو ما هو أدهم الخطيب جه هنا وسأل عليه والسنيورة اللي معاه وانا قولت محدش جالنا معاها وقولت ده هجيبلنا قلق وانت عارف يا بيه ادهم وابوه جبابرة طردتهم ورميتهم برة سامحني يا بيه "
سید بصوت عالي جاب كل الموجودين في البيت : " انت تخرج من هنا متجيش الا وهو والسنيورة في ايدك دي بنت عمر الخطيب وده يبقي ابني التحليل طلع صح يا غبي طلع صحهو ابني "
تسمر مكانه عزت إلي ان انتبه مرة اخري علي توبيخ سيد الجندي وهو يشيظ غضباً ويتوعد العزت بالويل : خرج من البيت مسرعا وهو لا يعلم اين قد يكون قد ذهب .
صوت جرس الباب قام يوسف قائلا لوالده : " متقومش انا هقوم تلاقیه زین چه اصل انا استعجلته "
فتح الباب وجد زين وقد احضر معه الشبس والكاجو ما تتطلبه الليلة .
أما غزل فكانت مع والدتها في المطبخ هي تحضر الفشار والدتها تعد القهوة.
جميلة كانت في غرفتها تتدعي النوم إلا أن دخل زين الذي وجد هاتفها يرن . " حبيبي يا جيمي صحصحي وفوقي كده فونك بيرن قومي شوفي مين وتعالي عشان
المسرحية هتبتدي "
جميلة بصوت يغاليه النعاس : " بس انا منمتش لسه "
زين مستغربا اومال مش بتردي علي فونك ليه وهو بيرن كده من لما دخلت مين ده ؟! ده أدهم ؟! "
جميلة بحزن : " لا دي مسك والمكالمات الاخيرة من مراد "
زين وهو يشتم في سره : " طب انا اللي هرد عليهم الاثنين "
فصل الهاتف من الشاحن واراد ان يرد فمنعته جميلة قائلة : " لا متردش انا مش مستحملة وجع قلب و حوارات "
هو بتصميم : " بس لازم "
هي بعد ان اغمضت عينيها : " ما بسش یا زین مش وقته "
كنم زين صوت الهاتف قائلا : " حاضر ما بسش يا جميلة بس لازم تقومي عشان نشوف المسرحية ومش متتعتع من هنا الا وإنتي معايا بلاش تقلقي ماما وبابا عليكي وتشغلينا كلنا "
جميلة بنفاذ صبر : " خلاص هغسل وشي واحصلك "
زين وهو يحاول ان ينكشها : " لا مش رايح إلا رجلي علي رجلك هاه قومي اغسلي وبليطي
براحتك وانا اهو مستنى "
قامت بسرعة غسلت وجهها ثم ذهبا إلا الصالة وجلسوا جميعهم يتحدثون ويضحكون . ابتدت المسرحية وعلت اصوات افيهات سعيد صالح وكلهم تغمرهم السعادة : كانت سعادتهم
تكمن في وجودهم مع بعضهم بعض .
قطع سمرهم وصوت ضحكاتهم رنة جرس الباب قام زين ليفتح الباب فوقف وعم الصمت حينما رأي الطارق .
سليمان" مين اللي في الباب ايه شوفت عفريت ولا شبح "
غزل بضحكة : " لا ده شكله اتقل من عفريت ولا شبح ده شكله ملك الموت "
ثم اني صوت مراد " مش هتقولولي اتفضل " صعق الجميع حينما اتي الصوت ووقع علي اسماعهم
كانت السيارة على بعد مسافة من النيل رجل يخرج دفتر صغير ليكتب وعينياه دمعاتان : "
حبيبتي الجميلة : لم استطع منع نفسي من الكتابة : كلما اشتقت إليك ساء خالي : لم استطيع أن اكون سببا لتعب يلم يك قد جيت ورأيتك هنالك حالمة نائمة : منعني خوفي عليك من الاقتراب : سأصلح كل شئ : سأعود لحياتك زوجا يرتضيه اباك وتسعدين بقربه "
قطع سلسلة افكاره خبط على قزاز العربية : نزل القزاز وخيا الدفتر ثم قال : " نعم حضرتك عايز ايه "
" انا عزت اللي جيت الصبح ولقيتني في بيت البيه سيد الجندي "
أدهم بببرود :" ايوة منا عارف بس عايز ايه ؟ مش قولت مفيش عندك حد من اللي بيدور عليهم "Is
عزت: " انا اسف بس أنت سألت عن واحدة ست واللي كان موجود آدم انت تعرفه "
أدهم وبمثل البرود بردك رغم فضوله : " طالما قولت ادم يبقي ميهمنيش "
عزت بخبث : " ادم طلع ابن سيد الجندي وانا سمعته بيكلمه علي واحدة عايز يتجوزها تقريبا كان اسمها اسيل "
أدهم حاول يتماسك بعد هول المفاجأة انه ادم طلع ابن سيد الجندي زعيم جماعة الجبل ثم قال :" ايوة تعرف هي فين "
عزت :" انا معرفش بس هو قاله هجيبها واجي بالليل علي البيت عشان هيتجوزا بعدين "
ادهم:" ايه هيتجوزا بعدين ؟! "
