رواية تيم الغريم الفصل التاسع عشر 19 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل التاسع عشر 

" هل تستطيع تجاوز خذلان عات في داخلك خراباً هل تستطيع أن تمضي قدماً دون أن تلتفت يمزق قلبك الفقد ومرارته ؟! "

" لا مفيش اتفضل " قالها سليمان الخولي وقد امتلأت عروقه بالدم من شدة الغضب بعد أن تنحي زين لأبيه أما جميلة واخوتها كانوا صامتين.

يا عم سليمان اديني فرصة بس " جاء صوت مراد ملحاً وبكل تصميم : " انا مش رايح من هنا غير لما تسمعوني ولا هتنقل من جمب بيتكو غير لما افهمكم اللي حصل "

جميلة لأبوها وبصوت واضح بعد ان قامت ولم تبدو عليها أي من مظاهر الحزن الذي كانت

ترتسم عليها : " سيبيه يا بابا يتكلم من حق كل واحد ياخد فرصته " ثم وقفت بجانب ابوها : " اتفضل ده من بعد اذن بابا "

نظر ابوها إلى نوسة بنوع من الحيرة ثم أوما بالموافقة.

قامت غزل احضرت له ماء وقهوة ثم جلسوا أجمعين يسود الصمت المكان إلى أن قالت جميلة : " ايه هتفضل ساكت ولا ايه مش كنت عايز فرصة ؟! اتفضل قول "

مراد وهو يقلب في كفيه : " بصي انا هعترفلك بكل حاجة انا اه الفيديو مع أدم اللي في مكتبي كل اللي فيه صح : بس والله ما ليا علاقة بحوار مسك ده ادم ومسك من نفسهم "

ابتسمت جميلة إبتسامة تنم عن الاستحقار : " ويا تري ادم كان عايز يتجوزني ولا ايه عشان يعمل كده مفهمتش هيستفيد ايه ؟! "

تنحنح مراد ثم شرب : " م هو عشان مش باين حد مستفيد من الحوار ده غيري : انا اللي لابس الليلة بس أدهم الخطيب هو اللي عامل كله ده "

غزل مقاطعة الحديث : " بص ياعم انت انا عايز اقو..."

سليمان : " متتكلميش غير لما يخلص كلام ونشوف غيره واختك تخلص وانا شايف الاحسن

نقوم نسيبهم يتفاهموا وبعدها لينا كلامنا احنا كمان "

غزل بصوت تحاول اخفاء الانفعال فيه لكن واضح : " بس الموضوع كله يخصني ده طعن في شرقي !! وعايزني اسكت : دي جميلة لو رضيت وسامحته انا اللي مش هسامحكو انتو لو اديته فرصة ثانية "

مسح مراد وجهه قائلا : " يا غزل والله العظيم انا ما ليش ذنب "

نوسة بنوع من السخرية : " كلنا اما بنتزنق بننكر ! "

يوسف : " انا جيتلك في المكتب وطلبت منك تأجل الفرح كان ردك ايه ؟ مع انك عارف انه غزل مش موجودة اللي حيرني انك مسألتش هي فين حتي في يوم الخطوبة "

زين وهو ينظر المراد بنظرة ازدراء : " اه صح مش ده حاجه غريبة بردك ؟! "

مراد : " بسس انا كنت .."

جميلة يعتب : " كنت ايه بتستغل الوضع حتى لو انت مش السبب فيه ؟! "

غزل بزعل : " ده انت حتي مهانش عليك تبرر في الصالة وفضلت ساكت !! " مراد: " انا مش معايا دليل بس انا برئ من حوارك ده انا اعترف باللي هاجر وريته ليكم بس

والله ماليا علاقة بمسك وادم "

جميلة قامت ثم اشارت بيدها ناحية الباب : " افتكر تعرف الباب علي فين انت ملكش اثبات علي كلامك ومتوقع مننا تصدقك وانت اصلا سكت ووافقت علي الكلام هناك !! "

مراد: " جميلة انتي مش كده ؟! "

جميلة وهي تنظر في عينيه متحديه : " انا مش كده بس لو عايزة ابقي كده هبقي متنساش دي

اختي ودي صحبتي انت اللي خليتني أعاملك باللي شوفته منك مجبتش حاجه من عندي

اتفضل عشان انا تعبانة لو ناسي "

مراد قام تم نظر ناحية سليمان الخولي : " انت موافق ؟! "

سليمان : " والله هات دليل يثبت كلامك وساعتها نبقي نعذرك والقانون ليه بالادلة ولا ايه يا سيادة الرائد "

ذهب مراد من منزل عائلة الخولي وسط ذهول أفراد العائلة من ردة فعل جميلة الذي تعاملت بيه مع مراد .

جلست جميلة تم حملت الفشار تم قالت : " ايه مش هنكمل المسرحية اللي قرفتوني بيها ولا اروح انام "

جلس الجميع يشاهدون المسرحية صوت ضحكاتهم تعلو تارة وتخبو تارة .

" تشعر بأنك من فرط كثافة الشعور بالغضب انك تبتلع جمراً : تتصاعد اعمدة الدخان من قلبك لكنك تمثل السكون : تتبلع بركانا ثم تبتسم كأنك قد ابتلعت ماءا بارد "

اضاء هاتف زين نظر إليه فوجدها رسالة نصية من فارس : " مش هاجر خدت رقمي يا عم "

لم يكترث وأغلق هاتفه ووضعه بجانبه ويوسف يراقبه بعد أن قرأ هو ايضا الرسالة

كانت ليلي والدة مراد نائمة حينما دخلت هاجر المنزل خبأت سجائرها : بدلت ملابسها ثم ادعت

النوم بعد ان اخفت ملابسها الاخري في حقيبة تضعها تحت سريرها في غرفتها الخاصة ؛ بعد قليل سمعت صوت الباب وهو يفتح : توقعت حضور مراد خصوصا انه تعود على الحضور إلى

المنزل في نفس هذا التوقيت : فركت عينيها قليلا ثم خرجت الصالة .

بعد أن تأكدت انه هو ذهبت الى غرفة والدتها لتفيق هي الاخرى .

مراد چه یا ماما هتقومي ولا ؟! "

ليلي بصوت نعس : " لولا اللي انت عملتيه "

هاجر : " يووووووه هنفضل نزيد وتعيد انا عشان الفلوس ابيع اي حد وبعدين لو كان ماشي عدل مكنتش عمل . "

ليلي بغضب : " انتي بقيتي وقحة اوي في الكلام إنتي ناسية انه زي ابوكي وعمره ما بخل عليكي بحاجة "

هاجر وقد وضعت يدها على وسطها بعد أن قامت من سرير والدتها : " هو هيدلني ؟! ما ده

واجبه ومحدش ضربه علي ايده يعملي ويا ستي ميبقاش يعمل مش بطلب منه حاجة ومش

طالبة منه حاجة وهي واحدة بواحدة "

ليلي جرت ايد ابنتها قائلة : " هاجر انا مريتيكيش علي كده مش هو اللي سبب انه يفشكل خطوبتك من محمد خالص !! "

هاجر وهي تسحب ايدها من والدتها بحرقة : " لا هو عشان كده ساكت ومعملش حاجة وحتي لو عايز مش هيقدر يعمل ده آخره كلام كان عمل ايه مع عمي اللي خد ورث ابويا كله ورمانا في الشارع "

ليلي وهي تحاول ان تسكت ابنتها البجحة : " اخرصي والا ثلاثة بالله العظيم لاديكي بالقلم علي وشك انا مش ناقصاكي ولا ناقصة قلة اديك "

لم ترد هاجر علي والدتها وذهبت الي غرفتها مباشرة ولم تسلم حتي علي اخوها اكتفت بالنظر اليه بقرف .

اخذت الهاتف تم اتصلت بفارس مرة واثنين ولم يرد .

بعثت رسالة قائلة : " ايه ؟! اللي بيوصل مش بيهتم ولا ايه ؟! "

ثم غطت في نوم عميق بعد أن ذهبت اللي الحمام دخنت سجارتين .

اخرج هاتفه مترددا ثم حسم أمره فأتصل لم يتوقع أن ترد لكنها ردت بعد اول رنة : " متوقعتش !!" قالها ببرود

اما هي فلم ترد ثم قال : " الدنيا تجيبني الارض واتزنق واسافر واهاجر ولسه مش عايز حاجة

غير ان اسمع صوتك يا جميلة وحشني اوي "

صوت جميلة بنعاس : " والله اديك سمعته عايز حاجة تانية ! "

ابتسم أدهم بعد ان اغمض عينيه وهو يحاول أن يتذوق صوتها بكل خلية من جسده : " هو انا

حاليا كان اقصي طموحي اسمع صوتك بس اللي عايزه كتير يا بنت الباشا "

هي بكلمات متقطعة من شدة النعاس : " طيب **** اممممممممممم : هنام ".

ادهم وصوته مفعم بالحياة : " نامي يا جميلة نامي في بيت ابوكي واستمتعي عشان اما اتجوزك مش هروحك بيتكو هخد حقي في كل يوم الكويت فيه ومسعتش صوتك فيه "

المروحة كانت مروحة وانا جيت هناك "

ضحك ادهم : " نااااااااامت و خلاص ابتدت تهرتل : لولا اني مستعجل ورايا اسيل مكنتش

هفوت فرصة ذهبية زي دي "

قفل الهاتف ثم ركب عربيته متجها ناحية قصر سيد الجندي الذي صمم انه يستضيفه .

بعد أن وصل فتح الحرس الباب من دون مناقشة .

وجد سيد الجندي منتظره على الباب من خلفه عزت ...

رحب سيد الجندي به ثم ادخله وكان في انتظاره ليتعشى معاه فأعتذر وبعد الحاح وافق ..

وفي اثناء تناولهم العشاء ثم اتي صوت أدم قادما من ناحية الباب : " يعني تعرف اني ابنك وترميني الرمة دي واتمرمط في الشوارع ""

تفاجأ آدم حينما وجد ادهم جالساً مع سيد الجندي فخطأ للخلف بببطء ووقف امام باب المنزل .

حينما رأي ادهم ادم متراجعا ابتسم ابتسامة عزة وقاله في نفسه : " طول عمرك جبان "

اما أدم فعلا صوته المكان : " انا مش هدخل طول ما أدهم الخطيب موجود "

كانت أسيل تقف على باب الحديقة الخارجية توقفت عن المشي ثم تسحبت إلى ان وصلت سيارة ادهم فجلست تختبئ من وراها .

قام أدهم من مكانه تبعه سيد الجندي ثم تقدم سيد الجندي : " بس ده ضيفي وانا مش بطرد ضيف عندي !! ترضي ابوك يتقال عليه طرد ابن الخطيب من بيته ضيف "

ادم بعد أن اطمن أسيل قد اختبنت جيدا وتورات عن انظار أدهم " ايوة بس ده عدوي !! ده

دخلني السجن زور يا بابا !! "

أدهم وضع على انفه وحتي رأسه ثم رفع رأسه مرة أخري : " وليه متقولش انت جيت علي حد مني طرفي وانا بأديك !! وانا لسه محاسبتش اللي حاولوا يغتالوا عمو ياسر ده حسابهم تقيل بقي وعينهم متطلع "

شد سيد الجندي بخوف علي قبضة عصاه ثم قال محاولا تغيير مسار الحديث واقترب من ابنه ليحتضنه واخذ يشم رائحته ويتحسس ملامح وشه بحب : " مش مصدق أن ابني في حضني "

أدم أحتضئن ابوه ثم اقنعه ابوه بالدخول وهو يسترق النظر ناحية الباب ويلمح لعزت بالخروج :

اما سيد الجندي فشغل ادهم بحكاياته ومغامراته في شبابه .

مثل أدهم الأنصات بينما يحدث نفسه متي سيسكت ؟!

بعد ان خلص حديثه : " بص يا سيد الجندى انا مش ناسيلك آخر حركة عملتها معايا وخطفك الجميلة ، بس انا مش جاي لده انا جاي لاسيل اللي واخدها ابنك "

ثم قام فاردا طوله وواضعا يديه في جيبه : " ياما قعدت مع اعداني في نفس الطاولة وحدت حقي في اللحظة اللي بعدها ؛ متامنش غدري عشان كلت معاك عيش وملح انا شخص معنديش عيش وملح ومبدخلش بطني بالموضوع اكل معاك وتغدر بيا هغدر بيك لو عشت طول عمرك بتاكل معايا على نفس الطاولة : غدار وبفتخر بدي "

سيد الجندي: " بس ده شغ... ""

أدهم مقاطعا سيد الجندي يحزم : " واني اخد حقي شغل : ومش وقته بقولك حسابي معاك بعدين هديلك مهلة لبكرة الصبح تقلبها انت وابنك في دمغاتكو وتطلعي بأسيل ومليش دعوة " تم نظر ادم الذي ظهرت على علامات التوتر والعرق فقال مبتسما : " سلام يا ادم الجندي على الله اسم ابوك يخليك راجل مش جبان واختي بكرة ترجعلي "


تعليقات