رواية تيم الغريم الفصل العشرون 20 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل العشرون 

"لا تأخذ أفعالي علي محمل الجدية والعقل خذني علي محمل الحب فقلبي وكلي يقودانني إليك دون ادني شعور مني .

مرت الليلة على اسرة عائلة الخولي كل يحتضن خيباته ويحاول النوم : غطت نوسة في يوم عميق بعد دقائق من فرط البكاء والحزن على ابنتيهما بعد ان دار نقاش حاد بينها وبين زوجها سلیمان الخولي معترضة على قراره الذي يخص زواج جميلة من أدهم .

استيقظت جميلة على صوت غزل : " قومي بقي ايه ده !! انا اختي غول يا جدعان : معقولة فوقي بقي نازلين مشوار مع ماما فوقي "

جميلة : " سيبيليييييي انام شوية انا عيانة منك لله الواحد ميعرفش ينام في البيت ده "

غزل بعد أن سحبت الغطاء منها : " يختي بلا نيلة هي شغلانة هتفضلي تعمليها حجة بلا عيانة بلا بداع الساعة يا بت انتي نايمة من بعد العشاء " ثم سحبتها الى طرف السرير من رجلها : " قومي ولا هرميكي في الأرض "

قامت جميلة ثم جلست بهدوء على طرف السرير : " غزل يا حبيبتي سيبيني انام انا اختك الكبيرة والنبي والنبي "

لم تتركها غزل إلا انا قامت واتجهت الى الحمام لتغسل وجهها فوجدتها ما زالت منتظرة .

جميلة بأستغراب : " ايه في ايه قومت اهو عايزة ايه ؟ "

غزل : " كنت عايزة أسألك على ادهم هو كويس ؟ كلمتيه ؟! "

جميلة وهي تحاول الانشغال بترتيب غرفتها : " ولا هكلمه كمان خلاص ملناش نصيب في بعض مسمعتيش بابا قالك ايه ؟! هو ابن اللي قتل جدو "

غزل : " بس هو ملوش ذنب بقي : أدهم بني آدم كويس وبيحبك بلاش تظلميه "

نظرت اليها جميلة قائلة : " بني آدم كويس ؟! ده تاجر مخدرات یا غزل فاكراه ببيع كتب لو نسينا يعني انه ابن قاتل جدو هنسي ده ازاي؟"

تأفأفت غزل : " بس هو بيحبك وبيتغير علشانك من غير ما تطلبي ده ساعدني عشان انا اختك ومن ريحتك وكان خايف عليا ولا كأني اخته الصغيرة بجد "

جميلة وهي تحاول البحث عن هاتفها : " بقولك ايه بلاش دراما بقي وتقعدي تجي تقوليلي بيحبك وبيعشقك والشغل المخروم ده : بقولك تااااااااجر مخدرات تقوليلي بيحبك !!! منك لله "

اتجهت غزل ناحية باب الغرفة بنوع من الزعل : " طب والله الواد سكرة وانتو ظالميييينه !!! "

اصطدام بيوسف : " ايه مين اللي ظالمينه "

غزل بخضة : " لا هو انت سمعتني قولت حاجة ؟! لا انا مقولتش حاجة وسع كده اروح اعمل مع ماما القطار "

يوسف : " ماشي ماشي ياريت تنجزوا عشان انا حاسس اني هاكلكم كمان شوية : اما اروحاصحي زين "

تنحي لاخته متجها ناحية غرفة زين ودفع الباب فوجد السرير فارغا اخذ يبحث عنه فلم يجده : اتجه ناحية المطبخ وهو ينادي : " يا ماما فين ابنك ياماما ايه من امتي بيصحي بدري كده ؟! "

اتاه صوت والدته : " والله يا بني ما اعرف انه خرج حتي "

يوسف يتمتم مع نفسه : " ياتري في ايه يجمع فارس بهاجر اكيد نزل بسبب كده بس هو ماله بقي بيها !! "

جميلة مع نفسها : " كأني حلمت اني كلمت ادهم امبارح : معقولة وحشني لدرجة دي : هو صح

مكلمنيش من لما بعت الصور بتاعت أسيل : بس الحلم كان حلو اوي علي الاقل اهو بسمع صوته حتى لو في الحلم ، خلاص حدوتنا خلصت المفروض انهيها مرة واحدة وبلاش جو مشتاقة لك شوق الهوا لروحي " ثم اخذت الهاتف وفتحت سجل المكالمات لتتفاجا : " ايه ده يجد انا كلمته اهي مكالمة مستلمة احبيييه عليا والله "

ثم رمت نفسها على السرير وهي تقول : " يااااااااااااااارب سترك ياااااااااااارب انا مبعرفش نفسي وانا بنام يااااااارب اكون معملتش حاجه وعكيت " ثم خطر في بالها انها قد تكون قالت له اشتقت لك او اي كلام يدل على حبها الذي تحاول تخفيه : " ياااا مصيبتي لو انا قائلة وحشتني خلااااص انا ضعت " ثم بعثت رسالة له : " بص انا مقولتش حاجه من اللي قولته " دقائق ثم اتاه الرسالة : " لا انتي قاصدة هتنكري ؟! "

هي بغباء : " طب قولي انا قولت ايه وانا اقولك قولت ولا مقولتش "

بعث بايموجي يضحك ثم لم يبعث بشئ اخر وانتظرت هي ثم بعتت له : " اييييييه ياعم الشيخ انت عارف اني مش انا وانا عايزة انام وخلاص بقي كل واحد شاف حال سبيله "

لم يرد ايضا بعد ان رأي الرسالة : جاءت غزل فوجدتها ممسكة بالهاتف وتنظر اليه بقلق : " ايه يا جيمي منيل ايه ؟! "

هي ولم تنتبه لا جابتها : " تخيلي بقوله انا مش انا وانا عايزة انام ومصدقنيش شاف و مردش "

ضحكت غزل متنمرة : " انت مش انت وانت نعسان : ده ابن لعيبة بقي وعرف يكلمك امتي : بقولك سكرررررة حته سكرة ياااااا جيمي "

جميلة بعد انتبهت : " لا منا مقولتش حاجه وبعدين انتي بتقولي ايه انا بلعب في الفون عادي "

غزل وهي توكزها بكتفها بعد أن جلست بجانبها : " مقولتش حاجه : وريني كده مقولتش حاجة يا جيمي علينا انا الكلام ده وبتلعبي في صندوق الرسائل امسحي الريالة علي اللي جمب اللي سائلة مني دي "

اغلقت هاتفها بسرعة ثم نظرت الي غزل بغضب : " انتي ايه اللي جابك هنا اصلا اتفضلي برة من اوضتي ومتدخليش هنا تاني غير بأذني "

غزل بعد وضعت يديها وراها تتسند عليهم : " اذنك مين يا عم ده بيتنا كلنا واللي هيطلعني من هنا يفرجني بقي وادييي : قعدة انفضحتي يا بت اعترفي اعترفي "

جميلة وهي تحاول ان تمسك اعصابها : " اخرجي من اوضتي بقي قبل ما اطلع عين اللي جابوا ستك الكبيرة احسنلك "

قطعت مشاكستهما امها التي كانت على باب الغرفة : " ايه في ايه يلا تعالوا الفطار "

قامت غزل تركض ناحية والدتها : " شوفتي يا ماما قفشت بنتك بتتمعشق وبتتكلم مع بن الخطيب "

جميلة : " لا والله استني يا ماما اصل انا هقولك غزل دي مش فهم ."

نوسة بعدم اكثارث : " يلا الاكل جاهز "

وعايزة تجي تكلمك وتكلمنا احنا وقولت أسألك وارد عليها "

نظرت جميلة الى اختها يتوعد ثم تبعتهم وجدت اباها ويوسف على المائدة يتنظرون قدومهم .. ثم قال بعد أن جلسوا وهموا بالأكل موجها الكلام إلى جميلة: " الست ليلي والدة مراد اتصلت جميلة ولم ترفع عينها من الصحن ووتتدعي الأكل : " لا م هم كده بجحين بس مش مشكلة تكمل البجاحة معاهم والمرة دي انا مخلص من الموضوع ده بطريقة تخليهم ميفكروش انه لو اتهدت جبال انا مش هرجع المراد

يوسف بزهق : " هو احنا مش هنخلص من الموضوع ده ولا ايه ؟! "

نوسة وهي تنظر إليه: " القرار راجع لأختك شوفها هتقول ايه وبعدها نتكلم "

سليمان لابنته " يعنى موافقة تجي وتشوفيها "

جميلة بأصرار : " شايف غير كده ؟! "

اصبح الصمت سيد الموقف ثم أكل الجميع وانت نوسة بالشاي لتجد سليمان ممسكا بهاتفه يتحدث مع ليلي ثم اعلق الهاتف بغير تصديق ثم قال : "تخيلي بتقولك انه هي في اول الشارع ومستني الاتصال ده من بدري وجاية اهي " وما هي الا دقائق الا ورن الجرس معلناً عن وصولها وسط استغراب الجميع من هذه السرعة والاستعداد !

" رد يا بن الناس الكويسة رد ده انت هتتطحن لو فعلا اللي بيقول عليه يونس ده صح " يزن

وهو ممسك بهاتفه ويتصل بشخص ما .

بعد قليل وصل إلى نفس المكان الذي تعودوا علي تجمعهم فيه : وجد يونس بأنتظاره .

" بونس صديق يزن يكبره بعامين : تعرف عليه في النادي منذ سنتين : كان اسمر حليق الذقن ؛ عينياه واسعتان فارع الطول : ملامحه هادئه كطبعه : مستشار الشلة وممكن اسرارها في السنة

الاخيرة معه في كلية الاداب : جاء إلى القاهرة ليكمل دراسته : يتيم ليس له اهل عدا ابن عمه

الذي يسكن معه حاليا في القاهرة اصله من اسوان "

كان مرتبكا بمجرد رؤيته لزين اتجه نحوه بسرعة قائلا : " تفتكر بجد فارس بجد هيبقي روحلها في البيت ؟! "

زين يحاول تهدئته : " لا هو مش غبي "

يونس : " والله ده اغبى من غبي في صنف الستات "

زين : " طب اهدي كده وقولي قالك ايه بالظبط وانا هتصرف أن شاء الله اروح احصله بس ميلحقش ويعمل حاجه غلط "

ابتدأ يونس يخبره ما قاله فارس له .

زين : " يا بن المجانين : ده في حد عاقل يعمل كده ؛ طب لو مراد فجأة رجع البيت نسي حاجه : بلاش دي امها قررت تلغي نزلة السوق وجت على غفلة "

قفز من مقعده وركض ناحية الباب : " انا هروح الحق العبيط ده هاجر دي مش سالكة تقوله تعالا البيت يروحلها في بيتها "

لم يتلفت واخذ يتذكر العنوان ثم ركب الميكروباص لينقله إلى هناك وهو يحاول ان يتصل بفارس في نفس الوقت "

نزل من غرفته بعد اني صلي الضحي وركب سيارته ثم اخرج هاتفه وهو يقول لنفسه : " الله يستر بقي انا هتجوز واحدة مش فاكرة نفسها قالت ايه امبارح : هرد عليها بأيه "

فكر قليلا ثم قال : " حتي لما تبقي ناسية اللي قولتيه حتي لو افتكرتي حتي لو بتتكلمي بالليل وتصحي تنكريتي حتى لو عرفت انك بتمشي وانتي نايمة انا بردو بحبك وهتجوزك "

ثم اغلق هاتفه ووضعه في وضع الطيران .

ادار العربة وهو يفكر : " اما نشوف الجندى وابنه : شكله هيبقى يوم حافل بالاكشن والدراما " قاد حتي وصل قصر سيد الجندي دخل ولم ينزل من السيارة واتصل علي عمه : " ازيك يا عمو عامل ايه "

ياسر : " امك وابوك واكلين بعض ياعم وانت ولا هنا بسبب اسيل "

ادهم بعد ان زفر : " ما هم كده كل واحد فيهم بيشوف نفسه مش غلطان ويدايقوا ويمرمطوا بعض وشوية وبيرجعوا من حاجة جديدة يقولولك العيال قال يعني في واحد فينا لسه ماسك البزة وخايفين عليه يطلع معقد لو اطلقوا "

ياسر بضحكة : " تصدق والله انت الصادق ايه مش هترجع ولا ايه ملة ملقتش اسيل "

ادهم بثقة : " لقيتها بس انا عايز منك طلب عشان اعرف اخدها . من هنا انا عارف ان الصورة اللي اتبعتت كانت هنا وسيد الجندي واضح فيها لازم اربيه واخد . اختي ونخرج احنا من غير خساير محدش بيضحك علي ادهم الخطيب "

ياسر : " في ايه في دماغك ! "

ادهم " هقولك بس ديرلي كوكاين بدرة وابعته ومحدش غيرنا يعرف هاه ! "

"!ايه ؟ ياسر : " هتعمل بيه ايه

ادهم " ابعتها انت بس ونبقي نتفاهم بعدين : انا قدام الباب اهو سلام " قفل الخط وهو يتوعد : " والله ل هندمك انك خدت اصيل وضحكت عليها كده " نزل ثم راي عزت وهو يدخل فنادى عليه ليخبر سيد الجندى انه في انتظاره ظاره .

دخل عزت واخذ يبحث عن سيد الجندي وووجده في غرفة المكتب وقف بهدوء ليسترق السمع : " بس انت لازم تجوزها او هنقول اتجوزتها عشان دي كرت ضمان انه ادهم مش هيعملنا حاجة

انت كده جوز اخته ؛ قوله اتجوزتها وندير الموضوع بعدين "

اتجه أدم ناحية الباب بعد ان احس بوجود شخص خلف الباب ففتح الباب ليفزع عزت الذي وجد نفسه داخل المكتب فتدارك نفسه بسرعة : " ادهم هنا يابيه وباين عليه ناوي شر ومستني تحت اقوله ايه ؟! "

نظر اليه سيد الجندي بحنق : " بعد ما نخلص من البلوة اللي اسمها ادهم دي هفضالك بتتصنت عليا يا عزت !! "

عزت وهو يبلع ريقه : " مسمعتش ححاجه والله يدوبي وقفت فت......

ادم وهو باستفزاز : " ايه احنا شوفناك يا ابو العز انا اللي هوريك بقي "

عزت وهو يرتجف : " انا معملتش ومسمعتش "

ثم جاء صوت أدهم من الخلف : " ايه فين الهاتم بتاعتي يا بشوات مش احنا متفقين " ثم اقترب من عزت بحنكة : " انا طلعتلك من ورطة باين ولا ايه ؟! "


تعليقات