رواية قيود العوف الفصل العشرون 20 بقلم ريتا

 

 

رواية قيود العوف الفصل العشرون بقلم ريتا


مرت الأيام هنا والعوف حاط عقلة وي المزرعَة كُل يوم يطلعون عمال يكملون تنظيفها وطلع الي يحرثونهَا ما سَكن اله ساكن من شَاف ابو علي ووضَعة أصر اله يرجع المزرعة ويرجع ابو علي يضحك چان همَة الوحيد هذا 

أنتبهت عليه بهاي الايام وعلىٰ تصرفاتة واهتمامة لأبو علي شگد حنين وتهمه نفسية المقابل بس أبد مايبين هذا الشيء بالكلام بس تصرفاتة تدل علىٰ حنيتة ولطافتة كُل شي ولا الي يحَبهم يتأذون احسَة ينقهر من كل گـلبة ويبقىٰ ميَشوف الي گدامَة اذا يأذي احد من ناسة..

چنت لازمَة صونَدة المِي ودارش التراب مَي دانگعة حسيتنِي بديت ابرد سديت المِي ورحت دخلت جَوة اول مفتت وگفت بالباب مد اعرف ليش يستغلنِي من اطلع لو اللتهِي بشيء ويطلع هذول ، بقيت واگفة عاقدَة حاجبِي ووجهِي واباوعَلة 

گاعد بالگاع ويَمة لابتَوبات أثنين وثلث اوراق بيض كبار وعليَهن رسَومات بس مشفتها شنو بالضبط ويمَة جهاز ويمَة موبايلاتَة وحاسَبة وأقلام ، 

چان مَركز عيَن بالورقَة وعيَن يبَاوع بيَها للمُكان ، رفع أيده وأشر علىٰ الزوايَة الي بالغرفة بيَها قلص عيَونة وهز راسَة بالرفض ، رجع رفع أيديه وحددهن علىٰ المُكان الواگفة اني بيَه 

مثبت أيديه وديأشر بيَهم علىٰ المكان ، جااان شكلة جدي كُلش حاجبَة عقدتَة ماا ارتخَت حااد عيَونة ونظراتة ، اخذ القلم وأشر بيَه علىٰ الاماكن ، 

وانِي واگفة ارمَش بصدمَة ما اعرف شنو الموضوع وشكو بس كُل الاعرفة هذا شيء متعلق بشغلة ، اجت عينَة عليَه وگال 

:- جُمان اتحركي شَوية علىٰ الجهة اليمنىٰ 

اتحركت وگال ، لاا ليگدام شَوية تعالي لاترحين ليورا ،
اتقدمت شَوي ليگدام وبقىٰ يباوع الِي ويبَاوع باللابتوبات رفع راسَة وگال 

:- رجعي شوي 

:- ياعلِي وين ارجع ؟ 

حدد المُكان بأيديه وگال 
-اوگفي هنا 

رجعت وگال اثبتِي بهلمكان ، شال الورقة الي بيَها رسَم او اني اسميه شخابيط لأن كُل شيء مينفهم منَه ، باوعلِي وانِي متخوصرة ورافعة حاجبِي ضحك وگال 

                                            

              
                    

:- علىٰ هاي وگفتج ومركزة ومحد يَمج وطگج احد من ورة بأيدة لو دفرج برجلة شلون تدافعين عن نفسج 

صفنت وعقچت وجهِي ورديت :- ارجع ادفرة غير شلون ادافع بعد 

:- چا انتِ بس تدفرين 

:- دفرتي توجع وسلاحي القوي رجلية 

:- صح الدفرة تفيد مرات مو دائماً ، مرات المقابل تكون ردتة قوية الدفرة ماتأثر بيَه ، بهاي الحالة تلاوينة ،

باوعت مستغربة اللاويه شنو مافهمت اردفت بأستغراب
:- شلون اللاويه يعنِي ؟ 

:- هنا مو بس من تتعرضين لموقف من رجل ، لا حتىٰ من مرأة ، اذا صار ويَاچ موقف قوي وبيَه ردة فعل او ضرب لاوي المقابل ك دفاع عن النفس ، مثلاً دفريَه وبنفس اللحظة اللوي أيده ، اختاري مُكان برجلة يگدر يطيح منَه وضربي بيَه ، او ضربي بمُكان اقوىٰ 

قلصت عيونِي وگلت اله
:- شلون اسيطر ادفرة واللوي ايده اني ؟

:- انتِ بهاي اللحظة ماتكونين متعرضة لضربة مثلة تگدرين تگومِين وتقوين ضربتج عليَه هو هنَا يكون ما متوازن جسَمة بهاي الحالة تستغلين عدم توازنة وترجعين تلاوينة ، 

:- هاي ليش دتعلمنِي هيچ ؟

:- لازم تصير عندج فكرة عن الموضوع ، تتعرضين لكل شي ، وهاي الاشياء تفيدج 

:- زين اذا لاويتة وراها شنو ؟ 

:- حسَب موقفج هنَا ، بس الموضوع يفيدج ، استغلِي ظهر المقابل ودفري بيَه ، بعكسج العكس قوي ، نهايَة الظهر تتأثر بيَه ، 

رفعت حاجبِي وگلت اله:- بس بصراحة تفيد هايَة 

:- اي طبعاً 

:- خل اجرب بيَك 

حجيتها ورفعت ايدية اقدم بيهن صفن بوجهي وكال..

:- بلا ما تنچبين تجربيَن بيه شنو 

انتبه لنفسة وفوراً گال..
-اسف سهًوا اتجاوزت . 

:- لعد صار الك ساعة تعلم بيَه وتگول ، سوي هيچ ، وضربي هيچ ، ومتقبل اجرب بيَك لعد شلون أتعلم ؟

:- هاي تسوينها اذا لا سامح الله تتعرضين لموقف وانتِ طالعة ، او تتعرضين لموقف بفد مكان ، او تصير عندجن عركة نسوان قويَة ، بس مو تكسريَن بيهن 

:- ديلا لعد خلينِي اجرب ويَاك حتىٰ أتعلم 

رفع أيديه وبرزت عضلاتَة قلص عيونَة وگال :- تگدرين ؟

            

              
                    

باوعتَلة بتردد وگلت 
:- لا عيني قابل اني روندا روزي ، عظامِي مخلصة صلاحيتَهن اكسباير 

 ابتسَم شَبه ابتسَامة ورجع ايديَه تشتغل يمنى يسرى ، اصابعة هنا وهنا ، يسد هذا يرفع هاي ، وكُل شغلة يسَويها يباوع علىٰ المكان والزوايَة ، ويبَاوع علىٰ الشباك وعلىٰ الباب ، ويحدد المسَافة الي بالارض ، 

:- وانِي چنت اباوعَلة ومندمَجة ويَاه ، وعيونِي ويَاه تفتر وين ميأشر ،
رفع عيَنة باوعلِي بعدنِي واگفة بمكاني نزلهَا وگال وهَو ديخطط بورقة 

:- اگعد ابني 

:- لا انِي مرتاحَة هيچ 

 :- رجليج طاحت 

تجاهلت كلامة وسكتت لثواني وگلت اله 
:- شوكت ترجعنِي 

باوعلِي وسَكت رجعت عدَتها باوعتلة وهو لازم نفسَة بالگوة حصرتنِي الضحكة درت وجهِي ضحكت ورجعت باوعتلَة وگلت 

:- شو متجاوبنِي ليش مو داسأل 

:- بعديَن ولچ 

گلبت عيونِي بملل مصطنع وحچيت :- لعد شلون اني ويامن اسولف صار الك ساعات حاط هاي الاوراق وگاعد دتشخبط 

باوعلِي بدهشَة وگال :- شخابيط !! 

:- اي لعد شنو والله شوف دتشخبط 

:- نعلعله أبيَك مهيدي 

سكتت واتقربت گعدت يم الرسومات ردت اجر ورقة اشوف شنو راسم بسرعة سحبَها وگال 

:- گعدي عاقلة 

:- خلي اشوف شنو متحتاج مسَاعدة ؟ 

:- لا ماا احتاج 

:- لا والله تحتاج صار هَواية گاعد ظهرك انكسر 

قلص عيونة وباوعلِي وگال
:- خلي يولن بطليهن 

:- شو انطينِي داكتب ويَاك واشخبَط داذكر أيام الطفولة

:- راح اگوم انعنع ضلوعج تنعنع اگعدي 

:- ههههههههههاااي ياريت واجرب بيَك وأشوف تأثير الي علمتني عليه بلا 

مسح وجهة وباوعلِي وگال
:- اسكتي خلينِي اكمل ول يرحم والديج بطلي مصايب .

:- ادري قابل عندك امتحان ليش اسكتت

:- ولچ اسكتِي بس دقايق 

:- بقيت اسَولف مسكتت عناد بيَه 

حط أيديه علىٰ راسَة وصفن عليَه وسكت وانِي زامَة شفتِي وحاصرتنِي الضحكة وارمَش وعيَوني صارت تتنتقل لكُل شيء ألا هَـو زفر متنهد 

            

              
                    

:- تسكتين لو احط بيَج دفرة واسد الباب 

گلبت عيونِي وباوعتَلة وگلت :- سكتت سكتت كمل شخااابيط داشوف شنو هاي ليش متگلي ليش 

:- بس أريد اعرف شنو هاي 

:- زين ليش متگِلي 

اتغاضىٰ عن ملحتِي ولا چنة يسمعنِي وبقىٰ يشتغل علىٰ الاوراق واللابتوبات ، واني صار عنِدي فضول أريد بس اعرف بس اريد اشوف الرسومات شنو جاي يرسم شو ممبين رسم رسم كله شخابيط معقولة جاي يطلع تراكماتة بالاوراق .

وانِي بعد گعدت وسَكتت عنَه ، فتحت الجنطة وشفت الدفتر گبالِي صح شككت الاوراق الكتبتهم بس جبتة وياي لزمت القلم وبديت ارسم حيل احب الرسم ..

مَر الوقَت وانِي محاسَة عليَه لحد ما هز متنِي العَوف ، بسرعة سديت الدفتر وباوعتَلة ، عاقد حاجبَة بأستغراب وگال

:- شجاي تكتبَين 

:- هيچ ماكو شي

باوعلِي بشَك وقلص عيونَة وسكت گلت اله 

:- خلصت هذن الشخابيط 

ضحك وحك خشَمة وحط ايدية بجيوبة وگال
 :- اي خلصتهن للشخابَيط 

:- زين شنَو هذن ؟

:- مو تگولين شخابيط ؟

:- اي 

:- اي چا ليش تسألين 

درت وجهي مكشورة ابتسَم الِي بعناد دار وطلع موبايلاتَة طلع السيم كارت وكسَرة وطلع سيم كارت من جيَبة وخلاه بمُكانة 

:- ليش كسَرتة ؟ 

أتغاضىٰ عن سؤالِي وأتصل وطلع بَرة ، گلبت عيونِي وانِي امووت منه من أسأله سؤال ويعلسنِي ، يمةة اريددد الزمة اگطعة بأسنوووونِي ، 

زفرت نفسِي وضميت دفتري بالجنُطة وخليت ملابِسي فوگة ، وهَو دخل ماا باوعتَلة ولا حاچيتة لعد ليش يعلسنِي ؟ عشتووو صرنَة اصدقاء وحبَاب وحنَون ويَاية وبعدة يعلسنِي لو يمووت ماا احاچِي ديلا..

بقىٰ يباوعلِي شَوية واتنهد وراح فتَح جنَطتة وضم بيَها كُل الأشياء الچان جايبَها ويَاه ، أستغربت من اجيَنة لهسَة مضم ولا شغلة وچان يستعملهن ليَل ونهَار اللابتوبات ، الاوراق ، والاجهزة ، 

حسَيتة ضايج كُلش ، وينفر بالشي نفر ، وكُل شوي يزفر ويتنَهد ويباوعلِي ويصَفن عليَه ، وملامَح الزعل مبَينة عليَه ، استغربت وردت أسألة واحچِي ويَاه وصَار صوت سيَارة بَرة ، 

طلع بَرة وطلعت وراه وگفت يَم الباب وچانت سيَارة سَودة عاليَة ، نزل منَها ولد كُلش خشن وطويَل نسَخة من العوف بالجسَم ، بس ميشَبَهة بالشكل ، ضحك الَه العوف لزموا ايدين بَعض وضربوا كتَف بكتَف ، 

            

              
                    

:- ابو العووف بعد روحِي 

:- لك مصطفىٰ مشتاقلك وعلي

:- اووووف وعلي طاگ گلبي عليك 

:- الجريذية تحَوس تحوووس وأنتَ ماكو ماخذين راحتهم

:- ضحك بصَوت عالِي وگلة :- دتعاال

داروا واتقدموا بخطواتهم وانِي دخلت جووة فتت للمطبخ ، سَمعت صَوتهم شوي ديسَولفون طبيعِي بعدها أختفىٰ صوتهم عقدت حاجبِي بأستغراب وشَوي مديَت راسِي دابَاع ، 

كلبت وجهي متململة وانِي واشَوفهم نفَس الشيء الي يسَويه العوف ونفَس الهَوسة والاشياء ،ويتهامسَون بصوت ناصِي مينسَمع كله شغلهم سكتاووووي يبوو شعليه بيهم نص سَاعة تقريَباً وسَمعت صوته وهَو يحاچي عرفتَهم گامَوا 

:- مصطفىٰ أعتمد عليَك 

:- اعتبرها مگضيَة ابو العوف

:- انه باچر الفجر يمكم أريدك تنبَهم عليَها خطوة خطوة يدرسَونَها دراسَة ولا غلطة اريد مصطفىٰ 
هاي العمليَة أتم يعنِي أتم 

:-علىٰ اكمل وجَه لو تنطبگ السما علىٰ الگاع أتم 

:-هاهية يالسبع . 

حَد صوتَة وحچة بنبَرة جديَة حييل 
:- مصطفىٰ تخليَهم يمشَون علىٰ الي گدامَك خطوة ، خطوة ، 
ماا أريد هلگد أستثوال من احَد 
اريد الكل مركز هيئهم مصطفىٰ  

:- الفجر ؟

:- الفجر مصُطفىٰ 

ربت علىٰ كتفَة الولد ورفع الاوراق وگال اله

:- تم ابو العوف

ابتسَم اله بثَقة وسَلم عليَه واخذ الجنطَة بأيدة وراح طلع وراه صَعد الولد وراح باوعتَلة چان واگف ومدخل أيديَه بجيَوبه وظهَرة عليَه 

اندار وشافنِي اتقرب اليَه ابتسَم وگال 
:- وانتِ ؟

عقدت حاجبِي بأستغراب وگلت اله :- شبَيه انِي ؟

اتنهَد ودخل أتقرب منِي وانِي اباوعلة بأستغراب ثبت نظرة بوجهِي رفع اصبَعة يأشر بيَه وگال 

:- عندچ شامَة بخدَج مَسافة قليَلة عن خشمج .. نزل عيَنة لشفتِي وهمَس بهدوء وخفَة وعنَدج شامَة جوة شفتَج .... هاي حلوة حييييل ..
مكانَها يتَعب ... زفر وحط عيَنة بعيونِي .. يَجيب العيَن الهَا ..

رمَشت بثَگل وانِي ابَاوع أله مثبَت نظره ويباوعلِي وعيونَة ذبلانَة همَس بثگل :- شلون بيَچ شلون .... ااااااخ 

:- عَوف 

:- لذة عيِونَة 

:- شنو صاير ! 

:- لحد هسَة ما صايَر بس راح يصيَر 

:- شنو راح يصير ؟

يحچِي ويَاية بنَبرة هادئة ، ممزوجَة بحزن وتعَب ، يحچِي يباوعلِي ويتنَهد وتذبل عيونَة ، عيونة تتنقل بكُل وجهِي ، اتوترَت حيل ردت اعوفة واروح همس..

            

              
                    

:- لاحگه جُمان لاحگه .... أبقي 

:- ليش دتحچِي هيج دتخوفنِي بيك شِي 

:- لا 

:- لعد شصاير !! 

:- هم تشتاقيلِي ؟ 

رخت ملامَح وجهِي ورديَت :- كُل شيء مدافتهم منَك عوف 

-ماكرهتيني فد يوم مو جُمان ؟ 

فتحت عيونِي هزيت راسِي ورديت :- لاا طبعًا 

ابتسَم وبقىٰ يباوعلِي ويتنَقل بملامَح وجهِي 
عبَالك ديَحفظ بيَهن ، ديطبعَهم براسَة ، نظَراتَة ، تصرفاتَة ، نبَرة صوتَة ، كلامَة ، تنهيَدتة ، كُلهن چانن مختلفَات هايَة المرة ، 

عصرت أصابعِي بتوتر وخجل ، خجلانَة حييَل من نظراتَة ، دياكُلنِي بيَهن اكل ، سَرت رجفَة بصَدرِي ، حسَيت جسمِي كزبر ، رفَعت عينِي حطيَتها بعيَنة اباوع الَه بَنظرات كُلها حيَرة 
ذبلَت عيونَه وگال :- خلصت يـَ لذة العين خلصت .

هزيت راسِي بأستغراب ورديت :- شنو هِي الي خلصَت ؟ 

:- راح ترحيَن 

فتحت عيوني مبتسمة
-هااا !

هز راسَة وگال بهَدوء :- والله 

:- خلصَت عوف خلصت !! 

همهَم وسكت حچيَت انِي وگلت :- يمتىٰ لعد 

:- يمتىٰ ماترديَن 

ابتسَمت حييييل ماشايلتنِي الگاااع رديت عليَه وگلت 
:- هسَة لعد هسَة شمنتظرر عوووف 

ابتسَم ونزل راسَة غمَض عيَونة وفتَحهن وگال :- صار ..

:- باوعتَلة وگلت بخَوف :- اخاف هم يصيَر شيء ومنروح 

باوعلِي ابتسَم وهز الِي راسَة رد بحنيَة ونبَرة هادئة 
:- لا .. الوگفَة هاي اخر وگفَة النَة بهلمُكان ..

:- رمشَت بثگل وهزيَت راسِي فرحت عيَونِي دمعت من الفرحَة بس قبل ماا اتحرك غمضت عيونِي ودعيَت ربِي يتَممها هلمَرة علىٰ خير وبدون ميصيَر شيء ...

لأن تَلوع گلبِي ... تعبَت بكُل مرة افرح يصير شيء 
ومتكمل فرحتِي وما اشَوف امِي ... اخذت نفس وزفرَتة واتوكلت علىٰ الله ..

مچان عنِدي شيء اسوي جنطتي جاهزة وانِي وجاهَزة .. هَو هم مچان عنَدة شيء موجَود لأن جنطتَة والي بيَها انطاها للولد الِي اجَه 

تخوصر ووگف چان ديخابر ابو علِي ديبَلغة
اخذت جنطتِي حطَيتهِا يمِي وگعدت منتظرتة باوعلِي وفرك گُصتة بأيدة اتنهد واخذ سويچة ودار مشىٰ وگال 
:- يلا .. 

 طلعت امشِي بَخطوات ثقيَلة وگفت وباوعت علىٰ المُكان ... اتنهَدت وانِي عيونِي تباوع لكُل شبر بيَه .... حبيَتة هذا المُكان شفَت بيَه جانَب ثانِي من جوانَب العوف .. 

            

              
                    

هَنا عالجت جرحَة .... وسهَرت عليَه ... هنَا أول مرة احَس انِي بخيَر بمُكان بعيَد عن مُكانِي .... هنَا علمنِي عن هَوايَة شغلات ... هنا انِي بچيَت وهَو مسَح دمعتِي ... وهنا رجع حسسنِي انِي انسَانَة قويَة واگدر أكمل .. هنا شجعنِي وهنَا طبطب عليَه .

اخذت نفس وزفرَتة ، كُل مكان رحت اله بيَه ذكريَات ، بس الفرق بيَهن ، بيَهن الكسَرت ، وبيهن الجبَرت ، 

درت ظهري ومشَيت صَعدت يَمة باوعتَلة چان سااكت ماحچه شي ابد .. ملامَحة توحِي بالعصَبية بالزعَل .
اتنهَدت ودرت وجهِي علىٰ المرايَة ، احس كُل شَوية يلتفَت يباوعلِي ويَرجَع ... 

بنص الطريق وانِي دابَاع وصافنة ودافكر وشعور السعادة لشَوفة امِي مفارگنِي مچان... بس چان هلشَعور مو لوحَدة چان مخلوط بخَوف ونغزة ، مچان شعور صافِي چان يشاركة شعور ثانِي ، ما عرفتَه شنو ولا عرفت أوصفَه مُبهم ، 

شفتَة شغل أغنية وصفن بيَها ... وچانت كلماتَها تجنن ، حسيَت العوف اندمج بيَها حيييل وصار يغنِي ويَاه بصَوتَة ، ابتسمَت من وصل لهلبَارت بالاغنُية وصار يغنِي ويَاه من كُل گلبببببه وهو يگول .. 

:- أضعف گدامَك بس أنتَ .... واتمالك نفسِي بهلسِكتَة .. 
نظراتك تحرجنِي وأنسىٰ وين تودينِي ليَا مَرسىٰ 
ضايَع عُمري القبلك عشتَة ... 

ابتسمَت وصفنت علىٰ المرايَة وانِي اسَمعها 
:- چانت حَلوة كلماتَها حلوة وصوتَة حلاها أكثر 
چان الطريق مُتعب وگعدة السيَارة تكسَر ميَلت راسِي علىٰ الجامَة بتَعب وبَديت أغفىٰ شَوي شَوي .

ما أعرف شگد مر مِن الوقت بس فزيت علىٰ صَوته يخابر التفتت للجامة الدنيا ليل أنتبهت للشَوارع چانَت شَوارع بغَداد الدافيَة أعرفهَا ابتسَمت ابتسَامة واسَعة وگلت إله 
:-وصلنا بغدادي ؟

جاوبنِي وگال :- اي وصلنَا 

:- عزززا لعد شگد نمِت انِي ؟ 

باوعلِي وأبتسم ودار وجهَة وگال :- نوم العافيَة 

سكت دقائق ورجع گال متنهد :- بهَاي الدنيَا الله ينطِي شي وياخذ شي 

عقدت حاجبِي بأستغراب وباوعتِلة رجع كمَل وگال
:- أمره وحكمَتِة .. بكل الي مريتِي بيَه اعترضتي علىٰ حكمة الله ؟ 

رمشَت بعِدم فَهم وجاوبتَة بهدوء 
:- مِحد يگدر يعترض علىٰ حكمَة الله .. بس مريَت بحالة يأس او عجَز من الِي مريت بيَه .. گلت ليش انِي هيچ ؟ ليش صار بيَه هيچ .. هَواية حچيت من هذا الحچِي وهَواي تذمرت 

:- لأن طبيعِي وأكثر من طبيعِي انه گلت ألج أنتِ بطلة 

            

              
                    

باوعتَلة وجاوبَت :- انِي الله چان ويَاية الله ساعدنِي وقوانِي وانطانِي الصبر 

باوعلِي وگال
:- وراح ينطيَج الصبر وراح يقويَج أكثر الحياة متروسَة روجَات روجة تاخذج وروجَة تجيبَج بس خليَج صامَدة لأن هاي الروجات والظروف هي الي تقَويج حتىٰ تگدرين تكافحيَن وتگدريَن تواجهيَن وتعيشَين 

هزيَت راسِي وابتسَمت اله وانِي مچان علىٰ بالِي شنو يقصَد وشَنو فكرتَة وشنو المغزىٰ من هلحدَيث 

:- حمَدت الله الف مَرة من أتخلصَت منِهم ، اتنهدت بحَسرة وگلت .. حمَدتة من شفت واتذكرت حَال غيَري وشنَو مسويَن بيَهن ووين هنَة .. 

:- چانوا هَواية واثقين من كُل خطوة يخطونَها مچان عندَهم خوف حتىٰ بطريقَة خطفَهم .. وكل الي يسوونه من قتل سلب أعتداء كُله اخر شيء چانوا يفكرون بيَه هو انوا ينلزمَون .. 

ضحك وگال :- لأن عبالهم شادين ظهورتَهم وينتقلون من مكان لمُكان ما ثابتيَن بس أفصمهَم والله لو وراهم الف نذل وحيوان 

ابتسَمت ونزلت راسِي ، احس انِي فخورة بالي گاعد يمِي رجل شُجاع ، قوي ، رتبَتة الي فوگ كتفَة ماخَذة حقَها وبالمُكان الصح

نغزنِي گلبِي من بَاوعت ليگدَام دمَعت عيونِي من شفتَة دخل بشَارعِنا بقيت ارمَش وعيونِي انملَت دموع اتنهَدت واحَس اريد اصرررخ ، رجفة سرت بجسمِي 

ترستنِي العبَرة والخنگة احسَها ببلعومِي احَس راح اغص بخنگتِي ، رجفَت شفتِي ونزلت دموعِي من شفت باب بيَتنا حطيت أيدي علىٰ گلبِي .

وگفت السيَارة وانِي بَاقية گاعدة صافنَة علىٰ بابنَا وعيونِي تصب واتنفس حيل غمضَت عيونِي ولزمت صدري .

-اخ يـ أُميمتي اخ . 

باوعلِي وگال بصَوت هادئ :- يلا جُمان 

نزل وانِي بعدنِي اهَز براسِي وابجِي ممصدگة ،عضيت شفتِي بقهر من فتح البَاب وهز الِي راسَة .. نزلت .. 
بس رجليَة مدتعينِي امشِي رجليَة ترجَف .. مداگدر امشِي خطوتيَن 

            

              
                    

مشيَت وهَو وراي مشَيَت وانِي ابچي ودموعي ترستنِي واهمس .. يمة .. يمة .. 

ابتسَمت بنَص دموعِي وانِي أشوف بَابنَا بعدَة بيه حديدة تنجر وينفَتح منَها رجفَت أيدي وجريَتها أنفتح مچان مقفول ..مشَيت بخطوات ثگيلة خطوات كُلها رجفَة روحِي رايحة تعثرت بخطواتي حيل .. 

بسرعة لزمنِي وگومنِي وهو يحچِي ويَاية .
. أهدي .. قوي روحج .. گولي يَا الله 

مسَج وجهِي بأيدة وگال 
انه يمَج .. امشِي فوتِي 

بچيَت بصَوت ومشَيت وگفت ببَاب الصالة چانت امِي گاعدة علىٰ كرسي شهگت برجفَة اهز براسي مامصدگة صرخت بصوت صدري انشگ منه
-يمه .. يمه 

اندار الكُرسي بسُرعة عليَه واخذتنِي رجليَة ركض وگعت يمَهة وهَي صرخت بصَوت يرجف 

:- يمه يـَ ريحة العافية ياروحـي وحيلي من الدنيا يمه رجعتلج . 

راح صوتِي راح كُل شيء منِي بقيَت اللزم بأيديَها وابَوس بيَهم واشهگ وارجف ، اشمَ بيَها واحضَنها وجسمِي يرجف واثنيَنة نصرخ ونبچي وامِي أيديها علىٰ وجهِي تمسَح بيه بايديها بحركة سريعة.

-يمة حلم حلم هذا جاي احلم جاي احلم لولا هاي ريحتج اشمها جُمونة يمه اشم عطرج اشمة .

بچيت هازة راسي الكلام مايطلع ماجاي اكدر احجي اختنكت بقيت اشم بأيديَها ابَوس بيَهن ، لزمت وجهة بوسَتة وانِي ارجف واشهگ ، وجهي ووجهة تبللوا من دموعنا .

-امل: يمة حرمونِي منچ ومن ريَحتج يابعد امج وين جنتي وين عفتيني ورحتي جُمانة وين 

-جُمان: ماعفتج ماعفتج عمت عيني لو اعوفج خذوني غصباً عني والله جروني جر منج . 

اختنگت بدموعها صارت تگح وضعها تخربط خفت عليها الرجفة احتلتها واحتلتني ماعرفت شسوي من هول الموقف بست راسها وخليته بنص صدري حچيت شاهگة وابوس بيها..
- يابعد روحِي يمَة .. يابعد بنتَج وروحَها ... 
يمة جُمانتج رجعتتت يمة رجعتتتت لحضَنج ومُكانَهة 

نزلت ابَوس برجليها ابَوس بيَها ما مصدگة اني المحرومة من امَها اني الي لوعتها الدنيَا من بعد امهَا لزمتني تبَوس براسِي وتتلمَس بوجهِي وأيديَها ترجَف حضَنتنِي تون شهگاتها ترسن البيت..
:- يابعد حيَل امچ ماجاي احلم اني موو

هزيت راسِي وانِي ابچِي
 :- لا يمَة .. لاا 

شهگتتت وحچييت
موحلم يَمة مو حلم .... ااه يمة اااه گلبِي  

اخذت راسِي حضنتة وتبَوس بيَه من فوگ ودموعها تصب وتشهگ 
 روحِي صَارت بروحهَة غمضت عيونِي وانِي اشم بريَحتها 

بچت وگالت بصَوت
:- يمة لولاچ ما اريد روحِي يمة هديتِي حيلي جُمان هديتي حيلي يمة فدوة اروحلج يمة فدوة تروحلج امج ياحيلها وقوتها الفگدتهن بعدج.

حاضنتَها وما مصدگة اهز براسِي وابچي وارجف 
:- لا تعوفينِي لا تفلتين ايدي بعد .

:-اخ جُمان اخ زرفتِي گلبي ولتني الدنيا بفرگاج يمة ياهو الالي غيرج نمت وراسَج ماهو يم راسِي اخ يحسرتيي يمة ماحملت فراگج ماحملتَة 

شهگت بصَوت موتتني الشهكة والعبرة صرت ماشوف بعيوني انتهيت وفصلت قويت بحضنتِي الها..
:- يمة حرمونِي منَج يمة ومن ريحتج حرمونِي 

نزلت راسي لحضنها محد تريد تعَوف الثانيَة .. بهَاي اللحَظة چانت رجفتِي رجفَة الفرحة وشهگتِي مثل شهگة الطفل من يدور علىٰ امَه بخَوف ويلگاها ويشهگ النفس الاخذة اريد اعيده بيَه ريحة امِي 

 وصَوتها الترس أذني .. أيدَها الترجَف علىٰ خدي تمسَح بيَه 
- ولج يمَة عيونِي عمت عيونِي بعد ماا اشَوف بيَهن ماكدر اشوفج ماكدر .

فتحت عيونِي علىٰ وسَعهن وابتعَدت عنَها باوعت الهَة وانِي الشهگة بيَه ودموعِي تجري علىٰ خدي 

لطمت علىٰ عيونَها وصرخت بصَوت :- يَمة ماا اشوفج جُماانة ماجاي اگدراشوف وجهج الحلو يابعد عيوني عيونِي نعمت نعمت عيونِي 

اتجمدت شفتي صارت ترجف اباوع لعيونها واهز براسي..

:- مايَردن يشَوفن غيَرج انعمن بغيَبتج 
انعمت عيونِي وتگرمَت رجليَة يايَمة 

غطيت وجهي بأيدي وصرخت بصوت ياربي دخيلك الا هذا الموقف الا هذا الموقف ماجان ببالي ماجنت متوقعة اعيشة بيوم وينحرگ گـلبي هيج واتلوع بدال ما افرح ...

-جُمان: يمه ضربتين علىٰ الراس توجع والله راح اموت بعد ماعندي طاقة ولا صبر ليش ربي ليش لو عيوني ولا عيونج لو اني ولا انتِ . 

-من عمت عيونِي انِي ولا انتِ تروحلج فدوه عيوني ورجلية المهم سمعت صوتج المهم رجعتيلي قبل ما اموت . 

فتحت عيوني ونزلتهن لرجليها فركت صدري بأيدية راح اموت والله راح اموت صرخت مهضَومة ومكسَورة 
-ما چان علىٰ البال هيچ اللقاء يصَير يمة مااا چااان علىٰ البال الگي حالج هيج متعوب اخ ياضيم گـلبي . 

تعليقات