رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم عبدالرحمن أحمد


 رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل الثاني والعشرون 

أخرج «ايمن» هاتفه ليتفاجأ بالعديد من المكالمات التي لم يسمعها من «إلياس» مما جعله ينهض من مكانه على الفور وقام بمهاتفته. ما هي إلا ثوانٍ وأجاب «إلياس» وهو يقول بجدية:
- سيادتك فين برن عليك مش بترد
ضيق ما بين حاجبيه بقلق وهو يقول:
- فيه ايه يا إلياس؟
- طيف، موبايله اتفتح في فندق اسمه *** في القاهرة واتقفل تاني
اتسعت حدقتا «ايمن» ونظر حوله وهو يقول:
- أنا في الفندق ده حالا، حفل تخرج بنتي هنا معقول يكون رجع؟
حرك رأسه بمعنى لا وقال:
- مش هو اللي رجع، ممكن يكون دي لعبة منهم وممكن يكون رجع فعلا بس بردو متديش الأمان إحنا منعرفش ايه اللي حصل الفترة اللي فاتت
حرك رأسه بالإيجاب وقال على الفور:
- طب اقفل يا إلياس وراقب الدنيا كويس وأي حاجة تحصل بلغني

أنهى المكالمة ونظر حوله بحثًا عن أي شيء. لاحظ «بارق» ما يحدث واقترب منه وهو يقول:
- فيه حاجة يا عمي؟
حرك رأسه بالإيجاب وقال على الفور:
- موبايل طيف اتفتح واتقفل تاني هنا في الفندق، إلياس لسة قافل معايا
ضيق ما بين حاجبيه وقال بتعجب:
- هنا؟ إحنا لازم ناخد بالنا منعرفش ده كمين ولا ايه

أثناء حديثهما كانت «رنة» تصافح صديقاتها بسعادة لكن وقع بصرها على «طيف» الذي كان يقف أمام الباب في نهاية تلك القاعة الكبيرة. رغم اختلاف مظهره كثيرًا إلا أنها عرفته وضيقت ما بين حاجبيها بصدمة كبيرة. 

تركت أصدقائها وتحركت بخطوات ثابتة نحوه وهي لا تصدق هل ما تراه حقيقيًا أم لا بينما كان هو في مكانه ثابتًا لا يتحرك وكأنه ينتظر اقترابها منه. بالفعل اقتربت  ووقفت أمامه مباشرةً دون أن تنطق بكلمة واحدة فالصدمة التي كانت بها لجمت لسانها بالكامل. حاولت التحدث عدة مرات ونطق اسمه لكنها لم تستطيع وكأنها فقدت النطق لتوها بينما ظهرت ابتسامة هادئة على وجهه لترمي نفسها بين ذراعيه وتبكي بصوت مسموع.

اتسعت ابتسامته ووضع يده اليسرى على ظهرها بينما أمسك سلاحه باليد اليمنى وقربه من جسدها ليُطلق رصاصته التي اخترقت جسدها في أقل من ثانية. كانت تحضنه باشتياق شديد لكنها شعرت بالصدمة والألم في آن واحد. أبعدها عنه بهدوء ونظر إلى وجهها ونظرت هي إلى وجهه بنظرات تحمل الصدمة والتساؤل في آن واحد لينطق لسانها أخيرا:
- ليه عملت كدا يا طيف؟
ابتسم وقال بنبرة هادئة:
- لأن ده اللي لازم يحصل، أنا دلوقتي قدرك وقدرهم هم بعدين

لم يظهر صوت الرصاصة بفعل كاتم الصوت الذي قام بتركيبه لكن أثناء تلك اللحظات نظر «ايمن» على مكان تواجد ابنته فلم يجدها مما جعله ينظر حوله حتى وجدها تقف في نهاية القاعة ولكن من هذا الذي يضع يده على ظهرها ويمنعها من السقوط؟ شعر بالصدمة عندما وجد بيده الأخرى سلاح. ركض على الفور تجاهه ولكن مع اقترابه تفاجأ بأنه «طيف» ولكن بهذا الشكل الجديد.

لاحظ «طيف» اقترابه وصدمته عندما رآه فترك «رنة» تسقط ووجه سلاحه تجاهه لتنطلق رصاصة أخرى لكن لحسن الحظ انطلق «بارق» نحو «ايمن» وقفز عليه ليسقط الإثنان بعيدًا عن وجهة الرصاصة.

فشل «طيف» في إصابته وعلم أن وجوده الآن خطر لذلك عاد بظهره إلى الخلف وركض بعيدًا ليختفي عن هذا المكان.

نهض «ايمن» على الفور وتحرك نحو ابنته التي كانت الدماء تُغطي ملابسها وحمل رأسها وهو يقول بصدمة:
- بنتي حبيبتي كلميني؟!
نظرت له بضعف ورددت:
- ده مش طيف يا بابا، كنت فاكراه هو
انهمرت عبرة من عينيه ومسح على رأسها وهو يقول:
- متتعبيش نفسك يا حبيبتي

انتبهت «تنة» عندما التفتت ووجدت والدها بهذا الشكل فصرخت ونهض معها الجميع ليرى ما يحدث. انطلقت الأم ومعها «تنة» و«ذاخر» و«نيران» إليها بصدمة بينما ركض «بارق» خلف «طيف» الذي اختفى فجأة كما ظهر.

صرخت «اسماء» بصوت مرتفع على ابنتها وظلت تهز في جسدها بصدمة كبيرة بينما كانت «تنة» تبكي في صمت وهي تمسك بيدها. 

أخرج «ذاخر» سلاحه وصرخ بصوت مرتفع:
- محدش يخرج من هنا 
وركض إلى الخارج ليجد «بارق» الذي كان عائدًا فأسرع إليه وقال بلهفة:
- مين عمل كدا؟
حرك رأسه بأسف وردد بحزن واضح:
- لسة منعرفش، اختفى وملهوش أثر بس أنا بلغت وخليتهم يقفلوا كل مداخل ومخارج الفندق، استحالة يكون خرج
ضغط «ذاخر» على أسنانه بقوة وصرخ بصوت مرتفع:
- لو شوفته هقتله والله لأقتله
هنا رفع «بارق» صوته أمامه وقال بنبرة تحمل الأمر:
- ذاخر مش عايز تهور ولا صوت مرفوع، مش هتتحكم في أعصابك يبقى تمشي وتسيبنا إحنا نتعامل مفهوم ولا لا؟
رغم غليانه وحزنه على حبيبته إلا أنه قال عكس ما بداخله:
- مفهوم

عاد «ذاخر» إلى الداخل وجلس على الأرض أمامها وردد بحزن:
- هتبقي بخير يا رنة، مستحيل تموتي مش هستحمل ده، أنا ما صدقت إننا خلاص قربنا نكون مع بعض علطول
نظرت له «اسماء» وقالت بنبرة باكية:
- بنتي راحت مني يا ذاخر، راحت مننا كلنا
انهمرت عبرة من عينيه ولم يعرف ماذا يقول، ود لو يصرخ بصوت مرتفع ليعبر عن النيران التي تلتهمه من الداخل.

كانت «نيران» ترى هذا المشهد بصدمة كبيرة فعلى مدى الأيام تزداد الخسارة ويزداد الألم. هل من الممكن أن تكون تلك النهاية؟ حركت رأسها بمعنى لا لترفض تلك الأفكار وتحدثت لكي تبث الطمأنينة في الجميع:
- مكان الرصاصة مش خطر والإسعاف على وصول، هتقوم بالسلامة إن شاء الله

ما هي إلا دقائق قليلة ووصلت الإسعاف التي نقلت «رنة» إلى المستشفى وكان معها «اسماء» و«تنة» وأيضا «ايمن» الذي لم يتحمل البقاء وترك ابنته الصغرى هكذا بينما بقى «بارق» و«ذاخر» الذي رفض أن يتحرك من هنا قبل أن يقتل بيده من فعل ذلك وكانت معهم «نيران» التي قالت بجدية:
- الدعم وصل وكل المداخل والمخارج مقفولة، اللي عمل ده لسة هنا
نظرت إلى «بارق» فوجدته شارد فرفعت أحد حاجبيها وهي تقول بتعجب:
- بارق؟! سرحان في ايه؟

انتبه لها وحرك رأسه وهو يقول بحيرة:
- مش عارف، اللي شوفته كان طيف
اتسعت حدقتاها وانتبه له «ذاخر» الذي قال بعدم تصديق:
- طيف؟ اللي هو إزاي يعني؟
حرك رأسه ليؤكد جهله بالأمر وردد:
- هي ثانية واحدة بصيت في وشه، اللواء أيمن بيقرب منه وأنا وراه لأني شايف السلاح في ايده وقبل ما يضرب هو كنت ناطط وموقعه في الأرض قبل ما الرصاصة تيجي فيه، هي ثانية واحدة بس عيني جت في عينه، شكله متغير جامد بس عمري ما أتوه عنه

حركت «نيران» رأسها برفض وقالت على الفور:
- لا يا بارق، طيف مختفي من سنة هيجي يظهر دلوقتي ويقتل أخته؟ استحالة عقل يصدق ده
لوى ثغره والتقط أنفاسه قبل أن يقول:
- قبل ما يحصل اللي حصل بدقايق قليلة إلياس كلم اللواء أيمن وقاله إن رقم طيف فتح هنا في الفندق وقفل تاني، هل ده صدفة
ضيقت «نيران» ما بين حاجبيها وقالت بصدمة:
- ايه؟ رقمه فتح هنا؟ 

في تلك اللحظة وصل «رماح» ومعه «يوسف» الذي قال بجدية:
- ايه يا جدعان واقفين تحكوا بعد اللي حصل؟ ورانا شغل يلا
نظر له «بارق» وقال بجدية:
- عرفتوا اللي حصل؟
حرك «يوسف» رأسه بالإيجاب وقال:
- أيوة موبايل طيف اتفتح هنا وبعدها شوفتوا خيال طيف أو هو، اللواء أيمن فهمني كل حاجة في المكالمة، بصوا بقى إحنا كدا خمسة، الفندق عشر أدوار كل واحد فينا هيدور في دور بس خدوا بالكم أوي وفهد بيفرغ الكاميرات وفي اوضة المراقبة دلوقتي علشان يبلغنا بأي تحركات في الفندق، كل واحد يستلم الجهاز اللاسيلكي بتاعه ويلا بينا

بالفعل تحرك كلٍ منهم إلى عمله بعد أن رفعوا أسلحتهم وتم إخلاء الفندق بالكامل من النزلاء حتى تتم عمليات البحث بسهولة. تابع «فهد» تسجيلات المراقبة وتفاجأ بما شاهده؛ كان بالفعل «طيف» هو من يتحرك وهذا ما أكد حديث رجل الأمن بأنه أخبره أن اسمه «طيف» وهو برتبة مقدم. شعر بالصدمة والتعجب في آن واحد، كيف له أن يختفي سنة بأكملها وعندما يعود يقوم بقتل شقيقته؟ هناك شيء مفقود بالتأكيد.

أمسك جهاز اللاسلكي الخاص به وردد بهدوء:
- من غرفة المراقبة إلى النسور ابدأ الإشارة، الهدف هو طيف ايمن، اتعاملوا بحذر شديد وأي جديد هبلغكم بيه
شعروا جميعهم بالصدمة وتحركت «نيران» بحذر شديد في الطابق الثالث، كانت تفكر بالذي ستفعله عندما تراه هل ستتعامل معه أم أنها لن تستطيع؟

تحركت بحذر لكن أثناء تحركها سمعت تشويش قوي قادم من جهاز اللاسلكي الخاص بها فأمسكت به بتعجب وهي لا تعرف ما الذي يحدث وأثناء ذلك وجدت من خرج ليقف أمامها. رفعت بصرها بهدوء حتى وقعت نظراتها عليه؛ إنه هو بالفعل كيف ذلك؟

زادت نبضات قلبها بشكل كبير ووجهت سلاحها تجاهه وهي تقول:
- ارمي السلاح اللي معاك وحط إيدك ورا دماغك حالا، متضطرنيش اتعامل معاك
وقف بكامل ثقته أمامها وقال بهدوء:
- معقول هتضربي عليا تاني؟
ضيقت ما بين حاجبيها وقالت بتعجب:
- تاني؟ أنت طيف بجد؟
ابتسم وأشار إلى وجهه وهو يقول:
- أنتي شايفة ايه؟ معقولة نسيتي شكلي بعد الغياب ده كله؟
حركت رأسها بمعني لا وقالت بضعف:
- عمري ما نسيتك يا طيف، طول الفترة اللي فاتت مش بفكر غير فيك أصلا، إزاي بعدت واختفيت بالشكل ده؟ إزاي عملت كدا في أختك؟
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه وتقدم خطوة وهو يقول:
- سيبك من الفترة اللي فاتت بكل المآسي اللي فيها، ركزي على اللي جاي بس لأن اللي جاي عمره ما هيشبه اللي فات
بدأت في خفض سلاحها وقالت بتعجب:
- بس أنت قتلت أختك؟ 
اتسعت ابتسامته وهو يقترب:
- ما قولتلك سيبك من اللي فات، مش عايزين نفكر إحنا قتلنا مين، تؤ تؤ عايزين نفكر دلوقتي إحنا هنقتل مين

في تلك اللحظة رفعت سلاحها مرة أخرى في وجهه ورددت بصوت مرتفع:
- أنت مش طيف، استحالة تكون طيف مش ده طيف اللي حبيته وعيشت معاه السنين دي كلها، أنت حد تاني غيره 
حرك رأسه بالإيجاب وردد:
- فعلا شكلي اختلف شوية، شعري طول ودقني بقت أكبر بس ايه رأيك في النيولوك ده؟ حلو مش كدا

حركت رأسها برفض لما تسمعه وصرخت في وجهه:
- أنت مش في وعيك، فوق يا طيف أنا نيران مراتك وحبيبتك، موحشكش قايد وميلا؟ 
اقترب بهدوء تام حتى أمسك بسلاحها وردد:
- أكيد مش هتضربي عليا، المرة اللي فاتت غضبك كان عاميكي هعذرك 

شعرت بالضعف أمامه وتركت السلاح الذي أمسكه هو وقال بابتسامة:
- موحشكيش حضن جوزك؟
تسارعت نبضات قلبها بشكل كبير واقتربت منه وكأنها مُسيرة وليست مُخيرة فصرخ «يوسف» من خلفها وهو يوجه سلاحه تجاهه:
- اوعي تسمعي كلامه يا نيران وارجعي، ده مش طيف اللي كلنا عرفناه وعاشرناه، ده دلوقتي مسخ معرفش بقى كدا إزاي، لو قربتي هيغدر بيكي زي ما غدر بأخته

رغبة شديدة بداخلها تخبرها بالاقتراب منه فمن المستحيل أن يتسبب بأذى لها لكن جزء من عقلها رفض ذلك وينبهها بتجنبه. ليقطع هذا الصمت «طيف» الذي قال:
- السلاح في ايدي يعني ممكن اقتلها دلوقتي لو عايز فعلا اعمل ده 

اقترب «يوسف» بهدوء ونظر خلفه ليجد «رماح» الذي فتح باب غرفة خلفه واقترب منه فابتسم وقال بثقة:
- أنت مش هتقدر تعمل حاجة علشان خلاص وقعت في ادينا
في تلك اللحظة هجم عليه «رماح» من الخلف ليقيده لكنه التفت بسرعة وركله قبل أن يفرد ذراعه ويطلق الرصاص في كل مكان من أجل الهرب. انخفضت «نيران» واختبأت خلف الحائط بينما أطلق «يوسف» الرصاص من سلاحه بشكل متكرر لكنه لم يصيبه.

ركض «طيف» ودلف إحدى الغرف وقام بإغلاق الباب خلفه قبل أن يدخل إلى الشرفة. نظر حوله بحثًا عن وسيلة للهرب وما إن وجدها حتى صعد على السور وسار بخطوات هادئة وهو يمسك بالحائط من خلفه. قفز إلى داخل شرفة أخرى وقام بتكرير ما فعله حتى وصل إلى حافة المبنى ليجد الطريق في المنتصف وفي الجهة الأخرى مبنى طويل. نظر خلفه ليتأكد أنه وحده واتخذ قراره بالقفز وبالفعل ما هي إلا ثوانٍ قليلة حتى قفز على المبنى الآخر ليسقط في إحدى نوافذه.

على الجانب الآخر اقترب «يوسف» من العرفة وأطلق رصاصة على الباب قبل أن يركله بقوة ويدخل بحذر شديد ومن خلفه البقية. تحرك إلى النافذة ونظر على يساره ليجده يقفز إلى المبنى الآخر، في تلك اللحظة رفع جهاز اللاسلكي الخاص به وقال:
- عمليات عمليات ابدأ الإشارة، الهدف نط في المبنى اللي قصاد الفندق، اقفلوا جميع المداخل والمخارج بتاعة المنطقة، مش لازم يهرب، طيف مش لازم يهرب

ما هي إلا ثوانٍ قليلة وامتلأت المنطقة بأكملها برجال الشرطة وصوت السرينة في كل مكان.

***

دلفت «رنة» إلى غرفة العمليات وبقت عائلتها بالخارج. كانت «اسماء» تبكي بصوت مسموع و«تنة» تحضنها وتبكي هي الأخرى بينما ظل «ايمن» يتحرك ذهابًا وإيابًا فهو لم يكن يضع في الحسبان خسارة أحد من أبنائه بهذا الشكل. رغم تماسكه إلا أنه كان يتألم بشكل كبير وعقله يفكر في الكثير والكثير.

ارتفع صوت بكاء «اسماء» فاقترب منها وأمسك بيدها وهو يقول بهدوء:
- اهدي يا اسماء، بنتنا هتقوم بالسلامة إن شاء الله، ربنا عالم بحالنا وهيرضينا أكيد
حركت رأسها وهي تبكي بقوة:
- مش متخيلة إن بنتي حبيبتي اللي لسة مخلصتش حفلة تخرجها يحصلها كدا، معقول في يوم زي ده؟
ربت على يدها وأردف:
- اهدي يا أم طيف بنتك هتقوم بالسلامة بإذن الله، مكان الرصاصة مش خطر وبعدين بنتنا قوية وهتستحمل
رفعت يدها إلى السماء ورددت:
- ياارب أنت عالم بحالنا، قومها يارب، يارب خد من عمري واديها، مش هستحمل أشوف حاجة وحشة بتحصل لعيالي

نظر «ايمن» لأبنته وردد بهدوء:
- بنتك وولاد طيف زمانهم على وصول، بمجرد ما حصل اللي حصل بعت حد يجيبهم لأن الوضع مبقاش أمان، بمجرد ما يوصلوا عايزك جنبهم لغاية ما الدنيا تظبط يا تنة، أنتي بنتي الكبيرة العاقلة عايزك قوية واختك هتقوم بالسلامة إن شاء الله

***

انتشرت قوات الأمن بالمنطقة بأكملها وتحرك «رماح» الذي اقترب من «يوسف» وردد:
- صعب أوي نفتش كل بيوت المنطقة يا يوسف، إحنا عملنا قلق فوق الوصف والصحافة وصلها خبر ده غير إن فيه شخصيات مهمة كتير في المنطقة هنا ورافضين اللي بيحصل ده
زفر «يوسف» بقوة ونظر حوله وهو يقول بعدم رضا:
- إننا نسيب طيف حر كدا أخطر علينا من ألف منظمة زي الريد لاين، طيف دلوقتي بقى زي الإنسان الآلى اللي مُبرمج يقتل أي حد قصاده أيًا كان هو مين، أنا معرفش هو حصله كدا إزاي ولا مين اللي عمل فيه كدا بس كل اللي أعرفه إننا لازم نمسكه قبل ما يخلص علينا واحد ورا التاني ...

تعليقات