رواية لست غجرية الفصل الثالث والعشرون بقلم روز الحيدر
في أحد زوايا ذاك البيت المعمور بالحب والود
كان ساكنته أرواح أتعبها الفقد حتى صار الحزن
جزء من تفاصيل يومهم...
بعد ما تكمل صلاتها تبقى كاعدة ع سجادة وظهرها
محني تحمل ثگل سنين
تضم جفوفها الصدرها تحاول تجمع شتــات روحها
الممبعثرة
1 ت
عيونها ثابتة على موضع السجود..بروحها المُنعگة
وبصوت مكسور طالع من اعماق گلبها
: يارب... أجبر قلبي يا جبار القلوب
قُلت ادعوني أستجيب.. وكُلي ثقة بيك حتستجيب
أنت قلت أني عند حسن ظن عبدي بي.. واني ماأظن
له العطاء والكرم منك ياكريم
4 تع
مو ذكرت اجر الصابرين؟ أفضل الأجر وهياني صابرة
على هذا الأمتحان مااكول بلاء لان أعرفك ماتبتلي له
البلاء الحَسن
وگفت بهيبة لمحد يكسرها له من يشوف دمعتها تنزل
على نفس السبب وهو مابأيده شي غير يلوم نفسه
ويحس بالذنب
لفظ أسمها بهدوء
: سناء..
مسحت دموعها بسرعة وتحمحمت عرفها تظم حزنها
قرب مبتسم
: اليوم 6/1
هزت راسها
سحب نفس قوي بتنهيدة خفيفة
: گلت أذكرج خاف ناسية
نزلت راسها حتى مايشوف دموعها
سناء : ليش مو تريدني انسى؟
هز راسه
: لا... مااريدج تنسين بس جنت خايف عليج ماريدج
تنقهرين اكثر شكم سناء عندي اني؟
رفعت عينها بحسرة
سناء : تعودت صار ذكرها روتين يومي وفرض على
عقلي
: شكد أتمنى لو أگدر أشيل هالوجع من گلبج بس كل
مرة أحاول أحس نفسي عاجز
بصوت مكسور
سناء : إني حتى ريحتها بديت أنساها...
1 تع
: سناء...
قاطعتـه بسرعة لو سكتت رح تنهار أكثر
: عشرين يوم بس... عشرين يوم الله كتبلي أضمها
بيهن وبعدها انخطفت من حضني چنها حلم مو
بشر
11 ت
رفعت عينها له ودموعها تنزل
سناء : ياريتها بقت بأحشائي ولا تخطفها الدنيا مني
نظرلها بعجز ميعرف اذا عقلها يوهمها لو فعلاً
سناء : عبالك أجذب والله لا هسه اراويك
نهضت بسرعة فتحت الكنتور طلعت جنطة صغيرة
بيها ملابس طفلت انفاس اخذت ثوب ابيض
رجعتله
سناء : محمد.. شوف والله بعده هاك شم عطرها
موجود والله ليش ماتصدك؟ شمها هاي محبوبتك
عبالك أجذب
اخذ الثوب منها غمض عيونه شمه واخذ نفس قوي
وهي تباوعله
محمد : أي عطرها موجود
رفعت عينها
سناء : منو كال ماذاكرة ربي؟ يعني اذا أبجي واذكر
الروح اللي نسلبت مني هيج اكو كفرت؟
محمد : لااا... لا والله أبجي واذكريها محد يمنعج
رفع عينه بعينها يحاول يخفي وجعه عنها لأن كل
مرة يشوفها بهالحالة يحس نفسه مذنب
محمد : واذا فد يوم صار ونسيتيها أني اذكرج بيوم ميلادها حتى اذا نسيتي عطرها أطلعلج ملابسها
سناء : أحلف
محمد :والله الرزقني بيج
فجأة...رن المبايل بصوت حاد گطع اللحظة بالكامل
نهض يرد على اتصال وسناء لمت السجادة رجعت
اخر قطعة تبقت منها..
نزل ياسر وزوجته وابنهم يلزم المحجر وينزل وحدة
وعينهم تترقبه ببتسامة لتفت شافها
3 تع
ياسر : صباح الخير يحلوة
بتسمت
سناء : صباح النور...
ولك بيبي شكعدك هسه!
صاح وضحك بصوت رن البيت ضحكو لضحكته
ياسر :كعد نشيط اليوم
نزلو
سناء : حرة ليش نزلتي عمه
: والله ياعمه مانمت ولا غمضت عيني احس لطفل
نايم على گلبي وعلوش هم فز على صوت أبو
رادت تروح منعها
ياسر : مااريد ارتاحي حرة تسوي
سناء : ياولك يمة شوف بطنها وين توكف وتطبخ!
حرة : لا عمه شسالفة
ياسر : تعاي يمة اريد احجي وياج
اخذها وكعدوا بالمطبخ وحرة تسوي الريوك وعلوش
بحضن سناء
ياسر : يمة لا تسوين هيج بروحج يعني خلاص ماـــ
1 تع
رفعت عينها بصدمة
سناء : ديربالك... أسم الله ومحمد يحميها
نزل راسه
ياسر : يمةة..
بينما حرة تجهز الريـوك طلع محمد من الغـرفة لابـس
بدلته العسكرية...
هيبة طاغية وملامح جامدة تخلي أي شخص يشوفه يظن... هذا الرجل عمره ما نهز... ولا كأنه نفس الإنسان
اللي بداخله ذنب ينهش روحه كل يوم.
كانت أمنيته الوحيدة بعد الأربع أولاد "بنية"
وبعد سنوات من الانتظار رزقه الله بيها لكن الفرحة اللي انتظرها سنين انخطفت منه بعشرين يوم فقط ومن ذاك اليوم...
وهو يحاسب نفسـه على ذنب يمكن مو ذنبـه أو يمـكن
ذنب ارتكبه مجبر حتى ينفذ أمر
بس بالنهاية...
اللي دفع الثمن كان روح صغيرة
ملاك بريء ما لحگت تفهـم من الدنـيا غير حضـن أمه
وحتى حضن أمها نحرمت منه
ركضله يضحك نحنى رفعه يضحكه
يسار : يلةةة... بوسه حلو العمو
طبع بوسه بخده
يسار : شوف شنو جبتلك
طلع بسكت
سناء : لا ياماما خلي يتريك هسه بس ياكلها بعد
ميشتهي
يسار : خليها مافتحه بس يعضعض بيها
جهز الريوك وكعدو
يسار : المسعدة بعدها نايمة؟
اجه صوتها وهي تعدل حجابها
فاطمة : هياني كاعدة.. صباح الخير
:: صباح النور
كعد يم ياسر همس
يسار : امي شبيها
بسرعة طلع مبايلة يتاكد من تاريخ اليوم بعدها
رفع... عينه على امه يشوف ملاحها هادئة بـس
عيونها المتورمة فضحت ليلة كاملة من البچي والدعاء
يسار نزل موبايله ببطء كأن التاريخ وحده كافي
يخنك البيت كله
باوع على ابوه كذلك ساكت يتريك بدون نفس
عرف إن الجرح مو بس بگلب أمه
بصوت ناصي
يسار : يمه... لو تطلعين اليوم شوية؟
ترحين تزورين تغيرين جو
1 ت
ابتسمت
سناء : ليش شبي جو البيت؟
محمد رفع عينه عليها اكو بگلبه حجي بس مايكدر
يحجي كتفى بالصمت وهو يكمل الريوك
يسار : لا يعني... شنو رأيج ترحين ويانا العصر اخذ
فطم للدكتور.. اليوم نعرف جنس الطفل
بنفس اللحظة
وكع الاستكان من رجفت أيدها والعبرة الخنكتها
عينها على الچاي بس فكرها مو يمهم
يسار : يمة.. گلت حتى يبقى اسمها
1 ت
رفعت عينها
سناء : لا.. بس الميت يسمون على أسمه
2 تع
تركت السفرة ونهضت لكل سكت.. محمد غمض
عيونه والوجع أكل روحه
ياسر : ترا موكتك!
يسار : ماحجيت شي صدك اذا بنية أسميها شموخ
ياسر : سمعت ردها
1 تع
يسار : والله عبالي تفرح
محمد نهض وتركهم.. رجع للغرفة شافها تبعثر وترتب
بس تريد تهرب من افكارها
محمد : سناء
سناء : مبية شي ليظل بالك
لزمها من كتفها وهي منزله راسها
محمد : اليوم ارجع على وكت
هزت راسها.. حاير شنو يكول ماكو كلام يواسيها
او يخفف عنها
محمد : بما ان نحلت المشكلة.... شنو رأيج أخذ
أجازة ونخلصها زيارة؟
بتعدت عنه
سناء : الله كريم
تنهد هز راسه بتفهم
محمد : مع سلامة
راد يطلع لتفت
سناء : تجي على غدأ؟
بتسم
محمد : أي وياريت أكل من أيدج
أخيراً لمح بتسامة بطرف شفتها رجع باس راسها
محمد : الله لايحرمني منج
رفعت عينها
سناء : لولا وجودك اتعب
باس راسها.. مارادت تصكل عليه خاصه باخر فترة
خافت تفقد سندها وتخسر أكثر
سناء : شنو تحب اطبخلك؟
2 تع
لزم ايدها ياباوعلها
محمد : لو سم من هل الأيد اكل واكو يامحلى..
1 تع
بخجل
سناء : لاتجامل
محمد : اي والله
سناء : عزااا العزاج سناء ولدي اطول مني مشوربين
يمةةة.... تالي عمري حبلة! شتكول علية الناس غارت
من چناينها!
6 تع
بتسم بهدوء
محمد : خلي الناس على الله ماترضى وأني اريده
بنية
ملامحها تغيرت وبتعدت خطوة
سناء : شنو تريد تتزوج؟
محمد : لااا.. والله موهذا قصدي
سناء : مو عندك بنية!
رجع سحبها
محمد : صح عندي انتِ.. بنيتي كافيتلي
سناء : شبي؟
محمد :عنده شغل وصار ينام بالدوام بس حتى
يخلص على وكت
سناء : سمعت بي يريد يتزوج؟
وكف مقابل المراية يعدل قيافته ويرش عطر
محمد : اي كال عمي أريدك تخطبها
5 تع
سناء : امه مموافقة
رفع عينه عليها
محمد : الولد عاشكها ومتخبل عليها امه شعليها!
سناء : كتلها والله تكول ماعدها اهل اجيب چنه
مكطمة من الشارع!
يسار : راح اصعد انام واذا كعدتين تتشهين ادفرج
الف دفرة ضوئية
فاطمة : على كيفك عيني شو ماتتحاجة غير ابنك
يشتهي اني شعليها
نزل عينه على بطنها
يسار : نجب حبيبي وكول بابا صاير نصين من التعب
نوب اني اتعبة
اجت
سناء :فطوم معليج بي عمه البارحة وصيتلج غسلتها
وخليتها بالثلاجة
نهضت تضحك بسرعة ركضت للثلاجة طلعتها ورشت
ملح صارت تاكل بشهية يسار يباوعلها ويضحك
نهض
يسار : يمة رح انام ولاتكعدوني له على غدا
سناء : صار يمة
بدت تلهي نفسها بشغل وتجهز الغدأ مثل مايحبون
حرة وفاطمة وياها ... تتحرك بالمطبخ وعينها على
الطبخ بس عقلها بمكان ثاني بعيد.
كل شوية تسرح... وترجع.
ياترى شلونها هسه؟
گبرت؟ أكيد گبرت... مو معقولة بعده بملامح البيبي
اللي بذاكرتها
صارت طويلة لو بعدها صغيرة؟... تشبهني لو تشبه
أبوها ؟
بلعت غصتها وكملت شغلها حتى لايبين شي بوجهها
بس سؤال واحد ظل يحفر بروحها من سنين... وين
هي؟ ياريت لو بس أعرف واشوفها لو من بعيد..
كملت شغلها وجعت الغرفتها.. اخذت قطعة ملابسها
تشمها ترد روحها وتحس أميرتها بين أيدها
بعد صلاة الظهر مباشرة رن تليفون بالمطبخ يكون
خاص بالباب الخارجي فقط
يسار نايم والبنات ممسموح يردون لان اكيد واحد
من الحرس طلعت سناء من غرفتها لابسة أزار صلاة
ردت
الو
سناء : طلب؟!... زين جيبة
:: صار
سدت التليفون وطلعت بازار الصلاة دخل واحد
الجنود بأيده كارتون صغير
:: هذا يمة واحتياط تاكدت منه مابي شي خطر
هزت راسها
سناء : بعد المصايب الصارت كلشي توقع منهم
بس مدام تاكدت هاي هيَ
اخذته وستغربت مكتوب أسمها
سناء : بس غريب مطلبت شي!
:: غلط؟
سناء : لاا يمكن وحدة من البنات مشكور يمة
:: بالخدمة
راح وهي رجعت بأيدها الطلب خلته على طاولة
بالمطبخ صاحت
سناء : فطومة،.. حرة.. تعالو عمه
اجو البنات
حرة : ها عمه؟
سناء : منو طالبة هذا الطلب؟
شافو الكارتون وثنينهم
فاطمة : لما اطلب بأسم يسار
حرة : واني هم لو اكلهم ام علي مستحيل اذكر
أسمج!
اخذته بأستغراب تشوف وكع منه عطر وصور گلبها
رجف... نحنت لمت الصوت
شافت صورت بنية جميلة بملامحها هادئة شعرها
مجعد طويل گلش لابسـة أبيض يشـع على وجـهه
وضحكه مرسومة بوجها لدرجة بياض اسنـانها
ظاهر.. عيونها حلوة رغم الحزن...
1 تع
گلبها عرف بس اكو انكار
حرة :خاف غلط بالعنوان؟
بأستغراب
فاطمة : منو هاي البنية؟
سناء بقت مركزة بملامحها وضحكتها
حرة : عمه اكو كتابة بظهر الصورة
اليوم أميرتج تممت الـعشرين سنة
كبرت وحلوت تشبه عمتها بالضبط
سامحيني
بس حركت گلبي ماخلـتني اشـوف
غير ارد لمحمـد الوجـع بأكثـر شي
يحبه
من تقرين كلامي وتصير بين أيدج
صورها وعطرها اكون اني تركــت
الحـــياة.. وماردت اروح وبركبــتي
ذنبج
حرة : عمه!
سناء بقت تعيد الكلام.. مرة... ثنين... ثلاثة..
سحبت الفاف العنق.. بأيد ترجف شمته وضمته
الصدرها.. شهگت شهگة قوية وكأن عشرين سنة
وجع انفجرت دفعة وحدة
سناء : يمّهةةة... ريحتها... والله هاي ريحتها رجعت
فاطمة وحرة نظروا البعض بأستغراب مافاهمين شي
حرة : عمه شبيج؟!
بس سناء ماجانت تسمع
عينيها ثابتة عالصورة... على ضحكتها... على شعرها
المجعد إيدها ترتجف وهي تلمس وجهها بالصورة
تخاف تختفي لو رفعت أصابعها
سناء : يارب... مو حلم؟
مو دا تعاقبني وتخليني أشوفها وبعدين تضيعها
مني مرة ثانية؟
رفعت الصورة تبوسها ملهوفة تخاف الدنيا تخطفها
مرة ثانية
سناء : كبرت... يمهة كبرت
عشرين سنة راحت بعيد عن حضني عشرين سنة!
شهكت بقهر
سناء : شلون عاشت؟
منو حضنها من تمرضت؟
منو مشط شعرها؟
منو سمعها أول كلمة؟
منو بوسها من بچت؟!
1 تع
حطت إيدها على بطنها وكأن الوجع رجع جديد
سناء : والله مانسيتج يوم... والله كل يوم أدعيلج
حتى من كالوا ماتت ماصدكتهم وعيونج الحلوة
هزت راسها بس ادموعها تنزل
سناء : هل مرة مااضيعها من أيدي مااخلي الهوى يمر
عليها
رجع رفع راسه يسأل
يسار : شكوو؟
حرة : اجه طلب وبي هاي الصور والفاف مكتوب هاي
شموخ
تركم وطلع يركض صاح
يسار : صفااااء... صفاااااء
اجه يركض
صفاء : نعم سيدي
يسار : الطلب منو جابه؟
صفاء : مندوب على دراجة
يسار : بسرعة أريده طلعوا من جوه الكاع
صفاء : صار
هز راسه
نسر : لا عمي.. بس البنية صار عشر أيام اتصل عليها جهازها مغلق
بلع ريكة بصعوبة
نسر : وهي ماعدها غيري
محمد : صاير وياها؟
هز راسه
نسر : ماعرف وماكدرت اروحلها بسبب اللي صار بس دزيت شخص وعرفت راعي البيت مطردها
محمد : جهازها ليش مغلق؟
نسر : ان شاءلله مابيها شي بس اعرفها يمكن مضيعته
اكثر من مرة واحنه نتسوك تنسى واخذه
محمد : شنو منتظر ليش متروح؟
محمد : ماكتلي ليش ماجبتها من البداية؟
نسر : عمي ماكدرلها الله وكيلك شايلة غرور وعرامة
بس الله يعلمها
ضحك محمد لانشاف بوضوح الحب اللي يحاول نسر يخفي
محمد : هااا... شعجب ماتكدر إلها؟
نسر : والله عمي ماهون بيها ماخذها على كد عقلها
وعرامتها
سكت ثواني وعينه على طريق صوته بي خوف
نسر : يمكن مااريد اصير اني والدنيا عليها اعرف
شلون عاشت لذلك عايفها على راحتها
ضحك وهو يذكر سوالفها
نسر : على راسي جفت.. بس غير مرمرتني
محمد : واضح العشك بعيونك
بتسم
نسر : يعني نكشفت!
محمد : اعمى المايشوف حبك الها
نسر : شبي حضي وياها! ماتشوف!
محمد : لاتضيعها من أيدك
نسر : بس اوصلك وبوجهي عالمطار
محمد : بس توصل وتلكها نطيني خبر
نسر : ان شاءلله ادعيلي
محمد : ان شاءلله يبرد گلبك بشوفتها قصص ماي هوبس
نسر : أي والله نار تلهب بحشاج
رن مبايل محمد باتصال من يسار رد
ضغط على بانزين زاد السرعة.. اول ما دخلوا الفرع
يسار واكف ويا الحرس
وايسر هستوه نزل من السيارة
ايسر : شكو صاير؟
يسار : أمي...اجه مندوب وصللها شي كلولها شموخ عايشة
أيسر : حالفين يعذبوها ومايخلوها تنسى
1 تع
سكت محتار لايكدر يرجع ويشوف امه الحزن ياكل
روحها
أيسر : ماحلصلتو؟
يسار : بس خلي اشوفه له اخلي رجلي بي واكعده
على بطل
1 تع
أيسر : ماشفت الكامرات؟
صاح بقهر
يسار : لا منتظرك تكلي حتى اشوفها!!
هزت راسها تحضن بالصور
سناء : لاااا خاف تاخذوها.. خليها تشبع من حضني
لاتحرموني منها
1 تع
نزل كعد يمها يحاول يسيطر على خوفه وغضبه
كال بهدوء
أيسر : يمة.. بس خليني اشوف شنو مكتوب حتى
أروح ادورها ألج
بقهر
يسار : أي يمة... والله أطلعها ألج من تحت الكاع
رخت أيدها أيسر أخذ الصورة يشوفها فتح عيونه
بصدمة ، ماكدر ينطق حرف رفع عينه يباوع ألهم
مايعرف شنو شيكول.. منتظرين يحجي بس ماكدر يستوعب الشافة
نسر : شنو؟...
3 تع
مد إيده أخذ الصورة من يسار
أول ما شافها.. تجمد بأرضه مو لأن الصورة غريبة عليه
بالعكس لأنها مألوفة أكثر من اللازم
نفس الوجه اللي يحفظه
نفس العيون اللي كل ما تزعل يراضيها
نفس الابتسامة اللي مستعد يحارب الدنيا كلها حتى يشوفها
بس هالمرة ميشوف "وردة جوري"
يشوف بنت عمه...
البنية اللي عاش ويا اهلها ألم فقدانها من عشرين سنة
إيده رجفت بعنف لدرجة الصورة اهتزت بين أصابعه
عينه على صورة رجع خطوتين لورا
حط إيده على راسه ماگادر يستوعب
كل لحظة وياها مرت بباله دفعة وحدة
انكسر صوته بآخر كلمة
وكأنه أول مرة بحياته يخاف من الحقيقة
نسر ماستوعب الصدمة اللي مامحسبلها ولا ممكن
يتوقع
نسر : لاااا.. مستحيل اكيد تشبها
نطا الصورة مو بس گلبه رجف كل جسمه
من شاف جوريته نفسها بنت عمه
سناء ما ستوعبت.. لأن بالنسبة إلها الحلم اللي
عاشت عليه عشرين سنة فجأة صار حقيقة گدامها
سناء : شنو؟...
فتح عيونه بصدمة
محمد : البنية الغجرية!
رفع الصورة
نسر : هي هاي البنية اللي أريد أتزوجها.. اللي گتلكم
عليها نفسها
كسرو من اخذوها منه والكبرى من خلوها بيهج مكان
وهذا هدفهم الاساسي.. تعمدوا يشوهون سمعته ويكسرون غرورة بعزيزة گلبه
هم خطفوها وهم دمرو مستقبلها عاشت بذل ، قهر
، قرف، تحرش، حدة
ومايعرفون ولا تعرف ابوها منو عمامها وأخوتها منو!
وشلون عاشوا بقهر بعدها كل اللي يعرفوا وصللهم عنها
هي ماتت
رفع عينه النسر والاول مرة يطلع صوته مكسور
محمد : اخذني ألها.. أريد اشوف بنتي
2 تع
سناء أخذت عطرها والصور تشمها وتبوس
نسر بقى واگف مكانه... ماكدر يتحرك لأن الصدمة
مو بس صدمة "شموخ"
الصدمة يدور على أهلها وهو طلع منهم كل لحظة
عاشها وي ورد جوري هسه صار إلها معنى ثاني...
بلع ريگه بصعوبة ورفع عينه على محمد
نسر : عمي... هسه هي وحدها
الجملة مثل السچين بنت محمد وغزيزته وحدها!
صاح
محمد :مو گتلي راعي البيت طردها؟!وين راااحت؟
نسر هز راسه بعجز
نسر : من عشرة أيام جهازها مغلق...و جنت أحاول أوصللها
سناء :شنووو شبيهااا؟!
لتفت على محمد
سناء : هل مرة مااسامحك اذا صارلها شي
حضنت الصورة بقوة وكأنها تريد تضم بنتها من خلالها
سناء : يابعد عمري..يماما شلون عشتي
يسار : يله امشو
محمد : أيسر أنت وامك ونسر أطلعوا للمطار واني
ألحكم بسيارة
إيسر : يله يمة
ﻧسر : أيسر ألكاكم باب المطار
أيسر : صار.. يله
نسر طلع يرگض.. وأيسر راح الغرفته يبدل ملابسه
ويجهز نفسه
1 تع
وكذلك سناء ومحمد
يسار : أتصل بمسير يجي
محمد : لا بابا عوفه عنده متحانات
يسار : يابا ماعوفك وحدك ياسر يبقى هنا
يسار أتصل بياسر وحجى كل شي صار بين ما رجع
للبيت جهز وستعدو للسفر واحد من الحرس اخذهم
للمطار
اما نسر لهفته زادت وخوفه، هل مرة هاي مو الغجرية
اللي يعرفها هاي شرفه من دمه ولحمه أول ما وصـل
البيت صعد يركض غير ملابسه واخذ اللي يحـــتاجه
وطلع حتى من يحجون ويا ماسمعهم ولا رد عليهم
طلع للمطار مثل ماتفقوا نتظر دقايق نزل أيسر وسناء
بينما صار وقت صعدوا وسناء حاضنه صورها وعطرها
وتبجي
أيسر : يمة كافي بروح الحسين يعني هسه من تبجين
رح نوصل بسرعة!
ماردت بس بصوت نشغاتها
كتفه بجملة
نسر : الحمدلله وينة ان شاءلله نوصل ونلكاها
عرفت بنسر مايحجي لتفت لـ أيسر
سناء : منو زوجها؟ وشلون عرفتهم؟
أيسر : زوجها تاجر ممنوعات
قاطعة
نسر : مو زوجها.. طليقهااا.. حتى من عقد عليها أجبار
1 تع
أيسر : أي... طليقته بيوم اللي نلزم اجت ويا نسر
وشفتها
سناء : شلونها احجيلي شكلها لبسها حجيها شنو؟
أيسر : حيل ذكية.. ومبينه فقيرة وحبابه يعني شكلها
هادئ
بصوت مكسور
نسر : لان البشر زارعين بيها خوف ورعب صعب ثق
سكتت ماتعرف صاير وياها مدت صورتها له
سناء : هي هاي نفسها متأكد؟
اخذ مبايله طلع صورها ونطاها حواب واخد يغني
عن الف سؤال.. اخذته تشوف الصور ودموعها تنزل
سناء : حلووة أميرتي
شافتها بالافستان الاحمر وشعرها طويل اسود نازل
على ظهرها مغطي الورك ... لتفت عليه
سناء : هاااي بنتي... هاي شموخ! شلون گبرت؟
ليش ماتحجولي...؟
أيسر : يمةة كافي عيونج نمردت
سناء : والله گلبي مفرفح عليها
نسر : أن شاءلله تشوفيها ويصير خير
سكتت لحد نزلوا من الطيارة أستأجروا سيارة وبوجهم
المكانها نزل نسر يسأل بس صاحب المكتب المسؤول
عن الشقق مموجود بقى ينظرون ساعة
صعد نسر وأيسر للشقة لكوها فارغه بس عمال يرممون
بيها
عيونه صارت نار من القهر
نسر : وينج جوووري وين رحتيي
طلعوا بالممر
أيسر : ليش عفتها.. ليش مااجيتها؟
لتفت فوك القهر والندم ياكل بي
نسر : مو تعرفون ألتهي بحزب الكفار... ماكدرت أجي
ولما دزتلي سالة وسمعتها أتصل يطلع مغلق بقيت
اتصل مااكو رد حتى على مكتب اتصلت مايرد بعدها
كلفت واحد نطيته العنوان من وصل سأل عنها گال
البنية مطرودة مايعرف وين راحت..
هز راسه
أيسر :
أيسر :امشي ننزل بلكت يجي
نزلوا سألوا نسر شاف الحارس يعرفه سلموا على بعض
نسر : البنية جوري تعرف وين؟
الحارس : لا والله حتى كلش نقهرت لما صاحب
المكتب صيح عليها بس مابيدنا شي
أيسر : ليش يصيح عليها؟
نسر هز راسه والندم ياكل بروحه
أيسر : ماسألتها وين راحت؟ حصلت مكان؟
الحارس : لا هي ماتحجي ومومن حقي اسألها
بس بعد ماراحت بيوم لو يومين رجعت صعدت بسرعة
ونزلت اتوقعتها نست شي
نسر :انطيك رقمي سجلة اذا اجت لو شفتها او سمعت عنها شي
الحارس : صار
طلع مبايله وسجل الرقم
نسر : مشكور
الحارس : العف يابا واجبي
طلعوا بالباب اجه صاحب العمارة بسيارته صف
اول ما نزل تلكو
ترسه بوكس بوجهه.. سندته السيارة
نسر : شلون تطرهاااا؟
سحبه أيسر ومطله بالكاع يصيح بقهر
أيسر : ولككك تصيح عليها وتطردهاا تعرفها بنت
منو!
من شافتهم سناء نزلت من السيارة ركضتلهم
سناء : أيسررر... عوفه..
سحبت أيسر التفت
سناء : ولك عمه نسر انت العاقل! شبيكم
الرجال نهض يتوعدهم يرفع دعوة صاح
نسر : ولك ماعندك غيره شلون طردهااا شلوون فهمني!
ماكلت وحدها وين تروح؟
رجف ايده بأستهزاء
أيسر : أويييي رجفت... رجفت
نسر : دتعاااال حجيلي وين راحت؟... شتعرف
سولفلي؟
لزمه من ياخته
نسر : لا وبطل صفين اهد العمارة فوك راسك فهمت
هز راسه أيسر ضربه بخفه على جتفه
أيسر : غرد ولك
:: صاحبت الشقة طلبت مني اخليها ونطيتها مهلة
اسبوع
بلع ريگه وهم مستمعين الكل كلمة يحجيها
:: البنية طلبت مني أاجرها شقة بنفس العمارة بس
ماكو ودليتها على مكتب عرف وراحتلهم ماعرف اذا
حصلت او لا
أيسر : يمة خليج..
نسر : أي عمه هسه نرجع مانتأخر
سد الباب ودخلو للمكتب سالوا عنها ونطوا صورتها
يله عرفوها وماحصلوا نتيجة رجعوا
بهاللحظة...
نسر حس إن الأرض انسحبت من تحته والنار تلهب
بگلبه الف
1 تعل
سناء مابيدها غير الدعاء وأيسر بس وده يلزم شو
واحد أذاها يصب لوعتهم وحركت گلب إمهم وصبر
السنين بيهم...
إيسر : شلون نبقى هيج خلي نروح نخبر الشرطة
بلكت اكو خبر عنها؟ لو ننشر صورتها
سناء : أي صح يمكن يعرفون احنه وصلنالها ويرحون
يوصلولها قبلنا وياذوها
ايسر : وشلون نبقى هيج!
نسر : مثل ماكلت نروح للمركز وبعدها ندور عليها
بالمستشفيات وبين الناس
هز راسه بأسى وهمس
نسر : ماعوفهاا جوريتي...
توجهوا للمركز قدموا بلاغ ونطوهم صورتها هنا عرفوا
باللي صار وياها من عملية النصب اللي تعرضتلها نسر
دخل بحالة انهيار
طلع من المركز والدنيا سوده بعينه والاول مرة عيونه
تدمع.. كعد على رصيف
أيسر : نطيتهم رقمي واذا حصلوا خبر يتصلون
نظر الأمه شافها شلون تعبانة وحلگها ناشف وترجف
أيسر : يمة.. نستأجر فندق لو شقة ورتاحي..
رفعت عينها.. هزت راسها
سناء : شبيك ماما والله هيج مرتاحة حتى ماابجي
والله.. والله
التفت على نسر عيونه حمرة
أيسر : نسر...كول يالله... اهم شي عرفنا هي بخير وخلصت منهم
هز راسه بدون كلام
بصدمه
سناء : من منو؟ ايسر احجي شبيها؟
أيسر : لا يعني...
حتار شنو يحجي مايريدها تتعب اكثر
أيسر : نروح نشوق مكان ترتاحين بي حتى اكعد
واسولفلج كلشي
رجع نظره له
أيسر : ﻧسر.. يله صدك جذب
مد أيده لزمها نسر ونهض.. راخوا للسيارة ايسر
دفعه بكتفه
أيسر : هاا ولك تحب أختي!؟
1 تع
تحسر
نسر : شلون ماحسيت؟ رغم كلشي بيها يجذبني ألها
بطريقة مختلفة...
ايسر : هي تحبك؟
بينت بتسامة تعب بطرف شفته نزل راسه
نسر : تحبني بس تكابر واني عندي صبر ايوب على
كبريائها
أيسر : ولك طلعت شموخ موهينة!
نسر : ورد جوري
سناء تمشي وراهم ببطء وعينها على صورة تحجي
وياها والفاف على رگبتها تشم بي بس فجأة...
سمعوا صوت بريك قوي لتفتوا ثنينهم وركضولها
لكوها واكفه وسادة أذنها ترجف وصاحب السيارة
يدردم عليها
نسر جان على جمر مايريد يكعد مرتاح ومايعرف ورد صاير وياها.. تركهم ونهض
أيسر : وين؟
نسر :مااكدر ابقى كاعد وساكت.. اروح أسأل
أيسر : وين تروح؟ اجي وياك
نسر : وعمتي
سناء : اييي روحوا اني ابقى وحدي ومحمد ويسار
حيجون لاتخافون ماعليه بس رجعوها الي حتى لو
بس خبر عنها
نسر : تمام يله
طلعوا وبقت سناء لاعيونها تشبع من صورها ولا من
عطرها...
وصاروا يتناوبون شفتات طلع محمد ويسار كذلك
يسالون ومثل كل مرة يرجعون خالين من اخبارها
بعد ايام وهم على نفس الحال نسر سولفلهم عن حياتها
وشلون عاشت وصار وياها لحد اخر مسج وصل منها
مرة نسر كاعد وشاف الفاف مالتها أخذه ببطء وقربة
سحب نفس قوي وغمض عيونه جن حاضنها ويشم
عطرها
نسر : وين رحتي والله تعذبت بغيابج حبيبي
1 تع
ضم وجهه بالفاف يشم عطرها بكل قوته فز على صوت
محمد : اني السبب دائماً..
هز راسه رفع عينه له
محمد : من تمشي صح لازم تدفع الثمن
تنهد بقوه تشك الصدر كال
محمد : ودفعت الثمن ولازلت ادفع... يمكن صار لازم
ازل رجلي عن الحق واتنازل عن غروري
فتح عيونه
نسر : رحت سألتهم؟
هز راسه
محمد : ماتت..
بدهشة
نسر : شكالو؟
محمد : محد يعرف.. اصلا اللي نعرفه احنا اكثر
نسر : خو ماكلت او بينت نندلها وين؟
محمد : لا ماحجيت شي
سكت وخطر بفكرة مكان
نسر : فلوسها ضاعت! معقولة رجعت للقرية!
نهض بسرعة
محمد : يله كوووم شمنتظر
نهض رادوا يطلعون اجت
سناء : هاا حصلتوا خبر؟
قربلها
محمد : وعد هل مرة لو ابقى كل عمري ادور عليها
لان عرفت بيها عايشة
رفعت عينها له بعتب
سناء : ليش جنت تتوقعها ميته؟ يعني ماجنت تصدك
بية؟
محمد : لا ماجان عندي امل او خيط يوصلني الها بس
هسه أميرتج ترجعلج
هزت راسها
وطلعوا بسرعة نسر ومحمد طريق القرية بعد كلش
عن المكان ساعات تمشي السيارة محمد ستغرب
المكان ما توقع اكو ناس هنا ماكو بس جبال تحيط
بعيد كل البعد عن العين لذلك صعب يوصل خبر منها
وهي بأخر العالم عنه
وصلوا القرية ونزل نسر كونه معروف سابقاً صديق
باهر واول بيت راح عليه بيت أهل صديقاتها سمر
وسهام
طلع اخوهم سرحان سلم عليه وسأله عن جوري بعدها
طلعوا البنات
سمر : شبيها ورد جوري زينة؟
نسر : ماعرف وينها
سمر : يعني هي خلصت من ايد مصعب
هز راسه
نسر : خلصت الحمدلله
سهام : كتلها جوري ابقي واخذج ويانه يارب لاتضيعها
هي ماتعرف شي
نسر : مشكوورة... مع سلامه
رحع يركض للسيارة
محمد : ها عمي بشر؟
شغل السيارة شخطها على امل يلكها
نسر : للمقبرة.. شلون ماخطرت على بالي هي دائماً
لااااا يومية تروح تزور جدتها
محمد : المرأة البربتها؟
هز راسه
نسر : اي.. اي عمي جوري جانت يومية تروح مرات
بين يوم ويوم اعرفها ممكن تنكطع عن العالم كله له
عنها...
بصوت مكسور
محمد : يالله.. يالله
بقى دايس بانزين ويمشي بلهفه ويتخيل شلون يلكها
او ممكن يلگه خبر عنها...
وصل للمقبرة ونزلوا نسر ركض للقبر مالكه غير أثر
شموع والورد مسقي...
وكفوا قروا الفاتحة.... بعدها بقى يباوع بضياع ثواني
وله الدفان اجاهم
:: خير؟
نسر : تعرف البنية ورد جوري
:: شلون ماعرفها
أشر على قبر
:: قبل شكم يوم اجت أشترت هذا القبر ونطت فلوس
دفنتها
بصوت يرجف
نسر : تكدر تذكر يمتى اخر مرة اجت؟
:: تقريباً قبل 15يوم بهل حدود
نسر : خاف اجت وانت مامنتبه؟
: اني هنا حتى بالليل انام وصتني اسقي القبر تخاف
الورد يذبل
1 تع
طلع مبايله
نسر : هااك هذا رقمي يمتى ماتشوفها اجت اتصل
بيه واللي طلبه اني حاضر
:: شعندك منها.. اني شايفك وياها قبل
نسر : خطيبتي وضيعتها
1 تع
هز راسه واخذ الرقم من أيده
:: صار بس اشوفها اتصل بيك
محمد : يابوية ولك شمو عاشت وشافت حتى تفكر
بالموت بهذا عمرها!
سنده
نسر : كول يالله عمي..الموت حق وهسه عرفنا هي
بخير وان شاءلله قربنا منها.. شد حيلك
وصلو للسيارة صعد ورجع نسر صعد وشغلوا
محمد : اسمع أريد دورون المستشفيات كلها ماتخلون
مستشفى يعتب عليكم
نسر : هذا للي راح اسوي
محمد : من باجر
نسر : ان شاءلله
رجعوا للبيت على امل يرن مبايل ويسمعون خبر عنها
اما سناء تصبر نفسها بالصور وماتبقى من عطرها تكعد
يم نسر تخلي يسولف عنها... ماتمل أبد حتى لو يعيد السالفة الف مرة...
هي تحس بيها وتتخيل حياتها
وثاني يوم قصص ماي هوبس
مثل ما كال محمد توزعوا على كل المستشفيات وكل
مستشفى يتركون اوصافها وعمرها ورقمهم
حتى المستوصف يسالون بي
مرت الايام وهم مارتاحوا وماخلوا مكان يعتب عليهم
ورجعوا سالوا بالمراكز بس ماكو خبر عنها
الى ان اجه يوم ورن مبايل أيسر رقم غريب كلها
وكفت على حيلها رد
أيسر : الو
:: وياك المستشفى *** تاركين مواصفات البنية
مفقودة
اشرلهم يعني اكو خبر منها
أيسر : اي
همس
يسار : افتح سبيكر
نسر ماراد يسمع أكثر طلع من البيت.. شلون محبوبته تروح من ايده وكف يم السيارة.. لزم راسه بقوه صار
يروح ويرجه
نسر : ياااعلي... ياعلي دخيلك ياعلي لاتفجع گلبي
بيها
1
بلع ريگه وصوته يرجف
نسر : يااعلي بداعت حبيبتك الزهراء بداعت الزهراء
عليك تردها ألي طالبها من الله ومنك
طلعوا كلها
يسار : يله شمنتظرين!!
1 ت
صعدوا السيارة كل واحد بيهم التفكير اكل عقلة محد
كدر بيهم يحجي ولا ينطق حرف
1 ت
بس من سمع كلمة "جثة"
شهكت وحطت إيدها على حلگها
سناء : لاااا..صاارت جثة محمد بنتي بعندي ماشفتها
محمد : أصبري... أصبري وذكري ربج
ناظروا البعض بعجز وكأنه يدورون أي أمل يكذبهم
وصلوا لباب ثلاجة الموتى
المكان بارد... بارد بشكل يوجع الروح وكف الموظف
يم الباب
1 ت
:: منو يدخل يتعرف؟
سكتوا ولا واحد كدر يتحرك
سناء رجليها وحيلها رتخى سندها محمد
1 تع
محمد نزل راسه... أول مرة أولاده يشوفون الانكسار واضح بعينه بهالشكل
كأنه مو بالمستشفى واكف على حافة يفقد روحه
همس
يسار : نسر...
رفع عينه ببطء
هز راسه... وتحرك كل خطوة كان يحسها تخنگه
أكثر وصل للباب مد إيده حتى يفتحه بس رجفت
رجعها.
تنفس بسرعة وحط إيده على صدره يحاول يهد نفسه
بس گلـبه كان يضرب بجنون
نسر : ياعلي... دخيلك أحضرني يابا الحسن مو هي
مو جوريتي... بداعت محبوبتك الزهراء
1 ت
فتح الموظف الثلاجة ببطء...
نسر غمض عيونه ثانية كاملة قبل لا يباوع
كأن إذا فتحهم... يا إما يعيش... يا إما ينتهي.
فتح عيونه وثبت نظره على الجثة.
ثانية...
ثانيتين...
وفجأة تراجع بسرعة وكأنه انضرب بشي قوي.
نسر : لااااا!
