رواية لست غجرية الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم روز الحيدر

 

 

 


رواية لست غجرية الفصل الرابع والعشرون بقلم روز الحيدر


التكملة.. 

فتح الموظف الثلاجة ببطء...
نسر غمض عيونه ثانية كاملة قبل لا يباوع
كأن إذا فتحهم... يا إما يعيش... يا إما ينتهي.

فتح عيونه وثبت نظره على الجثة.

ثانية...
ثانيتين...

وفجأة تراجع بسرعة وكأنه انضرب بشي قوي
نسر : لااااا!

سند الحايط بقوة وإيده على حلگه يحاول ياخذ
نفس مو شموخ... مو وردته

بس الشبه خلا روحه تطلع منه نفس البياض والشعر الأسود الطويل...
نفس العمر...

رجع طلع وگلب والسان يردد
نسر : الحمدالله... الحمدالله يارب...

عيونهم تترقب كلامه بخوف رفع راس
نسر  : مو هي...  مو جوري 

بهاللحظة ركبها رخن وكعدت بالكاع تبچي بس مو
بجي قهر... بچي وحدة رجعتلها الروح بعد ماطلعت 
منها.

سناء : الحمدلله... الحمدلله يمة...

محمد لزمها نهضها.. بصوت مكسور
محمد   : الحمدلله... تأكدي الله مايضيعها 

مرر إيده على وجهه بعصبية ولف ظهره بسرعة 
حتى يخفي خوفه.

أيسر :دخيلك الله أحس گلبي وگع

بصوت يرجف
يسار  : وعلي اول مرة بحياتي أخاف هيج خوفه

رفع عينه إله وصوته اختنك.. ودمعته وكعت دمعت
واحد عاش أسوأ دقيقة بعمره وشاف حبيبته تموت
گدامه الحظة كاملة.

نسر : حسيت الله أخذها مني..حسيت روحي طلعت 

أخذ نفس بتعب 
يسار  : ليش ماتوافقون ننشر صورتها؟

هز راسه بسرعة
نسر  : كتلكم مستحيل... هالشي ممكن يأذيها ويضيعها
أكثر

محمد  : صح كلامك عمو... مامستعد أخاطر بيها مرة
ثانية

أيسر  : خاصة إذا عرفوا هي بنت منو... احتمال يأذوها
أو يخطفوها لا سامح الله

بقهر
يسار  : ونبقى هيج؟

رفع نسر عينه التعب والجنون واضحين بملامحه
نسر  : إذا تريدون ارجعوا... أني ما أرجع بدونها

حجاها وطلع بسرعة.
طلعوا وراه

سناء  : معقولة رجعوا خطفوها مني؟... محمد

لتفتلها وهي تكمل بصوت يرجف
سناء  : سنين أحچي وأگول بنتي عايشة ومحد بيكم
يصدگني وجنت ساكتة ومتحملة ضيم فراكها

دمعت عينها
سناء  : بس وغلاتها إذا صارلها شي هالمرة... اعتبرني 
ميتة

عافتهم وطلعت بسرعة
شافت نسر صعد بالسيارة ركضتله وفتحت الباب

                                            

              
                    

سناء  : تسمحلي عمه؟

التفت بسرعة ومسح دمعته
نسر  : تأمرين صدگ جذب... صعدي

صعدت جنبه
سناء  : أني وياك لآخر لحظة... حتى إذا تعبت ومليت  أعيش باقي عمري هنا.... له ألكاها وأرجعها لحضني
بعدها أگول ارتاحيت

هز راسه وشغل السيارة
نسر  : إن شاء الله نلكاها بخير وسلامة

سناء ظلت تفكر بصوت عالي
سناء  : خلينا نبدي من جديد...رحتوا للمقبرة، رحتوا للعمارة، ورحتوا للقرية. بعد شنو الأماكن اللي تحبها وتروحلها دائماً؟

وفجأة...
ضرب بريك بقوة والتفتلها بصدمة

نسر  : إي...

سناء  : شنو؟!

نسر  : دورنا بكل مكان... بس ماخطرلي

سناء  : شنو اللي ماخطرلك؟!

ابتسم بحزن وهو يتذكرها
نسر  : هي تحب المراجيح... كلش تحبها من تضوج 
تروح تكعد يمها بالساعات

طلع موبايله بسرعة واتصل
نسر  : أيسر، أريدكم تدورون بكل الحدايق... أي مكان
بي مرجوحة اسألوا بي

أيسر  : صار

سد الخط وحرك السيارة بسرعة

نسر  : مستحيل تغيب عن هيچ أماكن

سناء  : من إجينا هسه شفت حديقة قريبة

هز راسه وصل وصف بسرعة يم الحديقة.. نزل ملهوف يباوع بكل الاتجاهات طلع صورتها ويسأل الرايح والجاي... الصغير قبل الچبير.

نسر  : تعالي عمو

اجت طفلة صغيرة تباعله بخجل
نزل لمستواها شوفها الصورة

نسر  : شايفة هاي البنية تلعب هنا؟

الطفلة باوعت للصورة وهزت راسها بسرعة
:: إي شفتها

شهكت وقربت بسرعة
سناء  : وين؟ يمتى شفتيها حبيبتي؟

الطفلة لخبطت وخافت من لهفتهم
:: لا... يعني عبالي شفتها

نسر غمض عيونه بقهر وحاول يهد نفسه
سناء ركعت كدام الطفلة ومسحت على شعرها

سناء  : عادي يماما... فكري زين يمكن تتذكرين؟ 

نسر : مااتوقع تعرفها... خليني أسأل المحلات
القريبة إذا اجت لهنا أكيد مشترية شي... هي
تخاف من سكرها ينزل

تجمد بمكانها
سناء : بيها سُكر؟...

هز راسه بخفة
نسر : أي... مرات يصير عدها نزول

سناء : ليش؟...

نزل عينه للأرض وكأن الكلام يجرحه
نسر : بسبب المايخافون الله

رجف صوتها
سناء : عمه... أحجي شبيها؟ گلبـي حيوگف

رفع عينه بسرعة وكأنه ندم لأنه لمح بشي
نسر : لا تخافين... هسه زينة. بس خلي أسألهم
وأرجع

            

              
                    

هزت راسها بصعوبة
راح يركض بين المحلات يسأل وسناء بقيت كل 
طفل تشوفه تسأله بلهفة أم ضاعت منها بنتهـا 
مرتين.

بعد وقت رجعلها وملامحه طافية

نسر : ماكو... يمكن الطفلة مشبهة

هزت راسها
سناء : والله متأكدة نلكاها... گلبي عمره ماجذب علية
سنين أگولهم بنتي عايشة ومحد يصدگني..حتى اللي
مني وبية سمعتهم يكولون تخبلت من الحزن.

دمعت عيونها
سناء : من يومها بطلت أحچي... صرت أبچي وحدي
آخر الليل بيني وبين ربي

حس بغصة بصدره
نسر : وهسه الله جابج إلها بعد هالصبر كله... وبإذن الله نلكاها

تنهدت ومسحت دموعها
سناء : إن شاء الله يردها لحضني مثل ما رد يوسف ليعقوب.

نسر : إن شاء الله.

سكتت لحظة... بعدها التفتتله برجاء

سناء : تعال احچيلي عنها... كلامك يبرد نار گلبي
ويصبرني عليها 

ظل ساكت ثواني

سناء : ليش بيها سكر؟

همس بصوت مكسور
نسر : تعرضت لتحرش أكثر من مرة...

شهكت وحطت إيدها على حلگها
سناء : عمت عيني عليج يمة...

رفع راسه بسرعة وكأنه يدافع عنها حتى بغيابها

نسر : بس هي مو ضعيفة... والله سباعية أي واحد 
حاول يأذيها أخذت حقها بإيدها

سناء : زين ليش ماتگلي كلشي؟ لا تضم علية عمه

تنهد بوجع
نسر : شحچي وشخلي... جوري عاشت بنص بيئة
متلوثة بس رغم كلشي... بقت نظيفة. بقت تقاتل
حتى تحافظ على نفسها وعطرها

سناء : زين هذا زوجها منو؟ وليش طلگت؟

نسر : حجيتلكم على حياة جدتها... رادت تطلع من
القرية وشافت بي المنقذ من قلة الخيالة. عبالها 
سبع... بس طلع ضبع.

سناء : يعني؟

نسر : يعني حبته... بس الحقير خانها وي صديقتها
وهذيج الأحقر صارت تصور وتخليها تشوف

شهكت وگلبها انعصر
سناء : الله يعين گلبج يماما...

التفتتله بلهفة
سناء : زين جوري شسوت؟

التفت عليها لأن أول مرة يسمعها تصيح "جوري"
ابتسم بدون مايحس

نسر : عمه كولي شنو ماسوت!

سناء : سولفلي...

سكت ثواني يتذكرها... وابتسامة خفيفة رسمت على وجهه رغم التعب.

نسر : منين أبدي؟ من حركت ظافر؟ لو من كسرت السيارة؟ لو من حركتها ؟لو من طعنت مصعب 
وشوهت رند؟! 

باوعتله باستغراب
سناء : ليش هيچ مسوية؟

ضحك بخفة
نسر : يستاهلون.. 

            

              
                    

سناء : تعال اكعد وسولفلي

كعدوا على مسطبة بالحديقة...
هو يسولف، وعيونه بكل لحظة تضيع  بين الناس
يمكن يلمح ظلها فجأة

سناء : احجيلي منو ظافر؟ وليش حركته؟

اختفت ابتسامته شوي
نسر : ظافر تحرش بيها... وحاول يعتدي عليها وهي صغيرة، بسن المراهقة

ضربت  على وجهها بقهر
سناء : صخم الله وجهه!

نسر : بعدها تمرض وصابه شلل... وجوري استغلت
هالشي. گلبت الماي الفاير عليه... وكلتلهم الحمل
صغير دخل يكمز وحركه

بفخر 
سناء : عفية عليها والله...

تنهد، وعينه بعد تدور عليها بين المراجيح والطريق

نسر : باهر صورها من حركته وصار يهددها... بس 
والله هالنذل أحسن شي سواه خلاني أشوفها والتقي
بيها

سناء : شلون؟

نسر : جنت أسمع عنها من سوالفه... بس مستحيل
يخليني أشوفها له من اخذ مبايله من دوم علمه
ومن شفتها بهذاك اليوم عرفتها من تفاصيلها...هاي
نفسها ورد جوري.

ابتسم  وهو يتذكر.
نسر : باهر من يشرب سم دائماً يسولف... يكول تلبس خلخال وسلسال خصر 

سناء ساكتة تسمع بكل حواسها  تجمع صورة بنتها 
بكلامه

نسر : بهذاك اليوم جانت تريد تحذف الصور ولما
حاول يتقرب منها... بس هي عدها صدمة عاطفية
حتى إذا أحد قرب خطوة منها... تستفرغ

شهكت
سناء : بسبب التحرش؟

هز راسه بحزن
نسر : إي... بس رغم هذا كله صارت بركان  گامت 
كسرت الجام السيارة

سناء :وشلون حركت  السيارة؟

ضحك وهو يهز راسه بإعجاب
نسر : هاي ذكية بشكل... وهسه تأكدت إن الذكاء 
جينات ابوها

ابتسمت سناء لأول مرة براحة حقيقية
سناء : عليك الله كمل...

نسر : رغم كلشي سواه... سامحته. بس رجع خانها
مرة ثانية
بهذاك اليوم أني جنت أتبعه لأن عنده موعد تسليم... وفجأة اتصلت عليه صديقتها وطلبت يجي بسرعة

رفع حاجبه وهو يتذكر التفاصيل
نسر : عاد هو راح... وأني بقيت بعد دخوله بدقايق هستوني شغلت السيارة.. أتأكدت ما يطلع كلت ارجع

ضحك أكثر رغم القهر بس ذكراها تبرد النار اللي
بصدره شوي

نسر : شفت الليثة السودة قربت بحذر من فريستها.. ولعتها

فتحت عيونها بصدمة وبعدين ضحكت لأول مرة من ساعات رغم دموعها.

سناء : يابعد روحي يايمة.. 

نسر : واشوف باهر طلع يدك على راسه  والناس طلعت عبالهم انفجار... 

ضحك 
نسر : والأدهى من هذا كله؟ رجعت تمشي بكل برود ولا كأن إلها علاقة واكفة تواسي على صار  بسيارته!

            

              
                    

ضحكت سناء رغم دموعها
سناء : لاااا هاي صدوك  بنت محمد

نسر : والله العظيم لو ما شايفها بعيني جان صدگتها
تمثيل وبراءة بشكل يخبل

هز راسه وضحك
نسر  : وبكل صلافة تكلي خاف انت حركتها

ضحكت ودمعت بنفس الوقت
سناء  : فدور رحتلج يماما.. 

سكت لحظة وابتسامته خفتت شوي

نسر : بس من داخلهة جانت تحترك... كلشي بيها جان يصيح تعب حتى من تضحك تحسين الضحكة ماطالعة من گلب مرتاح
مرات ألكاها تكعد وحدها بالساعات لا تحچي لا تتحرك بس تباع للفراغ ومن أقرب خطوة إلها تنتفض وكأنهـا متوقعة أذى

سناء : الله يعين گلبج يأمي شنو شفتي بحياتج! 

لف عليها بسرعة يدافع عنها 

نسر : بس لا تظنينها ضعيفة لا والله جوري إذا تنكسر تجمع روحها وحدها وترد أقوى

ابتسم بحب واضح بعينه
نسر : عندها عزة نفس تخوف حتى وهي موجوعة ما تحب أحد يشوف ضعفها وماتحب أحد يساعدها

همست بحنان
سناء : تشبه أبوها...

ضحك بخفة
نسر : كلش  العناد، الكبرياء وحتى نظرتها من تعصب

سكت ثواني بعدها ابتسامته اختفت شوي

نسر : تعرفين أكثر شي يوجع گلبي ؟

هزت راسها
سناء : بنت محمد تعيش بهيج ماكان وتتعرض الكل 
هل وجع واني جنت مرتاحه 

نسر   : تعيش بخوف وهي أكثر وحدة تستحق الامان

سناء  : شنو ذنبها ياربي.. تعذبت بذنب مو ذنبها! 

نسر  : يمكن يريدها تكون قوية

سكتوا... بس صوت المراجيح القريب من الحديقة
ظل يتحرك ويصدر صرير خفيف 

وفجأة...
نسر نهض بنص الكلام عيونه راحت على بنية لافه
ضهرها وضفيرتها نازله ركضلها بدون تردد من قربلها 
صاح

نسر   : جووري 

مالتفت لمس كتفها 

نسر  : جووري

التفت مو هي رفع ايده

نسر  : اعتذر.. أعتذر والله 

البنية ماحجت عرفت مشبه عليها رجع خايب  يهمس
النفسة

نسر  : صرت اشوف صورتج بالناس.. وينج جوريتي

شاف سيارت محمد ولده نزلوا

سناء  : موهي

هز راسه  اجو 

أيسر  : نزلنا يم حدايق ثنين ماكو 

زفر نفس
يسار  : فص ملح وذاب 

محمد  : ماعندنا شي اغلى نتعب عليه ولو طول اكثر
أشتري بيت هنا وابقى اسأل سكان المدينة واحد واحد

            

              
                    

يسار  : بوية لازم نرجع ـ

قاطعته
سناء  : تردون أرجعوا أني ابقى هنا

محمد  : لاا...أبقي بس ياسر خابرنا ولازم نرجع صايرة مشكلة.. أحلها وارجع 

هزت راسها
أيسر  : يابا اني ابقى 

محمد  : أي ماتاخر ان شاءلله واي شي يصير نبقى على
اتصال

ضرب على كتف نسر بخفه
محمد  : مااوصيك ديربالك على عمتك

نسر  : بعيوني لاتخاف

أيسر  : وللصراحة عجبتني فكرت تشتري بيت هنا نخلي
للسفرات

محمد  : بس خلي ألكاها وكل شي يهون

سناء  : يمتى ترجعون؟ 

محمد  : هسه راجعين 

يسار  : ميسر هم اجه كال من ترجعو اروح وياكم

سناء  : لا يماما ومتحاناته؟ 

يسار  : يمكن خلص 

محمد  : يله نرجع للبيت حتى أيسر يوصلنا للمطار
ويرجع بالسيارة

أيسر  : يله يمة.. 

أيسر خله ايده على كتف سناء ومشوا للسيارة نسر
بقى لتفت على مراجيح 

نسر  : وينج؟ وين رحتي والله گلبي صاير نار عليج
جوريتي 

لتفتله وصاح
أيسر  : أميـــــرر 

لتفت ومشى محني الراس...صعدوا السيارت ورجعوا
للبيت ايسر اخذ محمد ويسار للمطار وصلهم ورجع 

اما نسر حتى الهوى ياخذه بصعوبة ماكدر يبقى بالبيت
تركهم وطلع يفتر بالشوارع وعيونه دورها بكل مكان 

بس ماحصل خبر مثل كل يوم... 

يومية يطلع هو وأيسر حتى سناء صارت تطلع وياهم 
 وما يرجعون غير والليل ماكل طاقتهم

رجعوا بعد المغرب صلوا... ونسر مدد على قنفه ثواني
وستسلم للنوم بعد تعب وقهر غمضت عينه..وفز لدرجة
نهض على حيله من رن المبايل 

اخذه رقم غريب رغم رجفت گلبه رد

نسر  : الو

:: سلام عليكم 

نسر  : وعليكم السلام 

:: اني حارس العمارة ذكرتني؟ 

بلهفه
نسر  : ايي ايي ذكرتك.. 

:: اذا موجود تكدر تجي حصلتلك رقمها

نسر  : اي موجود وقريب... انت بالعمارة؟ 

بسرعة اخذ المفاتيح واشر ل أيسر وعمته يلحكوه
طلع

:: اي هاي المراة جيرانها جانت يم بنتها مريضه واول
مارجعت اليوم العصر اجت.... سألت كالت: هم اجه خطيب ورد سأل عنها؟ 

فتح السيارة وصعد سناء وأيسر ويا

نسر  : اي منين جابت رقمها؟ 

            

              
                    

:: من كتلك شفتها رجعها طلعت موصيتها نطتها رقمها
والعنوان 

نسر  : يله دقايق ويمك

:: بالسلامة 

سد الخط وشخط اليسارة ضحك

نسر  : لكيتهااا أيسر لكيتها

أيسر  : متاكد؟ 

نسر  : اي اي... الحارس محصل رقمها والعنوان

سناء  : ياربي رحمتك ياربي 

أيسر  : وليش مانطانيا بالبداية؟ 

نسر  : يكول نطته الجوارينها مراة جبيرة وهاي الايام
جانت يم بتها واليوم من رجعت سألت الحارس

أيسر  : هم زين

نسر يسوق بسرعة وده يطير ويوصلها باسرع مايمكن  وصل للعمارة ونزل يركض وأيسر ويا لكو الحارس منتظرهم

بصوت ملهوف
نسر  : وينه؟ 

قدم الورقة اخذها من ايده طلع مبايله وسجل الرقم 

نسر  : مشكور عمي.. 

رجع صعد السيارة يرن بس ماترد اخر شي رفضته

بخوف وقلقل
سناء  : ها بشر؟ 

نسر  : رفضته

رجع اتصل خارج التغطية

نسر  : نغلق

أيسر  : ليش؟ معقولة هم ضاع؟ 

حرك السيارة بسرعة متجهه للعنوان طريق بعيد كلش
تقريباً بطرف المدينة 

نسر  : عمه اترجاج لما تشوفيها لاتبين شي تروح تنصدم
لو يصيرلها شي 

التفت
أيسر  : أي يمة صبرتي سنين خليج قوية لحد مانطمأن 
عليها 

نسر  : بالضبط واني ابدي امهدلها شوي شوي 

سناء  : و..وشنوو اذا شافتني؟ 

نسر  : عادي اكلها مرت عمي حتى اذا اجه عمي هم 
اعرفكم عليها طبيعي 

تفرك بأيدها
سناء  : اي.. اي.. والله اتحمل ماسوي شي بس خلي
اشوفها اقبل حتى لو من بعيد 

ضرب بريك قوي 
نسر  : هذا البيت.. 

التفت 
نسر   : عمه خليج 

هزت راسها ونزل ركض دك الباب ماكو نزل ايسر افتر
من الجهه  ماكو بس مخرج واحد

صار 
نسر   : جوووري وينج أجيت... جووووري هاي اني
أميرج أجيت 

يدك الباب بقوة ويصيح ومثل كل مرة مايحصل جواب
طلعت جوارينهم مراة متوسطة وياها بتها نسر راحلها

نسر  : سلام عليكم 

:: عليكم السلام

اشر على بيت 
نسر  : البنية اللي تسكن هنا وينها؟ وين راحت؟ 

            

              
                    

:: اللي اعرفه تشتغل ويومية الصبح تروح للشغل 
وترجع الساعة 4

نسر  : وين تشتغل؟ 

:: ماعرف والله 

نسر  : زين وينها اجت؟ 

:: ماشفتها بس هي لو يتكسر الباب ماتفتح ابد

شافت خوفهم ولهفتهم
:: اش تقربولها؟ 

أيسر  : أني اخوها

:: اش هي هربانه؟ 

أيسر  : لاااا لاا بس ضيعناها 

هزت راسها
نسر  : مشكورة

رجع يدك الباب ويصيح سناء نزلت 

سناء  : أكسر الباب

هز راسه ودفر الباب.. مرة.. ثنين... الثالثة... بكل قوته
نفتح شوية عت القفل بأيده نفتح دخلو للبيت 

نسر  : جووري... جووري 

دور البيت مالها أثر بس عيونه راحت على ميز صغير
عليه علبت نوتيلا وتوست والصحن بقايا اطراف قطع
التوست 

نسر   : وين رحتي! 

كعد وأيده على راسه صار يحجي وي نفسه
نسر  : لااا هي بخير..جوريتي قوية

أيسر  يفتش بالغراض بس مالكه اي شي يدلي عليها
سناء طاحت عينها على فراشها اخذت المخدة شمتها
وتبجي

أنتبه على خنجر اخذه
أيسر  : شوف! 

رفع راسه
نسر  : هذا سلاحه 

ضحك
أيسر  :قوية والله 

سناء  :ربي لاتحرمني منها....مرة وحدة خليني اضمها
الصدري وأخذ عمري 

أيسر  : يمةة كافي ان شاءلله قربنا 

سناء  : هنا تنام.. عطرها موجود 

أيسر : خلينا هنا لحد ماترجع... اكيد ترجع وين تروح! 

نسر  : أي انتظرها بالباب بلكت اشوفها 

نهض وطلع يتصل بعده مغلق.. وكل ساعة تمر تاكل
أعصابهم ومحمد على اتصال دائم بيهم 

صار الصبح ومحد بيهم غمضت عينه... ونسر مانزل
المبايل من أيده 

لحد ما رجع اتصل وهل مرة رن.. وخاب ضنه بالرنة
الثانية رجع مغلق هنا عاش أسوا شعور گلبه نار توقع صايرلها شي..او متعرضه الموقف...سند ظهره للحايط صار يضرب راسه بخفه 

نسر  : بس سمعيني صوتج.. مرة وحدة وعد ماعوف
العمر كله

تعب نفسياً، فكرياً جسدياً كل مايكول وصلت وياخذ 
نفس يرجع للصفر 

كعد بالگاع سند ظهرة وايده على عيونه مرت ساعة
وهو على نفس الوضع

اجه
أيسر  : هسه شلون؟ 

بتعب
نسر  : دز رقمها الياسر خلي يحدده

أيسر  : دزيته بس صعبة جهاز مغلق

            

              
                    

هز راسه
نسر  : تفتحه.. موهسه بعد شوية

أيسر  : ماكدر احجي كدام أمي.. بس معقولة احد
مأذيها؟ 

نسر  : هذا اللي مخوفني 

أيسر  : وله ليش من نتصل ترفض وبعدين يطلع
مغلق؟! 

نسر  : مااكدر اتخيل هل شي اعرفها عدت الصعبات
ان شاءلله مابيها شي هي قوية

أيسر  : ارجع اتصل وابلغ المركز خلي يطلعون ويانا
فريق بحث مامعقولة نبقى هيج 

نسر  : اي ننتظر بعد شوي اذا ماكو خلي عمتي هنا
خاف جوري ترجع واني وياك نروح 

أيسر  : تمام 

نسر  : عمي عرف؟ 

أيسر  : كتله ــــ

كطع كلامهم اتصال هل مرة رفع المبايل ورد بتعب

نسر  : الو

: سلام عليكم 

نسر  : وعليكم السلام... منو؟ 

: الدفان 

بسرعة نهض وفتح سبيكر

نسر  : اي اسمعك.. بشر! 

: كتلي اذا شفتها اجت اتصل بيه 

نسر  : وين؟أجت شفتها؟ 

: اي قبل شوي شفتها تمشي بلا وعي حتى صحت عليها
ماتسمع ولا يمها

نسر  : هسه وينهااا؟ 

على صوتهم اجت سناء تسمع

: مثل كل مرة تذب روحها على قبر جدتها خليتها على 
راحتها مثل كل مرة... واتصلت بيك

نسر  : يله اجيت ولاتخليها تروح ابد ديربالك تخليها
تروح

: صار 

سد الخط 

أيسر  : يله يمةة

سناء  : ربي لاتخيب ضني هل مرة.. 

نسر ركض للسيارة وأيسر وسناء تبعوا قبل مايسدون
الباب شخطها بهمه 

أيسر  : دوس بانزين بعدك اخوك 

نسر  : يارب.. 

ضغط على بانزين وعينه تركيز على شارع يعيش
سباق ويا الزمن گلبهم قبل اللسانهم يدعيلها 

لحد مادخلوا المقبرة.... وبسبب قوة البريك صارت 
ترابة... نزل نسر وأيسر وسناء نزلت بس بقت واكف
 تعصر بأيدها بتوتر وخوف وگلبها يدعي ماتضيع هل 
مرة

نسر ركض... بس وگف من شافها من بعيد نايمة على
 قبر ضفيرتها السودة منسدلة عالتراب.. ثوبها متوسخ
 من التراب وإيدها نازلة جنبها بشكل خوف روحه

بهاللحظة... كل الأصوات اختفت من حوله بس دگات 
گلبه دگ بعنف وكأنها تريد تطلع من صدره

بصوت يرجف
نسر : جوووري...؟

            

              
                    

بكل خطوة رجله رجفت
نسر : جوري... 

ركض إلها بجنون وركع يمها بسرعة لفها عليه وشاف شفايفها باهتة بشكل مرعب ونفسها شبه مختفي

نسر : لاااا... لااااا مو هالشكل مو هالشكل!

رجفت إيده وهو يصفگ خدها بخفة
نسر : جوري... حبيبي افتحي عيونج... هاي أني أميرج...كوومي 

عيونه طاحت على علب الحبوب مفتوحة يم القبر
ونصها فارغ... بهاللحظة وجهه شحب بطريقة مرعبة

نسر : لااااا!

لزمهه بقوة لصدره  يريد يرجعلها الروح بحضنه

نسر : شسويتي بروحج؟! شسويتييي!

وكف يلهث مصدوم 
أيسر : نتحرت! 

بسرعة شالها بين إيديه ونهض

نسر : جيب الادوية وجنطتها 

نحنى أيسر اخذ علب الادوية وجنطتها وركض وراه
للسيارة... سناء شافتها ميته بحضنه 

صاح
نسر  : عمه فتحي الباااااب!

بصدمة فتحت الباب 
ركض أيسر صعد شغل السيارة... نسر صعد وياها 
حاطها بحضنه يهزها بخوف

نسر : جوري... لا تنامين... اسمعيني... سبيني 
اضربي... صيحي وغلطي... بس لا تروحين!

راسها مال عليه بلا وعي هنا  حس روحه تختنگت
نسر : لااااا!

سناء بقت بحالة صدمة لا تبجي لا تحجي بس عيونه 
شبحت عليها هي طفلته الصغيرة نخطفت من حظنها
وهي عمرها أيام 
وهسه رجعت عمرها سنين بس الدنيا حالفة تاخذهـا
منها 

حط أيده على رگبتها يتحسس موضع النبض.. قرب 
وجه من وجها.. وانفاسه تتراجف

نسر  : لا تعوفيني.. 

صاح بخوف
أيسر  :عايشة؟ نسر جاوب عايشةة!!؟

نسر  :بعدها...بعدها تتنفس  

أيسر... ضغط البانزين بجنون السيـارة طارت بيهـم للمستشفى... ونسر حاضنها طول الطريق يقرأ آيات بصوت يرجف...كل شوية يبوس راسها وكأنه خايف
تبرد بين إيديه.

سناء دمعت عينها ومدت أيدها ترجف لمست شعرها 
كأن تعوض عشرين سنة حرمان بلحظة وحدة

سناء  : ماما... بنيتي... يروحي لاتعوفيني فدوة رحتلج
ربي اخذ من عمري العمرها.. 

وصلوا المستشفى.... نزل أيسر يصيح بصوت رج المكان

أيسر  : دكـــــتـووووووور 

تراكضوا الممرضين بسرعة... وبأيديهم سدية.

نسر نزلها بحذر...خايف عليها حتى الهوا يوجعها
بهاللحظة... إيدها رخت من حضنه

انتبه لگلادتها ملفوفة على أصابعها،والمحبس  بيها 
وكأنها متمسكة بي لآخر لحظة

رجفت شفته...
نزل باس إيدها بسرعة وفتح الگلادة من بين أصابعها بحذر وكأنها شي مقدس

            

              
                    

نسر : لا تروحين...جوري لاتعوفيني

الممرضين نيموها عالسدية وركضوا بيها للداخل نسر ركض وياهم 

اما سناء
بقت واكف مكانه ثواني حاس جسمها نشل شلون كل
هذا صار بسرعة؟ بعدها ماحضنتها وتروح منها برمشت عين! 

أيسر  : يمةة لاتخافين ان شاءلله مابيها غير العافية

هزت راسها وسحبها دخلوا الطوارئ
الأطباء والممرضين التفوا حولها صوت الأجهزة امتله بالمكان
واحد من الممرضين ثبت الأوكسجين والثاني بدأ يجهز الإبر.

نسر بقى واكف وراهم عيونه عليها وكأنه إذا غابت عن نظره ثانية تضيع منه.

اجه الدكتور بسرعة وهو لابس الكفوف

:: شنو أخذت؟ شكد الجرعة؟

باوعله بتشتت 
نسر : ماعرف... لكيتها فاقدة

  بسرعة طلع العلب من جنطتها 
أيسر : هاي دكتور... هاي الحبوب اللي لكيناها يمها

أخذهن الدكتور بسرعة يقرا الأسماء ملامحه تغيرت
:: منو يعرف شكد أخذت منهن؟

هز  راسه بخوف
نسر : ماعرف... العلبة جانت مفتوحة ونصها فارغ

الدكتور التفت للممرضين بسرعة
:: جهزوها غسيل معدة.. 

تركهم بخوف وقلق وراح أيسر ضم أمه الصدره اللي
نهارت برعبها وخوفها على اللي ماتهنت بفرحتها 

أيسر  : يمة لاتخافين محتاجه دعائج 

سناء  : الله ياخذ من عمري العمرها والله ماتحمل بعد

أيسر  : ذكري ربج 

نسر  
سند ظهره للحايط غمض عيونه وبأيده اخر مانبقى
منها 

يسار اتصل عشرات المرات، بس محد رد عليه دخلوها
عمليات وطلعوهم من المكان

مرت دقايق... وراها دقايق أكثر... وكل ما ينفتح باب الطوارئ تلتفت عيونهم بلهفة

لحد ما طلع الدكتور أخيرًا وشال الكمامة عن وجهه
بتعب

ركضوله دفعة وحدة
نسر : دكتور؟!

الدكتور : سوينالها غسيل معدة والحمدلله جزء من الحبوب طلعناه قبل لا يمتصه الجسم بالكامل

سناء : تعيش؟!كولوا... ايي

تنهد
الدكتور :: هسه بعده ما نكدر نحكم... الجرعة قوية والبنية واصلتلنا وهي فاقدة الوعي تماماً 

حس ركبه رخن
نسر : دكتور... المهم عايشة؟

الدكتور : اي... نبضها موجود  بس لازم تبقى تحت المراقبة الـ٢٤ ساعة الجاية

أيسر : دكتور نكدر نشوفها؟

هز راسه
:: بعد شوي ينقلوها لغرفة خاصة، بس بدون إزعاج
حالتها النفسية هم مو زينة أبد.

            

              
                    

نزلت هاي الكلمة ؏ نسر مثل السچين"حالتهـا النفسية"
يعرف... شكد تعبت وحدها وصلت مرحلة تخليها تبلع حبوب وتنام على قبر

مرر إيده على وجهه بقهر وفجأة لكم الحايط بكل قوته

أيسر : نسر!

نسر : شلون وصلت لهنا؟! شلون خليتها وحدها لكل هذا الوقت؟!أني السبب... ياريت ماعفتها 

دمعت عينها أكثر وقامت تمشي ببطء يمه.
سناء : مو ذنبك عمه  الظاهر بنيتي شايلة وجع أكبر من عمرها.

رفع عينه إلها وصوته اختنك
نسر : لو متأخرين خمس دقايق چان هسه شايل جثتها بإيدي أدفن روحي وياها والله... والله أموت 

ايسر  : ذكروا الله... سمعت الدكتور كال مابيها شي ان
شاءلله  تكوم وترجع احسن من قبل لاتفاولون عليها

اتصل محمد رد
أيسر  : هلا يابا

محمد  : ليش متردوون؟ هيج تشغلوني! 

أيسر  : أعتذر... بس 

محمد  : بس شنو؟ 

أيسر  : لكيناها 

بصوت مفرح
محمد  : الحمدلله.. الحمدلله والشُكر يارب.. وين
لكيتوها؟ شلونها؟ 

تنهد
أيسر  : موزينة يابا موزينة لكيناعا بالمقبرة وماخذة
صم حبوب

بصوت يرجف
محمد  : أيسر تحجي صدددك؟ 

أيسر  : لا تخاف اخذناها للمستشفى والحمدلله هسه
زينة 

محمد  : يله... يله راح اجيتكم

سد الخط 

بعد ما كملوا العملية طلعوها بالسدية من عمليات الطوارئ
للطابق الثاني بغرفة خاصة....بهاي الاثناء فتح باب القسم بهاللحظة وطلع ممرض

:: أهل المريضة ورد جوري؟

انتفضوا كلهم

:: نقلناها للغرفة... واحد بس يكدر يدخل هسه

بدون تردد التفتت سناء لنسر
سناء : روح... هي تحتاجك هسه أكثر من أي أحد

هز راسه ولزم ايدها
نسر  : لا هي تحب أمها أكثر.. هل الحظة من حقج 
صبرتي سنين عليها

دمعت عينها
نسر  : يله ضميها الحضنج وشمي ورد جوري

هزت راسها وراحت بخطوات وگلب يرجف بشكل
مرعب دخلت الطوارئ ويا الممرض

أيسر  : عادي نجي وياها بس ماندخل

الممرض 
:: اي طبعاً تفضلوا بس بهدوء دون ازعاج المرضى

هز راسه وصعدو المصعد هو ونسر 

وصلوا دلاهم على غرفة فتحت باب الغرفة بهدوء...

أول ماشافتها تجمدت بمكانها  جوري نايمة عالسرير وجهها شاحب، الأوكسجين على خشمها.... والمغذي 
بإيدها الصغيرة

            

              
                    

بس رغم التعب... بقت نفس الطفلة اللي ضاعت من حضنها.
شهكت شهكة مخنوگة وحطت إيدها على حلكها حتى ماتصيح.

سناء :يماما... 

قربت ببطء... وكأنها خايفة تلمسها وتختفي كعدت يمها ومدت إيدها المرتجفة لشعرها... ولأول مرة من عشرين سنة، لمسته فعلًا موحلم ولا خيال حقيقة لمست وجها

دموعها نزلت 
سناء : شلون عشتي بعيد عني... شلون كبرتي وحدج يروحي...

نزلت راسها وباست جبينها بحنان 
سناء : يماما سامحيني... سامحيني لأن ماگدرت أوصلج

حطت خدها على إيد جوري وصارت تبچي بصوت 
مخنوك حتى لا تزعجها.

سناء  : والله كالوا مات طفلة وماتحملت فراك امها مات
بس گلبي وعقلي رفض يصدك أعرف بنيتي قوية والله 

رجعت باست أيدها
سناء  : والله من أحجي بيج كدام الناس يكولون مخبلة
عشرين سنة كتمت الوجع بگلبي بيني وبين الله ادعي
يردج أللي 

بره الغرفة... نسر واگف على الباب يسمع صوت بجيها وحاس صدره ينعصر

قرب عليه بهدوء
أيسر : ادخللها...

هز راسه بنفي وعيونه على الباب
نسر : خليها تشبع منها... عشرين سنة مو قليلة 

شوية وطلعت تمسح عيونها
أيسر  : ها يمة... شفتيها

هزت راسها 
سناء  : شفتها وردة وذبلانه

بجت بسرعة حضنها 
أيسر  : احمدي الله بعدها عايشة 

سناء  : الف الحمدلله  

بقوا مايقارب ساعة بالممر وكل شوي نسر يسألهم عنها
لو يباوع من طرف الباب يشوفها اذا صحت 

حسيت بروحي طلعت من جسمي أني نايمة احس 
بجسمي بس الدرجة  مااكدر احرك أصبعي... 

مو حلم جنت صاحية بس بغير عالم... شفت روحي
نايمة بالهوى باوعت التحت ماكو احد رافعني غير
الهوى ماخذني المكان فرحت لما حساسي عرف اني
متت ورايحة يم الله 

بس شعور رهبة وخوف ماينوصف لما الهوى اخذني 
فوك الماي خفت أكثر مشاعر خوف وراحة بنفس
الوقت 

بس فتحت عيوني ببطء شفت ضوء أبيض فرحت 
گلت وصلت يم الله وعفت الدنيا 

عيوني مغوشة زين ليش احس بجسمي تعب وتگل
وحلگي متجرح بسچين مااكدر أبلع ريگي 

غمضت وفتحت أيد اعرف أني وين وليش اني احس
بجسمي الميت... قبل شوية ماحسيت ليش هسه...؟ 

فتحت عيوني غرفة واجهزة مستشفى  گلبي وجعني
ودمعت عيوني 

وردة  : حتى الله مارادني... وين إروح؟ 

سحبت قناع التنفس من وجهي وشمرت بلكوة صحت
بس صوتي ماتعدى حنجرتي

            

              
                    

وردة  : أريددد اموووووت 

نسر  سمع صوت بغرفتها ركض ويا أيسر بس وكف

نسر  : أيسر مااريدها تعرف بيكم حالياً الله وحده أعلم
شنو عاشت حتى فكرت تتخلى عن حياتها مااريد اصدمها

هز راسه بتفهم
أيسر  : صح بس مااحجي شي

نسر  : والله اعرف بس خليك وصي عمتي 

أيسر  : تمام  .. بس طمني عليها

نسر  : صار 

أيسر  : أصيح الممرضة

نسر   : اي 

راح  وفتح الباب وعيونه تبجيها بلهفة

نسر  : جوري.... 

شفته حسيت نفسي نهاريت بس صوت البچي يشگ
صدري و يطلع بشكل قوي 

اجه حضني بس ماحضنته بلكوة حجيت
وردة  : وينك... وين عفتني؟

بتعد عني لم وجهي بجفوف اديه يمسح دموعي
نسر  : ماعوفج بعد والله.... ماعوفج

وردة  : أريد أموت 

فتح حضنه
نسر  : هنااا

رجع حضني ضم راسي الصدره ولفني لف دفن وجهه برگبتي وسحب نفس مرتجف وكأنه أخيراً لكه روحه
مثل مالكيت روحي بي

نسر  :ااااااه ياعطرج نحرج يرد روحي 

ضميت وجهي بصدره بلكوة أكدر احجي حلكي مجرح
رجع بتعد ورفع وجهي له مسح دموعي

نسر  : ليش هيج سويتي... صار وياج؟ 

شفافي رجفت نهضمت وبجيت 
وردة  : تعبت... والله تعبت 

نسر  : خلص التعب من اليوم.. ماعوفج 

نزلت عيني
وردة  : جذاب تعوفني

رفع وجهي.. 
نسر  : باعي

رفعت عيني بعينه
نسر  : أحبج... 

وردة  : جذاب 

نسر  : وبَطل صفين أحبك... والله والحسين أحبج

بتسمت ونزلت عيني بخجل أخيراً نطقها
وردة  : لو أدري مسويتها من زمان

نسر  : نجبي...غير صار شهر أركض بالشارع مثل 
المخبل عليج

بتسمت بالكوة بلعت ريكي
وردة  : ليش؟ 

نسر  : شنو ليش.. غير بعد ماسمعت رسالتج اتصل كله
مغلق دزيت واحد وعرفت الحقير طلعج

هزيت راسي 
وردة  : أريد ماي ريگي يوجعني 

نهض..دخلت الممرضة تحمدتلي وطمأنت عن وضعي 
ماقبلت اشرب مي غير بس ابلل شفايفي.. بعد ماطلعت

وردة  : حباب نطيني بعد ماي 

نسر  : سمعتيها متقبل 

وردة  : ليش؟! 

            

              
                    

نسر   : غير غسلوا معدتج

فتحت عيوني جنت لابسة لبس مستشفى بجامه 
وقميص بالون وردي... 

بدهشة
وردة  : شكيتو بطني! 

رفعت القميص بسرعة أشوف.. عقد حاجبه
نسر  : شبيج؟ 

وردة  : والله اذا شكيتوا بطني اشك بطنك.. وينه؟ 

نسر  : شنو وينه ولج؟ 

اباوع البطني اريد اشوف الشگ اجه لزم أيدي

نسر  : شبيج بابا شنو شكو بطنج؟ 

وردة  : منين غسلوها؟ 

خله أيده على جبينه وضحك.. واني من كل عقلي 
شكو بطني... باوعلي 

نسر  : أي شكو بطنج 

وردة  : والله لو عايفني اموت ولا يشوهوني

مرر اصبعه على بطني
نسر  : هاي شنو دوده! 

بعدت ايده
وردة  : انجب سـ***

ضحك وأشر
نسر  : شنو هاي

وردة  : أمك هاي.. شامة ماتشوفها لو حوليت!

غمز 
نسر  : يحلو جسمك متورس نجوم 

وردة  : نجب لاكوم 

قطع كلامي بلمست جفه بين أذني ورگبتي
نسر  : يمين عليه أبوس كل شامة بيج واحفظهن
حفظ

بتسمت بخبث 
وردة  : اكو برجلي 

نسر  : والله؟ 

وردة  : تأكد

رغم التعب بس شوفته ردت روحي وهونت عليه
صدك نهض يتفحص قدم رجلي

نسر  : اهااا ثلاثة.. بس بجف رجلج! 

وردة  : اي 

باوعلي واشر على ساق
نسر  : هنا هم اكو؟ 

هزيت راسي 
وردة  : ثنين

ضحك عض شفته
نسر  : وهنا؟ 

وردة  :لا.. بالثانية اكو ثنين

ضحك وحفرة خده برزت بشكل قوي

نسر  : اويلييي.... شتعلوا اهلك أمير

ضحكت 
وردة  : تادب اني بيا حال وانت دور شام! 

نسر  : كلتيها سـ *** مو بأيدي 

رجع كعد يمي لزم أيدي باسها

وردة  : صدك شكو بطني؟ 

نسر  : لا..حبيبي شلون يشكون بطنج! 

وردة  : شلون غسلوا معدتي؟ 

نسر  : من حلگج دخلو انبوب اصغير 

فتحت عيوني 
وردة  : واكول چن بالعه موس مجرح زردومي.. بس
الحمدلله ولا يشكون بطني

ضحك وباس راسي
نسر  :ليش هيج سويتي؟   

تنهدت
وردة  : بعدين احجيلك

            

              
                    

بقلق
نسر  : اكو احد سوالج شي؟ 

هزيت راسي 
وردة  : لا.. غير  ******

ضحك وحضني 
نسر  : هاي العرمة مالتي.. 

ندك الباب بسرعة نهض 
نسر  : دقايق وارجعلج

وردة  : وين؟ 

نسر  : مو ابن عمي وعمتي وياي

بدهشة 
وردة  : يااااا.. عيب شجابهم؟ 

نسر  : هيج يتونسون ومرو عليه.. هسه اجيج

طلع وسد الباب 
سناء : ها شلونها؟ صحت؟ 

نسر  : اي عمه.. زينة ومابيها غير العافية

أيسر  : طولت؟ 

نسر  : شتريد اعوفها! 

أيسر  : غير طمني عليها 

نسر  : زينة لاتخافون بس نفسيتها تعبانة وماعرفت
الصاير وياها 

سناء  : اهم شي بخير

أيسر  : شكتلها؟ 

نسر  : كتلها عمتي وابنها اجو سياحة ومرو يشوفوني 
دخلون بس.. 

لتفت
نسر  : عمه اترجاج ماعايزة صدمات شايفة وضعها! 

سناء  : لااا عادي اذا ماتريد ماادخل بس اهم شي هي
بخير 

نسر  : لا دخلوا سلموا عليها طبيعي

ايسر  : يله يمةة

بعدما طلع أمير سندت راسي على وسادة بتعب وخوف
.. خايفة من الدنيا ترجع تضيعني..و من گلبي ورب أتمنى
أمير يكون مختلف ولو شوية ومايخذلني 

رجع فتح الباب ودخل 

نسر  : جوري.. عادي يجون يسلمون عليج؟ 

وردة  : اي عادي بس تعال عدل كفشتي عيب

ضحك واجه بس بعد خصلات شعري وراه اذني

نسر  : وبَطل صفين تخبلين

بتسمت رجع بتعد فتح الباب عدلت ملابس وكعدتي
دخل الولد الحليو شفته بالمركز هو تقرب  وضحكته
تجن

أيسر  : سلام عليكم 

بتسمت
وردة  : وعليكم السلام.. هااا انت! 

لتفت لـ أمير
وردة  : شنو أسمه نسيت؟ 

بتسم
أيسر  : أيسر أسمي... حمدلله على سلامة 

وردة  : الله يسلمك 

وي كلامي شفت مرأة بالباب حلوة كلش وبيضه تلمع
وجهه يشع ماشاء الله تمشي بتجاهنا بخوف دخلت
للغرفة تباوع بصدمة 

طلع صوتها يرجف 
سناء  : حمدلله على سلامة حبيبتي 

ستغربت تصرفها وخوفها.. بتسمت
وردة  : الله يسلمج 

اشرلها 
نسر  : سلمي عليها عمه

نهضت نفسي اشرت
سناء  : رتاحي ماما رتاحي

تقربت مني ماعرف ليش وضعي تلخبط بلعت ريگي
بصعوبة وگلبي صار يرجف كل ماتقرب أكثر أحس 
گلبي يوجعني أگثر 

قربت حضنتني وبجت.. 
سناء  : ليش يماما هيج تسوين بعمرج عمر الورد! 

رتاحيت بحضنها حنين چن حضن جدة حضنتها بقوة
وبجيت محتاجة هل حضن أني 

بتعدت عني مسحت عيوني 

سناء  : لاتبجين... حرام هل عيون  الحلوة  تبجي

نزلت راسي اناشغ.. مدت أيدها ترجف مسحت دموعي

سناء  : لاتبجين يماما 

حسيت على نفسي بسرعة مسحت دموعي وبتسمت
مااريد أبين ضعفي... 

أيسر  : هاي دموع الورد 

بتعدت عني بس عيونها تعلگت بية
سناء  : أي.. شنو يطلع من الورد غير عطرة

بتسمت رجعت لزمت جف أيدي بحنان
سناء  : لاتخافين مو وحدج بعد اليوم.... أحنا أهلج 

باوعت لـ أمير هز راسه بخفه.. بتسمت بوجهه
وردة  : أن شاءلله.. 

أيسر  : يمة خليها ترتاح شوي وبعدين نحتل حياتها

بتسمت ونزلت راسي 

سناء  : أي.. اي هم هيج بس خاف تمل من عدنا! 

نسر  : لاااا ابد عاد هي جوها الاحتلالات 

رفعت عيني له عضيت شفتي أريده يسكت ضحك
رجعت بوستني 

سناء  : عندج العافية.. وشنو تحتاجين احنا هنا 

وردة  : مشكورة.. ربي يعافيج

أيسر  : عندج العافية خوية

وردة  : ربي يعافيك

طلعوا وطلع وياهم ثواني ورجع يضحك وسد الباب

وردة  : والله متستحي شنو جوها الاحتلالات! 

ضحك  وكعد يمي على سدية باوع بعيني
نسر  : مو حتليتي گلبي العرمة

وردة  : حتى لو عيب هيج تحجي كدامهم

نسر  : هااا ستحيتي؟ 

نزل راسي 
وردة  : احمم.. اي 

ضحك وحضني 

وردة  : خليك حاضني 

نسر  : شتنطيني؟ 

وردة  :بوسه

بعدني بدهشة
نسر  : كولي والله؟ 

ضحكت 
وردة  : والله 

نسر  : يله.. انتِ تبدين لو اني؟ 

بلكوة ضحكت
وردة  : اني

اشو بللف شفايفة قرب وجهه 
نسر  : يله اغمض خاف تستحين 

غمض عيونه ودي انفجر من الضحك عليه بس وضعي
ماسمح. قربت اول بدايه لوجهه وبعدين طبعت بوسه بحفرة خده 

وردة   :مممممممح

بتعدت أضحك فتح عيونه
نسر  : بخيلة

وردة  : نجب سرسري وين تريد! 

نسر  : يله هم نعم الله احسن من الماكو

رجع سحبني لحضنه مسد على شعري غمضت عيوني
براحة دقايق وهمس

نسر  : شموخ... 

فتحت عيوني راسي على صدره أريد استوعب معقولة سمعت غلط!..

تعليقات