رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل السادس والعشرون 26 بقلم عبدالرحمن أحمد


 رواية بنت القلب الجزء الرابع (سفراء الظلام) الفصل السادس والعشرون 

- حضرتك قولت مصطلح "الذاكرة الكاذبة" كتير ممكن حضرتك تفهمه لينا وللسادة المشاهدين؟

اعتدل في جلسته ونظر إلى الكاميرا الموجهة صوبه ليبدأ حديثه قائلًا:
- كتير منا ممكن يشوف حد يقول أنا عارف الشخص ده واتكلمنا مع بعض كمان لكن مش فاكر فين وامتى زي ما كتير بردو أول ما يسمع أغنية بيجيله شعور إنه سمع الأغنية دي قبل كدا وممكن يحلف إنه سمعها رغم إنها المرة الأولى اللي يسمعها فيها والمرة الأولى للقاء الشخص اللي فاكر إنه قابله قبل كدا كل ده يندرج تحت مصطلح "الذاكرة الكاذبة" أو ده اللي كان متعارف من زمان لكن مؤخرًا بدأ المصطلح ده يتحول من مصطلح عادي لمصطلح خطير جدا، بقى دلوقتي ممكن زراعة حياة بأكملها في عقل أي حد ويتخيل إن دي حياة حقيقية والذكريات اللي شاغلة باله دي ذكريات حصلت بجد وبيتعايش معاها حتى لو ظهر العكس قصاده، تخيلي إنك عايشة على إن عندك زوج وأولاد وكل ده لكن في الحقيقة إنك متجوزتيش أصلا وكل ده ذكريات وهمية أو كاذبة تم زرعها في المخ 

التقط أنفاسه وتابع:
- قبل ما نتكلم عن أسباب ده وإزاي ممكن يحصل عايز حضرتك تتخيلي معايا ده؟! مجرد التخيل مرعب ومخيف بشكل كبير جدا وبالمناسبة دي أنا شاكك بل متأكد إن ده اللي حصل بالظبط مع الظابط الخاين طيف أيمن اللي الحمد لله العالم خلص من شره ...

"قبل ثلاثة أشهر"

توقف العالم للحظات مع هذا الحدث الفريد من نوعه فهم لم يتوقعوا ما حدث على الإطلاق. تم اختراق أشهر القنوات الفضائية حول العالم وأيضًا شاشات الإعلانات الموجودة بجميع الدول لم يكتفي «إلياس» بهذا فقط بل قام باختراق الهواتف المحمولة ليبث هذا الفيديو له وهو يرتدي قناع قائلًا باللغة الإنجليزية:
- يبدو أن الأشرار انتشروا بشكل سريع ولكن أمامكم خمس ثوانٍ لوقف كل ما يحدث الآن وإلا سأفضح جميع ملفاتكم وشخصياتكم أمام العالم، بالطبع تعرفون من أقصد، لو تم إيذاء شخص واحد فقط ستكون نهايتكم تلك الليلة، أعدكم بذلك

على الجانب الآخر نظر «طيف» إلى شاشة هاتفه وهو يحرك رأسه بمعنى "لا" ليجد اتصال هاتفي، أجاب في الحال ليجد صوت صارخ:
- وقف اللي بتعمله حالا

وبداخل المستشفى انسحب هؤلاء المسلحون الذين تراجعوا في اللحظات الأخيرة وأيضًا تم وقف جميع القنابل المزروعة.

نظرت «رنة» إلى والدتها وقالت بنبرة تحمل الرعب:
- مين دول يا ماما دول كانوا هيموتونا
رغم رعبها الشديد إلا أنها حضنت ابنتها ومسحت على شعرها وهي تقول:
- اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة إحنا بخير، إحنا بخير

***

بداخل مكتب «يوسف» كان يضمها إلى صدره وينتظران مصيرهما لكن القنبلة وصل عدها إلى رقم 1 وتوقفت. فتح «يوسف» عينيه ونظر حوله قبل أن يُبعد زوجته قليلا ويتحرك صوب القنبلة، اقترب منها فوجدها قد توقفت؛ هنا ارتسمت ابتسامة على وجهه وردد بسعادة:
- القنبلة وقفت، الحمدلله

اتجهت «سهوة» صوبه وقالت بوجه شاحب:
- مين دول؟! مين اللي وصل بيه الجرأة والقوة إنه يزرع قنبلة هنا وفي نفس الوقت يحبسنا بالشكل ده، أنا حتى معرفش الموظفين اللي برا حصلهم ايه

نظر لها ووضع يده على كتفها لكي يبث الطمأنينة في قلبها:
- صدقيني معرفش بس ربنا كتبلنا عمر جديد، أوعدك ده ميتكررش تاني، اهدي وخدي نفسك كل حاجة هتبقى بخير إن شاء الله 

***

انطلق اللواء «أيمن» بأقصى سرعة نحو مكان ابنه رغم ما يحدث. بينما أسرع «طيف» وتوجه إلى الباب الخاص بالغرفة الممتلئة بالمياة وضغط على زر قبل أن يصعد إلى الأعلى ويقفز من خلال الفجوة التي سقطت بها «نيران».

انخفض منسوب المياة بشكل كبير بفضل ما فعله «طيف» وحملها في المياة ورفعها إلى الأعلى بعد أن فقدت وعيها. قل المنسوب بشكل كبير فضغط على زر بداخل الغرفة ليتم فتح الباب الكبير للغرفة وما إن فُتح على مصراعيه حتى خرج وهو يسحبها. جلس على ركبتيه أمامها ونظر لها بتأمل قبل أن يضغط بقوة على صدرها من أجل طرد المياة وإنقاذ حياتها. ظل لدقائق يُسعفها ويحاول إنقاذها إلى أن سعلت بشدة فجلس وأخذ أنفاسه لتنهض وهي تلتفت حولها.

نظر لها وقال بابتسامة:
- لحسن حظك إن جيه أمر إني أنقذك وأوقف كل اللي بعمله، بس تتعوض وقت تاني

في تلك اللحظة دلف اللواء «أيمن» وبجانبه «سيزكا» التي وجهت سلاحها صوب «طيف» بينما تقدم «أيمن» وهو يقول:
- يااه يا طيف، بقى أنت اللي مسؤول عن الدربكة دي كلها

وضع «طيف» يده بسرعة على جانبه لإخراج سلاحه فتفاجئ بأنه تركه من أجل إنقاذ «نيران» فتوقف ورفع كلتا يديه وهو يقول:
- لو خطتي كانت مشيت كان زمانكم كلكم ملكمش وجود لولا الأوامر واللي اسمه إلياس ده، حسابكم قريب متقلقوش

ابتسم «أيمن» بسخرية وتقدم صوبه وهو يقول:
- كنت بتمنى اليوم اللي ترجع فيه واحضنك واشبع من وجودك جنبي لكن للأسف طيف ابني مات، أنت مجرد آلة مدمرة واخدة شكله بس، أبقى مجنون لو سيبتك عايش

هنا جاء صوت «سيزكا» التي قالت بجدية:
- سيادة اللواء إحنا عايزينه عايش، لازم نعرف كل المعلومات اللي هو يعرفها
أجابها من دون أن ينظر لها:
- نيران سجلت اللي قاله وكل ده مع إلياس

هنا ظهر صوت «طيف» الذي قال بنبرة تحمل الثقة:
- كل اللي قولته مجرد قشور، التفاصيل كلها عندي أنا بس

ابتسم «أيمن» وقال بتحدي:
- مش هسيبك تعيش بردو
ووجه سلاحه صوبه ومع صراخ «سيزكا» قائلة:
- استنى؟!

أطلق «أيمن» رصاصة من سلاحه استقرت بجسد «طيف» الذي نظر إلى مكان إصابته بجمود وصدمة ليُطلق «أيمن» رصاصة أخرى جعلته يسقط على إحدى ركبتيه.

انهمرت الدموع من عيني «نيران» وأغلقت عينيها لتمنع نفسها من رؤية هذا المشهد الذي لم تكن تتمنى رؤيته أبدا في حياتها. بينما توجهت «سيزكا» صوبها وربتت على ظهرها وهي تقول بنبرة هامسة:
- كلنا كنا عارفين إن دي النهاية يا نيران
انفجرت في البكاء ورددت بصوت غير واضح بسبب بكائها:
- بس أنا كان عندي أمل ننقذه، كنت فاكرة إني هقدر أرجعه لكني فشلت

حاول «طيف» التماسك لكنه فقد توازنه وسقط على ظهره. بدأت الرؤية تتشوش مع الوقت وأغلق عينيه ليُعلن النهاية. تحرك «أيمن» صوبه وجلس أمامه ليرفع رأسه بين يديه وتنهمر عبراته قائلا:
- سامحني يا طيف بس ده أحسن للكل وليك أنت كمان، أنا عارف إن دي مش شخصيتك ولا ده أنت وإنك اتعذبت أشد أنواع العذاب علشان تبقى بالشكل اللي أنت فيه ده لكن كان لازم ده يبقى القرار علشان الكل يبقى بخير، جيه الوقت اللي تستريح فيه من التعب وكل المشقة دي، سامحني علشان كنت أنا السبب في دخولك العالم ده، كنت دكتور وشاطر لكن أنا كنت طماع وعايزك تكمل مسيرتي لغاية ما خسرتك وشوفتك بتتدمر قصاد عيني، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم إني اسألك اللطف في القضاء

مر الوقت وتوافدت سيارات الشرطة إلى هذا المكان ومعها سيارة الإسعاف ليتحول هذا المكان الهادئ والخالي إلى مكان مزدحم.

"بعد مرور ساعات"

وقف «يوسف» أمام اللواء «أيمن» وردد بصوت مرتفع:
- اللي حصل النهاردة ده نهى علينا يا سيادة اللواء، أيوة النتيجة مكانتش خسارة من كل الجوانب بس كانت هتبقى كارثة، أنا ومراتي كنا هنموت، سيادت كنت هتموت، حتى بنتك وزوجتك ونيران وسيزكا والكمين اللي كان معمول للقوة وإلياس، لحظة واحدة وكنا كلنا هنختفي لولا إلياس اللي كان سابق بخطوة

رفع «أيمن» رأسه ونظر له وهو يقول بتساؤل:
- أنت عايز ايه دلوقتي يا يوسف؟ عايز توصلي إننا فشلنا؟! أيوة فشلنا ونتيجة ده خسرت إبني، لو جاي تحاسبني فأنت جيت للشخص الغلط

خبط بكلتا يديه على مكتبه بقوة ونهض من مكانه وهو  يتابع بغضب:
- أنا الوحيد اللي طالني الضرر يا يوسف ولو سيادتك عيل صغير وبتخاف فاتفضل وشد الباب وراك أنا ميشرفنيش يكون في فريقي حد زيك

أغلق «يوسف» عينيه وتنفس بصوت مسموع قبل أن يقول:
- شغلي مع سيادتك في الفريق علمني الراحة والضعف، أنا قبل كدا كنت أقوم بألف منظمة من دي لوحدي، أنا فعلا هتفضل وأشد الباب ورايا لأني محتاج استرجع قوتي من تاني واتدرب للعمليات اللي بجد، استأذنك

رحل «يوسف» وفتح الباب بقوة ليجد «رماح» الذي تفاجئ بصوته المرتفع وطريقته لكنه تركه ليرحل ودلف إلى الداخل وهو يقول:
- اهدى يا سيادة اللواء، كل حاجة هتبقى تمام، اهدى
تحرك «أيمن» من مكانه وهو يقول:
- كل حاجة تمام أصلا يا رماح، سيادته فاكر كل حاجة بيبقى التعامل معاها بالغباء ده والدراع ميعرفش إن ده فريق مخابرات 

- اهدى يا فندم، ممكن ترجع تستريح الساعة دلوقتي 4 الفجر وسيادتك لسة هنا وفي الإجراءات دي

نظر له وقال بتساؤل:
- العملية تمت؟
حرك رأسه بالإيجاب وقال بهدوء:
- تمت يا فندم، سيادتك كل حاجة هترجع لمكانها، محيط بيت سيادتك اتأمن بشكل كامل وكل المناطق اللي حددتها بقت متحصنة بالقوات بتاعتنا

في تلك اللحظة استمعا لطرقات على الباب فردد «رماح» بصوت مسموع:
- ادخل
دلف «إلياس» بعد أن فتح الباب وقال بهدوء:
- السلام عليكم
نظر له «أيمن» وقال بابتسامة:
- وعليكم السلام، حمد الله على سلامتك يا بطل

ابتسم وقال بهدوء:
- الله يسلمك يا فندم 
أشار «أيمن» للمقعد وقال بهدوء وهو يتوجه إلى مقعده:
- اتفضلوا اقعدوا

جلس الجميع وبدأ «إلياس» بالحديث قائلا:
- قبل ما أبلغ نيران بكل حاجة بلغتكم علشان يبقى فيه خطة تانية وبردو نيران بلغت سيزكا كخطة تانية وبكدا فيه ٣ خطط لكن ده مكانش كفاية، كل كلمة قالها طيف سجلتها عن طريق جهاز التصنت اللي كان مع نيران، وفي نفس الوقت جالي إنذار من اللاب بتاعي إن فيه حد بيحاول يخترق جدار الحماية بتاع الشركة بتاعتي ساعتها جريت على اللاب واتفاجأت باللي شوفته حرفيا ٣٠٠٠ بني آدم بيخترق الشركة عندي لكنهم ميعرفوش إن اللي هم بيعملوه ده هيكون نهاية ليهم، بدأت افتح البرامج بتاعتي وأواجه الهجوم ده بهجوم مضاد، أي حد في موقفي كان هيهتم بالتأمين لكني كنت واثق من الحماية بتاعتي إنها هتصمد وعن طريق اللينك اللي بين الهاكرز دول وشركتي قدرت أعمل لينك أخترق بيه المركز الرئيسي اللي بيتم منه الاختراق ده، وفي ثواني كنت مخترق المركز الرئيسي بتاعهم وخدت كل الداتا اللي عندهم وفي نفس الوقت سيبت فايرس دمر كل الأجهزة اللي عندهم وخلاها تنفجر وبعدها علطول اخترقت معظم قنوات التلفزيون والأجهزة اللي لقيتها متاحة قصادي وبثيت الفيديو اللي شوفتوه ده، أينعم الداتا اللي خدتها ملهاش علاقة بشخصيات لكن كانوا منظمات تانية خطيرة جدا

حرك «أيمن» رأسه بالإيجاب وقال بهدوء:
- اللي عملته يا إلياس أنقذ الوضع في الوقت المناسب، لحظة كمان تأخير وكانت كل حاجة باظت 

حرك رأسه بالإيجاب وقال:
- بس اللي عملته ده هيقوم الدنيا عليا وهنا مقصدش الجماعة إياهم، أقصد الشرطة وهنا مقصدش سيادتك بس مناصب أكبر مش هيعجبهم اللي حصل بعد اختراق للقنوات والموبايلات

عاد «أيمن» بظهره إلى الخلف وقال بهدوء:
- الكلام ده لو كنت طلعت بشخصيتك في الفيديو، اللي بتقوله هيحصل لكن محدش هيعرف يوصلك ولو ده حصل أنت في أمان، مش دي المشكلة دلوقتي، المشكلة اللي بجد هو إنهم برا عارفين مين أنت وهيحاولوا يوصلوا ليك علشان كدا وأنت في الطريق بلغت قوتنا يجيبوا إيلين وبنتك هنا القاهرة وهتفضلوا هنا تحت الحماية لغاية ما كل حاجة تتم ومتقلقش من شغل الشركة، خليت مجموعة من المهندسين يوفروا ليك أجهزة وغرفة تحكم علشان تقدر تتابع شغلك في الشركة من هنا

"بعد مرور عدة ساعات"

تقدم مساعد وزير الداخلية إلى أن وقف على تلك المنصة واقترب من الميكروفونات الموضوعة أمامه وردد بجدية:
- وزارة الداخلية منذ الأمس وهي تبذل كافة جهودها للوصول إلى هذا المخترق الذي تسبب في اختراق قنوات التلفزيون والكثير من الهواتف المحمولة وتعلم جيدا أن هذا الموقف ليس بهين ولن تتهاون فيه حتى لا يعتقد أحد أن القانون لا يعاقب مثل هذه الأفعال الإجرامية

رفع أحد الصحفيين يده فسمح له بالكلام ليقول:
- بس سيادتك الرسالة اللي اتعرضت من خلال الفيديو محتواها مجهول، ياترا الشخص ده كان يقصد ايه من خلال اللي وصله؟
أجاب على سؤاله قائلا:
- لسة التحقيقات شغالة وأيًا كان المحتوى ده ايه فهو هيتعاقب

رفعت صحفية يدها وقالت بتساؤل:
- بس يا فندم الشخص اللي في الفيديو صوته نفس صوت الشخص بتاع قضية ١٠١١ اللي كان بيفضح الفساد من خلال نشر مستندات فضحت كتير من رجال الأعمال، ومحتوى الفيديو كان باين إنه تحذيري يعني ممكن الشخص ده يكون هو ولسة بيحاول يطارد الفساد ويحاربه، وده مش احتمال ده اكيد لأن الشعب المصري كله معتبره بطل ومسميينه بطل الأرقام الخارق بحد وصفهم ومكتسح التريند دلوقتي

التقط أنفاسه وقال بنبرة صارمة:
- مفيش بطل بيخترق التلفزيون وموبايلات الناس وقت ما هو عايز وفي أي وقت، ده عمل إجرامي بيعاقب عليه القانون وزي ما وضحت أيًا كان مين الشخص ده فهو هيتعاقب

رفع صحفي آخر يده وقال بتساؤل:
- هل سيادتك فيه شك إنه المهندس إلياس هادي رأفت مرجان صاحب شركة EYH العالمية هو اللي عمل ده مع العلم إن تم اتهامه بالفعل في قضية ١٠١١ لكن متمش إثبات ده عليه
نظر له وقال بهدوء شديد وهو يستعد لإنهاء هذا المؤتمر الصحفي:
- سبق وقولت لسة التحقيقات شغالة، أكيد لو فيه حاجة حصلت هتعرفوها، شكرا

ضغط «إلياس» على الريموت ليُغلق شاشة التلفاز ونظر إلى «إيلين» قائلا:
- ده اللي كنت متأكد إنه هيحصل
وضعت يدها على كتفه وقالت بقلق واضح:
- طيب هتعمل ايه؟

ابتسم وقال بهدوء لكي يبث الطمأنينة في قلبها:
- العمل عمل ربنا يا حبيبتي، كله تحت السيطرة مش عايزك تقلقي خالص

***

على الجانب الآخر بغرفة تشبه غُرف التحقيقات يوجد في أحد الجوانب حائط زجاجي قوي لا يرى من بداخل الغرفة من يوجد خلفه لكن من بالخارج يرى بوضوح ما يحدث بالداخل وفي المنتصف يوجد منضدة خشبية ومقعدين من الخشب، كان يجلس «طيف» الذي كان فاقدًا للوعي على أحدهما. 

بدأ القليل من الضوء يتسرب إلى جفونه ليفتح عينيه برفق. حرك رأسه بتعب ليجدها أمامه، أغلق عينه وفتحها عدة مرات قبل أن يقول بتعجب:
- أنا عايش إزاي؟

ابتسمت «نيران» وهتفت:
- مش لوحدك اللي بتعرف تعمل خدع ...

تعليقات