رواية تيم الغريم الفصل السابع والعشرون 27 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل السابع والعشرون 

" أنا الذي قاتلت كثيراً لأجل كل شئ وعدت مهزوم من كل شئ "

عندما رأيته واقفا وسوست لي شياطيني عادت رائحة الدم إلي انفي لتغريني بأن اقتله :

وجدتني اندفع بكامل قواي الأرميه صريعاً أمامي ، بعد انا وجهت مسدسي ناحية صدره من الخلف : لكنك اعترضتي طريقي : كتب بيني وبين نفسي : نازعتني والشر الذي في فلم استطع قتله !

ضربته فقط !

سالت دماءه وفاق ضميري ! وعدك الجميلة حال بيني وبين قتله ! وحشي الذي هذا ونام بها لما استقيظ !

كيف يمكن ان اكون بهذا التناقض !

اصابني فصام حينها رغبتي في ان انقض عليه واقتله ! وانت أمامي تحاولين منعي | اعلم انك

لم تكوني هنالك لكنني تخيلتك هناك تصديني عن ما انوي فعله .

تركنه واقعا ثم ذهبت إلى المنزل يدي ملطخة بالدماء مرة اخري

لأول مرة اشم رائحتي كريهة ، اختنق من رائحة السوء الذي بي -

في آخر الأمر وصلت الى قناعة لتنتهي معاناتي ومعاناتك انا الذي سيختفي !

ان الذي يجب ان اموت ليس مراد

علت الاصوات حولي ولم اسمع سوي صوتك يخبرني : " ليه عملت كده عشان حبيتك " كسرتك تلك جعلت مني وحشا من جديد.

صوت ابي وعم ياسر ينادون من الخارج وامي تتطلب مني ان افتح الباب لكنني قد حسمت امری تأملت صورتك تلك الملامح التي جعلت مني شخصاً آخر لا يقوى على فعل الجرائم بعد ان

كنت سيدا لها .

" انا اسف يا جميلة انا اسف ليكي عملت كده عشان بحبك "

ثم اغمضت عيني لا ضغط على الزناد وانهي هذه المهزلة.

تمضي الدقائق تقيلة على تعتريني رغبة البكاء لكني أظل متماسكة ، هكذا تعودت ابدو بثابت الجبال وداخلي انهار وأبكي واسقط .

صارعت افكاري لكي اهدأ وقفت بجانب أمي احاول تهدئتها : " هيبقي كويس ان شاء الله : مش هیجراله حاجه ان شاء الله "

حاجه هنروح فين ا ده هو اللي طول عمره شايلني ومهون عليا "

بصلتي ماما بغلب وقلة حيلة ثم انهارت واحتضنتني باكية : " انا معنديش غيره ا لو حصله

جاء الطبيب قلقا متوترا : " انتو اهل المريض اللي جابه من شوية "

مسحت أمي دموعها قائلا : " اه احنا بالله عليك تطمئني .

الطبيب : " هو كويس بس عايزين حد يتبرع بالدم عشان فقد دم كثير وفصيلته الفصيلة النادرة مفيش هنا ياريت تشوفوا حد يتبرع او توفروا على الاقل ٧ قزايز دم او هيموت من النزيف " اتي صوت زين من الخلف قائلا : " انا فصليتي كمان ناتجيف اقدر اتبرع !! " الدكتور : " اه طبعا على طول "

وقف زين يطمئن أمي : " هيبقي كويس متقلقيش ماما وبابا جايين ورايا ومعاهم جميلة "

استئذن امي ثم ذهب ليتبرع بالدم .

حضر كل من عم سليمان وحالة نوسة وجميلة .

كانت نوسة تواسي أمي بحب : نسوا ما فعل مراد ووقفت أنظر اليهم من بعيد أراهم يحاولون

التخفيف عن أمي حتي جميلة بدت وكأنها نسيت كل ما فعله مراد معاها واذاها .

كيف لشخص اني يتخطى المه ويصبح عزاءا وسندا لشخص آخر : كيف لشخص أن يستطيع

تجاوز ذلاتك واخطائك فقط لأنك تحتاجه لا أكثر اهذه سانجة اما حماقة اما ماذا !!

بعد قليل تبدلت وجوههم بما فيهم أمي .

نظرت إلي الناحية الاخري التي كانوا ينظرون ناحيتها ، وجدت مسك علي مقربة مني تحاول التقاط انفاسها : " مراد ماله طمنيني عليه " قالتها بفزع وخوف انتبهوا جميعا لما قالت وكان

الصمت سيد الموقف

كأنما أقسمت الحياة ان تسليني كل شئ دفعة واحدة؛ كأنما كتب في قدري الهزيمة دائما والخسران .

سمعت صوت امي و عمو ياسر وهم بيحاولوا يخلوا أدهم يفتح الباب اترعبت لما سمعت صوت ماما بتقوله هو لغم المسدس بتاعه ، جريت جري ناحية الاوضة بتاعته وفضلت انده عليه معاهم بس مکنش بیرد.

كسر عمي الباب لقيته قاعد علي الارض وكلها قزاز وايده مليانة دم وبينزف وماسك المسدس حاطه على دماغه .

معرفتش اعمل ايه كان مدي الباب ضهره جريت عليه وحضنته من ورا يخوف ؛ ومسكت في ایده : " متسینیش با ادهم انا من يومى يوم معنديش غيرك !! "

و عيطت بكيت لدرجة اني بقيت مش عارفة اخد نفسي ولسه يكمل كلام معاه : " لو انت روحت انا مين يحميني !!! لو انت روحت مين اللي هيصبرني على ماما وبابا ! لو عملت كده انا هيبقالي مين أجري عليه واشتكيله ويستحملني ! "

مسکت ايده بقوه : " لو انت مش عايز تعيش عشان خاطر نفسك عيش عشاني ! طب بلاش عشاني عشان جميلة من انت قولت هتتغير ! مش انت قولت هتحاول ! بتهرب من البداية ! انا مرة اعرف انك جبان من أمتى أدهم بسبب حاجه قبل ما يخلصها ؟! مين امتى أدهم بيستسلم "s!!

كنت مش عارفة اعمل ايه غير انه مهما حصل مينفعش اسيبه يعمل كده رمي المسدس من ايده ولف ومسك فيا زي الأطفال: " انا بحبها يا اسيل : بحبها بس ما استاهلهاش | بحبها ومش عارف اسيبها لغيري ومش عارف ابقي كويس وسوي وعليا القيمة كل حياتي غلط في غلط ! "

قعدت قدامه ومسحت الدموع اللي غرقت وشه : " بقي كده يا ادهم هتبعني عشان جميلة ! بقي كده هتموت وتخليني اموت نفسي من بعدك ! مين يمسك ايدي وتعدي كل صعب مع بعض ا مش انت زمان كنت بتقولي فوكك من ماما وبابا انا موجود لحد اما ربنا ياخد امانته امش كنت بتقولي لو الدنيا وقفت في وشك هتلاقيني واقف في وش الدنيا عشان انتي بنتي مش اختى ! بتتخلي عن اختك طب والله حرام انا كنت مستقوية بيك "

قومت من مكاني بهدوء جبت علبة الاسعافات وفضلت احاول اضغط على ايده عشان النزيف وهو كان منهار لأول مرة اشوف أدهم منهار وبعيط : " انا تعبت يا اصيل : انا مش عايز من الدنيا دي غيرها هي ليه الدنيا دي معندناني كده !! "

قولتله بنبرة حزن : " لو الدنيا مش هنديك روح وخدها من الدنيا غصب ! لو انت عايزها بجد هتبقي بني آدم كويس بجد ! حاول عشان عمرك ما هتبقي مناسب ليها طول ما انت بتهرب كده ويتستسلم وانا معاك في الحلوة والمرة انا معاك نبطل نغلط ونبطل وتتغير "

حضني وحضنته وهدا شوية بعدهة لفيتله ايده بشاش وقام : ماما وبابا وعمو ياسر اختفوا وراحو لما شافوه كده : عمي حد المسدس بتاعه براحة وفرغ الخزنة ورجعها في مكانها ورمي المسدس في مكانه .

سالته : " انت مروح فين !! "

أدهم " رايح اصلح اللي عملته : رايح اطمن انه جميلة انقذتني مرة ثانية من غير ما تعرف بسبب وعد قطعته ليها "

رديت عليه بعدم فهم : " يعني ايه ؟! "

أدهم " لا مش قصدي حاجه ؛ واطمني انا مش هعمل كده ثاني دي لحظة ضعف عمرها ما هستعاد وعد عشان خاطرك وعشان خاطري وعشان خاطر انه ملناش غير بعض

اخذ مفاتيح سيارته وترك الغرفة تعوم في الخراب والدماء .

وجدت ابي في انتظاري في غرفتي حاول الاستفسار هو وامي عن الذي حدث لكن أخبرتهم أن أدهم لم يخبرني بشئ .

طلبت امي من الخدم تنظيف غرفة أدهم قبل أن يعود

اما عمي فخرج مسرعا بتحفظ حتى لا يراه أدهم وهو يلاحقه ويراقبه ليعرف ما حدث !!

وضعت هاتفي بعد ان اخبرتني أمي انه يستحسن أن يتصل ابي بمراد .

جلست بقرب جميلة احاول ان اجعلها تنشغل بأشيائي التافهه كليتي اصدقائي وحالي في فريق كرة القدم : كنت شاردة الذهن جميعنا نصاب بالحزن حينما تحزن هي : نخاف عليها من التعب .

طلب مني زين ان اتصل بهاتفه لأنه لم يجده : اتصلت مرارا وتكرارا فأخبرته انه لا يوجد رد وهو لم يجده؛ وفي آخر مكالمة ردت عليها صوت انتوي : " الو انت نسيت الفون معايا "

اظنني اعرفه جيدا : وقبل ان اكمل حديثي تعالت نبرة ابي : " مراد !! "

تجمعنا حول ابي الذي ما زال ينادي بأسمه ثم انغلق الخط .

حاول ابي مرتين ثلاثة ولم يفلح وفي المرة الاخيرة رد عليه رجل اخبره انه سقط في وسط الطريق وان مراد نقل الى المستشفى واخبره بالعنوان فزعنا واضطريدا .

وفي آخر الأمر طلب أبي من امي أن تبدل ملابسها هي وجميلة لذهاب : اما زين فألح واصر علي الذهاب .

الحاجه جعلني اصدق شكوكي !

هل يمكن أن يحدث هذا !!

لم أتحدث وذهبوا هم وبقينا انا وغزل في المنزل تنتظر ان يهاتفنا أحدهم لنطمئن وتفكر سويا في كل شئ حدث .

ثم رن جرس الباب قمت افتح الباب واعتدلت غزل وغطت شعرها فلما فتحت وجدت أدهم متغيرا ملامحه تنم عن ندم عميق ويده يلفها شاش يكاد لا يري منه بياضا وقد تلون باللون الأحمر.

نظرت ناحية غزل نظرة تدل على انها يجب أن تذهب الى غرفتها ففعلت ثم رحبت به وجلسنا قدمت له ما يجب ثم بدا بالحديث .

سألني عن البقية فلم اجب واضح من شكلك انه انت السبب في أن مراد بيموت في المستشفي !! "

لم يرد بل وضع يده إلى على أنفه وحكه ثم قال : " مش انا السبب بالظبط بس تعرف حاجة مش هنگر بس عايزك تسمعني ! "

فهم ان ابي وامي وجميلة قد ذهبوا بعد ما تهربت من اسئلته تنهد تنهيدة طويلة ثم قال : " لو عايز الحق انا كنت ناوي اقتل مراد "


تعليقات