رواية شمس الدوار الفصل الثاني بقلم مصطفى جابر
نورت دارك يا سيد الرجالة مالك يا سراج داخل قالب وشك لي عاد حد زعلك في المركز ولا في حد من المطاريد غلبك النهاردة
سراج بغيظ: لا مركز ولا مطاريد يا شمس أني اللي مزعلني وقايد ناري موجود اهنة في قلب الدوار وواقف قدامي اهو ولا كأني فارق معاكي واصل بقيت بطلع وأدخل وأغيب بالساعات وأنتي ولا أنتي اهنة هو الحمل نساكي إن ليكي جوز المفروض تسألي عليه؟
شمس بصدمه : وه يا سراج زعلان من إيه يا سراج أني عملت إيه لكل ده ده أني من الصبح بدعي لك يرجعك ليا بالسلامة وعيوني مفرقتش الباب قولي بس إيه اللي حصل يخليك شايل مني كدة
سراج بغضب: حصل إني من ساعة ما خرجت والنهار شقشق لغاية ما الشمس غابت وتليفوني ده ملقطش منك رنة واحدة كنت مستني تقولي لي وحشتني يا سراج جيتي فين يا سراج واكلت ولا لاه يا سراج لكن لا ست شمس هانم نسيت إن ليها راجل بيستنى صوتها عشان يعرف يكمل يومه وسط الخلق
شمس بضحك: هههههه يا مري يا سراج كل الزعل والغل ده عشان مرنتش عليك النهاردة ده أنت ظابط قد الدنيا والمجرمين بيترعشوا من اسمك تطلع طفل صغير ويزعل عشان رنة تليفون
سراج بغيظ وهو بيقعد على الكرسي وبيديها ضهره: اضحكي يا خيتي اضحكي ما هو اللي ايده في المية مش زي اللي ايده في النار أني ببقى قاعد وسط العساكر وبالي عندك وبقول دلوقتي تليفوني هينور باسمك وكل ما يرن أطلعه بلهفة ألقاه مأمور ولا غفير وأنتي ولا كأنك فاكرة إن ليكي راجل بيعشق الأرض اللي بتخطى عليها
شمس قامت بالعافية وقربت منه حطت إيدها على كتفه بدلع
شمس بدلع: حقك على راسي يا دنيتي كلها والله الوحم هادد حيلي والدوخة كانت واكلة راسي بس عيوني كانت بتدور عليك في كل ركن ده أنت النفس اللي طالع وداخل يا سراج هو السمك يقدر ينسى المية زعلان مني وأني شايلة حتة منك في بطني وعمري كله فدا إشارة من صباعك
سراج لف ليها وبص في عينيها بحب وعينه هديت خالص مسك إيدها وباسها بلهفة وكأنه كان غايب سنين
سراج بحب: أني اللي يقطع لساني لو زعلتك يا شمس بس غصب عني بحس إني بضيع من غير ما أسمع حسك أني بقيت مدمن ليكي يا بنت المحمدي والبيت ده من غير صوتك بيتحول لقبر أني بحبك حب واعر يا شمس حب يهد جبال
شمس بحب: وأني بعشقك يا سراج بعشق تراب رجلك ومقدرش أعيش من غير ضلك في الدار حقك عليا والمرة الجاية هصدعك رن لغاية ما تزهق مني وتقولي كفاية عاد
سراج بابتسامة: ده أني أتمنى العمر كله يخلص وأنتي بتصدعيني تعالي في حضني ووريني الواد اللي في بطنك ده مش ناوي يخف على أمه شوية
في الجناح التاني من الدوار
كانت حبيبة قاعدة وعنيها بتطق شرار وماسكة إيد جوزها عطوة أخو سراج الصغير وبتبص له بخبث
حبيبة بلف ودوران: وه يا عطوة إنت هتفضل كدة نايم على ودانك مش واعي للي بيحصل من وراك في الدار دي ست شمس اللي عاملة فيها الملاك أني شوفتها بعيني النهاردة واقفة تتساير مع أخوك الكبير سراج وتملا مخه من يمتك وكلامهم فيه ضحك ومسخرة عليك ولا كأن فيه أصول ولا كأنك اخوه
عطوة بصدمة وغل: بتقولي إيه يا حبيبة سراج وشمس لا يا بت الناس سراج أخويا أني عارفه زين وعمره ما يعمل اكده
حبيبة بشهقة تمثيل: يا مري على نيتك البيضا دي يا عطوة البنية بتلفه بجمالها ودلعها وعاوزة تسيطر على الدوار كله وأنت هتفضل يا مولاي كما خلقتني اسمع مني الدار دي لو فضلت كدة شمس وابنها اللي جاي هياكلوا الأخضر واليابس وأنت هتطلع من المولد بلا حمص
عطوة بغضب: وأني هعمل إيه يعني الدار دار أبونا وسراج هو الكبير
حبيبة بخبث: تعمل اللي المفروض يتعمل لازم تخلي أمك تكتب لك الأراضي الغربية والمصنع باسمك دي حقوقك يا عطوة قبل ما شمس تلهف كل حاجة وتخلي سراج يكتب لها هي الوِرث كله إثبت كدة وخليك راجل الأرض دي لو راحت منك مش هتشوف لقمة هنية تاني
عطوة بخوف: بس يا حبيبة أمي مش هترضي وسراج لو عرف هيطين عيشتي ده مبيعرفش أبوه في حق الأرض والمصنع
حبيبة بغل: سراج مشغول في المركز وفي شمس وأمك طيبة وبتحبك بكلمتين منك وهتقولك حاضر إنت اللي ممشي الكلمة اهنة يا واد الدمنهوري متبقاش خيخة وتخلي الحريم يركبوا فوق كتافك إنت الكبير في المقام حتى لو سراج هو الكبير في السن
عطوة بدأ يقتنع وكلامها أكل عقله سكت شوية وهدي وبعدين بص لها بحنان وسأل بلهفة: سيبك من الأرض دلوقتي قولي لي روحتي للحكيمة زي ما قولتلك مفيش خبر يبل الريق أني نفسي في عيل يشيل اسمي وإحنا متجوزين قبل سراج بكتير والدار دي لسه مسمعتش حس عيالي
حبيبة بتوتر: طبعاً روحت يا عطوة الحكيمة طمنتني وقالت لي إن الرحم زين بس محتاج شوية وقت وصبر وقالت لي قريب قوي هسمعك خبر يفرح قلبك ويخليك تمشي تضرب نار في النجع كله بس إنت اهدى كدة وركز في اللي بنرتبه عشان الواد ييجي يلقى ملك وأراضي تحت رجله
عطوة بفرحة: يارب يا حبيبة يارب أني واثق فيكي وعارف إنك مابتكدبيش عليا واصل واللي أنتي عايزاه هيحصل الأراضي والمصنع هيبقوا ملكي بس الواد ييجي وينور الدنيا
حبيبة بابتسامة صفراء: هييجي يا عطوة هييجي بس إنت خليك ورا أمك لغاية ما نخلص المصلحة دي
بليل
صابرين دخلت أوضة شمس وهي ماسكة صينية عليها كباية عصير
صابرين بحنان: خدي يا خيتي اشربي العصير ده يروق دمك ويرم عضمك ماني قادرة أشوفك دبلانة كدة واصل ده أنتي شمس الدار وضيها
شمس بابتسامة: تسلم يدك يا صابرين تعبتي نفسك يا خيتي يخليكي ليا وما يحرمني من حنيتك واصل
شمس مسكت الكباية وشربتها كلها وصابرين عينيها بتلمع بخبث وهي بتراقبها وفي سرها بتقول بالسم الهاري يا شمس موتك قرب
فجأة الباب اترزع ودخلت حبيبة ووشها مخطوف وبتمثل الرعب وصرخت بأعلى صوتها
حبيبة بصريخ وخبث: الحقيني يا شمس يا مري يا مري سراج جوزك انضرب بالنار في المركز والخبر لسه واصل الدوار الدنيا مقلوبة برا يا شمس
شمس الكباية وقعت من يدها اتفتفتت مية حتة وقامت زي المجنونة
شمس بصرخة هزت الدوار: سراج يا مري يا جوزي يا سندي يا سراج
طلعت تجري من الأوضة وفجأة رجلها فلتت واتزحلقت من أول درجة
صابرين وحبيبة وقفوا فوق وبدأوا يلطموا ويصوتوا بتمثيل عشان يجمعوا الدار
صابرين بصريخ مصطنع: يا مري يا أختي يا وقعة سودة يا شمس قتلتِ الواد يا شمس
حبيبة بتكمل الصويت: إلحقونا يا ناس شمس وقعت من ع السلم والدم غرقها يا مصيبتنا السودا في ولد الدمنهوري
سراج دخل جري وشه مخطوف من المنظر اللي شافه شمس مرمية في آخر السلم جثة هامدة والدم مغرق المكان والكل واقف بيصوت
رباب بشهقة ورعب: يا مري يا بتي يا شمس إيه اللي حصل ليكي يا نينة عيني قومي يا بتي ردي عليا
سراج جري عليها وارتمى تحت رجليها شال راسها على إيده وهو بيترعش من الخوف وصوته مخنوق
سراج برعب: شمس فتحي عينيكي يا عمري شمس ردي عليا يا قلبي مين اللي عمل فيكي كدة إيه اللي حصل يا خلق
حبيبة بتمثيل وشهقات كدابة: الحقنا يا سراج يا ولد عمي جالنا خبر إنك انضربت بالنار في المركز وشمس أول ما سمعت الاسم طار عقلها طلعت تجري زي المجنونة عشان تسبقنا ليك رجلها فلتت ونزلت زي ما أنت شايف يا مصيبتنا السودا لو الواد جرا له حاجة
سراج بصدمة ودموع: انضربت بالنار أني سليم أهو زي الجن مين اللي طلع الحديت العفش ده
صابرين بتمثيل الانهيار وهي بتهز في شمس: قومي يا أختي قومي يا شمس متوجعيش قلبي عليكي يا وجع قلبي عليكي وعلى ضناك اللي في بطنك يا ريتني كنت مكانك يا خيتي
سراج شال شمس بين إيديه بلهفة
سراج بحدة ووجع: وسعوا من طريقي أني هاخدها على المستوصف حالاً لو جرا لها حاجة ولا الواد نزل والله لأهد الدوار ده على اللي فيه
رباب بصريخ: استنى يا ولدي أني جاية معاك يا مري على البنية وشبابها
صابرين جريت وراهم وهي بتلطم وأني كمان جاية يا سراج مش هسيب أختي لوحدها واصل
الكل جري ورا سراج
حبيبة بسخرية: روحي يا شمس روحي والمستوصف يطمنا إن الواد نزل والرحم انقطع عشان سراج بيه يعرف إن الله حق والدار دي ترجع لأصحابها الأصليين شربتي المقلب يا هبلة والخبر اللي حرق قلبك هو اللي هيطفي ناري النهاردة
