رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثلاثون بقلم عبير إدريس
سحب إيده منها ببطء ، دنك راسه ساكت مرت دقايق بدون ما يلتفت همس
يوسف : انت هنا ؟
شهم : اي اجيت وراكم كلت خاف تحتاج شي
يوسف : شنو تعرف عنها انه ما اعرفه ؟
شهم : البنية متزوجة
التفت عليها يباوعلها عابس وجهه
يوسف : شلون يعني متزوجة ؟
شهم : اختها كالتلي وديها لزوجها هو يستلمها منك
التفت عليه عاكد حاجبه سأله ...
يوسف : منو زوجها تعرفه ؟
هز راسه وكال
شهم : اي اعرفه وانت هم تعرفه
يوسف : منو ؟
شهم : قسور عز الدين الجانت تحذرك منه
تغيرت ملامح وجهه وكام من فراشها بسرعة مصدوم ، باوعلها ورجع يباوع لشهم
يوسف : مستحيل شلون يعني قسور زوجها ؟
شهم : هو زوجها ومتأكد
يوسف : شلون تأكدت ؟
شهم : شلون ما تهمك بس طلعت فعلاً متزوجة وبعقد محكمة ..
يوسف : لا لا مستحيل تكون متزوجة ما حجتلي ، معقولة جانت تجذب علية طيلة الفترة الراحت
شهم : لا متزوجة صدكني وانهزمت بليلة عرسهم
صفن عليه بين اللي مصدك وبين الرافض يصدك ، كام يفتر بالغرفة روحه لايبة ، لزم گلبه ودنك ياخذ نفس ، تقرب شهم يفرك بظهره ، رفع إيده وهمس
يوسف : مابية شي
شهم : لا تأذي نفسك مو آخر الدنيا
كعد قريب من الشباك يباوع للحديقة ويحجي
يوسف : انه اول مرة شفتها جانت لابسة بدلة عرس وجانت تريد تنتحر بس من سألتها كالت حبيت اجربها قبل لا اموت حتى ما تضل بنفسي ، اي هيج كالت وحتى بوقتها لحيت عليها هواي ما طلعت بنتيجة وياها ومن شفتها بالمستشفى ، ودرست حالتها كلت اكيد جانت تخلق قصص وتعيشها بس سالفة زواجها مستحيل اصدكها مستحيل
شهم : دا اكولك تأكدت من مصدر موثوق وطلع كلام اختها صحيح شنو مصلحتي اكذب عليك وانه أكثر شخص متمني يشوفك مرتاح وسعيد بحياتك..
يوسف : معناها ما جانت مريضة ، لعبت علية ، استغلت عاطفتي واهتمامي بيها وما رادت تفقد هذا الأهتمام لهذا ما حجت
شهم : البنية غامضة وكل شي ما تعرف عنها شلون حبيتها ؟
رفع راسه باوعله وكال
يوسف : لأن غبي والغبي يشمر گلبه بأي مكان
شهم : ارتاح هسه ونشوف حل للموضوع
يوسف : شنو الحل ؟ تطلكها من زوجها ؟ لو تموت مشاعرها اتجاهه؟
شهم : منو يكول تحبه ؟
يوسف : ومنو يكول مو حبه اللي وصلها للمصح ودورت اهتمام مني حتى تنساه بية
شهم : تفكيرك صار بعيد
يوسف : لو انت بمكاني ما راح تفكر نفس الشي ، ما راح تحس بالخذلان اللي انه حاسه؟
شهم : لا ما افكر بنفس الشي ، انتظرها تكعد واسألها عن كل شي ومن تجاوبني اقرر ..
باوعله وكام مشى من يمه وطلع من الغرفة تبعه شهم للشارع ، وكف يم سيارته يريد يصعد صاح عليه
شهم : وين رايح ؟
يوسف : محتاج ابقى وحدي
حجاها بدون ما يلتفت صعد سيارته ومشى ببال شارد ، يفتر بشوارع بغداد تعبان مخنوك ،وكلام شهم يتردد براسه ، متزوجة ، مهزومة ، زوجها قسور ، وكف السيارة وكام يضرب على الستيرنك بقوة ويصيح من گلبه
يوسف : جذبتي علية ليش ليش جذبتي ليش ؟ ليش خليتيني احبج ليش خليتيني اتعلق بيج ، ليش ليش ؟ ولج بعمري ما حبيت وحدة بكد ما حبيتج ، بعمري ما هدرت مشاعري لهذا الحد ، ولج ريحانة شلووون بية شلون ، وين اروح منج وين؟
موبايله يرن وباله مو يمه ، اجته اتصالات هواي من ابوه وشهم وكميل ونوح كلهم يتصلون عليه وهو ما يرد عليهم ..
شهم : ما يرد شنو اسوي يعني ؟
عبد الملك : وين راح مو يدري احنا جايين ؟ متفقين علينا مو ؟
شهم : ما ادري بيه والله ما ادري
كميل : انت كل شي تدري وماحجيت النا ، حاسبينا مثل الغربة ولا عبالك اهلكم وباقي وحدك تتصرف بكيفك وبمزاجك ، آخر مرة من اجيت لبغداد وحجيت وياكم كلتوا السالفة انسدت يعني كذبتوا علية وعيونكم بعيوني ...
شهم : ما جان قصدي اهمش وجودكم بس حالته جانت صعبة وماحبيت اقلقكم والحمد لله هسه صار احسن ماكو داعي للقلق
نوح : بس احنا اخوتكم جان لازم تخلونا بالصورة
شهم : الصار صار بعد وماكو داعي للحجي
كميل : وشنو سالفة البنية الخاطفيها ؟
شهم : ما خاطفين أحد هاي ضحى بكيفها تحجي
عبد الملك : لا مو بكيفها انت دا تكذب
شهم : وعليش اكذب خايف مثلاً ؟
كميل : شنو مصلحتها هيج تحجي ؟
شهم : تعاركنا وما قبلت اوديها لأهلها اجى اخوها آخذها وحبت تسويلي مشكلة وياكم لا أكثر ولا أقل
عبدالملك : وتجذب علينا هيج جذبة ؟ ضحى ما تسويها اللي نعرفه عنها عاقلة ورزنة مو مال مشاكل
شهم : ما ادري اسألها ، اذا ماعندك ثقة بية روح صدك حجيها وسوي اللي تريده
عبد الملك : البنية وين وديتوها ؟
شهم : لا اله الإ الله ، يابه دا اكولك ماكو بنية ماكو
عبد الملك : يوسف ماخذها وطالع من البيت من عرف بينا احنا جايين
شهم : انت ما تصدكني ، هسه ارجعلكم الكاميرات وشوفوا اذا يوسف طلع وحده لو اكو وحدة وياه
كام للكاميرات رجعها لوقت طلعة يوسف من البيت وشافوه طلع وحده وصعد سيارته وشهم واكف وراه يحجي وياه الى ان راح ...
شهم : ها هسه صدكتوا ؟
كميل : وين نلكاه هسه ؟
شهم : ما اعرف سألته وما قبل يكولي
ابوه ضرب كف بكف وصاح
عبد الملك : كل هذا يصير وي ولدي وانه آخر من يعلم ؟ الله أكبر ، لولا هاي البنية ينطيها العافية خابرتني وحجت من خوفها عليكم ، جان لسة ما ندري
كميل : الظاهر ماكو احترام للجبير مع الأسف
عبد الملك : هذا اللي ينطي ثقة زايدة لولده هيج يتجازه
شهم : لو حاجيلكم شنو تسوون أكثر من اللي سويته ، عفت شغلي وبيتي وراحتي ، كابلته وكعدت لحد ما طاب وتحسن الحمد لله ، ليش تريدونا كلنا ننخبص وما نعرف شلون نتصرف وكل واحد بينا يفتي برأي وتصريح شكل من يمه ويضيع الولد بيناتنا ؟ بدل ما تلوموني اشكروني على السويته ، ولو انه ما رايدها منكم لأن هذا اخوي ومستعد افديه بنفسي بس كلامكم يحز بالگلب محسسيني انه اللي مرضته ما معالجه ومطلعه من حلك الموت...
نوح : جزاك الله خير الجزاء بس يعني شغلة توكف العقل ، هم لا تلومنا ، كاعدين في أمان الله وما نسمع غير اخوكم مدمن مخدرات وفايت وي عصابة جبيرة ويكيدوله بشغله ، وانت وفارس خاطفين بنية من المصح ، وانه متأكد لو انت ابدالنا جان سويت اكثر من هيج ، واحنا ما سوينا شي غير جايين ونريد نفتهم اللي صار من عندكم ، واذا الموضوع بعد بأوله خلونا نفكر سوة ونحله ونطلع يوسف من الورطة اللي حطوه بيها ...
شهم : ماكو شي نحله الموضوع خلص ويوسف صحته زينة الحمدلله
كميل : غير نشوفه حتى نتأكد
شهم : اكيد راح يرجع وتشوفوه وتحجون وياه ويبرد گلبكم
نوح : نروحله للبيت ؟
شهم : روحله بلكت تلكاه هناك ولو ما اتصور رايح للبيت
نوح : نجرب حظنا بلكت نلكاه
باوع لفارس وكال
نوح : وصلني لبيت يوسف انه ما اندله
فارس : يلة
طلعوا من البيت صعدوا السيارة وتوجهوا لبيت يوسف ، وصلوا نزلوا من السيارة وكفوا كبال البيت لكوه مقفول من برا
فارس : على نفس قفلتنا آخر مرة ، اجينا ناخذ ملابس وهو آخذ سيارته وطلعنا وانه قفلته بيدي
نوح : وين ممكن يروح ؟ ما تعرف الأماكن اللي يتردد عليها ؟
فارس : احتمال طلع يفتر بالسيارة وحب يبقى وحده لأن نفسيته هاي الفترة تعبانة ، ويمكن ماحب يتواجه وياكم ويسمع حجي ما مستعد يسمعه منكم ، يوسف صاير خلكه ضيق وما يتحمل ملامة من أحد ...
نوح : من اجيت للقرية آخر مرة جنت تدري بالوضع كله مو ؟ ومن سألتك شتسوي رايح لبغداد ؟ كلت اغير جو
فارس : اي جنت ادري وشهم منعني احجي شي شنو اسوي
نوح : يرجع ضحى على ذمته وانت تدري واخوك تصير وياه هاي المصايب كلها وهم تدري بيها وساكت ليش هيج فارس ليش ؟
فارس : هو ما قبل احجي وانه مالي خلك للمشاكل ، وتعال هسه شراح يخلصنا من ابوك وكميل ، جيب ليل وآخذ عتابه منا لحد ما يقتنعون
نوح : يعني هسه انه عادي اضم عليك سالفة خطوبة مناسك وما احجيلك عنها والله شنو ما الي خلك للمشاكل مو ؟
التفت عليه فارس مصدوم
فارس : خطوبة منو ؟
نوح : مناسك انخطبت وباجر العقد مالتها
فارس : شلون يعني انخطبت انه قبل يومين حاجي وياها ما كالتلي
نوح : مشوا عليها البارحة وباجر العقد كلت اكولك حتى ما يحترك گلبك مثل ما حركتوا گلوبنا على يوسف
فر السيارة بسرعته ومارد على نوح ، الطريق كله يسأله وين رايحين وهو ساكت مركز بالطريق ويغلي
نوح : شنو رايح للقرية ؟
ساكت ما يحجي شي وبس يتصل بموبايله من ما ترد يسب ويلعن خلص الطريق هيج ، الى ان وصلوا للقرية بالليل ، نزل من سيارته توجه لبيت عمه ، نزل نوح يركض وراه لزمه من إيده وكف كباله وكال
نوح : وين رايح بهاليل ؟
فارس : اكسر راس اللي نطاها ، شنو بكيفهم يزوجوها ويدرون انه رايدها ؟
نوح : الصبح نروحلهم مو هسه لا تسوي مشكلة
فارس : هسه اروح ومحد يمنعني
نوح : ليش تخليني اندم لأن حجيتلك ؟
فارس : شلون تريدني ابيت السالفة ؟ انتظر لحد ما تعقد وانه اتفرج عليها تروح لحضن واحد غريب ؟ هاي السالفة ما تمشي عندي
نوح : الصباح رباح وانه وياك مو عليك صدكني ، لو اريدها تروح من إيدك ما جان حجيتلك
بقى يفتر بالبستان وروحه لايبة ، ظلوا سهرانين للصبح ، وفارس مكابل بيتهم ويفكر شلون يمنع هذا الزواج وبأي طريقة ..
فاتت سيارة التفت نوح عليها ، عبد الملك وكميل نزلوا منها ، راحلهم نوح وفارس دخل للبيت ...
نوح : شفتوا يوسف ؟
كميل : لا ما اجى ، وليش رجعتوا كبلنا ؟
نوح : رحناله للبيت ما لكيناه وانه عندي شغل وكلت لفارس يرجعني
كميل : وينه فارس ؟
نوح : صعد لغرفته تعبان يريد ينام
دخلوا للبيت امهم جانت واكفة يم الدرج شافتهم وكالت
زهرة : شبيه فارس فات للبيت ضايج حتى ما سلم علية ؟
كميل : ما ادري عنه توني راجع من بغداد
زهرة : ليش مو اجيتوا سوية ؟
كميل : لا رجعوا قبلنا هو ونوح
زهرة : خاف سمع بنت صالحة راح تتزوج واجى ؟ ابني واعرفه مبين من وجهه يعرف
كميل : ومنين يسمع محد حجاله
زهرة : ما ادري فد مبين سامع بيها ، ابو كميل ما تحجي عليش ساكت ؟
عبد الملك : ولدج تعبوني احير بيوسف لو احير بشهم ومرته الزعلانة ابيت اهلها وتريد مني اسويلها حل لو بفارس انه تعبت منكم وبعد ما اتحمل اكثر
ضربت على صدرها وكالت
زهرة : يمة يوسف شبيه ؟ شصايرله ؟
كميل : ما صاير شي بس ابوي شايل همهم لأن بعيدين عنه وهو هنا يريدهم يمه
زهرة : وضحى عليش زعلانة ؟ شبيها ؟
كميل : زعل حبايب بينها وبين زوجها هاي هم نتدخل بيها يا امي
عبد الملك فات لغرفته وكميل رجع لبيته وهي ضلت تحقق وية نوح وهو يعيدلها نفس الحجي اللي حجاه الها كميل ...
طيبة خلصت شغلها وفاتت لفارس فتحت الباب لكته كاعد يدخن جكارة ورا جكارة دنكت باسته من خده وكعدت..
طيبة : اول مرة تغيب وترجع ما تجيني وتسلم علية
باوعلها عيونه مدمعه ، سحب راسها باسها وتحمحم
فارس : حكج علية بس تعبان وبالي مو يمي
طيبة : ليش شنو صاير ؟
رفع عينه باوعلها وكال
فارس : تدرين بمناسك اليوم خطبتها ؟
دنكت راسها ساكتة
فارس : ما تحجين
باوعتله وكالت
طيبة : البارحة دريت من رفل
فارس : وشوكت جنتي ناوية تحجيلي ؟
طيبة : امي حذرتني احجيلك وتدري بيها اذا عرفت حاجيتلك شي ما ترحمني
فارس : عندج رقمها ؟
طيبة : مناسك ؟
فارس : اي
طيبة : لا ماعندي
فارس : جيبي موبايلج اريد اخابرها ما ترد على رقمي وحضرتني منه
طيبة : هسه اجيبه صار
راحت جابت موبايلها حطته بيدها آخذه منها اتصل عليها وما ترد تفصله الى ان كام يطلعله مشغول عرف حضرته ...
فارس : حضرتني بنت ابراهيم انه اعلمها اذا ما كلبت عرسها عزة عليها ما اتسمى فارس ..
طيبة : طول بالك ياعيني كل شي بالهدوء ينحل
فارس : سمر وين ؟
طيبة : نايمة بغرفتها
فارس : صيحيها تجي لهنا
طيبة : هسه اصيحها
راحت كعدتها من النوم ، غسلت وجهها وفاتت لغرفة فارس وراها اجت طيبة..
فارس : انتِ تدرين بمناسك راح ينطوها لواحد غريب وما حجيتي ؟ شنو معناها تضمين هيج سالفة عني وتعرفين كلش زين انه رايدها واحبها من زمان
ظل يحجي ويدوس وياها بالحجي باوعتله مصدومة دموعها نزلت
سمر : الحجي مو فد الك فارس ، انت ما تنطيني مجال احجي
فارس : يلة احجي اسمعج
سمر : انه شكو وكاعد ترزل بية من الصبح ، ترة ما ادري راح ينطوها ومالي علاقة بالموضوع كله
فارس : جذابة
سمر : وعليش اجذب عليك شنو مصلحتي ؟
فارس : تخافين اخرب على اختج وما خفتي علية شنو راح يصير بية من اسمع
سمر : كلتلك ما ادري تريد تصدك براحتك ما تصدك مشكلتك
فارس : شلون ما تدرين بيها مو اختج ؟
سمر : اي اختي ، شلون تحجيلي واهلي واهلك حرب بينهم ومتكاطعين ؟ حتى نقال ماعندي وتحاجيني منه واعرف اللي صاير وياها ، انه من يوم دخلت بيتكم كطعت كل صلة بيهم
فارس : آسف عبالي تدرين
سمر : شسوي بيها الآسف مالتك مكعدني من الصبح وتحقق وياي ، سمر صايرة ممسحة للرايح والجاي ياهو اللي ينغث لازم يغثها وياه
فارس : كلتلج آسف ، ضايج وطلعت ضوجتي بيج
سمر : فايتة انام ولحد يكعدني بعد
باوعت لطيبة وكالت
سمر : انطيني نقالج
طيبة : هذاك يم فارس
آخذته وطلعت رجعت لغرفتها بجت بجي لحدما كالت بس ، طلعت رقم شهم واتصلت عليه ما رد ، رجعت اتصلت اكثر من مرة يلة جاوبها ..
شهم : ها طيبة خوماكو شي ؟
سمر : انه سمر مو طيبة
فز من فراشه وعدل كعدته
شهم : خير بيكم شي ؟ فاطمة صايرلها شي ؟
سمر : انت وينك منا ؟ وينك عن بنتك صارلها اربع ايام مصخنة وانه حايرة بيها وحدي ، هسه جية ما نريدك تجي ابقى غاد ، فد اتصل اتطمن عليها لو حتى بنتك ما تهمك بعد
شهم : والله حقج انه مقصر من السما للكاع بس والله عندي ظروف
قاطعته بحدة وكالت
سمر : وهاي الظروف فد من يم سمر ؟
شهم : مو هيج والله ومن تعرفين متأكد راح تعذريني
سمر : احجيلي عليش تخليني شايلة بگلبي عليك واكرهك يوم بعد يوم
شهم : الشغلة تخص يوسف ما تخصني
سمر : شبيه يوسف خير ؟
شهم : عنده مشاكل بدوامه وجان محتاجني وتمرض جبته لبيتي بقى عندي لحد الآن
سمر : وشلونه هسه ؟
شهم : احسن الحمد لله بس ادعيله سمر ، ادعيله يطلع من محنته ويبرد گلبه
سمر : خوفتني عليه لا يكون صايرله شي وما تحجي ؟
شهم : ادعيله وبس
سمر : انت شلونك ؟
ضحك
سمر : سألتك شلونك عليش تضحك ؟
شهم : يعني تذكرتني تسألين علية وتعرفين اخباري
سمر : اخبارك انت كاطعها عني شسويلك
شهم : انه زين انتِ شلونج ؟
خنكتها العبرة ما كدرت ترد
شهم : الو تسمعيني ؟ سمر وين رحتي ؟
سمر : وياك
شهم : شنو جاي تبجين ؟
سمر : ها لا
شهم : اعرفج أكثر من نفسج تعلميني بيج ؟
سمر : ما بية هيج ضايجة ومخنوكة وتعبت من الدنيا ومن كل شي بيها
سحب نفس تنهد وكال
شهم : بس افض شغلة يوسف اجي واطلعكم واحتمال اجيبكم يمي
سمر : وين يمك ؟
شهم : هنا لبغداد
سمر : شلون يعني تجيبنا عندك ما فهمت ؟
شهم : اجيبكم يمي بالبيت شنو الما مفهوم بكلامي ؟
سمر : ومرتك شلون ؟
شهم : ما هي زعلانة ابيت اهلها
سمر : ها وتريدلك ونس ولك انت شكد ما احس نيتي وياك تخليني اكرهك بالزايد
شهم : سمر شبيج مو هسه كلتي مخنوكة وضايجة كلت اجيبكم يمي اغيرلكم جو هاي هم تحطين بيها أنه ؟
سمر : طبعاً احط بيها أنه ، لو ما مرتك زعلانة ما تفكر تجيبنا عندك
شهم : سمر شبيج غير دوام عندي وحتى لو هي موجودة بالبيت جان اجيتكم خميس على جمعة واطلعكم وين ما تريدين ، آخذكم زيارة واوديج للسوك تتسوكين وتغيرين جو
سمر : مشكور ما اريد ، مع السلامة
شهم : سمر سمر لحظة لا تسديه الووو
سمر : ها
شهم : فطومة شلون صارت ؟
سمر : حالها حال الأيام اللي مضت وانت ما تدري عنها شي
شهم : اعرف قصرت هواي بس والله ناوي اعوضكم غيابي
سمر : شوكت من اموت
شهم : اسم الله عليج لا تحجين هيج
سمر : لا هو هيج
شهم : لا تخليني اعوف كل شي وراي واجيكم
سمر : ماكو داعي ابقى يم يوسف احنا مابينا شي وفطومة صارت احسن بس محتاجتك ، صار أكثر من مرة انبهك ما تهملها وانت تكولي اي واي وتالي ما تهتم
شهم : منا وجاي راح تشوفون مني غير شي اوعدج
سمر : نشوف ، يلة انه اروح
شهم : وين ابقي مشتاقلج والله
سمر : نقال البنية ورصيدها راح يخلص
شهم : انه احوللها ابداله
سمر : حجينا وتطمنت عليك ماكو داعي نبقى
سحب نفس وكال
شهم : براحتج بس طمنيني عليكم لا تكطعين وياي
سمر : هو منو اللي لازم يتطمن احنا لو انت ؟
شهم : خلص انه الاتصل وانه الاهتم بس لا يضوج الگمر مني
ضحكت وسدته ، حطته بصفها ورجعت نامت بعدما تطمنت على حال فاطمة...
للعصر نزل فارس لابس دشداشة ولاف عكال على راسه ، شافه نوح كامله
نوح : وين رايح ؟
فارس : انهي المهزلة
نوح : شنو راح تسوي ؟ تريد تفضحها ؟ مو هيج فارس
فارس : عندك حل ثاني ؟
نوح : خلينا نفكر بهدوء
فارس : عليش حجيتلي اذا رايد نفكر بهدوء ؟ وتدري بية مسودن
نوح : خلينا نفكر بحل لا تتهور
فارس : ونبقى نفكر الى ان تروح من إيدي ؟
على صوتهم طلعت زهرة من غرفتها باوعتله وكالت
زهرة : وين رايح يمة ؟
فارس : عندي شغلة
زهرة : شنو هاي الشغلة الكاشخ الها هيج ؟
فارس : معزوم
زهرة : لا يكون رايح تخرب زواجها ؟
فارس : خو هاي تركصيلها بجفية ما تصدكين تتزوج وتخلصين منها وابنج انه ابنج ما فكرتي بية شنو ممكن يصيرلي اذا راحت من إيدي
يحجي ويضرب على صدره بقوة
زهرة : اسمعني اذا خربت زواجها لا انت ابني ولا اعرفك
باوعلها وسكت ما حجى وياها ، طلعت جدتي تمشي على العكاز
طيبة : جدة وين كايمة ؟
صدمة : رايحة اشوف هالجلبة تريد تنطي ناسك لغريب وما تنطيها لفريس
طيبة : عليمن رايحة جدة ؟
صدمة : لمو صالحة حرامات بيها اسمها
وكفت بنصهم عاينت لفارس وكالت
صدمة : امشينا جدة نروح انه وياك
نوح : جدة انتِ تعبانة ارجعي نامي
صدمة : مابية شي وخر غادي خليني اروح لطالحة اشوفن شنو دواها ؟ عليش ما تنطيه لفريس مرة
زهرة : ديلة بلة النوب علينا عمتي
نوح : يمة لا تحجين شي وتكبريها
زهرة : انه اكبرها ؟ لو اخوك حاير ابنت صالحة
نوح : يمة يحبها شلون يعني نجربه يكرهه وكلنا ندري بيه من الصغر رايدها
زهرة : عشتوا عليها العين جلكة من حورها
نوح : جلكة ما جلكة بعد يحبها
فارس تركهم يحجون وطلع لبيت عمي ابراهيم صاحت جدة على نوح وكالت ..
صدمة : آخذني لفريس راحلهم لا تخلوه وحيده
نوح : اي جدة رايحلة وانتِ ابقي هنا
صدمة : ما اضل تاخذني يعني تاخذني
نوح عاينلي وكال
نوح : طيبة جيبي جدة وتعالي ورانا انه رايح لفارس ..
طلع وراه يركض وصل كبال البيت لكاه واكف صاحله
نوح : لحظة فارس
ناطيه ظهره ، التف نوح صار كباله باوعله وكال
نوح : انتظرني اجي وياك بس اغير ملابسي مو مال افوت للديوان بملابس بيت زحمة
هز راسه ساكت
نوح : انتظرني ما اتأخر
فارس : منتظرك
راح ورا شوية رجع يلف بغترته
فارس : نفوتلهم ؟
نوح : دايطبون بعدهم من يكعدون نفوتلهم ...
مشيت وي جدتي لبيت عمي ابراهيم ولمحت فارس ونوح واكفين كبال المضيف ، دخلنا للبيت النسوان كاعدات ، دخلت جدتي تضرب بالعوجية بالكاع عاينت لصالحة وحجت بصوت عالي سمعت الكل
صدمة : طالحة يالجلبة السلوكية شلون تنطون منيسك لغير فارس
وجهها صارت ألون وهي تعاين للنسوان فشلانة تقربت من جدتي تريد تاخذها على صفحة تحاجيها ، جدتي ضربتها على متنها بالعوجية وكالت
صدمة : منيسك لفريس وفنج تفكين حلچچ بكلمة اشكه الج وحتى ابني اخليه يعوفج لا عبالج بعدين عنه ما نحاجيه تصولين وتجولين بكيفج
صالحة : بس عمة
صدمة : عمة العمتج وشالت بزرج من بطنج لا ترديني چلمة بچلمة ثانية ..
النسوان بدات تتهامس بينهن ، وجدتي اندارت علية وكالت
صدمة : صيحي فريس كوليله جدتك تريدك
طيبة : صار
طلعت صحته من بعيد اجى يمشي برهاوة تبعه نوح وكال..
نوح : وين راح ؟ امشي نفوت للديوان نشوف شلون تنحل ولو اعرف راح تصير مشكلة جبيرة وي عمي
فارس : ما يهمني عساه يحترك ويتصخم ، يدري بية رايدها عليش ينطيها ؟
طيبة : فارس جدتي تريدك تعال بسرعة
فارس : وينها ؟ شنو تريد ؟
طيبة : ما ادري متانيتك جوا
دخل للبيت جانت واكفة تنتظره عاينتله مسحت على جتفة ابتسمت وكالت
صدمة : طول ما خشمي يجر الهوا ما اخليها تروح لغيرك
ابتسم وباسها من راسها ، دمعت عيونه مسحها بجفه
صدمة : فوتلها لغرفتها حاجيها وبرد گلبك ادري بيك محترك حرك
فارس : اي والله ياجدتي محروك حرك
صدمة : فوتلها جدة فوت وما عليك من امها الحية انه يمها ما اخليها تتنفس ..
فات للبيت طبلها لغرفتها رغم محاولات امها تمنعه ، صرخت وسبته وجدة تراددها ، ما اهتم الها ، فتح الباب لكاها كاعدة ومتجهزة ، جانت مدنكة وناطيته ظهرها ما تدري بيه اجاها ، ظلينا واكفين بالباب وهو فات ، همست بقهر
مناسك : ما راح اصخم وجوهكم لا تخافين وصيتيني أكثر من مرة ما يحتاج كل شوية جايتني..
فارس : يعني انتِ ما رايدة هذا الزواج
سمعت صوته بهتت ضلت جامدة بمكانها ، مشى وكف كبالها مد إيده رفع راسها وحجى ضاغط على اسنانه
فارس : ليش انه ماعندي خبر ؟ ناوية تكملين للأخير وما تحجيلي مو ؟
وخرت إيده ودارت وجهها عنه ، سحبها من إيدها وكفها كباله وامها واكفة وراهم تباوعلهم رغم محاولات جدة تمنعها منهم ..
فارس : حاجيني انتِ قابلة ؟ ما اصدك حتى لو سمعتها منج ..
التفتت لأمها عاينتلها نزلت دمعتها خايفة ، جسمها يرجف ، سحب وجهها وثبته كباله
فارس : حطي عينج بعيني وكولي موافقة اروح لغيرك احجيها انه جاي اسمع منج كبل لا اتصرف من راسي
امها نطت من يمها وكالت..
صالحة : الزلمة ما يتعيب ابن جاه واصل وفصل ليش حتى ما تقبل بيه ؟
بدون ما يلتفت جاوبها بنتر
فارس : انتِ اسكتي محد حاجي وياج
صالحة : ابوها واخوانها جاييك وراح يتصرفون وياك ويطردونك مثل الكلب
صدمة : ياهو يطرده وانه موجودة لا عشتي ولا تعيشين يوم واحد اذا فكرتي تذلين وليدي ..
صالحة : هسه تشوفون ابراهيم شنو راح يسوي
تجاهلها ورجع يحجي وية مناسك
فارس : عليش تتهربين من اتصالاتي ؟ وليش انه ما عندي خبر بخطوبتج ؟ ليش ياحبيبتي ليش ؟ شنو ما رايدتني ؟
مناسك : انه ما متهربة منك بس اعرف نهايتنا شنو وانت هم تعرف لا تغشم نفسك لا اهلي ولا اهلك رايدينا نصير لبعض..
فارس : ومنو قرر النهاية ؟ انتِ ؟ لو اهلج ؟ لو اهلي ؟ لو الناس ؟ لو سوالف أهل المضيف ؟ منو قرر ينهي حبنا بورقة بيها اسم ثاني يم اسمج ، غير اللي تحبيه وگلبج يريده ؟
تراجعت خطوة عنه مسحت دموعها وهمست
مناسك : كلها ما تريد هذا الزواج روح فارس وعوفني روح
فارس : اعوفج ؟ تعرفين شكد صبرت وانتظرت ؟ تعرفين شكد صار عمري وانه انتظرج ؟ ولج عيوني ما شافت وحدة غيرج وگلبي ما دك بس الج وتالي تكولين عوفني ؟
حجاها والغصة ترست صدره ، عيونه دم صارت ، رفعت عيونها عليه ، شافت الوجع بملامحه تنهدت ونزلت دمعتها
مد إيده مسحها بطارف اصبعه وهمس
فارس : كل واحد يفكر يكسرج ، تلكيني بوجهه ، كل واحد يحاول يبعدج عني اوكفله سجينة خاصرة ، مناسك انه مستعد اموت وما انطيج لغيري خليها ابالج ...
انفاسها تسارعت ، دكات گلبها زادت تخاف تحجي شي كدام امها ، همست من بين شفايفها
مناسك : مو بيدي والله موبيدي لا ...
قاطعها ما خلاها تكمل وجاوبها بعصبية
فارس : لا بيدج ، هسه تختارين لو تبقين الية كدام العالم كلها لو اطلع من حياتج للأبد وبعد ماكو فارس قرري وانه رايح لأبوج احاجيه..
مشى وصل للباب صاحته بصوت مسكور
منساك : فارس انه مو كد المشاكل عوفني
التفت عليها وكال
فارس : انه كدها بس انتِ لا توافقين ابد لو يموتوج لا تكولين اي ..
صالحة : مو بكيفك تمشينا نطينا كلمة للناس وانتهت كافي سمر اخوك دمر حياتها تريدون تدمرون حياة مناسك هم ؟ اطلع من البيت يلة اطلع
فارس : انتِ حسابج بعدين مو هسه
عافهم وطلع بوجهه للمضيف جانت الكعدة بيه ، وكف سمعهم يتفقون على الحاضر والغايب حتى بعدها يبلشون بالعقد..
وكف بالنص ، رفع عكاله وعدله فوك راسه حجى بصوت سمعه القريب والبعيد ، الكل سكت صار هدوء وركزوا انتباههم عليه
فارس : الله بالخير شيوخنا
ردوا : الله بالخير والعافية..
فارس : انه فارس
حجاها والرجفة بصوته بعدها تحمحم ورجع صوته ثابت وقوي...
فارس : العروس بنت عمي وانه أولى بيها من الغريب يعني بالاعراف والتقاليد انه ناهي عليها
تعالت الاصوات والهمسات بينهم ، وعمه تصلب بمكانه يباوعله غاضب ، وهو كمل
فارس : ومن اليوم ما اسمح لأسم ثاني كائن من يكن ينذكر يم أسمها غير أسمي
كام ابن عمهم وكف كباله وكال
_فارس روح منا كبل لا تكبر السالفة ويصير بيها اعراض ودم ، عيب عليك هيج تفضحنا
فارس : انه رايدها تكبر وتصير دم وبعدين وين العيب وابن عمها رايدها ومشتريها ...
ضربه على صدره وكال
فارس : ولك التكول عنه يريد يفضحها مستعد يدفع دم گلبه ويشتريها
كام ابراهيم وكف كباله وكال
ابراهيم : واذا هي ما تريدك تغصبها ؟ احنا ما نزوج بناتنا غصب ، تموت وترجع تعيش مرة ثانية وما تاخذ مناسك وكول عمي كال..
تصلب فكه وملامحه زادت قسوة ، باوع للكاعدين وكال
فارس : ما اريد أحد يفهمني غلط ، انه ما جاي اطلبها غصب مثل ما ابوها كال ، انه جاي اطالب بحقي كبل لا ييجي الغريب ويحسب الباب مفتوح وياخذ بنية انه رايدها وطالب إيدها گبله...
نوح جان واكف وراه تقدم خطوة وكال..
نوح : اللي متقدم لبنت عمنا نحترمه ونقدره وله منا كل الأحترام ، بس قبل كل شي لازم تعرفون هالبيت اللي انتم ضيوف بيه ، بينا وبينهم صلة دم وقرابة وتاريخ ، وكل ما في الموضوع اخوي رايدها من زمان وابوها بوقت من الاوقات نطاه كلمة عليش هسه تراجع عنها اسألوه اذا كلامي بيه غلط يحاججني ..
باوعلهم وكال..
ابراهيم : بنتي وبكيفي اشوف اللي يناسبها ازوجها إله
فارس : عمي ما نريد نفتح باب مشاكل جديد وياك خلينا متسترين على القديم احسن ، وأكيد انت ما ترضى تكسر كلمة ابن اخوك كدام الناس الغربة ترة صعبة عليك قبل ما تكون علية
كام ابو الولد وكف وكال ...
_وصلت رسالتك ، وكلمن عرف مقامه ، المشية انتهت كبل لا تبتدي والعقد على هاي البنت ما راح يتم الزلمة ناهي على بنت عمه وما الها رجل غيره
الزلم من سمعوا الحجي كاموا وكفوا ، اللي لبس عباته واللي جمع اغراضه وابراهيم يهدأ بيهم ويطلب منهم يكعدون باوعله الشيخ وكال
_مو حلوة منك تنطينا بنية منهي عليها هاي سالفتك ما تتسولف بين نسوان اثنين مو عاد زلم مشوربة بديوان...
ابراهيم دنك راسه خجلان ، طلعوا من المضيف بدون ما يسلمون عليه ، اخوانها تخبلوا شلون هيج صار تهجموا على فارس وتضاربوا وياه وصل الخبر لأبوي اجى هو وجدي وكميل ، فاككوهم بالكوة سحبوا فارس برا المضيف يجرون بيه ، كبل لا يطلع التفت عليهم وكال
فارس : مناسك لو تطلع من بيتكم ببدلة العرس وتزفوها الي لو تطلع بجفن للمكبرة لغيري ما ترهم
ابراهيم : واذكرك عود ، والله اطلعها بجفن وما تصيرلك مرة بفراشك..
سحبوا فارس برا ، شافه جدتي واكفة راحلها دنك شالها يبوس بيها وهي تضحك وتكوله
صدمة : ملعون تحبها ؟
فارس : مو أكثر منج
رجعنا للبيت بعدما خربناها ، بعد هاي الحادثة سمعنا بيهم ضاربيها وماخذين نقالها ومانعيها من الطلعة ، فارس دزلها بإيدي نقال جديد بالبوكة وصلته الها ورجعوا يتواصلون بدون علم اهلها ...
بغداد ..
شهم يفتر بالطرمة وبيده نتيجة التحليل مال ريحانة، يتصل بيوسف وما يرد عليه ، بعدها هو اتصل بيه..
شهم : يوسف انت وين ؟ ليش اتصل عليك ما ترد ؟
يوسف : بالعيادة
شهم : شوكت ترجع صارت ب ١٢
يوسف : ما ارجع
شهم : شلون ما ترجع وريحانة ؟ تعوفها بالبيت شنو سالفتك ؟
يوسف : خليني وحدي تعبان وما اريد اشوف احد
شهم : انت صدك تحجي تريد تورطني بيها ؟
يوسف : البنية نايمة ودزيتلك ممرضة على معرفتي وثقة ، تهتم بيها يعني ما راح تحتاجوني اليوم ...
شهم : واذا كعدت وسألت عنك شلون ؟
يوسف : مثل دور دكتورها عادي راح تعبر عليها مثل كل مرة..
شهم : يوسف انت صاحي ؟ داتحجي وياي من عقلك ؟
يوسف : اكثر مرة اكون صاحي بيها هاي المرة ، لأن عرفت نفسي شكد غبي وبسهولة ينضحك علية
شهم : تعال للبيت واكعد وحدك ما تشوفني ولا تشوفها بس ارجع
يوسف : مددت وراح انام تصبح على خير
شهم : الو يوسف التحليل
بعده ما مكمل جملته سد المكالمة وغلق الجهاز ، الليل مر عليه مثل السم ، خلصه يتكلب ويدخن مع العلم التدخين ممنوع عنه ، افكاره تاخذه منا وتجيبه منا ..
الى ان طلع الصبح فتح جهازه طلع رقم السكرتيرة واتصل عليها
يوسف : صباح الخير سهى
سهى : صباح النور دكتور شلونك ؟
يوسف : بخير الحمد لله وانتِ؟
سهى : دومك بخير ان شاءالله ، اني هم زينة
يوسف : سهى
سهى : نعم دكتور
يوسف : عندج شي اليوم ؟
سهى : لا ماعندي بالبيت ليش ؟
يوسف : تكدرين تداومين بالعيادة ؟
سهى : اي عادي اصلاً عندنا حجوزات كلش هواي وكلها مؤجلة واكو انلغت ...
يوسف : اتصلي بيهم واحد واحد وبلغيهم بفتح العيادة ومن اليوم ابدي استلمي حجوزات
سهى : تمام دكتور تأمر أمر
يوسف : اتصلي على العاملة خليها تجي تنظف العيادة كلها تراب ومتبهذلة..
سهى : صار هسه اني وياها نجي نرتب المكان لا تشيل هم
يوسف : انتظركم
سهى : تمام مع السلامة
يوسف : الله وياج
ورا شوية رجعت اتصلت عليه
يوسف : ها سهى ؟
سهى : دكتور نشرت بالمواقع التابعة للعيادة وبلغتهم احنا فتحنا و
قاطعها وكال
يوسف : لا ياسهى انه ما طلبت منج تنشرين كلتلج اتصلي فقط باللي حجزوا سابقاً ، ما فتحنا بشكل دائم وبعدني ما مستعد استقبل عدد جبير من الحجوزات..
سهى : يعني احذف الاعلان ؟
يوسف : شكد صار من نشرتيه ؟
سهى : ربع ساعة تقريباً
يوسف : احذفيه
سهى : بس اجاني حجز من الفيس وتريد اليوم
يوسف : والبقية ما اتصلتي بيهم ؟
سهى : بلي اتصلت بس كالوا باجر وقسم عكبة يعني اليوم بس هذا الحجز عندنا وبنية ماخذة جلستين وحجزت الثالثة على اليوم
يوسف : ماشي الجديدة حجزيلها على الساعة ستة والثانية على السبعة..
سهى : تم دكتور
يوسف : لا تتأخرون
سهى : لا خابرت العاملة و هسه جايين بالطريق حتى نرتب العيادة
يوسف : تمام
سده منها اتصل شهم جاوبه ...
شهم : يوسف وينك ؟ وين صرت؟
يوسف : بالعيادة
شهم : ريحانة صحت
سكت ما رد عليه بس گلبه رجف بقوة جان واكف سحب الكرسي وكعد مجرد ذكر طاريها..
شهم : انت وياي ؟ الوو يوسف
يوسف : وياك وياك
شهم : سمعتني شنو كلت ؟
يوسف : اي سمعتك
شهم : ريحانة صحت وتريدك طلبتك بالأسم
يوسف :اخلص شغلي وارجعلها
شهم : يا شغل هذا الأهم من الحالة العندك بالبيت ؟
يوسف : عندي مرضى وحجوزات اخلصهم وارجع
شهم : مو وقتها فتحت العيادة هسه ابد مو وقتها
يوسف : هملت شغلي هواي وضروري ارجع اشتغل
سكت وبعدها كام يستغفر سحب نفس وكال
شهم : بس لا تتأخر ، اريد اطلع وباجر انه مداوم بالمستشفى انت تبقى يمها
يوسف : تمام ما اتأخر وباجر ابقى يمها بعد ؟ عندك شي ؟
شهم : سلامتك
يوسف : مع السلامة
شهم : الله وياك
سده منه ولزم گلبه ، كام يدك عليه بقوة ويصيح
يوسف : كافي كافي لا تدكلها زايد لا ترجف عليها ، مو الك هي مو الك افهم ، طلعت ملك غيرك..
مدد واجوي البنات نظفوا العيادة وبعدها دخلوا نظفوا غرفته وهو طلع برا ينتظرهم من خلصوا رجع للغرفة رتب ملابسه وصفف شعره وكعد ورا الميز ..
دخلت سهى بخرت المكان وفتحت الشبابيك حتى يتهوى المكتب..
صارت الساعة بالستة ، بنت دخلت للعيادة جانت حاجزة عن طريق الفيس بوك ، طرقة خفيفة على الباب ، فتحتها سهى وبلغته بوصولها ، رفع راسه باوعلها وهمس
يوسف : خليها تدخل
انفتح الباب ببطء ، دخلت بنت متوسطة العمر مرتبة بس بملامح مرهقة ، مو مريضة جسدياً بل التعب يحيط عيونها ، لازمة جنطتها بقوة وتباوعله مرتبكة...
رفع عينه عن الملف الجان بين إيديه ولاحظ ارتجاف أصابعها ، سرعة تنفسها ، وطريقتها وهي تتجنب النظر بعيونه
أشر للكرسي المقابل وكال
يوسف : تفضلي اكعدي
كعدت بحافة الكرسي بس جسمها مشدود ، وخايفة مثل اللي تريد تنهزم بأي لحظة
فتح ملف جديد بهدوء وسألها
يوسف : اول زيارة ؟
هزت راسها بالإيجاب
يوسف : الاسم ؟
همست بصوت ناصي بالكاد ينسمع
_ علياء
يوسف : شنو سبب الزيارة اليوم ؟
مرت ثواني ثم دقائق بعدها بدأت تفرك أصابعها بعصبية وفجأة كالت
علياء : اجيت لأني تعبت وطاقتي خلصت
يوسف : تعبتي من شنو ؟
رفعت عيونها عليه وهمست
علياء : تعبت من فكرة اشوف الشخص وكأنه أماني كله وراحتي عنده وملجئي إله ، وبالنهاية يطلع هو السبب بكل الخراب اللي بحياتي
رد بهدوء
يوسف : شخص تحبيه ؟
ضحكت ضحكة قصيرة وكالت
علياء : جنت اعتقد اني احبه ويمكن بعدني ما أدري
سجل ملاحظة صغيرة ورجع يسألها
يوسف : شنو صار ؟
تنفست بعمق وكأنها تعيش المشهد من جديد
علياء : وثقت بيه أكثر من نفسي ، صدكته بكل شي ، دافعت عنه كدام الناس ، وكفت بوجه أهلي ، رغم كل الإشارات جانت تكولي عوفيه وانهزمي من هاي العلاقة بس استمريت بيها لأن احبه ، وبعدين اكتشفت هو من البداية ما جان صادق وياية
سكتت ، بعدها سحبت نفس وكالت
علياء : تعرف شنو أصعب شي بالخذلان دكتور ؟ مو لأن كذب علية ، لا الأصعب اني تجاهلت الحقيقة رغم معرفتي بيها من البداية
حط القلم على الملف ، مال بجسمه للأمام وحط إيده على المكتب وكال
يوسف : لا الأصعب مو اللي حجيتي عنه
رفعت عينها عليه مركزة بكل كلمة يحجيها
يوسف : أصعب شي ، بعد الخذلان لما يبدي الإنسان يحاكم نفسه بدل ما يفهمها
ما قاطعته ظلت تستمع وهو كمل بهدوء
يوسف : يبدأ يسأل نفسه
ليش وثقت ؟
ليش حبيت ؟
ليش ما انتبهت ؟
ومن غير ما يحس يتحول الألم الى احتقار للذات وجلد من غير رحمة..
نزلت دموعها بهدوء وهمست
علياء : هذا اللي ديصير وياي ، أحس اني غبية ، ضعيفة وما أستحق اللي صارلي
هز راسه بالنفي وكال
يوسف : الخذلان ما يكشف ضعفج بالعكس يكشفلج لمنو نطيتي هذا الحب والثقة بدون حدود
سكت آخذ نفس و سألها
يوسف : من صار الموضوع شنو اللي تغير بحياتج ؟
علياء : هواي اشياء
يوسف : مثل شنو ؟
علياء : بطلت أنام زين ، فقدت شهيتي للأكل ، بطلت أرد على الناس التحبني ، حتى الأشياء الجنت احبها صارت ما تعنيلي شي
دنك كتب ملاحظة وكال
يوسف : هذا مو ضعف بل استنزاف نفسي تدرين لو لا
علياء : ادري دكتور بس ممكن اتعالج ؟
شبك أصابعه ببعضهن وكال بنبرة ثابتة
يوسف : العلاج من الخذلان يمر بأربع مراحل ، وكل مرحلة الها وجعها الخاص بس لازم نتحمله
رفع إصبع واحد وكال
يوسف : أولاً : نتوقف عن مطاردة التفسير ، مو كل شخص راح ينطيج سبب واضح ليش أذاج ، أحياناً انتظار التفسير يطول الألم
رفع الثاني وكال
_ثانياً : تفصلين قيمتج عن تصرفه ، كون شخص خان كذب ، أو ترك ، هذا يوصفه هو ما يوصفج انتِ
رفع الثالث وكال
_ثالثاً : ترجعين تبنين روتينج من جديد حتى لو بدون رغبة من حيث النوم ، الأكل ، الحركة ، الشغل ، لأن الجسم اذا انهار ، النفس تتعب أكثر
رفع الرابع
_رابعاً : تتعلمين تثقين بنفسج قبل ما ثقين بأي شخص ثاني
سألته بصوت مكسور
علياء : واذا بعدني أحبه ؟ شلون ؟
باوعلها بثبات وكال
يوسف : الحب ما يختفي بكبسة زر بوقت ما نريد ، لكن الإنسان يتعافى لما يبدي يفهم أن الاشتياق مو دليل كافي حتى يرجع للي يحبه وهنا ضروري يختار نفسه حتى ما يخسرها ..
من خلص كلامه لاحظ تغيير بملامحها ، انفاسها تسارعت ، وإيدها صارت ترجف وعيونها تدور بالمكان ، حطت إيدها على صدرها وصاحت
علياء : دكتور دكتور ، ما دا أكدر اتنفس ، اختنكت ، الحكني
كام من مكانه بسرعة وكف يمها وكال
يوسف : اهدأي وحاولي تركزين وياي ، باوعيلي ، آخذي نفس ، علياء آخذي نفس ..
فجأة انهارت على الكرسي وبدات تبجي بشكل هستيري وكلماتها متقطعة
علياء : راح اموت مدا اكدر اتنفس اختنكت
حاول يهدأها بس حالتها زادت سوء ، فتح الباب وطلع ، طلب من السكرتيرة تجيبلها عصير
سهى : شنو صار وياها شبيها تبجي ؟
يوسف : ما اعرف فجأة اختنكت اتوقع ضغطها هبط جيبيلها عصير بسرعة ، ماعندي شي بالثلاجة انطيه الها
سهى : صار دكتور
وكف برا ينتظرها ، رجعت وبيدها العصير ، آخذه منها ودخل فتحه وقدمه الها
يوسف : اشربي شوية لا تخافين احتمال الضغط عندج نزل
آخذته بإيد ترجف شربت منه شوية وكالت ..
علياء : آسفة ، آسفة جداً دكتور بس ما أعرف شنو صارلي
رجع كعد بمكانه ، ملامحه تعبانة بس بقى محافظ على هدوئه المهني ..
يوسف : ماكو داعي للاعتذار ، طبيعي الصار وياج ، احياناً الألم اذا انحبس فترة طويلة يطلع بهالشكل
سحبت نفس عميق ، فتحت جنطتها طلعت أجرة الجلسة وحطتها على المكتب ...
علياء : أريد تثبتلي موعد ثاني ، اذا ممكن
يوسف : خليها علينا هاي المرة واعتبريها جلسة تعارف
ابتسمت وكالت
علياء : لا دكتور هذا حقك
ابتسم وكال
يوسف : الأسبوع القادم بنفس الوقت تعالي يناسبج؟
هزت راسها وكالت
علياء : اكيد يناسبني شكراً دكتور
يوسف : عفواً
أخذت جنطتها وكفت تشكرت منه وطلعت
دك الجرس دخلت سهى
سهى : نعم دكتور
يوسف : رتبي اذا اكو موعد ثاني
سهى : اكو دكتور بعد ساعة
يوسف : هاي اي نسيت عندنا مراجعة ساعة سبعة اتصلي عليها واكدي الحجز
سهى : تمام دكتور
طلعت وسدت الباب ، سحب موبايلها من المكتب واتصل بدكتور علي ...
يوسف : السلام عليكم دكتور
علي : وعليكم السلام اهلاً دكتور
يوسف : هاي وينك اتصل عليك ما ترد ، وما رجعت اتصلت بية ظل بالي عليك
علي : شنو احجيلك يادكتور الظاهر لاحني من طشارك
يوسف : خير احجيلي
علي : والله ما ادري من وين ابدي بس اني استقاليت
ضرب على الميز وصاح
يوسف : لا ليش ؟
علي : تهددت بصريح العبارة لو تصير ويانا لو علينا وكذا وكذا وننقلك اطراف ما ننقلك واني عندي عائلة واخاف عليهم ، ذبيت استقالتي وطلعت ..ابوهم لابو هاي الشغلة
سكت يوسف مصدوم من اللي سمعه
علي : دكتور انت وياي ؟
يوسف : اي وياك
علي : عبالي رحت
يوسف : لا بعدني بس صافن معقولة نخسرك حرامات
علي : بس اللي يموت حرامات ، ساوموني دكتور لو ابيع ضميري لو اخسر واحد من اهلي واني مو كدهم ، والصراحة اني قررت اسافر واخلص اشو حتى الوضعية هنا ما تعجب
انقهر بلع ركيه وهمس
يوسف : علي يعني بس انت اللي اثق بيك وباقيلي تالي هم عفتني ورحت ؟
علي : اني موجود وبأي وقت تحتاجني تلكاني ما اعوفك صدكني ...
سحب نفس وكال
يوسف : انه آسف جداً اذا الأذية اجتك بسببي
علي : لا دكتور انت شعليك الناس موخوش اوادم والله اني خايف عليك ، نصيحتي تترك المصح ولا تدور وراهم هذولة حيتان يبلعون اكبر واحد بطونهم تتحمل ذمم...
يوسف : الله كريم الله كريم
علي : ونعم بالله
يوسف : خلينا نشوفك قبل لا تسافر
ضحك وكال
علي : لا بعد مو هسه شغلتي مطولة
يوسف : الله يسهل عليك ويدليك الطريق الزين وينور دربك ..
علي : آمين النا والك دكتور
يوسف : ما محتاج شي ؟
علي : لا والله سلامتك
يوسف : الله يسلمك انه اترخص لأن عندي مواعيد بالعيادة اتصل بيك بعدين
علي : آخذ راحتك دكتور الله وياك
سده منه وبقى صافن مقهور من اللي صار ، مرت تقريباً نصف ساعة وهو كاعد بمكانه بعدين طلع قلم وبدا يكتب ملاحظات عن الجلسة السابقة يلهي نفسه عن التفكير ، سمع صوت هوسة برا الغرفة ، رفع راسه باستغراب ، ثواني وانفتح الباب بقوة ، دخلوا رجال بملابس رسمية
_ انت دكتور يوسف ؟
وكف وكال
يوسف : نعم ، شنو الموضوع ؟
واحد منهم أبرز هويته وكال
_عندنا أمر بتفتيش المكان
السكرتيرة باوعتله بخوف ، اشرلها تطلع من الغرفة رجع باوعلهم وكال
يوسف : شنو يعني تفتيش ؟ وليش ؟
الشرطة انتشروا داخل المكتب ، يوسف عبس وجهه وكال
يوسف : اكو خطأ ، أكيد أكو سوء فهم على شنو المداهمة فجأة؟
_ هسه نشوف اذا اكو خطأ او لا
واحد منهم فتح المجر القريب منه باوع لجماعته وكال
_ لكيناها سيدي
يوسف باوع لإيده بيها كيس صغير محكم الإغلاق ، وجهه شحب بالكامل وهمس
يوسف : مستحيل
تقدم الضابط باتجاهه وكال
_دكتور انت موقوف لحين استكمال التحقيق
يباوعلهم بصدمة ، ما مستوعب اللي صار
كتفوه وكبلوا إيديه بالأصفاد وسحبوه خارج العيادة ، ك متهم بشكل رسمي ، هو ويمشي مرت بعقله صورة المريضة وانهيارها المفاجئ وطلعته من المكتب وانتظاره برا ، وهنا بدأ يفهم اللي صار وهاي جانت مجرد لعبة قذرة ..
