رواية تيم الغريم الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الواحد والثلاثون 

" أذيل أنا وتذيل مشاعري : كأنني تقدمت مئة عام وانا في منتصف العشرين : وما بين حب اريده وحب يريدني اقف لا املك لذاتي ضرا ولا نفعا "

توقفت عقارب الساعة عن الدوران ها هنا : في هذه اللحظة التي صفعني سؤالك هذا انت ام لا

لا استطيع النكران ولا اقوي على قول الحقيقة دون تبرير أجابتي على هذا السؤال يجعلني اخسر كل المعارك التي خوضتها من اجلك .

واو لو تعلمين أعود مهزوم من العالم كل يوم لانتصر بأمنيه وحيدة غداً سنتلقي : غدا سنتزوج و غذا ستصبح سويا تجلس على اريكة واحدة نتشارك كوب قهوة ونضحك على هذه الأيام الثقال .

عزائي كان أن في نهاية هذا الشقاء والعنت تنتظرني ابتسامتك الرائعة وملامحك الدافئة الحنونة .

عزائي انت وانتصاراتي الكبري والآن تنهار أمامي كل مقومات العزاء والشعور بالحياة مرة اخري بسؤالك هذا .

وعدت نفسي يا جميلة الخلق والأخلاق إنني لن أكذب عليك بعد ذلك اليوم اخذت ميثاق غليظا لا استطيع مخالفته لأنني اريدك بوضوحي لا يكذبي ونفاقي .

تعلمين شيئا !

يمكنني ان اكذب واجيد الحبكة وستصدقين : سأثبت لك الالاف المرات ان كل ما يقال عني

مخض ادعاء لا غير ولكنك ذات مرة اخبرتني قائلة :

" ما يأتي بالكذب لا يدوم؛ وما ناخذه بالخديعة ينكسر مهما يكن قويا ومتماسكا "

اردت ان تصبح علاقتنا لا تشيوها الشبهات منك ولا الشوائب وحينما يخبرك شخص. عني أي شي صغير كان ام كبير تجبينه بثقة : " أثق به تماما انه لا يكذب .

الآن اقف مهزوماً امام إصرارك وارضخ لما تريدين !

اجبت وانا اعلم يقينا أن هذه الإجابة ستكلفني اثمن ما أملك الا وهو انت ولكنني اخاطر !

اقامر بعشمي فيك لعك تتكرمين علي وتستمعي إلي ما اقول .

ولكن سقطت انا وعشمي حينما اقفلت الخط .

الأول مرة في حياتي اتمسك بخيط العشم راهنت عليه لأنه كان فيك ولكني خذلت !

انا الذي لا يتق في ظله وثقت بأنك ستمنحينني فرصة ولو لمرة .

يقال أن يحق للمتهم أن ينفي التهمه ويقدم ما يثبت صدق الادلة لكنك حكمت علي حتي قبل ان تتأكدي من كل شئ

ورغم كل شئ ابرر تصرفك هذا قائلا لنفسي : " ليها حق ده مجرم و تاجر مخدرات "

ليرد عقلي علي : " أو ليس تاجر المخدرات بشر ام ماذا يستحق الغفران؟"

اتصلت أسيل مرة اخري أجبتها اخبرتني قائلة : " مش المفروض تجي تشوف هشام خالتو فيروز بتسأل عليك من امبارح "

نسبت !

نسيت : ان صاحب عمري في انتظاري .

انسيتني كل شئ عداك وعدا كل شئ يخصك

قدت السيارة من تحت منزلك متجها إلى المنزل .

بينما انا اقود فاقدا الأمل جاءتني رسالة منك : خفق قلبي .

وتصدقين شعرت بالطمانينة فرصة تلوح في الافق .

قرأت الرسالة كنت تخبريني بتفاصيل مقابلتك مع الشخص المجهول ثم في نهاية الرسالة كتبت لي جملة اوجعتني : قلتيها مرارا وتكرارا ولكن في هذا المرة اوجعتني الدرجة شعرت

انني اختنق وانني اغرق وانا على اليابسة ..

" غلطة عمري اني حبيتك ومصلحها انتهينا يا ادهم عمر الخطيب "

فتحت نافذة السيارة ولكن لا استطيع التنفس ايضا الاوكسجين لا يكفيني هذه المرة احتاج شيئا آخر .

شعرت بضيق قيمصي فقطعت كل ازاره العلويه ، ركلت السيارة وانا اصرخ بقوة ..

لم اجد كلمات تسفعني : فقط صراخ .

ظللت أركل السيارة .

انا افقدك وافقظ ايماني بكل ما هو جميل !

انا اخسرك

ركلت السيارة ولكم تمنيت أن اصبح انا السيارة في ركلني .

اجتمع الناس حولي ولكنني لم أهيه بشئ.

مرارة فقدانك غطت علي كل شئ سواها .

جلست ابكي مثل طفل صغير يعي تماما انه لن يري امه بعد اليوم بكيت بحرقة بجانب السيارة

بكيت ولم ادري ما أفعل غير البكاء .

شياطيني توسوس لي مرة اخري . اطاردها : اطارد اشباح نفسي القديمة .

اقاوم شري وشروري وسوني وافكاري السوداء ولم استطيع المقاومة قلبي كان يضخ الما

يومها شعرت برغبة في انتزاعه من صدري حتى استريح .

عقلي يدور في دوامات وافكار تدمرني وتدمرك ...

لكن اقاوم لأجلك اقاوم .

تذكرت ذلك الدعاء الذي اخبرتني به ذات يوم .

وضعت يدي علي صدري تحديدا في مكان قلبي اضغط عليه بقوة وواتمتم بصمت : " اللهم

اجيرني في مصيبتي هذه واخلف لي خيرا منها "

اردد و ازفر

اردد واشهق

انا لا استطيع التحمل !

كيف الرجل بشموخي وعزتي وثباتي يخنع هكذا ويزلزل ويسقط ويبكي هكذا بنواح !!

ظللت ابعد المارة عني ابكي ولا اتكلم !

استحمل بعدها علي . اخذت هاتفي اتصلت بأسيل بنبرة باكية : " اصيل انا بموت ومش هقدر اس

اسيل برعب : " قولي انت فين انا جاية " كانت تخشي ان افعل شئ في في نفسي مثلا . "

اکملت : " أسيل جميلة سابتني للابد مش زي كل مرة "

كانت تحاول تهدئتي أكملت حديثي وانا ابكي وفي النهاية ارسلت لها موقعي : بعد مدة جاءت طرقت النافذة : فتحت باب السيارة وارتميت في احضانها بالدفاع .

بكيت حتي لم استطيع البكاء ولم تتحدث كانت فقط تربت علي كتفي وتمسح علي رأسي . بكيت اصيل ايضا ..

بعد ساعة جاء صوت هشام الذي لم انتبه لوجوده : " ايه خلصتوا اخش واحضنك هتعيط ولا نسيبه البعدين !؟ "

لم ارد نظرت اليه بعين فارغة ثم مدت يدي لا صافحه سحبني من يدي الى كتفه لتتعانق ثم قال ممازحا : " ايه ده انت بقيت خيخه اوي يا أدهم من امتي الغول بيعيط "

شعرت بغصة حينما لفظ كلمة " القول "

تم اكمل : " كل ده عشان بنت "

نظرت الى اسيل بنظرة غضب لترد بخوف : " والله ما انا ولا جبت سيرة اقسم بالله "

ضرب كتفي قائلا : " يا عم انا صاحب نورا وكل يوم معاها بالفون ده نا عايش معاكو من يوم ما

سافرت يلا يا درش بطل دلع وماما فيروز مستنياك "

ركبت السيارة واخبرتهم أن يسبقوني بسيارتهم.

ولكن لفت نظري لما هذا الوقت بالتحديد

وصلوا هم قبلي وانتظرا عند المدخل .

دخلنا جميعنا .

وجدت ابي وامي وخالة فيروز يجلسون في الصالة وكعادتهم يتحدثون عن فيينا وجمالها

وتتباهي فيروز امام امي .

حينما وصلنا قامت هي تحضنتني بشوق واضح كنت بحاجة الي هذا ولكن من أمي خالة فیروز دائما بارعة في اظهار مشاعرها على عكس امي التي كانت جامدة لذلك كانت انفعالاتي جامدة وباردة أورثتني هذا .

كنت احتضن خالة فيروز ونظري في ناحية امي التي لم تنتبه انا لم اقصد ذلك ولكن وجدتها تنظر الي هشام نظرة مريبة يبادلها هشام ابتسامة خبث اثارت في نفسي شك

بعدها تخطانا وذهب بناحيتها قائلا على سبيل الممازحة : " انت تاخد فيروز وانا اخد نورا "

ثم خفق قلبي ولم انتبه فقولت بصوت مسموع تنبه له الجميع : " نورا ! "

" تصمت وتصمت وتتماشي وتتدعي ممثلا بأنك بخير ثم كل شئ فيك ينفجر وتخرج انت عن

السيطرة "

أحلامنا الصغيرة ؛ يدل على شعري وطفلة تشاركني فيك : فيلم ومطر وضحكات تعلو ونرتشف

القهوة سوياً : رأيت احلامنا تموت ام انا التي تموت لا أدري ؟!

اشاهد صورة تلو الاخري وتتكسر من حولي تطلعاتي فيك

انت تمسك بممنوعات تمدها لشخص اخر او تاخذها لا أدري أيهم الصواب !

انت تمسك بحقيبة يفهم الذي يرى انها حقيبة نقود .

واقول كل شئ جايز احاول جاهدة انقاذ حلمنا سويا .

اكذب عينياي .

ليس هذا دليل قد يكون أي شئ قد يكون كيس من الملح مثلا .

سانجون نحن حينما نسقط ضحية للحب .

سانجون حينما تصدق ان شخص ما سيغير عالمه لاجلنا .

سانجون ونحن نظن اننا نستحق .

سانجون نحن ومغفلون .

اشاهد الفيديو : انت تخبره انه كيلو كوكاين .

ويرد عليك مجيبا ينعم

تاخذه وتعطيه المال .

لم تكن انت الذي تبيع علي الاقل كما ظننت

من يقع في الحب ساذج ..

افقد ثقتي في الحب الآن ويتحول لشعور اقل ما يقال عنه احتراق

اشاهدني أحترق

ثم اشاهد الذي يليه حقا مراد ليس له ذنب !

مسك ذهبت اليه كانت تترجاه تبكي وتخبره انه لا ماؤي لها ، وانها ستقتل نفسها لو لم يساعدها :

تخبره بمحاولة اهلها لقتلها وتخبره بأنها حامل من ادم .

تعتذر له عن الصاق الجريمة فيه ولكن أدم استغل الوضع وتخبره انها ستعترف لي لاحقا بكل

شي.

تستحلفه بمكانتي عنده وتترجاه ..

تتوسل اليه .

تتطلب منه ان لا يخبرني لأنني سوف اطردها علي احسن الفروض

تسئ الظن بي حينها وتقرر من نفسها انني سأفعل ذلك

عقلي شل !

أدهم يكذب !

مراد لم يكن له علاقة بمسك ولا بأدم في هذه اللعبة !

حقا ان ما اخبرني به الرجل المجهول صحيح !

انا ضحية انتقام سخيف ليس إلا!

وخذلت من صديقتي ايضا .

فقدت ثقتي في الصداقة إلى اين اتجه !!

اتصلت بك

إجابتك الأخيرة جعلت مني جثة هامدة .

جاءت امي في حينها اخبرتني اننا ينبغي علينا النزول الذهاب لزيارة مراد .

امشي بلا روح !

انتزعت روحي مني !

انت قتلتني يا أدهم !

قتلت قلبي الذي كان ينبض بالحياة .


تعليقات