رواية تيم الغريم الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الثاني والثلاثون 

" أحمل في يدي خيبتي وأعود من اختياري الخاطئ بصمت تام اخاف ان اشتكي ويفضح أمري فيعاتبني الآخرون علي سوء اختياري وعاقبته فأبكي وحيداً بحسرة "

ابتلعت تلك الخيبات كعلقم !

اضطررت أن اذهب معهم لزيارة مراد لا أتحدث ولا اهش ولا انش : أجلس محدقة إلى الدنيا

بعين فارغة !

عزمت أمري انتهي كل شئ بيننا !

انتهت معاك عاطفتي و نبض قلبي !

انا الذي القاضي والضحية : الجاني والمجني عليه : حكمت عليك اعاقبك على خداعك وقدرك ولكنني اعاقب نفسي قبلك واتألم من قسوة هذا العقاب !

افترق عنك ولم يكن لي أمنية في الدنيا إلي انت

اذهب عن بابك وانا التي كانت تطرق عليه بشغف الا تريد شئ إلا وجودي عنك اغير مسار خطواتي وانا التي كانت تصنع دروبا لتلتقي طرقنا ونجتمع !

أنا الجميلة وأنت الوحش بكل ما تحمله الجملة من معنى !

جميلة احببت وحشا لا يريد التغير كل ما يفعله يستمر في ضربي بأفعاله وسلوكه .

صوت أمي : " ايه يا جميلة في ايه من لما جيتي من برة وانتي مش تمام !؟ فهميني مالك حصل "!إيه ؟

نظرت إليها وانا لا ادري ما اقول .

أعاد ابي السؤال مرة اخري ولكنني لم اجب مرة اخري

وصلنا المستشفى وانا ضائعة وجدنا خالة ليلي عند المدخل اخبرتنا ان مراد يتحسن ، وانه لم يكن هناك شيئا خطيرا غير اثر الخبطة في رأسه : قطب الطبيب الجرح ووقف النزيف وهو الان بصحة جيدة .

دخلنا نحن الثلاثة إلى الغرفة التي يوجد فيها واستأذنتنا والدته قالت انها ذاهبه إلي المنزل حتي تحضر ملابس المراد وهاجر ..

وجدنا هاجر بجانبه تحاول اقناعه بالأكل.

ابعدها عنه حالما دخلنا !

" حمدلله علي السلامة يا بني عامل ايه دلوقت "

اجابه مراد : " انا بخير دلوقت يا عمو سليمان متقلقش

ثم تحدثت امي واطمئنت عليه ثم انا .

وبعد قليل ودون وعي مني وجدتني أسال : " مسك قاعدة في الشقة اللي جمبكو بصراحة ؟ " وكزتني امي وهمست : " مش وقته الكلام ده اما يتحسن متبقيش عديمة ذوق هو لسه تعبان "

نظر الى امي قائلا : " مش مشكله حقها يا خالتو سيبيها تسأل وتطمن "

أخبرنا كل شئ ولم يكذب كان كل شئ قاله كما شاهدته في الفيديو ولكن لم افرح !

بالعكس زاد الحزن في قلبي وانقبض : اصبحت اكح ولا اقدر على التنفس مرة اخري وكعادة : قفز مراد من مكانه ومد كوب الماء إلى بسرعة : " اشربي مية اهدي صحتك بالدنيا "

وقبل ان احمل كوب الماء كاد ان يقع وشعر بالدوار !

حتي سنده ابي وارجعه إلى السرير قائلا : " متتعبش نفسك يا بني انت لسه مش كويس

والدكتور قال الضربة كانت قوية "

هو : " لا متقلقش انا تمام "

ثم قالت امي : " الا بصحيح انت مشوفتش اللي ضربك يبقي مين تعمل فيه محضر ؟! "

لم يرد مباشرة بل اخذ بعض الوقت ثم قال : " انا معنديش اعداء بس حصل خير الله يسامحه مين من كان "

كانت عينياه تنمان عن حبث وتخطيط وحنق !

اخافتني تلك النظرة : خوفت عليك تخيل حتي وانت تظلمني اخاف ان يمسك مكروه فاستعجلت في الرد عليه : " انسي وفكر في صحتك مش مهم اللي عمل المهم انك معانا دلوقت

ابتسم مستفهما : " معانا "

اما هاجر كانت صامته طوال الوقت لا تسمع لها صوت ثم سألت دون اي مقدمات : " هو زين

مجاش معاكم ولا ايه ؟! "

استعجبت أمي فنظرت اليها بريبة .

اما ابي فرد عليها بحسن نية : " معلش بيذاكر مع صحابه هيجي مع يوسف بعدين ان شاء الله "

اردفت هي بفضول : " صحابه مین فارس و مين ؟! "

زدادت علامات الدهشة على وجهه امي والريبة .

ودخل الشك في قلوبنا أجمعين حتي مراد .

كسر هذا الموقف دخول خالة ليلي قائلة بتوتر : " ادهم الخطيب ويوسف برة بيستأذنوا يدخلواء

يدخلوا ؟! "

ذعرت لما رأيت فارس يومها يمسك بك ينوي ضريك : وقفت حاجزا بينه وبينك ؛ جاءت امي

فأنتهي الموقف!

ذهبت غاضيا بينما انتظر فارس يلقي وابلا من الشتائم : الحقيقة لم تكن هذه المرة الآخري لكنني قلقت عليك !

ذهب هو ولم اعرف ما افعل ؟

اتصلت بزينة اخبرها عن قلقي اخبرتها بكل الذي دار اخذي رقم فارس وتواصلي معه حتي

مجيئك كان كل شئ من تخطيطي حتى اصل اليك

قالت بخضة : " يخربيت عقلك ايه ده يا بت ""

اجبت ببرود : " انا الظاهر بحب زين ! "

شهقت قائلة : " انت لحقتي ؟! "

اجبت بذات البرود : " لا انا حبيته من أول ما شوفته في الكافتريا "

قالت : " لا ده اعجاب هيروح لحاله مش اول مرة تقولي كده على فكرة "

صممت : " لا خلاص يا زين يا مش عايزة غيره "

اجابت بسخرية : " بس هيبصلك ازاي ده شايف نفسه يا بت وبكرهك عمي ثم إن مش انت قولتي قبل انه انت وجميلة في نفس العمر ! "

صنعت |

انا أكبر سنا من زين !

بيني وبينه علي الاقل ثلاث سنين !

الخلقت الخطا

وانا مذعورة !

شخصيتي استطيع اصالحها ولكن كيف سيوافق على ارتباطه بي وانا اكبره !

ثم تذكرت غضب فارس وذعرت مرة اخري " اخذت هاتفي ثم بعثت له رسالة اخبره بحقيقة الأمر "

وبعد قليل اتصل رقم غريب علي هاتفي

جاءني صوت أدهم قائلا : " اطلعي برة المستشفى عايزك وحالا "

" لم اغدر بك صدقيني : انا وانت ضحيتان لخداع لا أدري ما مصدره ؛ سأقاتل لأجلك إلى آخر رمق "

انظر إلى امي ثم الى هشام !

ثم احاول الربط بين الأحداث وأصدم بتحاليل الوقائع |

اتصلت علي جميلة اظنها وضعتني في القائمة السوداء اعيد قراءة الرسائل واصل الي نفس النتيجة .

اعود إلي ذاكرتي الي الماضي : حينما كنا في مقتبل العمر انا وهشام : كان يتاجر مع أبي وذراعه اليمين : قررت السفر ومتابعة دراستي في سويسرا ولكنه منعني ولم اعلم ما حقيقة عمل ابي و حقيقة هشام ايضا

إلا ان ابي اراد ان يكون له مصدرا في الخارج ويد فأرسله الى المكسيك والبرازيل فأنشا مزراع الزراعة الافيون .

ثم استقر به الحال في فيينا حيث يبيع الافيون ويشتري الكوكاين ويصدره الي ابي .

حينما اخبرني بهذا ذهلت !

لم اكن راضيا عما يفعل ولم اكن اريد الخوض في هذه الوحل !

ولكنه وضع خطه بحكم حبي الشديد لابي كانت هنالك عملية تسليم واستغلها هو لانصاع بدافع

الخوف على ابي والقلق .

سافر هو يومها واخبرني ان اذهب وحذرته انني لن اذهب لتسليم او التسلم اضطر ابي الذهاب .

وكعادة اتصل هو علي واخبرني ان ابي تستهدفه جماعة مكسيكية للقضاء عليه وانه في طريقه إلى هنا وانا أقرب اليه : هرولت إلى مسرعا وحينما وصلت وجدت المكان يعوم في بركة الدماء

وابي ملقي على الارض !

اصابني الرعب والخوف : كان من الممكن اني يموت ابي يومها ، ولكن لحسن الحظ كانت الرصاصة على جانب الصدر من اليمين .

صمم ابي علي الاكمال في تجارته !

وسافر هشام .

كنت انفذ عملياته الخطيرة خشبه عليه من الغدر : احدث نفسي أهون علي امي واسيل انا علي

ان يكون هو .

بمرور الايام ابعدت ابي عن الانظار وصرت انا المستهدف بقصد .

حينما واجهته بشكوكي حول ذلك اليوم حدث بيننا صدام كبير قرر على اثره انه لن يعود ولن يتعامل معي وبمرور الايام ايضا عادت علاقتنا تدريجيا ولكن كان مصمما علي عدم العودة عاقبا

لي على سوء ظني ! فلما عاد بعد قسمه الغليظ !؟

اشك الان في حقيقة العملية وحقيقة تلك الرصاصة !

لو كان شخص يريد موت شخص يطلق ناحية الشمال بناحية القلب لا يعيدا في اليمين علي

اتحاد الكتف .

بعد اكثر من عشرات السنين انظر الى هشام بعين لا تري سوي الخيانة والغدر والخديعة !

خرجت من هنالك اشك في هشام !

حتما آن هشام هو الفاعل ؟

ولكن كيف ومتي ؟

لم يخطر في بالي سواء هاجر ولمعت في عقلي فكرة ستكشف كل شئ وتقلب الكفة !

اتصلت بها واخبرتها بحاجتي اليها وانني سوف ادفع بالمقابل ككل المرات فجاءت !

قابلتها في مكان بعيد عن الانظار واخبرتها على ضرورة أن يبقي هذا الأمر سرا بيننا فوافقت ثم

بدأت افصح عن مخططي قائلا : " تقدري تجي بيتنا بكرة ؟! "

قالت بدهشة : " وانا ايه اللي هيجيبني بيتكو بس ماشي قول اللي عندك "

ابتسمت بخبث : " بكرة الساعة 8 الصبح كلنا هنخرج ما عدا شخص واحد عايزك تجي وقتها ! "

هي بنبرة غاضبة قليلا : " لا بص انا بتاعت خطط وامور بس مليش في السكة دي لا شخص ولا

بتاع سلام "

امسك يدها ثم طلب منها الاستمتاع قائلا : " مش لما تعرفي الشخص ده مين ؟! "

ذهب امي وابي لزيارة مراد تفاجأت باتصال أدهم !

ثم حكي كل شئ بصدق تام !

وطلب مني الذهاب معه الي المستشفى لتأكد من صحة الفيديو وذهبنا والمفاجأه ان كل ما رایناه كان محض كذبة كبيرة محبوكة بشكل لا يثير الشك مطلقا !

ثم ذهبنا بعد أن طرد ابي أدهم ولكنه كان قد قابل هاجر قبلا واخبرني بكل الخطة .

وبعد ان وصلت المنزل وجدت ابي يغلي قائلا : " جميلة قالتلنا على كلام لازم تسمعه من بعده لو قابلت أدهم الخطيب انسي انه عندك اهل متعتبش البيت ده تاني مدام انت بدافع عنه باستماته كده ! "


تعليقات