رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثاني والثلاثون بقلم عبير إدريس
يوسف : اتزوجها ؟ تحجي صدك لو تخبلت ؟
شهم : لا ما تخبلت راح اسمعك شي وراها نسولف وكولي عني اذا تخبلت او لا ؟
كام جاب موبايله الثاني وفتح التسجيلات وسمعه الحوار الدار بين حازم وعدنان وفرح ، يوسف يسمع ويهز براسه بعصبية ، سمعهن للأخير وفجأة كام من مكانه ، باوعله شهم وكال
شهم : وين ؟
يوسف : اروحلها
شهم : وشنو تسوي اذا رحت ؟
يوسف : اريد اعرف ليش هيج سوت ؟ شنو اللي بدر مني حتى تطعني هيج ، لو اكولك اخلص عليها واخلص مستحيل اخليها تعيش لحظة وحدة وتتهنى باللي سوته
شهم : اعرف اللي سمعته صعب عليك بس انت جنت متوقع منهم الغدر ليش استغربت ؟
يوسف : من صلافتها فوكاها جايتني تحملني ذنب فصلها و هي متفقة وياهم علية
شهم : انه ليش كلتلك اتزوجها عندي غاية من هذا الشي
بنفاذ صبر كال
يوسف : وشنو الغاية ؟ شلون تريدني اخلي هيج وحدة على ذمتي واسمها يرتبط بأسمي ؟
شهم : مو احسن ما تبقى بعيدة وتلعب وياهم بكيفها ، خليها جوا جناحك واتحملها شوية ، وراها نضربهم من خلالها
يوسف : شنو ابالك ؟
شهم : فرح مفتاح لهاي الشبكة ، واذا تريدنا نوصل للراس الجبير راح نوصله من خلالها ، الحجي وغيره كلهم راح نعرفهم...
يوسف : شهم انت مستوعب الراح تدخل حياتنا منو ؟ وفوكاها تختلط بأهلنا شمدريك شنو تكدر تسوي اذا دخلناها بينا ؟
شهم : ما راح تكدر تسوي شي
يوسف : شنو ضمانك ؟
شهم : اول شي انت راح تتواجد يمها طول الوقت وثاني شي نزرع بكل مكان بالبيت اجهزة تنسط وكامرات مخفية وراح نشوف ونسمع كل تحركاتها والاتفاقيات اللي تصير بينهم
يوسف : مستحيل اخليها على ذمتي ولا يوم ، شنو ولايوم ولا ساعة ما اكدر اعذرني
شهم : ومنو كال راح تصير على ذمتك ؟
يوسف : قبل شوية كلتلي اتزوجها
شهم : هي راح تفتهم هذا الزواج حقيقي ، بس اللي راح يصير مجرد لعبة نلعبها عليها
يوسف : شلون ترة دوختني
شهم : تتفق وياها تعقدون عقد سيد بدون محكمة وبعد فترة تصدقوه وهذا السيد احنا نجيبه ونتفق وياه
يوسف : ومنين تجيب هذا السيد؟
شهم : اكو واحد اعرفه اسمه جابر يصيحوله سيد جابر ، هذا الكل يعرفه مو سيد حقيقي ، لابس لبس سادة وعنده ختم مزور ويعقد للناس بالخفية ، شغلته يسوي عقود سرية بدون تسجيل رسمي ، ياخذ فلوس ويسكت او يختفي بعدها ، واذا رادت تشتكي بالعقد اللي عندها تبلله وتشرب ميه
يوسف : ها هيج ؟ خوش والله صاير تشتغل دكتور شهم ..
شهم : اي شعبالك ، نلعبهم بدل ما هم مفكرين راح يلعبون علينا
يوسف : ومن وين تعرفه لهذا السيد التحفة ؟
شهم : انت لو تتعمق بية أكثر راح تتكشف بلاوي زركة خليك ما تدري شي احسن
صفن عليه ، شهم ضحك
شهم : شبيك ؟
يوسف : مدا اعرفك ، انت ويامن تشتغل ؟
شهم : تحجي صدك ؟
يوسف : الشغلات الد اسمعها منك واشوفها وكفت شعر راسي ..
شهم : حبيبي شغلتي بيها هواي ناس ومعارف وصدكني هم ييجون برجليهم يمي وانه من النوع احب اكون علاقات وصدقات وما اكول لواحد لا لأن تفيدني للزمن وبالفعل اجى وكتها
يوسف : بس راح تورطنا أكثر تدري لو لا؟
شهم : أكثر من هاي الورطة اللي احنا بيها ؟ ومنو يكول اورطك ؟ ها شنو قررت ؟
يوسف : ما ادري ما ادري كل السالفة ما فايته راسي ، ما اتزوجها ولا اتحايل عليها خلي تولي
شهم : انت بس حاجيها وردلها خبر بالموافقة على الزواج والباقي خليه علية ، واذا رفضت تطلع من السالفة كلها وتعوفني انه اتصرف والمصح ما ترجعله بعد..
يوسف : شلون يعني ما ارجعله ؟
شهم : اجى قرار بفصلك وانه ساومت عدنان يبدل القرار بإجازة مدتها خمس سنوات وحطيت شرط بيها تقطعها بوقت ما تحب ترجع لدوامك بس اذا تصرفت من راسك ، راح اصير ضدك صدكني...
يوسف : شلون تريدني اترك دوامي؟ انه اذا طلعت من المصح الفساد يكثر والعابهم تكون مكشوفة محد يحاسب ولا يراقب وماكو شي يخافون منه بعد
شهم : هو بوجودك ولعبوا لعب كدرت تمنعهم ؟ لا ، و شفت شنو سووا مجرد عرفوا بيك انت كشفتهم ..
بقى يحجي وياه يومين الى ان وصله لقناعة يتزوج فرح ، اتصل بيها وحدد موعد يتشاوفون بيه ، كعدوا وحجوا وبلغها بقراره انصدمت
فرح : شلون يعني تتزوجني بدون عقد محكمة ؟ وين صايرة هاي ؟
يوسف : هذا اللي عندي بلغي اهلج وراها انطيني قرارج النهائي
فرح : بس ماما مستحيل توافق على هيج زواج
يوسف : بأسلوبج قنعيها ، وانه هذا شرطي نعقد سيد وراها اشوف تصرفاتج ، گلبج علية لا ، تحبيني لو مصلحة ورا هالزواج ، ومن يرتاحلج گلبي ساعتها اسوي اللي تريديه وأكثر..
فرح : بس ما جان هيج الاتفاق
يوسف : ليش احنا اتفقنا على شي وما ادري ؟
فرح : انت جنت تريد تتزوجني وانت عرضت علية الزواج وخليتني اتعلق بيك واحبك ليش تنكر ؟
يوسف : ومنو اعترف بحبه اول ؟ انه لو انتِ؟
فرح : يعني هسه جاي تعيرني لأن اعترفتلك بحبي ؟
يوسف : لا ما اعيرج بس اذكرج
طلب الحساب ودفعه ، باوعلها وكال
يوسف : منتظر منج رد اليوم بالليل ، وها العرس اذا ردتي تسوين ، يكون بالقرية
فرح : شنو ؟ يوسف شروطك تعجيزية ترة
يوسف : اللي يحب يضحي ويقبل بأبسط الاشياء ، اشوفج على خير
فرح : شنو ما توصلني ؟
يوسف : اللي جابج يرجعج
كام وطلع صعد سيارته وصفها بمكان بعيد عن مدخل المطعم بس يشوف اللي يدخل واللي يطلع منه ، ورا نصف ساعة طلعت من المطعم تباوع منا ومنا وتتصل بالتليفون ، ثواني وصفت سيارة حازم ، شافته ابتسمت وصعدت وياه
يوسف : يا بنت الكلب تستاهلين كل شي راح اسويه بيج ، والله شهم ما ينلام بتفكيره ناحيتج
حرك سيارته ورجع للبيت ، حجى كل شي صار لشهم ، ابتسم الاخير وكال
شهم : مو كلتلك لعبة ، شوف اخوك شلون راح يفركهم فرك مثل الفيران
يوسف : المفروض اليوم بالليل تردلي جواب
شهم : تكولك موافقة وهسه تشوف
يوسف : انه مستغرب امها شلون راح توافق بهيج شي ؟
شهم : بنتها عرمة وما ينكدرلها واللي فاتت بهيج شغل اهلها نفس طينتها هاي اذا ما جانت امها تدري بكل سوالفهم ، وجانت تشوفك صفقة مناسبة لبنتها
يوسف : كل شي يصير بس ضحكتني من كالت تريد حاضر وغايب عالي
شهم : سجللها ذهب بوزنها ، هو مجرد حبر على ورق مزيف وكلاوات منو يقرا منو يكتب؟
يوسف : انتظر اليوم اللي تعرف بيه كل شي واشوف ردة فعلها وصدمتها بية ، عبالها دتلعب علية ومستغفلتني ما تدري لحمي مر ودمي يتحول لسم مجرد احس بغدر...
شهم : راح تعرف كل شي وتتحاسب هم ، صورتها من صعدت لسيارة حازم لو نسيت ؟
يوسف : مو عيب انسى اوثق هيج حدث ؟ اكيد صورتهم
شهم : اخو خيتك وعلي عاشت ايدك ..
لليل اتصلت عليه وبلغته بموافقتهم ، وشرحتله شلون تعذبت يلة امها اقتنعت وهو يجاوبها اي واي وراها حددوا موعد للعقد ...
يوسف اتصل على ابوه وعلى كميل ونوح وبلغهم بالموعد، اتفاجؤوا شنو عقد شنو كل شي صار بسرعة ، بس يوسف فهمهم ، وبلغهم بالإجازة الطويلة اللي آخذها وحابب يستقر بأسرع قت ، وبلغهم مايريد يعزمون هواي ناس فقط الأهل ويكون مختصر لأن العرس راح يكون قريب ويعزم المعارف بحضور الأهل ، اقتعنوا بكلامه خصوصاُ يعرفوه شكد عقلاني وخطواته اللي ياخذها دائماُ تكون محسوبة ...
اجى يوم العقد وراحوا لبيت البنية ، اهلها ما جانوا مرتاحين للموضوع او هذا اللي بين الهم ....
شهم رتب كل شي بسرية تامة عن اهله ، كميل راد يجيب سيد يعرفه حتى يعقد الهم ، بس شهم رفض وكاله اتفقت وية سيد وقريب علينا ، قنعه ...
كعدوا الرياجيل واتفقوا على مهر قدره خمسين مليون عراقي حاضر و١٠٠ مليون عراقي غايب ، ابوهم اعترض ليش هالمبلغ ، بس عمها كال بنتنا دكتورة وهذا اقل شي ممكن تقدموه الها ، راد يحجي يوسف كام وحجى وية ابوه حتى يسكت ...
دخل شهم وية السيد اللي جايبه ، يوسف حس بعدم ارتياح ، باوع لشهم بنظرات يريد ينهي هاي المهزلة ، بس شهم تقرب منه وهمس بأذنه ...
شهم : اصبر وخلي اليوم يعدي مثل ما اتفقنا
يوسف : حاسس نفسي إنسان وسخ ووضيع لأبعد حد
شهم : مو بوساختهم وداعتك شوف شلون باعوها عبالك سلعة يزايدون بالمبلغ ، مبينين ناس نصابة وهسه تطلع وراهم سالفة واذكرك ...
اللي على اساس سيد ، عقدلهم بسرعة وبصيغة مختصرة ، يوسف وقع على الورقة وبعدها السيد همس بصوت بس هو يسمعه
_اذا بيوم ردت تنهي الموضوع انهيه بدون طلاق ولا محاكم واسمي ممنوع ينذكر
يوسف : اتفاقك وية شهم انه لا اعرفك ولا راح اجيب اسمك اطمأن..
تم العقد ولبسوا الحلقات ، جانت فرح مشتريتها بفلوس يوسف ، هو رفض يروح وياها بحجة تعبان ويريد يحضر للعقد ، كل شي تم بسرعة وبشكل مختصر ، حتى الحفلة جانت باردة ببرودة مشاعرهم ، خلص اليوم بثقل وبعدها طلعوا ...
اهله رجعوا للقرية ، وهو وشهم راحوا للبيت ، ثاني يوم طلعوا اشتروا اجهزة تنصت وكامرات صغيرة كلش ، آخذوهن وطلعوا للقرية ...
تلكوهم الأهل بالهلاهل والجكليت فرحانين بزواج يوسف وقراره باستقراره بالقرية ...
طيبة : الله يعني كل يوم راح اشوفك وما انحرم منك ؟
حضنها بقوة ودخلها لصدره وكال
يوسف : عساني ما انحرم من حنيتج هاي ، هواي قصرت وياج بالفترة الأخيرة بس الله اعلم بالظروف المريت بيها
طيبة : حشاك من التقصير لا تحجي هيج
يوسف : شلونج انتِ زينة ؟
طيبة : الحمد لله
طلع فلوس من محفظته وحطها بإيدها
طيبة : شنو هاي ؟
يوسف : الج ولأخواتج اشتروا اللي يعجبكم
طيبة : كل شي عندنا ياخوي خيرك سابق
يوسف : ادري عندكم بس هاي الفلوس اشتروا بيها للعرس ملابس جديدة وفساتين بناتية اريدكم تطلعون احلى شي
طيبة : مشكور ربي ما يحرمني منك ومن طيبتك
يوسف : حبيبتي
تركها ودخل نام ، شهم صعد لغرفة سمر فتح الباب لكاها كاعدة ...
شهم : ليش ما نزلتي من اجينا ؟
سمر : وعليكم السلام والرحمة
شهم : شبيج ؟ هذا وجه تتلكيني بيه ؟
سمر : حمدلله على سلامتك نورت الديرة واهلها
شهم : شو تستهزئين ؟
سمر : شلون تريدني احاجيك ، كل شي ما يعجبك
شهم : انتِ شلون وياج تبقين هيج ؟
سمر : الله يخليك عوفني وروح شوف اهلك
شهم : هاي شبيج سمر ؟
سمر : مابية ياعيني ، تشوف بية شي ؟
شهم : سمر تدرين شكد صارلج ما شايفتني ؟
سمر : بطلت احسب والله
كعد على الجرباية كبالي يباوعلي حاير
سمر : شفت فطوم ؟
شهم : ما قبلت تجيني سلمت على عمها يوسف ومن رحت ابوسها ختلت ورا فارس ، بنتي ما تريدني سمر
حجاها وعيونه دمعت ، دموعي نزلت وحجيت بقهر
سمر : شنو تبررلها غيابك ؟ بلة انه تعودت ويمكن اتفهمك لأن كبيرة واعرف شلون اوزن الأمور بس بنتك شلون تفهمها ، كم مرة ومرة نامت ودمعتها على خدها وهي تقارن بينها وبين باقي الجهال ، وينك من تتمرض ؟
وينك بالأعياد والمناسبات اللي المفروض ابوها يكون أول واحد يمها ، كم مرة ومرة عاتبتك وحجيتلك انتبهلها البنية كبرت وبدأت تحقد عليك لأن انت بعيد عنها ، اسألك سؤال وجاوبني عليه بصراحة
شهم : اسألي اسمعج
سمر : شكد صار عمرها ؟
شهم : راح تقبط ست سنوات
سمر : تدري السنة الجاية مدرسة
دنك راسه ساكت
سمر : تدري انه وفارس رحنا سجلناها والمفروض ابوها ياخذها مو عمها ، هسه تكولي ماكو فرق ، واكولك صحيح و عمها ماقصر حاشاه ، ورا ما سجلها آخذها للألعاب واشترالها كل شي بنفسها ، فد بنتي واعرفها فرحتها جانت ناقصة بدونك ، لو انت جنت موجود وانت آخذت دور فارس ، صدكني فرحتها جان صارت اضعاف وحقيقية مو تمثيل
شهم : سمر سبق وكلتلج انه مقصر بس مو بيدي حتى امي وابوي ما مخابرهم ولا سائل عنهم والله
سمر : مو مشكلتي عندك ظروف ما عندك الطفل يحتاج اهتمام خصوصاً البنية ، بس الضاهر فطومة حالها من حالي انه رباني عمي وابوي الحقيقي ما شفت منه غير القساوة والغدر ، وهي ربوها عمامها ما شافت من خيرك شي ، غمض فتح تركض الأيام وتكبر وتصير عروس وتعال شلون تعوضها هاي الأيام الحلوة اللي راحت من عمرها
شهم : سمر كافي تلومين بية والله تعبان وجاي حتى ارتاح وارست شوية ، كافي لخاطر المقدسات
سمر : انت سألت وانه جاوبت ، انت ردت تعرف بنتك ليش ما سلمت عليك وليش سلمت على عمها وختلت منك ورا الثاني ..
شهم : تصبحين على خير ، باجر حضري نفسج آخذج حتى نجهز البيت وراها ننتقل بيه لأن كمل
سمر : انت اشتري ماكو داعي لجيتي
شهم : لا اكو داعي تجين وياي ونأثث بيتنا سوية
تركني وطلع ، وهيج باقية كل يوم اموت بسبب ذنب واحد وهو انه حبيته بكل جوارحي ما سويت شي غير حبيتك ياشهم ما سويت شي..
الليل ما نمته مر علية مثل السم ضليت ابجي لثاني يوم الصبح ، كمت غسلت وجهي ورحت حتى اريك فطومة لكيته ماخذها وطالع ما رجعوا غير العصر ، مشتريلها العاب وملابس وهي فرحانة طايرة من الفرح ...
باوعتله اكو كسرة بعيونه من يباوعلها
جان كاعد ويسفط العابها بالميز مالتها ، وهي آخذت ملابسها وراحت تشوفهن لعماتها
سمر : شلون قنعتها تجي وياك
بدون ما يلتفت كال
شهم : كعدت الصبح وجانت كاعدة يم راسي فتحت عيوني اول وجه شفته وجهها آخذتها لحضني وحضنتني بقوة اول مرة احس بهيج شعور ما اعرف شنو صار بية وصدكي من زمان ما رجف گلبي مثل الرجفة اللي حسيتها وهي حاضنتني ، بعدين كمت غسلتلها ودخلت للغرفة طلعتلها ملابس ، بدلت وآخذتها لمطعم بالولاية وزورتها وراها آخذتها اشترت العاب وملابس واجينا ...
سمر : وليش ما آخذتني وياكم ؟
شهم : شفتج نايمة واستخطيتج ، كلت ترتاحين والعصر نطلع نشتري أثاث للبيت وهم وراج فرة مو مال تطلعين مرتين ادري بيج تتعبين بسرعة..
سكتت وراها سألته
سمر : متغدي ؟
شهم : اي اكلت برا ، كومي غيري ملابسج لأن يوسف منتظرنا
كمت بدلت وطلعنا بسيارة وحدة لمحلات الأثاث ، الطريق بعيد تعبت صارلي هواي ما طالعة ، غمضت عيوني وشبه نمت من وصلنا ، حسيت بإيده وهو يمررها على خدي برقة ، فتحت عيوني قربه وترني ، سحبت نفسي وباوعت ،جانوا نازلين من السيارة ويوسف ماكو بس هو واكف منتظرني ، لفيت عباتي ونزلت دخلنا لمحل الأثاث ، افترينا كل شوية يأشرلي على شي
شهم : هذا التخم يعجبج ؟
سمر : اي حلو
شهم : نعتمده ؟
سمر : بكيفك
شهم : سمر مو بكيفي هذا بيتج وانتِ الراح تكعدين بيه اللي يعجبج اشري عليه وانه ادفع
سمر : حلو مابيه شي
شهم : خلينا نفتر بعد يمكن يعجبج شي ثاني
ظلينا نفتر الى ان وكعت رجلينا ، اختارينا هواي شغلات حلوة ويوسف هم اختار اثاث لبيته ، دفعوا الفلوس ورجعنا للبيت ، اربعة ايام كل يوم تجي وجبة اثاث ونرتبهن ونطلع نشتري النواقص، الى ان كملنا كل شي وبقت شغلات بسيطة كلت انه وطيبة نطلع للسوك نجيبهم ، كلش فرحت حسيت بنفسي صرت مرأة من صدك و عندي مملكتي الخاصة وراح اسكنها بكل حب ، بس اللي قهرني وآذاني من شفت البيت الجوا هم تأثث ، رجعت حقدت عليه ورا ما طلعوا العمال نزلت لكيته يرتب بيه
سمر : ليش أثتته ؟ شنو معناها ؟
شهم : اعوفه فارغ يعني ؟
سمر : تريد تجيبها لهنا مو ؟ تريد تحطها كبال عيني؟تريد تحرك گلبي؟
شهم : لا
سمر : شنو تفسيرك لتأثيث البيت؟
شهم : يعني في حال سديتي بابج بوجهي عندي بيت اكعد بيه
سمر : شهم متأكد ؟
شهم : لا تخافين ضحى ما راح تسكن يمج فترة طويلة لأن دوامها ابغداد ، احتمال تجي هنا بأيام العطل هاي اذا رجعتها
سمر : بعدها زعلانة ؟
شهم : اي
سمر : ما ناوي ترجعها ؟
رفع عينه عاينلي ورجع دنك يشتغل
سمر : سألتك جاوبني
شهم : شنو يهمج اذا رجعنا او لا
سمر : فعلاً ما يهمني
شهم : خلص اصعدي لبيتج والتهي بية وعوفيني اشتغل
سمر : بقى المطبخ ما فصلنا كاونتر؟
شهم : وصيت عليه من قبل شهرين
سمر : شنو جاي لهنا وما مريت علينا مو ؟
شهم : لا ابوي جابهم آخذوا القياسات واحنا اختارينا النوع والالوان وبنهاية الاسبوع يكون يمج
سمر : اي زين حتى ننتقل بيه
شهم : ما ضل شي قبل عرس يوسف ان شاءالله تكونين ابيتج
سمر : تمام
رجع يشتغل وانه صعدت فوك اكمل شغلي وراها شفته راح لبيت يوسف ..
يوسف : باقي كم كاميرا ما شديناها
شهم : مو مشكلة باجر الولد يرجع يشدهن ، جربت الصوت واضح ؟
يوسف : كلش واضح ، بس والله ما مرتاح لهاي السالفة
شهم : الجاي صعب عليك بس اتحمله شلون ماجان حتى نوصل للي نريده
يوسف : ان شاءالله تخلص على وقت لأن ما متحمل شوفتها وقربها مني مجرد اتخيلها قريبة مني نفسي تلعب منها
شهم : اعتبر نفسك خاطفها لأجل توصل لغاية
يوسف : وصي مرتك لا تختلط بيها ولا تسوي بيها الحنينة وتجي تسير يمها ، وطيبة انه وصيتها ما توصلها
شهم : تبقى بس امك شلون تقنعها ؟
يوسف : امي مو مشكلة خليها تسير عليها ، جنتها وفرحانة بيها ما نكدر نمنعها هسه بس نحجي تتحسس عبالها ما نريدها
شهم : بعد زهرة وتفكيرها ..
يوسف : اي والله ...
مر اسبوع وكل شي كمل وحددوا موعد العرس وبلغ فرح واهلها ...
من جانب ثاني وبصباح يوم جديد ، جانت ريحانة كاعدة بغرفتها ، اول ما فتحت عيونها انصدمت بالمنظر اللي شافته ، فزت من مكانها تباوع مستغربة وتسأل نفسها ..
ريحانة : هاي شجابني هنا ؟ ياربي ، قسور ؟ هند ؟ بيتنا ؟ صوتهم دا اسمعه لو يتهيألي؟
كمت ركضت للباب جان مقفول دكيته بقوة وانتظرت سمعت خطوات تقترب من الباب ، گلبي دك بقوة من سمعت صوت المفتاح وهو يندار بالباب ، انفتح ودخل قسور باوعلي بملامحه القاسية ، بعدها ابتسم
قسور : حمدلله على السلامة
اشرتله بيدي وصحت
ريحانة : مكانك لا تقترب والله اسوي شي بنفسي
قسور : نورتي بيتج ومكانج حبيبتي
ريحانة : شلون جبتني لهنا ؟ شلون طلعتني من المصح وليش ؟ اني شلون شلون اجيت لهنا شلون
احجي وافرك بوجهي وارتب بشعري مثل المخبلة..
باوعلي وكال
قسور : السالفة غريبة شوية ، اكلي اول واسبحي وبعدها نحجي
ريحانة : ما اريد اي شي منك ، طلعني منا ما اريد ابقى دقيقة وحدة شنو ما اخلص منك ؟ انت مثل الكابوس بحياتي كل ما اغمض عيوني الكاك..
قسور : ماعندج مكان ثاني تروحيله ومجبورة تشوفيني
جسمي يرجف ما اعرف من الخوف لو من الجوع لو من الصدمة
ريحانة : لا مو مجبورة لو اعرف ابقى بالشارع ولا اعيش وياك بنفس البيت ، طلعني منا طلعني
دخل وكعد رجل على رجل وحجى ببرود قاتل..
قسور : كاعدة بأملاكج ليش تعوفيها وتسكنين الشارع؟
ريحانة : قسور لا تسوي بيها الخوش آدمي احجي شلون وصلت لهنا شلون كدرت تطلعني ؟ شلون ؟
قسور : هاي الشلون وراها سالفة ، واذا حبيتي تطلعين منا وتخلصين مني ورث ابوية يرجعلي ، وشنو عندج ادلة عندي تجيبيها كلها غير هيج ما تخلصين مني
ريحانة : اوفي بوعدك وطلعي امي وبعدها اتنازل عن كل شي وتبقى سالفة الأدلة تموت وماتشوفها لان بيهن اضمن حياتي ..
قسور : بس هيج يصير اللعب سخيف كلش
ريحانة : ليش طلعتني من المصح ؟
قسور : مو اني طلعتج
ريحانة : اذا مو انت منو ؟
قسور : دكتور يوسف طلع خوش إنسان سلمج بيده
بهتت ، اباوعله مصدومة
ريحانة : شلون يعني ؟ مافهمت ؟ شلون سلمني بيده وليش ؟
قسور : اجاني للعيادة وكلي قريبتك تعبانة وشبه منتهية تعالوا استلموها من بيتي لأن اريد اسافر
ريحانة : من بيته ؟
قسور : اي من بيته قابل من الجامع
صفنت وعصرت راسي بإيدي وبديت اتذكر شوية ، ما اعرف اذا صدك او خيال قصة عقلي رتبها ، بس جنت اسمع صوته يحاجيني اي صحيح يعني اني جنت ابيته زين شلون سلمني لقسور وليش جازف بية؟
ريحانة : انت دتحجي صدك مو؟ لأن الصراحة ماعندي ثقة بيك ولا بأي كلمة تكولها
قسور : وليش حتى اكذب ؟ قابل اني طلعتج ؟ لو اريد اطلعج جان سويتها من زمان منو يمنعني ؟ فكري بيها عدل وراح تشوفين كلامي صحيح
ريحانة : وشنو اللي يثبت صحة كلامك
قسور : كل شي عندي بالدليل اصبري هسه اشوفج
راح جاب ورقة بيها تقرير خروجي من المصح وعليها ختم وتوقيع يوسف ، قريتها بعدها فتح موبايله طلعلي فيديو مصوره وهو يدخل لبيت يوسف ويحجي وية اشخاص اثنين ويسلم عليهم عادي ويكوللهم رحم الله والديكم على الأمانة ، بعدها دخل لغرفة اللي جنت نايمة بيها شالني وطلع واحد منهم آخذ الموبايل وصوره ..
قسور : ها بعدج تشكين بكلامي ؟
ريحانة : ما اعرف بس
قسور : بس شنو ؟
ريحانة : يعني ليش سمحولك تصور بيتهم ؟ مدا تدخل عقلي
قسور : فتحت موبايلي بدون ما يدرون حتى بس اثبتلج الصار لأن اعرفج راح تشكين بية وتنفرين مني وتدوخيني وعبالج عندي غاية ووووو مانخلص من خبالج..
ريحانة : اذا صدك هيج نيتك سليمة وياي خليني احجي وية يوسف حتى اتأكد ، وين موبايلي ؟
قسور : من استلمتج ماجان وياج اي شي غير هدومج اللي جنتي لابستها ، كومي اكلي وارتاحي وابدي حياتج من جديد وانسي كل شي عشتيه بالمصح وقبله..
ريحانة : ابديها وياك ويمك ؟ مستحيل انت شكاعد تسولف؟
قسور : وليش مستحيل ؟ شنو اللي يمنع ؟ الي فات فات واحنا ولد اليوم ، راح اجيبلج أكل اكلي وآخذي علاجج
ريحانة : اي علاج ما آخذ منك افتهمت لو لا؟
قسور : مو مني دكتورج الحنون كاتبلج وصفة شوفيها هاي
طلع ورقة من جيبه باوعت هذا خط يوسف اعرفه بس شلون أمن بيه لهاي الدرجة وكاتبله علاج وعلى اساس مهتم بية ، شلت هواي بگلبي عليه ، وكمت ما أأمن بأي شخص بهاي الدنيا ، كمت احسهم كلهم عبارة عن وحوش وتمشي على الأرض ..
مرت الايام وبهاي الفترة قسور عاملني بأحسن ما يكن ، اهتمام ، طولة بال ، يطلعني بالسيارة ونرجع بس كل هذا واني ما مأمنه بيه ولا عندي ثقة جنت اسايره كلت بلكت يطلع امي ونسافر ونترك كل شي ورانا ...
الى ان اجى اليوم اللي بدا يظهر على حقيقته وبطل تمثيل ...
دخل للغرفة عباله نايمة ، وكف فوك راسي وراها سمعته يفتح بطل المي الجان على الكومدي بصفي ، فتحت عيوني وشفته يحطلي مادة بالمي ، شال البطل وهزه بيده حتى يدمج المادة بيه ، رجعه بمكانه وطلع ، ما شربت منه ، وكمت ما اتقبل اي اكل يجيبه الي ...
اني اسوي أكل وآكل والمي اشرب من البوري اذا عطشت او اطلع اشتري من محل قريب واضمه بغرفتي بدون علمه ....
هو هنا بدا يتعصب مني اكثر وطلع وجهه الحقيقي بشكل كامل وصار يجبرني آخذ العلاج ويشربني بيده ، الى ان شوية شوية جسمي بدا يخدر ويرتخي بس ما جنت ادمن عليهن مثل قبل وهو تخبل بالزايد ...
عشت اصعب ايام حياتي وياه ، ما بين الخوف والقلق ورجعلي الوسواس القهري اللي جنت راح اتخلص منه بفضل يوسف ...
للأسف رجعت خطوات هووواي ليورا ، صحتي تراجعت وكامت تتدهور ورجعت اتخيل اشياء ما صايرة ، واشوف وجوه وشخصيات بالحقيقة هي ما موجودة بس ما اعرف هل هو مرض نفسي ، لو بسبب العلاج اللي يجبرني آخذه ...
الى ان وصلت لليوم اللي حاولت اهزم بيه نادر واللي صار اصعب من توقعي ومخططاتي ...
تراجعت خطوتين ليورا واصطدم بواحد جمد الدم بجسمي ، بدون ما التفت عرفته قسور شدني من شعري بقوة ودارني عليه ، باوعت بعيونه كلها شر
ريحانة : شعري عوفني ماسويت شي ما سويت شي..
قسور : عرفتج راح تغدريني وعبالج راح اترك البيت واخليج براحتج مو ؟ جنتي متصورة راح تضحكين علية بسهولة ؟
ريحانة : معلية اني عوفني عوفني
قسور : عبالج اني غبي واثق بيج بس جنت اختبر وفاءج الي ...
ريحانة : مو اني طلعته مو اني
قسور : غبية تدرين جنت ناوي اطلعه من البيت بس انتظرتج اشوف شنو تسوين وطلع شكي بمحله ما فد يوم فكرت بشي اتجاهج اذا ما طلع صحيح
ريحانة : جان طلعته ليش هاي الافلام كلها ؟ وتدري يية اكرهك على شنو تختبرني؟
قسور : ردتها تطلع منج ، احسن ما اطلعه ويحسب نفسه انتصر علية ، وهذا الدفتر..
ركعه بوجهي حيل وكال
قسور : هذا الجنتي تكتبين بيه وهو يردلج لو ذكية جان تلفتيه مو تتركيه بغرفتج واجي اقراه بس حظج راد يكشفج ونيتج السوء تجاهي...
بعدني ما جاوبته والضرب ما اعرف من وين يجيني ، على راسي على وجهي على جسمي ، ضربني لحد ما اغمى علية ، ما اعرف شكد مر وقت ، يوم ويمكن اكثر ، فتحت عيوني بس جسمي متخدر بالكامل ما اكدر اتحرك ...
باوعت والكى نفسي بمكان عبارة عن خرابة وصراصير وفيران كمت اعيط واكمز ...
ضوا خفيف داخل من الشباك وباقي الغرفة ظلمة ، مشيت اكو باب حديد مزنجر فتحتها وطلعت امشي بحذر ...
البيت قديم عبارة عن خرابة وبيه مجموعة غرف ، كمت اصيح من الخوف والرعب الاني بيه بس للأسف صوتي جان يرجعلي ومحد سمعني ، مشيت بين الممرات الضيقة وأجر برجلي جر ، وكل غرفة افتحها ألكاها أظلم من الثانية ، فجأة سمعت صوت باب ينغلق بقوة التفتت ناحية الصوت ما شفت أحد ، گلبي صار يدك بعنف وحسيت أكو أحد يراقبني من مكان ما أشوفه ، كملت مشي لحد ما وصلت لغرفة بنهاية الممر ، بابها شوية مفتوح وطالع منها ضوا خافت ، دفعت الباب بإيد ترجف ودخلت ..
أول ما دخلت تجمدت بمكاني شفت شخص شاديه على كرسي ومغطين راسه والدم ينزل من كفوف إيده ، تقربت بحذر وشلت الغطا عن راسه وانصدم صدمة عمري من رفعت وجهه ، بالكوة تعرفت على ملامحه من أثر التعذيب همست بصوت خافت مليان خوف ..
ريحانة : يوسف ؟؟
حسيت اكو حركة وراية ، ارتعبت بالأكثر كلت جايبينا هنا حتى يصفونا من التفت اشوف وحدة واكفة لابسة أسود وشعرها نازل على وجهها ، ساكتة وبس تباوعلي ما تتحرك ...اريد صوتي يطلع حتى اسألها انتِ منو ؟ ما كدرت انفاسي انحبست ومن الخوف اغمى علية وماحسيت بشي بعد ...
فلاش باك (قبل حادثة خطف يوسف)
جان كاعد بغرفته وفرح بغرفتها حسب الأتفاق اللي دار بينهم ، لا هي تقترب منه ولا هو الى ان ثتبتله صحة نوايها اتجاهه يلة يتم زواجها بشكل حقيقي وبعدها يصدقه بالمحكمة ..
فاتح اللابتوب ويراقبها من خلال الكاميرات اللي زرعوها بغرفتها ، سمعها تحجي بعصبية بالتليفون وية شخص الواضح جان يهددها ..
فرح : اذا كشفتوني اني راح اعترف بكل شي اعرفه من اول ما دخلتوا رجلي بهاي اللعبة ولحد هاي اللحظة
الشخص اللي على المكالمة ماجان يسمعه شنو يحجي وياها بس يسمع ردودها
فرح : اي حتى لو طلع قرار فصلي بس راتبي ماشي هذا جان الاتفاق بينا ، من وين اجيبلكم معلومات عن الحاويات وهو كل شي ما يحجي كدامي ، ضحكتني ترة هو بغرفة واني بغرفة ثانية ، صدكني يوسف شاكك بينا وهو دايلعب بينا مو العكس ..
بعدها ضحكت ضحكة طويلة وكالت
فرح : علية وعلى اعدائي ، لاتنسى مو بس اني ،هواي مثلي ، مثلاً عندك عدنان جان مجرد ممرض عادي يشتغل جوا ايد الدكتورة نور واللي آخذ مكانها بعد ما تزوجته وسافر جاب شهادة مزورة ، وفجأة رجع آخذ مكانها وهي اختفت بظروف غامضة على اساس سافرت واستولى على بيتها وفلوسها لا عبالك اني نايمة على أذني وكل شي ما ادري وشمرتوني طعم ليوسف وهسه جاي تهددني يا اما اجيبلك معلومات يا اما تفضحني اني هم افضحكم ..
يوسف يسمع ومصدوم ما مستوعب الجاي يسمعه ، ترك اللابتوب من إيده ولزم راسه يفرك بيه بقوة ، آخذ موبايله وسويج السيارة قفل باب الغرفة وآخذ المفتاح وياه وطلع من البيت وقفل الأبواب عليها ..
صعد سيارته واتصل بمهند اللي يشتغل بالمصح جاوبه
مهند : اهلاً دكتور شلونك ؟ والله مشتاقين ، مكانك خالي بينا
يوسف : حبيبي انه الأشوق ، محتاج منك خدمة واعرف ما راح تقصر
مهند : أأمرني وتدلل
يوسف : اريد افوت للمصح اليوم بالليل
مهند : ها بس
قاطعه يوسف وكال
يوسف : انت اكيد سمعت باللي صارلي بالفترة الأخيرة ، وانه تأذيت هوواي وانظلمت ومحتاج ادخل حتى اوصل لمعلومات محتاجها وما راح اوصلها إلا بمساعدتك
مهند : بس يادكتور انت تدري بعد اللي صار العيون كلها انفتحت عليك واي واحد يشوفك راح يبلغ وانت ماصدكت طلعت منهم ليش ترجعلهم برجليك مرة ثانية ؟
يوسف : احلفك بالخوة والصداقة اللي بينا تساعدني ، صدكني الشغلة كلش مهمة لو مو مهمة ما اتصل عليك حتى تساعدني
مهند : وين تريد تدخل؟
يوسف : لغرفة الأرشيف ولغرفة عدنان
مهند : صعب تدري انت المفاتيح عند نعمان شلون آخهذهن منه ؟
يوسف : جيبله حبوب منومة من الصيدلية هسه اكتبلك اسمها وحطها بالجاي وروحله اكعد وياه وكوله اتنغصتلك بكوب جاي ، راح يشربه لأن يثق بيك ، ومن ينام وتثكل نومته آخذ المفاتيح وافتحلي ابواب الغرف وطفي الكاميرات اني راح ادخل واكمل كل شي احسبلي ساعة بالضبط واطلع ، واي شي يصير او انكشف انه راح اتحمل المسؤولية كاملة ..
مهند : والله يادكتور حيرة اني حاب اساعدك وبنفس الوقت خايف على لكمة عيشي تدري عندي كومة بركبتي
يوسف : اذا تضررت انه مستعد انطيك اضعاف راتبك وانت كاعد بالبيت بعد؟
سكت بعدها كال
مهند : شكد يحتاجلك وتوصل ؟
يوسف : انه بالطريق قبل لا اوصل راح ابلغك تبلش بالاتفاق تمام
مهند : تمام دكتور انتظرك
يوسف : واسم المنوم وصلك بمسج
مهند : صار عندي هسه اطلع اجيبه واجي
سده منه وساق السيارة بكل سرعته حتى يوصل بغداد من وقت ، كل شوية فكره يشرد ويريد يسوي حادث واصوات الهورنات تفززه ويرجع ينتبه ويكمل سياقة الى ان وصل لبيته ابغداد ...
صف السيارة ونزل منها ، دخل للبيت غير ملابسه لبس تيشيرت وبنطرون لونهم اسود ، وآخذ وياه كاب اسود وجفوف وسلاحه الشخصي حطه بالحزام ونزل التيشيرت عليه وطلع صعد سيارته توجه للمصح ، صف بمكان بعيد عنه ، صارت الساعة وحدة، اتصل على منهد وبلغه يبلش بتنفيذ الخطة
مهند : الجاي جاهز والمنوم جبته هسه راح اوديه
يوسف : ذوبه زين وحطله حبايتين حتى يستغرق بالنوم
مهند: وهاي صار جاهز
يوسف : فدوة لعمرك وديه منتظرك
بقى منتظره لمدة عشرين دقيقة وراها اتصل عليه مهند
مهند : تعال دكتور من الباب الخلفي منتظرك
نزل يوسف من سيارته وكف كبال المبنى الغارك بالظلام ، عدا بعض الشبابيك طالع منها ضوا ، وأضوية الكاميرات الحمرا منتشرة بكل مكان ، رن تليفونه رد..
مهند : وصلت ؟
يوسف : اي
مهند : لا تتأخر عندك نص ساعة بس
يوسف : ليش نص ساعة ؟ شنو الحك اسوي بيها ؟
مهند : تعال وبعدين افهمك
يوسف : يلة جاي
سد المكالمة وحط الموبايل بجيبه وافتر حول المصح دخل من الباب الخلفي جان مفتوح ، لبس الجفوف ونزل الكاب على وجهه ، جان مهند ينتظره شافه وكال
مهند : تأخرت دكتور
يوسف : هاي بعد ، شلونه الوضع آمن ؟
هز راسه وكال
مهند : بالنسبة للكاميرات حولت التسجيل على إعادة بث قديم لمدة نصف ساعة ، في حال أحد دخل يشوف وضعهن ، راح يلكى الممرات فارغة او الكوادر يمشون بين الغرف اما اذا صادفت احد بعد انت وحظك...
يوسف : واذا انتهى الوقت ؟ ما تكدر تفصلهن ؟
مهند : لا ما اكدر لأن اي شي احذفه يبين، النظام القديم تغير وجابوا اجهزة جديدة واقل شي ينقطع اتحاسب عليه
جانوا يمشون ويحجون بصوت خافت ، آخذ المفاتيح منه ودخل من الباب للممر ، اضواءه الخافته نفسها وشكل المكان الأظلم ما متغير بيه شي ، مليان ريحة ظلم وغدر وخيانة للأمانة ..
مشى بسرعة وصل لغرفة الأرشيف ، جرب المفاتيح الى ان انفتح ، دخل بسرعة وعلى لايت الموبايل بدأ يفتش بالملفات ، ملف ورا الثاني ، وصل لقسم الإدارة ...
سحب الأدراج كلها دور بيهن ملف الدكتورة نور ما جان موجود ، صعدت الحرارة براسه ، معقولة ملف صاحبة الإدارة يختفي مرة وحدة ، شلون اذا اجى تفتيش وطلبوا الملفات السابقة ، اكيد ضاميه بمكان بعيد عن العين ، رجع يدور بأماكن ثانية لمح ملفات قديمة وبينهم سجل سحبه باوع بيه مركز وعاكد حاجبه ، مكتوب (ملف الدكتورة نور) فتحه لكى ورقة بداخله مكتوب بيها ، تم سحبه بأمر إداري ، تاريخ السحب قديم بعد استلام عدنان منصبه بفترة قليلة ، والتوقيع دكتور عدنان ، ضحك يوسف مستهزء وكال
يوسف : شكبر اسمك ، قربت نهايتك دكتور قربت
التفت لمهند طلب منه يشغل لايت الموبايل مالته حتى يكدر ياخذ صورة للملف ، صوره بسرعة ورجع كل شي لمكانه بهاي الأثناء مر موظف وكف كدام الباب ويوسف رجع بظهره ليورا ، صاح
_ منو هنا ؟
ماطلعوا صوت جانوا خاتلين بين الفواصل الحديدية ، سد الباب وراح ، انتظروا وقت سمعوا اصوت خطواته ابتعدت ، فتحوا الباب وطلعوا ، يوسف توجه لغرفة عدنان ومهند بقى برا يراقب من بعيد حتى ينبهه اذا احد اجى ...
وكف كبال الباب ويقرأ ، مكتب المدير العام ، اخ اخ يالواسطات والتزوير وين وصلنا ؟
جرب المفاتيح وجان يتلفت منا ومنا الى ان انفتح الباب ودخل ، سدها وراه وشغل ضوء التيبلام المنضدي رفع راسه يباوع للشهادات اللي معلكها على الحايط ، من وين جابهن وشلون حصل عليهن ، صورهن وحدة وحدة ومن غير شهادات التكريم هم صورهن ...
جان اكو ميز على صفحة بيه مجرات وبوفية بيها ملفات بلش يدور بيها ، ملف ملف الى ان حس بتعب بس قاوم حتى يوصل للي يريده ، ما لكى شي بهاي البوفية ، راح للميز البيه مجرات دور بيهن لكى الملف مالتها ، گلب بيه لكى صفحات هواي مفقودة مثل استقالتها اللي المفروض تكون موجودة وموقعة او على الأقل تقاريرها الأخيرة ..
هنا تأكد من كلام فرح واحتمال جبير عدنان متورط بقضية ما جان متوقع بيوم ينفتح ملفها من جديد وعلى ايد يوسف...
يوسف : اذا الملف الورقي تالفه اكيد الملف الألكتروني هم بيه نقص حتى لو وصلت للنسخة الإلكترونية راح يكون مهدرة للوقت
دور بالملفات مال الدكاترة لكى ملف فرح يينهن ، گلب بيه لكى نسخة من شهادة التخرج ونسخة من الهوية الشخصية ، والسيرة المهنية وقرارات التعين ، وصورة شخصية بس ما لكى لا هوية نقابة ولا إجازة مزاولة المهنة ...آخذ الملف كامل بدون ما يصوره ..
وكام يحجي وية نفسه ويصور بالملف مال الدكتورة نور ، لفت نظره اسم سكرتيرتها ، عكد حاجبه يحاول يتذكر اذا مر عليه هذا الأسم او لا خلال الفترة اللي اشتغل بيها بهذا المصح ...
طلع من الغرفة ضايج وهو يفكر اذا اكو هيج اسم او لا بس ما اتذكرها شك بذاكرته ممكن تخونه لهذا اول ما طلع من المصح
اتصل على مهند يسأله
يوسف : مهند انه طلعت من المصح تكدر تشغل الكاميرات
مهند : الحمد لله من طلعت ، وراك بدقايق دخل دكتور هيثم
يوسف : الحمد لله عدت ، ومشكور على المساعدة
مهند : تدلل حبيبي دكتور وياربي يستر عليك ويخلصك من هاي الشدة
يوسف : آمين يارب العالمين ، حبيبي مهند المفاتيح خليتهم الك جوا الدرج على اتفاقنا
مهند : اي عندي وهسه رايح ارجعهن
يوسف : تمام ، صدك مهند لحظة قبل لا تروح
مهند : تفضل دكتور
يوسف : سامع بموظفة اسمها أمينة ؟
مهند : أمينة أمينة اي شبيها ؟
يوسف : تعرفها ؟
مهند : اول ما اجيت لهنا ورا فترة بسيطة استقالت
يوسف : شوكت استقالت بالضبط ؟
مهند : حسب ما اتذكر ورا ما استلم الدكتور عدنان الإدارة
يوسف : يعني من راحت الدكتورة نور هي طلعت وراها ؟
مهند : تقريباً اي
يوسف : تعرف عنوانها رقم تليفونها
مهند : ليش شنو تريد منها ؟
يوسف : محتاج اوصللها
مهند : لا ماعندي بس اذا تريد باجر اسألك الموظفين القدامى واحاول اجيبلك عنوانها منهم
يوسف : اي والله ياريت اكون ممنون منك ، وخدمتك هاي ما راح انساها ، وعند ربنا جبيرة لأن انت ممكن تكون سبب اضافي بتخليص هاي الناس من شرهم
مهند : ان شاءالله و ربي يوفقك ويعلي مراتبك ويبعد عنك شرهم وكيدهم
يوسف : آمين رب العالمين والك بالمثل ، آخذ راحتك وانه جداً ممنون منك
مهند : تصبح على خير وعافية
يوسف : تلاكي الخير ..
فر سيارته ورجع للبيت للصبح ما كدر ينام من التفكير فاتح ملف فرح ويقرأ بيه كل كلمة وكل ما يتعمق أكثر يزيد استغرابه..
اول ما طلع الصبح كام سبح وبدل ، صعد سيارته وتوجه للجامعة ، وصل هناك ، آخذ الملف ونزل ، دخل للكلية ومشى بخطوات سريعة لشعبة التسجيل وكف كبال الشباك ..
يوسف : السلام عليكم
جاوبته موظفة
_ وعليكم السلام والرحمة
يوسف : أريد استفسر عن شغلة تخص طالبة متخرجة من كلية الطب عندكم ..
_شنو تقربلها حضرتك؟
يوسف : زوجها
_ ممكن اشوف الهويات ؟
طلع هويته وفتح موبايله شوفها صورة لهوية فرح وعقد الزواج ، باوعت عليهن وكالت
_ اسمها الكامل ؟ وشنو الشغلة اللي تريد تسأل عنها ؟
يوسف : فرح عبد الكريم
_عندك صورة او نسخة لشهادتها ؟
يوسف : اي نعم
فتح الملف وطلع نسخة من الشهادة ، آخذت الورقة منه وبدت تفتش بالحاسوب ، مرت دقيقة ، دقيقتين ، عبست وهي تدقق بالشاشة ، باوعتله وكالت
_ممكن تنتظر شوية ؟
يوسف : أكيد
دخلت لغرفة ثانية بداخل غرفتهم ، وبعد دقائق رجعت وياها مسؤول الأرشيف ، سلم على يوسف وعرف عن نفسه ، وبيده الشهادة مال فرح .. باوع ليوسف وكال
_منين جبت هاي ؟
تجمد يوسف بمكانه وكال
يوسف : شنو المشكلة ؟
الموظف التفت للموظفة وكال
_فتشي مرة ثانية بالاسم الكامل
كتبت الاسم من جديد ، وبعد لحظات هزت راسها وكالت
_ماكو أي طالبة بهذا الاسم لا بهالسنة ولا بالسنوات السابقة
يوسف حس الكاع اهتزت جواه ، داخ واستند بكتفه على الحايط
يوسف : مستحيل ، هاي شهادة تخرج رسمية شلون ماكو اسمها ؟
الموظف سحب نظارته من جيب القميص ولبسها قرب الورقة من عينه وكال
_لا مو رسمية ، صح نظري ضعيف بس دا اشوف زين ، تعال تقرب وشوفها وياي
تقرب يوسف وكف بصفة ، أشرله على الختم
_ تشوف هذا الختم ؟
يوسف : اي شبيه ؟
_هذا الختم قديم ومعدلين عليه ، والتوقيع مو توقيع العميد اللي جان موجود بهذيج الفترة هسه اشوفك توقيعه وقارن بينهن...
باوع للموظفة وطلب منها تجيب اي ورقة او وثيقة بيها توقيع هذا العميد ، راحت جابتله ورقة ورجعت آخذها منها وشوفها ليوسف
يوسف هز راسه مصدوم ، والرجل كمل كلامه
_ حتى رقم الوثيقة ما موجود بسجلاتنا اساساً
بلع ريكه بصعوبة وهمس
يوسف : يعني الشهادة مزورة ؟
_ مو بس الشهادة ، اذا هاي الوثيقة طالعة من عندنا باسمها ، فالشخص اللي سواها محترف جداً ومتمرس للأسف..
نزلت عيون يوسف على الملف بإيده وكال
يوسف : طيب والتقارير الطبية ؟ والتقييمات ؟ والسنين اللي اشتغلت بيها بالمستشفى شنو تفسرها ؟
_ مبنية على شهاد ما إلها وجود ماكو تفسير ثاني
يوسف : ممكن تتأكد من شي أخير
_ تفضل
طلع صورة فرح من الملف وحطها كدامه
يوسف : هاي البنية متأكدين ما جانت طالبة هنا ؟
الموظف هز راسه وكال ...
_ اني قديم هنا وهاي البنية أول مرة أشوفها بحياتي وحتى رقم الوثيقة ما موجود شهادتها مزورة ومتأكد
يوسف : تمام مشكور
_ بس اذا تسمحلي تنطيني الملف اللي بإيدك
يوسف : ليش ؟
_ اريد اصوره حتى نحتفظ بنسخة منه ونرفع بيه تقرير للإدارة
يوسف : هاي اي عادي تفضل
_ اعذرني بس هاي اجراءات طبيعية نحمي بيها نفسنا ، لأن تعرف حضرتك استخدام اي وثائق مزورة طالعة من عندنا تعتبر مخالفة قانونية ، ولازم نتأكد شلون استخدمت ومنو قدمها ..
يوسف : اكيد طبعاً الكم كل الحق بهذا الشي..
آخذ الملف صوره ورجعه إله ، آخذه يوسف وطلع من الجامعة وهو ما مستوعب اللي صار ، وصل بيهم تزوير شهادات ، وتسليم حياة المرضى بإيد ناس لا عندها شهادة ولا تعرف شي بهذا الاختصاص ..
صعد سيارته وساقها ببال شارد ، كل شوية يلتفت للملف اللي جان على المقعد الأمامي ويرجع يباوع للطريق ، اتصل عليه مهند نطاه عنوان ورقم السكرتيرة أمينة اللي جانت تشتغل وية الدكتورة نور وكال
مهند : دكتور بس انطيك شغلة ممكن تفيدك بشي
يوسف : اي شي تعرفه احجيه
مهند : السكرتيرة انجبرت تقدم استقالتها بعد ما طلعت الدكتورة نور من منصبها
يوسف : ها هيج الحجي
مهند : اي وتأكدت من أكثر من واحد
يوسف : بس هاي لو عرفت شي ثاني ؟
مهند : قبل لا تطلع جانت تبجي كل يوم وتكول أكو شي مو طبيعي صار للدكتورة ، لأن هي بالعادة جانت تتواصل وياها خارج اوقات الدوام ، وفجأة انقطع التواصل بينهم ، ومن راحت تسأل عدنان عنها كاللها سافرت تدرس وغيرت ارقامها وسكتت بعد ، بحكم هو زوجها وتخاف تسأله اكثر..
يوسف : حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله
مهند : اي والله دكتور
يوسف : خير ان شاءالله مشكور حبيبي
مهند : تدلل
سده منه وتوجه مباشرتاً للعنوان ، صف سيارته كدام بيت بسيط بمنطقة شعبية ، اتصل بالرقم ، جاوبته ..
يوسف : مرحباً ست امينة شلون الصحة ؟
أمينة : الحمد لله منو وياي ؟
يوسف : الصراحة ما اعرف شنو اكولج بس عندي الج رسالة واريد اوصلها لحضرتج ممكن اشوفج انه كدام البيت
سكتت وراها فتحت باب بيتهم ، ظهرت امرأة بمنتصف الأربعينات ، ملامحها متعوبة وحزينة
نزل من سيارته وتوجه عليها عرف عن نفسه وهي تباوعله بحذر
أمينة : منو انت ؟ ومنو دزك علية ؟
يوسف : حضرتج أمينة سكرتيرة الدكتورة نور صح ؟
تغير وجهها فوراً وبدون اي كلمة حاولت تسد الباب بوجهه ، حط إيده قبل لا تسدها وكال
يوسف : دقيقة بس افهمج
أمينة : روح روح منا اني كل شي ما اعرف ما اعرف اي شي عنها اتركوني ارتاح كافي اللي سويتوه بية كافي..
يوسف : لو سمحتي الموضوع جداً مهم وحساس
أمينة : انت شدتفتح علية باب روح منا احسن لك
يوسف : ما اروح منا اذا ما تسمعيني
أمينة : انت شنو ما تفتهم ؟ اذا ما رحت اتصل بالشرطة والله..
سحب إيده وسدت الباب بوجهه
