رواية تيم الغريم الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الثالث والثلاثون 

" ينبغي علي المضي قدما : ينبغي علي عدم الالتفات لمشاعري كأن شيئا لم يكن "

مشاعري العذراء كانت كلها لك : ابتسامتي العميقة والغبطة التي تسري في نبضي حينما استرق نظره فأراك : حضورك المميز : ضحكاتك التي كنت استمع إليها من الغرفة المجاورة : انتفاضة قلبي حينما تصبح بيننا : لاحظت أمي كل هذا وكذلك جميلة حذروني ولكني لم اقتنع !

طلتك البهية كانت تجعل مني مشلولة امامك .

رسالة غيرت كل شئ اتجاهك : اشمئز كلما تذكرت كم كنت غبية وتخيلت قصة حبنا الكبيرة .

يومها امي جاءت إلى غرفتي وسألتني ما حدث اخبرتها بما قرأت .

كل شئ واضح .

ذهبت الي المستشفى وعادت اخبرتني بتصرفات هاجر وتأكدنا ..

كلنا تعرف سوء هاجر وطبيعتها ولعلها وكرهها لجميلة !

المفاجأة كانت حينما قدمت الي منزلنا : فتحت أمي الباب

" اهلا يا هاجر "

تحدثت بذوق لم تعهده : " اسفة اني جاية من غير مواعيد بس ممكن ادخل ؟! "

سمحت لها أمي بالدخول وضعت هاتف زين على المنضدة وأستئذنت قائلة : " زين كان قاعد في طاولة قريبة من الطاولة اللي كنا انا وصاحباتي قاعدين فيها ولاحظت انه نساه فجبته يحكم معرفته "

لم تستفسر امي ولم يرد احد .

ثم ذهبت بهدوء .

اخذ ابي الهاتف ثم طلب مني أن اناديه : كان هو واصحابه في غرفته : طرقت الباب واستئذنت وناديته كما امروني اتاني صوت يونس : " ازيك يا غزل لما جيت مكنتيش موجودة ""

ردت و ذهبت مسرعة اتفادي فارس وكل ما يودي إليه.

سأله ابي يهدوء : " فوني مش لاقيه ممكن تديني فونك استعمله فترة عشان غزل بتقول

مذاكرتها عليه وامك مش معاها فون وجميلة انت هتكلم مراد عليه وتطمئن .

ارتبك قائلا : " بس انا ..... اصله مينفعش

أخرج ابي الهاتف من جيبه ووضعه علي الطاوله ثم قام واضعا يده خلف ظهره وقال بحدة : "

انت هتبرر كل حاجة بس مش دلوقت خد الفون وروح كمل مذاكرة ".

زين بتوتر : " استني هفهمك انا لازم .."

رد ابي بغضب مكتوم : " زين روح من قدامي مش هتبقي انت ويوسف عليا في نفس اليوم "

الحقيقة انا مع يوسف ايضا لا ازال لا اثق بمراد لا يزال هناك جزء يخبرني انه هو السئ في القصة رغم أن جميلة اخبرتني كل شئ الا انني دائما ادعو بأن يكون أدهم هو من ستكون من نصيبه .

" على الآن ان اغير اتجاه طريقي ، على الآن أن تصبح اخر اولوياتي : على الآن ان اطلق نفسي

من سجونك ولعنتك "

في المستشفي حضر أدهم : دائما هكذا دائما يأتي في المكان الخطأ في الوقت الخطأ ، كانت حالة ليلي تحاول كتم غيظها منه : ولكن عيناها تكاد تنطقان !

ولكن ما هو محير لما يوسف معه ؟

نظر ابي الي يوسف نظرة استفهام

وحينما طال الصمت تكلم أدهم :

" سلامتك يا مراد اتمني تخرج من هنا علي خير "

اجاب مراد : " الله يسلمك بس انا مش حابب وجودك بما انك متهم الأول "

حينها اجاب يوسف : " بس أدهم وقتها كان بيكلمني وتحت البيت ونزلت لقيته تحت وقتها "

قال أدهم :" اذا كنت انا تحت بيتهم وقتها هبقي ضربتك ازاي

وما تنساش انا لو عايزة اقتلك محدش هينقذك مني "

ثارت حالة ليلي قائلة : " انت بتهدد ولا ايه ؟! اتفضل اخرج برة "

قال ادهم بأدب : " لا انا مش يهدد انا بس يوضح الأمور اني مش عامل حاجه ومعايا الشاهد " ثم اتجه ناحية الباب اتبعه يوسف اوقفه بأشارة من يده ثم قال : " حمد على السلامة مرة ثانية

كنت قد اخبرت امي وابي بفيديوهات والصور حتي ابرر سؤالي المراد .

بينما خرج يوسف قبلنا ولم نجده في المنزل

أمسك ابي بلجام غضبه امامهم انتظر بفارغ الصبر وصولنا للمنزل ثم تار حتى وصل يوسف

هذا يجب عليه نسيان الجميع وسيطرده من المنزل .

وحين وصوله اخبره ابي بكل ما أخبرتهم به : ثم اخبره بأنه لو كان اصبح يساند ادهم بعد كل

بينما لم يتحدث ابي أو يحاول فهم ما يفعله يوسف .

اخذ يوسف حقيبة ظهره ثم خرج بعد تساؤلات امي الكثيرة .

كنت امسك هاتفي حينما حضر ابي وجلس بقربي : انزلت الهاتف وجلست ثم قال : " بصي مراد

کلمني وليلي عايزين يكتبوا الكتاب بما ان الحقيقة بانت : عندك مانع !؟ "

لم اجب بل طال صمتي

تم مسح على رأسي : " خدي وقتك طيب لسه بيقول بعد اسبوع لو وافقتي بما انكم اتخطبتوا قبل "

الحقيقة والصدق .

ذهب ابي وتركني في صراع بين عقلي وقلبي بين ما شخص اهواه وشخص يهواني | بين

لم افكر في مراد : كنت ألوم ادهم بيني وبين نفسي !

ماذا لو لم تفعل كل هذا !

ثم جاءني اتصال وكان المتصل مراد !

لم تتحدث يوما ما !

تركت قلبي جانبا ثم استقبلت الاتصال .

" اي ده رديتي بجد "

اجبته : " عامل ايه بقيت كويس ؟! "

قال : " كويس عشان سمعت صوتك "

اغمضت عيني بثقل : انا لا استطيع ان اسمع هذه الكلمات من غيرك . لم ارد

ايه انتي كويسة ؟ "

اجبته : " كويسة "

صوتك مش تمام ليه ؟! "

اجبت : " نعسان هنام "

اجاب : " امممممم طب موافقة تديني فرصة "

ورغم صعوبة الرد اجبت : اجبت وقلبي يعتصر : " ماشي "

ثم الغلقت الهاتف وانا ابكي .

ابكي علي اختياري

ابكي علي نفسي

ابكي على خذلاتك

ابكي علي ما مضي

ابكي علي ما سباتي .

ابكي ولا استطيع التوقف .

اقوم بنفس الحيل والخطط : اقاتل حتى لا افقدك اقاتل حتى لا اخسر حبك واخسرتي معك "

" في واحدة برة مصممة أنها تشوفك يا مدام " قالت احدي الخدم وكنت اشاهد خلسه ما يحدث بعد ان او همت أمي بالخروج .

ثم ابتدت الخطة .

دخلت هاجر بعد ان سمحت لها امي بدخول .

فقالت بصوت خافت : " من غير كثر كلام انا عايزة جميلة م تتجوزش أدهم عشان انا عايزاه

النفسي "

ابتسمت امي ابتسامة خبيثة : " ابني أدهم كل البنات عايزاه كل واحدة هتجي تقولي الكلمتين دول هروح اجري اخدها بالحضن "

لوهلة ظننت انه كشف امرنا .

اردفت هاجر بثقة : " لام هو انا مش اي واحدة انا اخت مراد ومراد ناوي يكتب كتاب بس جميلة متشعبطة في حبل ادهم تجي نتفق اتفاق ونقطع الحبل ده ؟ "

قامت امي من مكانها واتجهت ناحية هاجر واقتربت منها وهمست قائلة : " م هو الحبل انقطع يا حلوة وخلص ومش محتاجاكي انا عملت كل حاجه وخلصت الحدوته وريني عرض اكتافك واخرجي من غير مطرود "

ابتسمت هاجر وضحكت : " المهم أن جميلة برة اللعبة وأدهم في جيبي اوعي تقلت منك حاجة وجميلة ترجع "

اجابت امي : " لا م هي شافت وسمعت اتاكلي على ربنا واخرجي وابني مش هيبص لواحدة زيك حتي لو الملعب فاضي "

اقتربت هاجر من امي وقالت بصوت درامي : " خافي مني عشان اللي عايزاه باخده وجميلة لسه بتكلم أدهم ودنيتهم حلوة اتفقى معايا اهدافنا واحدة "

زمجرت امي وطردت هاجر ثم اتصلت بشخص بعد أن خرجت هاجر من المنزل: " انت مش قايل كله اتظبط ! "

ثم بعد قليل : " تمام ادي ف واحدة جربوعة بتقول أنهم بتكلموا مع بعض ومتواصلين وشكل أدهم بيلعب بينا كوره تعالا عشان تعرف هنعمل ايه "

وقفلت الهاتف ورمته بغضب ظلت تمشي ايابا وذهابا الى ان حضر وكما توقعت تماما !

ايه يا نورا روقي ، دي واحدة متسواش "

امي : " مش انت عملت اللي قولت عليه وبعت كل الفيديوهات الجميلة وانا قولتلك تصور الواد بتاعنا وهو بيدي ياسر الكوكاين في اسوان عشان يحطه ويتخلص من سيد الجندي ؟! "

هشام وهو يحاول تهدئتها : " حصل صورته وبعت الصورة "

والفيديو بتاع مسك ومراد .

هشام : " اه حصل "

احس هشام بوجودي فصعد الى اتجاه غرفتي فأسرعت الي سريري وادعيت النوم ..

ثم دخل ووجدتي تتبعه امي التي تفاجات .

مثلث الاستيقاظ قائلا : " ايه في ايه موجودين في اوضتي ليه ؟! "

ارتبكت امي وتوترت وتدارك هشام الوضع : " لا خالته فكرتك برة "

أجبت : " يعني عايزيني برة ولا ايه ؟! "


تعليقات