رواية مش حب عادي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم ملك ابراهيم


 رواية مش حب عادي الفصل السادس والثلاثون  

ميادة لقت أنس قدامها ومعاه مايا.. كان واضح انه بيفرجها على البلد..
وقفت ميادة مصدومة وهمست بضيق: هو ده اللي اتغير!! 
واتحركت ميادة اتجاه أنس وهي متعصبه منه. 

في اللحظة دي مايا طلبت من أنس يصورها.. أنس مسك التليفون ولسه هيصور.. لمح ميادة جاية من بعيد وعينيها زي النار.

أنس بص لـ مايا بسرعه وقالها: خدي تليفونك مش هصور حاجة. 

اتكلمت مايا بدهشة: مش هتصور ليه؟

رد بسرعه وهو بيديها التليفون: خدي صوري انتي اللي هيحصل وابعتي الفيديو للصفحة الرسمية لوزارة الداخلية. 

مايا حركت راسها بدهشة وهي مش فاهمه منه حاجة. 

ميادة قربت منهم ووقفت قدامهم وهي بتبص لـ أنس بغضب وقالت: يا اهلاً.. يا اهلاً.. أنس بيه الجبالي بنفسه نازل يتمشى في البلد!.. وانا بقول البلد منورة ليه النهاردة؟

أنس وقف مصدوم كام لحظة بيفكر يعمل إيه..
واتكلم فجأة بنبرة جادة: هو انتي كنتي فين يا هانم من الصبح؟؟ انا باعتلك رسالة بقالي 3 ساعات ولسه مردتيش..!

ميادة ردت بعصبية: وباعتلي ايه في الرسالة ان شاء الله.. صورتك انت والعصفورة إللي ساحبها في أيدك ؟؟

مايا بصت لـ ميادة وقالت بدهشة: هي قصدها مين بالعصفورة؟

رد أنس بسرعة على مايا: إستني انتي دلوقتي. 

وبص لـ ميادة وقال: احنا نهدا ونتكلم بالراحة.. كل اللي انتي شايفاه دلوقتي مش زي ما انتي فاهمة. 

ميادة قالت بغضب: انا كنت عارفه من الأول انك مستحيل تتغير.. خليك مع العصفورة بتاعك. 

كانت لسه هتمشي من قدامهم لكن أنس اتكلم بنبرة جادة قوية وهو بيزعق لها: استني عندك.. انا لسه مخلصتش كلامي. 

ضربته ميادة بشنطتها في وشه فجأة وهي بتقول بنبرة تشبه عياط الاطفال: انت الغلطان وكمان بتزعقلي!!! 

أنس مسك الشنطة بتاعها بسرعة قبل ما تخبط في وشه وشدها من أيديها وهو بيقول بصدمة: يا بنت المجنونة..!! انتي بتضربي بجد. 

ميادة خافت لما شد من أيديها الشنطة وجريت من قدامه بسرعة. 

أنس قالها بصوت عالي: ماشي يا ميادة.. شنطتك معايا.. وهجيبك. 

مايا كانت مصدومة من اللي حصل وسألت أنس بدهشة: هي مين البنت دي؟! وإزاي تعمل معاك كده! ؟

أنس كان بيبص على ميادة بعد ما مشيت وهو لسه ماسك شنطتها.. ابتسم وقال: دي البنت اللي انا بحبها. 

وبص لـ مايا وقال: يلا عشان ارجعك القصر. 

ومشي مع مايا واخد شنطة ميادة معاه. 
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 
صباح يوم جديد. 
في غرفة رحيم وحبيبة. 
رحيم كان بيتكلم في التليفون مع ذكريا عشان سيف المنصوري هيتعرض على النيابة النهاردة هو ومدير اعماله.. 
ورحيم كان هيحضر بنفسه عشان هيقدم مستندات وأدلة جديدة ضد سيف.

حبيبة كانت بتجهز عشان تروح الجامعة. 
بصت لـ رحيم وسألته بعد ما خلص المكالمة: هو سيف اتقبض عليه ؟

رد رحيم بهدوء وهو بيقرب منها: متشغليش بالك يا حبيبتي بالموضوع ده.. انا عايزك تركزي في الكلية بتاعك والإمتحانات وبس. 

حبيبة هزت راسها بالايجاب وهي بتبتسم بتوتر. 

رحيم حس انها متوتره بسبب موضوع سيف لأنه ابن عمتها ومتهم في قضية قتـ،ـل عمه.. والمفروض ان رحيم هيعمل كل اللي يقدر عليه عشان سيف يتحاكم وياخد اقصى عقوبة. 

لمس خدها بحنية وقال بهدوء: انا مش عايز علاقتنا تتوتر بسبب أي حد.. كل اللي بيحصل دا..انتي ملكيش علاقة بيه وبعيد عنك.

حبيبة هزت راسها بحزن وقالت: بس اللي حصل ده مش بسيط يا رحيم.. ابن عمتي هو اللي قتـ،ـل عمك.. مش متخيله لو أنس او رباب او مامتهم عرفوا ان اللي حرض على الجـ،ـريمة دي يبقى ابن عمتي.. موقفهم معايا هيكون ايه؟ اي رد فعل منهم هيكون عندهم حق فيه. 

ضمها ليه بحنيه وقال بنبرة قوية: مفيش أي حد يقدر يمسك بكلمة ... 
خرجها من حضنه وهو بيبص في عنيها وقال: انتي ملكيش ذنب في اي حاجة.. ولا هما ولا غيرهم يقدروا يحاسبوكي على غلط حد تاني.

حبيبة ابتسمت له بحب وهي بتبص في عيونه وقالت: ياريت كل الناس تفكيرهم زيك يا رحيم.

ابتسم لها وقال بنبرة مرحة: مين الاهم عندك؟ انا ولا الناس؟؟ 

ردت بثقة: انت طبعا. 

ضحك وقال: بس كده.. متشغليش بالك بأي حد تاني.

هزت راسها بالايجاب وهي حاسه ان قلبها مليان بالحب والسعادة ومطمنه طول ما هو معاها.. 
مسك ايديها ونزلوا على تحت. 
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 
تحت على السفرة. 
أسامة كان قاعد بيفطر وخديجة قاعدة جنبه.. 
والست هادية قاعدة معاهم وبتأكل ليان وفرحانه بيها وبتلاعبها. 

رحيم وحبيبة قربوا منهم.. 
اتكلم رحيم بهدوء: صباح الخير. 

ردوا تحية الصباح.. 
وليان نزلت من على الكرسي بتاعها وهي بتجري على رحيم بسعادة وبتقول: خالو رحيم.. انا عايزة ادخل الاسطبل النهاردة والعب مع الحصان واتصور معاه تاني.. وعايزة طنط حبيبة تتصور معايا. 

حبيبة ابتسمت لها بحب.. 
ورحيم شالها على دراعه وهو بيبتسم لها وقال: كل اللي الاميرة ليان تطلبه لازم يتنفذ.. بس خالو عنده شغل دلوقتي وطنط حبيبة عندها جامعة .. اول لما نرجع هاخدك واصوركم مع الحصان صور كتير.

أسامة بص على حبيبة وهي واقفة جنب رحيم..
ملاحظ ان عيون حبيبة مش شايفه غير رحيم ودايما واقفه قريبه منه..
دا كان معصب أسامة جدا ومحسسه انه اقل من رحيم..
بتفكيره المريض كان عايز يشوف في عنيها نظرات اعجاب له هو.. وانبهار بشخصيته..
هو شايف انه افضل من رحيم ولو اتحط في مقارنه معاه.. لازم هو اللي يكسب.. لكن حبيبة كل لحظة بتثبله انه ولا أي حاجة جنب رحيم.. وانها مش شايفاه اصلا.. وده كان مجننه وعايز يعمل أي حاجة عشان يبهرها ويشوف في عنيها نظرات الاعجاب. 

اتكلمت الست هادية معاهم بأبتسامة: كويس انكم نزلتوا عشان تفطروا معانا.

اتكلم رحيم بهدوء: إحنا فطرنا من بدري فوق يا امي.. انا لازم امشي على طول عشان رايح النيابة ومش هينفع أتأخر... وكمان حبيبة عندها إمتحان وعايز اوصلها في طريقي. 

اتكلم أسامة بسرعة بدون تفكير: لو انت مشغول انا ممكن اوصل حبيبة للجامعة. 

كلهم بصوا لـ أسامة فجأة.. 
وعيون رحيم اتحولت لـ نار وهو مثبتها على أسامة.

أسامة اتوتر من نظراتهم وقال: انا بقول كده عشان انا رايح الجامعة النهاردة .. فيها دكاترة أصدقائي هروح أسلم عليهم.. كنت هوصل حبيبة في طريقي. 

نظرات رحيم لـ أسامة في اللحظة دي كانت مرعبة.. وكأنه فاهم اللي بيدور في دماغ أسامة وكاشف كدبه. 
بص لـ خديجة اخته وشاف وشها اللي بقى لونه اصفر وتوترها الواضح من كلام جوزها وتصرفاته الغريبة. 

رحيم نزل ليان من على دراعه بهدوء.. ومعلقش على كلام أسامة ولا كأنه اتكلم! 
ومسك ايد حبيبة وخرجوا من القصر بكل هدوء. 

حبيبة كانت حاسه بضغطت ايد رحيم القوية فوق ايديها وهما خارجين من القصر.. 

لحد اللحظة دي حبيبة مش واخده بالها من نظرات أسامة جوز خديجة ولا فاهمة ايه اللي بيحصل.. 
هي صحيح إستغربت كلامه في الاول لما عرض انه يوصلها الجامعة.. لكنه بعد ما وضح انه رايح الكلية عشان يسلم على دكاترة اصدقائه.. 
شافت ان كلامه منطقي وطبيعي.. وعمرها ما تخيلت او فكرت لحظة ان ممكن أسامة يكون في نيته اي حاجة من ناحيتها.. لأن المفروض انه دكتور محترم ومتزوج ست جميلة ومتعلمة زي خديجة.. وعنده طفلة زي القمر.. ايه اللي يخلي راجل عنده كل ده ممكن يفكر يبص لأي ست تانيه غير مراته؟ 
وللأسباب دي حبيبة مش ملاحظة أي حاجة. 

جوه القصر بعد ما حبيبة ورحيم خرجوا. 
خديجة بصت لـ أسامة وقالت بضيق واضح: انت ليه طلبت توصل حبيبة الجامعة؟

رد أسامة ببرود: فين المشكله.. اخوكي قال انه متأخر على شغله.. وانا وهي طريقنا واحد.. فين الغلط لما اوصلها معايا في طريقي؟؟ 

ردت خديجة بضيق: كل كلامك غلط!! تقدر تقولي حبيبة تركب معاك العربية لوحدها بصفتك ايه؟ انت متخيل ان رحيم كان ممكن يوافق على حاجة زي كده ؟! 

اتكلم أسامة ببرود وهو بيقوم يقف: والله مش ذنبي بقى ان انتوا رجعيين وكل افكاركم قديمة ومتخلفة! 

خديجة فتحت عنيها بصدمة وهي بتردد كلامه: افكارنا قديمة ومتخلفة!! 

أسامة اتحرك من قدامها بكل برود وخرج من القصر. 

الست هادية استغربت الطريقة اللي أسامة بيتعامل بيها مع خديجة وسألتها بدهشة: هو جوزك ماله يا خديجة؟ 

خديجة كانت مقهورة من كلام أسامة وطريقته معاها اللي مبقتش قادرة تستحملها. 

عيونها لمعت بالدموع وقالت: انا مبقتش قادرة استحمل أسلوبه ده يا ماما.. دايما بيقلل مني وكلامه كله معايا إهانة وتجريح. 

الست هادية قالت بحزن: معلش يا حبيبتي استهدي بالله.. هو بس عشان اتعلم برا وعاش في بلد اجنبيه .. افكاره بقت مختلفه عننا شويه. 

ردت خديجة باعتراض: لا يا ماما.. رحيم أخويا هو كمان اتعلم برا.. ودرس القانون في جامعة أكبر من اللي أسامة اتخرج منها.. وعمره ما اتغير ولا افكاره اتغيرت... 

وبصت خديجة قدامها بتفكير وقالت بحزن: انا اوقات بحس ان أسامة بيغير من رحيم! 

وبصت للست هادية وقالت لها: أسامة بيغير من اي حد يحس انه احسن منه.. ودايما بيقلل من كل الناس عشان يحس ان هو احسن واحد في الدنيا.. 

نزلت دموع عنيها وقالت بقهرة: دايما بيحسسني ان كل الستات احسن واحلى مني.. دايما بيحسسني ان انا اقل واحدة في الدنيا وهو تكرم وتنازل واتجوزني! 

الست هادية قالت بزعل: لا طبعا! هو كان يحلم انه يتجوزك! دا انتي ست البنات.

وبصت الست هادية لـ ليان اللي كانت بتسمع كلامهم وهي زعلانه عشان شايفه دموع مامتها.
قالت الست هادية لـ ليان: ليان يا حبيبتي.. الكلام اللي ماما قالته ده مينفعش تقوليه لـ حد... 

تعليقات