رواية السكن الفصل الثالث 3 بقلم غدير الحيدري

 



رواية السكن الفصل الثالث بقلم غدير الحيدري




نفسر احتياجنا للبعض بأنهُ نقصٌ مادي
أنما نحن نحتاجُ بعضنا روحيا
نحتاج ان نشعر بأننا ما زلنا نحمل نفس حرارة الدماء
ونفس الاجساد
نحنُ كيانُ ووجود
لا نتشارك مع بعضنا البعض بمساحة صغيرة
لنطلق عليها "السكن"
....... 

حازم

كاعد ومخلي ايدي ع راسي 
واسمع نقاشاتهم وصياحهم

حازم: انا يمكن اذا انزل هسة علية اموتة ومااحس ع روحي
خالد: انا انزل احجي وياه وين الكاه
سراج: دايح يم الشقق كللهم وين ابو وديع وتلكاه

1 تع
طلع خالد
وانا صرت افرك بوجهي
كعد يمي حسين كال

حسين: ليش ما نروح اقسام؟ 
حازم: وتعوف اختك اللي ساكنة بالشقة القريبة منا

كال بصوت ناصي

حسين: مااريد احد يعرف اختي تداوم ويانة لا سراج ولا هذا خالد
حازم: تمام 

غلبتنا الحيرة
سراج كال

سراج: ابوية عندة شقة ناسيها هو ومفتاحها عندي بس المشكلة بعيدة منا هواي
حسين: لا عيني كلشي ولا شقتك مناقصنا مكان مشبوه
سراج: يطبكم طوب ان شاء الله تصفون بالشارع وانا وياكم

بهالاثناء اجة خالد
كال

خالد: حليتها ان شاء الله 
حازم: هااا بشر؟ 
خالد: كتلو احنا بس ٤ وبعدنا جاي ندور شغل وما عدنا فلوس منين نجيبلك كام يهوس ويكلي اكو طلاب غيركم يردون الشقة كتلو لازمين الشارع من الطول للطول ندور ع طلاب ماكو شو هذا خنس وكال يلا هالشهر ٢٠٠ وع الوراه الله كريم 

كال حسين بأنزعاج

حسين: يعنييي ع اساس لكيتلة حل
خالد: روحلو انت بلكي تسوي الايجار الف

راح للغرفة
كتلة

حازم: خالد شنو قسمك
خالد: هندسة
حازم: خوش تشرفنا انا قسمي اعلام وحسين قسمة علوم وسراج قسمة علوم سياسية

طفيت الاوتي
ورحت يمها
كعدت كدامها ولزمت ايدها

عطاء: ضي شبيج؟ 
ضي: احس مشتاقة لأمي ومخنوكة منا

اشرت ع ركبتها
بلعت ريك

عطاء: والله حتى انا احس مشتاقة لاهلي بس عادي بعطلة نهاية الاسبوع نروح شنو رأيج

كالت بخوف

ضي: لالالا ما نروح هسة بعد
عطاء: ضي اكو شي ضامتة عني؟ 

بلعت ريك
كالت بتوتر

ابتعدت عني
وصارت تأشر ع ركبتها

ضي: اننا مخ. نوكة مخنوكة عطاء هوايي م. من اجيت لهنا وانا خايفة اخاف يأذي امي وراي ويضربها وخ. خواتي الصغار منو عدهم

مسحت دموعها

عطاء: ششش لتخافين باجر اتصل ع اهلي واخلي امي تروح تطمن ع امج
ضي: بدووون ما هو يدري اذا عرف يأذيها هواي
عطاء: خلص خلص بدون ما هو يدري لا تخافين

ضميتها الي وحاولت اهديها
صارت تبجي وتكول

ضي: عطاء انا من طفولتي اكتم صراخي ومااعرف شوكت راح اصرخ براحتي دون خوف مااعرف شوكت احس بألم واعبر عنة الكتمان موتني
عطاء: انا يمج اهدي مراح اعوفج

ضي: ماادري انا معبالي هيج معبالي جية ابوج وعمج ع ابوية راح تخلي يوافق ع الجامعة ويأذيني بهالطريقة، قصص ماي هوبس ماادري عطاء انا اريد ادرس بس مااريد اطلع الوحش اللي بداخل ابوي
عطاء: ابوج مو وحش مجرد خايف عليج وهذا حقة وانتي من تنجحين وتبقين ضوية العاقلة راح يفتخر بيج ويتغير كلشي

1 ت
مسحت دموعها 

عطاء: ابوج كلبة طيب وخوش انسان هو بس يخاف عليج وحقة، تتذكرين من كان يشتريلنا حامض حلو؟ 

هزت راسها بمعنى اي
عدلت فراشها وكلت

عطاء: يلا نامي ولا تخافين كلشي حيكون بخير

غطيتها وكمت
طلعت امشي ع كيف
سمعت حبيبة تحجي بالفون برا بالبلكون

حبيبة: بخير واخذت علاجي ومااجتني نوبة ربو لتخافين وطمني ابوية..... لااا ما التقيت بي.... اميي كتلج عفتة... ماراح التقي بي افتهمت... لا تضغطين علية ترا اتعب... اريد انام.... وانتي بخير مع السلامة 

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}

ابتسمت
وكعدت بالصالة
احنا هنا لكل واحد بينا قصة
وكلنا نزاحم كلنا
ياهو بينا قصتة مؤلمة اكثر
وياهو بينا وجعة اشد

ووين السعادة؟ 
يا ترى هل الها مكان بينا؟ 
ممكن.. 

..... 

يوم الاثنين
الساعة ٦ صباحاً

فتحت بردات الشقة
ودكيت الباب ع غرفة حبيبة وزهراء
ورحت ع ضي

عطاء: شنو رأيج نخلي مكان للسعادة تدخل بينا؟ 

طلعت من الغرفة
صاروا البنات كدامي وهمة نعسانين
كلت

عطاء: شنو رأيكم نفتح الابواب والشبابيك حتى السعادة تدخل

كالت حبيبة وهي تفرك عينها

حبيبة: لا انتي هيج راح تفوتيلنا التراب وانا ترا ماانظف

وكفت بنص الصالة وهي تكول

حبيبة: ذراية تراب ما اوخر من الكاع فاهمين
زهراء: انتي شلون بس هالبنية وعندج اخوة ٦ اريد افهم ع وضعج هذا منو يساعد امج؟ 
حبيبة: شغالتنا ام سعود صارلها عمر ويانة

باوعت لزهراء
وسويت روحي مقهورة

عطاء: لا زهراء لا تكسرين كلبييي
زهراء: اشاقة هههه

راحت حبيبة للحمام وهي تكول

حبيبة: ام سعود نقالة علوم اذا اجيبها لهنا تحجي لامي عن كل معجبيني وانا اريد احب وانحب براحتي
زهراء: بلشنا بالصياعة استغفر الله

وكفت وانتجت بباب الحمام

حبيبة: خطيه ست زهراء مراح تلكة عاشق ولهان يحبها وينتظرها كل يوم ويكتبلها رسائل حب
زهراء: عفية مناقصني روحي غسلي
عطاء: عوفيها تتشاقة

بلشنا ناكل
بعدها صرنا نتحضر

طلعنا كلنا مستعجلين
وكل وحدة بينا راحت لكليتها
شفت حسين
احس شي بداخلي تغير وفرحت

صرت احاول ارتب نفسي
بعدين انتبهت! 
ليش حتى الفت نظرة!؟ 

دخلنا للمحاضرة
شفتة كعد بالبداية
كعدت وراه بكم ستول
وكل شوي استرق النظر

ما كنت متقصدة
كان اكو شي يجبرني اباوع الة.. 

الدكتور بلش يعرفنا ع نفسة
وع قسمنا ودراستنا
تعرفت ع كم بنية
وعيني لا زالت تراقب حسين

كانت ساكتة
كلت

عطاء: ضي شبيج صاير وياج شي بالدوام

باوعتلي وكالت

ضي: ما اتصلتي علمود اهلي؟ 

ذبيت الخيار من ايدي
وكلت

عطاء: هسة اتصلج لا تخافين

رحت للغرفة بسرعة
اتصلت ع امي
وبعد السلام والكلام
طمنتني ع ام ضي واحس فرحت

رحت الها وانا شايلة الفون
فتحت سبيكر
وصارت تسمع

عطاء: شفتيي شلون كلهم بخير؟ 
ضي: عطاء احبج احبج ماادري بدونج شنو ممكن اسوي
عطاء: ههههه يلا خلي ناكل اليوم براحتنا واحنا فرحانين

اجت زهراء وكالت

زهراء: بنات مو عبالك حبيبة تأخرت؟ وحدة بيكم شافتها بعدهي مااجت
عطاء: ما شفتها

باوعت ع الساعة ٢ ونص

عطاء: يمكن عدها محاضرة؟ 
زهراء: مااتوقع مدري خفت عليها

بهالاثناء اجت حبيبة
عيونها حمرة وشكلها حزين

زهراء: هففف قلقت عليج هاي وين تأخرتي

حبيبة: اخوتي يقلقون علية لان ماخذين الدنيا كأنما ساحة حرب وخايفين لا ع اي لحظة انسرق منهم زهراء محد قلق او خاف علية لان يحبني لا تحبيني انتي هم

زهراء دمعت عيونها
وصارت تباوعلي بخوف
تركتنا حبيبة وراحت للغرفة
وقفلت الباب

بقينا وحدة تباوع للثانية
كالت زهراء وهي خايفة

زهراء: شبيها؟! 
عطاء: لتخافين يمكن مضغوطة

فرشنا السفرة
وخلينا الاكل
واحنا نباوع وحدة للثانية بحذر
خايفين لا يكون بيها شي

بهالاثناء انفتحت باب الغرفة
وطلعت حبيبة لابسة تراك
رافعة شعرها
ومخلية حمرة طوخ

حبيبة: يلا كعدوا اكلوا شبيكم
عطاء: حبيبة انتي بخير؟ 
حبيبة: ههههه باعوا انا ان شاء الله راح اكون بخير وعادي ماكو شي انا تجيني موجات اكتئاب بين فترة وفترة لا تقلقون

كعدنا واحنا نحاول نستوعب
بلشنا ناكل وهي تاكل وتسولف

حبيبة: الدكتوور اليوم سطر راسييي سطر يمةةة بس للامانة الجامعة حلوة لالا ليش اكذب عليكم شباب الجامعة حلوين ههههه

كالت زهراء بقلق

زهراء: اذا مقهورة ميصير تاكلين سمج
حبيبة: علمود الشوطة مو؟ صار سنين انقهر واكل سمج وما عاد يأثر بية شي السمج يعرف بية دائما مقهورة صار ما يهتم
ضي: لتلحون عليها عوفوها

اشرت ع ضي وكالت

حبيبة: كلامها صح عوفوني، ع فكرة اكو عمارة يمنا بيها شباب الظاهر ويانة اليوم شفت واحد بيهم اسمراني مربوع يابة الله يحفظة لخواتة
زهراء: شمعنى لخواتة
حبيبة: حتى يكون الهن سند جا لحبيباتة؟ 

كامت ضي
كالت حبيبة 

حبيبة: شردي شردي هسة بداخلج جاي تكولين هاي مو خوش بنية ههههه

لمينا السفرة
وزهراء غسلت الصحون
وتفرقنا كل وحدة لمكانها

اباوع لضي كالعادة
صارت تدرس بكل همتها
وانا هم فتحت ملازمي

مرت ايام
واحنا ع نفس الوضع
نحاول نتأقلم وي الدوام
الشيء الوحيد اللي ما تأقلمنا وياه

اليوم الخميس 
كنا محضرين الاكل
وننتظر رجوعها
صارت ساعة ٣ وهي ماكو

بدلت وقررت اروح اكتشف وضعها بنفسي
مااعرف ليش
بس احس اكو شي دفعني لهالشي

رحت لقسمها
واول ما دخلت من بعيد شفتها كاعدة ع مسطبة
اقتربت الها وانتبهت لشكلها الحزين
شعرها متناثر ع وجهها

وتخفي دموعها خلفة
كعدت يمها وكلت

عطاء: بعدج تنتظري؟ 

كالت ببرود وخنكة

حبيبة: لحد هسة
عطاء: وليش ما يأستي

عطاء: حبيبة احنا كلنا بالسكن ننتظرج
حبيبة: وانا انتظرة
عطاء: كل يوم تنتظري وما يجي
حبيبة: بس اليوم مختلف
عطاء: هو يدري بيج هنا؟ 

حبيبة: دزيتلة رسالة
عطاء: شافها؟ 
حبيبة: ومارد
عطاء: معناها ما يستاهلج
حبيبة: مو يكولون الغايب عذرة وياه؟ 
عطاء: صارلة شكد غايب؟ 
حبيبة: سنتين، حبيتة سنتين وغاب سنتين مو كافي؟ 

لزمت ايدها

عطاء: وليش تنتظري هنا؟ 
حبيبة: لمن اجة وكلي حبيبة راح ننتقل لبغداد وعدتة بعد سنتين اجي لبغداد واداوم بهالمكان تحديدا ولمن اجيت لهنا كتلة

كامت وكمت وراها
صارت تمشي بسرعة وانا وراها اصيحها
ما كانت ترد

وصلنا قريب ع السكن
كان اكو شاب يمشي كدامنا
اباوع الها صاحتلة وكالت

حبيبة: العفو بس ممكن طلب

التفت الشاب وباوعلنا مستغرب
لزمت ايدها وهمست

عطاء: شجاااي تسويين

ما ردت الي
كال الشاب

حازم: العفو صحتيلي؟! 
حبيبة: مرحبا انا حبيبة حسام

مدت ايدها الة
فتحت عيوني مصدومة
هاي شنو؟! 
....

تعليقات